القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»

دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية وتقليل تناول اللحوم المصنعة يوفران الحماية أيضاً

القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»
TT

القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»

القهوة قد تساعد في الوقاية من الإصابة بـ«كورونا»

إذا كنت من محبي القهوة، وتعودت على شرب كوب من القهوة صباحاً لبدء يوم جديد بحيوية ونشاط وتركيز ذهني، فإن هذا الإحساس ليس وهماً ولا تقليداً، وإنما ثبتت جدواه ومنافعه الصحية من خلال العديد من الدراسات العلمية.
إن حبوب البن تحتوي على أكثر من 1000 مركب طبيعي من المواد الكيميائية النباتية التي تعزز مناعة وصحة الجسم، والكثير منها هي مواد مضادة للأكسدة، تحمي خلايا الجسم من ضرر التأكسد الناجم عن الجذور الحرةوفقاً لموقع scienceofcooking.com.
وقد وجد باحثون أن الأشخاص الذين شربوا القهوة التي تحتوي على الكافيين في الصباح قاموا بتنفيذ المهام المتعلقة بتعلم معلومات جديدة بشكل أفضل، إذ ساهمت في تحسين الذاكرة على المدى القصير، وأيضاً تحسين الوظائف الإدراكية مع العمر، وتقليل خطر الإصابة بألزهايمر.
ومن فوائد شرب القهوة، خصوصاً السوداء منها، أنها مفيدة للقلب والأوعية الدموية، وفي محاربة الاكتئاب وزيادة الشعور بالسعادة، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات.
وهناك أبحاث أجريت منذ عقود من الزمن أشارت إلى أن خطر الإصابة بالسكري من النوع 2 لدى البالغين الذين يشربون 4 - 6 أكواب قهوة يومياً أقل بنحو 30 في المائة منه لدى الأشخاص الذين يشربون حتى كوبين من القهوة يومياً، ولا فرق ما إذا كانت تحتوي أو خالية من مادة الكافيين. وأخيراً، هذه دراسة جديدة تكشف أن شرب فنجان من القهوة يومياً قد يقلل من فرص الإصابة بفيروس كورونا.

دراسة حديثة
الدراسة حديثة أجريت هذا عام 2021 في جامعة نورث وسترن - فينبرج في شيكاغو، وهي خاصة بالتغذية والحماية من «كوفيد – 19»، وتعد الأولى في استخدام البيانات السكانية لفحص دور المدخول الغذائي المحدد، في الوقاية من هذا الوباء. وقد نُشرت مؤخراً في مجلة «المغذيات» (Nutrients) الرصينة. وتشير نتائجها التي أوردها موقع «هيلث نيوز توداي» بتاريخ 21 يوليو (تموز) 2021، إلى أن الإفطار الصحي المحتوي على كوب من القهوة يمكن أن يوفر بعض الحماية ضد عدوى مرض «كوفيد - 19»
من المعروف أن تغذية الشخص تؤثر على مناعته، ويلعب الجهاز المناعي دوراً رئيسياً في قابلية الفرد واستجابته للأمراض المعدية، بما في ذلك «كوفيد – 19». واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات ما يقرب من أربعين ألف مشارك من بنك المعلومات الحيوية في المملكة المتحدة (U.K. Biobank). كانت أعمارهم بين 40 و70 عاماً، وتم تعديل العوامل التي قد تؤثر على نتائج الدراسة مثل العِرْق والعمر والجنس وعوامل أخرى مثل النشاط البدني ومستوى مؤشر كتلة الجسم وتاريخ حالات طبية معينة.
درس الفريق النظام الغذائي الأساسي للمشاركين وافترض المخاطر اللاحقة للإصابة بفيروس كورونا. وتمكن فريق البحث من الوصول إلى نتائج اختبار «كوفيد – 19» لهؤلاء الأفراد أنفسهم عبر الوكالة الحكومية البريطانية، الصحة العامة في إنجلترا، من مارس (آذار) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وقام الباحثون بتحليل أنماط استهلاك المشاركين من القهوة والشاي واللحوم المصنعة واللحوم الحمراء والأسماك الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية المتعددة غير المشبعة والفواكه والخضراوات.

