16 حقيقة عن إفراز العَرَق في فصل الصيف

خطوات ونصائح للحفاظ على رائحة جسم ذكية

16 حقيقة عن إفراز العَرَق في فصل الصيف
TT

16 حقيقة عن إفراز العَرَق في فصل الصيف

16 حقيقة عن إفراز العَرَق في فصل الصيف

تحمل موجات الحر في فصل الصيف مشكلة للبعض، وهي زيادة إفراز العَرَق بسهولة في الأجواء عالية الحرارة خارج المنزل أو داخله، أو مع القيام بأي مجهود بدني. وربما يترافق لديهم ذلك مع تغير رائحة الجسم. وصحيح أن زيادة التعرّق تمثل معاناة لهم، ولكن ببذل شيء من الاهتمام والعناية بالجسم، من الممكن التغلب على المشكلة، ومن السهل جداً الحفاظ على رائحة ذكية للجسم.

إفراز العَرَق
وإليكم 16 حقيقة عن إفراز العَرَق وكيفية التغلب على أي مشكلات قد تنجم عن تلك العملية الطبيعية في الجسم، وهي:
1. الشخص البالغ لديه ما بين 2 و4 ملايين غدة عَرقية في مناطق الجلد المختلفة للجسم، باستثناء جلد الشفتين والحلمتين والأعضاء التناسلية الخارجية لأنها خالية من أي غدد عرقية. وتشريحياً، تقع الغدد العَرَقية في طبقة الأدمة Dermis (إحدى طبقات الجلد العميقة) قرب بُصيلات الشعر ونهايات الشبكة العصبية للجلد. وتتكون كل غدة من أنبوب طويل مجوّف، جزء منه بشكل ملفوف ويتم فيه إنتاج سائل العَرَق، والجزء الآخر يصعد كأنبوب طويل إلى مسام فتحات على طبقة البشرة الجلدية، كي يُخرج العَرَق على سطح الجلد. وتتصل الخلايا العصبية من الجهاز العصبي اللا إرادي Sympathetic Nervous System بالغدد العَرَقية، ولذا فإن إفراز العَرَق عملية لا إرادية.
2. الغدد العَرَقية ثلاثة أنواع؛ نوع متحور لإفراز شمع الأذن في قناة الأذن الخارجية، ونوعان آخران من الغدد العَرَقية لإفراز سائل العَرَق، هما: «الغدد العَرَقية المُفترزة» Apocrine Sweat Glands، و«الغدد العَرَقية الفارزة» Eccrine Sweat Glands وهما تختلفان في وقت بدء نشاطهما، وفي توزيعهما على مناطق الجلد المختلفة، وفي طبيعة عملهما، وفي مكان خروج سائل العَرَق منهما.
3. «الغدد العَرَقية الفارزة» توجد في جميع مناطق الجلد، ولكن تتركز بشكل أكبر في راحة اليدين وباطن القدمين والجبين والصدر. وتظهر في عمر أربعة أشهر للجنين وهو في رحم أمه. ومسام هذه الغدد تفتح مباشرةً على سطح الجلد، ليخرج العَرَق مباشرةً عليه. وتُنتج سائل عرق لا رائحة ولا لون له، ويحتوي على ماء وأملاح فقط. وذلك بكمية نحو 700 مليلتر في اليوم في الأجواء المعتدلة، وغالب تلك الكمية لا يشعر بها المرء. ولها أيضاً القدرة على الوصول إلى إفراز 3 ليترات أو أكثر من العَرَق تحت ظروف الحرارة الشديدة. والهدف هو تبريد الجسم عند التعرّض للأجواء الحارة.
4. عند زيادة وزن الجسم تضطر «الغدد العَرَقية الفارزة» لرفع كمية إفراز العَرَق، لأن كتلة الجسم الكبيرة تتطلب كمية أكبر من العَرَق لتبريده. لذا فإن خفض وزن الجسم إحدى وسائل تخفيف كمية العَرَق. وبذل المجهود البدني يزيد من إفراز العَرَق لدى الأشخاص الذين لا يُمارسون الرياضة بانتظام. ولكن حرص المرء على ممارسة الرياضة وزيادة لياقته، يُؤدي إلى خفض كمية العَرَق عند بذل المجهود البدني. لأن رفع لياقة الجسم، يرفع من القدرة على التكيف مع بذل الجهد البدني وضبط حرارة الجسم، دون الاضطرار إلى إفراز مزيد من العَرَق للتبريد.
5. الغدد العَرَقية المفترزة أكبر حجماً من الغدد العَرَقية الفارزة. ويتركز وجودها في مناطق الإبطين والأعضاء التناسلية والجلد حول فتحة الشرج وجلد منطقة السرة وفروة الرأس وأطراف الجفون، أي أماكن بها شعر. وتفتح مسامها على بصيلة الشعر ليخرج سائل العَرَق منها مع ساق الشعرة. ولا تبدأ في العمل لإفراز العَرَق إلاّ مع بلوغ مرحلة المراهقة من العمر، وذلك تحت تأثير التغيرات في الهرمونات الجنسية في أثناء فترة البلوغ. ويتأثر نشاط إفراز هذه الغدد العَرَقية بارتفاع مستوى هرمون الأدرينالين، ولذا يزيد إفرازها للعرق مع التوتر النفسي والإحساس بالألم والانفعال العاطفي الجسدي.
6. تفرز «الغدد العَرَقية المفترزة» سائل عرق يحتوي على ماء وأملاح و«بروتينات ودهون»، ولا رائحة ولا لون لها عند «لحظة» إفرازه على الجلد. ولكن وجود البروتينات والدهون، يُحفز البكتيريا (الموجودة بمنطقة الإبطين والأعضاء التناسلية) على تناول تلك الدهون والبروتينات التي في العَرَق، كغذاء لها. ونتيجة لذلك تُفرز البكتيريا عدداً من المواد الكيميائية التي تغيّر رائحة تلك المناطق من الجسم. من هنا فإن تنظيف مناطق الإبطين بالماء والصابون، هو أفضل وسيلة للتغلب على رائحة العَرَق، عبر إزالة البكتيريا المتسببة في تكوين تلك المركبات الكيميائية ذات الرائحة.
7. سائل العَرَق في مناطق كالجبين والظهر والساعدين والأفخاذ، لا رائحة له، حتى مع وجود البكتيريا على سطح جلد هذه المناطق (لأنه لا يحتوي على دهون أو بروتينات تتفاعل البكتيريا معها). ولكن قبل تبخره عن سطح الجلد، يمتزج بعدد من المواد الكيميائية التي يفرزها الجسم على سطح الجلد (مثل المركبات في الثوم)، والتي لها رائحة بالأصل. ولذا يحمل بخار العَرَق آنذاك رائحة تلك المواد الكيميائية. مثل أنواع البهارات العطرية أو تناول الثوم وغيرها من المنتجات الغذائية ذات الرائحة.

الحرارة والتبريد
8. حالة «فرط زيادة التعرق» Hyperhidrosis يحصل فيها زيادة مفرطة في إفراز العَرَق عندما لا يحتاج الجسم إلى التبريد. وهناك نوعان، الأول «فرط التعرق الأساسي»Primary Hyperhidrosis، الذي لا علاقة له بأي اضطرابات في الجسم، ويبدأ منذ الطفولة أو المراهقة. وقد يحدث في منطقة واحدة أو منطقتين فقط من الجسم مثل راحة اليد أو القدمين أو الإبطين أو الجبهة، بينما يظل باقي الجسم جافاً، وسبب هذه الحالة غير معروف. والآخر أكثر شيوعاً، وهو «فرط التعرق المتقدّم» Secondary Hyperhidrosis، الذي قد يحصل مع زيادة الوزن، ومرض السكري، ومرض النقرس، والإصابة بأحد أنواع الأورام، وبلوغ سن اليأس، وفرط نشاط الغدة الدرقية، واضطرابات الغدة النخامية، والالتهابات الميكروبية.
9. تتراكم الحرارة في الجسم نتيجة عمليات الأيض الكيمائية الحيوية Metabolism التي تجري في الجسم، ونتيجة الطاقة الحرارية التي تنتج مع تحريك العضلات واستهلاك السكريات والدهون في إنتاج الطاقة. ولكن هناك مصادر أخرى غير طبيعية لتراكم الحرارة في الجسم، كحمّى الالتهابات الميكروبية، والوجود في أجواء مناخية حارة، وزيادة التفاعل العاطفي، واضطرابات الهرمونات المرافقة لبلوغ سن انقطاع الطمث، وزيادة نشاط الغدة الدرقية، وتناول بعض أنواع المشروبات المحتوية على الكافيين، وتناول بعض أنواع الأدوية، وزيادة نشاط الجهاز العصبي اللا إرادي.
10. وجود سائل العَرَق على سطح الجلد، خصوصاً في الأماكن المكشوفة والمُعرضّة للهواء الطلق، يُسهم في خفض درجة حرارة الجسم بواسطة «تبريد التبخير» Evaporative Cooling. وللتوضيح، عندما يتبخر الماء عن سطح الجلد فإنه يمتص حرارة من الجسم كي تساعده على «الإقلاع والطيران» في الهواء. وبعد تبخّر سائل العَرَق تبقى الأملاح على بشرة الجلد. وهذا السحب لحرارة الجلد يؤدي إلى خفض حرارة الدم في الأوعية الدموية فيه. وبالتالي يعود الدم الذي تم تبريده إلى القلب كي يتم ضخه إلى أرجاء الجسم، وتبرد بالتالي حرارة الجسم كله تدريجياً.
11. قدرة الجسم على استخدام الغدد العَرَقية بكفاءة لإتمام مهمة تبريد الجسم، تعتمد على عوامل داخل الجسم وعوامل في البيئة الخارجية المحيطة بالجسم. وأهم ثلاثة عوامل داخلية هي: وجود عدد طبيعي من الغدد العَرَقية في المناطق الجلدية المفتوحة على البيئة المحيطة بالجسم، وتوفر السوائل في الجسم، وكفاءة عمل الجهاز العصبي في مراقبة تغيرات حرارة الجسم وعمليات إفراز العَرَق. وأهم عاملين خارجيين هما: درجة الرطوبة Humidity في الهواء المحيط بالجسم، وتدفق الهواء من حول الجسم على سطح الجلد الذي يوجد عليه العَرَق.
