جديد «سبوتيفاي»... موقع يتناول طريقة تمويل الفنانين عبر المنصة

شعار تطبيق سبوتيفاي يظهر على شاشة هاتف ذكي (إ.ب.أ)
شعار تطبيق سبوتيفاي يظهر على شاشة هاتف ذكي (إ.ب.أ)
TT

جديد «سبوتيفاي»... موقع يتناول طريقة تمويل الفنانين عبر المنصة

شعار تطبيق سبوتيفاي يظهر على شاشة هاتف ذكي (إ.ب.أ)
شعار تطبيق سبوتيفاي يظهر على شاشة هاتف ذكي (إ.ب.أ)

أطلقت «سبوتيفاي» موقعاً إلكترونياً جديداً، أمس (الخميس)، يتناول الأسئلة بشأن طريقة تقاضي مالكي الحقوق مستحقاتهم، وسط نقاش عالمي متزايد حول الأموال الواجب دفعها للموسيقيين في عصر البث التدفقي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت «سبوتيفاي» على موقعها الجديد الذي يحمل عنوان «لاود أند كلير»، إن الفنانين يستحقون الوضوح بشأن المعايير الاقتصادية المعتمدة في قطاع الموسيقى بالبث التدفقي، موضحة أنها تهدف إلى «زيادة الشفافية من خلال مشاركة بيانات جديدة حول اقتصاد البث التدفقي في العالم، وتفسير نظام حقوق الملكية واللاعبين في القطاع والعملية» المعتمدة.
وأشارت إلى أن 13 ألفاً و400 فنان حققوا إيرادات بلغت 50 ألف دولار أو أكثر العام الماضي، وحقق 7 آلاف و800 فنان أكثر من 100 ألف دولار.
لكنها لفتت إلى أن «(سبوتيفاي) لا تدفع للفنانين أو مؤلفي الأغاني مباشرة»، بل تدفع «لأصحاب الحقوق»، مضيفة: «بمجرد أن تخرج هذه الإيرادات من أيدي (سبوتيفاي)، فإن المبلغ الذي يتقاضاه الفنان أو كاتب الأغاني يعتمد على اتفاقياتهم مع أصحاب الحقوق».
وعادة ما يحصل الفنانون الذين وقعوا مع شركات إنتاج كبرى على 20 في المائة فقط من هذه الإيرادات. وقد يتعين عليهم تقسيم الباقي بين أعضاء الفرقة والمديرين.
وقد يكسب كثير من هؤلاء الفنانين البالغ عددهم 13 ألفاً و400. ما لا يتعدى عشرة آلاف دولار سنوياً، فقط في حال سددوا ديونهم الأولية للعلامات التجارية.
وقد رفع الموسيقيون حول العالم الصوت بشكل متزايد للشكوى من أوضاعهم المالية في الأشهر الأخيرة، بموازاة إعلان شركات الإنتاج عن أرباح قياسية من البث التدفقي، فيما يكافح جميع الفنانين، باستثناء كبار الأسماء من بينهم، للحفاظ على إيراداتهم.
وخلصت دراسة أجراها المركز الوطني الفرنسي للموسيقى أخيراً إلى أن 10 في المائة من إجمالي إيرادات «سبوتيفاي» و«ديزر» أتت من عشرة نجوم فقط من أهم الأسماء في عالم الموسيقى حالياً.
ومع حوالى 345 مليون مستخدم لـ«سبوتيفاي» حول العالم، تضم الخدمة أكثر من 550 ألف أغنية ومقطع صوتي لها أكثر من مليون استماع.
كذلك أبدت «سبوتيفاي» حذراً حيال اعتماد نموذج الدفع «المرتكز على المستخدم»، الذي تصب فيه قيمة الاشتراك الشهري التي يدفعها كل مشترك، البالغة عشرة دولارات لحساب الفنانين الذين يستمع إلى أعمالهم فقط، بدل تقسيمها على مجموعة كبيرة بالاستناد إلى مجموع عدد الاستماعات الإجمالي.
وقالت: «ننوي الانتقال إلى نموذج مرتكز على المستخدم؛ إذا ما كان الفنانون والمؤلفون الموسيقيون وأصحاب الحقوق يريدون ذلك»، لكن «(سبوتيفاي) لا يمكنها اتخاذ هذا القرار بمفردها».
وأظهرت الدراسات أن هذا الأمر قد يحدث فرقاً بسيطا للموسيقيين المغمورين، لكن مؤيدين كثر لهذه السياسة يقولون إنها أكثر عدلاً بطبيعتها، وستشجع على زيادة الاستثمار في الأنواع الموسيقية الموجهة لفئات محددة، متهمين شركات الإنتاج الرئيسية بعرقلة هذه الخطوة.
وقد أصبحت «ساوندكلاود» أول خدمة بث تدفقي تدفع أموالاً على أساس نموذج «مرتكز على المستخدم» هذا الشهر، لكن فقط لمائة ألف فنان مستقل يحققون مداخيل بصورة مباشرة من الموقع.


