تقيؤ الطفل... الأسباب وطرق المعالجة

تقيؤ الطفل... الأسباب وطرق المعالجة
TT

تقيؤ الطفل... الأسباب وطرق المعالجة

تقيؤ الطفل... الأسباب وطرق المعالجة

القيء هو طريقة الجسم لطرد المواد من المعدة، وأحيانًا للتخلص من شيء ضار فيها. وهناك أسباب مختلفة يمكن أن تجعل الأطفال يتقيؤون، بما في ذلك الأمراض ودوار الحركة والإجهاد والشعور بالبرد ومشاكل أخرى. ومع ذلك، في معظم الحالات يحصل القيء Vomiting عند الأطفال بسبب التهاب المعدة والأمعاء في الجهاز الهضمي Gastroenteritis. وعادةً ما يحدث ذلك بسبب الفيروسات الشائعة التي نتعامل معها كل يوم. وإلى جانب التسبب في القيء، يمكن أن تتسبب تلك الفيروسات بالغثيان وآلام البطن والإسهال. ولكن ربما يحصل القيء في بعض الأحيان لأسباب لا علاقة لها مطلقاً بالطعام أو بالمعدة.

- نوبات القيء
ومهما كان السبب لنوبة القيء، ستنقبض عضلات معدة الطفل بقوة، ويتم قذف الطعام والمحتويات الأخرى في المعدة، إلى خارج الجسم. وذلك من خلال المريء والفم، وأحيانًا ربما الأنف. وفي غالب الأحيان، يثير قيء الطفل مخاوف الأم حول الكيفية الصحيحة للتعامل مع هذا الأمر، وما هو السبب وراء ذلك؟
ومن المهم أن تظل الأم هادئة، لأن القيء مخيف للأطفال الصغار والوالدين بالفعل، كما أنه مرهق للأطفال من جميع الأعمار. لذا فإن البقاء مع الطفل بكل اهتمام وهدوء، ودعمه وطمأنته، وتنظيفه ووقايته من الجفاف، هي أولى الخطوات للشفاء السريع.
وعادة لا تدوم عدوى التهاب المعدة والأمعاء لفترة طويلة، ولا تكون مؤذية أكثر بحد ذاتها، ولكن الأطفال (خاصةً الرضع) المرضى الذين لا يستطيعون تناول ما يكفي من السوائل ويعانون في نفس الوقت من القيء والإسهال، قد يصابون بالجفاف Dehydration نتيجة فقدان أجسامهم للعناصر الغذائية والمياه، ما يؤدي إلى مزيد من المرض. وحينئذ يكون إعطاء الأطفال السوائل المناسبة في الوقت المناسب عبر الفم Oral Rehydration، هو أفضل طريقة للمساعدة في منع الجفاف أو لعلاج فقدان السوائل الخفيف.