12. ارتفاع رطوبة الأجواء يُقلل من فرص تبخر العَرَق وتبريد الجسم عند الوجود في أجواء حارة. وثمة تدنٍّ في عدد الغدد العَرَقية لدى كبار السن والأطفال الصغار جداً ومَنْ لديهم حروق بالجلد. ووجود أمراض في أعصاب الجلد وفي الأوعية الدموية في الجلد، يُقلل من فرص إنتاج العَرَق لتبريد الجسم. وجفاف الجسم من السوائل لا يُعطي الجسم وفرة من الماء كي يُنتج كميات كافية من العَرَق. وكذا مع ارتداء ملابس ثقيلة تغطي أجزاء الجلد التي يجب أن يتبخر سائل العَرَق عن سطحها لتبريد الجسم. وأيضاً تتسبب اضطرابات عمل الجهاز العصبي المركزي أو الطرفي، كما في الجلطات الدماغية ومرض باركنسون وتلف الأعصاب لدى مرضى السكري، في عدم القدرة على إنتاج كميات كافية من العَرَق.
13. للجينات دور محتمل في عمليات إفراز العَرَق ورائحته، ولكن جوانب عدة من هذه العلاقة لا تزال غير واضحة. وثمة جين يُعرف باسم ABCC11 ويتسبب بعدم وجود رائحة من عرق الإبط. وبعض المصادر الطبية تشير إلى أنه أكثر انتشاراً في شعوب شرق آسيا، في حين أن ذوي البشرة الداكنة والبيضاء ربما ليس لديهم هذا الجين. وكمية العَرَق (زيادته أو نقصه عن الطبيعي) التي يتم إفرازها، قد تعتمد في جانب منها على الجينات. وكذلك لا يزال من غير الواضح علمياً تأثير استخدام اليد اليمنى أو اليسرى في الكتابة، على عملية التعرّق.
14. على عكس ما قد يتوقع البعض، فإن بقع الإبط الصفراء على القمصان البيضاء ناتجة عن تفاعل كيميائي بين مكونات المستحضرات المضادة للتعرّق والملابس والعَرَق. أي أن تلك البقع الصفراء ليس مصدرها العَرَق نفسه، بل هو وجود عنصر الألمنيوم في مكونات مضادات التعرق. والألمنيوم مكون نشط في العديد من مضادات التعرق، ويُضاف بهدف التحكم في إفراز الغدد العَرَقية للعرق أو منعها تماماً من ذلك. وعندما يمتزج الألمنيوم مع الملح في العَرَق الطبيعي، تظهر بقع صفراء، وتلتصق بالقميص.
15. المحافظة على نظافة البشرة من خلال الاستحمام اليومي، خصوصاً تنظيف منطقة الإبطين والأعضاء التناسلية، والحرص على غسل الملابس بانتظام وارتداء ملابس نظيفة، وتقليل تناول الأطعمة الغنية بالتوابل العطرية والثوم واللحوم الحمراء، وإزالة شعر الإبطين لتسهيل تبخر العَرَق بسرعة أكبر وعدم إعطاء البكتيريا وقتاً طويلاً للتفاعل مع مكوناته، هي الخطوات الأربع الرئيسية في تخفيف رائحة عرق الإبط.
16. مزيلات رائحة العَرَق Deodorants مصمَّمة للتخلص من الرائحة الكريهة. وإضافةً إلى المواد المعطّرة، يحتوي غالبها على كحول أو مواد أخرى لديها القدرة على القضاء على البكتيريا بشكل مؤقت. وهي تختلف عن المستحضرات المضادة للتعرّق Antiperspirant. ويُمكن أن يحتوي المستحضر على كل من: مزيل رائحة العَرَق مع مُضاد التعرّق Deodorant Antiperspirant. وتعمل مضادات التعرّق الموضعية عن طريق تشكيل سدادة هلامية في قناة الغدة العَرَقية، وتمنع السدادات الغدة من إفراز السائل، وتزول بمرور الوقت. وبحجز العَرَق في الغدد العَرَقية، يتلقى الجسم إشارة بأن غدد العَرَق ممتلئة، وبالتالي يتناقص إنتاج العَرَق. وتشمل مضادات التعرّق مركبات الألمنيوم التي تُضاف إلى المستحضرات الموضعية المضادة للتعرّق، ومجموعة من الأدوية التي يُمكن الحصول عليها من دون وصفة طبية أو يتطلب الحصول عليها وصفة طبية.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.