عندما يرتفع الكولسترول... ماذا تفعل؟

إرشادات محدّثة لخفض مستوياته الضارة

عندما يرتفع الكولسترول... ماذا تفعل؟
TT

عندما يرتفع الكولسترول... ماذا تفعل؟

عندما يرتفع الكولسترول... ماذا تفعل؟

طرحت جمعية القلب الأوروبية عدداً من النقاط الجديدة ضمن تحديثها الأخير لـ«إرشادات جمعية القلب الأوروبية 2021 حول الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في الممارسة الإكلينيكية». وذلك باستخدام تسلسل منطقي وعملي.
وأكدت الجمعية على حقيقة أن الأدلة الحديثة تثبت أن ترسبات الكولسترول الخفيف LDL والبروتينات الدهنية الأخرى الغنية بالكولسترول Cholesterol - Rich Lipoproteins، داخل جدار الشرايين، هو «الحدث الرئيسي» في بدء نشوء حالة تصلب الشرايين في القلب، أو الدماغ، أو الشرايين التي تغذي أطراف الجسم كالقدمين. وبالتالي، فإنها أساس حصول كل تداعيات ومضاعفات ذلك، كنوبات الجلطة القلبية أو المعاناة من آلام الذبحة الصدرية أو السكتة الدماغية أو حالات غرغرينا الأطراف.
وقالت جمعية القلب الأوروبية: «هذا الدور السببي للكولسترول الخفيف والبروتينات الدهنية الأخرى Apolipoproteins في نشوء حالات مرض تصلب الشرايين القلبية ASCVD، تم إثباته بما لا يدع مجالاً للشك من خلال الدراسات الجينية ودراسات المراقبة الإكلينيكية ودراسات المعالجات التداخلية».

تحليل دقيق
وأضافت جمعية القلب الأوروبية قائلة ما ملخصه: «وبالمطلق، فإن كل انخفاض في معدلات الكولسترول الخفيف، يتناسب مع خفضٍ في مخاطر الأمراض القلبية الوعائية، بغض النظر عن الأدوية المستخدمة لتحقيق هذا التغيير الإيجابي. ولذلك، فحتى الانخفاض الصغير في معدلات الكولسترول الخفيف، سيترجمه الجسم إلى انخفاض كبير في المخاطر المطلقة لدى المرضى الذين سبقت إصابتهم بنوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية».
واعتبرت الجمعية أن الخطوة الأساسية في كل ما تقدم، هي إجراء تحليل الدم لقياس معدلات الكولسترول والدهون الثلاثية. وأنه كلما تم إجراء هذا التحليل بدقة، كان السبيل أوضح في الوقاية والمعالجة.
وتحليل الدم المعتاد للكولسترول والدهون، يُعطي نتائج لأربعة عناصر، هي:
- الكولسترول الثقيل HDL، وهو الكولسترول الحميد، لأنه كلما ارتفع في الدم، انخفضت احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية.
- الكولسترول الخفيف LDL، وهو الكولسترول الضار، لأنه كلما ارتفع في الدم، ارتفعت احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية.
- الدهون الثلاثية TG، وعند ارتفاعها مع ارتفاع الكولسترول الخفيف أو انخفاض الكولسترول الثقيل، ترتفع احتمالات تراكم الكولسترول والدهون في جدران الشرايين.
- الكوليسترول الكلي TC، وهو محصلة قياس تلك العناصر الثلاث في نتائج تحليل الكولسترول.
وفي تقييم عموم الناس، يُجرى تحليل الدم للكولسترول دون الحاجة للصوم Non - Fasting. ولكن وعند متابعة مرضى الشرايين القلبية، والمرضى الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي Metabolic Syndrome (التي يتم رصدها عند وجود عدد من الأمور: زيادة محيط البطن، ارتفاع الدهون الثلاثية، انخفاض الكولسترول الثقيل، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع السكر في الدم) أو مرض السكري أو مرضى اضطرابات الكولسترول، يجب أخذ عينة الدم للتحليل بعد الصوم (لمدة تتراوح ما بين 9 إلى 12 ساعة).
وأساس الإشكالية في ضرورة الصوم من عدمه، أن تناول الطعام والمشروبات (غير الماء)، في الساعات التي تسبق سحب عينة الدم لإجراء تحليل الكولسترول، قد يُؤثر على نتائج هذا التحليل، وخاصة الدهون الثلاثية. أما شرب الماء فقط، فليس له أي تأثير عليه.
وعند ملاحظة وجود اضطرابات في نتائج تحليل الكولسترول والدهون الثلاثية، من الضروري التأكد أن ذلك لم يكن بسبب أمراض أو حالات «أخرى». وحينئذ يكون علاج تلك «الأخرى» وسيلة تحسين اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، أي دون الحاجة إلى تلقي العلاج الخافض للدهون. ومن أمثلة ذلك، كسل الغدة الدرقية Hypothyroidism، وتناول أدوية مشتقات الكورتيزون Corticosteroids.

