عمار الحكيم يزور محافظة الأنبار في إطار {التحالف العابر للمكونات}

عمار الحكيم يزور محافظة الأنبار في إطار {التحالف العابر للمكونات}

الأحد - 28 شعبان 1442 هـ - 11 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15475]

رغم أن زيارة رئيس «تيار الحكمة الوطني» عمار الحكيم، أمس، إلى محافظة الأنبار غرب العراق، تسبق موعد الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بنحو 6 أشهر، فإن مراقبين لايترددون في وضعها في إطار سعي الحكيم إلى تكريس مفهوم «التحالف العابر للمكونات» الذي يبشر به منذ أشهر طويلة في مقابل نهج التحالفات الإثنية والطائفية والقومية الذي سارت عليه البلاد منذ سنوات، وأدى إلى انقسامات واختلالات سياسية واجتماعية واقتصادية عميقة، يعتقد الحكيم بإمكانية إصلاحها في حال اعتماد مبدأ التحالفات العابرة للمكونات واعتماد مفهوم بناء الدولة منهجا للحكم.
واستقبل الحكيم بحفاوة من قبل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الذي زار المحافظة التي يتحدر منها بالتزامن مع زيارة الحكيم، ومن محافظ الأنبار علي فرحان الدليمي وعدد من الشخصيات السياسية ووجهاء ورؤساء العشائر في المحافظة.
والتقى الحكيم العديد من الشخصيات في الفعاليات العشائرية والسياسية والشبابية في المحافظة ذات الأغلبية السنية التي سبق أن خضعت أجزاء واسعة منها إلى سيطرة تنظيم «داعش» خلال مرحلة صعوده عام 2014، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من انتزاع مركزها الرمادي من قبضته عام 2015.
وقال الحلبوسي في بيان حول الزيارة بعد استقباله الحكيم، إن «الأنبار التي وقفت بوجه الإرهاب وقارعت عصابات (داعش) الإرهابية المتطرفة بطبيعتها ومجتمعها العشائري ترحب بضيوفها وإخوانها، وهي حريصة على وحدة وسلامة العراق». وأضاف أن «العراقيين جميعاً أصيبوا ببلاء الإرهاب، وبجهود الخيرين من أبناء العراق عموما ووقوفهم وقفة رجل واحد تمكنوا من دحر هذه العصابات المتطرفة حتى اختلطت دماؤهم مع بعضها البعض». وتابع: «نحن من محافظات مختلفة، لكننا نجتمع جميعاً على خط ومنهاج واضح، وهو ضرورة بناء الدولة، وأن يكون هناك صوت واضح لقوة الدولة».
ونقل البيان عن الحكيم قوله إن «محافظة الأنبار كانت الأكثر تضرراً بين المحافظات العراقية، ووقفت شامخة بوجه الإرهاب».
من جانبه، قال القيادي في تيار «الحكمة الوطني» فادي الشمري، إن زيارة الحكيم للأنبار: «أتت في ظرف استثنائي يمر به العراق والمنطقة ونحتاج فيه إلى لملمة البيت العراقي بجميع ألوانه ومد جسور الثقة والمودة بين أبناء الوطن الواحد». وأضاف الشمري في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الزيارة ذكّرت بمبادرة (أنبارنا الصامدة) التي طرحناها قبل دخول (داعش) والتي كان من الممكن أن تنقذ الأنبار والعراق والمنطقة من الكوارث التي حلت بها». وأكد، أن «الزيارة ركزت على المفاهيم والرؤى التي طرحها تيار الحكمة في ضرورة تبني منهج الاعتدال والوسطية وطنيا وإقليميا ودوليا، وأيضا على أنه لا خيار لنا سوى دعم الدولة وتقويتها وحمايتها من الداخل قبل الخارج». وذلك كله لن يتم، والكلام للشمري، إلا «عبر إنتاج معادلات سياسية متينة وقوية وناضجة عبر عقد سياسي واجتماعي جديد يحاكي احتياجات الواقع ومعالجة مخلفات الماضي وفرز المناهج بين قوى الدولة وقوى اللادولة وكذلك مفهوم التحالف العابر للمكونات بين القوى التي تلتقي في الهدف والمشروع والمنهج والبرنامج العملي القابل للتحقق».
وأشار الشمري إلى أن الزيارة «شددت على حث المنظومة العشائرية والمجتمعية في الأنبار على أخذ دورها في حماية العراق والتواصل البناء والدائم مع عشائر الوسط والجنوب ومد آفاق المودة والسلام والثقة وتطويق الأزمات في البلاد وحلها ودعم سياقات الدولة».


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة