«الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط ثانية في مضيق هرمز خلال أسبوع

زوارق سريعة اقتادتها إلى بندر عباس

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية من ناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز أمس (رويترز)
لقطات وزّعتها البحرية الأميركية من ناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز أمس (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط ثانية في مضيق هرمز خلال أسبوع

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية من ناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز أمس (رويترز)
لقطات وزّعتها البحرية الأميركية من ناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز أمس (رويترز)

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني ناقلة نفط ترفع علم بنما في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت البحرية الأميركية، وقالت إيران «وهي ثاني سفينة نفطية تحتجزها إيران في أقلّ من أسبوع».
وقال الأسطول الخامس في البحرية الأميركية ومقرّه البحرين، إنّه «في 3 مايو (أيار) نحو الساعة 6.20 صباحاً بالتوقيت المحلّي، احتجز (الحرس الثوري) الإيراني ناقلة النفط (نيوفي) أثناء عبورها مضيق هرمز».
وكانت الناقلة تتجه من دبي إلى ميناء الفجيرة في الإمارات عندما «هاجمتها عشرات من زوارق الهجوم السريع التابعة لـ(لحرس الثوري) الإيراني، في وسط المضيق». وأضاف البيان أن «(الحرس الثوري) الإيراني أجبر ناقلة النفط على الاستدارة أثناء الاستيلاء غير القانوني، والتوجه إلى المياه الإقليمية الإيرانية قبالة سواحل ميناء بندر عباس».
وأشار بيانات «رفينيتيف» لتتبع السفن إلى أن أحدث رصد لموقع الناقلة «نيوفي» كان في الساعة 0231 بتوقيت غرينتش الأربعاء قبالة ساحل عمان في مضيق هرمز.
وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني خبر الاحتجاز، مشيرة إلى أن السفينة «مخالفة»، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي إيراني بعد.
وذكرت «تسنيم»: «القوات البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري) الإيراني احتجزت ناقلة نفط أجنبية مخالفة في مياه مضيق هرمز». وقال مسؤول قضائي إيراني إن ناقلة النفط «احتُجزت في الخليج بأمر قضائي».
وجاء في قاعدة بيانات الشحن التابعة للمنظمة البحرية الدولية، أن شركة «غراند فاينانسينغ» تملك الناقلة نيوفي التي تديرها شركة «سمارت تانكرز» التي مقرها اليونان والتي لم ترد بعد على طلب رويترز للتعليق.
وجاء في بيانات لشركة «فورتكسا» للتحليلات، أن نحو خُمس النفط الخام والمنتجات النفطية في العالم تمر عبر مضيق هرمز.
تأتي الواقعة، غداة انفجار في ناقلة في طراز «أفراماكس» أثناء مرورها بأرخبيل رياو قبالة إندونيسيا، وذلك قبل تسلمها شحنة نفط إيرانية من ناقلة أخرى، حسبما ذكر موقع «تانكر تراكرز» المتخصص في تتبع حركة السفن، على «تويتر». وتظهر فيديوهات نشرها الموقع نشوب حريق في الناقلة، ووقوع انفجار فيها وتطاير اجزائها، كما يظهر فيديو آخر، ناقلة تمر على بعد قليل، كانت تحمل شحنة من الخام الإيراني على ما يبدو.
ولم يصدر تعليق من السلطات الإيرانية حول التقارير التي ربطت بين ناقلة النفط وشحنات النفط التي تنقلها إيران في تلك المنطقة بطرق ملتوية للالتفاف على العقوبات الأميركية.
وقبل ستة أيام، احتجزت البحرية الإيرانية ناقلة «أدفانتج سويت» وكان على متنها شحنة من الخام الكويتي، وكانت متّجهة نحو الولايات المتحدة وترفع علم جزر مارشال في خليج عمان، وادّعت القوات البحرية في الجيش الإيراني أن سبب توقيفها يعود إلى اصطدامها بسفينة إيرانية، لكنها لم تعرض دليلاً على ذلك.
وقالت شركة «أدفانتج تانكرز» إنها تتواصل مع السلطات المختصة للتوصل إلى الإفراج 24 هندياً من طاقم الناقلة. وبحسب موقع «تانكر تراكرز» فإن ناقلة النفط التي احتجزت الأسبوع الماضي واسمها «أدفانتج سويت» اقتيدت أيضاً إلى بندر عباس.