فوائد غذائية قوية
من بين تلك الأطعمة والمشروبات التي تم تحليلها في الدراسة، جاءت القهوة ضمن أهم العوامل الغذائية الوقائية من «كوفيد – 19»، كما أفاد الباحثون، فقد كان استهلاك القهوة - وكذلك الخضار - «مرتبطاً بشكل إيجابي بالوقاية من المرض». وهذا يعني أن الأفراد الذين تناولوا هذين العنصرين بشكل منتظم تعرضوا لفرصة أقل للإصابة بالعدوى. ومن المثير للاهتمام أن هذه الدراسة وجدت، أيضاً، أن القهوة كانت مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بعدوى «كوفيد – 19» حتى عندما يتعرض الأفراد للفيروس. وذكر الباحثون أن تناول «الشاي المعتدل» كان أيضاً «مرتبطاً بشكل كبير باحتمالات أقل للإصابة بــ(كوفيد – 19)» إلى جانب عامل «غذائي» آخر مهم في الوقاية من «كوفيد – 19»، وهو «الرضاعة الطبيعية». من ناحية أخرى، اتضح في هذه الدراسة أن هناك نوعاً من الأطعمة كان مرتبطاً بارتفاع خطر الإصابة بعدوى «كوفيد – 19»، وهي اللحوم المصنعة المعروفة بآثارها الجانبية الرئيسية الأخرى، وفقاً لدراسة أخرى حديثة.
بالنظر إلى القهوة على وجه التحديد، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يستهلكون فنجاناً واحداً أو أكثر من القهوة يومياً كانت لديهم فرصة أقل بنسبة 10 في المائة للإصابة بفيروس كورونا القاتل، مقارنة بأولئك الذين لا يستهلكون القهوة على الإطلاق أو الذين يستهلكون أقل من كوب واحد يومياً.
ويبدو أن هذا التأثير يرجع إلى الفوائد الغذائية للقهوة. وتم الاستشهاد بالعديد من الدراسات السابقة التي أظهرت تأثيرات غذائية أخرى على المناعة عندما استنتجوا أن القهوة ليست فقط مصدراً رئيسياً للكافيين، ولكنها تساهم من خلال العشرات من المكونات الأخرى التي لها تأثير إيجابي على المناعة. وبالنسبة للعديد من سكان العالم، تعد القهوة المصدر الرئيسي لإجمالي تناولهم للبوليفينول، والأحماض الفينولية على وجه الخصوص. وتحتوي القهوة على خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، واستهلاك القهوة يرتبط بشكل إيجابي بالمؤشرات الحيوية للالتهابات مثل CRP وinterleukin - 6 (IL - 6) وعامل نخر الورم (TNF - I). والنقطة التي يجب ملاحظتها هنا هي أن هذه المؤشرات الحيوية مرتبطة أيضاً بـ«خطورة كوفيد - 19» والوفيات. علاوة على ذلك، ارتبط شرب القهوة بانخفاض خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي (pneumonia) لدى كبار السن.

التغذية والمناعة
قالت كبيرة الباحثين في هذه الدراسة د. مارلين كورنيليس Marilyn Cornelis، الأستاذة المساعدة في الطب الوقائي في كلية الطب بجامعة نورث وسترن، إن الباحثين في هذه الدراسة، إلى جانب اتباع الإرشادات المعمول بها حالياً لإبطاء انتشار الفيروس، يقدمون الدعم للطرق الأخرى البسيطة نسبياً التي يمكن للأفراد من خلالها تقليل مخاطره، وذلك من خلال النظام الغذائي والتغذية، فتغذية الإنسان تؤثر على المناعة، وأن الجهاز المناعي يلعب دوراً رئيسياً في قابلية الفرد للإصابة بالأمراض المعدية واستجابته لها، بما في ذلك «كوفيد - »19.
ووفقاً لهذه الدراسة، فإن القهوة ليست وحدها، ولكن هناك أطعمة أخرى يمكن تضمينها لتقليل خطر الإصابة بفيروس كورونا. ويقترح الباحثون أن تضمين تناول المزيد من الخضراوات وتقليل استهلاك اللحوم المصنعة يمكن أن يساعد أيضاً في تطوير مناعة أفضل ضد الفيروس. وعلى العكس من ذلك، فإن اللحوم المصنعة مثل النقانق كانت مرتبطة بزيادة المخاطر لفيروس كورونا، التي يعتقد الباحثون أنها تعود جزئياً لعوامل غذائية أخرى غير استهلاك اللحوم نفسها، حيث إن استهلاك اللحوم الحمراء لا يشكل أي خطر، وكذلك تناول الفاكهة والشاي - فلم يكن لها أي تأثير.
من هذه الدراسة الحديثة، يبدو أن النظام الغذائي يقلل، ولو بشكل متواضع، من مخاطر الإصابة بـ«كوفيد – 19». رغم كل هذه النتائج الواعدة، فإن الالتزام بسلوكيات غذائية معينة قد يكون الأداة الفاعلة في إرشادات الحماية من «كوفيد – 19»، والحد من انتشار هذا الفيروس. وهذا التأثير المناعي للقهوة ضد مرض «كوفيد – 19» يعطينا أملاً ويستحق مزيداً من البحث.
* استشاري في طب المجتمع