- أعراض الجفاف
وعلامات وأعراض الجفاف تشمل:
- عدم التبول لمدة ثماني ساعات (أو أقل من أربع حفاضات مبللة يوميًا للطفل أو أكثر من 4 - 6٦ ساعات بدون حفاضات مبللة عند الأطفال دون سن 6 أشهر).
- بكاء بدون دموع.
- جفاف والتصاق في الفم وتشقق الشفتين.
- الجلد الجاف أو المتجعد خاصةً على البطن والذراعين والساقين.
- ارتباك ذهني.
- النعاس المفرط وقلة النشاط.
- التنفس العميق والسريع.
- تسارع النبض.
- البول الداكن اللون.
- تشنجات العضلات.
- العيون الغارقة.
- الإحساس بالبرد في الذراعين والساقين.
وللتغلب على الجفاف استخدمي الماء. وبعد استشارة الطبيب، يمكن للأم إعطاء الطفل أحد أنواع المحاليل الطبية المتوفرة في الصيدلية، والتي تحوي عدداً من الأملاح. وذلك لتعويض كل من السوائل والأملاح المهمة التي فقدها الجسم مع القيء والإسهال.
وأعط طفلك كميات «صغيرة» من هذه السوائل بشكل «متكرر»، لأن الإفراط في تناول السوائل بسرعة كبيرة يؤدي إلى اضطراب المعدة المتهيجة بالأصل لدى الطفل، وهو ما قد يتسبب في القيء مرة أخرى. وتحديداً، للأطفال من سن 1 إلى 6 سنوات، ابدئي بملعقة كبيرة من سائل الأملاح الطبية (حوالي 15 مليلترا) كل 10 دقائق (ما يعادل رشفة جرعة واحدة). والأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 6 سنوات، بإمكانهم شرب أونصة (حوالي 30 مليلترا) كل عشر دقائق. وضاعفي هذه الكمية عندما يمضي الطفل مدة أربع ساعات دون أن يتقيأ. وإذا استمر القيء، توقفي عن إعطائه أي سوائل لمدة ساعة، وابدئي مرة أخرى بكميات أقل.
وبعد البقاء مع الطفل وتهدئته وإعطائه السوائل والأملاح، فإن الخطوة التالية للأم في العناية بالطفل عند نوبة القيء، هي تغيير نظامه الغذائي. وذلك بالتوقف عن تقديم جميع الأطعمة الصلبة له لمدة ثماني ساعات على الأقل. وإذا كان عمره أكبر من عام، ولم يكن يعاني من الجفاف، فقدمي له سوائل صافية مثل المرق أو مشروبات صودا الليمون الخالية من الكافيين. وتجنبي تقديم السوائل الباردة أو فائقة الحلاوة، لأنها تحفز المزيد من تقلصات المعدة والقيء، ما يجعل الطفل غير مرتاح وأكثر تعاسة. ولا تعطي طفلك عصير الفاكهة أو الحليب.
وبمجرد أن يمضي طفلك ثماني ساعات دون أن يتقيأ، يمكنك العودة لتقديم الأطعمة الصلبة اللطيفة، مثل البسكويت والخبز المحمص ومرق الحساء مع المعكرونة والأرز والبطاطس المهروسة. ثم استأنفي تقديم نظامه الغذائي العادي تدريجياً، بدءًا من مرور 24 ساعة بعد انتهاء التقيؤ. وعادةً ما يختفي القيء المصاحب لفيروس المعدة في غضون 24 ساعة. وتذكري: لا تستعجلي على تقديم الأطعمة الصلبة خلال تعافى طفلك، فمعدته ستخبره عندما يحين وقت تناولها.
وبالنسبة لاستخدام أدوية تساعد على وقف التقيؤ، فلا توجد أدوية فعالة للتقيؤ الناجم عن فيروس المعدة، بل إن التقيؤ قد يكون شيئًا جيدًا. لأن هذا النوع من القيء يزيل المواد المصابة بالعدوى، لا ينبغي كبته. كما يمكن أن تكون الأدوية المضادة للقيء ضارة عندما تبطئ عمل الأمعاء وتخفي الأعراض. ولذا لا تقدمي مطلقاً لطفلك أدوية الغثيان والقيء دون استشارة طبيبك أولاً.
وبالنسبة للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنة واحدة، يمكن تقديم شاي لطيف على الجهاز الهضمي للطفل، مثل البابونغ والنعناع.

- الأطفال الرضع
وللأطفال الذين يتغذون برضاعة الحليب، تتبع الأم الخطوات التالية:
- قدمي كميات صغيرة ولكن متكررة، بحجم حوالي ملعقتين صغيرتين (كل ملعقة 6 مليلترات) من محلول الأملاح الفموي غير المنكه، كل 15 دقيقة بملعقة أو حقنة فموية. واستشيري طبيبك حول نوع المحلول الأفضل.
- قد لا يحب الطفل الذي يزيد عمره عن 6 أشهر طعم محلول الأملاح الفموي العادي، وحينها يمكنك شراء المحاليل المنكهة. أو فقط للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر يمكنك إضافة نصف ملعقة صغيرة (حوالي ٣ مليلترات) من العصير إلى كل وجبة من محلول الأملاح الفموي غير المنكه.
- إذا كان طفلك يستطيع الاحتفاظ بمحلول الأملاح في معدته لأكثر من ساعتين دون التقيؤ، يمكنك زيادة الكمية التي تعطيها له ببطء. وعلى سبيل المثال، إذا كان طفلك الصغير يشرب عادة 4 أونصات (حوالي 120 مليلترًا) لكل وجبة، فاعملي ببطء على إعطاء هذه الكمية من محلول الأملاح عن طريق الفم مع مرور ساعات اليوم.
- في بعض الأحيان، يحاول الأطفال المصابون بالعطش الشديد شرب الكثير من السوائل بسرعة، لكن لا يمكنهم تحملها. ولذا لا تعطي محلولاً أكثر مما يشربه طفلك عادة، لأن ذلك من المحتمل أن يسبب المزيد من القيء.
- بعد أن يمضي طفلك أكثر من 8 ساعات دون أن يتقيأ، أعيدي تقديم الحليب له ببطء. ابدئي بوجبات صغيرة ومتكررة من نصف أونصة إلى 1 أونصة، (أو حوالي 15 - 30 مليلترا). اعملي ببطء على عودة روتين التغذية العادي. وإذا كان طفلك يأكل بالفعل أطعمة صلبة، فلا بأس من بدء إطعامه بكميات صغيرة منها مرة أخرى. إذا لم يتقيأ طفلك لمدة 24ساعة، يمكنك العودة إلى روتين التغذية المعتاد.

