القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»

دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية وتقليل تناول اللحوم المصنعة يوفران الحماية أيضاً

القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»
TT

القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»

القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»

إذا كنت من محبي القهوة، وتعودت على شرب كوب من القهوة صباحاً لبدء يوم جديد بحيوية ونشاط وتركيز ذهني، فإن هذا الإحساس ليس وهماً ولا تقليداً، وإنما ثبتت جدواه ومنافعه الصحية من خلال العديد من الدراسات العلمية.
إن حبوب البن تحتوي على أكثر من 1000 مركب طبيعي من المواد الكيميائية النباتية التي تعزز مناعة وصحة الجسم، والكثير منها هي مواد مضادة للأكسدة، تحمي خلايا الجسم من ضرر التأكسد الناجم عن الجذور الحرةوفقاً لموقع scienceofcooking.com.
وقد وجد باحثون أن الأشخاص الذين شربوا القهوة التي تحتوي على الكافيين في الصباح قاموا بتنفيذ المهام المتعلقة بتعلم معلومات جديدة بشكل أفضل، إذ ساهمت في تحسين الذاكرة على المدى القصير، وأيضاً تحسين الوظائف الإدراكية مع العمر، وتقليل خطر الإصابة بألزهايمر.
ومن فوائد شرب القهوة، خصوصاً السوداء منها، أنها مفيدة للقلب والأوعية الدموية، وفي محاربة الاكتئاب وزيادة الشعور بالسعادة، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات.
وهناك أبحاث أجريت منذ عقود من الزمن أشارت إلى أن خطر الإصابة بالسكري من النوع 2 لدى البالغين الذين يشربون 4 - 6 أكواب قهوة يومياً أقل بنحو 30 في المائة منه لدى الأشخاص الذين يشربون حتى كوبين من القهوة يومياً، ولا فرق ما إذا كانت تحتوي أو خالية من مادة الكافيين. وأخيراً، هذه دراسة جديدة تكشف أن شرب فنجان من القهوة يومياً قد يقلل من فرص الإصابة بفيروس كورونا.

دراسة حديثة
الدراسة حديثة أجريت هذا عام 2021 في جامعة نورث وسترن - فينبرج في شيكاغو، وهي خاصة بالتغذية والحماية من «كوفيد – 19»، وتعد الأولى في استخدام البيانات السكانية لفحص دور المدخول الغذائي المحدد، في الوقاية من هذا الوباء. وقد نُشرت مؤخراً في مجلة «المغذيات» (Nutrients) الرصينة. وتشير نتائجها التي أوردها موقع «هيلث نيوز توداي» بتاريخ 21 يوليو (تموز) 2021، إلى أن الإفطار الصحي المحتوي على كوب من القهوة يمكن أن يوفر بعض الحماية ضد عدوى مرض «كوفيد - 19»
من المعروف أن تغذية الشخص تؤثر على مناعته، ويلعب الجهاز المناعي دوراً رئيسياً في قابلية الفرد واستجابته للأمراض المعدية، بما في ذلك «كوفيد – 19». واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات ما يقرب من أربعين ألف مشارك من بنك المعلومات الحيوية في المملكة المتحدة (U.K. Biobank). كانت أعمارهم بين 40 و70 عاماً، وتم تعديل العوامل التي قد تؤثر على نتائج الدراسة مثل العِرْق والعمر والجنس وعوامل أخرى مثل النشاط البدني ومستوى مؤشر كتلة الجسم وتاريخ حالات طبية معينة.
درس الفريق النظام الغذائي الأساسي للمشاركين وافترض المخاطر اللاحقة للإصابة بفيروس كورونا. وتمكن فريق البحث من الوصول إلى نتائج اختبار «كوفيد – 19» لهؤلاء الأفراد أنفسهم عبر الوكالة الحكومية البريطانية، الصحة العامة في إنجلترا، من مارس (آذار) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وقام الباحثون بتحليل أنماط استهلاك المشاركين من القهوة والشاي واللحوم المصنعة واللحوم الحمراء والأسماك الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية المتعددة غير المشبعة والفواكه والخضراوات.

فوائد غذائية قوية
من بين تلك الأطعمة والمشروبات التي تم تحليلها في الدراسة، جاءت القهوة ضمن أهم العوامل الغذائية الوقائية من «كوفيد – 19»، كما أفاد الباحثون، فقد كان استهلاك القهوة - وكذلك الخضار - «مرتبطاً بشكل إيجابي بالوقاية من المرض». وهذا يعني أن الأفراد الذين تناولوا هذين العنصرين بشكل منتظم تعرضوا لفرصة أقل للإصابة بالعدوى. ومن المثير للاهتمام أن هذه الدراسة وجدت، أيضاً، أن القهوة كانت مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بعدوى «كوفيد – 19» حتى عندما يتعرض الأفراد للفيروس. وذكر الباحثون أن تناول «الشاي المعتدل» كان أيضاً «مرتبطاً بشكل كبير باحتمالات أقل للإصابة بــ(كوفيد – 19)» إلى جانب عامل «غذائي» آخر مهم في الوقاية من «كوفيد – 19»، وهو «الرضاعة الطبيعية». من ناحية أخرى، اتضح في هذه الدراسة أن هناك نوعاً من الأطعمة كان مرتبطاً بارتفاع خطر الإصابة بعدوى «كوفيد – 19»، وهي اللحوم المصنعة المعروفة بآثارها الجانبية الرئيسية الأخرى، وفقاً لدراسة أخرى حديثة.
بالنظر إلى القهوة على وجه التحديد، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يستهلكون فنجاناً واحداً أو أكثر من القهوة يومياً كانت لديهم فرصة أقل بنسبة 10 في المائة للإصابة بفيروس كورونا القاتل، مقارنة بأولئك الذين لا يستهلكون القهوة على الإطلاق أو الذين يستهلكون أقل من كوب واحد يومياً.
ويبدو أن هذا التأثير يرجع إلى الفوائد الغذائية للقهوة. وتم الاستشهاد بالعديد من الدراسات السابقة التي أظهرت تأثيرات غذائية أخرى على المناعة عندما استنتجوا أن القهوة ليست فقط مصدراً رئيسياً للكافيين، ولكنها تساهم من خلال العشرات من المكونات الأخرى التي لها تأثير إيجابي على المناعة. وبالنسبة للعديد من سكان العالم، تعد القهوة المصدر الرئيسي لإجمالي تناولهم للبوليفينول، والأحماض الفينولية على وجه الخصوص. وتحتوي القهوة على خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، واستهلاك القهوة يرتبط بشكل إيجابي بالمؤشرات الحيوية للالتهابات مثل CRP وinterleukin - 6 (IL - 6) وعامل نخر الورم (TNF - I). والنقطة التي يجب ملاحظتها هنا هي أن هذه المؤشرات الحيوية مرتبطة أيضاً بـ«خطورة كوفيد - 19» والوفيات. علاوة على ذلك، ارتبط شرب القهوة بانخفاض خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي (pneumonia) لدى كبار السن.

التغذية والمناعة
قالت كبيرة الباحثين في هذه الدراسة د. مارلين كورنيليس Marilyn Cornelis، الأستاذة المساعدة في الطب الوقائي في كلية الطب بجامعة نورث وسترن، إن الباحثين في هذه الدراسة، إلى جانب اتباع الإرشادات المعمول بها حالياً لإبطاء انتشار الفيروس، يقدمون الدعم للطرق الأخرى البسيطة نسبياً التي يمكن للأفراد من خلالها تقليل مخاطره، وذلك من خلال النظام الغذائي والتغذية، فتغذية الإنسان تؤثر على المناعة، وأن الجهاز المناعي يلعب دوراً رئيسياً في قابلية الفرد للإصابة بالأمراض المعدية واستجابته لها، بما في ذلك «كوفيد - »19.
ووفقاً لهذه الدراسة، فإن القهوة ليست وحدها، ولكن هناك أطعمة أخرى يمكن تضمينها لتقليل خطر الإصابة بفيروس كورونا. ويقترح الباحثون أن تضمين تناول المزيد من الخضراوات وتقليل استهلاك اللحوم المصنعة يمكن أن يساعد أيضاً في تطوير مناعة أفضل ضد الفيروس. وعلى العكس من ذلك، فإن اللحوم المصنعة مثل النقانق كانت مرتبطة بزيادة المخاطر لفيروس كورونا، التي يعتقد الباحثون أنها تعود جزئياً لعوامل غذائية أخرى غير استهلاك اللحوم نفسها، حيث إن استهلاك اللحوم الحمراء لا يشكل أي خطر، وكذلك تناول الفاكهة والشاي - فلم يكن لها أي تأثير.
من هذه الدراسة الحديثة، يبدو أن النظام الغذائي يقلل، ولو بشكل متواضع، من مخاطر الإصابة بـ«كوفيد – 19». رغم كل هذه النتائج الواعدة، فإن الالتزام بسلوكيات غذائية معينة قد يكون الأداة الفاعلة في إرشادات الحماية من «كوفيد – 19»، والحد من انتشار هذا الفيروس. وهذا التأثير المناعي للقهوة ضد مرض «كوفيد – 19» يعطينا أملاً ويستحق مزيداً من البحث.
* استشاري في طب المجتمع

