5 حقائق عن جراحات المعدة لإنقاص الوزن

دراسة حديثة تثبت إيجابياتها الصحية

إلى اليمين - عملية تحويل مسار المعدة
إلى اليمين - عملية تحويل مسار المعدة
TT

5 حقائق عن جراحات المعدة لإنقاص الوزن

إلى اليمين - عملية تحويل مسار المعدة
إلى اليمين - عملية تحويل مسار المعدة

تشير دراسة جديدة لأطباء الجراحة في كليفلاند كلينك بولاية أوهايو الأميركية، إلى أن جراحة السمنة هي بالفعل ذات تأثيرات صحية إيجابية متعددة الجبهات. ذلك أنها بالإضافة إلى مساعدتها في إنقاص الوزن، يمكن أيضاً أن تحمي الكبد من تداعيات مرض الكبد الدهني غير الكحولي NAFLD.

الكبد الدهني
وتفيد الإحصائيات العالمية أن واحداً من بين كل أربعة أشخاص لديه إحدى درجات تراكم الدهون في الكبد، وأن لتلك الحالة تبعات سلبية على المدى البعيد، حال عدم العمل على تخفيف حدة هذه المشكلة الكبدية.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من مجلة غاما الطبية JAMA، أفاد الباحثون أن من بين الذين يعانون من شكل حاد من مرض الكبد الدهني، على هيئة «تليّف الكبد غير الكحولي بسبب مرض الكبد الدهني» Fibrotic Nonalcoholic Steatohepatitis، فإن الخضوع لجراحة إنقاص الوزن، ارتبط بانخفاض كبير في احتمالات الإصابة بأمراض الكبد المتقدمة، خلال العقد التالي من أعمارهم. كما ارتبط بانخفاض الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وقصور القلب والوفاة بسبب أمراض القلب، بنسبة كبيرة أيضاً. وذلك عند مقارنتهم بمرضى الكبد الدهني الذين لم يخضعوا لتلك العملية الجراحية لخفض الوزن واستمرت معالجتهم بالطريقة المعتادة.
وتأتي هذه النتائج متوافقة مع نتائج العديد من الدراسات الطبية الأخرى حول التأثيرات الصحية الإيجابية لإجراء عمليات إنقاص الوزن، ولكن حال نجاحها في خفض الوزن بالفعل واستمرار البقاء على ذلك، وحال معالجة أي تداعيات لتلك العملية الجراحية بطريقة ناجحة.

