قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

صورة نشرها موقع حوزة قم العلمية من لقاء قاآني ومجموعة من رجال الدين أول من أمس
صورة نشرها موقع حوزة قم العلمية من لقاء قاآني ومجموعة من رجال الدين أول من أمس
TT

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

صورة نشرها موقع حوزة قم العلمية من لقاء قاآني ومجموعة من رجال الدين أول من أمس
صورة نشرها موقع حوزة قم العلمية من لقاء قاآني ومجموعة من رجال الدين أول من أمس

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران».
وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك». وتابع أن «إسرائيل لم تكن ذليلة في يوم من الأيام بقدر ما هي عليه الآن»، وأضاف «القدس ليست هدفا نهائيا إنما هي هدف وسط»، دون تقديم تفاصيل.
وقال قاآني إن «أميركا كل يوم تتراجع وتظهر بوادر اضمحلالها». وذكرت وكالة «فارس» أن قاآني سئل عن «توقيت الانتقام» لدماء سلفه قاسم سليماني. واستند إلى تصريحات سابقة للمرشد الإيراني علي خامنئي في هذا الصدد، قائلا إن «جزءا من الانتقام لدماء الحاج قاسم، مثل طرد القوات الأميركية في المنطقة، تم تنفيذه، لكن أسلوب الجمهورية الإسلامية خاص بها، وستتابع الانتقام، والحياة اليوم تضيق بمن قاموا بهذا العمل».
وقضى القائد السابق لقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني بضربة أميركية بعد لحظات من وصوله إلى مطار بغداد في مطلع 2020. وجاء مقتل سليماني بعد شهور من حصوله على أعلى رتبة عسكرية من خامنئي بسبب دور قواته في حرب سوريا والعراق.
ومنذ مقتل سليماني كرر المسؤولون الإيرانيون تهديدات بـ«الثأر الصعب» لصاحب أعلى رتبة عسكرية بعد ثورة 1979، وشملت ترمب، ووزير خارجيته مايك بومبيو، والمبعوث السابق الخاص بملف إيران بوزارة الخارجية، برايان هوك، بالإضافة إلى جنرالات في الجيش الأميركي.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أبلغت وزارة الخارجية الأميركية أعضاء «الكونغرس»، بأن «تهديدات إيرانية موثوقة» ضد بومبيو وهوك «لا تزال قائمة» على أراضي الولايات المتحدة. وقبل ذلك، ذكرت تقارير في مارس (آذار) الماضي، أن حماية بومبيو وهوك على مدار الساعة، تصل تكلفتها لأكثر من مليوني دولار شهرياً.
وتعارض إيران، التي تربطها بالعراق علاقات قوية، الوجود العسكري الأميركي على حدودها في العراق والخليج قائلة إن التدخل العسكري الغربي هو السبب الأساسي لانعدام الأمن في المنطقة.
وللولايات المتحدة نحو 2500 جندي في العراق للمساعدة في تقديم المشورة والدعم للقوات المحلية في محاربة تنظيم داعش الذي سيطر في عام 2014 على أراض في البلاد. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد الأسبوع الماضي «على العراق ألا يسمح بوجود أميركيين على أراضيه حتى ولو أميركي واحد».
وتنفي طهران أي حضور عسكري لها في سوريا والعراق، وتصف دور قواتها بـ«الاستشاري». ولم تكشف خلال هذه الفترة عن حجم إنفاقها العسكري، وكذلك خسائرها في الأرواح.
وفي الدفاع عن دور قواته، قال قاآني إن «الحرب جامعة لصناعة الإنسان، والإنسان الذي يصنع في الحروب لا يمكن صنعه في أي جامعة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية «الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط ثانية في مضيق هرمز خلال أسبوع

«الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط ثانية في مضيق هرمز خلال أسبوع

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني ناقلة نفط ترفع علم بنما في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت البحرية الأميركية، وقالت إيران «وهي ثاني سفينة نفطية تحتجزها إيران في أقلّ من أسبوع». وقال الأسطول الخامس في البحرية الأميركية ومقرّه البحرين، إنّه «في 3 مايو (أيار) نحو الساعة 6.20 صباحاً بالتوقيت المحلّي، احتجز (الحرس الثوري) الإيراني ناقلة النفط (نيوفي) أثناء عبورها مضيق هرمز». وكانت الناقلة تتجه من دبي إلى ميناء الفجيرة في الإمارات عندما «هاجمتها عشرات من زوارق الهجوم السريع التابعة لـ(لحرس الثوري) الإيراني، في وسط المضيق».

«الشرق الأوسط» (طهران)

تنامي الشراكة المصرية - الروسية يثير مخاوف إسرائيلية

رئيس الوزراء المصري خلال تفقد موقع إنشاء محطة «الضبعة النووية» في يوليو 2025 (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال تفقد موقع إنشاء محطة «الضبعة النووية» في يوليو 2025 (مجلس الوزراء المصري)
TT

تنامي الشراكة المصرية - الروسية يثير مخاوف إسرائيلية

رئيس الوزراء المصري خلال تفقد موقع إنشاء محطة «الضبعة النووية» في يوليو 2025 (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال تفقد موقع إنشاء محطة «الضبعة النووية» في يوليو 2025 (مجلس الوزراء المصري)

لم تبدأ محطة «الضبعة النووية» السلمية في مصر عملها بعد غرب البلاد، إلا أن «أبواقاً إسرائيلية» موالية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صعّدت من تحذيراتها من أن «تحمل (المحطة) فرصة لتموضع روسي نووي كبير في منطقة الشرق الأوسط».

تلك المخاوف الإسرائيلية من القدرات المصرية وشراكاتها في المنطقة، والتي زادت وتيرتها منذ حرب غزة أواخر 2023، لن تتوقف وستتواصل لأسباب مرتبطة بالشأن الداخلي الإسرائيلي، وصراع الانتخابات، ومحاولة خلق فزاعة للناخبين، بجانب ممارسة ضغوط على القاهرة وحلفائها، لا سيما أن واشنطن وموسكو في خلاف حالياً تحاول إسرائيل الاستفادة منه، وفق ما يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

رغم أن عمر البرنامج النووي المصري يعود إلى 1956 باتفاقية مع الاتحاد السوفياتي آنذاك، فإن أول مشروع لبناء محطة نووية في البلاد، انطلق فعلياً في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 مع توقيع مصر وروسيا اتفاقاً على إنشاء محطة الضبعة النووية في محافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط بتكلفة 30 مليار دولار، منها 25 مليار دولار قرض روسي، تبدأ مصر في سداده بفائدة 3 في المائة بداية من أكتوبر (تشرين الأول) 2029، ولمدة 35 عاماً.

وتضم محطة «الضبعة» المخططة لإنتاج 4800 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، 4 مفاعلات نووية، تتميز بارتفاع معدلات الأمان، وانخفاض التكاليف، ويصل العمر الافتراضي لها لأكثر من 60 عاماً.

وتحدثت منصة «ناتسيف نت» العبرية عن أن «مشروع الضبعة يتجاوز كونه مصدراً للكهرباء، ويمثل موطئ قدم نووي لموسكو في الشرق الأوسط، فتمويل روسيا لـ85 في المائة من تكلفته (نحو 25 مليار دولار)، وتوليها توريد الوقود ومعالجة النفايات لـ60 عاماً، ينشئان تبعية مصرية استراتيجية طويلة الأمد».

كما حذرت من إنشاء منطقة صناعية روسية قرب قناة السويس، معتبرة إياها «حضوراً دائماً في نقطة تجارية محورية»، ومؤشراً على انزياح القاهرة عن الغرب نحو المحور الروسي - الصيني ضمن تجمع «بريكس» الذي انضمت إليه مصر في يناير (كانون الثاني 2024).

ورغم أن المحطة ستوفر 10 في المائة من كهرباء مصر عند تشغيل مفاعلها الأول (بين أواخر 2027 ومنتصف 2028)، فإن المخاوف لدى تلك المنصة العبرية تزعم أن «البنية التحتية والمعرفة المكتسبة تمنحان القاهرة شرعية نووية قد تختصر الطريق مستقبلاً نحو خيارات عسكرية أو تخصيب الوقود، وأن أي تسرب إشعاعي قد يطول شواطئ إسرائيل ومرافق تحلية المياه، بخلاف أن العلاقات المصرية - الروسية تقلص هامش المناورة الإسرائيلي، وتضعف النفوذ الأميركي التقليدي».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره الروسي بالقاهرة خلال زيارة في ديسمبر 2017 (الرئاسة المصرية)

تلك التقديرات التي لم ترد القاهرة عليها رسمياً تتماشى مع تحليل نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأسبوع الماضي، رداً على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إمكانية تشغيل أول مفاعل بالضبعة في 2027.

