«ميدنايتس»... لتايلور سويفت يعطّل «سبوتيفاي»

«ميدنايتس» ألبوم تايلور سويفت الجديد (أ.ب)
«ميدنايتس» ألبوم تايلور سويفت الجديد (أ.ب)
TT

«ميدنايتس»... لتايلور سويفت يعطّل «سبوتيفاي»

«ميدنايتس» ألبوم تايلور سويفت الجديد (أ.ب)
«ميدنايتس» ألبوم تايلور سويفت الجديد (أ.ب)

تسبّب الألبوم العاشر للمغنية الأميركية تايلور سويفت «ميدنايتس»، الذي يجسّد عودتها التدريجية إلى موسيقى البوب، في أعطال على خدمة «سبوتيفاي» في أكثر من بلد، لدى إصداره على منصة البث الصوتي منتصف ليل الخميس. ففي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مثلاً، اضطر محبو النجمة إلى الانتظار طويلاً للاستماع إلى ألبومها الجديد على المنصة. ونشر كثير من معجبيها المغتاظين، لقطات لتنبيه ظهر على شاشاتهم، نصّ على الآتي: «حصل خطأ ما. حاول مرة أخرى». وغالباً ما كانت هذه المشكلة الفنية تُحَلّ في غضون ساعة.
وما لبث الألبوم المرتقب أن حقق نسبة استماع كبيرة على المنصة، التي أعلنت بعد ظهر أول من أمس (الجمعة) عبر «تويتر»، أن «تايلور سويفت حطمت الرقم القياسي لأكبر عدد من المستمعين إلى ألبوم في يوم واحد»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وعلّقت المغنية على ذلك بتغريدة جاء فيها: «كم أنا محظوظة بأنكم تفعلون شيئاً مذهلاً». وتتمحور الأغنيات الـ13 في الألبوم بالكامل، على موضوع منتصف الليل،
وكتبت سويفت عبر «تويتر»، أن «ميدنايتس» هو «قصة 13 ليلة بلا نوم متناثرة طوال حياتها»، مشيرة إلى أن كل الأغنيات فيه «تشكل صورة كاملة لشدة هذه الساعة المجنونة والغامضة».
ويتميز هذا الألبوم بأن المغنية التي تكتب أغنياتها وتلحنها أيضاً، ابتعدت فيه عن اللون الذي طبع ألبوميها السابقين، اللذين أصدرتهما خلال الجائحة «إيفرمور»، و«فولكلور» (الفائز بجائزة غرامي لأفضل ألبوم سنة 2021). وتصب موسيقى «ميدنايتس» أكثر في خانة موسيقى البوب الكهربائية.
ويتضمن الألبوم أغنية بعنوان «سنو أون ذي بيتش» تتشارك فيها سويفت، في دويتو، مع لانا ديل راي. وأشادت الصحافة الأنغلوساكسونية بالألبوم الجديد. وامتدحت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية طابعه «الهادئ والناضج»، معدة أنه «زاخر بالأغنيات الرائعة».
إلا أن بعض النّقاد أسفوا لعدم وجود أغنية رئيسة وجذابة. ولاحظت صحيفة «ذي إندبندنت» أن «من الصعب تحديد أغنية صاعقة لألبوم سويفت الهادئ». وجرياً على عادتها، خصصت تايلور سويفت أيضاً، بعض المفاجآت لمعجبيها، إذ إن «ميدنايتس» متوافر على الإنترنت في نسخة موسعة تتضمن سبع أغنيات إضافية.


