حصاد أغاني 2023... عبد المجيد عبدالله في الصدارة والأصوات النسائية تتقدّم

«سبوتيفاي» تكشف الاهتمامات الموسيقية والسمعيّة في السعودية والعالم العربي

الفنان عبد المجيد عبد الله الأول استماعاً في المملكة العربية السعودية لعام 2023 (سبوتيفاي)
الفنان عبد المجيد عبد الله الأول استماعاً في المملكة العربية السعودية لعام 2023 (سبوتيفاي)
TT

حصاد أغاني 2023... عبد المجيد عبدالله في الصدارة والأصوات النسائية تتقدّم

الفنان عبد المجيد عبد الله الأول استماعاً في المملكة العربية السعودية لعام 2023 (سبوتيفاي)
الفنان عبد المجيد عبد الله الأول استماعاً في المملكة العربية السعودية لعام 2023 (سبوتيفاي)

كشفت منصة «سبوتيفاي» (Spotify) للبث الموسيقي عن الأغاني الضاربة والفنانين الأكثر استماعاً في العالم العربي خلال عام 2023. وفي جولتها السنويّة على مشهديّة البثّ الصوتيّ الرقميّ، صبّت المنصة العالميّة تركيزها على 3 عناوين رئيسة هي: الأصوات النسائية، وصعود البودكاست في المملكة العربية السعودية، إلى جانب مستقبل الألعاب (gaming) في المجتمع السعودي والعلاقة الوثيقة بين هذه الثقافة الصاعدة والموسيقى.

الأصوات والأغاني الأكثر استماعاً عربياً

لكن قبل الدخول في تلك العناوين الدسمة، لا بدّ من الاطّلاع على نتائج حصاد العام الغنائي. ووفق أرقام «سبوتيفاي»، فإنّ الفنانين الخمسة العرب الأكثر استماعاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2023 هم، بالترتيب: عصام صاصا، يليه ويجز، وعمرو دياب، وأحمد سعد، وفريق «كايروكي».

على ضفّة الأغاني الأكثر استماعاً، تصدّرت أغنية «قالوا عليكي» لمحمد سعيد الاستماعات عربياً، وحلّت بعدها كلٌ من «البخت» لويجز، و«مسا مني ليكو» بصوت عصام صاصا، و«بالراحة يا شيخ» لبهاء سلطان، و«قلّب في الدفاتر» لمُسلم.

الفنانون العرب الأكثر استماعاً في العالم العربي خلال 2023 (سبوتيفاي)

إلى ماذا استمع السعوديّون؟

بالانتقال إلى المملكة العربية السعودية، فقد تصدّر الفنان عبد المجيد عبد الله قائمة الفنانين الأكثر استماعاً. ومن بين أولى الأصوات خلال 2023 داخل المملكة وفق الترتيب، الفنانون راشد الماجد، وخالد عبد الرحمن، وعايض، وأصالة نصري، وماجد المهندس، ومحمد عبده، وأحمد سعد، وعبادي الجوهر، وشيرين عبد الوهاب.

أما الأغاني التي استحوذت على اهتمام السعوديين هذه السنة فهي، وفق الترتيب: «قالوا عليكي» لمحمد سعيد، و«يا ابن الأوادم» و«تتنفسك دنياي» لعبد المجيد عبد الله، و«ده اللي حصل» لبلقيس، و«وين صرتي» بصوت رعد وميثاق، و«وفّر الاعتذار» لفرقة أبناء المزاريع الحربية.

الفنانون والأغاني الأكثر استماعاً في المملكة العربية السعودية خلال 2023 (سبوتيفاي)

تزايد الاستماع إلى الأصوات النسائية

تلفت «سبوتيفاي» إلى الأهمية التي تكتسبها الأصوات النسائية سنة تلو سنة في السعودية، حيث ارتفع الاستماع إلى الفنانات الإناث داخل المملكة بنسبة 9 في المائة، منذ دخول المنصة العالم العربي عام 2018. وفي صدارة الأصوات العربية النسائية على «سبوتيفاي» التي جرى الاستماع بكثافة إلى أغانيها في 2023، كل من أصالة وشيرين وبلقيس وأميمة طالب.

