نار غزة تعيد فتح «دفاتر النكبة»

نار غزة تعيد فتح «دفاتر النكبة»

إسرائيل تصعّد قصفها... و«حماس» ترد صاروخياً > مزيد من القتلى في مواجهات بالضفة > تسارع الجهود الدولية للتهدئة
السبت - 3 شوال 1442 هـ - 15 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15509]

عاشت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل يوماً تصعيدياً جديداً، بمواصلة حرب الصواريخ المتبادلة والغارات الجوية، بالإضافة إلى حشود برية إسرائيلية على حدود قطاع غزة، فيما شهدت الضفة الغربية أوسع مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في 27 موقعاً، تعد الأعنف منذ الانتفاضة الثانية عام 2000. وشددت مصادر دبلوماسية عربية على ضرورة العمل على وقف الأعمال التصعيدية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في غزة، والانتقال لإيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وقالت المصادر إن «نار غزة أعادت فتح دفاتر النكبة التي حصلت في مثل هذا اليوم عام 1948، وسلّطت الضوء على مناخ المواجهة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في مناطق 1948 وداخل الأراضي المحتلة في 1967»، مشيرة إلى «التوتر الذي تصاعد أمس على الحدود بين إسرائيل وكل من لبنان والأردن وسط أنباء عن صواريخ من سوريا». وأجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان سلسلة اتصالات، بما في ذلك مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، حيث «أكد إدانة المملكة للممارسات غير الشرعية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية، وضرورة الوقف الفوري لأعماله التصعيديّة التي تخالف الأعراف والمواثيق الدولية كافة»، ودعا إلى «استكمال الجهود الرامية لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يمكّن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

وكثّفت إسرائيل أمس قصفها الجوي والمدفعي لمواقع حركة «حماس»، بينما صعّدت الأخيرة ردها بهجمات صاروخية. وفي الوقت نفسه تحولت الضفة الغربية برمّتها إلى ساحة مواجهات أدت إلى مقتل سبعة فلسطينيين وإصابة أكثر من 150 بجروح.

في هذه الأثناء تسارعت الجهود العربية والدولية من أجل التهدئة. ووصل نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية هادي عمرو إلى تل أبيب لإجراء محادثات تركز على «الحاجة إلى العمل نحو تهدئة مستدامة» بين إسرائيل وغزة. وبعد المحادثات مع المسؤولين الإسرائيليين الذين عبروا عن خشيتهم من الضغوط الأميركية والدولية في ضوء اجتماع مجلس الأمن غداً الأحد، سيتوجه عمرو إلى رام الله لإجراء محادثات مماثلة مع المسؤولين الفلسطينيين، قبل أن يتوجه إلى القاهرة التي تضطلع أيضاً بدور الوساطة مع «حماس» والفصائل الفلسطينية في غزة.

بدوره ، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كل الأطراف وقف القتال، مشيراً إلى أنه «يجب على الأطراف أن تسمح لجهود الوساطة بأن تتكثف بهدف إنهاء القتال على الفور».
... المزيد


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة