لصحة القلب... أغلق الستائر وأبقِ الإضاءة خافتة أثناء النوم

التعرض للضوء يزيد من النبض ومقاومة الجسم للأنسولين

لصحة القلب... أغلق الستائر وأبقِ الإضاءة خافتة أثناء النوم
TT

لصحة القلب... أغلق الستائر وأبقِ الإضاءة خافتة أثناء النوم

لصحة القلب... أغلق الستائر وأبقِ الإضاءة خافتة أثناء النوم

ذكرت دراسة أميركية جديدة، أن التعرض حتى للإضاءة المعتدلة أثناء النوم ليلاً، مقارنة بالنوم في غرفة مظلمة أو مُضاءة بشكل خافت، يضر بوظيفة القلب والأوعية الدموية ويزيد من مقاومة الأنسولين Insulin Resistance.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 14 مارس (آذار) الماضي في مجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم» PNAS، أفاد باحثون من كلية الطب بجامعة نورث وسترن، بأن عدم إغلاق الستائر وعدم إطفاء جميع الأنوار قبل النوم، يمكن أن يضعف تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم وسلامة القلب والأوعية الدموية. وكان عنوان الدراسة «التعرض للضوء أثناء النوم يضعف وظيفة القلب».

- ضوء صناعي
ووفق ما تفيد به الإحصائيات الطبية، يعد التعرض للضوء الصناعي أثناء النوم ليلاً أمراً شائعاً، إما من الأجهزة الباعثة للضوء في الأماكن المغلقة أو من مصادر خارج المنزل، لا سيما في المناطق الحضرية الكبيرة. كما تنام نسبة كبيرة من الأفراد (تصل إلى 40 في المائة) مع مصباح بجانب السرير مضاء، أو مع إضاءة غرفة النوم، أو بإبقاء التلفزيون قيد التشغيل.
وقال الدكتور فيليس زي، رئيس قسم طب النوم في كلية الطب بجامعة نورث وسترن والباحث الرئيسي في الدراسة «تظهر نتائج هذه الدراسة، أن من المهم أن يتجنب الناس أو يقللوا من كمية التعرض للضوء أثناء النوم». وأوضح ما ملخصه، أن هناك بالفعل أدلة علمية على أن التعرض للضوء أثناء النهار يزيد من معدل ضربات القلب عن طريق تنشيط الجهاز العصبي الودّي Sympathetic Nervous System، الذي يدفع القلب إلى حالة تأهب قصوى ويزيد من اليقظة لمواجهة تحديات اليوم. وقال الدكتور زي «تشير نتائجنا إلى وجود تأثير مماثل أيضاً عند التعرض للضوء أثناء النوم ليلاً». وذلك بزيادة معدل ضربات القلب في الغرفة المضيئة؛ ما يعيق الراحة التامة للجسم وبشكل صحيح أثناء النوم. وأضاف «هذه النتائج مهمة بشكل خاص لأولئك الذين يعيشون في المجتمعات الحديثة، حيث ينتشر بشكل متزايد التعرض للضوء الليلي الداخلي والخارجي».
وبمقارنة تأثير النوم مع ضوء بشدة 100 لوكس lux (ضوء معتدل) مع ضوء بشدة 3 لوكس (ضوء خافت)، وجد الباحثون أن التعرض للضوء المعتدل تسبب في دخول الجسم في حالة تأهب أعلى خلال النوم. وحينذاك، زاد معدل ضربات القلب، وكذلك زادت القوة التي ينقبض بها القلب، وزاد معدل سرعة تدفق الدم في الأوعية الدموية.
وقالت الدكتورة دانييلا جريمالدي، الباحثة المشاركة في الدراسة وأستاذة مساعدة في علم الأعصاب في جامعة نورث وسترن «لقد أظهرنا أن معدل ضربات قلبك تزداد عندما تنام في غرفة مضاءة بشكل معتدل. وعلى الرغم من أنك تكون نائماً، فإن جهازك العصبي اللاإرادي يتم تنشيطه. إن هذا أمر سيئ؛ لأنه عادة يكون معدل ضربات القلب مع معايير القلب والأوعية الدموية الأخرى، أقل في الليل وأعلى خلال النهار». وأضافت الدكتورة غريمالدي، أن المشاركين في الدراسة لم يكونوا على دراية بالتغيرات البيولوجية في أجسادهم في الليل، «ولكن الدماغ يستشعر ذلك. إنه حينئذ (حال التعرض للضوء الصناعي ليلاً أثناء النوم) يعمل مثل دماغ شخص نومه غير عميق ومجزأً. وبالنتيجة، لا تستريح فسيولوجيا النوم بالطريقة التي يفترض بها أن تكون».

