16 حقيقة عن إفراز العَرَق في فصل الصيف

خطوات ونصائح للحفاظ على رائحة جسم ذكية

16 حقيقة عن إفراز العَرَق في فصل الصيف
TT

16 حقيقة عن إفراز العَرَق في فصل الصيف

16 حقيقة عن إفراز العَرَق في فصل الصيف

تحمل موجات الحر في فصل الصيف مشكلة للبعض، وهي زيادة إفراز العَرَق بسهولة في الأجواء عالية الحرارة خارج المنزل أو داخله، أو مع القيام بأي مجهود بدني. وربما يترافق لديهم ذلك مع تغير رائحة الجسم. وصحيح أن زيادة التعرّق تمثل معاناة لهم، ولكن ببذل شيء من الاهتمام والعناية بالجسم، من الممكن التغلب على المشكلة، ومن السهل جداً الحفاظ على رائحة ذكية للجسم.

إفراز العَرَق
وإليكم 16 حقيقة عن إفراز العَرَق وكيفية التغلب على أي مشكلات قد تنجم عن تلك العملية الطبيعية في الجسم، وهي:
1. الشخص البالغ لديه ما بين 2 و4 ملايين غدة عَرقية في مناطق الجلد المختلفة للجسم، باستثناء جلد الشفتين والحلمتين والأعضاء التناسلية الخارجية لأنها خالية من أي غدد عرقية. وتشريحياً، تقع الغدد العَرَقية في طبقة الأدمة Dermis (إحدى طبقات الجلد العميقة) قرب بُصيلات الشعر ونهايات الشبكة العصبية للجلد. وتتكون كل غدة من أنبوب طويل مجوّف، جزء منه بشكل ملفوف ويتم فيه إنتاج سائل العَرَق، والجزء الآخر يصعد كأنبوب طويل إلى مسام فتحات على طبقة البشرة الجلدية، كي يُخرج العَرَق على سطح الجلد. وتتصل الخلايا العصبية من الجهاز العصبي اللا إرادي Sympathetic Nervous System بالغدد العَرَقية، ولذا فإن إفراز العَرَق عملية لا إرادية.
2. الغدد العَرَقية ثلاثة أنواع؛ نوع متحور لإفراز شمع الأذن في قناة الأذن الخارجية، ونوعان آخران من الغدد العَرَقية لإفراز سائل العَرَق، هما: «الغدد العَرَقية المُفترزة» Apocrine Sweat Glands، و«الغدد العَرَقية الفارزة» Eccrine Sweat Glands وهما تختلفان في وقت بدء نشاطهما، وفي توزيعهما على مناطق الجلد المختلفة، وفي طبيعة عملهما، وفي مكان خروج سائل العَرَق منهما.
3. «الغدد العَرَقية الفارزة» توجد في جميع مناطق الجلد، ولكن تتركز بشكل أكبر في راحة اليدين وباطن القدمين والجبين والصدر. وتظهر في عمر أربعة أشهر للجنين وهو في رحم أمه. ومسام هذه الغدد تفتح مباشرةً على سطح الجلد، ليخرج العَرَق مباشرةً عليه. وتُنتج سائل عرق لا رائحة ولا لون له، ويحتوي على ماء وأملاح فقط. وذلك بكمية نحو 700 مليلتر في اليوم في الأجواء المعتدلة، وغالب تلك الكمية لا يشعر بها المرء. ولها أيضاً القدرة على الوصول إلى إفراز 3 ليترات أو أكثر من العَرَق تحت ظروف الحرارة الشديدة. والهدف هو تبريد الجسم عند التعرّض للأجواء الحارة.
