5 سلوكيات صحية مترابطة لتقوية مناعة الجسم

توفر الحماية خلال جائحة «كوفيد ـ 19»

5 سلوكيات صحية مترابطة لتقوية مناعة الجسم
TT

5 سلوكيات صحية مترابطة لتقوية مناعة الجسم

5 سلوكيات صحية مترابطة لتقوية مناعة الجسم

ضمن ما يُحسب كتداعيات لجائحة (كوفيد - 19) العالمية، ترصد الأوساط الطبية، وكذلك الاقتصادية، تنامي حجم سوق منتجات «مُقويات المناعة» Immunity Boosting Products، كجزء من سلوكيات الوقاية الصحية لجهاز مناعة الجسم. سواء كمنتجات غذائية طبيعية أو مشروبات صحية أو مستحضرات دوائية.
وخلال عامي 2020 و2021 شهد عدد المنتجات المعروضة عبر الإنترنت لـ«صحة الجهاز المناعي» Immune System Health، والتي تُقدم بإبراز قدرتها على تعزيز المناعة، زيادة بنسبة تجاوزت 50 في المائة في أوروبا. وتفيد إحصاءات الولايات المتحدة إلى أن أكثر من 40 في المائة من المستهلكين يشترون المزيد من منتجات الأطعمة أو المشروبات لتعزيز قوة جهاز المناعة لديهم بسبب جائحة فيروس «كورونا».

- جهاز المناعة
والحقيقة أن جهاز المناعة يقوم بعمل حيوي رائع في الدفاع عن الجسم ضد الميكروبات المسببة للأمراض. والسؤال المطروح ليس هو: هل «بإمكان» المرء تعزيز قوة ونشاط جهاز المناعة لديه؟ بل إن السؤال هو: هل «يريد» المرء تقوية جهاز مناعة الجسم لديه؟ لأن ذلك ممكن جداً، وتتوفر بيد المرء وسائل ذلك، ولكن الخطوة الأولى أن تكون لديه «رغبة» في ذلك، و«يُقرر» فعل ذلك بالطريقة الصحية.
ووجود الرغبة واتخاذ القرار، مهم في شأن تقوية المناعة، لأن جهاز المناعة ليس عضوا محدد الكيان وذا كتلة وموقع محدد، كما هو القلب والكلى والكبد، بل هو نظام تتشارك في عمله غالبية أعضاء الجسم ويتطلب كفاءة نشاط أنواع متباينة من الخلايا المنتشرة في كافة أرجاء الجسم، ويستخدم إنتاج الكثير من المركبات الكيميائية لإنجاز مهامه.
ولكي يعمل جهاز مناعة الجسم بشكل جيد طوال الوقت، لا يُوجد «طريق مُختصر» بتناول بعض المستحضرات لتقوية المناعة، بل الأمر يتطلب طوال الوقت حالة من «التوازن والانسجام» بين الممارسة الصحية لسلوكيات الحياة اليومية من جهة، وبين حفظ الحالة الصحية لكافة أعضاء الجسم من جهة أخرى. وتحقيق هذين الأمرين يتطلب من المرء وجود رغبة للعمل على ذلك «بشكل مترابط» بين عدة سلوكيات صحية في نمط عيش الحياة اليومية.
ويقول أطباء جامعة هارفارد: «لتقوية جهاز المناعة لديك، فإن خط دفاعك الأول هو اختيار نمط حياة صحي. ويُعد اتباع الإرشادات العامة للصحة الجيدة أفضل خطوة واحدة يمكنك اتخاذها نحو الحفاظ بشكل طبيعي على عمل نظام المناعة لديك بشكل صحيح. إذا عمل كل جزء من أجزاء جسمك، بما في ذلك الجهاز المناعي، بشكل أفضل عند حمايته من الاعتداءات البيئية ودعمه باستراتيجيات الحياة الصحية». وتقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC: «جهاز المناعة هو وسيلة الجسم لحماية نفسه من العدوى والأمراض. إنه يحارب كل شيء، من فيروسات البرد والإنفلونزا إلى الحالات الخطيرة مثل السرطان. وأنظمتنا المناعية معقدة وتتأثر بالعديد من العوامل. وتعمل اللقاحات على بناء مناعة ضد أمراض معينة».

- وسائل تقوية المناعة
وهناك بعض الطرق الإضافية التي يمكنك من خلالها تقوية جهاز المناعة لديك. وإليك هذه الخطوات الصحية الخمس لتقوية عمل جهاز مناعة الجسم:
1- تقليل الإجهاد النفسي. يفيد الباحثون من نظام جامعة ميريلاند الطبي (UMMS) بالقول: «هناك علاقة معقدة بين التوتر وعمل جهاز المناعة. فجهاز المناعة حساس للضغط النفسي، خاصة إذا كان مزمناً. ويعرف جهازك المناعي متى تكون متوتراً. ووفقاً لدراسات أبحاث المناعة الحديثة، يمكن أن ينتج الإجهاد المزمن مستويات أعلى من المعتاد من هرمون الكورتيزول. وهذا يمكن أن يعيق استجابة الجسم المضادة للالتهابات ويسبب التهابات مستمرة».
ويُضيف باحثو كليفلاند كلينك: «الإجهاد النفسي على المستوى المزمن ليس جيداً. وبمرور الوقت، يمكن أن يقوض صحتنا المناعية. وهناك العديد من المسارات المناعية العصبية المعقدة التي تدعم هذه الظاهرة».
ويوضح أطباء جامعة هارفارد: «يدرس العلماء بنشاط العلاقة بين الإجهاد النفسي ووظيفة المناعة. ومعظم العلماء الذين يدرسون العلاقة بين الإجهاد ووظيفة المناعة، لا يدرسون ضغوطاً مفاجئة قصيرة المدى الزمني. بل بدلاً من ذلك، يحاولون دراسة الضغوطات المستمرة والمتكررة والمعروفة باسم الإجهاد المزمنChronic Stress، مثل تلك التي تسببها العلاقات مع العائلة والأصدقاء وزملاء العمل».
وتقول رابطة القلب الأميركية: «الإجهاد المزمن يمكن أن يكون له أثر جسدي سلبي عليك، يمكن أن يضعف الجهاز المناعي لديك».
وتحت عنوان «الإجهاد يضعف جهاز المناعة»، تفيد الجمعية الأميركية لعلم النفس APA، قائلة: «قد تقوي الروابط الاجتماعية المناعة بشكل غير مباشر لأن الأصدقاء - على الأقل الأصدقاء المهتمون بالصحة - يمكنهم تشجيع السلوكيات الصحية الجيدة مثل الأكل والنوم وممارسة الرياضة بشكل جيد. يساعد الأصدقاء الجيدون أيضاً على تخفيف ضغوط الأحداث السلبية».

- تغذية صحية
2- التغذية الصحية. وفي دراسة بعنوان «النظام الغذائي ووظيفة المناعة» لباحثين من كلية الطب بجامعة ساوثهامبتون في المملكة المتحدة، تم نشرها ضمن عدد 16١٦ أغسطس (آب) 2019 لمجلة العناصر الغذائية Nutrients، لخص الباحثون دور التغذية بقولهم: «من المفهوم جيداً أن نقص التغذية يضعف وظيفة المناعة، ويعتمد مدى الضعف الذي ينتج عن ذلك على شدة النقص. ويمكن لمغذٍ واحد أن يمارس تأثيرات مناعية متعددة ومتنوعة، كما في حالة فيتامين إي E. والتغذية المثلى للحصول على أفضل النتائج المناعية هي التغذية التي تدعم وظائف الخلايا المناعية بما يسمح لها ببدء استجابات فعالة وسريعة ضد مسببات الأمراض وتجنب نشوء أي التهاب مزمن. وبعض المغذيات الدقيقة والمكونات الغذائية لها أدوار محددة للغاية في تطوير وصيانة نظام مناعي فعال طوال العمر أو في الحد من الالتهابات المزمنة».
ويضيف أطباء جامعة هارفارد: «هناك بعض الأدلة على أن نقص المغذيات الدقيقة المختلفة (أنواع من الفيتامينات والمعادن) يغير الاستجابات المناعية. وأن تناول جرعات كبيرة من فيتامين واحد لا يؤدي إلى ذلك، وإن الأكثر ليس بالضرورة الأفضل». وعند ثبوت وجود نقص في أحد «المغذيات الدقيقة» وفق نتائج التحاليل، يجب تلقي العلاج التعويضي لإزالة النقص، كفيتامين دي، وسي، والحديد والزنك وغيرها.
وتفيد رابطة القلب الأميركية AHA بأن الحصول على التغذية الصحية المناسبة، مهم جداً في الحفاظ على قوة واستجابة جهاز مناعة الجسم، وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين دي يمكنه تقوية جهاز المناعة ومكافحة العدوى. وتشمل المصادر الأسماك الدهنية ومنتجات الألبان والمكملات الغذائية وأشعة الشمس.
وتحتوي المنتجات الطازجة والمكسرات والبذور على الكثير من الزنك وبيتا كاروتين والفيتامينات إيه A وسي C وإي E وبي B6. والعناصر الغذائية الأخرى التي نحتاجها لصحة جهاز المناعة. والأطعمة النباتية غنية بالألياف، مما يساعد على خفض نسبة الدهون في الجسم وتقوية الاستجابة المناعية. لأن تراكم الدهون والسمنة يعيقان عمل خلايا الدم البيضاء المقاومة للجراثيم، ويُخلان بتوازن بكتيريا الأمعاء الصديقة، وهي التي تساعد في الاستجابة المناعية.