- مقاومة الأنسولين
ومعلوم أن هناك نوعين من الأجهزة العصبية اللاإرادية، أحدها هو الجهاز العصبي الودّي الذي يتولى المسؤولية أثناء النهار، والآخر هو الجهاز العصبي اللاودّي Parasympathetic Nervous Systems الذي يتولى المسؤولية أثناء الليل. وتحديداً يكون الجهاز العصبي اللاودّي مسؤولاً عن الفعاليات التي تحدث في وقت الراحة والاسترخاء. وهو مُبطئ للقلب وموسّع للأوعية الدموية، ويعاكس بأدائه أداء الجهاز العصبي الودّي.
كما وجد الباحثون، أن مقاومة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين، تزيد في صباح اليوم التالي عند نوم الشخص في غرفة مضيئة. ومعلوم أن مقاومة الأنسولين تحدث عندما لا تستجيب خلايا العضلات والدهون والكبد جيداً للأنسولين، وبالتالي لا يمكنها استخدام الغلوكوز من الدم للحصول على الطاقة. وللتعويض عن ذلك، يضطر البنكرياس إلى إنتاج المزيد من الأنسولين. ومع مرور الوقت، ترتفع نسبة السكر في الدم، ويحصل إنهاك متواصل للبنكرياس، وتزداد سمنة البطن في الجسم، ويرتفع ضغط الدم، وتزيد احتمالات الإصابة بمرض السكري وأمراض شرايين القلب.
وكانت دراسة سابقة نشرت في عدد 1 أغسطس (آب) 2019 من مجلة «جاما» للطب الباطني JAMA Internal Medicine، قد بحثت في ارتباط التعرض للضوء الصناعي ليلاً أثناء النوم ALAN مع مخاطر السمنة عند النساء. وقال الباحثون في نتائجهم «تشير هذه النتائج إلى أن التعرض للضوء الصناعي ليلاً أثناء النوم قد يكون عامل خطر لزيادة الوزن والسمنة». وهي ما علّق عليها الدكتور زي بقوله «الآن نعرض آلية قد تكون أساسية لشرح سبب حدوث ذلك. ونظهر أنه يؤثر على قدرتك على تنظيم الجلوكوز».
ويعدّ تعرّض الجسم للضوء وعلاقته بالصحة، سلاحاً ذا حدين. وقال الدكتور زي «بالإضافة إلى النوم الكافي والتغذية الصحية والتمارين الرياضية، فإن التعرض للضوء أثناء النهار هو عامل مهم للصحة، ولكن خلال الليل يظهر أنه حتى شدة الضوء المتواضعة يمكن أن تُضعف مقاييس صحة القلب والغدد الصماء». وتقول رابطة القلب الأميركية AHA«هناك ما هو أكثر من الحفاظ على صحة القلب من مجرد تناول الطعام بشكل صحيح وممارسة الرياضة بانتظام، إنه الحصول على قسط كافٍ من الراحة؛ لأن النوم ضروري لصحة القلب والأوعية الدموية الجيدة. وتشير الدراسات إلى أن قصر مدة النوم أو ضعف جودة النوم، مرتبط بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وتصلب الشرايين. كما أنه مرتبط بسوء نوعية مكونات التغذية، وزيادة تناول الطعام، وزيادة الوزن، وارتفاع احتمالات الإصابة بمرض السكري، وزيادة نشاط العمليات الالتهابية في الجسم، وهو كله يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية».
ولتقليل التعرض للضوء أثناء النوم، نصح الدكتور زي بالخطوات التالية:
< معرفة شدة الإضاءة. إذا كنت قادراً على رؤية الأشياء بشكل جيد حقاً، فمن المحتمل أن تكون الإضاءة شديدة جداً.
< لا تقم بتشغيل الأضواء. إذا كنت في حاجة إلى إضاءة (والتي قد يرغب كبار السن في الحصول عليها من أجل الأمان)، اجعلها ضوءاً خافتاً أقرب إلى الأرض.
< اللون مهم. الضوء الكهرماني أو الأحمر - البرتقالي أقل تحفيزاً للدماغ. لا تستخدم الضوء الأبيض أو الأزرق. واحتفظ به بعيداً عن الشخص النائم.
< تعدّ ستائر ظلال التعتيم على النوافذ، أو أقنعة العين، جيدة إذا كنت لا تستطيع التحكم في الإضاءة الخارجية. حرّك سريرك حتى لا يسقط الضوء الخارجي على وجهك.