- أسباب متعددة للقيء عند الأطفال
إضافة إلى العدوى الفيروسية للاتهاب المعدة والأمعاء في الجهاز الهضمي، فإن من الأسباب الشائعة الأخرى للقيء:
> التهابات الجهاز التنفسي: ويمكن أن تؤدي أيضًا إلى القيء، خاصةً عندما يبتلع الطفل الكثير من البلغم. لأن المخاط الزائد في المعدة يمكن أن يؤدي إلى تهيجها لديهم، ويسبب لهم التقيؤ. ويمكن أن يؤدي السعال إلى القيء أيضًا، كرد فعل مصمم بالفعل لتقليل السعال.
> المواد الضارة، كالتي في بعض النباتات أو الأعشاب غير المناسبة للأطفال، أو الأدوية.
> الإفراط في تناول الطعام.
> دوار الحركة الذي ينشأ عند السفر في سيارة أو قارب أو طائرة ويثير الشعور بالغثيان. وأفضل طريقة لتفادي القيء آنذاك هو تناول الطفل وجبة خفيفة قبل المغادرة، والحرص على استنشاقه الهواء النقي، وتركيزه على النظر في الأشياء البعيدة أثناء السفر.
> حساسية الطعام: ويمكن لبعض أنواع الحساسية الغذائية أن تسبب الإسهال والقيء العارض.
> التهاب الزائدة الدودية: وقد تبدو الأعراض في هذه الحالة غير قابلة للتمييز عن فيروس المعدة، لكن المرض يمكن أن يكون أكثر خطورة. لذا تجدر ملاحظة هذا النمط في تسلسل الأعراض: يبدأ ألم البطن عادة حول سرة البطن، وينتقل إلى الجانب الأيمن السفلي من البطن. وقد يرافقه ارتفاع في الحرارة أو القيء.
> التهابات المسالك البولية: وإذا كان الطفل يعاني من القيء مع التبول المتكرر المؤلم وألم في أسفل البطن، فقد يكون مصابًا بعدوى في المسالك البولية. ما يتطلب مراجعة الطبيب.
> صداع الرأس: عندما يصاحب القيء شكوى الطفل من ألم الرأس، قد يكون السبب حينها إما عدوى فيروسية عامة، أو الصداع النصفي، أو التهاب السحايا حول الدماغ. ومن العلامات الأخرى لالتهاب السحايا: تيبس الرقبة، والحمى، والخمول، والطفح الجلدي الأرجواني أو الأحمر. وهنا تجدر مراجعة الطبيب دون تأخير.

- متى يجب الاتصال بطبيب الأطفال؟
الأسباب التالية تتطلب استشارة الطبيب، وهي:
> الجفاف هو أكثر مضاعفات القيء شيوعًا. وإذا ظهرت على طفلك أي علامات للجفاف (التي تقدم ذكرها في المقال)، فاتصلي بطبيبك.
> قيء الطفل الذي عمره أقل من شهرين.
> القيء الشديد أو المقذوف عند الرضيع، وخاصةً الطفل الذي يقل عمره عن 3 أشهر.
> استمرار التقيؤ بعد تناول طفلك لمحلول الأملاح الفموي لمدة 24 ساعة تقريبًا.
> عودة القيء من جديد بمجرد محاولة استئناف النظام الغذائي الطبيعي لطفلك.
> القيء المصحوب بحمى ارتفاع الحرارة فوق 38 درجة مئوية.
> إذا رأت الأم دمًا أو سائل الصفراء في قيء الطفل. وعادة، يحتوي القيء على أشياء تم تناولها مؤخرًا أو شربها. وبمجرد إفراغ المعدة من الطعام، فإن مع تكرار القيء تخرج إفرازات المعدة السائلة ذات اللون الأصفر الشبيه بلون الزبدة. ويعد وجود الدم، سواء كان أحمر فاتحًا أو غامقًا مثل القهوة، في القيء علامة تتطلب الاهتمام دون تأخير. وكذلك خروج قيء يشير إلى وجود إفراز العصارة الصفراوية. وهو إفراز أخضر، قد يكون نتيجة وجود سدد معوي ويتطلب مراجعة الطبيب.
> من الطبيعي أن يشعر معظم الأطفال الذين يعانون من القيء، من بعض آلام المعدة. ولكن إذا بدا أن ألم الطفل شديد، أو استمر لأكثر من أربع ساعات، أو كان في أسفل البطن الأيمن، فيجدر التواصل مع الطبيب دون تأخير.
> تورم أو احمرار أو ألم في كيس الصفن عند الصبي.
> ألم مع التبول، دم في البول، أو آلام الظهر.
> صداع أو تصلب الرقبة.
> القيء الذي يبدأ بعد إصابة في الرأس.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل يسبب السكري حرقان البول؟

