سرطان الرئة: العلاج الموجّه يقلل الوفيات

تقارير عن أهمية التشخيص المبكر في المنتدى الثاني متعدد التخصصات حول المرض

سرطان الرئة: العلاج الموجّه يقلل الوفيات
TT

سرطان الرئة: العلاج الموجّه يقلل الوفيات

سرطان الرئة: العلاج الموجّه يقلل الوفيات

يحتل سرطان الرئة المرتبة السابعة بين السرطانات الأكثر انتشاراً على مستوى منطقة الخليج، حيث يشكل نحو 4.6 في المائة من جميع حالات السرطان، وفقاً لدراسة إقليمية نشرت في مجلة عُمان الطبية (Oman Medical Journal [2019], Vol. 34, No. 5: 397-403).
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2020 الخاصة بالسرطان إلى أن سرطان الرئة، في المملكة العربية السعودية، يُعد السبب الرئيسي الخامس لوفيات السرطان، وهناك توقعات لارتفاع معدل الإصابة به بشكل كبير خلال العقد المقبل.
وتعد الرئة أحد أعضاء الجسم المهمة، وهي موجودة ومحمية بالقفص الصدري ويوجد زوج منها (هما الرئتان)، وهما الجزء الأساسي من الجهاز التنفسي للإنسان. تتكون الرئة اليسرى من فصين فقط، وهي أصغر حجماً من الرئة اليمنى والتي تتكون من ثلاثة فصوص. وتُغطى كل رئة من الخارج بالغشاء البلوري الذي يفصلها عن القفص الصدري.
وسرطان الرئة هو السرطان الذي ينشأ في الخلايا داخل الرئة، وهو عادة ما يصيب الأشخاص فوق سن 45 عاماً، ومن النادر أن يصيب الأصغر سناً.

- منتدى سرطان الرئة
عُقد في الرياض افتراضياً، المؤتمر الثاني للمنتدى «متعدد التخصصات» لسرطان الرئة في أوائل شهر أبريل (نيسان) من هذا العام، لمناقشة آخر المستجدات في تشخيص وعلاج سرطان الرئة. شارك في المنتدى نخبة من الخبراء الدوليين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا برئاسة الدكتور عبد الرحمن جازية، مدير البرنامج الدولي في مركز «سينسيناتي» لاستشاريّي السرطان. وقد تناولت أجندة المؤتمر، في نسخته الثانية، مواضيع متعددة تضمنت الفحص والكشف المبكر عن سرطان الرئة، وأهمية التحديد الدقيق لمرحلة المرض ودور الجراحة في المراحل المبكرة، والمنهجيات الجديدة في استهداف مستقبلات عامل نمو البشرة الطافرة في المراحل المبكرة لسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (non-small cell lung cancer)، وفوائد علم الأورام المناعي بعد العلاج الكيميائي والإشعاعي في زيادة معدلات البقاء على قيد الحياة لدى المرضى غير المرشحين لاستئصال الورم، بالإضافة إلى ندوة حوارية حول كيفية تحسين رعاية مرضى سرطان الرئة في الشرق الأوسط.
وحظي المؤتمر الافتراضي بدعم جامعة الفيصل بالرياض والمجموعة السعودية لسرطان الرئة وجمعية الإمارات للأورام ورابطة الأطباء العرب لمكافحة السرطان ومركز «سينسيناتي» لاستشاريي السرطان والمركز الوطني لعلاج الأورام بالمستشفى السلطاني بسلطنة عُمان. وأقيم المنتدى برعاية شركة «أسترازينيكا».
وأكّد أخصائيو الرعاية الصحية، المشاركون في المنتدى الثاني متعدد التخصصات لسرطان الرئة، دور تعزيز فحوص الكشف عن سرطان الرئة، لدى المرضى المعرّضين لخطورة مرتفعة للإصابة به، في خفض معدل الوفيات المرتبط بالمرض في منطقة الخليج العربي والتي تشمل المملكة العربية السعودية.

- المرض إقليمياً
يشير التقرير الصادر عن فريق عمل الأورام في الإمارات العربية المتحدة تحت عنوان «واقع رعاية مرضى السرطان في الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2020»؛ الذي نشر في مجلة الأورام الخليجية العدد 32 وقام به فريق طبي ترأسه الدكتور حميد الشامسي - إلى أنه يتم حالياً تشخيص نحو من 60 في المائة إلى 80 في المائة من الحالات في منطقة الخليج العربي في مراحل متقدمة من المرض، مع انخفاض معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات حتى 10 إلى 20 في المائة. ويكون السرطان، في أكثر من 90 في المائة من الحالات، قد انتشر خارج الرئة عند التشخيص، ما يؤكد ضرورة الفحص الدوري للأفراد المعرضين لمخاطر مرتفعة بهدف الكشف المبكر وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة. كما تبرز الحاجة لوجود برامج فحص أكثر تكاملاً للمساعدة في التشخيص المبكر على مستوى المنطقة، فعلى الرغم من توافر الاختبار السريع وعالي الحساسية للكشف عن سرطان الرئة (المعروف باسم التصوير المقطعي المحوسب بجرعة أشعة منخفضة) للأشخاص المعرّضين للإصابة بالمرض بخطورة مرتفعة، فإن برامج الكشف الوطنية ما زالت قدرتها الاستيعابية منخفضة.

- عوامل الخطر
عوامل الخطر التي قد تسبب سرطان الرئة:
> التدخين والسيجار والأرجيلة: تسبب ما يقرب من 9 بين كل 10 حالات (86 في المائة)، وبالمقابل هناك 3 في المائة من حالات سرطان الرئة تحدث بسبب التعرض للتدخين السلبي غير المباشر في الأشخاص غير المدخنين، ونحو 90 في المائة من سرطانات الرئة ناجمة عن تعاطي التبغ.
> التدخين السلبي (استنشاق الدخان من المدخنين الآخرين): أظهرت الأبحاث أن غير المدخنين الذين يقيمون مع مدخن معرضون بنسبة 24 في المائة لخطر الإصابة بسرطان الرئة مقارنة مع غيرهم من غير المدخنين.
> التعرض لغاز الرادون: وهو ثاني أكبر سبب لسرطان الرئة بعد التدخين.
> تلوث الهواء: يعتقد الباحثون أن من 5 إلى 7 في المائة من حالات سرطان الرئة في غير المدخنين هي بسبب تلوث الهواء، وقد تبين أن استخدام الفحم لأغراض الطهي والتدفئة في المنزل مع مستوى مرتفع من الدخان من أسباب زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة.
> أمراض الرئة السابقة التي تسبب ندباً في الرئتين، قد تكون عامل خطر لنوع من سـرطان الرئة.
> التاريخ العائلي لسرطان الرئة: يزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 51 في المائة.
> المناعة المنخفضة مثل فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) الذي يخفض المناعة، وكذلك أدوية تثبيط المناعة التي تؤخذ بعد عمليات زرع الأعضاء، تبين أنها تعرّض لخطر الإصابة بسرطان الرئة أكثر 3 مرات.
> العامل المهني والتعرض لمواد في مكان العمل مثل الأسبستوس، والزرنيخ، والكروم، والنيكل، وغاز الرادون، والقطران، يمكن أن تسبب سرطان الرئة لدى الأشخاص الذين يتعرضون لها في مكان العمل حتى ولو لم يكونوا أبداً مدخنين.

- تحديات
تشمل أبرز العوائق المذكورة في التقرير الذي نوقش في المنتدى الثاني لسرطان الرئة بطءَ التحول من مفهوم الصحة العلاجية إلى الصحة الوقائية، فضلاً عن الحاجة إلى برامج توعية مخصصة للكشف عن سرطان الرئة بين العاملين في مجال الرعاية الصحية العامة والأولية. كما يجب توفير أنظمة مخصصة لاستدعاء الأشخاص المعرّضين لخطورة مرتفعة لإجراء الفحص.
ويجري حالياً تطوير برامج واعدة وأكثر تكاملاً في كثير من دول الخليج، حيث يمكن لتقنيات التطبيب عن بعد والتصوير الشعاعي عن بعد أن تحدث نقلة نوعية في الوصول إلى مرضى المناطق الريفية ممن لا يمكنهم زيارة المراكز المتخصصة في مرض السرطان. كما أصبحت تقنية تحليل التسلسل الجيني من الجيل التالي متاحة على نطاق واسع للمرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة في منطقة الخليج العربي، حيث يعتمد المسح الرائد في مجال الطب الدقيق على تحليل الواسمات الجينية التي يمكن استهدافها بأدوية معينة داخل الورم. وتطرّق المنتدى إلى تأثير أزمة «كوفيد - 19» على جهود الكشف المبكر مع انخفاض معدّل الإحالات والثغرات في سبل الرعاية الوجيزة للحالات الحادة والتي تشكّل تحديات مقلقة.