3- سلامة الجهاز الهضمي. الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي إحدى دعائم كفاءة عمل جهاز مناعة الجسم. والسبب أن غالبية الخلايا المناعية داخل جسم الإنسان، توجد داخل الأنسجة اللمفاوية المرتبطة بالأمعاء، مما يعكس أهمية هذا النسيج المناعي في الحفاظ على صحة المرء.
كما توجد داخل تجويف الأمعاء، مستعمرات البكتيريا الصديقة Gut Microbiome، التي تلعب أدوراً حيوية جداً، وبطرق متعددة، في كفاءة عمل خلايا مناعة الجسم، وفي نوعية الاستجابات المناعية حتى في مناطق بعيدة من الجسم.
ويتغير تكوين ميكروبيوم الأمعاء على مدار العمر، استجابة لمكونات النظام الغذائي الصحي (تقليل اللحوم والدهون الحيوانية والسكريات وزيادة تناول الخضار والفواكه والمكسرات واللبن الزبادي)، وعدد من العوامل البيئية، مثل تناول المضادات الحيوية. وأيضاً هناك عوامل أخرى، مثل تقليل التعرض للتوتر النفسي والضغط العصبي، وممارسة الرياضة البدنية، والحرص على نوم ساعات كافية بالليل، والامتناع عن التدخين.
وعلى سبيل المثال، أظهرت عدة دراسات أن ممارسة التمارين الرياضية قد تزيد من عدد البكتيريا «الجيدة» وتثري التنوع الميكروبي في الأمعاء.

- النوم والرياضة
4- النوم الليلي الكافي. تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها: «احصل على قسط كاف من النوم، ويتزايد الدليل العلمي على أن قلة النوم يمكن أن تؤثر سلباً على أجزاء مختلفة من جهاز المناعة. هذا يمكن أن يؤدي إلى تطور مجموعة متنوعة من الاضطرابات».
وتقول رابطة القلب الأميركية: «التأثير الإيجابي للنوم ليس فقط على صحة قلبك ولكن أيضاً على هرمونات الإجهاد، ونظام المناعة لديك».
وتقول الدكتورة إريك جيه أولسن من أطباء مايوكلينيك: «يمكن أن تؤثر قلة النوم على جهازك المناعي. وتوضح الدراسات أن من لا ينامون جيداً أو لا ينامون بما يكفي أكثر ميلاً للإصابة بالمرض عند تعرضهم لفيروس. كما يمكن أن تؤثر قلة النوم على سرعة تعافيك إذا تعرضت للمرض. وتقل الأجسام المضادة المكافحة للعدوى، أثناء الفترات التي لا تحصل فيها على القدر الكافي من النوم. لذلك يحتاج جسمك إلى النوم ليقاوم الأمراض المعدية. ويتراوح القدر الأمثل من النوم لمعظم البالغين ما بين سبع وثماني ساعات من النوم الجيد كل ليلة».

5- ممارسة الرياضة. أحد السلوكيات الحياتية ذات التأثيرات الصحية المباشرة على كفاءة عمل جهاز مناعة الجسم، هو ممارسة الرياضة اليومية. وفي توضيح لهذا الجانب، يفيد أطباء كليفلاند كلينك بأن التمارين الرياضية المعتدلة الشدة وسيلة مهمة للحفاظ على صحة الجهاز المناعي مع صحة باقي أعضاء الجسم. ويضيفون أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تحمي من الإصابة بمجموعة متنوعة من الأمراض، كما تسهم بشكل مباشر في تعزيز نشاط الدورة الدموية والأوعية اللمفاوية، وهو الأمر المهم في تمكين خلايا جهاز المناعة من الانتقال عبر الجسم بسرعة، والقيام بعملها بكفاءة. وفي الوقت الحالي، من المعقول اعتبار ذلك.
وتذكر المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة عدداً من الجوانب المتعلقة بممارسة الرياضة وعمل جهاز مناعة الجسم بقولها ما ملخصه في النقاط التالية:
- التمارين الرياضية تسبب تغيراً في الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء التي تكافح المرض. وهذه الأجسام المضادة أو كريات الدم البيضاء تدور بسرعة أكبر في الجسم، بحيث يمكنها اكتشاف الأمراض في وقت أبكر مما كانت عليه من قبل.
- قد يمنع الارتفاع القصير في درجة حرارة الجسم أثناء التمرين وبعده مباشرة من نمو البكتيريا، وهذا الارتفاع في درجة الحرارة قد يساعد الجسم على مكافحة العدوى بشكل أفضل.
- ممارسة التمارين الرياضية قد تبطئ إفراز هرمونات التوتر التي ارتفاعها يزيد من فرصة الإصابة بالأمراض وانخفاضها يحمي من الإصابة بها.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.