التهاب كبدي غامض لدى الأطفال

فرضية تشير إلى اندماج فيروس لنزلات البرد مع «كورونا»

التهاب كبدي غامض لدى الأطفال
TT

التهاب كبدي غامض لدى الأطفال

التهاب كبدي غامض لدى الأطفال

رغم أن أعداد الأطفال الذين أصيبوا بالالتهاب الكبدي (hepatitis) الغامض في أوروبا لا تزال قليلة جداً، إلا أن عدم وجود أسباب واضحة للإصابة به، أو معلومات كافية عنه، تثير المخاوف من احتمالية انتشاره بشكل موسع على مستوى العالم بما يشبه الوباء، خصوصاً مع وجود الكثير من الحالات الحادة. وهذا ما يهدد صحة الأطفال بشكل حقيقي.
ومن المعلوم أن التهاب الكبد الفيروسي يعد من الأمراض المألوفة بالنسبة للأطفال، خصوصاً الإصابة بفيروس إيه (A)، الذي ينتقل عبر تناول الطعام والشراب، إلا أن الزيادة الغامضة في معدل الإصابات وشدتها سببت حالة من القلق في الأوساط الصحية في معظم دول العالم.

- التهاب كبدي غامض
وقد دعت منظمة الصحة العالمية (WHO) لإجراء كل الفحوصات لمحاولة معرفة السبب في هذا الانتشار الكبير، خصوصاً في أوروبا. وعلى وجه التقريب كانت معظم الحالات في المملكة المتحدة، وتم تسجيل 108 من أصل 130 حالة تم الإبلاغ عنها حتى الآن في العالم كله مع وجود حالات متفرقة من عدة دول أخرى مثل الولايات المتحدة والدنمارك وهولندا وإسبانيا، ولكن الأعداد كانت أقل ومعظم الحالات في إنجلترا لأطفال تحت عمر العاشرة، ولكن لا يوجد عمر معين للإصابات، حيث يتراوح عمر الأطفال من 22 شهراً وحتى 13 عاماً لطفل من إسبانيا.
منذ شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت معظم الحالات شديدة للغاية، ولكن الأمر أصبح مثيراً للقلق حين حدوث تلف نهائي في خلايا الكبد استلزم زراعة للكبد (liver transplantation) في بعض الحالات لأطفال من اسكوتلندا. والأمر الأكثر غموضاً هو أن هذه الإصابات لا ترتبط بالفيروسات العادية المسببة للالتهاب الكبدي مثل A وB وC وD وE.وصرح الخبراء في المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (European Centre for Disease Prevention and Control)، بأن الإصابة في الأغلب فيروسية بسبب فيروس «أدينو» (adenovirus)، وهو من عائلة الفيروسات المسببة لنزلات البرد والالتهاب الشعبي والإسهال. ويمكن لهذا الفيروس أن يسبب التهاباً حاداً في المعدة والأمعاء. وفي بعض الحالات يمكن أن يسبب مضاعفات مثل الالتهاب الكبدي، ولكن ذلك في الأطفال ضعيفي المناعة، ولم يحدث من قبل في الأطفال الأصحاء.
لم يعرف حتى الآن إذا كانت شدة الإصابات حدثت نتيجة لتحور حدث في «الأدينوفيروس» نفسه جعل إصابته أكثر حدة، أم أن حدة الإصابة حدثت كنتيجة لاتحاد الفيروس مع فيروس آخر مثل فيروس السارس (SARS - CoV – 2) المسبب لـ«كوفيد 19»، خصوصاً مع وجود آلاف الإصابات من «كورونا» حول الأطفال وانتقاله إليهم. وكانت نسبة الأطفال الذين ثبت إصابتهم بفيروس «أدينو» بلغت 77 في المائة من الأطفال في المملكة المتحدة، سواء لنزلات البرد العادية أو الإصابات الأخرى. ونظراً لوجود معظم الحالات في بريطانيا فكر بعض العلماء في احتمالية أن يكون هناك نوع من السموم البيئية، ولكن التوزيع الجغرافي ووجود حالات حول العالم كله يرجحان نظرية العدوى بشكل أكبر.

