8 سلوكيات شائعة في الحمام يمكن أن تتأثر بها صحتك

للوقاية من انتقال الأمراض المُعدية في زمن «كورونا»

8 سلوكيات شائعة في الحمام يمكن أن تتأثر بها صحتك
TT

8 سلوكيات شائعة في الحمام يمكن أن تتأثر بها صحتك

8 سلوكيات شائعة في الحمام يمكن أن تتأثر بها صحتك

رغم ندرة الحديث عنها، فإن ثمة عدة جوانب في طريقة استخدام الحمام المنزلي ذات العلاقة الوثيقة بصحة الإنسان. واليوم، لم يعد الحمام المنزلي مكاناً مخصصاً للإخراج والتبول فقط، بل توسعت استخداماته لتشمل جوانب شخصية تتعلق بنظافة الأسنان والفم والجلد والشعر والحلاقة وصبغ الشعر والاسترخاء في مغطس الماء. وتبعاً لذلك فإنه أصبح يحتوي على عدة مستلزمات وأدوات مُلحقة، تحتاج إلى عناية كي لا تتسبب بأي أضرار صحية.

- سلوكيات صحية
وفيما يلي 8 سلوكيات من الشائع ممارستها في الحمام، يجدر أن تتم بطريقة صحية:
> غسل اليدين قبل الخروج من الحمام. وبغض النظر عن أي جوانب أخرى، فإن السلوك الأهم ذا الصلة بدخول الحمام هو غسل اليدين بالماء والصابون، ثم تجفيفهما، قبل الخروج منه. ومع ذلك، تفيد الإحصائيات الأميركية الصادرة العام الماضي بأن 40 في المائة من الناس لا يغسلون أيديهم بالماء والصابون بعد استخدام المرحاض، وأن أكثر من نصف الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، لا يغسلون أيديهم بالماء والصابون آنذاك، وأن النساء أعلى من الرجال في غسل أيديهن قبل الخروج من الحمام. وإضافة إلى استخدام نحو 50 في المائة من الناس الهاتفَ الجوال في الحمام، يبدو أن عدم غسل اليدين قبل الخروج منه، سبب آخر لملاحظة إحدى الدراسات العلمية أن الهواتف الجوالة مُحمّلة بالجراثيم أكثر من سطح مقعد المرحاض.
• مناشف التجفيف. وهناك إشكاليات صحية في المناشف تشمل:
- تكرار الاستخدام من قبل الشخص نفسه أو عدة أشخاص، بخلاف المناشف الورقية (المحارم).
- تتراكم عليها بقايا من طبقة الجلد الميتة، وإفرازات الأنف والفم، وميكروبات الجلد المقبلة من الأذن والأنف والإبطين والأعضاء التناسلية، إضافة إلى بقايا مستحضرات تنظيف الجسم والشعر.
- عدم غسلها بما يضمن زوال ما يعلق بها مما تقدم ذكره.
- جذب بلل ورطوبة المناشف (بخلاف جفافها) لنمو وتكاثر الميكروبات.
وهذه الإشكاليات تتطلب: عدم مشاركة الغير في استخدام المناشف، ووضعها جافة ومطوية في مكان مُغلق بالحمام بعيداً عن مقعد المرحاض وحوض الغسيل ومكان الاستحمام، واستخدامها برفق ودون فرك الجلد والشعر بها بشدة، وتجفيفها خارج الحمام سريعاً لضمان عدم تكاثر الميكروبات فيها، وإفرادها في الغسالة عن بقية الملابس خلال عملية التنظيف.
> تهوية الحمام. مروحة الحمام هي أحد أهم مكونات جودة الهواء في المنزل وضمان صحة ساكنيه، فهي تزيل الروائح الكريهة، والمواد الكيميائية في الهواء (المتبخرة عن الماء وعن مواد التنظيف الكيميائية)، كما تزيل الرطوبة التي يمكن أن ترفع من احتمالية ظهور العفن والفطريات. والمهم أن تعمل المروحة على التهوية بكفاءة وأكثر هدوءاً. والأساس في حساب التهوية المطلوبة في الحمام أن تكون المروحة قادرة على تغيير كامل هواء الحمام 8 مرات في الساعة، لمنع تراكم الرطوبة فيه، أي أن كامل هواء الحمام يتغير كل 7.5 دقيقة. والمطلوب على سبيل المثال، لحمام بمساحة 144 قدماً مربعاً (13.4 متر مربع) وارتفاع 8 أقدام (2.44م)، هو مروحة بقوة نحو 154 قدماً مكعّباً (4.36 م مكعب) في الدقيقة، لتغيير هواء الحمام بأكمله في 7.5 دقيقة.

- ستائر وحصائر
> ستارة وحصيرة الحمام. تمثل رطوبة وبلل وعدم نظافة ستارة الحمام وسجادة حصيرة الحمام، أحد أسباب تراكم الميكروبات والفطريات في الحمام، كبقع سوداء عليهما، خصوصاً عند ترك الستارة رطبة ومضغوطة من جانب واحد، أو الدعس على حصيرة الحمام مباشرة عند الخروج من الاستحمام والجسم مبتل. وما يجب القيام به هو إسدال الستارة دائماً وتركها لتجف عند الانتهاء من استخدام الدش، مع تنظيفها من حين لآخر، أو استبدال جديدة بها. وأيضاً تجفيف حصائر الحمام تماماً كل يوم. ولضمان عدم بقاء الروائح الكريهة في الحمام، نحتاج إلى معالجة العفن أولاً في الستائر وحصائر الحمام. ولتنظيفهما بكفاءة، يجدر غمرهما في ماء ساخن مع أربع ملاعق كبيرة من المبيض الخالي من الكلور، والنقع لمدة ساعة، ثم الشطف بالماء. هذا مع الحرص على تنظيف أرضية مكان الاستحمام بالماء قبل الخروج منه لإزالة جميع ما تساقط عن الجلد والشعر وبقايا مستحضرات التنظيف.
> استخدام المرحاض. السلوك الصحي، هو عدم الجلوس على المرحاض لأكثر من 15 دقيقة. ولكن قد يجلس البعض لفترة أطول عند الانغماس في قراءة كتاب أو متابعة لعبة بالهاتف الجوال. والجلوس على مقعد المرحاض المجوف لفترة طويلة، يضع ضغطاً إضافياً على الأوردة، ما يؤدي إلى البواسير. وتفيد الإحصائيات بأن الرجال أبطأ من النساء في استخدام الحمام للإخراج، وأسرع في الاستحمام. ومع تنظيف المرحاض بفتح السيفون، تختلط الجزيئات الصغيرة من نفايات الفضلات بالماء الدائر، ما قد ينثرها في الهواء المحيط. ولاحظ بعض الدراسات أنها قد تصل إلى مسافة متر ونصف المتر. ويمكن منع ذلك بإغلاق غطاء المرحاض أثناء تشغيل السيفون. والحقيقة أنه يجدر دائماً إبقاء الغطاء مغلقاً عند الانتهاء من استخدام المرحاض، لمنع وصول الجراثيم إلى حوض الغسيل وفرشاة الأسنان والمنشفة.
> الجلوس للتبول. ومن المحتمل أن يؤدي وقوف الأولاد أثناء التبول، إلى تناثر قطرات البول في جميع أنحاء الحمام. وفي إحدى الدراسات، أدى تدفق البول بمعدل 20 مليلتراً/ الثانية، إلى تناثر قطراته إلى مسافة متر من المرحاض، لتغطي الأرضية ولفافة ورق المرحاض والجدران والمغسلة. والملفت للنظر أن 86 في المائة من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، اعترفوا بأنهم لا ينظفون هذه المناطق بعد التبول واقفاً. وقال رُبعهم إن فرشاة أسنانهم تقع ضمن تلك المسافة. والمطلوب تعويد الطفل على الجلوس للتبول. وأثناء ذلك، عدم توجيه البول إلى مؤخرة وعاء المرحاض، لأن ذلك سينتج عنه تناثر رذاذ أكثر من الطريقة الطبيعية.