- الضوء والظلمة والنوم... علاقة ثلاثية الأبعاد
> للضوء تأثير عميق على النوم من جهات عدة؛ ذلك أن التعرض للضوء في وقت مبكر من اليوم يحفز الجسم والعقل، ويشجع مشاعر اليقظة ويبعث تنشيط الطاقة. وبالمقابل، فإن الظلام ضروري للنوم؛ ذلك أن غياب الضوء عن الجسم مع مغيب الشمس، يرسل إشارة بأن وقت الراحة قد حان. ولكن التعرض للضوء في الليل يحفّز اليقظة وصعوبة النوم، ويمكن أن يشكل ذلك مشكلة مؤثرة على النوم الصحي والوفير والمنعش. كما يمكن أن يؤدي الظلام غير الكافي طوال الليل إلى الاستيقاظ المتكرر والمطول خلال فترة الليل.
ولذا؛ يؤدي التعرض للضوء في الأوقات الخاطئة (وقت الليل) إلى تغيير «ساعة النوم» البيولوجية للجسم. وهي الآلية البيولوجية التي تنظم دورات النوم والاستيقاظ. والميلاتونين هو هرمون النوم الذي يُنتج في الغدة الصنوبرية بالدماغ. ومع ارتفاع إنتاجه بفعل زوال تعرض الجسم للضوء، تبدأ الاستعدادات الفسيولوجية في الجسم للنوم. حيث تبدأ العضلات في الاسترخاء، وتزداد مشاعر النعاس، وتنخفض درجة حرارة الجسم. وتستمر مستويات الميلاتونين بشكل طبيعي في الارتفاع طوال معظم الليل، قبل أن تبلغ ذروتها في نحو الساعة 3 صباحاً. ثم تنخفض مستويات الميلاتونين خلال الصباح الباكر وتظل منخفضة خلال معظم النهار.

- كيف تقاس الإضاءة الليلية الخافتة أو المتوهجة؟
> يمكن أن يساعد فهم كيفية قياس الضوء في ضبط تعرض أحدنا للضوء بشكل أكثر تفكيراً، والتركيز على تحسين النوم.
وهناك نوعان من القياسات المهمة في عالم الضوء والظلام: لومن lumen ولوكس lux. ولومن هو قياس شدة الضوء أو سطوعه، عند مصدر الضوء نفسه. وعندما يتحرك الضوء من مصدره، فإنه يتشتت وتتغير شدة تعرّض الأجسام له، وهذا هو «لوكس». ولذا؛ فإن قيم اللومن تخبرنا بمدى سطوع الضوء عند صدوره من المصباح الكهربائي، وقيم لوكس تخبرنا بمدى سطوع هذا الضوء عند سقوطه على أجسامنا، أي «الضوء الساقط».
وللتقريب، وفي يوم صيفي مشمس، تكون شدة الضوء الساقط في حدود 150 ألف لوكس. وفي يوم غائم في فصل الشتاء، تكون شدة الضوء الساقط في حدود 1000 لوكس فقط. وفي الليل عندما يحل الظلام، تنخفض قيم لوكس. ويولد القمر قيماً أقل من 1 لوكس. وتتراوح الإضاءات المنزلية بين 300 و500 لوكس. وحينها ستؤثر قيم لوكس لبيئتك المنزلية في الليل على مدى سهولة استعداد جسمك للنوم.
وفي ساعات المساء، من المهم الحفاظ على الإضاءة المنخفضة في الحجرات المنزلية، أي أقل من 200 لوكس. ولو كانت نحو 100 لوكس فهي أفضل، أي إضاءة تسمح بالقراءة من كتاب محمول. وذلك للسماح لجسمك بانتقال فسيولوجي طبيعي نحو النوم. وبعد إطفاء الضوء، يجب أن تكون غرفة نومك مظلمة، بحيث لا تزيد شدة الإضاءة فيها على 5 لوكس.

