الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة

الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة
TT

الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة

الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة

لعشاق «الكستناء (Chestnuts)» المشوية، ولعشاق حلوى الـ«مارون غلاسيه»، ثمة كثير من الفوائد الغذائية لتناول هذا النوع من المكسرات الغنية بالمعادن والفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة والعناصر الصحية الأخرى.

الكستناء والحيوانات المنوية

ظلت الكستناء (أبو فروة) لآلاف السنين مصدراً للغذاء؛ إذ يمكن أن تؤكل نيئة أو محمصة أو مطحونة أو مخلوطة في المعجنات أو مسلوقة على أنها حلويات مغلفة بالعسل. ولكن لا تزال الدراسات العلمية حول تأثيراتها الصحية «المباشرة» على «معالجة» الحالات المرضية، بحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة.
وعلى سبيل المثال، وضمن عدد 7 يناير (كانون الثاني) الحالي من «مجلة وظيفة الغذاء (Food & Function Journal)»، الصادرة عن «المجمع الملكي للكيمياء»، عرض باحثون من جامعة بكين في الصين نتائج أبحاثهم حول علاقة سكريات الكستناء بإعادة تكوين الحيوانات المنوية (الحيامن) الضعيفة، عن طريق تعديل ميكروبيوتا الأمعاء وبنية الأمعاء. وقال الباحثون: «أكدت دراستنا السابقة الآثار المفيدة للسكريات الكستنائية على عملية تكوين الحيوانات المنوية، لكن الآلية الدقيقة غير واضحة. وأظهر العديد من الدراسات أهمية ميكروبيوتا الأمعاء المتوازنة في الحفاظ على وظيفة الإنجاب الطبيعية. وفي هذه الدراسة، قمنا بالتحقيق في الوظائف البيولوجية للسكريات الكستنائية من منظور وظيفة ميكروبيوتا الأمعاء. وأكدت هذه الدراسة أن السكريات الكستنائية يمكنها تحويل ضعف عملية تكوين الحيوانات المنوية عن طريق تعديل ميكروبيوتا الأمعاء وبنية الأمعاء».
وثمة محاولات علمية أخرى لفهم علاقة تناول الكستناء بخفض شدة الالتهابات في الجسم، وفي خفض وزن الجسم، والأهم في البحث عن الخصائص المضادة لنشوء الأورام السرطانية.

تنظيم سكر الدم

ويطرح بعض الباحثين الطبيين احتمال جدوى تناول الكستناء في تحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم. ويستندون إلى احتواء الكستناء على العديد من الخصائص المثيرة للاهتمام، التي قد تساعد في السيطرة على نسبة السكر في الدم، وذلك رغم احتوائها على نسبة عالية من الكربوهيدرات مقارنة بمعظم المكسرات، إلا إن الكستناء مصدر جيد للألياف التي يمكن أن تساعد في منع ارتفاع نسبة السكر في الدم.
بالإضافة إلى ذلك، أظهر بعض الدراسات أن مضادات الأكسدة في الكستناء، مثل حمض الجاليك والإيلاجيك، تساعد في إدارة مستويات السكر في الدم وقد تحسن حساسية الإنسولين، مما يجعل الخلايا أكثر استجابة للإنسولين. ومع ذلك، لا يزال الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات الدقيقة، ولا تزال الكستناء تعدّ من المكسرات عالية الكربوهيدرات. وفي حين أن تناول كمية من صغيرة إلى معتدلة من الكستناء قد يقدم هذه الفوائد، فإن تناول كثير من الكستناء بشكل متكرر قد يقاوم هذه الفوائد الصحية. الجدوى الصحية من تناول الكستناء تأتي من قيمتها الغذائية. والثمرة من الكستناء معبأة بالعناصر الغذائية، ذلك أنها؛ رغم صغر حجمها، مليئة بمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية. وهناك 4 أنواع رئيسية من شجرة الكستناء: الكستناء الصينية، والكستناء اليابانية، والكستناء الأوروبية، والكستناء الأميركية. والنوع الأوروبي هو الأكثر شيوعاً والأكبر حجماً والأسهل تناولاً، ويوفر غالبية الكستناء التي تستخدم في الحلويات وللشواء.