تناول القهوة باعتدال مفيد والإفراط ضار

من الرائع والممتع حقاً أن تخرج دراسة علمية عالمية وتضيف لنا درعاً جديداً ضد فيروس كورونا المسبب لـ«كوفيد – 19»، وهي «القهوة» ويكون لها هذا التأثير، وإن كان بشكل متواضع، تجاه تقليل احتمالات الإصابة بأحد أخطر الأمراض انتشاراً في العالم. ورغم ذلك فهذا لا يعني الإفراط في شرب القهوة، فالكثير منها، كغيرها، له آثار جانبية. ومن المهم معرفة الكمية التي تمثل الكثير من القهوة والإفراط فيها.
ووفقا لمايو كلينيك، فإن تناول ما يصل إلى 400 مليغرام (ملغم) من الكافيين يومياً لا يسبب خطراً على صحة معظم البالغين، وهذه الكمية تقريباً ما تكون موجودة في أربعة أكواب من القهوة. واستخدام الكافيين بالكمية المعتدلة آمن للبالغين، لكنه محظور على الأطفال، ويجب تحذير المراهقين واليافعين من الإفراط في تناول الكافيين أو خلطه مع الكحول أو المواد المخدرة الأخرى. وينبغي الحد منه للحوامل والمرضعات لأقل من 200 مليغرام في اليوم.
وحذرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) من تناول الكافيين في شكل مسحوق (بودرة) أو سائل فهي سامة وملعقة صغيرة واحدة فقط من الكافيين البودرة تعادل حوالي 28 كوب قهوة. ويمكن أن تسبب هذه المستويات العالية من الكافيين مشكلات صحية خطيرة وربما الوفاة.
والإفراط في شرب القهوة له آثار جانبية تتمثل فيما يلي:
> الصداع - الأرق - العصبية - سهولة الاستثارة.
> تسارع ضربات القلب والارتجاف العضلي.
> الحموضة.
> نظراً لأن القهوة مدر للبول، فإنها يمكن أن تسبب التبول المتكرر، أو عدم القدرة على التحكم في التبول، مما يؤدي إلى مزيد من الجفاف.
> قد يؤدي تناول الكثير من القهوة أيضاً إلى صعوبة الحمل.
> وجدت دراسة أجراها باحثون من المركز الأسترالي للصحة الدقيقة بجامعة جنوب أستراليا أن استهلاك القهوة بكثافة على المدى الطويل - يمكن أن يزيد من الدهون في الدم لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل كبير.
> يمكن أن يؤدي شرب القهوة أيضاً إلى ارتعاش الوجه.
لذا، نعم، يمكننا تضمين القهوة في حياتنا اليومية لنتمتع باليقظة والانتباه ومواصلة النشاط اليومي، فضلاً عن تحسين التركيز، إلى جانب التغلب على مشاكل «كوفيد – 19»، وتقليل خطر الإصابة به، ولكن علينا الحد من استهلاكها لمنع الأمراض الصحية الأخرى وعدم التعرض لآثارها الجانبية، والاعتدال هو مفتاح الصحة.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.