صحتك شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)

هل يسبب السكري حرقان البول؟

مرض السكري قد يسبب حرقان البول، حيث إن ارتفاع مستويات السكر في الدم والبول يزيد من نمو البكتيريا في المسالك البولية ويعزز فرص الإصابة بالتهابات تسبب الحرقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)

اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

قد يزيد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة من خطر الإصابة بمشاكل صحية جسدية مثل الصداع النصفي ومشاكل الظهر والسرطان والصرع والسكري لاحقاً

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص لفيتامين «د» (أ.ف.ب)

فيتامين «د» قد يكون درعاً واقية من الإنفلونزا

أشارت دراسة جديدة إلى أن الحصول على كمية كافية من فيتامين «د» قد يحمي من الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل وقد تُسهم أخطاء شائعة بنمط الحياة في إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تؤثر المأكولات الحارة على التهاب المسالك البولية؟

الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)
الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)
TT

كيف تؤثر المأكولات الحارة على التهاب المسالك البولية؟

الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)
الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)

تُعرف بعض الأطعمة بأنها مُزعِجة للمثانة، إذ يمكن أن تُسبب ألماً أو شعوراً بعدم الارتياح في المثانة والمسالك البولية، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم ألم التهاب المسالك البولية وزيادة مدة المرض.

وتُعالَج التهابات المسالك البولية (UTIs)، التي تشمل أعراضها الألم والحرقان أثناء التبول، باستخدام المضادات الحيوية. في هذا السياق، يقول الدكتور فيليب إي. زيمرن، مدير مركز كاين للمثانة في المركز الطبي الجنوبي الغربي، التابع لجامعة تكساس في دالاس: «لا يُعالَج التهاب المسالك البولية بتغييرات في النظام الغذائي، وهذا يعني أن الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن تناول المضاد الحيوي أمرٌ أساسي للقضاء على العدوى من الجسم». ومع ذلك، قد تُهيّج بعض الأطعمة المثانة وتُفاقم الأعراض أثناء فترة العلاج.

وهنا يبرز دور ما تتناوله من طعام وشراب في التأثير على شعورك خلال هذه المرحلة.

لماذا يُنصح بالابتعاد عن المأكولات الحارة؟

يحتوي الفلفل الحار على مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين، وهي المسؤولة عن الطعم الحار والحرارة الشديدة. ويشير الدكتور زيمرن إلى أن «الكابسيسين قد يُسبب تهيّجاً للمثانة لدى بعض الأشخاص ذوي الحساسية».

وقد يؤدي هذا التهيّج إلى زيادة الرغبة المُلحّة في التبول. لذلك، يُنصح قدر الإمكان بتناول أطعمة خفيفة وغير مُهيِِّجة، خلال فترة التعافي من التهاب المسالك البولية.

وتشمل الأطعمة الحارة الفلفل الحار، والصلصات الحارة، والسالسا، والكاري، وأي طبق يحتوي على درجة من الحرارة. كما يُفضّل تجنّب إضافة الفلفل الحار مثل الهالبينو إلى أطعمة شائعة كالتاكو وشرائح البيتزا.

وبالنسبة للأشخاص المصابين بالتهاب المثانة الخلالي (IC) أو فرط نشاط المثانة (OAB)، قد تؤدي الأطعمة الحارة إلى تفاقم الحالة، مما يُسبب الشعور بعدم الراحة، وزيادة عدد مرات الذهاب إلى الحمام.

