احتياطات صحية عند السفر إلى مناطق مرتفعة

لدرء أخطار حدوث أمراض حادة

احتياطات صحية عند السفر إلى مناطق مرتفعة
TT

احتياطات صحية عند السفر إلى مناطق مرتفعة

احتياطات صحية عند السفر إلى مناطق مرتفعة

ضمن عدد 27 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة نيوإنغلاند جورنال أوف ميديسن الطبية، عرض باحثون من جامعة واشنطن في سياتل وجامعة كولورادو، مراجعة علمية متقدمة لما تستقر عليه الأوساط الطبية اليوم في التعامل مع الحالات الطبية عند السفر إلى أماكن ذات ارتفاعات عالية. وراجع الباحثون أكثر من 70 بحثاً ودراسة طبية سابقة حول هذا الأمر.
هذا وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC أن البيئات المرتفعة فوق مستوى سطح البحر تعرض المسافرين إلى البرودة، والرطوبة المنخفضة، وزيادة الأشعة فوق البنفسجية، وانخفاض ضغط الهواء. وكل ذلك يمكن أن يسبب مشاكل صحية. ومع ذلك فإن أكبر مصدر للقلق الطبي هو نقص الأكسجة Hypoxia، ما يتسبب في الإجهاد البدني واضطرابات عدة في الدماغ والرئتين. ويعتمد حجم الإجهاد الناجم عن نقص الأكسجين على مقدار الارتفاع، وسرعة الصعود، ومدة التعرض.

- ارتفاعات عالية
وأفاد الباحثون في مقدمة مراجعتهم الطبية بالقول: «مع تزايد الاهتمام بسفر المغامرات وتوسع شبكات النقل، يسافر المزيد من الأشخاص إلى ارتفاعات أرضية عالية للقيام بمهام نشطة ومستقرة، بما في ذلك المشي لمسافات طويلة والتزلج ومشاهدة المعالم السياحية والعمل. وقد يشرع المرضى إما في السفر مع مواجهة مخاطر غير معروفة، أو يتوخون الحذر المفرط ويتخلون عن السفر عندما يكون ذلك ممكناً بالفعل. وتهدف هذه المراجعة إلى مساعدة الأطباء من خلال توفير إطار عمل لتقديم المشورة للأشخاص الذين يعانون من حالات طبية والذين يفكرون في السفر على ارتفاعات عالية». وأضافوا أن: «التركيز الأساسي هو على الوقاية والعلاج من أمراض المرتفعات الحادة، بما في ذلك صداع الأماكن المرتفعة High - Altitude Headache، ومرض الجبال الحاد Acute Mountain Sickness، والوذمة الدماغية في المرتفعات High - Altitude Cerebral Edema، والوذمة الرئوية في المرتفعات High - Altitude Pulmonary Edema». والوذمة بالتعريف الطبي هي تراكم الماء داخل أنسجة عضو ما.
وقام الباحثون بمراجعة مدى انتشار الأمراض الشائعة بين المسافرين لمناطق ذات ارتفاعات عالية، والاستجابات الفسيولوجية لديهم. ولاحظوا زيادة أعداد سكان الأراضي المنخفضة الذين يسافرون إلى ارتفاعات عالية. وخاصةً العدد المتزايد لكبار السن الذين يسافرون إليها.
وعلى سبيل المثال، أفادت الإحصائيات الطبية القديمة حول السائحين في المناطق الجبلية بنيبال (تم إجراؤها في عام 1992)، أن حوالي 10 في المائة منهم فقط هم ممن تجاوزوا الخمسين من العمر. بينما ا تفيد الإحصائيات الحديثة أن من تجاوزوا الخمسين من العمر يمثلون 47 في المائة، ومن تجاوزوا الستين يمثلون 10 في المائة، وأفاد 33 في المائة منهم بوجود مشاكل طبية سابقة لديهم. كما أفاد 24 في المائة من بين سياح كولورادو الذين يزورون مناطق على ارتفاعات أقصاها 3000 قدم، أن لديهم أمراضاً مزمنة ويستخدمون الأدوية. وأفادت إحصائية أخرى بانخفاض نسبة أمراض القلب والأوعية الدموية (عدم انتظام ضربات القلب ومرض الشريان التاجي وارتفاع ضغط الدم) بين متسلقي جبال الألب مقارنة مع المتنزهين والمتزلجين فيها، ما قد يكون سببه اعتقادهم أن ذلك غير ملائم صحياً لهم.

- تغيرات بيئية
صحيح أن انخفاض الرطوبة، وبرودة درجة حرارة الهواء، وزيادة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، هي من السمات الجديرة بالملاحظة في البيئة الجبلية، إلا أن المتغير البيئي الأكثر أهمية صحية هو انخفاض الضغط الجوي Barometric Pressure. ومعلوم أن الانخفاض في الضغط الجوي يقلل من ضغط الأكسجين على طول سلسلة نقل الأكسجين من الهواء إلى خلايا الجسم. أي بدءا من الهواء المستنشق، ودخول الدم، واستقراره في مراكب الهيموغلوبين، ووصولاً إلى الأعضاء والأنسجة. وهذا ما يؤدي إلى تحريك سلسلة من الاستجابات الفسيولوجية التي تهدف بالدرجة الرئيسة إلى مساعدة الجسم في استعادة تركيز الأكسجين في الدم (محتوى الأكسجين)، ورفع تزويد الأنسجة بالأكسجين الكافي لتوفير احتياجاتها منه. وهي الاستجابات، التي يشار إليها مجتمعة باسم «التأقلم».
وتلك الاستجابات الفسيولوجية للتأقلم، تتبع علاقة متناسبة بين «الجرعة» و«الاستجابة»، أي مع زيادة نقص الأكسجة تحصل استجابات أقوى. كما يختلف توقيت ظهور تلك الاستجابات أيضاً. وعلى سبيل المثال، يزداد تدفق الدم إلى الدماغ ويزيد معدل ضربات القلب ووتيرة التنفس، في غضون دقائق بعد الصعود، بينما يتغير حجم سائل البلازما وتركيزات هرمون إرثروبويتين في الدم خلال فترة من يوم إلى يومين. وهرمون إرثروبويتين ينشط نخاع العظم لإنتاج خلايا دم حمراء جديدة. ثم تحدث الزيادات الكاملة في التهوية Ventilation وفي تركيز الهيموغلوبين، على مدى أسابيع بعد الصعود.
وتعتبر الاستجابات الفسيولوجية لنقص الأكسجة استجابات «وقائية» بشكل عام، ولكن في بعض الحالات تحدث استجابات غير قادرة على التكيف، مما يؤدي إلى شكل من أشكال «مرض الارتفاع الحاد». وجميع المسافرين إلى ارتفاعات عالية، بغض النظر عن صحتهم الأساسية، معرضون لخطر هذه المشاكل، اعتماداً على الارتفاع الذي تم بلوغه ومعدل وطريقة الصعود، ويجب أن يتلقوا المشورة فيما يتعلق بالوقاية والعلاج.

- توصيات طبية
ورغم أن نمط وتوقيت الاستجابات يتشابه بين عموم الناس، ولكن حجمها يختلف بشكل ملحوظ فيما بينهم وفق متغيرات عدة، كمقدار العمر والحالة الصحية ومقدار الوزن وغيرها. ولذا يعد تأثير الحالات الطبية على هذه الاستجابات الفسيولوجية، أمرا بالغ الأهمية عند النظر في مخاطر السفر إلى ارتفاعات عالية. وخاصةً تغير تدفق الدم إلى الدماغ، وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ، وانقباض الأوعية الدموية في الرئتين، وارتفاع ضغط الدم الرئوي.
وتحديداً، تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنه يجب على المسافرين الذين يعانون من حالات طبية مثل قصور ضعف القلب، ونقص تروية عضلة القلب نتيجة مرض الشرايين التاجية (الذبحة الصدرية)، ومرض فقر الدم المنجلي، وأي شكل من أشكال القصور الرئوي أو نقص الأكسجة الموجود مسبقاً، أو انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، استشارة طبيب مطلع على المشكلات الطبية في المرتفعات قبل القيام بمثل هذا السفر. وتضيف: «لا يبدو أن السفر إلى ارتفاعات عالية يزيد من مخاطر الأحداث الجديدة بسبب مرض شرايين القلب لدى الأشخاص الأصحاء سابقاً، وكذلك المرضى الذين يعانون من الربو الذي يتم التحكم فيه بشكل جيد، وكذلك ضبط ارتفاع ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب الأذيني، يكون أداؤهم جيداً بشكل عام في الارتفاعات العالية. ويمكن للأشخاص المصابين بداء السكري السفر بأمان إلى ارتفاعات عالية، ولكن يجب أن يعتادوا على ممارسة الرياضة ومراقبة غلوكوز الدم لديهم بعناية.