ووصفت الصحيفة الإسرائيلية اعتقاد أن المشروع للطاقة فقط بـ«الخطأ الفادح في التصنيف»، معتبرة إياه «لعبة تطويق استراتيجي بطيئة»، مؤكدة أن «إسرائيل ليست عرضية في هذه الصورة، بل هي الهدف».

مساعد وزير الخارجية الأسبق، سفير مصر الأسبق لدى روسيا، رؤوف سعد يرى أن هذه التصريحات والتحذيرات الصادرة عن الإعلام العبري «مفهومة تماماً في سياقها السياسي، حيث يحاول نتنياهو تخريب أي اتفاق للسلام في المنطقة من غزة للبنان لإيران ومنذ حرب غزة، يبادر بفتح جبهة جديدة لاستفزاز مصر؛ لكنه فشل في استفزاز الدولة المصرية، وهذا يعد من أقدر إنجازات السياسة الخارجية المصرية عبر دبلوماسية حكيمة».

وأكد أن «ما يتردد ادعاءات ساذجة ومكشوفة تهدف لاستفزاز الولايات المتحدة والتحذير من عودة روسيا للمنطقة»، واصفاً إياها بأنها «شبكة من الادعاءات التي تدل على الضعف المتناهي الذي وصل إليه نتنياهو».

بينما يشير الخبير الاستراتيجي والعسكري، اللواء سمير فرج إلى أن هذه الأحاديث «ضمن محاولات افتعال الأزمات، وستزيد وتيرتها مع الفترة الانتخابية القادمة في إسرائيل»، لافتاً إلى أن «إعلام نتنياهو يحاول دائماً إيهام شعبه بأن مصر تسعى للدخول في المجال النووي والتسلح، ويقحم أسماءً مثل السوفييت وغيرهم في هذا السياق، وذلك بهدف إقناع الشعب الإسرائيلي بأن القيادة الحالية هي صمام الأمان».

رئيس الوزراء المصري يشهد توقيع أمر شراء الوقود النووي لمحطة «الضبعة النووية» مع شركة «روساتوم» في نوفمبر 2025 (مجلس الوزراء المصري)

ويؤكد فرج أن «هذه الادعاءات ما هي إلا محاولات للتغطية على جرائم إسرائيل في المنطقة توظيف الملف سياسياً».

ولم ترد مصر على تلك الادعاءات الإسرائيلية؛ إلا أن صحيفة «الأهرام» الحكومية نشرت مقالاً، الخميس، بعنوان «مخاوف إسرائيل من مفاعل الضبعة»، للكاتب أحمد عبد التواب يفند تلك المزاعم.

ووفقاً لعبد التواب «لا تزال إسرائيل تعرب عن مخاوفها من مصر، وظهر آخر مؤشرات المخاوف الإسرائيلية في تحليل استراتيجي لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، الاثنين الماضي، ليس بسبب حصول مصر على سلاح استراتيجي خطير، وإنما، كما حَدَّدَت الصحيفة، بسبب قرب تشغيل أول وحدة مفاعل لمحطة الضبعة النووية، المقرر له بداية العام المقبل2027».

وأضاف أنه «رغم أن المحطة مشروع مدنى يستهدف بالأساس توليد طاقة كهربائية لتلبية احتياجات السكان والصناعة»؛ فإن تحليل الصحيفة الإسرائيلية يرى أنه «من الأخطاء الفادحة النظر إلى المشروع كما يتردد؛ لأن المحطة، في هذا التحليل، لعبة تطويق استراتيجي يُنَفَّذ ببطء، وأن إسرائيل هي المستهدفة».

ويشدد سعد على أن «الاستخدام السلمي للطاقة النووية هو حق مشروع لمصر»، مؤكداً التزام الدولة الكامل بالاتفاقيات الدولية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية 1968، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتابع مشروع «الضبعة» بدقة، ولا يوجد أي خلاف دولي حول هذا المشروع.