أصالة وشيرين وبلقيس من أكثر الأصوات النسائية استماعاً في السعودية (إنستغرام)

الـgaming والـpodcast... قصة «شغف»

تكشف «سبوتيفاي» في تقريرها السنوي عن اهتمام متزايد لدى السعوديين بالبودكاست، وتذهب المنصة إلى حدّ وصف تلك العلاقة بـ«الشغف». ووفق أرقامها، فإنّ بودكاست «صحب» هو الذي يقود الدفّة، يليه «فنجان» مع عبد الرحمن أبو مالح. ومن بين البودكاست المفضّلة لدى السعوديين، «دوباميكافين»، و«تنفّس»، و«أريكة».

وتأتي رياضة الألعاب الإلكترونية (gaming)، لتنافس البودكاست على قلوب الجيل السعودي الصاعد. فبالتزامن مع تحوّل المملكة إلى قوة عالمية في مجال الألعاب، تشهد «سبوتيفاي» بشكل مباشر على هذا النموّ من خلال شعبيّة قوائم التشغيل الخاصة بالألعاب. وما احتلال قائمة «أغاني الألعاب» (Top Gaming Tracks) صدارة القوائم الموسيقية في السعودية، سوى دليل إضافي على ذلك.

ملخّص السنة

من الفنانين العرب إلى الغربيين، الذين تنافسوا بينهم على صدارة الاستماعات عربياً كلٌ من تايلور سويفت، و«ذا ويكند»، ولانا دل راي، ودريك، وفريق BTS.

المغنية الأميركية تايلور سويفت في صدارة الاستماعات على سبوتيفاي من بين الفنانين الأجانب (رويترز)

أما مستخدمو المنصة فسيمكنهم الاطّلاع على ملخّص السنة (Wrapped 2023)، الذي يعرض أفضل الفنانين والأغاني والألبومات البودكاست لهذا العام، وهي أعمال تركت بصماتها على تجارب الاستماع لأكثر من 574 مليون شخص حول العالم. مع العلم بأنّ «Wrapped» هي، وفق «سبوتيفاي»، «تجربة مستخدم متخصصة وغنية بالميزات التفاعليّة المصممة لتمكين عشّاق الموسيقى من التفكير في رحلتهم السمعيّة الفريدة طوال عام 2023».

من جهته، قال المدير الإقليمي لـ«سبوتيفاي» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا أكشات هربولا، إنه «من الملهم أن نشهد كيف يلخّص (Wrapped) للمملكة العربية السعودية، الروح المبتكرة للثقافة السعودية. من قوائم الألعاب، إلى الارتباط المذهل بين اتّجاهات الموسيقى العالميّة والبودكاست المحلي». وأضاف هربولا أنه «من الواضح أن الجمهور السعودي لا يحتضن العالم فحسب، بل يعتزّ كذلك بجذوره، لا سيّما في الموسيقى الخليجيّة وعالم البودكاست الذي يتوسّع باستمرار».


مقالات ذات صلة

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

الوتر السادس أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا».

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

عاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الاحتفال باليوم المصري للفنون الشعبية (وزارة الثقافة)

 مصر لتوثيق المواويل والرقصات الشعبية رقمياً

يحتفل المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية بمصر باليوم المصري للفنون الشعبية عبر فعاليات لتوثيق كنوز الفنون الشعبية المصرية على منصاته الرقمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الوتر السادس أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

محمود إبراهيم (القاهرة)
الوتر السادس جاد عبيد لـ«الشرق الأوسط»: جمعت بين التقنية الغربية والإحساس الشرقي

جاد عبيد لـ«الشرق الأوسط»: جمعت بين التقنية الغربية والإحساس الشرقي

استطاع الموسيقي جاد عبيد أن يشكّل عنصراً موسيقياً أساسياً في أعمال شركة «إيغل فيلمز» الرمضانية.

فيفيان حداد (بيروت)

رسالة داخل زجاجة تعبُر الأطلسي في رحلة مذهلة

ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
TT

رسالة داخل زجاجة تعبُر الأطلسي في رحلة مذهلة

ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)

كشفت المصادفة عن رسالة حُبست داخل زجاجة أُلقيت في مياه قبالة كندا، قبل أن تجرفها تيارات الأطلسي لتقذفها إلى الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا.

وعُثر على الرسالة الموجزة، المكتوبة بالفرنسية والمؤرَّخة في عام 2024، داخل الزجاجة في منطقة سانت سايرس بأبردينشير، بعدما عثر عليها أحد كلاب مايك سكوت خلال نزهة على الشاطئ.

ونقلت «بي بي سي» عن سكوت (60 عاماً) قوله إنه «اندهش» من الرحلة التي قطعتها الزجاجة لمسافة تقارب 2700 ميل (4300 كيلومتر).

ويحرص سكوت، المصوّر المحترف المقيم في غونشافن، على اصطحاب كلابه إلى شاطئ سانت سايرس في نزهات شبه يومية. ووصف الأجواء لحظة العثور على الزجاجة بأنها «عاصفة»، مضيفاً: «بينما كنت أسير، كانت كلبتي تشمّ زجاجة جرفتها الأمواج للتو. كانت زجاجة داكنة اللون جداً، مُحكَمة الإغلاق، وبداخلها شيء ما».

وتابع: «سبق أن عثرت على رسالة في زجاجة، لكنها كانت آتية من دندي، لذا لم أتوقَّع كثيراً. غير أنني وجدت بداخلها كيساً مُحكَم الإغلاق ورسالة مكتوبة بالفرنسية، فوضعتها في حقيبتي وترجمتها عندما عدت إلى المنزل».

وأشارت الرسالة، التي يبدو أنها موقَّعة باسم «آني شياصون»، إلى أن الزجاجة أُلقيت في البحر من عبَّارة كانت تُبحر بين جزيرة الأمير إدوارد وجزر «إيل-دو-لا-مادلين» في أغسطس (آب) 2024.

وقال سكوت: «لقد صمدت هذه الزجاجة الصغيرة أمام قسوة البحر على مدار شتاءين، قاطعةً رحلتها من الساحل الشرقي لكندا، عبر شمال الأطلسي، مروراً بشمال اسكوتلندا، قبل أن تستقرَّ في بحر الشمال، حيث عثرنا عليها في سانت سايرس».

وأضاف: «كانت المُرسِلة تطلب إبلاغها عند العثور عليها. وقد تمكّنا من الوصول إلى حسابها في (فيسبوك)، وأرسلت زوجتي رسالة لها، غير أننا لم نتلقَّ أيّ ردّ حتى الآن».

وختم: «كان العثور على الرسالة أمراً شديد الغرابة، فليس كلّ ما تجرفه الأمواج مجرّد نفايات. ومن المدهش أنها لم تتحطَّم، ولا أظن أنها كانت تتوقَّع أن تصل إلى اسكوتلندا عبر المحيط الأطلسي».


هالة صدقي: نجاحي في «جعفر العمدة» كاد يوقف مسيرتي

الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)
الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)
TT

هالة صدقي: نجاحي في «جعفر العمدة» كاد يوقف مسيرتي

الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)
الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)

قالت الفنانة المصرية هالة صدقي إن شخصية «الصعيدية» التي قدمتها في المسلسل الرمضاني «بيبو» ليست شريرة، إنما هي مجرد زوجة قوية تدافع عن حقها وحق ابنها، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنها في الواقع تنتمي لأصول صعيدية، ولم تجد صعوبة في إتقان اللهجة، لافتة إلى أن شخصية «صفصف» التي قدمتها في مسلسل «جعفر العمدة» ولاقت نجاحاً استثنائياً قبل 3 سنوات كان يمكن أن تقضي عليها كممثلة لولا أنها فطنت مبكراً وكسرت الحاجز النفسي معها وطوت صفحتها، ووصفت صدقي معركة «الأعلى أجراً» و«الأكثر مشاهدة» المثارة بين نجوم دراما رمضان بأنها «زائفة» ومستفزة للجمهور.

وتؤدي هالة صدقي في مسلسل «بيبو» شخصية «إنعام»، وهي امرأة صعيدية قوية وزوجة العمدة التي تتصدى لزواجه خوفاً على ثروته. ويشاركها البطولة سيد رجب، ووليد فواز، وإسلام إبراهيم، ووئام مجدي، ومن إخراج أحمد شفيق.

وترى هالة صدقي أن مشكلتها الأزلية تكمن في العثور على دور جديد مختلف، وتوضح قائلة: «إن نجاح الفنان في دور يجعل المنتجين والمخرجين يضعونه في المنطقة الآمنة نفسها، هنا يخسر الممثل؛ لذا ما أبحث عنه دائماً هو عمل يشكّل تحدياً جديداً لي، وهو ما وجدته في شخصية المرأة الصعيدية، واختبرته كضيفة شرف العام الماضي في مسلسل (قهوة المحطة)، لكن في (بيبو) ظهرت كصعيدية من البداية للنهاية».

وتكشف أنها لم تجد صعوبة في التحدث باللهجة الصعيدية، فهي تنتمي في الواقع لأصول صعيدية، حسبما تقول: «أمي وأبي من أصول صعيدية، وكانت أمي وشقيقاتها يدرسن بمدارس فرنسية، لكن حين كن يجتمعن معاً كانت تسيطر اللهجة الصعيدية وكنت ألتقط طريقة أحاديثهن، وخلال التصوير كان معنا اثنان من مصححي اللهجة لتدارك أي خطأ».

هالة صدقي في دورها بمسلسل «بيبو» (حساب هالة على فيسبوك)

تتوقف عند السيناريو قائلة: «أحببت السيناريو وكان لديّ ثقة كبيرة في تامر محسن، وكنت أتطلع للعمل معه، فهو مؤلف ومخرج كبير لكنه اكتفى بالكتابة فقط في هذا المسلسل، بالإضافة إلى شركة الإنتاج (ميديا هب) التي حققت معها نجاحاً كبيراً في (جعفر العمدة)».

وتُعد مساندتها لـ«كزبرة» محاولة لـ«رد الجميل» مثلما تقول: «فكرة أن أساند ممثلاً شاباً في أول بطولة له بمثابة (واجب) و(رد جميل) على غرار ما أسداه لي فنانون كبار من بينهم هدى سلطان وعبد المنعم مدبولي في أول مسلسل أمثّل فيه (لا يا ابنتي العزيزة)، فالأيام تدور، و(كزبرة) فنان قريب من الناس ويحظى بمحبة جيله من الشباب، وهو مجتهد واحترمت فيه ذلك».

على بوستر دعائي لمسلسل «بيبو» (حساب هالة على فيسبوك)

ورغم أن شخصية «إنعام» التي تؤديها تنطوي على قدر من الشر، لكن هالة صدقي لا تراها كذلك، وتدافع عنها: «هي امرأة تخاف على ابنها وعلى ثروتهم، ليس هذا شراً بل مواقف شدة، فهي امرأة طبيعية جداً، وحين تجد أن زوجها تزوج عليها وجاء بطفل يستحوذ على ثروته، فسيحدث بالطبع تحول في شخصيتها».

تعترف صدقي بأن النجاح الكبير قد يضع الممثل في ورطة، وتشير إلى أن نجاح شخصية «صفصف» في مسلسل «جعفر العمدة» كان يمكن أن يوقف مسيرتها كممثلة، موضحة: «برغم أنه أفادني كثيراً، لكنه كان من الممكن أن يقضي عليَّ كممثلة؛ لأن النجاح الساحق يجعل الفنان يتطلع لأعمال تفوقه تميزاً ونجاحاً، وقد لا يجدها فيظل أسيراً له، لكنني كسرت هذا بيني وبين نفسي، واعتبرته صفحة وطويتها، ولن أظل أتوقف أمامها، فقد ظلت الفنانة صابرين بعد نجاح مسلسل «أم كلثوم» لا تعمل لأربع سنوات».