- 3 آليات مفترضة لتأثيرات إضاءة النوم على القلب
> أوضح الباحثون، أن ثمة ثلاث آليات مفترضة ومطروحة لتفسير هذه التغيرات الصحية السلبية في القلب ووظيفة التمثيل الغذائي، جراء النوم أثناء تعرّض الجسم للضوء.
أولها هو التأثيرات السلبية لشدة تلك الإضاءة على جودة نوعية النوم Sleep Quality من جوانب: قياسات تخطيط النوم أو تخطيط النوم PSG، وتقليل وقت النوم الإجمالي TST، وكفاءة النوم SE، وزيادة الاستيقاظ بعد بداية النوم WASO، انخفاض كمية نوم الموجة الدماغية البطيئة SWS، وزيادة مؤشر الاستيقاظ AI. ومع ذلك، قال الباحثون «يبدو أن التعرض للضوء ليلاً له تأثير مباشر على تنظيم الغلوكوز وبشكل مستقل عن قلة النوم».
والآلية الثانية المقترحة لشرح ضعف التمثيل الغذائي للغلوكوز نتيجة التعرض للضوء ليلاً، هي عن طريق التغييرات التي يسببها الضوء في استقرار عمل نظام الساعة البيولوجية الذاتية Circadian System، بما في ذلك خفض إفراز هرمون الميلاتونين Melatonin (هرمون النوم). وقد أشارت العديد من الدراسات إلى أن قلة إنتاج الميلاتونين الليلي ترتبط مع الإصابة بمرض السكري وزيادة مقاومة الأنسولين.
أما الآلية المحتملة الثالثة، فهي تأثير التعرض للضوء على إثارة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، وزيادة إفراز الكورتيزول، وبالتالي ارتفاع معدل ضربات القلب واضطراب التمثيل الغذائي للغلوكوز. وهو ما أكدته دراسات طبية عدة سابقة.


مقالات ذات صلة

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
TT

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)

يُعتبر المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة الأعصاب، والقلب، والعضلات، والعظام، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم. إضافة الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم إلى النظام الغذائي اليومي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتقلل من مخاطر بعض الأمراض المزمنة.

وفي حين يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم، إلا أن العديد من الأطعمة الأخرى مثل المكسرات، والبذور، والسبانخ توفر كميات أكبر، ما يجعل من السهل تعزيز هذا المعدن الحيوي ضمن النظام الغذائي اليومي بطريقة طبيعية وصحية.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أبرز المصادر الغذائية للمغنيسيوم، وكيفية الاستفادة القصوى منها.

الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم

1. السبانخ المطبوخة

كمية المغنيسيوم: 157ملغم، 37 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

السبانخ المطبوخة مصدر ممتاز للمغنيسيوم، وفيتامينات «أ»، وحمض الفوليك، و«سي» و«ك»، إضافة إلى البوتاسيوم، والحديد ومضادات الأكسدة.

والطبخ يقلل من محتوى الأوكسالات في السبانخ، ما يعزز امتصاص المعادن، مثل المغنيسيوم، والكالسيوم.

2. بذور اليقطين

كمية المغنيسيوم: 150ملغم، 35.7 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو ربع كوب).

بذور اليقطين غنية بالمغنيسيوم، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية، ومضادات الأكسدة. تساعد هذه البذور على تنظيم سكر الدم، وتقوية العظام، وتعزيز جهاز المناعة.

3. بذور الشيا

كمية المغنيسيوم: 147ملغم، 35 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 45 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

تساهم بذور الشيا في تحسين مستويات الكوليسترول، والدهون الثلاثية، وتقليل الالتهابات، وخفض ضغط الدم.

4. اللوز

كمية المغنيسيوم: 77.4ملغم، 18 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو 20 حبة).