مقالات ذات صلة

حصاد أغاني 2023... عبد المجيد عبدالله في الصدارة والأصوات النسائية تتقدّم

يوميات الشرق الفنان عبد المجيد عبد الله الأول استماعاً في المملكة العربية السعودية لعام 2023 (سبوتيفاي)

حصاد أغاني 2023... عبد المجيد عبدالله في الصدارة والأصوات النسائية تتقدّم

من هم الفنانون المفضّلون لدى العرب خلال 2023، وما هي الأغاني التي استمعوا إليها هذه السنة؟ منصة «سبوتيفاي» للبث الموسيقي تكشف حصاد العام الموسيقي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق على غرار «تيك توك»... «سبوتيفاي» يتحول إلى عرض المحتوى رأسياً

على غرار «تيك توك»... «سبوتيفاي» يتحول إلى عرض المحتوى رأسياً

قررت شركة خدمة بث الموسيقي عبر الإنترنت «سبوتيفاي» إعادة تصميم تطبيقها لإضافة طريقة جديدة لعرض المحتوى بما يسمح للمستخدمين باستكشاف وسماع ملفات الموسيقى بنفس طريقتي «تيك توك» و«إنستغرام». ويتيح التصميم الجديد للصفحة الرئيسية (هوم) للتطبيق، للمستخدم، تمرير الأغنيات رأسياً عبر قائمة تعتمد على الخوارزميات من بين أنواع المحتوى المختلفة مثل الإصدارات الحديثة وفيديوهات الفنانين والكتب المسموعة والمدونات الصوتية للخبراء وغيرها من المحتوى المرئي والمسموع. ووصف دانيال إيك مؤسس «سبوتيفاي» ورئيسها التنفيذي هذا التغيير «باعتباره التغيير الأكبر منذ ظهور الأجهزة المحمولة»، حيث ابتعدت شركة البث الموسيقي الكب

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
«ميدنايتس» ألبوم تايلور سويفت الجديد (أ.ب)

«ميدنايتس»... لتايلور سويفت يعطّل «سبوتيفاي»

تسبّب الألبوم العاشر للمغنية الأميركية تايلور سويفت «ميدنايتس»، الذي يجسّد عودتها التدريجية إلى موسيقى البوب، في أعطال على خدمة «سبوتيفاي» في أكثر من بلد، لدى إصداره على منصة البث الصوتي منتصف ليل الخميس. ففي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مثلاً، اضطر محبو النجمة إلى الانتظار طويلاً للاستماع إلى ألبومها الجديد على المنصة. ونشر كثير من معجبيها المغتاظين، لقطات لتنبيه ظهر على شاشاتهم، نصّ على الآتي: «حصل خطأ ما. حاول مرة أخرى». وغالباً ما كانت هذه المشكلة الفنية تُحَلّ في غضون ساعة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ب)

حقق رقماً قياسياً... ألبوم تايلور سويفت يتسبب بأعطال على «سبوتيفاي»

تسبّبَ الألبوم العاشر للمغنية الأميركية تايلور سويفت «ميدنايتس» الذي يجسّد عودتها التدريجية إلى موسيقى «البوب»، في أعطال على خدمة «سبوتيفاي» في أكثر من بلد، لدى إصداره على منصة البث الصوتي منتصف ليل الخميس. ففي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مثلاً، اضطر محبو النجمة إلى الانتظار طويلاً للاستماع إلى الألبوم الجديد على المنصة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونشر كثر من المعجبين المغتاظين لقطات لتنبيه ظهر على شاشاتهم، نصّ على الآتي: «حصل خطأ ما. حاول مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق باراك وميشيل أوباما يغادران «سبوتيفاي» في أكتوبر المقبل

باراك وميشيل أوباما يغادران «سبوتيفاي» في أكتوبر المقبل

قرر الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل مغادرة منصة البث الصوتي «سبوتيفاي»، فور انتهاء صفقتهما الحالية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط تقارير عن شعورهما بالإحباط من شروط الصفقة التي يشعران أنها تحد من عدد الجمهور الذي يريدان الوصول إليه. وبحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فقد عقدت «سبوتيفاي» صفقة مع شركة إنتاج «هاير غراوند» التي يمتلكها أوباما وزوجته، في عام 2019، تقضي بإطلاق الزوجين مدونات صوتية «بودكاست» حصرية لها. ويُشاع أن قيمة الصفقة كانت 25 مليون دولار. وقدم باراك مدونة صوتية على المنصة مع الموسيقي بروس سبرينغستين، تحمل اسم «المتمردون: ولدوا في الولايات المتحدة»، في حين قدمت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

للمرة الأولى... اليابان تسمح للأزواج المطلقين بتقاسم حضانة الأطفال

القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
TT

للمرة الأولى... اليابان تسمح للأزواج المطلقين بتقاسم حضانة الأطفال

القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)

في خطوة قانونية تُعدّ تحولاً بارزاً في نظام الأسرة، بدأت اليابان تطبيق تعديلات جديدة على قانون الأحوال الشخصية تتيح للأزواج المطلقين تقاسم حضانة أطفالهم، وهو تغيير طال انتظاره في بلد كان يعتمد تقليدياً نظام الحضانة المنفردة. ويعكس هذا التطور توجهاً متزايداً نحو تعزيز دور كلا الوالدين في حياة الأطفال بعد الطلاق، بما يحقق مصلحتهم الفضلى.

وابتداءً من يوم الأربعاء، دخلت التعديلات حيّز التنفيذ، حيث أصبح بإمكان الأزواج المنفصلين اختيار تقاسم حضانة الأطفال أو الاتفاق على منح الحضانة الكاملة لأحد الوالدين، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

كما يمنح القانون المعدّل الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة السابقة. وفي هذه الحالات، يمكنهم التقدم بطلب إلى محكمة الأسرة لإعادة تقييم القرارات وتعديلها بما يتناسب مع الوضع الجديد.

تحوّل عن النظام السابق

في السابق، كان القانون الياباني يشترط منح الحضانة القانونية لأحد الوالدين فقط بعد الطلاق، وهو ما كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى تهميش دور الطرف الآخر وحرمانه من المشاركة الفاعلة في تربية الطفل. ويمثل التعديل الجديد أبرز تحديث لقوانين الحضانة منذ تقنين قوانين الأسرة لأول مرة في أواخر القرن التاسع عشر. يركّز القانون المعدّل على مبدأ التعاون بين الوالدين، سواء كانا معاً أو منفصلين، إذ ينص على ضرورة احترام كل طرف لخصوصية الآخر والعمل المشترك بما يخدم مصلحة الطفل.

وعملياً، يعني ذلك أنه في حالات الحضانة المشتركة، يتعيّن على الوالدين الاتفاق على القرارات المصيرية التي تؤثر على مستقبل الطفل، مثل الانتقال إلى مكان جديد أو اختيار المسار التعليمي. في المقابل، يمكن لأحد الوالدين اتخاذ القرارات اليومية الروتينية، مثل منح تصاريح العمل الجزئي أو إدارة الشؤون الحياتية البسيطة. كما يسمح القانون باتخاذ قرارات فردية في الحالات الطارئة، بما في ذلك التدخلات الطبية العاجلة.

دور القضاء في حال الخلاف

في حال عدم توصل الوالدين إلى اتفاق عند الطلاق، تتدخل محكمة الأسرة للفصل في مسألة الحضانة، حيث يحدد القضاة ما إذا كانت الحضانة المشتركة أو المنفردة هي الخيار الأنسب، مع إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل.

ومع ذلك، يضع القانون ضوابط واضحة في الحالات التي تنطوي على مخاطر، إذ تُلزم المحاكم بمنح الحضانة المنفردة إذا تبيّن وجود إساءة معاملة، أو تهديد لسلامة الطفل الجسدية أو النفسية، أو في حال وجود عنف أسري يجعل التعاون بين الوالدين غير ممكن.

رغم الترحيب بالتعديل، لا يزال بعض المراقبين يبدون قلقهم بشأن قدرة المحاكم على تقييم المخاطر بشكل دقيق، خاصة في قضايا العنف المنزلي المعقدة أو غير الواضحة.

كما أن التحول إلى الحضانة المشتركة ليس مضموناً لجميع الحالات، إذ يمكن للمحاكم رفض الطلبات إذا وُجدت أسباب مقلقة، مثل وجود سجل من الإساءة أو التقصير المستمر في دفع النفقة دون مبررات مقنعة.

دعم مالي للأطفال بعد الطلاق

يتضمن القانون أيضاً بنداً جديداً لتعزيز الدعم المالي للأطفال بعد الطلاق. إذ يحق للوالد المقيم مع الطفل المطالبة بدفعة شهرية تبلغ 20 ألف ين ياباني (نحو 125 دولاراً) لكل طفل من الطرف الآخر، حتى في حال عدم وجود اتفاق مسبق.

وفي النظام السابق، كان تنفيذ نفقة الطفل يتطلب موافقة الطرفين أو اللجوء إلى إجراءات قانونية، ما كان يعرقل حصول الأطفال على الدعم المالي المستحق.


كيف تحافظ على قوة دماغك وصحته؟ 6 أمور تجنّبها فوراً

التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
TT

كيف تحافظ على قوة دماغك وصحته؟ 6 أمور تجنّبها فوراً

التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)

يميل كثيرون إلى الإفراط في التفكير والتشكيك في قراراتهم، والانشغال بأسوأ السيناريوهات المحتملة، وهو ما قد يستهلك طاقتهم ويبطئ أداءهم ويجعل الاستمتاع بالحياة أكثر صعوبة. لكن الحفاظ على صحة الدماغ لا يتطلب بالضرورة تغييرات جذرية أو استغلال كل دقيقة من اليوم، بل يمكن تحقيقه من خلال تعديلات بسيطة في أسلوب التفكير والسلوك اليومي.

يرى أليكس كورب، عالم الأعصاب وأستاذ بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، أن تحسين أداء الدماغ يبدأ بتجنّب بعض العادات الشائعة التي تستنزف الطاقة الذهنية. وبعد أكثر من 20 عاماً من البحث في علم الأعصاب، يؤكد أن التغييرات الصغيرة قد تُحدث فرقاً كبيراً في تعزيز التركيز والشعور بالهدوء ومقاومة الإرهاق، حسب ما أورده في تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي».

وفيما يلي أبرز 6 أمور ينصح كورب بتجنّبها للحفاظ على قوة الدماغ وصحته:

1. تجاهل القلق

يُنظر إلى القلق غالباً بوصفه أمراً سلبياً، لكن كورب يعتبره بمثابة «نظام إنذار» يصدر إشارات من الجهاز الحوفي- مركز العواطف في الدماغ- لينبّهك إلى ما هو مهم. تجاهل هذا الشعور قد يجعلك غير قادر على التمييز بين المواقف التي تتطلب استجابة فورية وتلك التي لا تستدعي القلق. لذلك، من الأفضل التوقف لحظة عند الشعور بالقلق، ومحاولة فهم مصدره، وطرح سؤال بسيط: ماذا يخبرني هذا الشعور عن أهمية هذا الموقف؟ هذا الوعي يساعد على التعامل معه بفعالية بدلاً من الانفعال أو التجمّد.

2. الاعتماد على النقد الذاتي بوصفه وسيلةً للتحفيز

في حالات الضغط، يفرز الدماغ مواد كيميائية مثل الدوبامين والنورأدرينالين، ما يعزز التركيز مؤقتاً. لكن هذا النوع من التحفيز يأتي على حساب مواد أخرى مرتبطة بالسعادة، مثل السيروتونين والأوكسيتوسين والإندورفين. لذلك، فإن الاعتماد على النقد الذاتي قد يمنح دفعة قصيرة المدى، لكنه يؤدي في النهاية إلى استنزاف الطاقة والشعور بالإرهاق. وعند الشعور بالإحباط، يُنصح بتحويل التركيز من النتائج السلبية إلى الأهداف الإيجابية التي تسعى لتحقيقها.

3. الهوس بتتبع جودة النوم

قد يبدو تتبع النوم باستخدام الأجهزة الذكية مفيداً، لكنه قد يتحول إلى مصدر إضافي للقلق، خصوصاً عندما تنشغل ببيانات لا يمكنك التحكم بها مباشرة. بدلاً من ذلك، يُفضّل التركيز على العادات التي تدعم نوماً جيداً، مثل التعرض لضوء الشمس صباحاً، والحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وممارسة الرياضة، واتباع روتين مسائي هادئ يساعد على خفض مستويات التوتر.

4. تعدد المهام عند الحاجة إلى تركيز عميق

قد يعطي التنقل بين المهام المختلفة شعوراً زائفاً بالإنتاجية، نتيجة دفعات صغيرة من الدوبامين. لكن في الواقع، يؤدي ذلك إلى إرهاق قشرة الفص الجبهي، المسؤولة عن اتخاذ القرارات وحل المشكلات. هذا الإرهاق قد ينعكس في صورة أخطاء متكررة وإجهاد ذهني. لذا، عند الحاجة إلى التركيز، يُفضّل تقسيم العمل إلى فترات زمنية قصيرة، والتركيز على مهمة واحدة في كل مرة.

5. تجاهل المشاعر بحجة التفاؤل الدائم

رغم أهمية التفكير الإيجابي، فإن تجاهل المشاعر السلبية أو إنكارها قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فمحاولة فرض التفاؤل قد تعيق القدرة على التعامل مع الواقع. الأفضل هو الاعتراف بالمشاعر وتسميتها بوضوح، إذ يساعد ذلك على تخفيف الضغط عن اللوزة الدماغية، ويمنح الدماغ فرصة لاستعادة توازنه والتعامل مع الموقف بوعي أكبر.

6. ربط القيمة الذاتية بالإنتاجية فقط

يرتكب كثيرون خطأ ربط قيمتهم الذاتية بمدى إنتاجيتهم أو إنجازاتهم، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر والإرهاق على المدى الطويل. ويشير كورب إلى أن هذا النمط قد يمنح دفعات مؤقتة من التحفيز، لكنه يستنزف الطاقة النفسية مع الوقت. لذلك، من المهم تذكير النفس بأن القيمة الذاتية لا تقتصر على الإنجاز، وأن بذل الجهد بحد ذاته أمر كافٍ.


من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)
سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)
TT

من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)
سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)

في لحظةٍ تستعيد فيها «جدة التاريخية» دورَها حاضنةً للحكايات، بدأت «سينما البلد» مشروعها من الأزقة القديمة، لا بوصفها فعالية عابرة، بل بصفتها تصوّراً مختلفاً للسينما في السعودية.

مشروع ينطلق من الذاكرة، ويتجه بخطى مدروسة نحو مدن المملكة، جاعلاً أولى محطاته خارج جدة في منطقة الباحة، حيث لا توجد حتى الآن دور عرض سينمائي.

البداية من «البلد»... حيث السينما ذاكرة مكان

اختارت «سينما البلد» أن تبدأ من المكان الأشد ارتباطاً بالهوية البصرية والثقافية، لتعيد تعريف تجربة المشاهدة خارج القاعات التجارية. هنا، لم تكن الشاشة وحدها هي البطل، بل الأزقة نفسها، التي تحولت فضاءً سردياً يشارك في الحكاية.

«سينما البلد» في نسختها الأولى بجدة التاريخية (سينما البلد)

يوضح لـ«الشرق الأوسط» مؤسس «سينما البلد»، المخرج عبد الله سحرتي، أن المشروع جاء لسد فجوة واضحة في المشهد المحلي، حيث «طغت السينما التجارية داخل المجمعات، وغابت السينما الفنية المستقلة التي تخلق حالة ثقافية وتمنح مساحة للأعمال المختلفة». بهذا الوعي، انطلقت النسخة الأولى، واضعة الأساس لتجربة لا تشاهَد فقط، بل تُعاش.

«سينما البلد» في نسختها الثانية على سطح «متحف طارق عبد الحكيم» (سينما البلد)

من الأزقة إلى السماء... تجربة «الكادر السينمائي»

في النسخة الثانية، تطورت الفكرة بصرياً ومفاهيمياً، وانتقلت العروض إلى سطح «متحف طارق عبد الحكيم»، حيث صُممت التجربة ليصبح المشاهد داخل «كادر سينمائي حي».