أطعمة يُنصح بتناولها عند الإصابة بالتهاب المسالك البولية

قد يؤدي ارتفاع نسبة الأحماض في النظام الغذائي إلى زيادة حموضة البول، وهو ما قد يُسبب أعراضاً مرتبطة بالمثانة، وحصى حمض اليوريك، ومضاعفات أخرى. ويزداد هذا الأمر أهمية عند الإصابة بالتهاب المسالك البولية، إذ قد تكون مستويات الرقم الهيدروجيني للبول - وهو مقياس الحموضة أو القلوية - أقل من المعتاد، ومن ثم يكون البول أكثر حموضة.

وخلال فترة علاج التهاب المسالك البولية، يُنصح باختيار أطعمة قلوية أو مُعادِلة، من بينها:

- التوفو

- الفاصوليا والعدس

- منتجات الألبان المُخمّرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي (العادي أو اليوناني) والكفير

- الخضراوات الطازجة والخضراوات الورقية

- الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والأفوكادو

- الفواكه منخفضة الحموضة، بما في ذلك التفاح، والمشمش، والأفوكادو، والموز، والتوت الأزرق، والتمر، والتين، والكيوي، والمانجو، والشمام، والبابايا، والخوخ، والفراولة، والبطيخ.


هل يسبب السكري حرقان البول؟

شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)
شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)
TT

هل يسبب السكري حرقان البول؟

شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)
شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)

تعدّ مشاكل المسالك البولية شائعة بين مرضى السكري من النوع الثاني، وتؤثر على جوانب عديدة من حياتهم، بدءاً من عدد مرات التبول وإلحاحه، مروراً بالوظيفة الجنسية، وصولاً إلى صحة الكلى. تشمل أهم الأسباب تلف الأعصاب (الاعتلال العصبي اللاإرادي) التي تدعم بنية المسالك البولية، وتأثير ارتفاع مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم.

ونظراً للاختلافات التشريحية، قد تختلف طريقة تأثير السكري من النوع الثاني على الجهاز البولي بين الرجال والنساء، ولكن بغض النظر عن الجنس، فإن مشاكل المسالك البولية المرتبطة بالسكري قد تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية.

هل يسبب السكري حرقان البول؟

نعم، مرض السكري قد يسبب حرقان البول، حيث إن ارتفاع مستويات السكر في الدم والبول يزيد من نمو البكتيريا في المسالك البولية ويعزز فرص الإصابة بالتهابات تسبب الحرقة. كما يضعف السكري جهاز المناعة، ما يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى، وقد يؤدي تلف الأعصاب لدى مرضى السكري المزمن إلى صعوبة تفريغ المثانة وزيادة التهيج. لذلك، غالباً ما يرتبط حرقان البول لدى مرضى السكري بعدوى المسالك البولية أو مضاعفات السكري المزمن، مما يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب وعلاجه بشكل مناسب.

التهابات المسالك البولية

يمكن أن تؤثر التهابات المسالك البولية المرتبطة بداء السكري على الإحليل أو المثانة أو الكليتين. تشير الأبحاث إلى أن هذه الالتهابات تكون أكثر حدة وشيوعاً، وتكون نتائجها أسوأ لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ما قد تُسببها بكتيريا مقاومة للعلاج بشكل خاص.

تشمل أعراض هذه الالتهابات كثرة التبول، والألم أو الحرقة أثناء التبول، وبولاً أحمر اللون أو عكراً. قد تشعر النساء بضغط فوق عظم العانة، بينما قد يشعر الرجال بامتلاء في المستقيم. في حال إصابة الكليتين، قد تظهر أعراض إضافية، مثل الغثيان، وآلام الظهر أو الجانب، والحمى، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل وهيلث» المعني بالصحة.

وقد يلعب اعتلال الأعصاب اللاإرادي دوراً في التهابات المسالك البولية المرتبطة بداء السكري. كما أوضحت الجمعية الأميركية للسكري، «يُعدّ شلل المثانة أحد الأعراض الشائعة لهذا النوع من الاعتلال العصبي. فعند حدوث ذلك، لا تستجيب أعصاب المثانة بشكل طبيعي للضغط الناتج عن امتلاء المثانة بالبول. ونتيجةً لذلك، يبقى البول في المثانة، مما يؤدي إلى التهابات المسالك البولية».

