مبعوث الإمارات للتغير المناخي: «كوب 28» سيركز على حلول تراعي مصالح الجميع

الجابر قال إن تباطؤ الاستثمارات يقلص إمدادات الطاقة... والهدف خفض الانبعاثات وليس النمو

د. سلطان الجابر
د. سلطان الجابر
TT

مبعوث الإمارات للتغير المناخي: «كوب 28» سيركز على حلول تراعي مصالح الجميع

د. سلطان الجابر
د. سلطان الجابر

قال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص للإمارات للتغير المناخي، إن النقص في إمدادات الطاقة حالياً نتج عن تباطؤ الاستثمارات بعيدة المدى في الوقود التقليدي، مشيراً إلى أن الحل هو التذكر دائماً أن الهدف هو خفض الانبعاثات وليس خفض معدلات النمو والتقدم.
وأكد، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن العالم بحاجة إلى مزيد من الوقت لأن تكون المصادر المتجددة قادرة على تلبية المزيد، مشيراً إلى أن اختيار بلاده لعقد الدورة 28 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب - 28)، يأتي تقديراً من المجتمع الدولي لالتزامها بحماية البيئة ودعم الجهود العالية.
وإلى نص الحوار...

> نالت الإمارات ثقة عالمية باختيارها لاستضافة «كوب – 28»... ماذا تعني لكم هذه الخطوة وما أهميتها؟
مؤتمر الأطراف يعد أهم وأكبر تجمع دولي للعمل المناخي بمشاركة قادة وزعماء العالم، ويأتي اختيار دولة الإمارات لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين (كوب 28) من هذا المؤتمر في عام 2023 نتيجة مباشرة لرؤية وحكمة القيادة في الإمارات، وتقديراً من المجتمع الدولي لالتزام الإمارات بحماية البيئة ودعم الجهود العالمية لبناء القدرات في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة وخفض الانبعاثات والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وأظهرت دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بموضوع تغير المناخ، والتزاماً ثابتاً بالمشاريع الاستثمارية التي تهدف إلى الحد من تداعياته والتكيف معها وإيجاد حلول عملية لها، مع تحقيق تأثير اقتصادي إيجابي. وكانت رؤية البلاد سباقة في استكشاف فرص التحول في قطاع الطاقة ومصادر الطاقة الجديدة من خلال شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» التي تأسست قبل 15 عاماً، ومنذ ذلك الحين، تعمل «مصدر» على تطوير مشاريع ناجحة للطاقة المتجددة محلياً وإقليمياً وعالمياً مع التركيز على الجدوى الاقتصادية ودعم الابتكار في مجال التكنولوجيا النظيفة. وأطلقت الإمارات في عام 2017 استراتيجية الطاقة 2050 التي وضعت إطاراً رسمياً وخريطة طريق عملية لجهودنا في مجال التحول في قطاع الطاقة، وهي مزيج متنوع يشمل مصادر الطاقة المتجددة والنووية والتقليدية والتركيز على ضمان المصالح الوطنية وتحقيق التوازن بين احتياجات النمو الاقتصادي والأهداف البيئية.
كما أطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي «مبادرة الإمارات الاستراتيجية سعياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050»، التي تحدد فرص النمو في المرحلة التالية من مسيرتنا التنموية، وتتماشى هذه المبادرة مع مصالحنا وأولوياتنا الوطنية، وستسهم في تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، وبناء اقتصاد المعرفة، والاستفادة من التكنولوجيا النظيفة لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة مع تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ، وتشكل هذه المبادرة دعوة مفتوحة من الإمارات إلى العالم للتعاون معنا في خلق فرص اقتصادية مجدية من خلال إيجاد حلول عملية لتداعيات تغير المناخ، وذلك بالاستفادة من الشراكات النوعية ومد جسور التعاون.
وأنتهز هذه الفرصة للترحيب بمبادرتي السعودية والبحرين الشقيقتين لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2060، فهذه المبادرات مجتمعة تمثل نقلة نوعية في جهود التصدي لتداعيات تغير المناخ، وتؤكد على الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به منطقتنا في إيجاد حلول عملية في هذا المجال. وفي ضوء هذه الجهود، تكتسب استضافة دولة الإمارات مؤتمر الأطراف (كوب 28) في عام 2023 أهمية خاصة انطلاقاً من خبرة منطقتنا في قطاع الطاقة، وكونها معنية بالتحول في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي. يضاف إلى ذلك أننا نركز على الحلول التي تراعي مصالح الجميع، بمن فيهم الدول المتقدمة والنامية، كما أن دورة عام 2023 من مؤتمر الأطراف ستشهد أول تقييم للتقدم في المساهمات المحددة بموجب اتفاق باريس. وسنركز خلال الاستضافة على أن يضم المؤتمر تحت مظلته جميع القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية والمجتمع المدني، للتركيز على إيجاد وتطبيق حلول فعلية للحد من تداعيات تغير المناخ، كما سنسعى إلى بناء شراكات نوعية تسهم في تحقيق أقصى قدر ممكن من النجاح لمؤتمر الأطراف (كوب28).
> شهدت السنوات الماضية دعوات مختلفة لوقف الاستثمارات الجديدة في الوقود الأحفوري، وهذا العام ومع بدء تعافي الاقتصاد العالمي بعد جائحة «كوفيد – 19» ظهرت بوادر أزمات متعددة في مجال الطاقة حول العالم، كيف يمكن تحقيق التوازن بين حماية البيئة وأمن إمدادات الطاقة؟
النقص في الإمدادات حالياً نتج عن تباطؤ الاستثمارات بعيدة المدى في الوقود التقليدي، فقد انخفض حجم الاستثمار في النفط والغاز بنسبة 15 - 20 في المائة منذ عام 2014، كما انخفض في العام الماضي بمقدار الثلث مقارنة بعام 2019، وذلك رغم ارتفاع الطلب إلى نحو 100 مليون برميل يومياً.
أعتقد أن الحل هو أن نتذكر دائماً أن هدفنا هو خفض الانبعاثات وليس خفض معدلات النمو والتقدم. ومن الضروري تبني نظرة واقعية عند التفكير في وضع حلول لموضوع انبعاثات الكربون، فنحن في بداية مرحلة التحول في قطاع الطاقة، وسيكون هذا التحول تدريجياً وسيستغرق عشرات الأعوام التي تستمر فيها حاجة العالم إلى النفط والغاز.
وإذا نظرنا إلى الأرقام، نرى أن الموارد الهيدروكربونية تشكل حالياً أكثر من 80 في المائة من نظام الطاقة العالمي، ويمثل النفط والغاز نحو 55 في المائة من هذه الموارد. وفي الوقت الحالي، تلبي مصادر الطاقة المتجددة 7 في المائة فقط من الطلب العالمي على الطاقة، ما يعني أننا بحاجة إلى مزيد من الوقت لأن تكون المصادر المتجددة قادرة على تلبية المزيد من احتياجات العالم من الطاقة، خاصة أن هذا الطلب مرشح للازدياد في ظل النمو السكاني الكبير الذي تشهده دول شرق آسيا، وبالتالي، سيستمر الدور المهم للنفط والغاز في العقود المقبلة، ومن الضروري استمرار الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي للعالم.
ومما يشجعنا في الإمارات على الاستثمار في موارد النفط والغاز هو الخبرة الكبيرة التي نملكها في قطاع الطاقة، كما أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعد من بين منتجي النفط والغاز الأقل كثافة في مستويات الانبعاثات في العالم، وهذا يسهم في زيادة الطلب على إنتاجنا، حيث تعد «أدنوك» من أقل الشركات في كثافة إطلاق غاز الميثان بنسبة تبلغ 0.01 في المائة، يضاف إلى ذلك أن «أدنوك» نجحت في خفض مستويات حرق الغاز الطبيعي بأكثر من 72 في المائة منذ عام 1995، وذلك تماشياً مع رؤية وتوجيهات مؤسس البلاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله).