4. عند زيادة وزن الجسم تضطر «الغدد العَرَقية الفارزة» لرفع كمية إفراز العَرَق، لأن كتلة الجسم الكبيرة تتطلب كمية أكبر من العَرَق لتبريده. لذا فإن خفض وزن الجسم إحدى وسائل تخفيف كمية العَرَق. وبذل المجهود البدني يزيد من إفراز العَرَق لدى الأشخاص الذين لا يُمارسون الرياضة بانتظام. ولكن حرص المرء على ممارسة الرياضة وزيادة لياقته، يُؤدي إلى خفض كمية العَرَق عند بذل المجهود البدني. لأن رفع لياقة الجسم، يرفع من القدرة على التكيف مع بذل الجهد البدني وضبط حرارة الجسم، دون الاضطرار إلى إفراز مزيد من العَرَق للتبريد.
5. الغدد العَرَقية المفترزة أكبر حجماً من الغدد العَرَقية الفارزة. ويتركز وجودها في مناطق الإبطين والأعضاء التناسلية والجلد حول فتحة الشرج وجلد منطقة السرة وفروة الرأس وأطراف الجفون، أي أماكن بها شعر. وتفتح مسامها على بصيلة الشعر ليخرج سائل العَرَق منها مع ساق الشعرة. ولا تبدأ في العمل لإفراز العَرَق إلاّ مع بلوغ مرحلة المراهقة من العمر، وذلك تحت تأثير التغيرات في الهرمونات الجنسية في أثناء فترة البلوغ. ويتأثر نشاط إفراز هذه الغدد العَرَقية بارتفاع مستوى هرمون الأدرينالين، ولذا يزيد إفرازها للعرق مع التوتر النفسي والإحساس بالألم والانفعال العاطفي الجسدي.
6. تفرز «الغدد العَرَقية المفترزة» سائل عرق يحتوي على ماء وأملاح و«بروتينات ودهون»، ولا رائحة ولا لون لها عند «لحظة» إفرازه على الجلد. ولكن وجود البروتينات والدهون، يُحفز البكتيريا (الموجودة بمنطقة الإبطين والأعضاء التناسلية) على تناول تلك الدهون والبروتينات التي في العَرَق، كغذاء لها. ونتيجة لذلك تُفرز البكتيريا عدداً من المواد الكيميائية التي تغيّر رائحة تلك المناطق من الجسم. من هنا فإن تنظيف مناطق الإبطين بالماء والصابون، هو أفضل وسيلة للتغلب على رائحة العَرَق، عبر إزالة البكتيريا المتسببة في تكوين تلك المركبات الكيميائية ذات الرائحة.
7. سائل العَرَق في مناطق كالجبين والظهر والساعدين والأفخاذ، لا رائحة له، حتى مع وجود البكتيريا على سطح جلد هذه المناطق (لأنه لا يحتوي على دهون أو بروتينات تتفاعل البكتيريا معها). ولكن قبل تبخره عن سطح الجلد، يمتزج بعدد من المواد الكيميائية التي يفرزها الجسم على سطح الجلد (مثل المركبات في الثوم)، والتي لها رائحة بالأصل. ولذا يحمل بخار العَرَق آنذاك رائحة تلك المواد الكيميائية. مثل أنواع البهارات العطرية أو تناول الثوم وغيرها من المنتجات الغذائية ذات الرائحة.

