الأسواق مشوشة في ظلال الفائدة الأميركية

نتائج أعمال متباينة تربك البورصات

فتح المؤشران ستاندرد آند بورز وناسداك في بورصة وول ستريت على انخفاض أمس (رويترز)
فتح المؤشران ستاندرد آند بورز وناسداك في بورصة وول ستريت على انخفاض أمس (رويترز)
TT

الأسواق مشوشة في ظلال الفائدة الأميركية

فتح المؤشران ستاندرد آند بورز وناسداك في بورصة وول ستريت على انخفاض أمس (رويترز)
فتح المؤشران ستاندرد آند بورز وناسداك في بورصة وول ستريت على انخفاض أمس (رويترز)

فتح المؤشران ستاندرد آند بورز وناسداك في بورصة وول ستريت على انخفاض يوم أمس الثلاثاء، مع تنامي القلق بفعل نتائج متباينة للشركات واستئناف انخفاض أسهم ميتا، وفي ظل الترقب قبيل صدور بيانات التضخم هذا الأسبوع والتي قد تعطي مؤشرات بشأن توقيت رفع الفائدة الأميركية.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 69.55 نقطة أو 0.20 في المائة عند الفتح إلى 35160.68 نقطة، وتراجع ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 3.85 نقطة أو 0.09 في المائة إلى 4480.02، في حين خسر المؤشر ناسداك المجمع 31.24 نقطة أو 0.22 في المائة ليسجل 13984.43 نقطة عند بداية التعامل.
وعلى الجانب الآخر واصلت الأسهم الأوروبية مكاسبها يوم الثلاثاء بعد أن خففت رئيسة البنك المركزي الأوروبي المخاوف بشأن تشديد أسرع للسياسة النقدية هذا العام، فيما تدعمت معنويات المستثمرين أيضاً بنتائج أعمال إيجابية.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 القياسي 0.3 في المائة بحلول الساعة 0830 بتوقيت غرينتش، وكانت أسهم شركات النفط من بين أكبر الرابحين على المؤشر الأوروبي، إذ صعدت 0.8 في المائة بعد أن أعلنت بي بي عن ربح 12.8 مليار دولار في 2021، وهو الأعلى في ثماني سنوات، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والنفط، وزاد سهم شركة الطاقة العملاقة التي مقرها لندن 1.7 في المائة.
وهبط سهم بنك بي إن بي باريبا الفرنسي 3.5 في المائة بعد أن أعلن عن أرباح قبل التخصيص أقل من المتوقع.
كما أغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع طفيف بدعم أسهم التكنولوجيا، إذ حرص المستثمرون على اقتناص الأسهم التي كانت متضررة، وذلك برغم الحذر الذي يسود قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية المقرر له في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
وأغلق المؤشر نيكي القياسي مرتفعا 0.13 في المائة عند 27284.52 نقطة، ماحياً معظم مكاسبه في بداية الجلسة التي وصلت إلى 0.8 في المائة، وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.42 في المائة إلى 1934.06 نقطة.
وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، إذ ارتفع سهم شركة الهواتف كيه دي دي آي 1.63 في المائة، وتلاه سهم شركة صناعة الروبوت فاونك الذي تقدم 1.37 في المائة، ثم سهم طوكيو إلكترون لمعدات تصنيع الرقائق بزيادته 0.4 في المائة.
من جانبها، استقرت أسعار الذهب في ظل المخاوف المتعلقة بروسيا وأوكرانيا والتي أبقت المعدن الذي يعتبر ملاذاً آمناً للقيمة مدعوماً قرب أعلى مستوى له في أسبوع والذي سجله في الجلسة السابقة.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية على 1819.71 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0614 بتوقيت غرينتش بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ 26 يناير (كانون الثاني) يوم الاثنين، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1820.40 دولار.
وقالت مارغريت يانغ المحللة لدى ديليفكس إن «التوترات السياسية المحيطة بروسيا وأوكرانيا تدفع أسعار الذهب للارتفاع. والمستثمرون يترقبون بيانات التضخم الأميركية المنتظرة يوم الخميس». وأضافت أن التضخم في يناير من المتوقع أن يرتفع عن مستوياته في ديسمبر (كانون الأول).
ويشير استطلاع أجرته رويترز إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي من المتوقع أن يرتفع 7.3 في المائة في يناير، ليسجل أعلى زيادة منذ 1982. ويعتبر الذهب أداة تحوط من التضخم والمخاطر السياسية، لكن رفع الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لشراء الذهب الذي لا يدر عائداً.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزل سعر الفضة 0.56 في المائة إلى 22.86 دولار للأوقية، وتراجع سعر البلاتين 0.5 في المائة إلى 1015.20 دولار، وهبط البلاديوم 0.2 في المائة إلى 2258.29 دولار.
ومن جانبه، تراجع اليورو لليوم الثاني على التوالي الثلاثاء بعد أن قالت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي إنه لا توجد حاجة لتشديد كبير للسياسة النقدية في منطقة اليورو.
وكانت عائدات السندات قد ارتفعت وسجل اليورو أعلى أداء أسبوعي منذ مارس (آذار) 2020 الأسبوع الماضي عندما فتح المركزي الأوروبي الباب أمام رفع الفائدة في وقت لاحق هذا العام، وقال إن اجتماعه يوم العاشر من مارس سيكون حاسماً في تحديد وتيرة إنهاء خطة شرائه السندات.
وفاجأ تشدد المركزي الأوروبي الأسواق ودفع عائدات السندات في دول الأطراف الأوروبية خصوصاً إيطاليا للارتفاع يوم الاثنين، إذ شعر المستثمرون بالقلق من إثر تشديد السياسة النقدية بأسرع من المتوقع على سندات الدول المثقلة بالديون.
لكن مساء الاثنين أبدت لاغارد موقفا أقل تشدداً، قائلة إن التضخم من المستبعد أن يستمر على ارتفاعه ما دفع اليورو للتراجع. وفي التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء نزل اليورو 0.3 في المائة ليواجه صعوبة في البقاء فوق مستوى 1.14 دولار. وارتفع مؤشر الدولار 0.3 إلى 95.67. ولم يطرأ تغير يذكر على الدولار الأسترالي الذي سجل 0.7127 دولار، وتجاوز سعر العملة المشفرة بتكوين متوسط سعرها في 50 يوماً لتتجاوز 44 ألف دولار لأول مرة منذ شهر يوم الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد علم ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تتوقع رداً سريعاً وبسياسة واضحة من أميركا على قرار المحكمة العليا

تتوقع ألمانيا من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لدى وصولها إلى مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل في 18 فبراير الحالي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لتجميد الموافقة على الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة

يستعد الاتحاد الأوروبي لتجميد عملية التصديق على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة بعد إلغاء المحكمة العليا الأميركية لرسوم دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

ستتوقف الولايات المتحدة عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية»، ابتداءً من يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».