عمليات علاجية
وإليك الحقائق التالية عن هذه النوعية من العمليات الجراحية العلاجية:
* عملية علاجية. جراحة إنقاص الوزن ليست بالأصل جراحة تجميلية بل جراحة علاجية. وهي تُجرى عندما لا تُجدي الحمية الغذائية الصحية والتمرينات الرياضية نفعاً لعدة أشهر من الاهتمام والمثابرة، أو عندما يكون الشخص مصاباً بمشكلة صحية مؤثرة وناتجة عن الوزن الزائد. ولكي يكون الشخص ملائماً للخضوع لجراحة إنقاص الوزن، ثمة متطلبات طبية لذلك، وهي ما تشمل:
- أن يكون مؤشر كتلة الجسم 40 أو أعلى (سمنة مفرطة Morbid Obesity)، أي تقريباً لديه أكثر من 50 كيلوغراماً من الوزن الزائد عن الطبيعي. (يتم حساب مؤشر كتلة الجسم BMI بقسمة مقدار الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر).
- أن يكون مؤشر كتلة الجسم من 35 إلى 40 (سمنة Obesity)، ولدى الشخص مرض السكري أو متلازمة التمثيل الغذائي Metabolic Syndrome (ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات الكولسترول والدهون، زيادة محيط البطن، وغيرها)، أو الربو، أو أمراض القلب، أو انقطاع النفس أثناء النوم Obstructive Sleep Apnea.
- وفي بعض الحالات عندما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 30 إلى 35. أي أقل مما هو مطلوب، قد يقبل الطبيب إجراء العملية إذا كان لدى الشخص مرض السكري أو مجموعة من الحالات الصحية الخطيرة الأخرى ضمن متلازمة التمثيل الغذائي.
* أنواع من العمليات. لا توجد عملية واحدة فقط لإنقاص الوزن، بل هناك عدة أنواع من «جراحات الأيض والسمنة» Bariatric & Metabolic Surgery، كما يسميها الأطباء اليوم. وهي بالجملة تعمل ضمن ثلاث طرق لإنقاص الوزن:
- تقليل كمية الطعام التي يمكن لمعدة الشخص استيعابها، لإجباره أكل كمية أقل، وفقد الوزن نتيجة لذلك.
- العمل على منع الجهاز الهضمي من امتصاص بعض السعرات الحرارية والعناصر الغذائية في الأطعمة التي يتناولها الشخص، وبالتالي خفض الوزن تبعاً لذلك.
- استخدم كلتا الطريقتين أعلاه معاً.
ولذا فإن هناك «عمليات مُقيدة» Restrictive Surgeries و«عمليات مُتسببة بإعاقة الامتصاص» Malabsorptive Surgeries.
ومن أمثلة العمليات المُقيّدة: عمليات «تكميم المعدة» Gastric Sleeve، وعمليات «تحويل مسار المعدة» Stomach Bypass، وعمليات «ربط المعدة» Gastric Banding. وهذه العمليات تهدف إلى تقليص حجم المعدة.
ومن عمليات التسبب بإعاقة الامتصاص: عمليات «تبديل الاثني عشر» Duodenal Switch، وعمليات «تجاوز جزء فقط من الأمعاء» Intestine Bypass، بهدف امتصاص كمية أقل من الطعام.