هالة صدقي حققت نجاحاً كبيراً عبر شخصية «صفصف» في مسلسل «جعفر العمدة» (حساب هالة على فيسبوك)

ولعل الأصعب الذي واجهته في تصوير مسلسل «بيبو» كان في بعد موقع التصوير: «كنا نصور في قرية على حدود محافظة «بني سويف» وكنت أقطع المسافة في ساعتين، لأصل التصوير مجهدة، ورغم أننا بدأنا التصوير مبكراً لكننا كنا نتوقف كثيراً لاستكمال كتابة الحلقات».

وتشير إلى أن مسلسلات الـ15 حلقة يجب أن تكون مثل «طلقة» بمعنى الإيقاع السريع والأحداث المتلاحقة والمثيرة التي تجعل المشاهد يترقب بشغف الحلقات وهذا يتحقق إلى حد ما، لكن ما أخشاه أن نعود للإيقاع البطيء والمط والتطويل وتتحول لنسخة ثانية من مسلسلات الـ30 حلقة.

وتُبدي صدقي رأيها في سباق الأعلى أجراً والأكثر مشاهدة المثارة بين نجوم دراما رمضان، قائلة إن هذا السجال يستفز الجمهور، وهو عبارة عن معركة زائفة، فالأعلى أجراً ليس بالضرورة أن يكون صاحب العمل الأفضل، والمنافسة تكون في أداء قوي وعمل مهم وليس على الأجر والمشاهدات لأن بعضها غير حقيقي.

وظهرت هالة صدقي لأول مرة في إعلانات تجارية على شاشة رمضان، باحثة عن الاختلاف، وقد تعمدت أن تظهر بشكل مختلف في كل إعلان لأنها تتطلع دوماً للتغيير وترفض النمطية، مؤكدة أنها لا تجد بسهولة ما تتطلع إليه: «الفرص أقل بحكم المرحلة العمرية التي أعيشها، والمؤلفون يكتبون للرجال وليس للنساء».

واتجهت هالة صدقي من السباحة كبطلة رياضية إلى التمثيل، وقد شجعت ابنَيها سامو ومريم على التوجه للرياضة أيضاً، فسامو يلعب كرة قدم ضمن ناشئي فالنسيا، وتلعب مريم كرة قدم في الفريق الأول لنادي «زد»، وتكشف هالة أن سامو موهوب في التمثيل ويتطلع لذلك، لكنها تترقب فرصة جيدة يصل إليها بمجهوده، وحتى لا يقال إنه التحق بالفن لأنه نجل هالة صدقي.


عارضات مُصابات بـ«متلازمة داون» يسرقن الأضواء في بوخارست

لحظة يرى فيها العالم وجهاً آخر للجمال (أ.ب)
لحظة يرى فيها العالم وجهاً آخر للجمال (أ.ب)
TT

عارضات مُصابات بـ«متلازمة داون» يسرقن الأضواء في بوخارست

لحظة يرى فيها العالم وجهاً آخر للجمال (أ.ب)
لحظة يرى فيها العالم وجهاً آخر للجمال (أ.ب)

​خطفت عشرات العارضات من ذوات «متلازمة داون» الأنظار، وهنّ يتهادين على منصة عرض أزياء في العاصمة الرومانية، في أمسية احتفت بالأناقة و«الجمال غير النمطي» وروح الشجاعة، إحياءً لليوم العالمي لـ«متلازمة داون»، وفق «أسوشييتد برس».

واستقطب حفل «سين أنونيموس سيمستريس غالا» في بوخارست، نخبة من المصممين من مختلف أنحاء البلاد، قدَّموا تصاميم أُنجزت بعناية فائقة وحسّ إبداعي، خُصصت لشباب من ذوي «متلازمة داون» وغيرهم من ذوي الإعاقات الذهنية.