خطوات ضبط الكولسترول
وبالإضافة إلى الأهمية العالية لتحسين سلوكيات نمط عيش الحياة اليومية (التغذية، ممارسة الرياضة، تقليل التوتر، خفض الوزن)، تعتمد استراتيجيات ضبط الكولسترول والدهون الثلاثية استخدام أدوية تعمل على تحقيق ذلك. ونظراً لأن بعض الأدوية قد لا تتوفر في كل مكان من مناطق العالم أو قد لا يتحمل بعض المرضى آثارها الجانبية، أكدت جمعية القلب الأوروبية أن الهدف المطلوب «بالدرجة الأولى» للعلاج هو تحقيق خفض مستويات الكولسترول الخفيف في أقرب وقت ممكن، ليكون ضمن المعدلات المُستهدف الوصول إليها بالمعالجة، للرجال والنساء على السواء. ولذا يجب أن تكون عملية صنع قرار المعالجة مشتركة بين الطبيب والمريض، وأن تكون المقاربة العلاجية بخطوات متدرجة Stepwise Approach، لأن ذلك أقرب إلى تعاون المريض وإلى خفض احتمالات المعاناة من تبعات حصول الآثار الجانبية.
ومن بين جميع الذين لديهم ارتفاع في مستويات الكولسترول الخفيف، يجدر العمل على خفضه بدرجة أكبر لدى فئة المرضى الذين تم بالفعل تشخيص إصابتهم بأمراض شرايين القلب، وأيضاً غير المُصابين بأمراض شرايين القلب، ولكن ترتفع لديهم خطورة احتمالات الإصابة بها. أي وصولاً إلى «الهدف العلاجي» لهم، بأن تكون مستويات الكولسترول الخفيف أقل من 1.4 (واحد فاصلة أربعة) ملي مول - لتر (أو 55 مليغراماً - ديسيلتر).

الاضطرابات لدى المسنّين
وناقشت جمعية القلب الأوروبية حالات اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية لدى منْ أعمارهم فوق السبعين. وأكدت على أن الاعتماد على مقدار العمر فقط هو نسبياً غيرُ دقيقٍ عملياً وتقييم افتراضي Relatively Arbitrary. وقالت: «العمر البيولوجي عامل مؤثر في الممارسة الإكلينيكية. وعلى سبيل المثال، قد يكون الشخص البالغ من العمر 75عاماً لائقاً ومناسباً جداً ومؤهلاً للحصول على علاج مخصص عادة لمن تقل أعمارهم عن 70 عاماً. كما على العكس من ذلك، يجب اعتبار الشخص الضعيف جداً والبالغ من العمر 65 عاماً، هو فعلاً أكبر سناً في بعض الأحيان». ومعلوم أننا كبشر، لدينا عمران مختلفان، العمر الزمني Chronological Age والعمر البيولوجي Biological Age.
والعمر الزمني هو عدد السنوات التي قضاها الشخص على قيد الحياة، بينما يشير العمر البيولوجي إلى العمر الذي يبدو عليه الشخص وجسمه.
أما العمر البيولوجي فيأخذ في الاعتبار العديد من العوامل، بما في ذلك النظام الغذائي وممارسة الرياضة وعادات النوم والإصابات بعدد من الأمراض والحالة النفسية، على سبيل المثال لا الحصر. وهناك عدة وسائل إكلينيكية لتحديد ذلك.
وأضافت الجمعية: «عززت الأدلة الحديثة دور ارتفاع مستويات الكولسترول الخفيف كعامل خطر في نشوء حالات مرض تصلب الشرايين القلبية في المرضى الكبار السن. وتشير الأدلة من التجارب الإكلينيكية إلى أن العقاقير المخفضة للكولسترول، تؤدي إلى انخفاض كبير في الأحداث الوعائية الرئيسية بغض النظر عن العمر». ومن أمثلة المقصود بالأحداث الوعائية الرئيسية: نوبات الجلطة القلبية والسكتة الدماغية وغيرها. وفي حالات «الوقاية الأولية» من تبعات ارتفاع الكولسترول، أي كبار السن الذين لم يتم تشخيص إصابتهم بأمراض الشرايين القلبية ولكن لديهم اضطرابات في الكولسترول، أشارت جمعية القلب الأوروبية إلى ضرورة أن يكون ذلك وفق تقدير مستوى خطورة احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية (أي أن يكون ثمة احتمالات خطورة عالية وفق عناصر التقييم الاكلينيكي المعروفة لدى الأطباء)، مع التنبه إلى ضبط مقدار الجرعات العلاجية وتأثير الأمراض المصاحبة وكفاءة عمل الكلى وغيرها من العوامل، عند وصف أدوية معالجة اضطرابات الكولسترول والدهون كـ «وقاية أولية» لدى فئة منْ هم فوق عمر 75 سنة.