* مناقشة المريض. عادة لا يتم إجراء جراحة علاج السمنة إلا بعد فشل محاولات فقدان الوزن عن طريق الحمية وتحسين النظام الغذائي والتمرين الرياضي، لفترة تتجاوز ستة أشهر. ويضيف أطباء مايو كلينك: «جراحة السمنة ليست خياراً لكل المصابين بالسمنة المُفرطة. قد تحتاج إلى استيفاء بعض التوجيهات الطبية لكي تكون مؤهلاً لإجراء جراحة إنقاص الوزن. غالباً ستخضع لعملية فحص شاملة لمعرفة إذا ما كنت مؤهلاً أو لا. يجب أن تكون أيضاً على استعداد لإجراء تغييرات دائمة لانتهاج أسلوب حياة أكثر صحية».
ولأن هناك إيجابيات وسلبيات لكل نوع من أنواع جراحات علاج السمنة، فإنه لموازنة الإيجابيات والسلبيات، سيقوم الطبيب بفحص الشخص بعناية للتأكد من أنك مستعد جسدياً وعقلياً للجراحة، وكذلك استعداده للالتزام بالتغييرات الكبيرة اللازمة للحفاظ على الوزن. وسيناقش مخاطر وفوائد الإجراء الذي يُفكر فيه. وقد يطلب منه الطبيب القيام ببعض الأمور قبل الجراحة، مثل الإقلاع عن التدخين، وفقدان بعض الوزن، والتأكد من أن نسبة السكر في الدم لديه تحت السيطرة وغيره.
الحياة بعد العملية
* الحياة ما بعد العملية. عملية جراحة إنقاص الوزن هي «بداية» التعامل بجدية وصرامة مع مشكلة السمنة. وإجراؤها لا يعني «زوال» المشكلة، لأن وزن الجسم الذي يدخل المريض به إلى العملية، هو نفس الوزن عند الخروج من غرفة العمليات. وحصول نقص الوزن هو بعد ذلك. ولذا فإن تغييرات نمط الحياة بعد الجراحة تتطلب التزاماً طويل الأجل لجعل النتائج تدوم.
وعليه، فإن حياة المرء بعد إجراء عملية إنقاص الوزن ستختلف. إذْ كما أن تلك العملية تحمل في طياتها فوائد صحية متعددة، وعلى المدى القريب والمتوسط والبعيد، حال النجاح في خفض الوزن والاستمرار في ذلك، فإنها تتطلب عدة تغيرات في سلوكيات الحياة وتتطلب التكيّف مع الوضع الجديد. والتكيف مع الحياة الجديدة قد يتضمن العديد من المشاعر المختلفة. وقد يكون الشخص سعيداً أو متحمساً عندما يبدأ وزنه في النقصان فعلياً، وقد يشعر أيضاً بالإرهاق أو الإحباط بسبب التغييرات التي يتعين عليه إجراؤها في نظامه الغذائي ونشاطه اليومي ونمط حياته، وهي تقلبات طبيعية. وقد يكون من المفيد جداً التحدث مع الطبيب والمتابعة لديه.
* الأكل بعد العملية. بالنسبة للأكل بعد جراحة إنقاص الوزن، سيتبع الشخص نظاماً غذائياً سائلاً في البداية. وبعد أسابيع قليلة، يمكنه تناول الأطعمة الصلبة. ولكن لن يتمكن من تناول ما كان يفعله من قبل، إذْ يجب أن يأكل كميات أقل وسعرات حرارية أقل وفي أوقات متعددة من اليوم. وسيعمل عن كثب مع اختصاصي التغذية لوضع خطة لتناول الطعام. وفي نفس الوقت، سيحتاج إلى التأكد من حصوله على ما يكفي من العناصر الغذائية والمعادن والفيتامينات، مما يتطلب إجراء التحاليل الدورية للدم، وقد يتطلب الأمر تناول حبوب المعادن والفيتامينات.
وقد يكون فقدان الوزن «دراماتيكياً» في بعض الحالات، مثل نحو نصف كيلوغرام يومياً في الأشهر الثلاثة الأولى. وتؤدي الجراحة المركبة، التي تسبب سوء الامتصاص وتقلص المعدة، إلى فقدان وزن أكبر من العمليات التي تقتصر على التقييد فقط.