مقالات ذات صلة

حصاد أغاني 2023... عبد المجيد عبدالله في الصدارة والأصوات النسائية تتقدّم

يوميات الشرق الفنان عبد المجيد عبد الله الأول استماعاً في المملكة العربية السعودية لعام 2023 (سبوتيفاي)

حصاد أغاني 2023... عبد المجيد عبدالله في الصدارة والأصوات النسائية تتقدّم

من هم الفنانون المفضّلون لدى العرب خلال 2023، وما هي الأغاني التي استمعوا إليها هذه السنة؟ منصة «سبوتيفاي» للبث الموسيقي تكشف حصاد العام الموسيقي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق على غرار «تيك توك»... «سبوتيفاي» يتحول إلى عرض المحتوى رأسياً

على غرار «تيك توك»... «سبوتيفاي» يتحول إلى عرض المحتوى رأسياً

قررت شركة خدمة بث الموسيقي عبر الإنترنت «سبوتيفاي» إعادة تصميم تطبيقها لإضافة طريقة جديدة لعرض المحتوى بما يسمح للمستخدمين باستكشاف وسماع ملفات الموسيقى بنفس طريقتي «تيك توك» و«إنستغرام». ويتيح التصميم الجديد للصفحة الرئيسية (هوم) للتطبيق، للمستخدم، تمرير الأغنيات رأسياً عبر قائمة تعتمد على الخوارزميات من بين أنواع المحتوى المختلفة مثل الإصدارات الحديثة وفيديوهات الفنانين والكتب المسموعة والمدونات الصوتية للخبراء وغيرها من المحتوى المرئي والمسموع. ووصف دانيال إيك مؤسس «سبوتيفاي» ورئيسها التنفيذي هذا التغيير «باعتباره التغيير الأكبر منذ ظهور الأجهزة المحمولة»، حيث ابتعدت شركة البث الموسيقي الكب

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ب)

حقق رقماً قياسياً... ألبوم تايلور سويفت يتسبب بأعطال على «سبوتيفاي»

تسبّبَ الألبوم العاشر للمغنية الأميركية تايلور سويفت «ميدنايتس» الذي يجسّد عودتها التدريجية إلى موسيقى «البوب»، في أعطال على خدمة «سبوتيفاي» في أكثر من بلد، لدى إصداره على منصة البث الصوتي منتصف ليل الخميس. ففي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مثلاً، اضطر محبو النجمة إلى الانتظار طويلاً للاستماع إلى الألبوم الجديد على المنصة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونشر كثر من المعجبين المغتاظين لقطات لتنبيه ظهر على شاشاتهم، نصّ على الآتي: «حصل خطأ ما. حاول مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق باراك وميشيل أوباما يغادران «سبوتيفاي» في أكتوبر المقبل

باراك وميشيل أوباما يغادران «سبوتيفاي» في أكتوبر المقبل

قرر الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل مغادرة منصة البث الصوتي «سبوتيفاي»، فور انتهاء صفقتهما الحالية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط تقارير عن شعورهما بالإحباط من شروط الصفقة التي يشعران أنها تحد من عدد الجمهور الذي يريدان الوصول إليه. وبحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فقد عقدت «سبوتيفاي» صفقة مع شركة إنتاج «هاير غراوند» التي يمتلكها أوباما وزوجته، في عام 2019، تقضي بإطلاق الزوجين مدونات صوتية «بودكاست» حصرية لها. ويُشاع أن قيمة الصفقة كانت 25 مليون دولار. وقدم باراك مدونة صوتية على المنصة مع الموسيقي بروس سبرينغستين، تحمل اسم «المتمردون: ولدوا في الولايات المتحدة»، في حين قدمت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق «نتفليكس» و«سبوتيفاي» تفتحان باب التوظيف للمساعدة بإنتاجات هاري وميغان

«نتفليكس» و«سبوتيفاي» تفتحان باب التوظيف للمساعدة بإنتاجات هاري وميغان

أعلنت كل من شركتي «نتفليكس» و«سبوتيفاي» بشكل مستقل عن الحاجة لموظفين للمساعدة في تقديم عروض من إنتاج الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل، وفقاً لصحيفة «ديلي بيست». قام الزوجان حتى الآن بتسليم 35 دقيقة فقط من المحتوى إلى «سبوتيفاي»، بينما لم تحصل «نتفليكس» على أي محتوى، رغم توقيع صفقات تزيد قيمتها عن 120 مليون دولار مع الشركتين منذ ما يقرب من 16 شهراً. أندريا أوكسلي، التي تصف نفسها كباحثة توظيف لسلسلة الرسوم المتحركة الأصلية في «نتفليكس أنيميشن»، نشرت على «إنتسغرام» قائلة إن الشركة تبحث عن موظفين. وأوضحت: «مشروع (بيرل) الخاص بميغان ماركل يبحث عن مصمم إنتاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
TT