13 عنصراً في التغذية لخفض الكولسترول

> تؤثر العوامل الغذائية على تطور أمراض شرايين القلب، إما بشكل مباشر، أو من خلال تأثيرها غير المباشر على عوامل الخطر التقليدية، مثل اضطرابات الكولسترول أو ارتفاع ضغط الدم أو مستويات الغلوكوز. ولخصت جمعية القلب الأوروبية في هذا الجانب نصيحتها بقولها: «تشير الدلائل المتسقة من الدراسات الطبية إلى أن ذلك يشمل:
- تبني نمط غذائي تغلب فيه المنتجات النباتية، مع القليل من المنتجات الحيوانية المصدر.
- يجب أن تمثل الأحماض الدهنية المشبعة Saturated Fatty Acids (الشحوم الحيوانية وزيت النخيل وزيت جوز الهند) أقل من 10 في المائة من إجمالي مدخول الطاقة في الغذاء اليومي.
- تحاشي تناول الدهون المتحولة Trans Fatty Acids.
- إجمالي تناول الملح يومياً أقل من 5 غرامات (نحو ملعقة شاي).
- تناول الألياف (من الحبوب الكاملة غير المقشّرة) بمقدار 30 إلى 45 غراماً في اليوم.
- تناول 200 غرام من أي نوع من الفواكه في اليوم (2 - 3 حصص غذائية).
- تناول 200 غرام من الخضراوات (غير الخضراوات النشوية كالبطاطا) في اليوم (2 - 3 حصص غذائية).
- تقليل تناول اللحوم الحمراء الطبيعية إلى ما بين 350 و500 غراماً في الأسبوع كحد أقصى.
- التقليل الشديد من تناول اللحوم المصنعة (النقانق، السلامي، المارتاديلا).
- تناول الأسماك مرة أو مرتين في الأسبوع، وخاصة الأسماك الدهنية.
- تناول 30 غراماً من المكسرات غير مملحة يومياً.
- خفض تناول المشروبات المحلاة بالسكر (وليس بالمُحليات الصناعية) مثل المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة.
- استهلاك القهوة المعتدل (3 - 4 أكواب في اليوم) لا يكون ضاراً، وربما مفيداً بشكل معتدل.

تطورات العلاجات لخفض الكولسترول

> عرضت جمعية القلب الأوروبية الأدوية الرئيسية الخافضة للكولسترول في الاستخدامات الإكلينيكية، وهي:
* أدوية فئة ستاتين Statin. وفق ما أكدته جمعية القلب الأوروبية، فهي الدواء المفضل لمعالجة مرضى ارتفاع الكولسترول الخفيف بالعموم، وخاصة من بينهم أولئك المرضى المعرضون لخطر متزايد للإصابة بأمراض الشرايين القلبية، والمرضى الذين هم بالفعل مُصابون بها. وتعمل هذه الفئة من الأدوية على خفض معدلات الكولسترول الخفيف ومعدلات الدهون الثلاثية، عبر خفض إنتاج الكبد للكولسترول. ومعلوم أن 80 في المائة من كولسترول الدم يأتي من إنتاج الكبد، و20 في المائة من الطعام. وهناك أشكال مختلفة من أدوية الستاتين، ومنها: أتورفاستاتين (ليبيتور)، روسوفاستاتين (كرستور)، سيمفاستاتين (زوكور).
* أدوية خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول Cholesterol Absorption Inhibitor. ومن أمثلتها عقار إزيتيميب Ezetimibe وهو من أدوية الفئة الثانية، ذات الجدوى العالية عند الاستخدام كإضافة مع أدوية الستاتين. أي أنه حين لا تحقق أدوية الستاتين الوصول للخفض المطلوب للكولسترول، أو حينما لا يُمكن وصف الستاتين للمريض لأسباب عدة.
* أدوية مثبطات بيه سي إس كيه 9 PCSK9 Inhibitors. وهي أدوية علاج جيني مكونة من أجسام مضادة، يتم تلقيها بالحقن. وتعمل على زيادة تقبل خلية الكبد دخول مزيد من كولسترول الدم الخفيف إلى داخل خلايا الكبد، وبالتالي خفض نسبته في الدم. وثمة عدة أنواع منها، كعقار إنكليسيران Inclisiran (الذي تم عرضه ضمن عدد 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 من ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط»)، وعقار ريباثا Repatha وعقار إيفولوكيماب Evolocumab. وأنواعها تختلف بشكل رئيسي في المدة بين كل جرعة وأخرى. وعند تلقيها منفردة، تحقق خفضاً بنسبة تصل إلى مقدار 60 في المائة أو أكثر في نسبة الكولسترول الخفيف الضار بالدم. وترتفع نسبة الانخفاض عند تلقيها مع أدوية ستاتين أو عقار إزيتيميب. وفي «الجانب العلاجي» دعمت جمعية القلب الأوروبية استخدامها قائلة: «تعمل أدوية مثبطات بيه سي إس كيه 9 بشكل فعال (أي تقليل احتمالات حصول الأحداث السلبية المستقبلية Future Events لأمراض شرايين القلب) لدى المرضى المعرضين لخطر عالٍ للإصابة بأمراض شرايين القلب (كالمصابين بالارتفاع الوراثي للكولسترول الخفيف والمصابين بمرض السكري).
* فئة أدوية حمض بيمبدويك Bempedoic Acid. وهي من أدوية «مثبطات إنزيم سترات لياز» Citrate Lyase Inhibitors، التي تعمل على منع الكبد من إنتاج الكولسترول. أي تقريباً بنفس مبدأ عمل أدوية ستاتين، ولكن بآلية مختلفة. وتمت الموافقة عليه في الولايات المتحدة وأوروبا في عام 202. والغرض الرئيسي من الاستخدام هو المشاركة مع إيزيتيميب في المرضى الذين يعانون من عدم تحمل الستاتين.


مقالات ذات صلة

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

يوميات الشرق قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

يقضي كثير من الناس حياتهم وهم يسعون إلى بلوغ حالة شبه دائمة من السعادة، معتقدين أنها ستتحقق وتستمر بمجرد الوصول إلى أهدافهم المالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

يعاني الكثير من الناس حول العالم من التسمم الغذائي، وهي حالة تحدث بعد تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

تزداد الحاجة إلى الاسترخاء في ليالي الشتاء الباردة، وقد يكون كوب من المشروب الدافئ هو الطريقة المثالية لتهدئة الجسم والعقل قبل النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)

لقاح ينجح في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى المسنين

كشفت دراسة أميركية أن لقاح الحزام الناري لا يقتصر دوره على الوقاية من المرض فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى كبار السن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  أفضل حمية غذائية هي تلك التي تتناسب مع طبيعة جسمك (رويترز)

طبيب يكشف عن أكبر خطأ يرتكبه الناس عند اختيار نظام غذائي

كشف طبيب أميركي شهير لشبكة «فوكس نيوز» عن أكبر خطأ يرتكبه الناس عند اختيار النظام الغذائي وهو الاعتقاد بأن هناك «نظاماً واحداً يناسب الجميع»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)

يعاني الكثير من الناس حول العالم من التسمم الغذائي، وهي حالة تحدث بعد تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة. تظهر أعراض التسمم الغذائي على بعض الأشخاص فور تناولهم الطعام الملوث، بينما قد لا تظهر على آخرين إلا بعد بضعة أيام.

عادةً ما يزول التسمم الغذائي في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة أو طويلة الأمد. وتركز العلاجات على شرب كميات كافية من السوائل وتقليل الأعراض مثل الغثيان والإسهال. يمكن أن تقلل استراتيجيات الوقاية، مثل تناول الطعام المطبوخ جيداً والمخزن بشكل صحيح، من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.

أعراض التسمم الغذائي

تتشابه أعراض التسمم الغذائي إلى حد كبير مع أعراض التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي. قد تختفي الأعراض في غضون 24 ساعة فقط أو تستمر لمدة تصل إلى أسبوع.

تشمل أعراض التسمم الغذائي ما يلي، وفقاً لموقع «هيلث»:

- الإسهال

- الحمى

- الغثيان

- مغص المعدة

- القيء

تشمل الأعراض لدى الرضع والأطفال ما يلي:

- تغير في الحالة العقلية، مثل زيادة العصبية

- نقص الطاقة

- إسهال يستمر لأكثر من 24 ساعة

- براز رخو متكرر أو قيء

بعض أعراض التسمم الغذائي أكثر حدة وتتطلب عناية طبية. تشمل هذه الأعراض ما يلي:

- وجود دم في الإسهال

- إسهال يستمر لأكثر من ثلاثة أيام

- أعراض الجفاف، مثل جفاف الفم الشديد، وقلة التبول أو انعدامه، والدوار

- ارتفاع درجة الحرارة عن 39 درجة مئوية

- قيء مستمر يمنعك من شرب السوائل

الأسباب

يحدث التسمم الغذائي في أغلب الأحيان نتيجة تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات. ويمكن تحديد السبب من خلال معرفة ما تناولته أو شربته وسرعة ظهور الأعراض.

تشمل الأسباب المحتملة للتسمم الغذائي ما يلي:

الإشريكية القولونية (E. coli): بكتيريا تسبب أعراضاً بعد نحو ثلاثة إلى أربعة أيام من تناول اللحم المفروم النيئ أو غير المطبوخ جيداً، أو الخضراوات، أو البراعم. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للإشريكية القولونية.

السالمونيلا: بكتيريا تسبب أعراضاً بعد ست ساعات إلى ستة أيام من تناول الفواكه أو الخضراوات النيئة، أو اللحوم أو البيض النيئ أو غير المطبوخ جيداً. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للسالمونيلا.

المكورات العنقودية الذهبية: بكتيريا تُسبب أعراضاً بعد مرور 30 ​​دقيقة إلى ثماني ساعات من تناول أطعمة غير مطبوخة جيداً بعد لمسها، مثل اللحوم المقطعة أو السندويشات.

الضمة: بكتيريا تُسبب أعراضاً خلال 24 ساعة، عادةً نتيجة تناول المحار النيئ أو غير المطبوخ جيداً.

النوروفيروس: فيروس يُسبب أعراضاً بعد مرور 12 إلى 48 ساعة من لمس أسطح طهي ملوثة أو تناول خضراوات ورقية خضراء أو فواكه أو محار ملوث. قد يُسبب النوروفيروس أيضاً عدوى معوية.

يمكن أن يحدث التسمم الغذائي أيضاً نتيجة التعرض لما يلي:

- الطفيليات مثل الأوليات والديدان الأسطوانية والديدان الشريطية

- العفن أو السموم

- الحساسية التي تُحفز جهاز المناعة على الاستجابة بعد تناول أطعمة معينة، بما في ذلك المكسرات والبيض والأسماك والقمح وفول الصويا

طرق الوقاية من التسمم الغذائي

لا يمكن دائماً منع التسمم الغذائي، ولكن يمكنك تقليل المخاطر باتباع توصيات سلامة الغذاء:

- اغسل يديك باستمرار أثناء تحضير الطعام والتعامل معه.

- عقّم أسطح الطهي واغسلها باستمرار.

- استخدم أسطحاً منفصلة لتحضير اللحوم النيئة.

- اغسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها أو تقطيعها أو طهيها.

- استخدم ميزان حرارة الطعام للتأكد من طهي الطعام إلى درجة الحرارة الداخلية المناسبة. على سبيل المثال، اطبخ اللحم حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 60 درجة مئوية على الأقل.

