ارتجاج الرأس... تحديثات للنصائح الطبية

تسجيل ملايين الإصابات به في العالم سنوياً

ارتجاج الرأس... تحديثات للنصائح الطبية
TT

ارتجاج الرأس... تحديثات للنصائح الطبية

ارتجاج الرأس... تحديثات للنصائح الطبية

على الرغم من أن الراحة تعتبر جزءاً أساسياً من عملية التعافي في معظم الأمراض، فإن الراحة التامة ربما لا تكون مطلوبة في حالات ما بعد ارتجاج الجمجمة أو ضربات الرأس Concussion التي تحدث للرياضين بشكل متكرر... لأنها تؤخر الشفاء.
وخلافاً للتصور العام، فكلما تمكن اللاعب من العودة إلى الملاعب سريعاً كان ذلك أفضل على صحة الجسم؛ وذلك تبعاً لتوصيات المجلة البريطانية للطب الرياضي British Journal of Sports Medicine بخصوص إصابات الرأس، التي نشرت في منتصف شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، والتي جاءت تحديثاً لتقرير كامل قد تم نشره في عام 2011.
ارتجاج الرأس
وتعتبر إصابات الرأس من أشهر الإصابات. وكل عام يحدث ملايين الإصابات في العالم. وفي المدارس الأميركية فقط يبلغ عدد الإصابات نحو نصف مليون إصابة.
وربما تتسبب إصابات الرأس في حدوث تورم وارتشاح في الأغشية المحيطة بالمخ والمبطنة للجمجمة. ويعتبر النزيف العرض الأهم والأخطر في إصابات الرأس. وهناك بعض الأعراض لا يجب تجاهلها أبداً، مثل عدم التركيز والصداع الشديد وحدوث القيء، خاصة إذا كان له شكل معين projectile vomiting (يحدث اندفاع شديد للقيء). وفي بعض الأحيان يمكن أن يحدث عدم وضوح في الرؤية مؤقت، ولكن استمرار رؤية صورة مزدوجة أو عدم تساوي اتساع حدقة العينين يعتبر من الأعراض التي تتطلب ضرورة التدخل الطبي لاحتمالية تأثر مراكز الإبصار في المخ. وهناك أعراض أخرى للارتجاج لا تكون بالأهمية نفسها، لكن توضع في الحسبان مثل الإحساس بالغثيان والدوار البسيط ومشاكل في الاتزان والحساسية للضوء والضوضاء بجانب الشعور بعدم التركيز أو ضعف الذاكرة والإحساس العام بالخمول وعدم التفاعل، وأيضاً زيادة الإحساس بالقلق ونوبات العصبية ومشاعر الحزن في بعض الأحيان.
من المعروف أن معظم الرياضيين البالغين يتعافون بشكل كامل من خبطات الرأس في غضون أسبوعين. وبالنسبة للأطفال والمراهقين، يمكن أن تصل المدة إلى 4 أسابيع. وفي الأغلب يكون المؤشر الأساسي لمدة التماثل للشفاء هو حدة الأعراض وعددها، بمعنى هل أنها ترتبط بجهاز واحد فقط من أجهزة الجسم أم بأجهزة وأعراض عدة. وعلى وجه التقريب، يتمكن جميع اللاعبين من العودة للعب مجدداً بعد شفائهم، حيث إن الضرر يكون مؤقتاً باستثناء الحالات التي يحدث فيها تلف في المخ.
وتعتبر كل إصابة فريدة من نوعها وبالتالي يكون لها جدول زمني خاص بها تبعاً لخطة علاج متفردة أيضا ومن الخطأ الالتزام ببروتكول علاج موحد لكل إصابات الرأس. في الأغلب لا يحتاج معظم اللاعبين إلى تناول علاج دوائي، وفي بعض الحالات التي يكون فيها الألم شديداً يمكن تناول مسكن بسيط.
المضاعفات وإعادة التأهيل

هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تطيل فترة العلاج وربما تسبب حدوث مضاعفات مثل صغر عمر اللاعب، فكلما كان عمر اللاعب أصغر كان وقع ارتجاج الجمجمة أسوأ، واحتماليات حدوث نزيف المخ أكبر. وأيضاً، فإن تكرر الإصابات يضاعف احتماليات تعرض المخ للنزيف، خاصة إذا كانت فترة التكرار قصيرة. ولذلك؛ تجب العودة بشكل تدريجي للرياضة التنافسية، ولكن الإحماء والتمرينات البسيطة كلما كانت أسرع كان أفضل.
ومن العوامل المهمة أيضاً، وجود عرض أساسي متعلق بالجهاز العصبي يعاني منه اللاعب قبل الإصابة، مثل الصداع النصفي، أو مرض نقص الانتباه وفرط النشاط ADHD أو صعوبات في التعلم بجانب الأمراض النفسية، مثل القلق والاكتئاب والمخاوف المختلفة أو دوار الحركة motion sickness.
ومن الأمور المهمة جداً، عدم التغاضي عن حدوث حالة فقدان الوعي، خاصة إذا استمر أكثر من دقيقة وقت الإصابة والتعامل معه بشكل عادي؛ لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى حدوث ما يسمى حالة ما بعد الارتجاج post concussion، والتي يمكن أن تؤدي إلى حدوث الوفاة بعد 24 ساعة، حيث يحدث نزيف بسيط في المخ لا ينتج منه أعراض باستثناء إغماء بسيط، ثم يستكمل اللاعب المباراة بشكل عادي. ومع الوقت يتجمع النزيف ويؤدي إلى تلف في المخ وحدوث الوفاة. وعلى الرغم من ندرة حدوثه، فإنه لا يجب أن يمر كأي عرض آخر. وينبغي توقف اللاعب فوراً عن المباراة وعمل أشعة مقطعية له للتأكد من عدم وجود نزيف.
وفى الأغلب، ولعودة اللاعب إلى الملاعب، تكون التمرينات البسيطة متدرجة القوة في الهواء الطلق aerobic exercises مثل المشي والجري وركوب الدراجات والتجديف والسباحة كافية. ولا يوجد دليل كافٍ على أهمية المقويات nutraceuticals في تحسين الحالة.
وفى كل الأحوال يجب أن يعتمد الرياضي على الغذاء الطبيعي فقط ولا يلجأ إلى تناول الأدوية التي تزيد من قدرة الجسم حتى لو كانت فيتامينات أو مشتقة من مكونات طبيعية؛ لأثرها السيئ على المدى الطويل. ومن المعروف أن استمرار الأعراض مثل الإجهاد والصداع والقلق لا يكون نتيجة الإصابة فقط، ولكن مجموعة من العوامل مشتركة جسدية ونفسية، وفي هذه الحالة يجب أن يكون هناك علاج نفسي للاعب بجانب نظام غذائي معين والكثير من السوائل والحرص على التمتع بقسط كاف من النوم.
ويفضل أن يحظى اللاعب بالراحة الذهنية أيضاً بجانب الراحة العضوية، بمعنى أن يتم اعتبار يوم الإصابة إجازة دراسية ولا يقوم الطالب بعمل الواجب المدرسي، وكذلك لا يفضل التفاعل مع وسائل التواصل وإرسال الرسائل النصية وحتى ألعاب الفيديو التي تتطلب مجهوداً ذهنياً، ويمكن استعادة النشاط الذهني تدريجياً بعد ذلك، ويقوم اللاعب في اليوم الأول بممارسة المشي فقط.


مقالات ذات صلة

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.