مثل الكاجو، يحتوي اللوز على المغنيسيوم، والبروتين، والألياف، والدهون الصحية. يوفر مضادات أكسدة وفيتامين «إي» الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وحماية الدماغ.

5. بذور الكتان

كمية المغنيسيوم: 55.8ملغم، 13 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 15 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

بذور الكتان غنية بالألياف التي تساعد على صحة الجهاز الهضمي، والحفاظ على الوزن، وخفض الكوليسترول. كما تساهم في تنظيم مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

6. السمسم

كمية المغنيسيوم: 31.6ملغم.

حجم الحصة: 9 غرامات (ملعقة كبيرة).

تحتوي بذور السمسم على المغنيسيوم، وفيتامينات «بي»، والألياف. تدعم صحة القلب، وتقلل الالتهابات.

نصائح لزيادة المغنيسيوم في النظام الغذائي

-طهي السبانخ على البخار، أو التحميص كطبق جانبي.

-تحميص بذور اليقطين مع القليل من الملح.

-إضافة بذور الكتان المطحونة إلى العصائر، والفواكه.

-إعداد بودينغ بذور الشيا مع الماء.

-تزيين السلطات أو الزبادي باللوز المقطع.

-إضافة بذور السمسم إلى الخضراوات المقلية، والمخبوزات.

الجرعة اليومية الموصى بها:

400–420ملغم للرجال، و310–320ملغم للنساء، وتزداد أثناء الحمل إلى 350–360ملغم يومياً.


هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

مع الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية، بات كثير من المراهقين يلجأون إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية، بل حتى لتصميم أنظمة غذائية تساعدهم على إنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم. غير أن دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من السعرات الحرارية مما يحتاجه الجسم فعلياً، وهو ما يعادل في بعض الحالات تفويت وجبة كاملة يومياً، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ويعتمد الأطفال والمراهقون في أنحاء مختلفة من العالم بشكل متزايد على برامج دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، للحصول على نصائح غذائية مخصصة. كما يلجأ بعضهم إلى هذه الأدوات لطلب خطط وجبات يومية مفصلة تساعدهم على إنقاص الوزن أو تنظيم عاداتهم الغذائية.

غير أن الدراسة تشير إلى أن الخطط الغذائية التي تُنتجها هذه الأنظمة لا توفّر دائماً الكميات الكافية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي قد يعرّض المراهقين لمخاطر صحية محتملة إذا تم اتباعها لفترات طويلة.

وأوضحت الدكتورة عائشة بتول بيلين، وهي إحدى مؤلفات الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»، أن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الخطط التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتلك التي يضعها اختصاصيو التغذية.

وقالت: «أظهرت دراستنا أن الأنظمة الغذائية التي تُصممها نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى التقليل بشكل كبير من تقدير إجمالي الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي يتم إعدادها وفق الإرشادات العلمية من قبل أخصائيي التغذية».

وأضافت أن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو شديدة التقييد خلال مرحلة المراهقة قد يترك آثاراً سلبية على صحة الشباب، موضحة أن «الالتزام بأنظمة غذائية غير متوازنة أو مقيّدة بشكل مفرط خلال فترة المراهقة قد يؤثر سلباً في النمو الطبيعي، والصحة الأيضية، وسلوكيات الأكل».

شعار برنامج الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (رويترز)

واعتمد الباحثون في دراستهم على نسخ مجانية من عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها «شات جي بي تي 4» و«جيميني 2.5 برو» و«بينغ شات – 5 جي بي تي» و«كلود 4.1» و«بيربلكسيتي». وطُلب من هذه الأنظمة إعداد خطط وجبات لعدد من المراهقين يبلغون من العمر 15 عاماً، بينهم صبي وفتاة ضمن فئة الوزن الزائد، وصبي وفتاة ضمن فئة السمنة.

وقد طُلب من خمسة برامج دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي إعداد خطط غذائية لمدة ثلاثة أيام، بحيث تتضمن كل خطة ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبتين خفيفتين.