- ضع الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة خلال ساعتين من طهيها، وخزّنها في عبوات محكمة الإغلاق عند الحاجة للحد من نمو البكتيريا.

- إذا كانت درجة الحرارة الخارجية أعلى من 32 درجة مئوية، فلا تترك الأطعمة التي قد تفسد مكشوفة لأكثر من ساعة (على سبيل المثال، في نزهة).

عند السفر، اشرب دائماً المياه المعبأة أو المعالجة لتقليل خطر الإصابة بإسهال المسافرين، وهي حالة قد تحدث عند السفر إلى أماكن ذات مصادر مياه غير معالجة.


ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
TT

ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)

يعاني عدد كبير من الرجال التهاب البروستاتا، وهي حالة تشمل تورماً وألماً في غدة البروستاتا، وقد تتسبب في أعراض مزعجة، مثل ألم الحوض، صعوبة التبول، وتشنجات عضلية. ويبحث كثير من المرضى عن طرق طبيعية أو داعمة لتخفيف هذه الأعراض، ومن بين المكملات التي يتم ترويجها في هذا السياق هو المغنسيوم.

لكن ماذا تقول الأبحاث العلمية؟

تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لمرضى التهاب البروستاتا

أظهرت دراسة علمية أن تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لدى الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن كان أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالرجال الأصحاء؛ ما يشير إلى وجود علاقة بين المستويات المنخفضة من المغنسيوم ووجود التهاب في غدة البروستاتا.

الأبحاث حول المغنسيوم وأعراض شبيهة بالتهاب البروستاتا

أما دراسة أخرى فحللت العلاقة بين المدخول الغذائي للمغنسيوم وأعراض تشبه التهاب البروستاتا (وهي أعراض تتضمن ألماً وإحساساً بعدم الراحة في الحوض) في عينة من البالغين، ووجدت أن مستويات أعلى من المغنسيوم الغذائي كانت مرتبطة بزيادة احتمالات الشعور بهذه الأعراض، رغم أن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تعكس تأثيرات الغذاء ككل وليس المغنسيوم وحده.

المغنسيوم وصحة البروستاتا بشكل عام

لا توجد دراسات قوية حالياً تثبت أن المغنسيوم وحده يعالج التهاب البروستاتا أو يخفف أعراضه بشكل مباشر. لكن للمغنسيوم أدواراً بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية، وهي نظم يمكن نظرياً أن تسهِم في تخفيف التشنجات والألم المرتبط ببعض الحالات الالتهابية.

وبعض الأبحاث المختصة بوظائف المغنسيوم تشير إلى أنه يمكن أن يُسهم في تقليل علامات الالتهاب وتشجيع توازن المعادن داخل الخلايا، على الرغم من أن هذه الدراسات ليست مخصصة لالتهاب البروستاتا تحديداً.

ماذا تعني هذه الأدلة لعلاج التهاب البروستاتا؟

لا يوجد حتى الآن دليل قوي من تجارب سريرية يثبت أن تناول مكملات المغنسيوم يخفف التهاب البروستاتا أو يعالجه بشكل مباشر.

وتشير بعض الأدلة إلى أن نقص المغنسيوم قد يرتبط باضطرابات وظيفية في غدة البروستاتا، لكن السبب والنتيجة غير مؤكدين بعد.

كما أن الأبحاث حول النظام الغذائي ككل وأثره على أعراض تشبه التهاب البروستاتا مختلطة، وقد تتأثر عوامل كثيرة، مثل الدهون والفيتامينات والمعادن الأخرى.

نصائح عملية معتمدة على الأدلة

- استشر طبيبك قبل تناول مكملات المغنسيوم، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك أمراض مزمنة.

- المغنسيوم جزء من النظام الغذائي الصحي، ويمكن الحصول عليه من مصادر طبيعية، مثل الخضراوات الورقية، المكسرات، والبذور.

- لا توجد توصيات طبية رسمية تثبت فاعلية المغنسيوم بصفته مكملاً لعلاج التهاب البروستاتا بشكل مباشر.

