حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية

ضمورها لمتوسطي الأعمار يزيد احتمالات أمراض القلب

حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية
TT

حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية

حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية

إن فقدان كفاءة وقوة وكتلة العضلات في الجسم يشكل مصدر قلق للمرء صحياً مع التقدم في العمر. وتستخدم الأوساط الطبية مصطلح «ضمور العضلات» Sarcopenia (مرض الساركوبينيا) لتسمية الحالة المرضية التي تتكون من تدني ثلاثة عناصر مع التقدم في العمر: كتلة العضلات Muscle Mass وقوة العضلات Muscle Strength وكفاءتها الوظيفية Physical Performance.
وإضافة إلى تأثيرات ذلك على القدرات الوظيفية للمرء في القيام بالحركات اليومية وممارسة أنشطتها، تربط العديد من الدراسات الطبية بين تلك الحالة، وبين احتمالات ارتفاع الإصابة بالأمراض القلبية.
ضمور العضلات
وضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) الحالي وأكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة «طب الشيخوخة وعلم الشيخوخة الدولية»GGI Journal، تمت مناقشة وعرض دراسة طبية لباحثين من تايبيه في تايوان حول علاقة محيط عضلة ربلة الساق Calf Circumference واحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقال الباحثون في مقدمة دراستهم: «محيط عضلة ربلة الساق أحد معالم قياسات الجسم التي من السهل إجراؤها. وعلى نحو متزايد، أظهرت الأبحاث الطبية أن محيط عضلة ربلة الساق مرتبط باحتمالات حصول الأحداث القلبية والوعائية». وقالوا في نتائجهم إنهم وجدوا علاقة سلبية قوية بين زيادة ضمور محيط عضلة ربلة الساق وارتفاع احتمالات الإصابة بالأمراض القلبية والوعائية.
وكانت دراسات طبية عديدة قد بحثت في علاقة قوة قبضة اليد Handgrip Strength باحتمالات الإصابة بالأمراض القلبية، وذلك ضمن عدد 23 مارس (آذار) 2018 من ملحق «صحتك» بالشرق الأوسط. وحينذاك أفاد الباحثون من جامعة هارفارد في بوسطن ومن جامعة كوين ماري في لندن، بالقول: «ثبت من نتائج عدة دراسات طبية أن مستوى قلة قوة قبضة اليد له علاقة بمستوى خطورة الإصابة بانتكاسات مرضية قلبية لدى المرء». وتضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2019 من مجلة «العمر والشيخوخة» Age and Ageing، تقرير «مجموعة العمل الأوروبية حول ساركوبينيا ضمور العضلات عند كبار السن» (EWGSOP) والذي صدر بعنوان» الساركوبينيا: مراجعة الإجماع الأوروبي على التعريف والتشخيص». وقالوا في التوصيات: «الساركوبينيا هو فشل عضلي ناتج عن تغيرات عضلية سلبية تتراكم عبر العمر. وهي شائعة بين البالغين الأكبر سنًا، ولكنها قد تحدث أيضًا في وقت مبكر من الحياة.
وتهدف التوصيات الأوروبية المحدثة إلى زيادة الوعي بهذا المرض ومخاطره، وإلى ضرورة اتخاذ المتخصصين في الرعاية الصحية الإجراءات التي من شأنها تعزيز الاكتشاف المبكر والعلاج. وفي ورقة الإجماع المحدثة هذه حوله، تم التركيز على أن انخفاض قوة العضلات هو السمة الرئيسية لساركوبينيا، واستخدام وسائل الكشف عن انخفاض كتلة العضلات لتأكيد تشخيص ساركوبينيا، وأن الأداء البدني الضعيف مؤشر على حالة ساركوبينيا شديدة».
وتحت عنوان «تكاليف الرعاية الصحية لحالات ساركوبينيا غير المعالجة»، قالت المجموعة الأوروبية: «تقديم الرعاية المثلى للأشخاص الذين يعانون من ضمور العضلات أمر ضروري لأن الحالة تنطوي على أعباء شخصية واجتماعية واقتصادية عالية عندما لا يتم علاجها. وفيما يتعلق بصحة الإنسان، تزيد ساركوبينيا من خطر السقوط والكسور، وضعف القدرة على أداء أنشطة الحياة اليومية، وترتبط بارتفاع الإصابات بأمراض القلب وأمراض الجهاز التنفسي وضعف الإدراك Cognitive Impairment، واضطرابات في الحركة، تدني نوعية جودة، وزيادة الحاجة إلى الاعتماد على الغير. ومن الناحية المالية، تعتبر ساركوبينيا مكلفة لأنظمة الرعاية الصحية من نواحي: زيادة خطر الحاجة إلى الاستشفاء وزيادة تكلفة الرعاية الصحية أثناء الاستشفاء. ومن بين كبار السن الذين تم إدخالهم إلى المستشفى، كان الأشخاص الذين يعانون من ساركوبينيا عند الدخول أكثر عرضة بنسبة 5 أضعاف لتكاليف المستشفى أعلى من أولئك الذين لا يعانون من ساركوبينيا، بغض النظر عما إذا كانوا أصغر أو أكبر من 65 عامًا».
وضمن عدد فبراير (شباط) 2018 من مجلة عيادات طب الشيخوخة Clinics in Geriatric Medicine، عرض باحثون من المعهد الوطني لالتهاب المفاصل وأمراض الجهاز العضلي الهيكلي والجلد بالولايات المتحدة NIAMSD، مقالة مراجعة علمية بعنوان «التطور المرضي والمعالجات لحالات الضمور العضلي مع التقدم في العمر». وقال الباحثون: «العضلات والعمر أصبح مرض الساركوبينيا في كبار السن الآن محورًا رئيسيًا للبحث نظرًا لتأثيره على المراضة Morbidity والوفيات ونفقات الرعاية الصحية».
وتنقسم أسباب ساركوبينيا إلى فئتين رئيسيتين: ساركوبينيا أولية Primary Sarcopenia مرتبطة بالعمر، وساركوبينيا متقدمة Secondary Sarcopenia، تنشأ من عوامل أخرى مثل النشاط البدني غير الكافي، والأمراض الكامنة الأخرى أو سوء التغذية.
وللتوضيح، تفيد عدة مصادر طبية أنه منذ الولادة وحتى بلوغ سن الثلاثين تقريبًا، تنمو العضلات بشكل أكبر وأقوى. ولكن في مرحلة ما في الثلاثينيات من العمر، تبدأ عملية فقدان كتلة العضلات ووظائفها. ولذا فإن العمر هو العامل الأكثر أهمية في الإصابة بساركوبينيا. لكن عدم كفاية النشاط البدني عامل آخر مهم، ويمكن للأشخاص غير النشطين بدنيًا أن يفقدوا ما يصل 5 في المائة من كتلة عضلاتهم كل عشر سنوات بعد سن الثلاثين، لكن تلك النسبة تنخفض مع زيادة بذل الجهد في استمرار ممارسة النشاط البدني. ولكن رغم هاذين العاملين، يمكن أن تظهر الساركوبينيا أيضًا عند الأشخاص الذين يظلون نشيطين بدنيًا. وهو ما يوضحه عدد من الباحثين الطبيين بأنه قد يشير إلى وجود عوامل أخرى تسهم في تطورها، مثل:
- انخفاض في الخلايا العصبية المسؤولة عن إرسال الإشارات من الدماغ إلى العضلات لبدء الحركة.
- انخفاض تركيز بعض الهرمونات بما في ذلك هرمون النمو والتستوستيرون وعامل النمو الشبيه بالأنسولين.
- عدم الحصول على ما يكفي من البروتين كل يوم للحفاظ على كتلة العضلات، أو بسبب سوء الامتصاص في اضطرابات الجهاز الهضمي، أو استخدام أدوية تخفيض الشهية كأحد آثارها الجانبية.
- وجود فشل في عضو مهم (القلب، الرئة، الكبد، الكلى)، والأمراض الالتهابية المزمنة، والسرطانات الخبيثة.
- مرض السكري، والسمنة Sarcopenic Obesity.
- عدة أنواع من أمراض الجهاز العصبي.
التمارين والغذاء
ويوضح أطباء هارفارد في نشراتهم التثقيفية للمرضى بالقول: «أفضل وسيلة لبناء كتلة العضلات، بغض النظر عن عمرك، هو تدريب المقاومة التدريجي، وخلاله تقوم بزيادة حجم التمرين تدريجيًا - الوزن، والتكرار، والمجموعات - مع تحسن قوتك وتحملك. إن هذا التحدي المستمر يبني العضلات».
وتنبه جودي كلاين، اختصاصية العلاج الطبيعي في مستشفى جامعة هارفارد، بقولها: «لا يستغرق الجسم وقتًا طويلاً حتى يفقد ما اكتسبه. ووجدت دراسة أجريت عام 2015 في مجلة طب إعادة التأهيل Journal of Rehabilitation Medicine أن الرجال الأكبر سنًا الذين قاموا لثمانية أسابيع بإجراء تمارين القوة، فقدوا حوالي 25 في المائة من مكاسبهم العضلية بعد توقفهم عن التدريب لمدة أسبوعين. إن التوقف المفاجئ عن النشاط يشبه الضغط على المكابح ويمكن أن يكون مزعجًا للجسم. وعندئذ حتى الضمور الطفيف في العضلات يمكن أن يسبب في عض فقدان القوة والحركة ويجعل النشاط أكثر صعوبة».
ويضيف أطباء هارفارد: «أحد العوامل المساهمة المحتملة في ساركوبينيا هو الانخفاض الطبيعي لهرمون التستوستيرون، وهو الهرمون الذي يحفز تكوين البروتين ونمو العضلات. انظر إلى التستوستيرون كوقود لنار بناء العضلات. وأظهرت بعض الأبحاث أن التستوستيرون التكميلي يمكن أن يعزز كتلة الجسم النحيل - أي العضلات - لدى الرجال الأكبر سنًا، ولكن يمكن أن يكون هناك آثار سلبية. بالإضافة إلى ذلك، لم توافق إدارة الغذاء والدواء على هذه المكملات خصيصًا لزيادة كتلة العضلات لدى الرجال».
وتلعب التغذية الصحية دورًا في بناء كتلة العضلات، وتحديداً البروتينات، التي هي غذاء العضلات. ويحتاج الرجل بوزن حوالي 80 كيلوغراما إلى حوالي 90 غراما من البروتينات الصافية في اليوم.
وإذا أمكن، يتم تقسيم هذه الكمية من البروتين بالتساوي بين وجبات الطعام اليومية لزيادة تكوين البروتين العضلي. وتعتبر المصادر الحيوانية (اللحوم والبيض والحليب ولحوم الأسماك والمأكولات البحرية) هي الأفضل لأنها توفر النسب المناسبة لجميع الأحماض الأمينية الأساسية. مع مراعاة انتقاء مشتقات الألبان القليلة الدسم وتجريد اللحوم الحمراء من الشحوم البيضاء.