كما أن ارتفاع مستويات السكر في الدم قد يُهيئ بيئةً خصبةً لتكاثر البكتيريا، مما يؤدي إلى التهابات المسالك البولية. ولعلاج التهاب المسالك البولية، يلزم تناول المضادات الحيوية.

أعراض حرقان البول

من أبرز أعراض حرقان البول: الإحساس بالألم أثناء التبول، الألم أسفل الظهر، ألم في الخصر، رائحة البول الكريهة، وجود دم في البول، ارتفاع درجة الحرارة، وزيادة عدد مرات التبول.

أعراض تحذيرية لالتهاب المسالك البولية لا يجب تجاهلها أبداً

يعتقد الناس خطأً أن التهاب المسالك البولية يسبب ألماً حارقاً وانزعاجاً شديداً، ولكن قد تختلف الأعراض من شخص إلى آخر.

يواجه بعض الأشخاص ما يلي:

- كثرة التبول.

- ألم في البطن.

- فقدان الشهية.

- زيادة في النوم.

- عدم ظهور أي أعراض على الإطلاق.

هذا الاختلاف يجعل التدخلات الطبية في الوقت المناسب أمراً بالغ الأهمية، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون بالفعل من عدة أمراض مثل السكري.


اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)
تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)
TT

اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)
تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)

قد يزيد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة من خطر الإصابة بمشاكل صحية جسدية، مثل الصداع النصفي، ومشاكل الظهر، والسرطان، والصرع، والسكري، في مراحل لاحقة من العمر.

هذا ما توصلت إليه دراسة أجراها باحثون من جامعتي لندن وليفربول، حيث وجدوا أن الأشخاص الذين لديهم سمات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في سن العاشرة كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية جسدية أخرى بحلول سن السادسة والأربعين، وفقاً لما نقلته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وحللت الدراسة بيانات أكثر من 10 آلاف مشارك في دراسة بريطانية شهيرة بدأت في عام 1970، وقادتها جامعة لندن.

تم تحديد سمات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بناءً على استبانات سلوك الأطفال التي أجاب عليها الآباء والمعلمون عندما كان عمر المشاركين في الدراسة 10 سنوات، بغض النظر عما إذا تم تشخيصهم بالاضطراب من قبل.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الحاصلين على درجات عالية في مؤشر سمات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في سن العاشرة كانوا أكثر عُرضة للإصابة بمشاكل صحية أخرى بحلول سن 46، مثل الصداع النصفي، ومشاكل الظهر، والسرطان، والصرع، أو داء السكري.

ومن بين الأشخاص الذين أظهروا سمات عالية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة، عانى 42 في المائة منهم من مشكلتين صحيتين أو أكثر في منتصف العمر، مقارنةً بـ37 في المائة ممن لم تظهر عليهم هذه السمات.

كما وجدت دراسة نُشرت العام الماضي من قِبل الفريق البحثي نفسه انخفاضاً ملحوظاً في متوسط ​​العمر المتوقع للبالغين الذين تم تشخيص إصابتهم باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مع العلم أن هذه النتيجة لم تكن جزءاً من الدراسة الحالية.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن تدهور الحالة الصحية قد يُعزى جزئياً إلى ازدياد مشاكل الصحة النفسية، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وارتفاع معدلات التدخين بين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

وقالت الدكتورة آمبر جون، الباحثة الرئيسية في الدراسة: «من المهم الإشارة إلى أن المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يشكلون فئة متنوعة، ويتمتعون بمجموعة من نقاط القوة والخبرات المختلفة، والكثير منهم يعيشون حياة طويلة وصحية. مع ذلك، يواجه الكثير منهم عوائق كبيرة أمام التشخيص في الوقت المناسب والحصول على الدعم المناسب. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن توفير الدعم المناسب وتلبية احتياجات المصابين بهذا الاضطراب يمكن أن يُسهم في تحسين صحتهم البدنية والنفسية».

و«فرط الحركة ونقص الانتباه» هو اضطراب في النمو العصبي تشمل أعراضُه الزيادة الشديدة في النشاط، وعدم القدرة على التركيز، والسلوك المتهور الذي يتداخل مع الأداء اليومي أو التطور.

ويعاني نحو 5 في المائة من الأطفال على مستوى العالم من هذا الاضطراب، وفقاً لـ«المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية (نيس)».