وبعد ذلك، قارن الباحثون الخطط الغذائية التي اقترحتها أنظمة الذكاء الاصطناعي مع خطط أخرى أعدها أخصائي تغذية متخصص في أمراض المراهقين، بهدف تقييم مدى دقة هذه الأنظمة في تقدير الاحتياجات الغذائية الحقيقية.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدّرت احتياجات الطاقة اليومية للمراهقين بأقل بنحو 700 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بتقديرات أخصائي التغذية، وهو فرق يعادل تقريباً قيمة وجبة كاملة.

ويحذر العلماء من أن هذا الفارق ليس بسيطاً، بل قد يكون كبيراً بما يكفي للتسبب في عواقب صحية ملموسة إذا استمر لفترة طويلة.

كما لاحظ الباحثون أنه رغم أن تقدير السعرات الحرارية كان «أقل بكثير من الواقع»، فإن تقدير بعض المغذيات الكبرى جاء أعلى من الاحتياج الفعلي.

وحذّرت الدكتورة بيلين من هذه الاختلالات الغذائية، قائلة: «إن خطط الحمية الغذائية التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي تنحرف باستمرار عن التوازن الغذائي الموصى به، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين».

وكشفت الدراسة أيضاً أن نماذج الذكاء الاصطناعي أوصت بتناول كمية بروتين أعلى بنحو 20 غراماً مقارنةً بتوصيات أخصائي التغذية. في المقابل، كانت كمية الكربوهيدرات في الوجبات المقترحة أقل بكثير، بمتوسط فرق يبلغ نحو 115 غراماً.

ويعني ذلك أن نسبة الطاقة القادمة من الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية التي صممتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تراوحت بين 32 و36 في المائة فقط من إجمالي الطاقة اليومية، في حين أن النسبة الموصى بها علمياً تتراوح عادة بين 45 و50 في المائة.

وترى بيلين أن هذه الفجوة قد تعود إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على أنماط غذائية عامة أو شائعة، دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الغذائية الخاصة بكل فئة عمرية.

ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج هذه الدراسة في زيادة الوعي بحدود قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنظمة غذائية متوازنة.


كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
TT

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

على الرغم من أن فكرة «الفطور هو أهم وجبة في اليوم» لم تعد تُطرح اليوم باليقين نفسه الذي كان سائداً في السابق، فإن خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

فبعد ساعات من الصيام خلال الليل، يحتاج الجسم إلى مصدر للطاقة يعيد تنشيط عملياته الحيوية، ويهيئ الدماغ والجسم لمواجهة متطلبات اليوم، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وتشير دراسات نقلها مركز «فيل هيلث» في كولورادو بالولايات المتحدة، إلى أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الفطور بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، مقارنة بمن يتخطون هذه الوجبة. فهؤلاء يستهلكون عادة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، في حين يقل استهلاكهم للدهون غير الصحية.

وتوفر هذه الأنماط الغذائية مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تسهم في دعم صحة القلب، والمساعدة على تنظيم الوزن، وتعزيز القدرات الإدراكية والبدنية.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل يحصل معظم الناس فعلاً على الفائدة الكاملة من وجبة الفطور؟

يرى خبراء التغذية أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الوجبة لا يعتمد فقط على تناولها؛ بل على طبيعة مكوناتها وطريقة تنظيمها ضمن روتين اليوم. وهناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تحويل الفطور إلى وجبة صحية ومغذية بالفعل.

توضح الدكتورة تينا تران، طبيبة الطب الباطني في مركز «سكريبس كوستال» الطبي في سان ماركوس، أن بداية اليوم بوجبة فطور متوازنة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تزويد الجسم والدماغ بالطاقة. وتقول في بيان لها: «إن بدء يومك بوجبة إفطار مغذية يساعد على تزويد جسمك وعقلك بالطاقة اللازمة لمواجهة متطلبات اليوم. ومع ذلك، فإن نوعية الطعام الذي تتناوله عند كسر صيامك تبقى العامل الأهم».

ويُجسِّد المثل الشائع «أنت ما تأكله» هذه الفكرة بوضوح؛ إذ لا يكفي مجرد تناول الطعام صباحاً؛ بل ينبغي الانتباه إلى نوعيته. فالإفراط في السكريات والدهون في بداية اليوم قد يؤدي إلى نتائج عكسية. لذلك ينصح الخبراء بتجنب الحبوب المحلاة، والكعك، والمعجنات المحمصة، والدونات، وحتى بعض ألواح البروتين التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون.