9 فوائد لرفع لياقة العضلات

ضمن مقالة طبية بعنوان «حافظ على كتلة عضلاتك»، يقول أطباء هارفارد: «فقدان العضلات المرتبط بالعمر، والذي يسمى ساركوبينيا، هو جزء طبيعي من الشيخوخة. وبعد سن الثلاثين، يفقد معظم الرجال حوالي 30 في المائة من كتلة عضلاتهم خلال بقية حياتهم. وقلة العضلات تعني ضعفًا أكبر وحركة أقل، وكلاهما قد يزيد من خطر السقوط والكسور».
ولكن مجرد فقدان كتلة العضلات لا يعني أنها ذهبت إلى الأبد.
يقول الدكتور توماس دبليو ستورر، مدير مختبر فسيولوجيا التمارين والوظائف البدنية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «يمكن للرجال الأكبر سنًا بالفعل زيادة الكتلة العضلية المفقودة نتيجة الشيخوخة. ويتطلب الأمر عملاً وتفانيًا وخطة، لكن لم يفت الأوان أبدًا لإعادة بناء العضلات والحفاظ عليها».
وتحت عنوان «عضلات صحية» تفيد النشرات التثقيفية لكلية الطب بجامعة متشغان أن لياقة العضلات Muscle Fitness هي واحدة من ثلاثة أنواع مهمة من اللياقة البدنية العامة، أي إضافة إلى اللياقة البدنية الهوائية Aerobic Fitness ولياقة مرونة الجسم.
ومن أوضح فوائد لياقة العضلات هو القدرة على حمل الأشياء الثقيلة نسبياً بسهولة أكبر، ولفترة أطول قبل بدء الشعور بالتعب وعدم القدرة على الاستمرار في ذلك، وكذلك التناسق في شكل الجسم. وإضافة إلى هذا الجانب الوظيفي والشكلي، تشمل فوائد لياقة العضلات وزيادة كتلتها ما يلي:
> جعل العضلات أقوى، بما يساعد في حماية المفاصل.
> جعل العضلات قادرة على العمل لفترة أطول قبل أن تتعب، بما يساعد في بناء قدرة التحمل البدني.
> استهلاك العضلات لكمية أكبر من الطاقة للقيام بالحركات، بما يساعد على حرق المزيد من شحوم الجسم لإنتاج المزيد من الطاقة المطلوبة من كتلة العضلات.
> زيادة تدفق الدم إلى الأجزاء الداخلية في العضلات، أي الملتصقة بالعظام، يحفز توفير ووصول العناصر اللازمة لبناء النسيج العضمي، بما يساعد في تكوين بنية أقوى للعظام.
> بناء كتلة عضلية طبيعية في حجمها وصحية في قدراتها يساعد في امتلاك القدرات على اتخاذ الجسم وضعيات وتوازن أفضل، وتقليل احتمالات السقوط والانزلاق.
> انخفاض نسبة السكر في الدم.
> انخفاض ضغط الدم.
> مقاومة العضلات والعظام والمفاصل للشعور بالألم، ما يساعد في تخفيف تكرار الشعور بالألم.
> شعور أعلى في الدماغ بالحيوية والقدرة البدنية.