وكنموذج على التوازن بين الاستثمار لتلبية الطلب على الطاقة، والعمل على خفض الانبعاثات، باشرت «أدنوك» العمل على مشاريع واعدة، حيث تستكشف إمكانات إنتاج الهيدروجين الأخضر من خلال «ائتلاف أبوظبي للهيدروجين» الذي تم تأسيسه مؤخراً بالتعاون بين «أدنوك» وشركتي «مبادلة للاستثمار» و«القابضة»، وشراكة استراتيجية أخرى بين «أدنوك» وشركة «مياه وكهرباء الإمارات» تحصل بموجبها على احتياجات شبكتها الكهربائية من خلال الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة النووية والشمسية النظيفة، هذه الخطوات تقدم نموذجاً عملياً على أن تحقيق التوازن بين حماية البيئة، والمحافظة على أمن الطاقة هو أمر ممكن، وذلك من خلال نهج مبتكر ومتوازن يجمع بين تطبيق سياسات الحياد المناخي والاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة جنباً إلى جنب مع خفض الانبعاثات في قطاع النفط والغاز.
> ما الإجراءات التي تم اتخاذها في «أدنوك» لمواكبة متغيرات مشهد الطاقة العالمي؟
كما تعلم، فإن أسواق الطاقة تشهد تحديات وتقلبات عديدة، وبالنسبة لنا في الإمارات نعمل وفق مفهوم أن التحديات تتيح فرصاً للنمو، لذلك عملنا على استثمار هذه الفرص من خلال تنفيذ رؤية القيادة بتحقيق نقلة نوعية في شركتنا الوطنية «أدنوك» عبر الالتزام بالتفكير الاستباقي واستشراف المستقبل، مع التركيز على 4 ركائز أساسية تشمل الارتقاء بالأداء، وزيادة العائد الاقتصادي والربحية في مختلف جوانب الأعمال، ورفع الكفاءة، واعتماد أحدث التقنيات والاستفادة من ابتكارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الالتزام الدائم بميثاق الصحة والسلامة والبيئة. وأعلنت «أدنوك» في عام 2017 عن نهج استباقي لإدارة محفظة أصولها ورأس مالها وتوسيع نطاق برنامجها للشراكات الاستراتيجية والاستثمارات المشتركة بهدف خلق وتعزيز القيمة من أعمالها في مختلف مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز بهدف تحقيق قيمة إضافية تسهم في الحد من تأثير تقلبات الأسواق. ومن خلال نهج الشراكات النوعية، استطاعت «أدنوك» إبرام صفقات استثمارية كان بعضها من الأكبر في مجال أصول البنية التحتية للطاقة التي تم إنجازها في العالم، وعلى سبيل المثال، لدينا أنابيب نقل النفط والغاز التي تعد من الأصول الثابتة ذات القيمة الكبيرة، وفكرنا بطريقة مبتكرة لاستثمارها، ونجحنا في استقطاب ائتلاف يضم شركات عالمية كبيرة باستثمار 37.1 مليار درهم (10.1 مليار دولار) في نسبة 49 في المائة من مجموعة محددة من أصول أنابيب الغاز التي تمتلكها «أدنوك». وانضم «صندوق أبوظبي للتقاعد» وشركة «القابضة» ADQ لاحقاً إلى هذه الصفقة من خلال استثمار بقيمة 7.7 مليار درهم (2 مليار دولار)، كما عملنا على الاستفادة من الأصول العقارية التي تمتلكها «أدنوك»، حيث نجحنا في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 10 مليارات درهم (2.7 مليار دولار) من خلال اتفاقية شراكة مع ائتلاف يضم عدداً من المؤسسات الاستثمارية بقيادة «أبولو»، وذلك للاستثمار في أصول عقارية لـ«أدنوك» تبلغ قيمتها 20 مليار درهم (5.5 مليار دولار). وهذه الصفقات تقدم نموذجاً في الاستفادة من أصول ذات قيمة عالية بطرق جديدة ومبتكرة، تساعد في خلق مصادر جديدة للإيرادات غير المرتبطة بأسواق النفط وتقلباتها. وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية، استطاعت «أدنوك» استقطاب مجموعة من أبرز المؤسسات الاستثمارية والمستثمرين في العالم، مثل «بلاك روك»، و«كيه كيه آر»، و«جي آي بي»، و«بروكفيلد»، وذلك من خلال مجموعة من الصفقات النوعية التي استطعنا عبرها تحقيق قيمة كبيرة من أصولنا القائمة. ومنذ عام 2016، استطاعت «أدنوك» استقطاب أكثر من 64.5 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الإمارات، كما نواصل تطوير فرص استثمار وشراكات إضافية في مختلف مجالات وجوانب أعمالنا.
> طرحت «أدنوك» مؤخراً نسبة من أسهم عدد من الشركات التابعة لها وشهدت إقبالاً كبيراً من المستثمرين، هل هذا مؤشر على خصخصة «أدنوك»؟ وهل تدرسون مزيداً من عمليات طرح الأسهم؟