الحرارة والتبريد
8. حالة «فرط زيادة التعرق» Hyperhidrosis يحصل فيها زيادة مفرطة في إفراز العَرَق عندما لا يحتاج الجسم إلى التبريد. وهناك نوعان، الأول «فرط التعرق الأساسي»Primary Hyperhidrosis، الذي لا علاقة له بأي اضطرابات في الجسم، ويبدأ منذ الطفولة أو المراهقة. وقد يحدث في منطقة واحدة أو منطقتين فقط من الجسم مثل راحة اليد أو القدمين أو الإبطين أو الجبهة، بينما يظل باقي الجسم جافاً، وسبب هذه الحالة غير معروف. والآخر أكثر شيوعاً، وهو «فرط التعرق المتقدّم» Secondary Hyperhidrosis، الذي قد يحصل مع زيادة الوزن، ومرض السكري، ومرض النقرس، والإصابة بأحد أنواع الأورام، وبلوغ سن اليأس، وفرط نشاط الغدة الدرقية، واضطرابات الغدة النخامية، والالتهابات الميكروبية.
9. تتراكم الحرارة في الجسم نتيجة عمليات الأيض الكيمائية الحيوية Metabolism التي تجري في الجسم، ونتيجة الطاقة الحرارية التي تنتج مع تحريك العضلات واستهلاك السكريات والدهون في إنتاج الطاقة. ولكن هناك مصادر أخرى غير طبيعية لتراكم الحرارة في الجسم، كحمّى الالتهابات الميكروبية، والوجود في أجواء مناخية حارة، وزيادة التفاعل العاطفي، واضطرابات الهرمونات المرافقة لبلوغ سن انقطاع الطمث، وزيادة نشاط الغدة الدرقية، وتناول بعض أنواع المشروبات المحتوية على الكافيين، وتناول بعض أنواع الأدوية، وزيادة نشاط الجهاز العصبي اللا إرادي.
10. وجود سائل العَرَق على سطح الجلد، خصوصاً في الأماكن المكشوفة والمُعرضّة للهواء الطلق، يُسهم في خفض درجة حرارة الجسم بواسطة «تبريد التبخير» Evaporative Cooling. وللتوضيح، عندما يتبخر الماء عن سطح الجلد فإنه يمتص حرارة من الجسم كي تساعده على «الإقلاع والطيران» في الهواء. وبعد تبخّر سائل العَرَق تبقى الأملاح على بشرة الجلد. وهذا السحب لحرارة الجلد يؤدي إلى خفض حرارة الدم في الأوعية الدموية فيه. وبالتالي يعود الدم الذي تم تبريده إلى القلب كي يتم ضخه إلى أرجاء الجسم، وتبرد بالتالي حرارة الجسم كله تدريجياً.
11. قدرة الجسم على استخدام الغدد العَرَقية بكفاءة لإتمام مهمة تبريد الجسم، تعتمد على عوامل داخل الجسم وعوامل في البيئة الخارجية المحيطة بالجسم. وأهم ثلاثة عوامل داخلية هي: وجود عدد طبيعي من الغدد العَرَقية في المناطق الجلدية المفتوحة على البيئة المحيطة بالجسم، وتوفر السوائل في الجسم، وكفاءة عمل الجهاز العصبي في مراقبة تغيرات حرارة الجسم وعمليات إفراز العَرَق. وأهم عاملين خارجيين هما: درجة الرطوبة Humidity في الهواء المحيط بالجسم، وتدفق الهواء من حول الجسم على سطح الجلد الذي يوجد عليه العَرَق.