ويضيف أن «مصر ليست دولة قابلة للضغوط، وتنتهج سياسة قائمة على تنويع العلاقات شرقاً وغرباً، وهي سياسة ثابتة وواضحة».

كما يؤكد فرج أن «الموقف المصري التاريخي ثابت وواضح برفض السلاح النووي، والمطالبة بإخلاء المنطقة منه»، ويوضح أن «الاستخدام السلمي للطاقة النووية، هو حق مشروع لمصر وفقاً للمادة الرابعة من المعاهدة الدولية، ومن هنا جاء مشروع (محطة الضبعة)، إلى جانب مفاعل البحث العلمي في أنشاص لإنتاج النظائر المشعة للأغراض الطبية والزراعية والصناعية، وكلها منشآت تخضع لرقابة وإشراف كامل من وكالة الطاقة الذرية».


إشادة نتنياهو لا تخفي القلق من «اتفاق سيئ» مع إيران

صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

إشادة نتنياهو لا تخفي القلق من «اتفاق سيئ» مع إيران

صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

رغم تأكيد جهات عدة في تل أبيب أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فاجأ إسرائيل في إعلانه التوصل إلى اتفاق وُصف بـ«السيء» مع إيران لوقف الحرب، حرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إطلاق تصريحات إيجابية نحوه.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن «الرئيس ترمب تحدّث، مساء الخميس، مع رئيس الحكومة، بشأن مذكرة التفاهم التي يجري إعدادها مع إيران، للانخراط في مفاوضات». وأضاف أن «إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم».

ومع ذلك، فقد أعرب نتنياهو «عن تقديره التزام الرئيس ترمب بأن يشمل الاتفاق النهائي في نهاية المفاوضات إزالة المواد المخصّبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، والحدّ من إنتاج الصواريخ، وإنهاء دعم إيران لوكلائها في المنطقة».

إلا أن عدداً من المسؤولين الإسرائيليين، وكذلك قادة المعارضة ووسائل الإعلام، وجّهوا انتقادات لاذعة للاتفاق ولطريقة ترمب في التعامل مع هذا الموضوع.

ونقلت وسائل إعلام تسريبات من قيادة الجيش تفيد بأن «الاتفاق سيئ جداً لإسرائيل». كما تحدثت عن حالة التأهب التي كان الجيش الإسرائيلي قد أعلنها بالتنسيق مع الجيش الأميركي، استعداداً لجولة جديدة من الحرب ضد إيران.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن كثيرين في إسرائيل يشعرون بالقلق من أن الاتفاق المحتمل لن يحقق الأهداف التي جرى تحديدها في بداية الحرب، بدءاً من الحد من النفوذ الإقليمي لإيران، وصولاً إلى إضعاف البنية العسكرية لطهران وشبكة حلفائها الإقليميين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مطار بن غوريون أكتوبر 2025 (أ.ب)

«تضحك في سرها»

وأجمع خبراء معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب على أن «إيران، التي تلقّت ضربات شديدة، خلال الحرب، سيصعب عليها الخروج منها بسلام لسنين طويلة، باتت تضحك في سرها، الآن، فالرئيس ترمب منحها الشرعية وينوي تحرير أموال طائلة تُشجعها على الاستمرار في سياستها، من دعم الوكلاء إلى تعزيز ترسانتها الصاروخية، وحتى في الموضوع النووي»، كما جاء في ندوة لخبراء المعهد.

وكتب داني سيترينوفيتش، الباحث بمعهد إسرائيل لدراسات الأمن القومي، عبر حسابه في «إكس»، أن «الاتفاق الناشئ بين طهران وواشنطن يمثل من نواحٍ عدة سيناريو كابوسياً لنتنياهو».

وكتب ناحوم بارنياع، في «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، أن المحصّلة النهائية للاتفاق هي أن «الحرب التي بدأت بهدف إسقاط النظام الإيراني تنتهي بفتح معركة عالمية لإسقاط النظام في إسرائيل، الذي يُنظَر إليه على أنه بلطجي الحارة».

إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية بطهران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

لماذا الاتفاق «سيئ جداً»؟

وانتقد الإسرائيليون الاتفاق؛ لخُلوِّه من أي إشارة إلى الصواريخ البالستية، التي تُعدّ التهديد الأول لإسرائيل، إلى جانب سماحه بإطلاق الأموال المجمدة وبسبب الضبابية في الملف النووي ومسألة وقف النار في لبنان، وهو ما يشوّش على إسرائيل خططها لتوجيه ضربة قاضية لـ«حزب الله».

وكان استطلاعُ رأي نشرته القناة 12 الإسرائيلية قد كشف أن نصف الإسرائيليين يرون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يراعي مصالح إسرائيل، فقد أجاب 21 في المائة فقط بأنهم يثقون في أن ترمب سيراعي المصالح الإسرائيلية، مقارنةً بـ62 في المائة ممن أجابوا بـ«عدم الثقة»، بينما أجاب 17 في المائة بأنهم «لا يعلمون شيئاً» عن نيات ترمب.

وتدل هذه النتائج على أن السياسة الأميركية تؤثر سلباً على نتنياهو، حتى بين صفوف مؤيديه.


ترمب يعيد نشر منشور لعراقجي عن المحادثات لإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يعيد نشر منشور لعراقجي عن المحادثات لإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعاد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌الجمعة، ‌نشر ​منشور ‌على وسائل ​التواصل الاجتماعي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال ‌فيه ‌إن ​التوصل ‌إلى ‌مذكرة تفاهم مع الولايات ‌المتحدة بات أقرب من أي وقت مضى.

وقال عراقجي، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران «أقرب من أي وقت مضى» إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب. وكتب، على منصة «إكس»: «مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى»؛ في إشارة إلى عاصمة باكستان التي تؤدي دور الوساطة الرئيسي بين البلدين.

وأضاف، بعد أن نشرت وسائل إعلام إيرانية تفاصيل مفترضة عن مسوَّدة التفاهم: «في انتظار إتمام الاتفاق، ينبغي على وسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمضمونه».

وتابع الوزير: «تماشياً مع نهجنا المسؤول والشفاف، ستجري مشاركة جميع التفاصيل مع الجمهور في الوقت المناسب».

وقال ترمب، في وقت سابق اليوم، إن التسريبات، التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن مسوَّدة مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، هي غير مرتبطة بما جرى الاتفاق عليه، متهماً طهران بعدم التفاوض بحسن نيّة.

وكتب ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «البنود التي سرّبتها إيران لا علاقة لها بالبنود التي جرى الاتفاق عليها كتابة. ما قالوه لا صلة له بالحقيقة»، وعدَّ أن الإيرانيين «يفتقرون إلى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية». وتابع: «عليهم تدبير أوضاعهم بسرعة!».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مسؤول كبير ‌في ‌إدارة ترمب قوله، الجمعة، إن اتفاقاً قيد التفاوض بين ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران «مشروط ‌بالأداء»، ‌ولن تحصل ‌طهران على أي من أصولها المجمَّدة قبل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.

وقال ترمب، أمس الخميس، إنه ألغى شن هجمات جديدة على إيران بسبب التوصل إلى اتفاق. وتُلبي بنود الاتفاق، مثلما وصفها مسؤولون إيرانيون، اليوم الجمعة، فيما يبدو، معظم مطالب طهران، بينما لم يحقق ترمب، على ‌ما يبدو، سوى القليل ‌مما سعى إليه باستثناء ​معاودة فتح ‌مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات في فبراير (شباط) الماضي.

وقال مصدر إيراني كبير، لـ«رويترز»، اليوم، إن مسوَّدة الاتفاق تنص على ‌رفع العقوبات المفروضة على نفط إيران، والإفراج عن مليارات الدولارات من أموالها المجمَّدة، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات؛ ومنها لبنان.

وستؤجَّل قضايا الملف النووي إلى محادثات لاحقة. وترغب واشنطن في إبرام اتفاق يضمن عدم تطوير إيران سلاحاً نووياً، بينما تنفي طهران سعيها إلى ذلك.

وكان رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان من بين مطالب ​إيران الأساسية. ولم يُشِر ​المصدر إلى ما قد تُقدمه طهران مقابل ذلك.