وتشير شيلي ويغمان، اختصاصية التغذية في جامعة نورث كارولاينا، إلى أن الاعتماد المتكرر على مثل هذه الخيارات قد يؤثر سلباً في مستويات الطاقة خلال اليوم. وتوضح قائلة: «إذا كان فطورك اليومي غنياً بالدهون أو السكريات، أو إذا كنت تعتمد على الوجبات السريعة، فمن المرجح أن تشعر بمزيد من الخمول مقارنة بما لو تناولت خيارات غذائية أكثر توازناً، مثل البيض المخفوق أو الزبادي مع الجرانولا».

طبق يحتوي على خبز وبيض (بيكسلز)

ومن هنا تبرز أهمية اتخاذ قرارات غذائية واعية في بداية اليوم. فاختيار الأطعمة الطبيعية، وتجنب المنتجات فائقة المعالجة، يساعدان على ضمان حصول الجسم على كمية كافية من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والمعادن. وتؤدي هذه العناصر دوراً مهماً في تقليل خطر الالتهابات الضارة التي قد تسهم مع مرور الوقت في الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما ينصح الخبراء بأن تحتوي وجبة الفطور على مزيج متوازن من البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية. فهذا التوازن يساعد على توفير طاقة مستقرة للجسم، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية لاحقاً.

ومن بين أفضل مصادر البروتين قليلة الدهون التي يمكن تناولها في الفطور: الزبادي اليوناني وبياض البيض. ويمكن تعزيز فائدتها الغذائية عند الجمع بينها وبين كربوهيدرات غنية بالألياف، مثل: الشوفان، والتوت، والبطاطا، وخبز القمح الكامل.

ووفقاً لنظام مستشفيات جامعة أوهايو للرعاية الصحية، فإن هذا المزيج من البروتين والألياف يساعد على إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، وهو ما يساهم في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، ويمنع الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة في سكر الدم.

وتوضح جينيفر كيرنر، اختصاصية التغذية المسجلة، هذه الفكرة بقولها: «إن تناول البيض أو زبدة الفول السوداني مع الخبز المحمص أفضل بكثير من تناول الخبز المحمص وحده»؛ لأن إضافة البروتين والدهون الصحية تجعل الوجبة أكثر توازناً وإشباعاً.

أهمية التوقيت

لكن الاستفادة من الفطور لا تتوقف عند اختيار المكونات الغذائية فحسب؛ فطريقة تنظيم الوجبات وتوقيتها تلعب أيضاً دوراً مهماً في تعظيم فائدتها.

فالتخطيط المسبق للوجبات يمكن أن يساعد على ضمان اختيار أطعمة صحية ومتوازنة، كما يسهم في تنظيم مواعيد تناول الطعام خلال اليوم. ويشير الخبراء إلى أن تناول الفطور بعد بدء النشاط اليومي بفترة قصيرة يمكن أن يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

وتؤثر الساعة البيولوجية -وفقاً لـ«كليفلاند كلينك»- في كثير من الوظائف الحيوية، مثل دورة النوم، وإفراز الهرمونات، وعملية الهضم، وحتى درجة حرارة الجسم.

كما أظهرت دراسات أجراها باحثون في جامعة هارفارد، أن تناول وجبة الفطور في وقت متأخر قد يرتبط لدى كبار السن بزيادة احتمالات الشعور بالاكتئاب والإرهاق، إضافة إلى بعض مشكلات صحة الفم.

ومع ذلك، تؤكد ويغمان أن الأمر لا يتطلب بالضرورة تناول الطعام فور الاستيقاظ مباشرة. وتوضح قائلة: «ليس من الضروري تناول الطعام في اللحظة نفسها التي تستيقظ فيها. ولكن يُفضَّل محاولة تناول وجبة خلال ساعتين من الاستيقاظ؛ لأن تزويد الجسم بالغذاء في هذا الوقت يمنح الدماغ الطاقة اللازمة للتركيز والبدء في النشاط اليومي بكفاءة».