أنواع عمليات إنقاص الوزن... اختلاف الطريقة الجراحية وتأثيراتها
ثمة خمسة أنواع رئيسية من عمليات إنقاص الوزن، يجمعها الاسم الطبي Bariatric & Metabolic Surgery وهي تختلف فيما بينها في جوانب متعددة، وهي ما تشمل:
* تحويل مسار المعدة. عملية تحويل مسار المعدة Stomach Bypass بشكل حرف Y هي أحد العمليات الجراحية الشائعة جداً لتحويل مسار المعدة. وهي تعمل من خلال جانبين، الأول: تقليل مقدار الطعام الذي يُمكن للمريض تناوُله خلال وجبة أو «نوبة» تقديم الطعام. والثاني: تقليل امتصاص الأمعاء للعناصر الغذائية. وخلال مراحل العملية، يقطع الجرَاح بشكل مستقيم الجزء العلوي من المعدة، ويسدُه تماماً عن بقية أجزاء المعدة، ليكّون «جيبا» (كيسا) صغيراً كمعدة جديدة. ثم يقوم الجرَاح بقطع الأمعاء الدقيقة ويخيط جزءاً منها مباشَرة بهذا الجيب. أي أن الطعام بعد بلعه، يذهب إلى هذا الجيب الصغير للمعدة، ثم يذهب مباشَرة بعد ذلك إلى الأمعاء الدقيقة التي تم تخييطها وتوصيلها به.
وهذا يعني أن الطعام سيتجاوز معظم المعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثنا عشر)، وبدلاً من ذلك يدخل مباشَرة في الجزء الأوسط من الأمعاء الدقيقة. وتجدر ملاحظة أن التغيرات التي تسببت فيها هذه العملية في خريطة الجهاز الهضمي، هي عادة غير قابلة للإصلاح ولإعادة الوضع كما كان عليه من قبل.
* تكميم المعدة. وفي عملية تكميم المعدة Gastric Sleeve، يتم «استئصال» 80 في المائة من المعدة، مما يترك جيباً طويلاً يشبه الأنبوب، أي بحجم وشكل الموزة. ونتيجة لهذا الفعل الجراحي، لا يمكن أن تحتفظ هذه المعدة الصغيرة، بالكمية المعتادة من الطعام، بل نحو 3 أونصات فقط (طعام وشراب بحجم 90 ملليلتراً تقريباً). ولأنه تمت إزالة واستئصال أجزاء كبيرة من المعدة إلى خارج الجسم، سيتم إنتاج كمية أقل من هرمون غريلين المسؤول عن التحكم بالشهية (المثير للشعور بالجوع)، وهو ما قد يُقلِل من الرغبة في أكل الطعام. ومن المزايا الأخرى لهذه العملية، حصول خفض كبير في وزن الجسم مع عدم تغيير مسار الأمعاء. وهو ما قد يعني لدى كثير من المرضى تقليل فرص حصول نقص المعادن والفيتامينات في الجسم، التي يتم عادة امتصاصها في الأجزاء الأولية من الأمعاء. وأيضاً قد يتطلب تكميم المعدة البقاء بالمستشفى لفترة أقصر من المدة المطلوبة في معظم العمليات الأخرى.
* ربط المعدة. وفي عملية ربط المعدة يتم وضع رباط (سوار) حول المعدة، مكوناً جيباً صغيراً في الجزء العلوي من المعدة. ويصبح حجم المعدة الجديدة صغيراً، ولا يستوعب الكميات المعتادة من الطعام. بالتالي يتم الشعور أسرع بالشبع، وينخفض الوزن. ويكون هذا السوار الذي تم ربطه حول المعدة، متصلاً بجهاز صغير يوضع تحت الجلد (عادة بالقرب من منتصف الصدر). ومن خلاله، يمكن شد الرباط بعد الجراحة. وعادة ما يتم شد الرباط لأول مرة بعد 4 إلى 6 أسابيع من الجراحة، وذلك عن طريق حقن الجهاز بمحلول الماء المالح باستخدام إبرة يتم تمريرها عبر الجلد، وعادة لا يحتاج الأمر إلى أي مخدر لهذا الغرض. وسيحتاج الشريط إلى الشد عدة مرات للوصول إلى الضيق المثالي بالنسبة للمريض. ويمكن إعادة ضبط السوار أو إزالته في أي وقت.
* تدبيس المعدة. وعملية تدبيس المعدة Stomach Stapling، أو ربط المعدة العمودي، لا يستخدمها الأطباء كثيراً كما كانوا يفعلون من قبل، حيث توجد تقنيات أحدث وأفضل الآن. ويتم عملها على هذا النحو: يقوم الجراح بقطع ثقب في الجزء العلوي من المعدة، ويضع دبابيس جراحية في المعدة باتجاه الجزء العلوي منها، وبالتالي تكوين كيس صغير كمعدة جديدة. بعد ذلك، يُدخل الجراح رباطاً بلاستيكياً من خلال الفتحة، ويلفه حول الطرف السفلي من الكيس لمنعه من التمدد. وبمحصلة هذا، ينتقل الطعام من الكيس عبر فتحة صغيرة إلى باقي المعدة.
* تحويلات البنكرياس والصفراء. وفي إجراء تحويل مسار انصباب عصارة البنكرياس وعصارات القنوات الصفراء من المرارة إلى الأمعاء وتحويل مجرى الاثنا عشر Biliopancreatic Diversion، يتم الأمر من خلال خطوتين جراحيتين. وفي الخطوة الجراحية الأولى يتم إجراء عملية مماثلة لتكميم المعدة. وفي الخطوة الجراحية الثانية يتم توصيل الجزء الطرفي من الأمعاء بالمعي الاثني عشري بالقرب من المعدة (تحويل مسار البنكرياس والقنوات الصفراوية وتحويل مجرى الاثنا عشر). ولفهم محصلة هذه الإجراءات الجراحية المعقدة، تعمل هذه العملية على الحد من مقدار الطعام الذي يمكن للمرء تناوله، وتعمل كذلك على تقلِيل امتصاص العناصر المغذية. ورغم فعاليتها الكبيرة، فإنها تنطوي على خطورة أكبر، ويشمل ذلك سوء التغذية ونقص الفيتامينات في مراحل لاحقة، وبصفة شبه دائمة.



نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.