كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

نتائج مراجعات علمية جديدة

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية
TT

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

قدمت مجموعة باحثين من «جامعة شنجن للعلوم الصحية» في جنوب الصين مراجعة علمية تناولت موضوع الأطعمة المقلية وعلاقتها بأمراض القلب. ووفق ما نُشر في عدد 19 يناير (كانون الثاني) الماضي من «المجلة الطبية البريطانية - القلب (BMJ Heart)»، راجع الباحثون تحليل نتائج 19 دراسة طبية، أُجريت في مناطق مختلفة من العالم، وشملت نحو مليون شخص من البالغين، تجاوزت مدة متابعتهم في بعض منها 10 سنوات.

- مراجعة تحليلية
وأفاد الباحثون بأنهم هدفوا إلى إجراء «تحليل الجرعة - الاستجابة (Dose–Response Analysis)»، وذلك لتحديد العلاقة ومدى الارتباط الكمي بين استهلاك الأطعمة المقلية وخطر الإصابة بأمراض القلب والوفيات لدى عموم الناس البالغين.
وأظهرت نتائج الدراسة التحليلية أنه بالمقارنة مع أولئك الذين تناولوا كمية أقل من الأطعمة المقلية في الأسبوع، فإن الذين تناولوا منها كميات أكثر ارتفع خطر إصابتهم بأمراض القلب بنسبة 22 في المائة، وكانوا أعلى عُرضة بنسبة 28 في المائة لأحداث وانتكاسات مرضية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية لديهم (Major Cardiovascular Events)، مثل نوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية وغيرهما، وأعلى عُرضة بنسبة 38 في المائة للإصابة بفشل القلب.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم وجود علاقة متواصلة بين ارتفاع تلك الخطورة القلبية وكل 4 أونصات (114 غراماً) إضافية من الأطعمة المقلية المُتناولة أسبوعياً.
وتحديداً؛ مع زيادة تناول كل 4 أونصات أسبوعية إضافية من الأطعمة المقلية:
- زاد خطر الإصابة بانتكاسات مرضية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 3 في المائة.
- زاد خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة اثنين في المائة.
- زاد خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 12 في المائة.

- تفسيرات علمية
وأضاف الباحثون أنه رغم وجود تفسيرات مُقترحة عدة، فإن لا يُعرف على وجه الدقة أي منها هو الأقوى في تفسير آلية تسبب تناول الأطعمة المقلية في تلك المخاطر القلبية والانتكاسات الناجمة عنها.
وذكّر الباحثون بأن دراسات سابقة عدة قد لفتت الأنظار إلى ارتباط تناول المقليات بارتفاع الإصابات بالسمنة والنوع الثاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. ومعلوم أن جميعها تُعدّ «عوامل خطورة (Risk Factors)» ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشاروا إلى أن من آثار عملية القلي تقليل القيمة الغذائية للأطعمة، وإلى أن الأطعمة المقلية غالباً ما تكون غنية بزيوت القلي والسعرات الحرارية. ولكن لأنها في الوقت نفسه شهية ومذاقها لذيذ، تُغري بمزيد من تناولها، وأنها قد تحتوي على دهون متحولة (Trans - Fatty Acids) وهي نوعية الدهون التي ترفع من مستويات «الكولسترول الخفيف والضار (LDL)»، وتقلل من مستويات «الكولسترول الثقيل والحميد (HDL)». وبالإضافة إلى ذلك، أشار الباحثون إلى أن القلي يزيد من إمكانية تكوين مجموعة من المركبات الكيميائية التي يمكن أن تؤثر على استجابة الجسم في تنشيط عمليات الالتهابات (Inflammatory Response).
وتقول «رابطة القلب الأميركية (AHA)» ما ملخصه: أن الدهون المتحولة ترفع مستويات الكولسترول الضار وتخفض مستويات الكولسترول الجيد، ويزيد تناولها من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما أنه يرتبط أيضاً بارتفاع مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وبناءً على ذلك، توصي «رابطة القلب الأميركية» بتقليل الأطعمة التي تحتوي على زيوت نباتية مهدرجة جزئياً (Partially Hydrogenated) أو الدهون المشبعة، والاستبدال بها الدهون الأفضل؛ الأحادية غير المشبعة والمتعددة غير المشبعة، كزيت الزيتون.