- انخفاض مناعة الأطفال
أكد العلماء أن الإصابات لا علاقة لها باللقاحات المختلفة لفيروس كورونا، لأن معظم الإصابات كانت لأطفال لم يتلقوا التطعيمات. وأشاروا إلى احتمالية أن يكون التباعد الاجتماعي الذي حدث في العامين الماضيين قد تسبب في خفض مناعة الأطفال، نظراً لعدم تعرضهم للميكروبات بشكل مخفف لا يسبب أعراضاً من خلال الاحتكاك اليومي بالآخرين، ومنها «الأدينو فيروس». ويبدو أن هذا الأمر تسبب في رد فعل عنيف للجهاز المناعي عند التعرض للفيروس المسبب لالتهاب الكبد.
نصحت منظمة الصحة العالمية الأطباء بضرورة الإبلاغ عن أي حالات يشتبه أن تكون التهاباً كبدياً، سواء كان مجهول المصدر أو نتيجة لالتهاب فيروسي معروف مع إجراء الفحوصات اللازمة لتأكيد التشخيص، سواء إكلينيكياً بالكشف عن وجود أعراض مثل تغير لون البول إلى اللون الداكن وحدوث اليرقان (jaundice) الذي يتسبب في اصفرار العينين والجلد بشكل ملحوظ للعين المجردة، وأي من أعراض الجهاز الهضمي مثل الغثيان وفقدان الشهية أو القيء، مع وجود آلام في البطن وتحول لون البراز إلى اللون الفاتح، وارتفاع درجة الحرارة، بجانب تعب عام وآلام في المفاصل، أو معملياً من خلال ارتفاع في وظائف الكبد بشكل حاد. لم يتم تسجيل حالات خارج أوروبا والولايات المتحدة حتى الآن، وليس من المعروف إذا كان المرض قاصراً على عرق، أو نتيجة لظروف مناخية معينة. ولا يوجد علاج معروف حتى الآن، وفي الأغلب يكون العلاج موجهاً للأعراض مثل الأدوية المضادة للقيء أو التقلصات.
نصحت الأوساط الصحية بإتباع بعض الأمور البسيطة التي يمكن أن تعزز من مناعة الكبد، مثل تناول الطعام الصحي، خصوصاً الفواكه الطبيعية، لاحتوائها على نسب عالية من سكر الفركتوز، وعدم الإفراط في تناول البروتينات الحيوانية، والابتعاد عن اللحوم المصنعة مثل اللانشون أو الهمبرغر، وأيضاً عدم استخدام أي أدوية للأطفال إلا بعد استشارة الطبيب حتى خوافض الحرارة، لأن معظمها يحتوي على مادة الباراسيتامول التي يتم التخلص منها عن طريق الكبد، وكلما كانت خلايا الكبد سليمة كلما استطاعت مقاومة الأمراض.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.


نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى قلة النوم، إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. وتشير دراسة نُشرت في المجلة الطبية للهلال الأحمر الإيراني، إلى أنه خلال شهر رمضان، قد يُعاني الصائمون من زيادة ملحوظة في الإمساك، بالإضافة إلى الانتفاخ وثقل في المعدة، والشعور بالامتلاء.

وبينما قد يشعر من يعانون من هذه المشكلة بأنه لا بد من تحمل الانزعاج أو تجاهله، فإن هناك طرقاً للمساعدة في تخفيف الإمساك. وفيما يلي، يقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال شهر رمضان.

التعامل مع الإمساك خلال شهر رمضان

يحدث الإمساك عندما يكون لدى الشخص أقل من 3 حركات أمعاء في الأسبوع، وتصبح الفضلات صلبة ويصعب إخراجها، وحتى بعد التبرز، قد لا يشعر الشخص بالارتياح التام.

ويمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى الإمساك، بما في ذلك كثير من عوامل نمط الحياة أو المشكلات الغذائية؛ مثل كمية الطعام المتناول، والترطيب، ومقدار الحركة، وحتى مستويات التوتر.

ويعاني كثير من الناس في شهر رمضان على وجه التحديد، من الإمساك، وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 ونُشرت في مجلة «الصحة والدين».

وتقول متخصصة التغذية ثمينة قريشي، لموقع «هيلث»: «على مدار العام، يهتم عملائي الذين يصومون رمضان بكيفية تغذية أجسامهم بشكل مناسب، بل وأكثر من ذلك، بكيفية تجنب الإمساك الذي يحدث أثناء الصيام. نقضي وقتاً في جلساتنا في الحديث عن كيفية تهيئة أنفسنا للنجاح قبل رمضان وفي أثنائه وبعده».

بذور الشيا صغيرة الحجم لكنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف (بيكسلز)

وفيما يلي، تقدم ثمينة النصائح التي تشاركها مع مرضاها الذين يصومون رمضان، للمساعدة في تقليل تواتر وشدة الإمساك، مع الاستمرار في أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.

تناوَلْ مزيداً من الألياف خلال رمضان

خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون انخفاض كمية الطعام الذي تتناوله في اليوم، سبباً رئيسياً للإمساك. يحصل الجسم على نحو 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في وجبة السحور، ونحو 60 في المائة في وجبة الإفطار.

ونظراً لأنهما وجبتان فقط في اليوم خلال رمضان، فمن المهم التأكد من أن هاتين الوجبتين غنيتان بالألياف. في التقرير، وجد الباحثون أن تناول أقل من 15 غراماً من الألياف كل يوم، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالإمساك.

وتضيف ثمينة: «هناك خيار سهل للسحور وهو عصير مع فواكه مرطبة، وزبدة المكسرات أو البذور، والزبادي، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة للحصول على دفعة إضافية من الألياف».

الحصول على الألياف من مصادرها الطبيعية والأطعمة الكاملة، أمر أساسي. الألياف هي كربوهيدرات لا تستطيع أجسامنا هضمها، ولهذا تلعب دوراً كبيراً في الهضم، فهي تحديداً تزيد من حجم الفضلات، مما يسمح بحركات أمعاء أكثر ليونة.

اشرب مزيداً من الماء

الماء والألياف يعملان جنباً إلى جنب. وتشير ثمينة إلى أن زيادة الألياف دون إضافة سوائل كافية، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإمساك.

شرب أقل من 750 مليلتراً من السوائل كل يوم يمكن أن يسهم في الإمساك. وبينما تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، توصي أكاديمية التغذية بنحو 11.5 كوب من السوائل يومياً للنساء و15.5 كوب للرجال، ويأتي نحو 80 في المائة منها من الماء والسوائل الأخرى.

وقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك بالكامل أثناء الصيام. للمساعدة في معالجة هذه المشكلة، من المهم شرب الماء بانتظام خلال ساعات الليل طوال الفترة بين وجبتي الإفطار والسحور.