وقالت شركة «أمبري» للأمن البحري إنها تعتقد أن احتجاز إيران السفينة «أدفانتج سويت» جاء رداً على مصادرة الولايات المتحدة شحنة نفطية على متن ناقلة «سويز راجان» التي ترفع علم جزر مارشال.
وأوضحت شركة «أمبري» أن احتجاز السفينة الأربعاء يأتي بعد أن أصدرت السلطات الإيرانية تحذيراً إثر احتجاز الولايات المتحدة سفينة تنقل نفطاً إيرانياً الشهر الماضي.
وقالت أمبري إن «السلطات اليونانية أصدرت تحذيراً مفاده أن سفن الشحن اليونانية معرّضة لخطر متنامٍ من جانب إيران بعد أن احتجزت سفينة (سويس ماكس) التي تسيّرها شركة يونانية وتنقل نفطاً إيرانياً».
بدوره، حذر مكتب تسجيل السفن التي ترفع علم جزر مارشال، الثلاثاء، من أن «تصاعد النشاط العسكري والتوتر الجيوسياسي في هذه المناطق لا يزال يشكّل خطراً بالغاً على السفن التجارية». وأضاف المكتب «يرتبط بهذه المخاطر احتمال حدوث سوء تقدير أو خطأ في تحديد الهوية مما قد يؤدي إلى تصرفات عدائية».
وبعد احتجاز «أدفانتج سويت»، قالت البحرية الأميركية في بيان الأسبوع الماضي، إنه في العامين الماضيين أقدمت إيران على «مضايقة أو مهاجمة 15 سفينة تجارية ترفع أعلاماً دولية»، فيما اعتبرته تصرفات «تتنافى مع القانون الدولي وتخل بالأمن والاستقرار الإقليميين».
وأضافت أن «مضايقات إيران المستمرة للسفن والتدخل بحقوق الملاحة في المياه الإقليمية، غير مبررة وغير مسؤولة وتشكل تهديداً للأمن البحري والاقتصاد العالمي».
وقبل نحو عشرة أيام، قال قيادي في الجيش الإسرائيلي إن قواته تستعد لسيناريو تدهور الأوضاع الأمنية البحرية، في ظل الوجود الإيراني في البحر الأحمر.
وفي السنوات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات على خلفية سلسلة حوادث في مياه الخليج، بما في ذلك هجمات غامضة على سفن وإسقاط طائرة مسيّرة ومصادرة ناقلات نفط.
كان تصدير النفط يعدّ من أبرز موارد إيران قبل العام 2018، حين انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق الدولي بشأن ملف طهران النووي، وأعادت فرض عقوبات قاسية عليها؛ بهدف إجبارها على قبول اتفاق جديد يضمن لجم أنشطتها الإقليمية واحتواء برنامج للصواريخ الباليستية.
ويشكّل موضوع النفط نقطة تجاذب بين الجانبين؛ إذ تتهم واشنطن طهران بالتحايل على العقوبات لتصدير نفطها إلى دول مثل الصين وسوريا وفنزويلا.
وقال توربيورن سولتفيدت، من شركة «فيرسك مايبلكروفت» الاستشارية إن «ما نراه الآن هو العودة إلى نمط مألوف للغاية من ضغوط العقوبات الأميركية والضغط الإيراني المضاد الذي أدى إلى هجمات متكررة على منشآت الشحن والطاقة خلال» عهد ترمب.
وصرّح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «الرسالة التي تبعثها إيران الآن هي نفسها التي كانت تبعثها في ذلك الحين»، مضيفاً أن «طهران مستعدة لتحميل الأميركيين كلفة لقاء محاولتهم الحدّ من صادراتها النفطية». وتابع «الخطر على منشآت الشحن والطاقة في المنطقة الأوسع سيستمرّ طالما لا تزال مسألة البرنامج النووي الإيراني من دون حلّ».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أفرجت إيران عن ناقلتَي نفط يونانيتين احتجزتهما قبل ستة أشهر في مياه الخليج.
في سبتمبر (أيلول) 2022، احتجز أسطول تابع للبحرية الإيرانية سفينتين عسكريتين أميركيتين من دون ربان في البحر الأحمر لفترة وجيزة.
وفي نوفمبر 2021، أعلن «الحرس الثوري» الإفراج عن ناقلة فيتنامية بعد استعادة حمولتها من النفط العائد لإيران، إثر احتجازها لنحو أسبوعين على خلفية ما قال إنها كانت محاولة أميركية لمصادرة هذه المادة. ونفت واشنطن في حينه ذلك، مشيرة إلى أن قواتها البحرية اكتفت بمراقبة قيام بحرية إيرانية بمصادرة ناقلة نفط ونقلها إلى مياهها الإقليمية.
وفي يوليو (تموز) 2019، احتجز «الحرس الثوري» ناقلة النفط «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا أثناء عبورها مضيق هرمز. ولم تفرج السلطات الإيرانية عن السفينة إلا بعد شهرين.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.