تمارين الأوزان... بناء صحي لعضلات أفضل

> بناء العضلات الصحية يتطلب بذل شيء من الجهد، ولكنه يظل استثماراً صحياً رابحاً بالحصول على لياقة عضلية عالية.
وعند السؤال: كيف أحصل على عضلات أكثر صحة في كتلتها وقدراتها الوظيفية؟ فإن الإجابة تكمن في الآتي: تصبح العضلات أقوى وظيفياً وبحالة صحية أفضل في تركيبها وكتلتها، عند استخدامها بانتظام. وبشكل خاص، عندما يتعين على العضلة العمل ضد شيء ما، كحمل شيء ثقيل في اليد، وهو ما يسمى: «إجهاد العضلة في مواجهة مقاومة» Resistance Training، فإن ذلك يزيد من تدفق الدم إليها وإعادة ترتيب أليافها وزيادة كتلتها وحجمها. ومع تكرار تحريك العضلة بتلك الظروف، يتكرر حصولها في العضلة.
وهذا يعني عملياً إجراء «تكرار» ضمن «مجموعات» من التمارين لـ«مختلف» عضلات مناطق الجسم، في تعاقب خطوات الإجهاد والراحة التالية:
1. خطوة الإجهاد: وفيها يتم تحريك العضلة ضد مقاومة إتمام ذلك بفعل الوزن، وهذا الضغط على العضلة لإتمام الحركة يجدر ألا يكون لدرجة حدوث ضرر أو إصابة خطيرة في العضلة أو الأوتار المرتبطة بها.
2. خطوة انتعاش الراحة: عندما تستريح العضلة، يعيد الجسم ترتيب وبناء أنسجة العضلات والأنسجة الضامة بينها (المفاصل والأوتار والأربطة) والأوعية الدموية فيها، بطريقة تهيئها لقدرة أداء أفضل في المرة القادمة التي تتعرض فيها للإجهاد. ذلك أن الجسم تعلم أن على العضلة تهيئة بنيتها لكي تكون أفضل.
3. خطوات الإجهاد/الراحة المتكررة: عندما يتم تكرار الضغط على نفس العضلات مرة أخرى لأداء تلك الحركات في مواجهة مقاومة الأوزان، وتكرار فترات الراحة عنها، تصبح العضلات أقوى تدريجيًا.
ويقول الخبراء الطبيون إنه من الأفضل القيام بتمارين لتقوية العضلات مرتين على الأقل كل أسبوع.
و«التكرار» Repetitions و«المجموعات» Sets مصطلحات تستخدم لوصف عدد المرات التي تقوم في مجموعة معينة من تمارين العضلات.
وعلى سبيل المثال، إذا قمت برفع وزن الدمبل لأعلى ولأسفل 15 مرة، فهذا تكرار لـ15 مرة. والمجموعات هي عدد المرات التي تقوم فيها بعدد معين من التكرار. ولذا إذا رفعت الدمبل خمس عشرة مرة، ثم أخذت قسطًا من الراحة، ثم رفعته خمس عشرة مرة أخرى، تكون قد أديت مجموعتين من خمس عشرة مرة لكل منهما.
وعندما يكون الهدف بناء تناغم في بنية وحجم العضلات وقدرتها على التحمل، يكون القيام ببضع مجموعات من تكرار متعدد، وبأوزان خفيفة أو متوسطة.



من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.