الجمال يُرى كما هو (أ.ب)

وقالت رئيسة «جمعية داون بلس– بوخارست»، جورجيتا بوكور، وهي الجهة المنظمة للفعالية التي أُقيمت، الأربعاء، في مركز «روم إكسبو»، إن 50 خيَّاطة أعدت كلٌّ منهن زياً لشاب لم يسبق لهن التعرف إليه. وأضافت: «صُممت الأزياء من دون أن تُجرَّب مسبقاً، ولكن الأهم هو أنّ الناس اجتمعوا مجدداً. هذه الفعالية مميزة حقاً... إنها أجمل ما يمكن أن يحدث».

وبالنسبة إلى أنطونيا فويكو (19 عاماً) التي ارتدت فستاناً أخضر منفوشاً من قماش شبكي، وتاجاً من الورود الحمراء، فقد بدا الصعود إلى المنصة أشبه بحلم يتحقّق. وقالت قبيل دخولها منصة العرض: «أشعر بأنني دائماً أنيقة، وأحبّ الوقوف أمام الكاميرا بهذه الطريقة... لست متوتّرة إطلاقاً».

على المنصة... كلّ واحدة نجمة (أ.ب)

وأوضحت ديانا نيغريس، مرافقة أنطونيا، أنّ الفعالية تمثّل «خطوة كبيرة» لها، إذ لطالما حلمت «بأن تكون نجمة» تستعرض على المسرح. وأضافت: «هذه الفعالية تمنحها ذلك تماماً. إنها تجربتها الأولى، ولم نقم بأي استعداد، لذا سيكون كلّ شيء عفوياً».

ومن جانبها، قالت كريستينا بوكور، وهي خياطة، ومن بين المنظّمين، إنّ فكرة عرض الأزياء جاءت لأنها أم لطفل من ذوي الإعاقة. وأضافت: «أردتُ أن يرى الأطفال الآخرون كيف يكون ارتداء زي في عرض أزياء، وكيف يكون تلقّي التشجيع على المسرح. إنهم يستمتعون بذلك كثيراً؛ لأنهم يشعرون بأن هناك مَن يلاحظهم ويقوم بشيء من أجلهم».

ووفق «الاتحاد الروماني لمتلازمة داون»، يعيش في رومانيا نحو 12 ألف شخص من ذوي المتلازمة، وأكثر من 6 ملايين حول العالم. وعام 2022، سُجّلت حالة واحدة لكلّ 847 مولوداً في البلاد.

وقالت ماروسيكا بورلاكا (9 أعوام) التي ارتدت فستاناً وردياً مرصَّعاً بحبات لؤلؤ صغيرة، بعد تصفيف شعرها: «على المسرح نسير في عرض، واليوم أرتدي فستاناً جميلاً، وأحاول تقديم شيء من عرض الأزياء».

الضوء لمَن يجرؤ أن يكون نفسه (أ.ب)

وأضافت إحدى المنظِّمات، لاريسا بوكور: «قد يشعرون ببعض التوتّر أحياناً، فهذه رهبة اللحظة، ولكنهم يحبّون حقاً أن يكونوا محطَّ الأنظار. نعلم أنهم يرغبون في الأضواء، وأعتقد أنها فرصة ممتازة لهم».

ويعدّ اليوم العالمي لـ«متلازمة داون» مناسبة للاحتفاء بحياة المصابين بها، وضمان تمتعهم بفرص متكافئة وحقوق متساوية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بقضاياهم.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت، في عام 2011، يوم 21 مارس (آذار) يوماً عالمياً لهذه المناسبة.

ويتَّخذ شعار هذا العام من مكافحة العزلة محوراً رئيسياً؛ إذ يشير الموقع الرسمي لليوم العالمي إلى ما تُخلّفه الوحدة من آثار عميقة على حياة المصابين بـ«متلازمة داون».

وجاء في بيان المناسبة: «يشعر الجميع بالوحدة أحياناً، ولكن بالنسبة إلى كثير من الأشخاص من ذوي (متلازمة داون) والإعاقات الذهنية الأخرى، تكون هذه التجربة أكثر شيوعاً وأشدَّ إيلاماً».