جويل حجار... «جذور ومسارات عربية» تُتوّج الأحلام الكبرى

مستشارة وزير السياحة اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: ننشد الوحدة الثقافية

جويل حجار تؤمن بالأحلام الكبيرة وتخطّي الإنسان ذاته (الشرق الأوسط)
جويل حجار تؤمن بالأحلام الكبيرة وتخطّي الإنسان ذاته (الشرق الأوسط)
TT

جويل حجار... «جذور ومسارات عربية» تُتوّج الأحلام الكبرى

جويل حجار تؤمن بالأحلام الكبيرة وتخطّي الإنسان ذاته (الشرق الأوسط)
جويل حجار تؤمن بالأحلام الكبيرة وتخطّي الإنسان ذاته (الشرق الأوسط)

اللبنانية جويل حجار متخصّصة في تاريخ الفنون وعلم الآثار في «السوربون»؛ ناشطة ومستشارة ثقافية، تعمل أيضاً مستشارة لوزير السياحة اللبناني وليد نصار؛ تُمثّله أحياناً في مناسبات، وتركت لمسات على جناح لبنان في «إكسبو دبي». سألها الوزير رؤية يحملها وفد بلاده إلى الرياض يحلو تضمينها خطابه لمناسبة اليوم العالمي للسياحة المُقام في عاصمة المملكة. ومعاً توصّلا إلى فكرة تختزل إبداع العقل اللبناني. تقول: «خطرت لي قراءة (رؤية 2030) بتفاصيلها. شعرتُ بما يعنيه (دريم بيغ)، وأنْ نؤمن بوصفنا شعوباً عربية بتخطّي أنفسنا».

المشروع يحاكي الإرث والانفتاح (جذور ومسارات عربية)

وجدت في تلاقي الشعوب ما يُوحِّد، خصوصاً لتشارُك لغة واحدة وخلفيات تتقارب. تقاربٌ يُشبه مذاق المجتمع الفرنكوفوني الذي يُحرّك فيها 20 عاماً أمضتها في فرنسا. هنا اللغة تجمع؛ وعلى مستوى الجغرافيا العربية يتوسّع الجَمْع ليشمل دول شمال أفريقيا أيضاً.

الأماكن قادرة على جَمْع البشر حول دهشة واحدة (جذور ومسارات عربية)

من دلالة الطريق، وهي مسارات جولات العرب ورحلاتهم التي شكَّلت محطات للنمو الاقتصادي؛ وُلدت جزئية «Routes». ومن دلالة الجذور، وهي التراث والثقافة والروابط، وُلدت جزئية «Roots». فحمل مشروع وزير السياحة اللبناني وجويل حجار وفريق عمل متكامل تسمية «Arabian Roots and Routes» (جذور ومسارات عربية)، محاكاةً للإرث مُمثَلاً بالجذور، والانفتاح مُختَزلاً بالطُرق؛ وهما ركيزتا «رؤية 2030» المُلهِمة.

المشروع ليس أخذاً تستفيد منه جهة واحدة وإنما تبادُل (جذور ومسارات عربية)

تُكمل لـ«الشرق الأوسط»: «دخل البُعد السياحي على الخطّ. فالمشروع يرتكز على الترابُط الإنساني من خلال المكان الممتدّ عبر التاريخ. إنها المسارات السياحية القادرة على جَمْع البشر حول دهشة واحدة». وفي السفارة اللبنانية بالمملكة، وبحضور وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، والمدير العام لمنظمة «الأمم المتحدة للسياحة» الجورجي زوراب بولوليكاشفيلي، وممثلي سفارات، زفَّ وزير السياحة اللبناني المشروع، لتتولّى جويل حجار لاحقاً نقله من الورق إلى الواقع بعدما نال الاستحسان.

المشروع يرتكز على الترابُط الإنساني من خلال المكان الممتدّ عبر التاريخ (جذور ومسارات عربية)

أرجأت حرب غزة المُخطَّط، حدَّ الظنّ أنه أُلغي. لكنَّ اتصالاً ورد قبل أشهر، أكد للطرف اللبناني أهمية إحيائه: «تجدَّد اللقاء مع الوزير أحمد الخطيب بالتعاون مع المكتب الإقليمي في (منظمة الأمم المتحدة للسياحة) الذي يجمع 13 بلداً عربياً. اجتمعنا أيضاً بمدير المكتب سامر الخراشي وراحت الفكرة تشقّ مسارها نحو الولادة».

توضح أنّ المسألة ليست أخذاً تستفيد منه جهة واحدة، وإنما تبادُل. فـ«Arabian Roots and Routes» يصبح بمثابة ماركة مسجَّلة، ينصّ انضواء شركات طيران مثلاً، أو مطاعم أو فنادق، تحتها، الالتزامَ بميثاق الأمم المتحدة وفق مبادئ منها الاستدامة ومحاربة الفقر. بالمقابل، تُتاح للمنضوي الاستفادة من بناء القدرات وتوسيع الرؤية، وما يقرّب الإنسان من الآخر، بالإضافة إلى اكتشاف عجائب المسارات الثقافية، وتنفُّس الهواء الطلق وسط التمتُّع بالجمالية الجغرافية وممارسة الرياضة والتأمُّل الروحي.

11 فبراير المقبل موعدُ ترجمة المشروع في الواقع (جذور ومسارات عربية)

11 فبراير (شباط) المقبل موعدُ ترجمة المشروع في الواقع. ذلك سيحدُث في قطر، تزامناً مع اليوم الرياضي الوطني، فتصبغُه لمسة رياضية. تتحدّث جويل حجار عن «اللعب السياحي». فشعوب عربية وغربية تزور العلا السعودية مثلاً أو بعلبك اللبنانية أو بترا الأردنية أو قلعة الحصن السورية، تنال ميدالية عن كل زيارة وجائزة تشجيعية. تتكرّر المحطات، فتعدّد الجوائز والميداليات حتى بلوغ «الميدالية الكبرى» المُصمَّمة من مجموعة ميداليات، أسوةً بما يناله عدّاؤو السباقات الدولية. ويخوّل تطبيق إلكتروني يتعقّب مسار السائح تدوينَ الإنجاز والذكريات. وبعد قطر، تتجدّد الانطلاقة من الرياض وأبوظبي وبيروت... بما يعزّز التبادلَيْن: السياحي والثقافي.

بالنسبة إليها، الإيمان بالأفكار وإرادة تنفيذها يقهران المستحيل: «المهم أن نريد الشيء؛ وما يُغلَق من المرة الأولى يُفتَح بعد محاولات صادقة. المشروع يوحّد الشعوب العربية ضد المحوّ الثقافي، ويُذكّر بأننا أبناء لغة واحدة وتاريخ متقارب. لدينا طاقات شبابية ومهارة باستعمال التكنولوجيا. كلّها عوامل نجاح».

وجدت في تلاقي الشعوب ما يُوحِّد خصوصاً لتشارُك لغة واحدة (جذور ومسارات عربية)

حلمٌ آخر...

الشغف المُشتعل حمل ابنة بيروت إلى طرابلس. ما يجمع الحدثين هو الإيمان بالفنّ موحِّداً للبشر. تروي مغامرةً أخرى بدأت من رغبتها والمايسترو هاروت فازليان في إحياء حفل موسيقي لغايات خيرية. اقترحا مسرحاً مهجوراً هناك منذ الستينات. ولمّا زارته، لمحت فيه لمسات أحد أكبر معماريّي البرازيل، أوسكار نيماير، الذي وصل إلى طرابلس عبر البحر ومكث شهرين كانا كافيَيْن لإنشاء المشروع بأكمله. وإذ كان يُتوقَّع أن يستغرق التنفيذ 3 سنوات، امتدَّ إلى 13 عاماً، حتى اندلاع الحرب عام 1975.

اليوم، يحمل هذا المشروع اسم «معرض رشيد كرامي الدولي»، بمساحته الشاسعة التي شكَّلت التعاطي الفنّي الأول مع الأسمنت؛ فتنهمك جويل حجار بإعادة النبض إلى مسرحه المنضوي تحت قبّة، والشاهد على تجاوزات مسلَّحة وعمليات نهب ميليشياوية، بأمل تحويله، ومعه المكان الأوسع، حيّزاً جماعياً يتيح فرص الاستثمار والعرض والإبداع الموسيقي.

بعظمة القوة الناعمة، تذهب في الأحلام بعيداً. انطلق مشروع تأهيل المسرح بـ3 أشخاص: جويل حجار، وهاروت فازليان، وعميد كلية الفنون الجميلة في طرابلس وسيم ناغي الذي تُخبر بأنه كرَّس حياته لهذا المكان التاريخي، وأنقذ أرشيفه، وسعى من أجل إدراجه ضمن قائمة «اليونيسكو». واليوم يبذل 28 فناناً ومعمارياً أجمل الجهود لبلوغ المُخطَّط له.

التمويل تحدٍّ، والاستقرار الأمني اللبناني أيضاً. يُحضّر الفريق لمزاد ضخم مع «سوذبيز» يعرض لوحات لتشكيليين مُكرَّسين لجَمْع ما يجعل الطموح يتحقّق. بابتسامة المُراهنين على الوصول، تُمازح: «تأخّرنا عاماً على مشروعٍ تأخّر 60 سنة. إنها ويلات الحرب. نرجو الأمان لتكتمل أحلامنا».


مقالات ذات صلة

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
سفر وسياحة التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

رحلات من وحي الكتب والروايات

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».