12. ارتفاع رطوبة الأجواء يُقلل من فرص تبخر العَرَق وتبريد الجسم عند الوجود في أجواء حارة. وثمة تدنٍّ في عدد الغدد العَرَقية لدى كبار السن والأطفال الصغار جداً ومَنْ لديهم حروق بالجلد. ووجود أمراض في أعصاب الجلد وفي الأوعية الدموية في الجلد، يُقلل من فرص إنتاج العَرَق لتبريد الجسم. وجفاف الجسم من السوائل لا يُعطي الجسم وفرة من الماء كي يُنتج كميات كافية من العَرَق. وكذا مع ارتداء ملابس ثقيلة تغطي أجزاء الجلد التي يجب أن يتبخر سائل العَرَق عن سطحها لتبريد الجسم. وأيضاً تتسبب اضطرابات عمل الجهاز العصبي المركزي أو الطرفي، كما في الجلطات الدماغية ومرض باركنسون وتلف الأعصاب لدى مرضى السكري، في عدم القدرة على إنتاج كميات كافية من العَرَق.
13. للجينات دور محتمل في عمليات إفراز العَرَق ورائحته، ولكن جوانب عدة من هذه العلاقة لا تزال غير واضحة. وثمة جين يُعرف باسم ABCC11 ويتسبب بعدم وجود رائحة من عرق الإبط. وبعض المصادر الطبية تشير إلى أنه أكثر انتشاراً في شعوب شرق آسيا، في حين أن ذوي البشرة الداكنة والبيضاء ربما ليس لديهم هذا الجين. وكمية العَرَق (زيادته أو نقصه عن الطبيعي) التي يتم إفرازها، قد تعتمد في جانب منها على الجينات. وكذلك لا يزال من غير الواضح علمياً تأثير استخدام اليد اليمنى أو اليسرى في الكتابة، على عملية التعرّق.
14. على عكس ما قد يتوقع البعض، فإن بقع الإبط الصفراء على القمصان البيضاء ناتجة عن تفاعل كيميائي بين مكونات المستحضرات المضادة للتعرّق والملابس والعَرَق. أي أن تلك البقع الصفراء ليس مصدرها العَرَق نفسه، بل هو وجود عنصر الألمنيوم في مكونات مضادات التعرق. والألمنيوم مكون نشط في العديد من مضادات التعرق، ويُضاف بهدف التحكم في إفراز الغدد العَرَقية للعرق أو منعها تماماً من ذلك. وعندما يمتزج الألمنيوم مع الملح في العَرَق الطبيعي، تظهر بقع صفراء، وتلتصق بالقميص.
15. المحافظة على نظافة البشرة من خلال الاستحمام اليومي، خصوصاً تنظيف منطقة الإبطين والأعضاء التناسلية، والحرص على غسل الملابس بانتظام وارتداء ملابس نظيفة، وتقليل تناول الأطعمة الغنية بالتوابل العطرية والثوم واللحوم الحمراء، وإزالة شعر الإبطين لتسهيل تبخر العَرَق بسرعة أكبر وعدم إعطاء البكتيريا وقتاً طويلاً للتفاعل مع مكوناته، هي الخطوات الأربع الرئيسية في تخفيف رائحة عرق الإبط.
16. مزيلات رائحة العَرَق Deodorants مصمَّمة للتخلص من الرائحة الكريهة. وإضافةً إلى المواد المعطّرة، يحتوي غالبها على كحول أو مواد أخرى لديها القدرة على القضاء على البكتيريا بشكل مؤقت. وهي تختلف عن المستحضرات المضادة للتعرّق Antiperspirant. ويُمكن أن يحتوي المستحضر على كل من: مزيل رائحة العَرَق مع مُضاد التعرّق Deodorant Antiperspirant. وتعمل مضادات التعرّق الموضعية عن طريق تشكيل سدادة هلامية في قناة الغدة العَرَقية، وتمنع السدادات الغدة من إفراز السائل، وتزول بمرور الوقت. وبحجز العَرَق في الغدد العَرَقية، يتلقى الجسم إشارة بأن غدد العَرَق ممتلئة، وبالتالي يتناقص إنتاج العَرَق. وتشمل مضادات التعرّق مركبات الألمنيوم التي تُضاف إلى المستحضرات الموضعية المضادة للتعرّق، ومجموعة من الأدوية التي يُمكن الحصول عليها من دون وصفة طبية أو يتطلب الحصول عليها وصفة طبية.