- تطويرات حديثة
> علاج جديد. في إطار التوجه نحو العلاج الموجه، تمت الموافقة مؤخراً على خيار علاج جديد من قبل الجمعية السعودية للغذاء والتغذية للمرضى الذين يعانون من سرطان الرئة «ذي الخلايا غير الصغيرة» في مراحله المبكرة، حيث تسهم طفرة جينية في انتشار الخلايا السرطانية. وخلال التجارب السريرية، تم إعطاء هؤلاء المرضى الجيل الثالث من مثبطات التيروزين كيناز كعلاج مساعد بعد إزالة الورم. ووجد أن العلاج يقلل من تكرار المرض، وهو أمر شائع الحدوث في المرحلة المبكرة بنسبة 80 في المائة، مقارنة مع أولئك الذين يتناولون العلاج الوهمي (بلاسيبو).
ومن جهته، أكد الدكتور حميد الشامسي، مدير خدمات السرطان والأورام في مركز برجيل للأورام  ورئيس جمعية الإمارات للأورام، أهمية الكشف المبكر في نجاح علاج سرطان الرئة، ويرى ضرورة توسيع نطاق عمليات الكشف المبكر مع وجود بروتوكولات فحص وسبل رعاية واضحة، واعتماد برامج الكشف في الممارسة السريرية، وإعطاء الأولوية للأفراد المعرّضين لخطورة مرتفعة، حيث يعد سرطان الرئة من الأسباب الرئيسية للوفاة في منطقة الخليج العربي.
> تقنيات تشخيص جديدة، مثل اختبارات الدم التي تستقصي الواسمات الورمية وتُعرف باسم الخزعة السائلة، سوف تغير المنظور السائد لمرض السرطان خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة، وسوف يصبح التشخيص أكثر سهولة وستتوافر تحاليل الكشف للأشخاص الذين لا يمتلكون عوامل الخطورة التقليدية.
> الرعاية الصحية. أكد الدكتور بيتر رؤوف، مدير وحدة أعمال الأورام لشركة «أسترازينيكا» في دول الخليج، ضرورة تغيير النهج في رعاية مرضى السرطان في منطقة الخليج، حيث أجمع على ذلك المشاركون من جميع الجهات المعنية في المنتدى متعدد التخصصات لسرطان الرئة، وأنه يجب أن تتضافر جهود كل أقسام نظام الرعاية الصحية لإحداث تأثير إيجابي في حياة المصابين بسرطان الرئة وتخفيف أعباء المرض في المنطقة، وقد اتضح في المنتدى مدى القدرة على التعاون لإثراء خبرات المجتمع الطبي في المنطقة وتقديم رعاية أفضل لمرضى سرطان الرئة وتحسين معدلات البقاء وجودة الحياة.

- توصيات واقتراحات
الدكتور عبد الرحمن جازية، مدير البرنامج الدولي في مؤسسة «سينسيناتي» لاستشاريّي السرطان، أستاذ مساعد في طب الأورام في جامعة الفيصل، ورئيس المنتدى والمشرف على الجلسة الحوارية فيه والتي دارت حول تطوير معطيات وبيانات سرطان الرئة في المنطقة - يؤكد على التوصيات والمقترحات التالية:
> يُجمع الخبراء الإقليميون على ضرورة دعم علاج سرطان الرئة المتقدم في منطقة الخليج العربي وتحسين تجربة المريض العامّة من منظور متعدد التخصصات.
> تشجيع التعاون والبحث وتبادل المعرفة والتطوير المهني بين مجتمع أخصائيي سرطان الرئة في دول الخليج وخارجها.
> توفير البيانات الدقيقة حول سرطان الرئة يُعد ضرورة لتحقيق رعاية ناجحة لمرضى السرطان، كما يكسب الموضوع أهمية كبيرة بالنسبة للجميع، خصوصاً الدول مع عدد قليل من مرضى سرطان الرئة، التي ستستفيد من البيانات الإقليمية على نطاق أوسع وأكثر شمولاً.
> إمكانية خفض معدل الوفيات بنسبة 30 في المائة إذا تم فحص 50 في المائة من المعرّضين للإصابة بمرض سرطان الرئة، وقد تم وضع إرشادات صادرة عن الجمعية السعودية لسرطان الرئة مع توفير الموارد اللازمة للكشف عن المرض، التي كانت لا تُستخدم بشكل كافٍ في معظم الحالات.
> يؤكد منتدى سرطان الرئة أهمية التعاون لتصميم خطط وسبل رعاية كاملة لمرضى السرطان، بدءاً من تسهيل الوصول إلى إمكانات الفحص لكل الحالات المشتبه بإصابتها، ووصولاً إلى توفير خطط الرعاية المستدامة وعالية الجودة وبرامج إعادة التأهيل.
> من الضروري تصميم خريطة طريق واضحة بهدف تحسين رعاية سرطان الرئة، ومراجعة المبادئ التوجيهية الحالية حول الفحص والتأكد من وضع أفضل المعايير وتنفيذها، هذا بالإضافة إلى التعاون على المستوى الإقليمي لتبادل الخبرات والأبحاث التي تسهم في بناء أدلة على النتائج وتحديد الفاعلية من حيث التكلفة.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.