التوجه الحالي هو استمرار «أدنوك» كشركة نفط وغاز وطنية مملوكة للحكومة، وفي الوقت ذاته، تعمل «أدنوك» بطريقة مرنة تواكب اقتصادات السوق وتمكنها من النمو والتطور والتوسع وخلق قيمة إضافية عبر طرح نسبة أقلية في عدد من الشركات التابعة لها. ويسهم هذا النهج المرن في تحقيق أكبر قيمة ممكنة من كل برميل نفط ننتجه من خلال نموذج قائم على الشراكات والتعاون، إضافة إلى دعم نمو سوق أبوظبي للأوراق المالية. نجحنا في طرح 7.5 في المائة لأسهم «أدنوك للتوزيع»، ونظراً للإقبال الكبير والأداء الناجح للشركة، تمت زيادة هذه النسبة على مراحل لمجموعة متنوعة من المستثمرين الأفراد والمؤسسات الاستثمارية، مع احتفاظ «أدنوك» الرئيسية بحصة الأكثرية، وأعقب ذلك إدراج 11 في المائة من أسهم شركة «أدنوك للحفر» وحقق عائدات إجمالية تزيد على أربعة مليارات درهم (1.08 مليار دولار)، وتغطي الاكتتاب بأضعاف القيمة المستهدفة، وبلغ الطلب على الأسهم نحو 127 مليار درهم (34.5 مليار دولار) أي 31 ضعف القيمة المستهدفة. ومؤخراً، لاقى طرح الاكتتاب الأولي لشركة «فيرتيجلوب» لإنتاج الأسمدة التابعة لـ«أدنوك» و«أو سي آي» إقبالاً كبيراً، حيث جمع عائدات بقيمة 2.9 مليار درهم (789 مليون دولار). وندرس حالياً المضي قدماً في طرح نسب أقلية في شركات ومشاريع أخرى بما ينسجم مع استراتيجية «أدنوك» للنمو الذكي وخلق أكبر قيمة ممكنة من الأصول، وبما يدعم خطط النمو والتوسع والاستعداد للمستقبل.
> ما نظرة «أدنوك» وخططها للمستقبل؟
نعمل في «أدنوك» على الالتزام والمساهمة في تحقيق مستهدفات وثيقة المبادئ العشرة لدولة الإمارات في الخمسين عاماً الجديدة، التي ترسم خريطة طريق للمستقبل، وتركز على بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، والاستثمار في رأس المال البشري والعلوم والتكنولوجيا الرقمية والمتقدمة. وبشكل عام، تتلخص أهدافنا في «أدنوك» باستمرار التركيز على إنتاج النفط والغاز الأقل كثافة في الانبعاثات على مستوى العالم، وإلى جانب التزامنا بحصص الإنتاج، نستمر بالعمل على زيادة السعة الإنتاجية لتلبية النمو المستقبلي المتوقع في الطلب على النفط، كما أننا نسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، يضاف إلى ذلك خلق القيمة من مشاريع ومبادرات النمو والتوسع في التكرير والصناعات البتروكيميائية، وبناء القدرات في مجال الأمونيا والهيدروجين كوقود نظيف، إضافة إلى التوسع في مشروع «الريادة» الذي يستخدم تكنولوجيا التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، كما نركز على خفض تكلفة إنتاج البرميل ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، وزيادة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي من خلال مركز التحكم الرقمي «بانوراما»، وزيادة كفاءة تقنيات تعزيز استخلاص النفط من الحقول المتقادمة.
> ينطلق معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2021 الاثنين المقبل... ما الرسالة التي يسعى لطرحها في هذه الدورة؟
نتطلع للترحيب بشركائنا وزملائنا في قطاع النفط والغاز في الدورة المقبلة من «أديبك» الذي ينعقد حضورياً هذا العام. ويكتسب هذا المؤتمر أهمية خاصة كونه أهم وأول ملتقى لصناعة النفط والغاز ينعقد بعد الدورة السادسة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP26) ليتيح بذلك مناقشة مسار التحول في قطاع الطاقة وجهود خفض الانبعاثات، كما سيتيح مناقشة استجابة القطاع لجائحة «كوفيد – 19»، وأدعو الجميع لحضور «أديبك» لتوحيد الجهود وضمان المحافظة على أمن وإمدادات الطاقة التي تشكل العمود الفقري للتقدم والنمو المستدام.


مقالات ذات صلة

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

يوميات الشرق أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أفاد تقرير جديد بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (روما )
يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.