مقالات ذات صلة

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قالت مجموعة القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة الإسرائيلية (رويترز)

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تعلن اختراق أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل

أعلنت مجموعة قرصنة تُعرف باسم «حنظلة» يُعتقد أنها مرتبطة بإيران، الأربعاء، أنها نجحت في اختراق أنظمة أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل، وهي شبكة «كلاليت».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
صحتك لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)

تعرّف على فوائد حمية اليويو

تشير أبحاث حديثة إلى أن هذه حمية اليويو أو تقلّب الوزن، قد تحمل بعض الفوائد الصحية المهمة، حتى في حال استعادة الوزن لاحقاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالزنجبيل (بيكسباي)

الثوم أم الزنجبيل: أيهما أفضل لصحتك ويدعم مناعتك أكثر؟

يُعدّ كلٌّ من الثوم والزنجبيل من أكثر المكونات الطبيعية استخداماً في المطابخ حول العالم، ليس فقط لنكهتهما المميزة، بل أيضاً لفوائدهما الصحية المحتملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوكولاته الساخنة تحتوي على كمية أقل بكثير من الكافيين مقارنة بالقهوة (بيكسلز)

ماذا يحدث عند شرب الشوكولاته الساخنة بدلاً من القهوة صباحاً؟

إذا مللت من الاعتماد على القهوة لبدء صباحك، فقد يكون كوب من الشوكولاته الساخنة خياراً يستحق التجربة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)
علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)
TT

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)
علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان، وأمراض خطيرة أخرى، بعد أن نجحوا في اختبار أجسام مضادة طوروها على الفئران.

ويصاب نحو 95 في المائة من سكان العالم بفيروس «إبستاين بار»، مع وجود بعض المجموعات السكانية التي تكون أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة إذا ما نشط الفيروس.

وباستخدام فئران تحمل جينات الأجسام ‌المضادة البشرية، ‌طور الباحثون عشرة أجسام مضادة ​يستهدف ‌كل ⁠منها واحداً ​من ⁠بروتينين على سطح الفيروس، البروتين الأول يسمى «جي بي350»، ويساعد الفيروس على الارتباط بمستقبلات الخلايا، والثاني يسمى «جي بي42»، ويساعده على دخول الخلايا.

وقال الباحثون في مجلة «سيل ريبورتس ميديسن» إن أحد الأجسام المضادة ضد بروتين «جي بي42» أظهر فعالية في منع العدوى عندما ⁠تعرضت الفئران، التي تمتلك جهازاً مناعياً ‌بشرياً، لفيروس «إبستاين بار».

وأضافوا ‌أن جسماً مضاداً آخر ضد ​بروتين «جي بي350» أسهم ‌في تحقيق حماية جزئية.

وأفاد أندرو ماكجواير، أحد مؤلفي ‌الدراسة من مركز فريد هاتش للسرطان في سياتل، بأنه «بعد سنوات طويلة من البحث عن طريقة فعالة للحماية من فيروس (إبستاين بار)، يمثل هذا خطوة مهمة للمجتمع العلمي، وللأشخاص ‌الأكثر عرضة للمضاعفات الناتجة عن هذا الفيروس».

وأشار الباحثون إلى أن الأورام ⁠اللمفاوية المرتبطة ⁠بالفيروس تشكل سبباً شائعاً لمضاعفات يمكن أن تكون قاتلة لدى متلقي زراعة الأعضاء الذين يتعرض جهازهم المناعي للضعف.

وأضافوا أن الأجسام المضادة يمكن أن تتمكن في المستقبل من منع العدوى، وكذلك منع تنشيطه لدى هؤلاء المرضى، وفئات أخرى عالية الخطورة.

وقالت الطبيبة راشيل بيندر إجناسيو، التي شاركت في تأليف الدراسة من مركز فريد هاتش: «الوقاية الفعالة من وجود فيروس (إبستاين بار) في الدم ​تظل حاجة كبيرة ​لم يتم تلبيتها في طب زراعة الأعضاء».


شرب الماء الدافئ... فوائد مثبتة أم مبالغات؟

المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
TT

شرب الماء الدافئ... فوائد مثبتة أم مبالغات؟

المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع الفيديو والمنشورات حول ما تُسمّى فوائد شرب الماء الساخن (أو الدافئ).