عناصر غذائية

ووفقاً للاختصاصية كيت باتون، اختصاصية التغذية الوقائية في طب القلب بـ«مؤسسة كليفلاند كلينك»، يمكنك أن تشعر بالرضا حيال تناول الكستناء؛ لأن لها العديد من الفوائد الغذائية. وتضيف: «رغم أن المكسرات عادة ما تكون غنية بالدهون مع كمية معتدلة من البروتين وقليلة الكربوهيدرات، فإن الكستناء فريدة من نوعها من حيث إنها غنية بالكربوهيدرات وقليلة الدهون والبروتين. استمتع بها باعتدال، وحاول موازنة تلك الكربوهيدرات مع الكربوهيدرات الأخرى (في طعامك)». وبشكل تفصيلي للقيمة الغذائية؛ توفر الحصة التي تحتوي على 10 ثمرات (بوزن نحو 84 غراماً) من الكستناء المحمصة، ما يلي:
- كمية السعرات الحرارية: 206 كالوري (وهي أقل بكثير من الجوز واللوز والمكسرات الأخرى).
- البروتين: 2.7 غرام.
- الدهون: 1.9 غرام.
- الكربوهيدرات: 44.5 غرام.
- الألياف: 4.3 غرام.
- النحاس: 47 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- المنغنيز: 43 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين «بي6»: 25 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين «سي»: 27 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين الثيامين: 17 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين الفوليت: 15 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- البوتاسيوم: 15 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- الريبوفلافين: 11 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
بالإضافة إلى ذلك، تعدّ الكستناء مصدراً جيداً للعديد من الفيتامينات والمعادن الأخرى؛ بما في ذلك فيتامينات «كيه (K)» وأنواع عدة من مجموعة فيتامينات «بي (B)»، بالإضافة إلى الفسفور والمغنيسيوم. والأهم بالنسبة إليها، أنه بالمقارنة مع معظم المكسرات الأخرى، تحتوي الكستناء على سعرات حرارية أقل؛ لأنها منخفضة المحتوى من الدهون. كما أنها تحتوي نسبة عالية من الكربوهيدرات أكثر من معظم المكسرات الأخرى، مما يجعلها سريعة التأثير في إعطاء نوعيات جيدة من السكريات اللازمة لإنتاج الطاقة الحرارية في الجسم بشكل سريع. وتحتوي كمية جيدة من الألياف. وللتقريب؛ تحتوي الكستناء على ضعف كمية النشاء الموجودة في البطاطس، ويماثل محتواها من الكربوهيدرات بمحتوى القمح والأرز.

مكسرات غنية

وغنى الكستناء بفيتامين «سي»، وتدني محتواها من الدهون، يجعلها أقرب إلى الثمار منها للمكسرات. ولكن تظل تخضع للتصنيف العلمي بأن المكسرات هي كل ثمار ذات غلاف صلب. والكستناء الغنية بفيتامين «سي»، هو مما يجعلها فريدة من نوعها بين المكسرات. وفي الواقع، يمنح نصف كوب من الكستناء النيئة 45 في المائة من حاجة الجسم اليومية من فيتامين «سي». ولكن تفقد الكستناء بعضاً من فيتامين «سي» إذا ما قمنا بغليها أو تحميصها، ومع ذلك لا تزال توفر لنا نحو 27 في المائة من حاجتنا اليومية لهذا الفيتامين الصحي. وللاحتفاظ بكمية أكبر من فيتامين «سي» في الكستناء عند الطهي، يمكن تحميصها في درجات حرارة منخفضة.
كما تظل الكستناء مصدراً جيداً لمضادات الأكسدة، حتى بعد الطهي؛ لأنها غنية بـ«حمض الغاليك (Gallic Acid)» و«حمض الإيلاجيك (Ellagic Acid)»، وهما من مضادات الأكسدة التي يزيد تركيزها مع الطهي. وتشمل مضادات الأكسدة الأخرى في الكستناء كلاً من: فيتامين «سي» والبولي فينولات والزانثينات واللوتين. ومضادات الأكسدة هي مركبات تساعد في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجزيئات غير المستقرة التي تسمى الجذور الحرة. وقد تسبب المستويات العالية من الجذور الحرة حالة تسمى الإجهاد التأكسدي. ويمكن أن تزيد هذه من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والسرطانات.
والكستناء مصدر جيد للألياف التي لها فوائد صحية عديدة. وعلى سبيل المثال، تساعد الألياف في تكوين كتلة لينة من البراز، مما يسهل مرورها، ويمكن أن تساعد في الحفاظ على سهولة الإخراج. وعندما تصل الألياف غير المهضومة إلى القولون، فإنها تعمل بمثابة مادة حيوية لتصبح مصدراً لتغذية البكتيريا الصحية في الأمعاء. وعندما تخمر بكتيريا الأمعاء تلك الألياف، فإنها تنتج العديد من المركبات المفيدة؛ بما في ذلك الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة. وتقدم هذه الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة العديد من الفوائد. أظهرت الدراسات أنها قد تساعد في صحة الأمعاء وتقليل الالتهاب وتحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم. ونظراً لأن الألياف تمر عبر الجهاز الهضمي ولا يتم هضم غالبها؛ فإنها لا تضيف سعرات حرارية إلى الجسم، بل بدلاً من ذلك تساهم في الشعور بالامتلاء والشبع، مما قد يساعد في التحكم في وزن الجسم.


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.


كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.