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

بعد ثلاثة أعوام على رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بكأس أوروبا لكن أيضاً الغياب عن مونديال 2022، يعود روبرتو مانشيني لتدريب المنتخب الإيطالي «من أجل الفوز في أسرع وقت ممكن»، بدءاً من استحقاق دوري الأمم الأوروبية، وفق ما قال الاثنين.

وعُين مانشيني في أواخر يوليو (تموز) لتسلُّم المهمة الإنقاذية بعد فشل المنتخب في التأهل إلى مونديال 2026، ما أدى لغيابه عن النهائيات العالمية للمرة الثالثة توالياً.

وأشرف مانشيني على تدريب المنتخب الإيطالي بين عامي 2018 و2023، وقاده إلى الفوز بكأس أوروبا في صيف 2021.

لكنه فشل أيضاً تحت قيادته في التأهل إلى كأس العالم 2022 بعد السقوط على يد مقدونيا الشمالية في الملحق الأوروبي الذي كان أصلاً خلف بداية الكارثة عام 2018 بالخسارة أمام السويد، ثم مرة أخرى هذا العام بالخسارة أمام البوسنة والهرسك، ليغيب أبطال العالم أربع مرات عن النهائيات لمرة ثالثة توالياً.

وإثر السقوط في ملحق نهائيات 2026، استقال جينارو غاتوزو من تدريب المنتخب وحذا حذوه المدير العام للمنتخب جانلويجي بوفون ورئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم منذ عام 2018 غابرييلي غرافينا الذي حل بدلاً منه جوفاني مالاغو، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الإيطالية ورئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي 2026.

وقال مانشيني خلال مؤتمر صحافي في مركز تدريب المنتخب الإيطالي في كوفيرتشانو (وسط إيطاليا): «مبدئي هو أن أمتلك فريقاً يفرض سيطرته، يلعب كرة قدم جيدة، يقدم دائماً أقصى ما لديه. لا يمكننا الفوز دائماً، لكننا ننطلق بهذه الفكرة، وهي الفوز».

ورأى أنه «كي نفوز، يجب أن نكون فريقاً يلعب بشكل جيد ويستمتع بما يقدمه، هذا هو مفهومي».

وأوضح الدولي الإيطالي السابق الذي ترك «أتزوري» بشكل مفاجئ عام 2023 من أجل تدريب المنتخب السعودي في مهمة استمرت قرابة عام فقط، في معرض حديثه عن تشكيلته الموسعة التي تضم 34 لاعباً، من بينهم عيسى دومبيا ومحمد علي زوما، أنه «إذا أردنا بناء فريق قوي للمستقبل، فعلينا أن نحدد سريعاً من هم اللاعبون القادرون على مساعدتنا، لا سيما الشباب. لذلك، نريد أن نراهم على أرض الملعب».

وستبدأ إيطاليا عملية إعادة البناء بمواجهة بلجيكا، الجمعة، في روما ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، قبل أن تسافر إلى تركيا في 28 سبتمبر (أيلول) ثم فرنسا في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

وتجدد إيطاليا الموعد مع تركيا في 5 أكتوبر، لكن هذه المرة في بولونيا.


ماذا بقي من «حزب الله» بعد عامين على الحرب؟

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

ماذا بقي من «حزب الله» بعد عامين على الحرب؟

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

فرضت الحرب الموسعة في العام 2024 التي اندلعت بقصف إسرائيلي واسع في 23 سبتمبر (أيلول)، وما أعقبها من مواجهات، وتحولات ميدانية، واقعاً جديداً على «حزب الله»، بعدما أصابت الخسائر مستويات قيادية متقدمة في بنيته، وتراجعت قدراته العسكرية، وخطوط إمداده، ونفوذه السياسي، فيما تغيّرت أيضاً جغرافيا انتشاره، ومساحات عمله مقارنة بما كان عليه قبل الحرب.

ويواجه الحزب، بعد عامين، معادلة عسكرية أكثر تعقيداً، تتداخل فيها خسارة جزء كبير من بنيته القيادية، مع تراجع قدراته الصاروخية، والمسيّرة، وانحسار خطوط الإمداد عبر سوريا، مقابل احتفاظه بإمكانات عسكرية تسمح له بمواصلة العمل، ومحاولة إعادة تنظيم صفوفه، وبناء جاهزية تتلاءم مع واقع ميداني مختلف، يمتد من شمال الليطاني إلى مناطق أوسع في الجنوب، والبقاع الغربي.

ألسنة اللهب تتصاعد من جراء تفجير إسرائيلي لمنشآت «حزب الله» في مرتفعات «علي الطاهر» مساء الخميس (أ.ف.ب)

تراجع تجاوز النصف

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع الدكتور رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة، والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي، وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً».

وأوضح أن الحزب خسر الجزء الأكبر من قيادات الصفين الأول، والثاني، فيما أن معظم القيادات الموجودة اليوم كانت تُصنّف ضمن الصف الثالث في عام 2024، لافتاً إلى أن طبيعة الإدارة داخل الحزب تبدلت أيضاً، إذ «كانت الإدارة في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

وعلى المستوى العسكري، قال قهوجي إن «قوات الحزب أصبحت متمركزة إلى شمال الليطاني، بعدما كانت موجودة سابقاً على الحدود المباشرة»، مضيفاً أن «النبطية أصبحت عملياً خط التماس الفاصل بين وجود الحزب والقوات الإسرائيلية».

وفيما يتعلق بالترسانة العسكرية، أكد أن «القدرات الصاروخية وقدرات المسيّرات لا تزال موجودة، لكنها أصبحت أقل بأكثر من النصف مقارنة بما كانت عليه سابقاً».

وأضاف أن «نفوذ (حزب الله) السياسي داخل لبنان تراجع كثيراً، ولم يعد بالمستوى الذي كان عليه سابقاً»، مشيراً إلى أن أحد أبرز التحولات التي طرأت على وضع الحزب يتمثل في «تراجع خطوط إمداده عبر سوريا، وانقطاعها إلى حد كبير».

أرشيفية لمناصرين لـ«حزب الله» يرفعون علمي الحزب وإيران في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مراسم تزامناً مع تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي (إ.ب.أ)

تراجع في الإمكانات

وفي قراءة تركز على مسار الحزب منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وصولاً إلى المرحلة الحالية، قال العميد المتقاعد الدكتور خليل الحلو لـ«الشرق الأوسط» إن قراءة وضع «حزب الله» عسكرياً، بعد عامين على حرب 2024، تظهر أن الحزب «تراجع في إمكاناته مقارنة بما كان عليه قبل الحرب، لكنه لم يفقد قدرته العسكرية، ولا يزال يمتلك إمكانات تسمح له بالاستمرار».

واعتبر أن محدودية ردوده على إسرائيل خلال المرحلة الحالية قد تكون مؤشراً إلى دخوله مجدداً في «مرحلة إعادة تنظيم، وإعادة بناء للجاهزية القتالية على ضوء المعطيات الجديدة».

وأوضح الحلو أن المرحلة التي أعقبت وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024 اتسمت بـ«استمرار الاغتيالات الإسرائيلية التي استهدفت كوادر في (حزب الله)، في مقابل امتناع الحزب إلى حد كبير عن الرد»، وهي تدلّ، من جهة، على تراجع إمكاناته مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2024، ومن جهة ثانية، على أنه كان يمر بمرحلة إعادة تنظيم، وإعادة تسليح، واستعادة للجاهزية القتالية».

وأضاف: «خلال تلك الفترة كان الحزب يحافظ على الهدوء، ولا يرد على إسرائيل، ما سمح له بالعمل على إعادة تنظيم بنيته. وحتى المعلومات التي كانت تتداول من داخل بيئته كانت تشير إلى أن بعض الكوادر المعروفة سابقاً جرى استبدال بكوادر جديدة بها، في محاولة لعدم كشف شكل التنظيم الجديد من خلال أي عمليات عسكرية».

تبدل المشهد

ولفت الحلو إلى أن المشهد تبدل مع اندلاع الحرب الأميركية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ودخول «حزب الله» في المواجهة ابتداءً من مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «منذ ذلك الوقت وحتى وقف إطلاق النار الثاني في 17 يونيو (حزيران)، دخل الحزب في المعركة، وكان يرد في بعض المناطق بفعالية، وينفذ عمليات، ويطلق صواريخ باتجاه الداخل الإسرائيلي، والمناطق التي كانت إسرائيل قد احتلتها».

وأشار إلى أن إسرائيل، خلال تلك المرحلة، «تقدمت، وتوغلت، وفرضت وجودها على الأرض»، في وقت استمر الحزب في تنفيذ ردود عسكرية، إلا أن الوضع عاد بعد وقف إطلاق النار الأخير إلى نمط قريب من المرحلة التي أعقبت نوفمبر 2024.

وقال: «اليوم عدنا تقريباً إلى المرحلة السابقة، إذ إن ردود (حزب الله) على الاعتداءات الإسرائيلية أصبحت شبه معدومة. وإذا أجرينا جردة للعمليات خلال الشهرين الأخيرين ونصف الشهر، منذ وقف إطلاق النار، نجد أن العمليات العسكرية التي نفذها الحزب ضد إسرائيل قليلة جداً، ويمكن عدّها على أصابع اليدين، في مقابل عشرات العمليات الإسرائيلية اليومية بين غارات جوية، وقصف، واغتيالات».

علم «حزب الله» معلق على مدخل بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي الثلاثاء (رويترز)

جغرافيا مختلفة وخطط جديدة

ورأى الحلو أن «الحزب أصبح أضعف، خصوصاً بعد الخسائر التي تعرض لها، لكنه لا يزال يتمتع بإمكانات تسمح له بالاستمرار»، مضيفاً: «عدم رد الحزب في هذه المرحلة يعيدنا إلى استنتاج مشابه لما حصل في الفترة السابقة، أي إنه قد يكون في مرحلة إعادة تنظيم، وبناء جاهزية قتالية جديدة، استناداً إلى المعطيات الميدانية التي تغيرت».

وأوضح أن هذه المعطيات تفرض على الحزب إعادة النظر في طبيعة انتشاره، وخططه القتالية، قائلاً: «إذا أراد القتال اليوم، فهو أمام ساحات مختلفة، من النبطية إلى جزين، وربما البقاع الغربي، وهذا يعني أن عليه أن يبني خططه على جغرافيا وواقع ميداني جديدين».

وخلص الحلو إلى أن «الصورة العسكرية الحالية لـ(حزب الله) تختصر في تراجع قدراته مقارنة بما قبل حرب 2024، مع بقائه قادراً على الاستمرار، في مقابل دخوله، على الأرجح، في مرحلة جديدة من إعادة التنظيم، واستعادة الجاهزية القتالية بما يتلاءم مع التحولات الميدانية التي فرضتها الحرب».


خمسة أجيال من عائلة واحدة... وعيد ميلاد واحد

خمسة أجيال من عائلة واحدة (إنستغرام)
خمسة أجيال من عائلة واحدة (إنستغرام)
TT

خمسة أجيال من عائلة واحدة... وعيد ميلاد واحد

خمسة أجيال من عائلة واحدة (إنستغرام)
خمسة أجيال من عائلة واحدة (إنستغرام)

في عائلة هارلو لا يقتصر الاحتفال بعيد الميلاد على مناسبة شخصية لكل فرد، بل يجتمع خمسة أجيال في اليوم نفسه من كل عام. فقد وُلد أفراد خمسة أجيال متتالية من العائلة في 14 سبتمبر (أيلول)، في مصادفة نادرة تحولت إلى رقم قياسي عالمي موثّق في موسوعة «غينيس».

وتضم السلسلة ويلبر، ثم ابنته آدي، وحفيدها فريد هارلو، وابنته إيما بيل، وصولاً إلى حفيده آرثر، الذي جاء إلى الدنيا في التاريخ نفسه، ليكمل سلسلة من خمسة أجيال تشترك في يوم الميلاد ذاته، وفقاً لشبكة «سي تي في» الكندية.

ويقول فريد إن العائلة لطالما عدّت هذا التزامن أمراً مميزاً، لكنها لم تتخيل أنه قد يتحول يوماً إلى رقم قياسي عالمي. ويضيف: «عندما تُرزق بأطفال، فإنهم هدية، وهذه هدية فريدة جداً. كنا دائماً نرى الأمر شيئاً رائعاً، لكنني لم أفكر يوماً في أنه قد يجعلنا أصحاب رقم قياسي. كنت أعتقد ببساطة أن كل شيء يحدث لسبب».

ولم تبدأ العائلة التفكير جدياً في توثيق الرقم إلا في الآونة الأخيرة. وتقول إيما إن أفراد الأسرة كانوا يمزحون دائماً بشأن الأمر، خصوصاً بعد أن أصبح لديهم أربعة أجيال يتشاركون اليوم نفسه.

وتوضح: «كنا نقول دائماً: لدينا أربعة أجيال، ولا بد أن يكون ذلك رقماً قياسياً عالمياً».

واكتشفت إيما لاحقاً أن أربع عائلات أخرى كانت تتقاسم رقماً قياسياً مماثلاً، مع أربعة أجيال مولودة في اليوم نفسه. لكن الفكرة لم تتحول إلى إجراءات رسمية إلا بعد وفاة جدتها آدي، حين اكتشفت إيما أنها حامل بطفلها الثاني، وأن موعد ولادته المتوقع يصادف 14 سبتمبر.

وتقول إيما إن جدتها كانت تكرر عليها منذ طفولتها أمنية طريفة: «يجب أن يكون لديك ولد في 14 سبتمبر»، مضيفة أنها كانت تسمع هذه العبارة منها كل عام.

وكانت إيما قد أنجبت طفلها الأول قبل موعده، لذلك، عندما حملت بطفلها الثاني، كانت تأمل أن يصل هذه المرة في الموعد المنتظر. وبالفعل، وُلد آرثر في 14 سبتمبر، ليصبح بذلك الحلقة الخامسة في السلسلة العائلية، ويمنح أسرته رقماً قياسياً جديداً.

ويقول فريد، في تعليق على وصول أصغر أفراد العائلة: «وها هو ذا، لقد أصبح صاحب رقم قياسي».

ورغم أن آدي تُوفيت قبل ولادة آرثر، فإن أفراد العائلة يتخيلون مدى سعادتها بهذا الإنجاز. وتقول إيما: «أعتقد أنها كانت ستشعر بالفخر والإعجاب، لأننا نجحنا بالفعل في تحقيق ذلك، وأن المولود كان ولداً في يوم 14».

ولا تتوقف المصادفة عند التاريخ، إذ يلفت أفراد العائلة إلى نمط آخر رافق الأجيال الخمسة؛ فالتسلسل جاء بالتناوب بين الذكور والإناث: ولد، ثم بنت، ثم ولد، ثم بنت، ثم ولد.

وتقول إيما: «بدأ الأمر مع ويلبر، ولذلك يأتي التسلسل: ولد ثم بنت ثم ولد ثم بنت ثم ولد».

ومع ذلك، لا تنوي العائلة تحويل هذا الرقم القياسي إلى تقليد يتعين على الأجيال المقبلة الحفاظ عليه. وفي الوقت الحالي، يكفي أفراد هارلو أن يجتمعوا كل عام للاحتفال بأعياد ميلادهم معاً، بعدما منحتهم مصادفة عائلية نادرة مناسبة إضافية للاحتفال.

ويختصر فريد الحكاية قائلاً: «إنه أمر مذهل حقاً».

أما إيما فتكتفي بوصف التجربة بكلمتين: «لقد كان الأمر ممتعاً».