وذكر موقع «هاف بوست» أن بعض الناس يرون أن شرب الماء الساخن يساعد على الهضم، فيما يعتقد آخرون أنه يسهم في فقدان الوزن، غير أن أطباء أوضحوا للموقع أن هذه الادعاءات أكثر تعقيداً مما توحي به الرسائل المختصرة في مقاطع «إنستغرام».

وأشار الموقع إلى أن فكرة شرب الماء الساخن تعود إلى حدّ كبير إلى الصيني والثقافة الصينية. وقالت جرّاحة السمنة الدكتورة فانيسا بوي إنها رغم عملها في الطب الغربي تقدّر الدلالة الثقافية للماء الدافئ، معتبرة أن كثيراً من هذه الاتجاهات ينطلق من هذا السياق. وأضافت أن الطب الصيني التقليدي، وكذلك طب الأيورفيدا، يربطان بين الدفء والهضم وتحسين ما يُعرف بـ«تشي» الجسم، وهي مفهوم يشير إلى قوة الطاقة الحيوية في الجسم.

وأوضحت المتخصصة في طب الأسرة وطب السمنة الدكتورة إليزابيث كازاريان أن شرب الماء الساخن يرتبط أيضاً بثقافة شرب الشاي، التي تُعد جزءاً أصيلاً من عادات كثير من المجتمعات.

وأضافت أن المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة، وهو أمر مهم، مشيرةً إلى أن تأثيرها المُرخِي والمخفِّف للتوتر قد يكون مفيداً للصحة.

وقالت إنه إذا كان شرب السوائل الدافئة جزءاً من الثقافة أو الروتين اليومي، فلا مانع من الاستمرار فيه، لكن من يتناولون الماء الساخن سعياً وراء فوائد صحية محددة قد لا يحصلون على النتائج التي يتوقعونها. وفيما يلي ما ينبغي معرفته:

الماء يرطّب الجسم مهما كانت حرارته

وقالت بوي إن «شرب الماء بالدرجة الحرارية التي تفضّلها أمر جيد، وبشكل عام فإن البقاء في حالة ترطيب أمر جيد».

وينطبق ذلك على شرب الماء الساخن أو الدافئ أو بدرجة حرارة الغرفة أو البارد. فالحفاظ على الترطيب يسمح لجسمك بأن يعمل على النحو الأمثل، بما يفيد أعضاءك ومفاصلك وخلاياك ودرجة حرارة جسمك وغير ذلك.

السوائل الدافئة قد تنشّط حركة الأمعاء

وقال إخصائي أمراض الجهاز الهضمي الدكتور إشعيا شوستر: «أي نوع من السوائل الساخنة أو الدافئة... يؤثر في المصرّات على امتداد الجهاز الهضمي». وأضاف أن هذه المصرّات، على طول الجهاز الهضمي من الفم إلى المؤخرة، هي «عضلات تتحكم في التدفق».

وتابع: «السوائل الدافئة، سواء كانت ماءً أو أي شيء آخر -والقهوة على وجه الخصوص في الصباح- تحفّز استرخاء هذه المصرّات... ويمكن أن تسهّل التدفق، وبالتالي قد تساعد المريء على التفريغ بشكل أفضل». وهذا يساعد الأشياء على التحرك عبر جهازك الهضمي.

وتُظهر الأبحاث أن شرب السوائل الدافئة يؤثر في حركة المريء، وفقاً لشوستر. وأضاف أن بعض المرضى الذين يعانون أمراضاً أو مشكلات في المريء يُنصحون بشرب مشروبات دافئة. ومع ذلك، فإن مقدار ما تساعد به السوائل الدافئة فعلياً غير معروف وغير واضح.

كما يمكن لشرب السوائل الدافئة أن يحفّز أيضاً المنعكس المعدي-القولوني كجزء من هذه العملية. وأوضح شوستر: «عندما تستهلك سوائل دافئة، فإن ذلك يحفّز القولون فعلياً... ويمكن أن يساعد الناس على حدوث حركة أمعاء ويحسّن بعض حالات الإمساك».