تناول القهوة باعتدال مفيد والإفراط ضار

من الرائع والممتع حقاً أن تخرج دراسة علمية عالمية وتضيف لنا درعاً جديداً ضد فيروس كورونا المسبب لـ«كوفيد – 19»، وهي «القهوة» ويكون لها هذا التأثير، وإن كان بشكل متواضع، تجاه تقليل احتمالات الإصابة بأحد أخطر الأمراض انتشاراً في العالم. ورغم ذلك فهذا لا يعني الإفراط في شرب القهوة، فالكثير منها، كغيرها، له آثار جانبية. ومن المهم معرفة الكمية التي تمثل الكثير من القهوة والإفراط فيها.
ووفقا لمايو كلينيك، فإن تناول ما يصل إلى 400 مليغرام (ملغم) من الكافيين يومياً لا يسبب خطراً على صحة معظم البالغين، وهذه الكمية تقريباً ما تكون موجودة في أربعة أكواب من القهوة. واستخدام الكافيين بالكمية المعتدلة آمن للبالغين، لكنه محظور على الأطفال، ويجب تحذير المراهقين واليافعين من الإفراط في تناول الكافيين أو خلطه مع الكحول أو المواد المخدرة الأخرى. وينبغي الحد منه للحوامل والمرضعات لأقل من 200 مليغرام في اليوم.
وحذرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) من تناول الكافيين في شكل مسحوق (بودرة) أو سائل فهي سامة وملعقة صغيرة واحدة فقط من الكافيين البودرة تعادل حوالي 28 كوب قهوة. ويمكن أن تسبب هذه المستويات العالية من الكافيين مشكلات صحية خطيرة وربما الوفاة.
والإفراط في شرب القهوة له آثار جانبية تتمثل فيما يلي:
> الصداع - الأرق - العصبية - سهولة الاستثارة.
> تسارع ضربات القلب والارتجاف العضلي.
> الحموضة.
> نظراً لأن القهوة مدر للبول، فإنها يمكن أن تسبب التبول المتكرر، أو عدم القدرة على التحكم في التبول، مما يؤدي إلى مزيد من الجفاف.
> قد يؤدي تناول الكثير من القهوة أيضاً إلى صعوبة الحمل.
> وجدت دراسة أجراها باحثون من المركز الأسترالي للصحة الدقيقة بجامعة جنوب أستراليا أن استهلاك القهوة بكثافة على المدى الطويل - يمكن أن يزيد من الدهون في الدم لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل كبير.
> يمكن أن يؤدي شرب القهوة أيضاً إلى ارتعاش الوجه.
لذا، نعم، يمكننا تضمين القهوة في حياتنا اليومية لنتمتع باليقظة والانتباه ومواصلة النشاط اليومي، فضلاً عن تحسين التركيز، إلى جانب التغلب على مشاكل «كوفيد – 19»، وتقليل خطر الإصابة به، ولكن علينا الحد من استهلاكها لمنع الأمراض الصحية الأخرى وعدم التعرض لآثارها الجانبية، والاعتدال هو مفتاح الصحة.


مقالات ذات صلة

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

صحتك التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك  البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)

لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية

يُعدّ العطش من الإشارات الحيوية التي يرسلها الجسم لتنبيهنا إلى حاجته إلى الماء، وهو عنصر أساسي يضمن استمرار العمليات الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

أسباب زيادة وزن النساء بعد سن الخمسين

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن بعد سن الخمسين يُنصح بالتركيز على تمارين القوة، وتناول البروتين، والنوم الكافي، وإدارة التوتر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.


أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
TT

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دوراً أساسياً في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية. وترتبط مستوياته بشكل وثيق بالصحة النفسية العامة؛ إذ إن انخفاضه قد يُسهم في ظهور أعراض، مثل القلق والاكتئاب. ورغم أن بعض الحالات تتطلب تدخلاً دوائياً لتنظيم مستوياته، فإن النظام الغذائي يمكن أن يكون عاملاً مساعداً مهماً في دعم إنتاجه بشكل طبيعي.

يعتمد الجسم في تصنيع السيروتونين على حمض أميني أساسي يُعرف بالتريبتوفان، وهو عنصر لا يستطيع الجسم إنتاجه بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء. ومع ذلك، ينبغي توخي الحذر؛ فإذا كنت تتناول أدوية لعلاج القلق أو الاكتئاب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الأطعمة التي قد ترفع مستويات السيروتونين، لأن زيادته بشكل مفرط قد تُسبب مشكلات صحية.

أطعمة تعزز إنتاج السيروتونين

تُعدّ بعض الأطعمة مصادر غنية بالتريبتوفان، مما قد يُسهم في دعم إنتاج السيروتونين في الجسم. وفيما يلي سبعة من أبرز هذه الأطعمة:

1- البيض

تشير مراجعة بحثية نُشرت عام 2018، استناداً إلى دراسات سابقة، إلى أن البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم. ومن المهم عدم تجاهل صفار البيض؛ إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من هذا الحمض الأميني، بالإضافة إلى عناصر غذائية مهمة، مثل:

- التيروزين

- الكولين

- البيوتين

- أحماض «أوميغا 3» الدهنية

2- الجبن

يُعدّ الجبن، إلى جانب باقي منتجات الألبان، مصدراً ممتازاً للتريبتوفان. وتتميّز بعض الأنواع، مثل الجبن القريش والأجبان الصلبة، كـالبارميزان والغودا والشيدر، بارتفاع محتواها من هذا الحمض الأميني الأساسي. كما توفّر منتجات الألبان الكالسيوم والبروتين، مما يساعد على دعم صحة العظام وتعزيز الشعور بالشبع.

3- منتجات الصويا

تُعدّ منتجات الصويا، مثل التوفو، من المصادر الغنية بالتريبتوفان، فضلاً عن احتوائها على معظم الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. ويمكن استخدام التوفو بديلاً لمصادر البروتين الحيواني، مما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً. تجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع التوفو تكون مُدعّمة بالكالسيوم، حيث تُضيف الشركات المصنعة هذا العنصر لتعزيز القيمة الغذائية ودعم صحة العظام.

4- سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون من الأطعمة الغنية بالتريبتوفان، كما أنه مصدر مهم لأحماض «أوميغا 3» الدهنية و«فيتامين د». وتسهم هذه العناصر في دعم عدد من وظائف الجسم، منها:

- صحة العظام

- نضارة البشرة

- وظائف العين

- كفاءة العضلات

كما يُساعد السلمون في تنظيم مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، مما يعزز صحة القلب.

5- المكسرات والبذور

تحتوي جميع المكسرات والبذور على كميات متفاوتة من التريبتوفان، مما يتيح لك اختيار ما يناسب ذوقك منها. كما تُعدّ مصادر غنية بـ:

- الألياف

- الفيتامينات المختلفة

- مضادات الأكسدة

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2018 إلى أن تناول كميات معتدلة من المكسرات بانتظام قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الدهون والبروتينات الدهنية في الدم. ويُوصى بتناول حفنة صغيرة منها بشكل شبه يومي، مع الانتباه إلى أنها غنية بالسعرات الحرارية.

6- الديك الرومي

يُعدّ الديك الرومي، مثل سائر اللحوم الحيوانية، مصدراً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، بما في ذلك التريبتوفان، ما يجعله خياراً جيداً لدعم إنتاج السيروتونين في الجسم.


لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية

الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)
الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)
TT

لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية

الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)
الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)

يُعدّ العطش من الإشارات الحيوية التي يرسلها الجسم لتنبيهنا إلى حاجته إلى الماء، وهو عنصر أساسي يضمن استمرار العمليات الحيوية بكفاءة. وفي الظروف الطبيعية، يزداد الشعور بالعطش في الأجواء الحارة أو بعد ممارسة التمارين الرياضية المكثفة، حيث يفقد الجسم كميات أكبر من السوائل. لكن استمرار الإحساس بالعطش، حتى مع شرب الماء بانتظام، قد يكون مؤشراً على وجود مشكلة صحية تستدعي الانتباه.

وفيما يلي أبرز أسباب الشعور الدائم بالعطش، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1- الجفاف

يعني الجفاف أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية، ويُعدّ العطش أبرز أعراضه. وقد يحدث الجفاف نتيجة عدة عوامل، مثل ممارسة الرياضة، أو الإسهال، أو القيء، أو التعرق المفرط. وإلى جانب الرغبة الشديدة في شرب الماء، قد تظهر أعراض أخرى، منها:

- بول داكن اللون

- قلة التبول

- جفاف الفم

- جفاف الجلد

- الشعور بالتعب أو الدوار

- الصداع

2- داء السكري

يُعدّ العطش الشديد الذي لا يرتوي، والمعروف طبياً باسم «العطاش المفرط»، من الأعراض الشائعة لداء السكري. فعند الإصابة بهذا المرض، لا ينتج الجسم كمية كافية من هرمون الأنسولين، أو لا يستخدمه بكفاءة، مما يؤدي إلى تراكم السكر (الجلوكوز) في الدم. ويؤدي وجود الجلوكوز في البول إلى سحب المزيد من الماء، مما يزيد من عدد مرات التبول، وبالتالي يفقد الجسم كميات إضافية من السوائل، ويزداد الشعور بالعطش لتعويض هذا النقص.

3- داء السكري الكاذب

على الرغم من تشابه الاسم فإن هذا المرض لا يرتبط بداء السكري. يحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من هرمون يساعد الكليتين على تنظيم توازن الماء. ويُعدّ العطش الشديد من أبرز أعراضه. وقد يصاحبه أيضاً:

- الجفاف

- كثرة التبول

4- جفاف الفم

قد يؤدي جفاف الفم إلى الشعور بعطش مستمر، وغالباً ما يكون سببه انخفاض إفراز اللعاب من الغدد اللعابية. وقد يحدث ذلك نتيجة تناول بعض الأدوية، أو الخضوع لعلاجات معينة مثل علاج السرطان، أو الإصابة بأمراض مثل متلازمة شوغرن، أو بسبب تلف الأعصاب في الرأس والرقبة، أو التدخين. وعندما يقل إفراز اللعاب، قد تظهر أعراض أخرى، مثل:

- رائحة الفم الكريهة

- تغيّر في حاسة التذوق

- تهيّج اللثة

- التصاق أحمر الشفاه بالأسنان

- لعاب كثيف ولزج

- صعوبة في المضغ

5- فقر الدم

يحدث فقر الدم عندما لا يحتوي الجسم على كمية كافية من خلايا الدم الحمراء السليمة. وقد يكون خلقياً أو مكتسباً، وله أسباب متعددة، مثل الأمراض، أو سوء التغذية، أو النزيف الحاد. وفي الحالات الخفيفة، قد لا يسبب العطش، لكن مع تفاقمه قد يشعر المصاب برغبة متزايدة في شرب الماء. وتشمل الأعراض الأخرى:

- الدوخة

- التعب والضعف

- شحوب أو إصفرار الجلد

- سرعة النبض

- التعرق

6- فرط كالسيوم الدم

يعني فرط كالسيوم الدم ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم عن المعدل الطبيعي. وقد ينجم عن أسباب عدة، مثل فرط نشاط الغدد جارات الدرقية، أو بعض الأمراض مثل السّل، أو بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان الكلى، والورم النخاعي المتعدد. وإلى جانب العطش، قد تظهر الأعراض التالية:

- كثرة التبول

- اضطرابات المعدة

- الغثيان والقيء

- الإمساك

- آلام العظام وضعف العضلات

- مشكلات ذهنية، مثل التشوش والإرهاق والاكتئاب

- مشكلات قلبية (نادرة)، مثل تسارع النبض أو اضطراب نظم القلب