- خطوات لتسهيل تكيف الجسم مع صعود المرتفعات
> عامل الخطر الأساسي لمرض المرتفعات الحاد هو «الصعود السريع»، والذي يقاس بـ«معدل ارتفاع منطقة المبيت التالية»Sleeping Elevation. ولهذا السبب، يجب مراجعة معدل الصعود المخطط له كجزء من تقييم ما قبل السفر. وبشكل عام، كلما كان الصعود أبطأ، كلما زاد وقت التأقلم وقل خطر الإصابة بأمراض المرتفعات. وبشكل أكثر تحديداً، يجب ألا يزيد المسافرون ارتفاع منطقة مبيتهم بأكثر من 500 متر في الليلة. وبمجرد ارتفاعهم أعلى من 3000 متر، ويجب أن يكون ثمة «أيام راحة» كل 3إلى 4 أيام. وخلال أيام الراحة هذه، يجب أن يناموا على نفس الارتفاع لمدة ليلتين متتاليتين على الأقل.
وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن جسم الإنسان بمقدوره أن يتكيف جيداً مع نقص الأكسجة المعتدل، ولكنه يتطلب وقتاً للقيام بذلك. وتستغرق عملية التأقلم Acclimatization الحاد مع المرتفعات من 3 إلى 5 أيام. لذلك، يعد التأقلم لبضعة أيام على ارتفاع 2600 متر قبل الانتقال إلى ارتفاع أعلى، أمراً مثالياً. ويمنع هذا التأقلم حصول مرض المرتفعات، ويحسن النوم والإدراك، ويزيد من الراحة والرفاهية. وزيادة التهوية هي أهم عامل في التأقلم الحاد، لذلك يجب تجنب مثبطات الجهاز التنفسي.
وقد يؤدي التأقلم غير الكافي إلى مرض المرتفعات لدى أي مسافر يرتفع إلى 2500 متر أو أعلى. وتذكر عدد من النصائح للتأقلم، وهي:
- اصعد تدريجياً إن أمكن. تجنب الانتقال مباشرة من ارتفاع منخفض إلى ارتفاع يزيد عن 2750 متراً /النوم/ يوم واحد.
- ما أن تصل إلى هذا الارتفاع، حرك ارتفاع مكان المبيت بما لا يزيد عن 500 متر في اليوم، وخطط ليوم إضافي للتأقلم كل 1000 متر ارتفاع إضافية.
- ضع في اعتبارك استخدام الأسيتازولاميد Acetazolamide (دواء إدرار البول) لتسريع التأقلم إذا كان الصعود المفاجئ أمراً لا مفر منه.
- تجنب الكحول لمدة 48 ساعة الأولى.
- يمكنك الاستمرار في تناول الكافيين إذا كنت تستخدمه بانتظام.
- شارك في تمارين خفيفة فقط لأول 48 ساعة.

- 3 حالات مرضية مؤثرة عند الارتفاعات الشاهقة
> تنقسم أمراض المرتفعات إلى 3 حالات:
> مرض الجبال الحاد AMS. هو الشكل الأكثر شيوعاً من أمراض المرتفعات، حيث يصيب حوالي 25 في المائة ممن ينتقلون ثم يبيتون فوق 2500 متر. والصداع هو أحد الأعراض الأساسية، ويصاحبه التعب وفقدان الشهية والغثيان والقيء أحياناً. ويبدأ الصداع عادة بعد ما بين 2 إلى 12 ساعة من الوصول إلى ارتفاع عال، وغالباً أثناء أو بعد الليلة الأولى. ويزول خلال 12 إلى 48 ساعة بعد تأقلم الجسم.
> الوذمة الدماغية في المرتفعات. HACE هو تطور حاد «مرض الجبال الحاد»، وهو نادر. وحينها يصبح الخمول عميقاً، مع النعاس والارتباك والترنح في اختبار المشي الترادفي. وإذا فشل الشخص في النزول من ذلك المكان المرتفع، يمكن أن تحدث الوفاة في غضون 24ساعة من الإصابة بالترنح.
> الوذمة الرئوية في المرتفعات HAPE. يمكن أن تحدث من تلقاء نفسها أو بالاشتراك مع الحالتين السابقتين. وتصيب 1 في المائة من بين كل من يصل إلى ارتفاع يفوق 4 آلاف متر. وتتمثل الأعراض الأولية في زيادة ضيق التنفس مع المجهود، وفي نهاية المطاف زيادة ضيق التنفس أثناء الراحة، المصحوب بالضعف والسعال. وهي حالة طارئة تتطلب معالجة سريعة.


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.