وذهبت بوي أبعد من ذلك وقالت إن شرب السوائل بأي درجة حرارة يساعدك على التبرّز.

وقالت: «سواء كانت قهوة أو ماء في الصباح، فإن أي شيء في الصباح يمدّد معدتك يرسل إشارة... إلى المنعكس المعدي-القولوني ويحفّز التبرّز».

الماء الساخن لا يحسّن الهضم تحديداً

وحسب بوي، هناك دراسات متعددة بحثت في كيفية تأثير درجة حرارة الماء (الساخن والبارد) في المساعدة على الهضم. وقالت: «وقد وجدت أساساً أن المشروبات الباردة والدافئة تُفرَّغ ببطء أكثر من المشروبات بدرجة حرارة الجسم، لذلك فإن المشروبات الباردة أبطأت بشكل ملحوظ تفريغ المعدة والأمعاء»، وينطبق الأمر نفسه على المشروبات الساخنة.

وأضافت: «في النهاية، يعمل جهازنا الهضمي وجميع أنظمة الجسم لدينا بأفضل شكل عند درجة حرارة الجسم، وهي 37 درجة مئوية. لذا فإن أي درجات حرارة متطرفة قد تعطل مؤقتاً حركة المعدة والهضم».

قالت بوي إن «الهضم يُنظَّم هرمونياً». وأضافت أن مستويات التوتر وكيفية النوم سيؤثران في الهضم بدرجة أكبر بكثير من كوب من الماء الدافئ.

الماء الساخن لا يساعد على فقدان الوزن

وقالت كازاريان: «لا توجد حالياً أي بيانات تمكّنني، بضمير مرتاح، من الجلوس أمام مريض في العيادة والقول له: اسمع، جزء من علاج السمنة لديك سيكون شرب الماء الساخن، لأنه أولاً يساعد على الهضم ويساعدك على فقدان الوزن». وأضافت: «لا يمكنني أبداً أن أقول ذلك، لأنني لا أملك أي دليل يدعم ذلك».

وأضافت بوي أن شرب الماء وسيلة لاستبدال المشروبات ذات السعرات الحرارية، وهو ما قد يكون مفيداً لفقدان الوزن. لكن هذا ينطبق أيضاً على شرب الماء البارد.

ليس علاجاً شاملاً ولا عادةً ضرورية

وقال شوستر: «أما التأثيرات الحقيقية المقاسة لكل هذا، فنحن لا نعرفها. قد يساعد بعض الأشخاص... ولا نعرف إلى أي درجة يكون ذلك مجرد تأثير وهمي (بلاسيبو) أو لا».

وقالت كازاريان إن شرب الماء الدافئ على الأرجح لا يضرّك، لكنه يقدّم الفوائد نفسها التي يقدّمها شرب الماء البارد.

وأشار شوستر إلى أنه «إذا كان مجرد ماء، وتحدّث الناس إلى مقدّمي الرعاية الصحية لديهم، وناقشوا هذه الأمور مع أطبائهم، وإذا لم يكن يسبّب أي ضرر وكان يجعلك تشعر بتحسّن، فلا توجد مشكلة حقيقية في القيام بذلك».

قالت بوي: «لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن الماء الساخن، على وجه التحديد، يزيل السموم أو يحسّن الهضم أو يعزّز الأيض أو يسبّب فقدان الوزن. الدليل العلمي غير موجود».

وأضافت: «لكن لكلٍّ طريقته. إذا وجدت أن شرب الماء الساخن صباحاً يساعدك في طقوسك اليومية، وفي مزاجك، وفي كيفية بدء يومك وعاداتك، فأعتقد أن كل ذلك مفيد».