بالخلاصة، في الوقت الحالي، الأدلة العلمية لا تدعم بشكل قاطع استخدام أقراص المغنسيوم علاجاً فعالاً لالتهاب البروستاتا، ولا توجد تجارب سريرية كبيرة أثبتت فوائد واضحة في هذا السياق. تشير بعض الدراسات إلى أن تركيز المغنسيوم قد يتغير لدى مرضى التهاب البروستاتا، لكن السبب والنتيجة لم يتحددا بعد. والسياق الغذائي العام والعوامل الصحية الأخرى تظل مهمة في التعامل مع الحالة.

المزيد من الأبحاث السريرية ضروري لفهم الدور الحقيقي للمغنسيوم في صحة البروستاتا والأمراض المرتبطة بها.


مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
TT

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)

تزداد الحاجة إلى الاسترخاء في ليالي الشتاء الباردة، وقد يكون كوب من المشروب الدافئ هو الطريقة المثالية لتهدئة الجسم والعقل قبل النوم؛ مما يعزز من جودة الراحة الليلية. وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جينيفر شيرر إلى أن المشروبات الدافئة الخالية من الكافيين تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإرسال إشارات للجسم بأن وقت الاسترخاء قد حان، وهو أمر مفيد بشكل خاص خلال الأشهر الباردة، وفق ما ذكرته مجلة «ريل سمبل» الأميركية.

وتوضح شيرر أن هذه المشروبات ليست علاجات سحرية للنوم؛ فالنوم الجيد يعتمد على مجموعة من العادات اليومية الصحية، ومع ذلك، فإن إدراج كوب دافئ ضمن روتين مسائي ثابت يمكن أن يعزز شعور الجسم بالأمان والهدوء.

من بين أبرز هذه المشروبات عصير الكرز الحامض، الذي يُعد مصدراً طبيعياً لهرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. ويتميز العصير أيضاً بخصائصه المضادة للالتهابات، مما قد يساعد على تعافي العضلات بعد يوم طويل أو ممارسة الرياضة في الشتاء. ويمكن تسخينه على النار أو في الميكروويف، مع إضافة قليل من العسل أو التوابل الدافئة مثل القرفة أو جوزة الطيب، أو حتى مزجه مع شاي البابونج لمزيد من الراحة.

ويعتبر الحليب خياراً تقليدياً فعالاً؛ إذ يحتوي على حمض «التريبتوفان»، الأميني الذي يساهم في إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين المهمين لتنظيم النوم. ويمكن شرب الحليب الدافئ مع قليل من العسل أو القرفة حسب الرغبة.

كما يُنصح بشاي التولسي والأشواجاندا، وهو مزيج مهدئ يساعد على تقليل التوتر وموازنة مستويات الكورتيزول. ويعمل شاي التولسي، المعروف بالريحان الهندي، على تهدئة الجسم، بينما تساعد الأشواجاندا على دعم الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم. ويمكن شراء هذه الخلطات جاهزة أو تحضيرها في المنزل بسهولة.

ولا يغيب عن قائمة المشروبات المفيدة شاي البابونج، المعروف بخصائصه المهدئة، حيث يحتوي على مركب «أبيجينين» الذي يرتبط بمستقبلات الدماغ ويقلل القلق، كما يعزز نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي. وبما أنه خالٍ تماماً من الكافيين، فهو خيار مثالي للاستخدام في المساء.

أما الحليب الذهبي، فهو مشروب هندي تقليدي مصنوع من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشة فلفل أسود. وتساعد هذه المكونات على تقليل الالتهابات، بينما يعزز الفلفل الأسود امتصاص الكركم ويضيف إحساساً بالدفء. ويمكن تحليته بالعسل أو شراب التمر لمزيد من النكهة والراحة قبل النوم.

ويعد شاي اللافندر الدافئ خياراً جيداً لمن يسعى إلى نوم عميق، حيث يساهم في تهدئة العقل والجسم وتقليل الأرق، وحتى رائحته لها تأثير مهدئ، مما يجعله من أفضل المشروبات للاستمتاع بها قبل النوم خلال فصل الشتاء.

ويؤكد خبراء التغذية أن دمج هذه المشروبات ضمن روتين مسائي ثابت يعزز الاسترخاء ويهيئ الجسم لنوم هادئ، بعيداً عن الحلول السريعة أو المكملات الغذائية، ليصبح هذا الروتين جزءاً من أسلوب حياة صحي يساهم في تحسين نوعية النوم بشكل طبيعي.