- أطعمة غير صحية
وتعدّ الأطعمة المقلية في العموم من أنواع الأطعمة التي تُصنف طبياً «أطعمة غير صحية». ويقول الدكتور لوك دجيوس، طبيب الأمراض الباطنية في «كلية طب هارفارد»: «من الحكمة تقليل وتيرة وكمية تناول الأطعمة المقلية خلال الأسبوع الواحد، لمنع الإصابة بضعف القلب وغيره من الأمراض المزمنة». ويُضيف: «لذا؛ أبعد عنك أصابع البطاطا المقلية والـ(دونات) والأسماك المقلية المقرمشة وقطع الدجاج المقلي... وغيرها من الأطعمة المقلية في الدهون. وقرب منك الأطعمة الصحية المكونة من كميات عالية من الخضراوات والفواكه والبقول والقمح غير المقشر (كما في الخبز الأسمر)، وقلل من الأطعمة المحتوية على الدهون المشبعة واللحوم الحمراء والملح والمقليات».
وتضيف سامانثا هيللر، كبيرة اختصاصيي التغذية الإكلينيكية في «مركز لانغوان الطبي» التابع لجامعة نيويورك: «زيادة تناول الأطعمة المقلية المقرمشة تعني زيادة طاقة كالورى السعرات الحرارية، وهو ما يُؤدي إلى السمنة وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول... وبالتالي؛ ارتفاع احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب. إن تناول المقليات من آن إلى آخر لا بأس به، ولكن ليس بشكل يومي أو أسبوعي؛ بل في فترات زمنية أكثر تباعداً».
وفي المقابل، كانت دراسة طبية سابقة وشهيرة، لباحثين إسبان، نُشرت في «المجلة الطبية البريطانية (BMJ)» بعدد يناير عام 2012، قد لاحظت بالمتابعة لأكثر من 40 ألف شخص لمدة 11 عاماً، أن القلي «المنزلي» بدهون صحية، مثل زيت الزيتون، لا يرتبط بارتفاع الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الوفيات المبكرة.

- مخاطر صحية متعددة في عملية القلي وتناول المقليات
يُعدّ القلي اليوم الوسيلة الأعلى انتشاراً لطهي الأطعمة، مقارنة بالغلي في الماء أو الشَّيّ أو الخَبْز في الفرن. والمادة المستخدمة للطهي في عملية القلي هي الزيت أو السمن.
والطهو بالقلي يعتمد على حقيقة فيزيائية مفادها أن الزيت يصل إلى درجات حرارة عالية (نحو 400 درجة مئوية) مقارنة مع درجة الحرارة التي يصل إليها الماء المغلي (100 درجة مئوية)، وبالتالي يتطلب الطهي بالقلي وقتاً أقصر.
وخلال القلي تتكون تفاعلات بين السكريات والبروتينات والشحوم، وهو ما يُعطي قواماً هشاً ومقرمشاً للأطعمة، ولكنه في الوقت نفسه يُنتج كثيراً من المركبات الكيميائية ذات التأثيرات المختلفة صحياً.
وفي «القلي العميق (Deep Frying)» تُستخدم كمية كبيرة من الزيت (قلي الدجاج والأسماك وأصابع البطاطا والـ«دونات»)، وتتسبب في مزيد من تشبع القطع المقلية بالزيوت. وذلك نتيجة حصول تغلغل سريع وكبير للدهون إلى داخل قطع الطعام المقلية قبل تكوّن التفاعلات الكيميائية التي تصنع طبقة واقية مقرمشة كغلاف لها. وهذا يؤدي إلى أمرين:
- تدني العناصر الغذائية (الفيتامينات والمعادن) نتيجة تسربها إلى الزيت.
- ارتفاع كمية الدهون في القطع المقلية بنحو 5 أضعاف على ما هو فيها بالأصل من دهون.
وفي «القلي السطحي (Shallow Frying)» قد تُستخدم كمية قليلة من الزيت أو لا يُوضع زيت أصلاً (قلي قطع لحم العجل أو سمك السلمون أو شرائح الخضراوات أو البيرغر). ويمتاز «القلي السطحي» بقلة كمية الدهون المستخدمة وتدني تغلغل الزيوت إلى داخل قطع الأطعمة المقلية.
وتجتمع 7 عوامل في سلوك إكثار الشخص تناول الأطعمة المقلية. وهي:
- نوعية الأطعمة التي يتم قليها.
- طريقة القلي.
- نوعية الزيت المستخدم.
- درجة الحرارة ومدة القلي.
- أنواع المواد المتكونة جراء التعرّض لدرجات الحرارة وطريقة القلي.
- الأطعمة والمشروبات المرافقة التي تُتناول مع تلك الأطعمة المقلية، كالملح والصوديوم في البطاطا المقلية والبيرغر، والسكريات في المشروبات الغازية المُحلّاة.
- السلوكيات الحياتية المرافقة لدى الأشخاص الذين يُقبلون على تناول الأطعمة المقلية في المأكولات السريعة، ومدى إقبالهم على تناول الخضراوات والفواكه... وغيرها من الأطعمة الصحية.
وكل عامل منها له تأثيرات صحية مختلفة على القلب والأوعية الدموية. ويمكن تعديلها لتكون صحية، ويمكن إهمالها لتكون ضارة.


مقالات ذات صلة

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

صحتك إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

مع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.