تعرّف على فوائد حمية اليويو

لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
TT

تعرّف على فوائد حمية اليويو

لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)

تُعرف «حمية اليويو» أو ما يسميه الخبراء «تقلّب الوزن» بأنها نمط متكرر من فقدان الوزن ثم استعادته لاحقاً، في دورة قد تتكرر مرات عديدة خلال حياة الشخص. وغالباً ما يُنظر إلى هذا النمط الغذائي على أنه تجربة محبطة نفسياً وجسدياً، إذ يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالفشل والإحباط. إلا أن أبحاثاً حديثة تشير إلى أن هذه التجارب المتكررة قد تحمل بعض الفوائد الصحية المهمة، حتى في حال استعادة الوزن لاحقاً.

فوائد صحية غير متوقعة

تشير دراسة منشورة في مجلة «بي إم سي ميديسين» BMC Medicine الطبية إلى أن حمية اليويو قد تؤدي إلى تحسن ملحوظ في بعض المؤشرات الصحية المرتبطة بالقلب والأيض. فقد أظهرت النتائج انخفاضاً في دهون البطن الحشوية، وهي أخطر أنواع الدهون المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري. كما سجّل الباحثون تحسناً في حساسية الإنسولين ومستويات الدهون في الدم بنسبة تراوحت بين 15 و25 في المائة، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على تحسن صحة التمثيل الغذائي، وفق موقع «إيتينغ ويل» الصحي.

ويفسّر العلماء هذه الظاهرة بمفهوم يُعرف ﺑ«الذاكرة الأيضية القلبية»، أي قدرة الجسم على الاحتفاظ ببعض الفوائد الصحية التي اكتسبها خلال فترات الالتزام بنمط غذائي صحي. وهذا يعني أن كل محاولة ناجحة لفقدان الوزن، حتى لو تلتها استعادة للوزن، قد تترك أثراً إيجابياً طويل الأمد على صحة القلب والأوعية الدموية.

لماذا تتكرر حمية اليويو؟

تُظهر الأبحاث أن تقلب الوزن قد يتراوح بين فقدان بضعة كيلوغرامات وحتى عشرات الكيلوغرامات، وغالباً ما يكون نتيجة اتباع حميات صارمة يصعب الحفاظ عليها على المدى الطويل. ويؤكد خبراء التغذية أن السبب الرئيسي للفشل في الحفاظ على الوزن هو الاعتماد على تغييرات جذرية مؤقتة بدلاً من تبني عادات مستدامة.

يؤكد خبراء التغذية أن السبب الرئيسي للفشل في الحفاظ على الوزن هو الاعتماد على تغييرات جذرية مؤقتة بدلاً من تبني عادات مستدامة (بيكسباي)

عادات تساعد على كسر الحلقة

تشير تجارب العديد من الأشخاص إلى أن تبني عادات بسيطة ومستدامة يمكن أن يساعد في الخروج من دورة حمية اليويو. من أبرز هذه العادات:

- شرب الماء صباحاً لتحفيز عملية الأيض وتقليل الشهية.

- تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين للمساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم.

- ممارسة المشي يومياً، حتى لفترات قصيرة، لما له من فوائد واسعة على الصحة العامة.

- تحضير وجبات صحية مسبقاً لتجنب الخيارات الغذائية غير الصحية.

- تسجيل العادات الغذائية والمشاعر لفهم أسباب الإفراط في الأكل.

الاستمرارية أهم من الكمال

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم ليس الوصول إلى نظام غذائي مثالي، بل الحفاظ على الاستمرارية. فحتى في حال حدوث انتكاسات، فإن العودة إلى العادات الصحية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة على المدى الطويل.

وفي ضوء هذه المعطيات، لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة، بل يمكن النظر إليها كجزء من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة. فكل محاولة لفقدان الوزن واتباع نمط حياة صحي قد تترك بصمة إيجابية في الجسم، وتساهم تدريجياً في تقليل مخاطر الأمراض وتعزيز صحة القلب والأيض.