- الليفة والفرشاة
> ليفة تنظيف الجلد. تذكر طبيبة الأمراض الجلدية ميليسا بيليانغ في كليفلاند كلينك، أنه ومع استخدام الليفة للتنظيف، تستقر خلايا الجلد الميتة في ثنايا الزوايا والشقوق بها. وعند تعليقها رطبة، تتكاثر فيها البكتيريا. وتنصح بشطفها جيداً بعد الاستخدام، وتعليقها خارج الحمام لتجف. وتضيف أنه لا يوجد سبب لاستخدام الليفة أكثر من مرتين في الأسبوع، ولا استخدامها أبداً على الوجه، أو في المنطقة التناسلية، أو أي منطقة تمت حلاقتها.
وتنصح بنقعها مرة في الأسبوع في محلول مُبيّض لمدة 5 دقائق، ثم شطفها جيداً وتجفيفها وكذلك. وتقول: «إذا كان لديك ليفة طبيعية، فعليك استبدالها كل ثلاثة أو أربعة أسابيع، وإذا كانت لديك واحدة من البلاستيك، يمكن أن تستمر لمدة شهرين، ولكن إذا لاحظت أي رائحة عفن عليها فتخلّص منها».
> فرشاة الأسنان. لا يجدر ترك فرشاة الأسنان على المنضدة قريباً من حوض الغسيل (المُستخدم لليدين والوجه، وربما القدمين)، لأن رذاذ الماء يُمكن أن يصل بسهولة إلى فرشاة الأسنان. كما يجدر الاحتفاظ بفرشاة الأسنان على مسافة آمنة بعيداً عن المرحاض. ولتغطية فرشاة الأسنان، تتوفر أنواع منها مُزودة بغطاء، كما تتوفر أنواع من «حامل فرشاة الأسنان» المزود بغطاء.
ويجدر أيضاً الحرص على تغيير فرشاة الأسنان كل ثلاثة أشهر. ووفقاً لدراسة من جامعة مانشستر في المملكة المتحدة، فإن فرشاة الأسنان هي موطن لأكثر من 100 مليون بكتيريا، التي تدفن نفسها بين الشعيرات، ولا يتم عادة شطفها جيداً قبل وبعد استخدامها. وتتمثل إحدى طرق تنظيفها من الميكروبات، في نقعها وتحريكها في غسول الفم المضاد للبكتيريا لمدة ٣٠ ثانية، أو نقعها في خليط من ملعقتين صغيرتين من صودا الخبز مع الماء.

- الحمام... توسع في استخداماته والعناية الصحية به
يقضي المرء في الحمام أسبوعياً وقتاً أطول بكثير مما يقضيه في ممارسة الرياضة البدنية. وفي بعض المجتمعات العالمية، تقضي الغالبية بالمتوسط نحو ساعتين في الأسبوع، عندما يكون استخدام المرحاض للإخراج فقط. وفي مجتمعات أخرى تقضي الغالبية نحو 4 ساعات في الأسبوع، عندما تتوفر إمكانات استخدام الحمام لمهام أخرى غير الإخراج، كنظافة أجزاء عدة من الجسم، وتنظيف الأسنان، وحلاقة الذقن للرجال، واستخدام مغطس الاسترخاء، ووضع المكياج والعناية بشعر الجسم للنساء. كما تفيد إحصائيات أخرى بأن الحمام يمثل للبعض مكاناً للهدوء والبعد عن الضجيج، وأن 43 في المائة من الناس يعتقدون أن الحمام هو المكان الوحيد الذي ينفرد فيه المرء بنفسه، وأن 39 في المائة يقولون إنهم غالباً ما يلجأون إلى الحمام عندما يريدون التفكير.
وثمة ستة جوانب يتعامل المرء معها في الحمام المنزلي للحفاظ على صحته، وهي:
- العمل على منع انتشار الميكروبات وتسببها بأي عدوى.
- منع حصول إصابات الانزلاق أو التعثر أو الحروق أو الدوار والدوخة أو الجروح.
- توفر متطلبات إتمام عمليات إخراج الفضلات والبول بطريقة صحية.
- الاستخدام الصحي للمستلزمات الشخصية، كفرشاة الأسنان، وأدوات الحلاقة، والليفة، والمناشف، ومستحضرات التنظيف والعناية بالبشرة.
- انتقاء طرق صحية في البناء والتأثيث لمكونات الحمام، مثل البلاط وتوصيلات الكهرباء والتهوية والإنارة ومنع تسريب المياه وغيره.
- طريقة وروتين تنظيف الحمام، ونوعية ومكونات مستحضرات وأدوات تنظيف الحمام التي يتم استخدامها، وكيفية تنظيفها وحفظها بعد استخدامها.

- 4 جوانب علمية لعلاقة الحمام بالميكروبات
> من مظاهر خشية الإنسان من ميكروبات الحمام، ما أشارت إليه إحدى الإحصائيات الأميركية بأن 64 في المائة من الناس يستخدمون أقدامهم للضغط على السيفون في الحمامات العامة غير المنزلية، و60 في المائة منهم يستخدمون المناشف الورقية لفتح أبواب الحمامات العامة.
ولكن تلك الخشية يجدر أن تكون «مستنيرة» بمعرفة أعلى أماكن وجود الميكروبات داخل الحمام، وأسباب ذلك الوجود، وكيفية التعامل معه بشكل عملي صحيح. وهناك أربعة جوانب للميكروبات في الحمام، وهي:
- بين استخدام وتنظيف الحمام: يُعرّف السطح الصحي (Sanitary Surface) بأنه سطح نظيف بما يكفي للأكل عليه. أي لا يحتوي على أكثر من 1000 بكتيريا لكل بوصة مربعة. وهناك فرق بين «استخدام الحمام» و«تنظيف الحمام» فيما يتعلق بالتلوث بالميكروبات. و«التنظيف» يطال لمس مناطق ملوثة بشكل أكبر بالميكروبات، بينما لا يتم لمس تلك المناطق من الحمام عند «الاستخدام»، بل لمس أسطح وأدوات أخرى في الحمام.
- مصدر ميكروبات الحمام: نشرت في مجلة علم الأحياء الدقيقة التطبيقية والبيئية (Journal Applied and Environmental Microbiology)، دراسة شملت أجزاء مختلفة من الحمامات. ولاحظ الباحثون أن مصدر معظم الميكروبات هو أجزاء مختلفة من الجسم، غير البراز. وصحيح أن البراز ملوث بشكل عالٍ جداً بالميكروبات، ولكنها ليست هي المصدر الرئيسي لوجود الميكروبات في بيئة الحمامات. وبإغلاق غطاء مقعد المرحاض عند تشغيل السيفون، ينخفض انتشار ميكروبات البراز في الأسطح المختلفة للحمام.
- الأماكن الأكثر ميكروبية في الحمام: فحصت إحدى الدراسات ستة أسطح مختلفة من التي يُمكن لمسها بسهولة في الحمامات المنزلية. ووجدت أن أسطح مقعد «البيديه» وأسطح مقعد المرحاض لم يكونا هما الأعلى، بل كان «حامل فرشاة الأسنان» هو الأعلى في الاحتواء على الميكروبات، تليه مقابض الصنابير كثاني أكثر الأماكن تلوثاً في الحمام. ووجدت أن لدى ساكني المنازل التي احتوى فيها «حامل فرشاة الأسنان» على الميكروبات، كان 27 في المائة منهم مُصابين بنوعية «البكتيريا القولونية» (Coliform Bacteria)، وهي نوعيات من البكتيريا التي لا تسبب الأمراض عادة، ولكن يدل وجودها على وجود تلوث برازي لدى الشخص، لأن أصل تلك النوعية من البكتيريا هو البراز.
- تجفيف اليدين وانتشار ميكروبات الحمامات: ثمة جدل علمي، غير محسوم النتائج حتى اليوم، حول أفضل وسيلة لتجفيف اليدين عند غسلهما بالماء والصابون بعد استخدام المرحاض. ووجدت دراسة نُشرت في عام 2018 بمجلة الجمعية الأميركية لعلم الأحياء الدقيقة (ASM) لباحثين من جامعة كونيتيكت للصحة بأميركا، أن مُجففات الهواء الساخن تجمع البكتيريا من الهواء المحيط، ثم تنشرها على الأيدي المغسولة حديثاً.
وقارنت دراسة أجريت عام 2015 بين ثلاث طرق للتجفيف اليدوي، وهي: المناشف الورقية (PT)، ومُجفف الهواء الدافئ (WAD) ومجفف الهواء النفاث (JAD)، ووجدت أن مجففات الهواء النفاث تنشر الميكروبات بمعدل 60 مرة أكثر من مجففات الهواء الدافئ و1300 مرة أكثر من المناديل الورقية.
ولكن هناك العديد من المناقشات العلمية حول هاتين الدراستين، خصوصاً الثانية، لأنها لم تعتمد على تقييم تلك الوسائل على أيدٍ تم غسلها جيداً بالماء والصابون، بل أيدٍ ملوثة بالميكروبات.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية، فهي تحتوي على نِسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم (رويترز)

تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يبطئ علامات الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم ويؤدي إلى شيخوخة أكثر صحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
TT

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم، لما يحتويه من مضادات أكسدة قوية قد تساعد في دعم صحة القلب وتعزيز المناعة وتحسين التمثيل الغذائي.

لكن رغم فوائده الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته أو يسبب آثاراً جانبية غير مرغوبة.

وفيما يلي أبرز خمسة مكملات غذائية وأطعمة يُفضّل تجنبها عند شرب الشاي الأخضر، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

مكملات الحديد

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية مثل البوليفينولات والتانينات، وهي مواد قد ترتبط بالحديد وتمنع امتصاصه في الجسم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن شرب الشاي الأخضر مع مكملات الحديد قد يقلل امتصاصها بنسبة تصل إلى 90 في المائة، لذلك يُنصح بالانتظار ساعة إلى ساعتين بعد تناول مكملات الحديد قبل شرب الشاي الأخضر.

مكملات حمض الفوليك

قد تؤثر مركبات الكاتيكين الموجودة في الشاي الأخضر على امتصاص حمض الفوليك؛ وهو عنصر ضروري لنمو الخلايا وتكوين الأنبوب العصبي. وتحتاج الحوامل إلى مستويات أعلى من حمض الفوليك لتعزيز نمو الجنين بشكل صحي، وتقليل خطر الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي.

فإذا كنتِ حاملاً، فاستشيري طبيبكِ لمعرفة ما إذا كان الشاي الأخضر آمناً لك.

مكملات الكافيين

يحتوي الشاي الأخضر، بشكل طبيعي، على الكافيين، لذلك فإن تناوله مع مكملات الكافيين أو مع مشروبات أخرى غنية بالكافيين مثل القهوة، قد يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم والقلق والصداع. ويُنصح بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي للكافيين 400 ميلليغرام.

الأطعمة الغنية بالحديد

تناول الشاي الأخضر أثناء الوجبات قد يعوق امتصاص الحديد الموجود في بعض الأطعمة مثل اللحوم الحمراء والسبانخ والبقوليات والحبوب المدعمة والمحار.

ويُفضل شرب الشاي الأخضر بعد الوجبة بساعة أو ساعتين.

الأطعمة الحارة أو الحمضية

يحتوي الشاي الأخضر على مركباتٍ قد تؤدي إلى ارتخاء العضلة الفاصلة بين المعدة والمريء، ما يزيد احتمال حرقة المعدة أو الارتجاع الحمضي، خاصة عند تناوله مع الأطعمة الحارة أو الحمضية.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية. فبفضل احتوائها على نسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة، تشير دراساتٌ إلى أن تناولها باعتدال قد يسهم في دعم صحة القلب وتحسين المزاج، وحتى تقليل الالتهابات بالجسم.

في هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز التأثيرات التي قد تحدث بالجسم عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام.

حماية صحة القلب

الشوكولاته الداكنة غنية بمركبات طبيعية تسمى الفلافانول، والتي تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات.

وأظهرت دراسة علمية أن تناول كميات أكبر من الشوكولاته الداكنة مرتبط بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 37 في المائة، وخطر السكتة الدماغية بنسبة 29 في المائة.

تحسين مستويات الكوليسترول

قد تُفيد الشوكولاته الداكنة في تحسين مستوى الدهون بالدم.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول غرامين من الشوكولاته الداكنة يومياً لمدة 6 أشهر قد يُحسّن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

تقليل خطر الإصابة بالسكري

تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام قد يُحسّن مستويات السكر في الدم ومقاومة الإنسولين، مما قد يساعد على إدارة مرض السكري أو تقليل احتمالية الإصابة به.

تعزيز صحة الأمعاء

تشير الأبحاث إلى أن الشوكولاته الداكنة لها تأثير مُحفّز لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتُعيد هيكلة تنوّع وتكوين ميكروبيوم الأمعاء، الذي يلعب دوراً حيوياً في الصحة العامة وفي الوقاية من الأمراض.

تحسين المزاج

قد تُحسّن الشوكولاته الداكنة المزاج، ربما بسبب تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

ويرتبط تنوّع ميكروبات الأمعاء بزيادة المشاعر الإيجابية وتقليل الشعور بالوحدة.

تخفيف التوتر

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مضادات الأكسدة والفلافونويد التي تساعد على خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، سواء أكنت بصحة جيدة أم تحت ضغط شديد.

تعزيز وظائف الدماغ

الفلافونويد في الكاكاو يحمي الخلايا العصبية ويعزز الوظائف الإدراكية، كما يحسّن تدفق الدم إلى الدماغ، وقد يقدم حماية ضد أمراض مثل ألزهايمر وباركنسون.

تقوية جهاز المناعة

قد تساعد مضادات الأكسدة في الشوكولاته الداكنة على تقليل تلف الخلايا، مما يُساعد على الوقاية من عدد من الأمراض، بما في ذلك السرطان وأمراض الشيخوخة.


هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
TT

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

وقال موقع «ايتنج ويل» إن المشي يُعدّ تمريناً فعالاً، سواءً كان المشي العادي أو زدت من سرعته مثل الجري السريع، وركوب الدراجات وغيرها.

ونقل الموقع عن المدرب أوستن جونسون، قوله إن «المشي فعّال جداً في البداية لبناء مستوى أساسي من لياقة القلب والأوعية الدموية، وهو شكل رائع من التمارين، خاصةً لمن لم يمارسوا الرياضة من قبل أو لمن يرغبون في بدء برنامج جري».

وأضاف أنه بالنسبة لهذين النوعين من ممارسي الرياضة، من المهم البدء بتمارين خفيفة لتجنب الإصابات، والمشي هو الطريقة الأمثل لذلك.

واستعرض الموقع أسباباً تجعل المشي نشاطاً بدنياً ممتازاً ومنها أنه يُحسّن مستوى السكر في الدم حيث قد تساعد نزهة قصيرة حول المنزل بعد تناول الطعام في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، خاصةً إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني.

وتُشير البيانات إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام يُساعد في ضبط مستوى السكر في الدم، وقد يكون وسيلة بسيطة لتحسين الصحة في الحياة اليومية.

وأوضح الدكتور أندرو رينولدز أن «خلال المشي يستخدم الإنسان عضلات كبيرة في الساقين والجذع، ما يتطلب الكثير من الطاقة، وللحصول على هذه الطاقة، تعمل العضلات على سحب السكر من الدورة الدموية، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم».

ويضيف أن المشي بعد الوجبات قد يساعد أيضاً في الوقاية من مرض السكري.

وكذلك المشي يفيد القلب، وتشير البيانات إلى أنه يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الوفاة لأي سبب أو بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن المشي 3867 خطوة على الأقل يومياً يقلل من خطر الوفاة بشكل عام، بينما يكفي 2337 خطوة فقط يومياً لتقليل خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية تحديداً. وكلما زاد عدد خطواتك عن هذه الأرقام، زادت فوائد المشي لصحتك.

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

وكذلك يُقلل المشي من خطر الإصابة بالخرف حيث يُفيد الدماغ، خاصةً لكبار السن الأصحاء الذين لا يعانون من الخرف.

وتشير الأبحاث إلى أن المشي، وخاصةً بوتيرة سريعة والبدء به في منتصف العمر، يرتبط بتحسين الذاكرة مع مرور الوقت.

وينطبق هذا بشكل خاص على الذاكرة العرضية، التي تُساعدنا على استرجاع أحداث وتجارب مُحددة، والتي غالباً ما تتأثر بمرض ألزهايمر.

وقد يعود ذلك إلى أن المشي يُحسّن تدفق الدم، مما يُساعد على تحسين الإدراك، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتفسير فوائد المشي المذهلة لصحة الدماغ.

ويُعدّ المشي طريقة سهلة لإضافة المزيد من التمارين الهوائية إلى يومك، مما يُساعد على تقوية جسمك وعقلك على المدى الطويل.

وأيضا يُعزز المشي فقدان الوزن، فعلى الرغم من أنه يُغفل عنه أحياناً، فإن المشي وسيلة رائعة لممارسة المزيد من التمارين الرياضية، بل ويمكن أن يُساعدك على فقدان الوزن.

ويُعدّ زيادة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن من الاستراتيجيات الأساسية عند السعي لإنقاص الوزن.

وهناك فائدة أخرى، حيث يُمكن للتمارين المنتظمة، كالمشي، أن تُحسّن مزاجك، على الفور وعلى المدى الطويل.

ويميل الأشخاص الذين يمارسون المشي بانتظام إلى الشعور بتحسن عاطفي مقارنةً بمن لا يمارسونه ومن المثير للاهتمام أن عدد مرات المشي أسبوعياً أهم للصحة النفسية من مدة المشي.

وإضافةً إلى ذلك، يُساعدك الخروج للمشي على قضاء المزيد من الوقت في أجواء طبيعية، وهو ما ثبتت فوائده للصحة النفسية، وقد يُساعد في تخفيف التوتر.

ويساعد المشي على انخفاض خطر الوفاة المبكرة، ولتحسين متوسط العمر المتوقع، ترتبط كل زيادة قدرها 1000 خطوة في عدد خطوات المشي اليومية - حتى 4500 خطوة يومياً - بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 28 في المائة.

وتوصي منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، والكلية الأميركية للطب الرياضي، بأن يسعى البالغون إلى ممارسة 150 دقيقة من التمارين الرياضية متوسطة الشدة أسبوعياً للحفاظ على الصحة، و300 دقيقة أسبوعياً لإنقاص الوزن.

والمشي متوسط الشدة هو المشي بخطى سريعة، ويتراوح عادةً بين 3 إلى 4 أميال في الساعة لمعظم الأفراد الذين لا يعانون من إصابات أو أمراض.