هنا، تتداخل العمارة الحجازية مع السماء المفتوحة والصوت المحيط، ليجد الجمهور نفسه جزءاً من المشهد، لا مجرد متلقٍ له... تجربة نقلت العلاقة بالفيلم من الاستهلاك إلى التفاعل، ومن المشاهدة إلى المعايشة.

«سينما البلد» في الباحة تستعد لبدء أعمالها داخل «بلجرشي مول» (سينما البلد)

الباحة... أول اختبار للتوسع خارج المدن الكبرى

بعد تثبيت حضورها في جدة، تتجه «سينما البلد» إلى الباحة، وتحديداً في «بلجرشي مول»، لتكون أول دار سينما في المنطقة. الخطوة تحمل دلالة تتجاوز الجغرافيا؛ فهي تعكس تحولاً في خريطة العرض السينمائي، التي لم تعد حكراً على المدن الكبرى.

فالباحة، بما تمتلكه من خصوصية ثقافية وجمالية، تكشف عن جمهور «متعطش لتجربة سينمائية حقيقية»، خصوصاً أن المشروع يحظى بدعم لافت من الجهات الحكومية؛ مما ساهم في تسهيل انطلاق هذه التجربة النوعية.

أرقام السوق... بين النمو التجاري والحاجة إلى البديل

يأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه قطاع السينما السعودي نمواً متسارعاً. ووفق «تقرير شباك التذاكر السعودي 2025»، فقد بلغ إجمالي الإيرادات نحو 920.8 مليون ريال، مع بيع 18.8 مليون تذكرة، عبر 603 شاشات، في 62 دار عرض، موزعة على 10 مناطق، بمتوسط سعر تذكرة يبلغ نحو 49 ريالاً.

كما سجلت الأفلام السعودية حضوراً متنامياً، بإيرادات بلغت 122.6 مليون ريال من خلال 11 فيلماً، مع بيع 2.8 مليون تذكرة.

وتُظهر بيانات «التقرير» هيمنة الأفلام التجارية ذات طابع الأكشن والكوميديا على الحصة الكبرى من الإيرادات، في حين تستحوذ «التصنيفات العمرية الأعلى (R18)» على النسبة الكبرى من السوق؛ مما يعكس طبيعة التوجه العام للجمهور.

في هذا السياق، تبدو «سينما البلد» خياراً موازياً لا ينافس السوق التجارية بقدر ما يكملها، عبر تقديم مساحة للأفلام المستقلة التي قد لا تجد طريقها إلى هذه الأرقام الكبيرة.

«سينما بوتيك»... حين تصبح التجربة أهم من العدد

تحافظ «سينما البلد» على نموذجها الخاص، من خلال قاعة لا تتجاوز 35 مقعداً، في ما يُعرف بـ«سينما بوتيك»... خيار يضع جودة التجربة في مواجهة اتساع القاعات. في هذه المساحة الصغيرة، يصبح الفيلم تجربة شخصية، ويُفتح المجال للنقاشات والورشات؛ مما يعزز فكرة «المجتمع السينمائي» بدلاً من جمهور عابر.

ومع انتقال المشروع إلى الباحة، يرتفع عدد العروض اليومية إلى 6 عروض، مقارنة بعرضين فقط في جدة، في مؤشر واضح على حجم الطلب المتوقع.

ولا يتوقف المشروع عند العرض، بل يمتد إلى الجانب التعليمي، عبر ورشات عمل وليالٍ مختصة تستهدف صناع الأفلام السعوديين، مع توفير منصة دائمة لعرض الإنتاج المحلي.

يصف سحرتي هذا الأثر بأنه «منح الأمل والفرصة»، حيث أصبح لدى صانع الفيلم المحلي نافذة تعرض عمله بعيداً عن شروط السوق التجارية.

مشروع يتنقل... وسينما تعود إلى معناها الأول

من «البلد» إلى الباحة، تتشكل ملامح مشروع يسعى إلى التنقل بين مدن المملكة، حاملاً معه نموذجاً سينمائياً مختلفاً، يربط الفيلم بالمكان، ويعيد للجمهور دوراً أكبر فاعلية في التجربة.

وفي ظل أرقام سوق تتسع يوماً بعد يوم، يبدو أن الرهان لم يعد فقط على عدد الشاشات، بل على نوعية التجربة نفسها... تلك التي بدأت من الأزقة، وتستعد إلى أن تصل إلى كل مدينة تبحث عمّن تشبهها.