اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة

ضرورات توفير اختصاصيين بأمراض النطق واللغة داخلها

اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة
TT

اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة

اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة

يمثل التواصل المهارة الأهم في قائمة المهارات التي تؤثر وتتأثر بباقي أشكال النمو لدى الأطفال، والتي منها، على سبيل المثال لا الحصر، النمو الاجتماعي، والسلوكي، والنفسي، والأكاديمي... وغيرها من المهارات التي تتشابك علاقاتها وتأثيراتها.
وقد يتخذ بعض الآباء قرار إدخال الطفل روضة أو مدرسة في إجراء علاجي لمساعدة الطفل على اجتياز الصعوبات التواصلية التي قد يلاحظها الأهل، ومن جانب آخر؛ قد يكون هذا الإجراء تلبية لنصيحة بعض الأهل أو الأصدقاء. ولكن للأسف قد تُتخذ كل هذه الإجراءات والقرارات دون الرجوع لأصحاب التخصص؛ والمقصود بهم هنا «اختصاصيو علاج أمراض النطق واللغة»! فهل يمكن للمدرسة أن تكون مكاناً مناسباً لحل مشكلات التواصل لدى الأطفال والتغلب عليها؟ وهل يتوفر في مدارسنا اختصاصيون في هذا المجال؟

اضطرابات التواصل
تحدث إلى «صحتك» الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، رئيس قسم اضطرابات التواصل في «مجمع عيادات العناية النفسية» بالرياض، وهو أكاديمي وباحث ومستشار لكثير من الهيئات وأستاذ مساعد بقسم «علاج اضطرابات النطق واللغة والسمع» بكلية العلوم الطبية التطبيقية في جامعة الملك سعود بالرياض، فأوضح أنه من خلال ممارسته العلاجية والإكلينيكية لاحظ «وجود كثير من المعلومات المغلوطة والأفكار الخاطئة حول تأخر نمو مهارات التواصل واللغة عند الأطفال، وطبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها لمساعدة هؤلاء الأطفال، رغم انتشار هذه المشكلات لدى عدد ليس بالقليل من أبنائنا».
وأضاف أنه «في بداية الأمر؛ تجب مراعاة أن الفحص الأولي لنمو مهارات النطق واللغة لا يعدّ من العمليات الروتينية عند دخول الأطفال للمدرسة، رغم وجود فحوصات صحية تشمل فحص النظر، على سبيل المثال، كما أنه لا يتم فحص مستوى الأداء اللغوي عند الأطفال دون تحويل مباشر من أطباء الأطفال أو أطباء الرعاية الصحية الأولية أو المعلمين أو من الأهل أنفسهم. وللأسف لا يحدث هذا التحويل في كثير من الأوقات. ومن الجدير بالذكر أنه في حال عدم اجتياز الطفل الفحص الأولي؛ فإن كثيراً من الأطفال لا يتلقون خدمات علاجية. وأخيرا تجب مراعاة نتائج الدراسات التي أجريت في هذا الصدد، والتي أظهرت أن مشكلات النطق والكلام (مثل مشكلات النطق الصحيح للأصوات الكلامية أو مشكلة التلعثم) تكون أكثر وضوحاً للأهل والمعلمين من مشكلات فهم وإنتاج اللغة المنطوقة».
يتساءل الآباء: هل تكون الروضة أو المدرسة حلاً مناسباً ووحيداً لمشكلة الطفل المتأخر لغوياً؟ يجيب الدكتور وائل الدكروري: «من هنا يجب التمييز بين ما تقدمه المدرسة، وما يقدَّم خلال الجلسات العلاجية لعلاج أمراض النطق واللغة».
ويجب أن «نعلم أن دور جلسات علاج أمراض النطق واللغة يتمحور حول تعلم المهارات الأساسية للتواصل، والتي يتعلمها الأطفال في الغالب دون مساعدة، في حين أن المدرسة تهتم في المقام الأول بتعليم المهارات الأكاديمية المكتسبة، والتي يحتاج الأطفال لتعلمها للانخراط في برنامج أكاديمي ذي منهج واضح ومخرجات محددة».

تطوير المهارات
الأطفال يحتاجون لمهارات الانتباه والاستجابة والمعالجة للمعلومات، حتى يطوروا مهارات التواصل بشكل عام. فرغم اختلاف اللغات والثقافات التي ينتمي لها الأطفال، فإن هذه المهارات تظل أساسية بدرجة كبيرة، والتي يمكن تلخيصها في التالي:
* الوعي: حيث إننا يمكننا من خلال الوعي أن ندرك ما يحدث لنا وحولنا والاستفادة منه في المستقبل لتعلم المزيد.
* التواصل والتفاعل الاجتماعي:
- تمييز الكلام عن باقي الأصوات البيئية.
- فهم تعبيرات الوجه.
- تبادل الأدوار أثناء التفاعل مع الآخرين.
- الانتباه المتبادل.
- فهم الإشارات والإيماءات واستعمالها.
- التفاعل مع الآخرين سواء أكانوا من الأطفال أم البالغين.
ويضيف الدكتور وائل الدكروري أن «بعض الأطفال قد يعانون من اضطرابات في تطور مهاراتهم على مستويات عدة ومختلفة؛ منها اضطرابات في نمو اللغة، التي قد تؤثر على مستوى الفهم اللغوي والقدرة على استخدام اللغة المنطوقة بشكل فعال للتفاعل، واضطرابات النطق، واضطرابات الصوت، واضطرابات الطلاقة، وهي ما تعرف بـ«التأتأة»، واضطرابات التواصل المكتسبة بسبب إصابات الدماغ».
ومن هنا «يجب أن نعلم أن التعامل مع هذه الاحتياجات يحتاج إلى نوعية خاصة من التدريب والدراسة، وهي التي تتوفر فقط عند اختصاصيي علاج أمراض النطق واللغة المعتمدين، مما يمكنهم من القدرة على التقييم والتشخيص لاضطرابات التواصل المختلفة، كما يمكنهم من تصميم برامج تَدَخُّل فعالة تتوافق مع احتياج كل حالة على حدة».

‏ دور المدرسة
إن دور المدرسة يتمثل في «مساعدة الأطفال على تعلم مهارات أكاديمية ضمن منهج يَفترض كفاءة الأطفال التواصلية واللغوية على وجه التحديد، حتى يستطيعوا تعلمها والتدرج في مستوى التعلم وتحقيق الأهداف التعليمية تبعاً للمنهج المتبع. وهنا تبرز صعوبة ‏استفادة الطفل الذي يعاني من صعوبات في التواصل أو قصور في الأداء اللغوي تحديداً؛ لأنه في احتياج إلى خطة فردية حتى يتمكن من تحقيق هذه الأهداف».
يضيف الدكتور وائل الدكروري أن من خبرته العملية ومن خلال ممارسته الإكلينيكية يلاحظ «وجود كثير من الحالات التي لا تبدأ البحث عن الخدمات العلاجية إلا بعد إلحاق الطفل بفصل دراسي أو حتى عام دراسي كامل، دون إحراز أي تقدم يُذكر، وهو ما يفقد الطفل كثيراً من الوقت، ويكون له كثير من الآثار السلبية على الطفل والأسرة. وعليه؛ فإن إلحاق الطفل الذي يعاني من اضطرابات التواصل بروضة أو مدرسة فقط من دون حصوله على خدمات تشخيصية وعلاجية من اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة، لا يعدّ القرار الأكثر فاعلية».
وهنا ‏تجدر الإشارة إلى أن وجود اختصاصيين في علاج أمراض النطق واللغة داخل نظام التعليم في الروضات والمدارس «يساعد على تحقيق هذه الأهداف، ويرفع من جاهزية الطفل للتعلم داخل البيئة المدرسية، وعلى العكس؛ إذا لم تتوفر هذه الخدمة المتمثلة في وجود اختصاصي علاج أمراض نطق ولغة، فسيكون من الصعب على المدرسة في ظل عدد الأطفال وضغط المتطلبات الأكاديمية تقديم الخدمة المرجوة للطفل الذي يعاني من صعوبة في تطوير مهاراته اللغوية، ‏ناهيك بوجود مشكلات، مثل صعوبات النطق أو التأتأة، والتي تعدّ تخصصاً أصيلاً لاختصاصي علاج أمراض النطق واللغة. ولكن تظل هناك مناطق تداخل بين اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة والمعلمين، تتمثل في تعلم مهارات القراءة، التي يجب أن ندرك اعتمادها بشكل كبير على المهارات الأساسية التي يقدمها اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة، مثل اللغة المنطوقة، ومهارات فهم اللغة، والوعي الصوتي، وحجم المفردات المتعلمة، والقدرة على التسمية... ‏وغيرها من المهارات ذات العلاقة. ولذلك يعتمد تقييم المهارات الأكاديمية، خصوصاً القراءة، على كفاءة القدرات اللغوية على مستويات متعددة، ومما لا شك فيه أن التعاون بين المدرسة واختصاصي علاج أمراض النطق واللغة ‏المسؤول عن حالة الطفل، سواء أكانت المتابعة خارج المدرسة من خلال عيادة، أم مستشفى، أم داخل المدرسة، يُعدّ المفتاح الأساسي لنجاح الطفل وتمكنه من اجتياز هذه الصعوبات».
وأخيراً؛ يجب أن ندرك أن تنوع الأدوار التي يقوم بها المختصون على اختلاف تخصصاتهم مهم ومطلوب؛ بل ويُعدّ تعاونهم هو الشكل الأمثل لتقديم الخدمات الأكثر فاعلية، وهو ما يعرف بـ«الفريق متعدد التخصصات» والذي تأتي على قمة أولوياتهم خطة التعليم الفردي (Individualized Education Program، IEP).
ويؤكد الدكتور وائل الدكروري على «ضرورة حصول الطفل، الذي يعاني من أي صعوبات على مستوى النطق واللغة، على خدمات تشخيصية وعلاجية مختصة من اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة في خطوة أولى وأساسية، كما يجب التأكيد على أن التعاون بين الاختصاصي والمدرسة يساهم في تعظيم استفادة الطفل من البيئة المدرسية».
ونحلم بتوفر اختصاصيين في علاج أمراض النطق واللغة داخل كل مدرسة وروضة للوصول لأفضل شكل لتقديم الخدمات لأطفالنا الأعزاء.



ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان ودعم القلب. كما يشتهر بخصائصه المضادة للالتهابات، والمضادة للأكسدة، والمضادة للميكروبات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فما التأثيرات المحتملة لشرب شاي الزنجبيل يومياً؟

1. تحسين الهضم

يساعد الجينجيرول، وهو من المركبات الحيوية النشطة في الزنجبيل، على تسريع انتقال الطعام من المعدة إلى الجهاز الهضمي بكفاءة أكبر. ونتيجة لذلك، تقل احتمالية بقاء الطعام في الأمعاء لفترة طويلة بما يكفي للتسبب في اضطرابات هضمية.

كما يساهم الزنجبيل في تقليل التخمر داخل الأمعاء، والحد من الإمساك، والتخفيف من العوامل التي تؤدي إلى انتفاخ البطن والغازات.

2. تخفيف الغثيان والقيء

قد يساعد الزنجبيل في تهدئة اضطرابات المعدة، والتخفيف من الغثيان والقيء المصاحبين للعلاج الكيميائي، ودوار الحركة، والحمل.

ويُعد الزنجبيل آمناً بشكل عام عند تناوله بكميات معتدلة خلال الحمل. ومع ذلك، نظراً لامتلاكه تأثيراً مضاداً للتخثر (مُسيّلاً للدم)، يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدراجه في النظام الغذائي اليومي أثناء الحمل.

3. تقليل الالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مركبات فعالة مثل 6-شوجاول، وزنجيرون، و8-شوجاول، والتي قد تساعد في تثبيط الاستجابة الالتهابية المرتبطة بعدد من الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والصدفية (وهو مرض جلدي مناعي ذاتي)، وغيرها من الحالات الالتهابية.

كما قد يساهم الزنجبيل في التحكم بالالتهاب المرتبط بأمراض مثل التهاب القولون التقرحي، وداء كرون، والذئبة.

4. تخفيف الألم

قد يكون الزنجبيل فعالاً بقدر بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، مثل أدفيل/موترين (إيبوبروفين)، في تخفيف آلام الدورة الشهرية.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات الدقيقة، تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الزنجبيل قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم المرتبط بمتلازمة ما قبل الحيض، والصداع النصفي، والتهاب مفصل الركبة، وآلام العضلات بعد التمارين الرياضية.

5. المساعدة في التحكم في الوزن

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال، إلا أن إحدى المراجعات المنهجية وجدت أن الزنجبيل قد يساهم في تعزيز فقدان الوزن عبر آليات متعددة، من بينها:

- تثبيط امتصاص الدهون في الأمعاء.

- التأثير في طريقة تخزين الدهون داخل الجسم.

- المساعدة في التحكم في الشهية.

6. الوقاية من الأمراض المزمنة

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول ما بين 2 و4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية.

كما تُظهر أبحاث أخرى أن الزنجبيل قد يساهم في:

- الوقاية من بعض أنواع السرطان.

- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

- الوقاية من داء السكري أو المساعدة في السيطرة عليه.

الآثار الجانبية المحتملة للزنجبيل

لن يعاني معظم الأشخاص من آثار جانبية عند شرب كوب من شاي الزنجبيل يومياً.

لكن تناول أكثر من 4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يسبب أو يزيد من حدة بعض المشكلات، مثل:

- اضطرابات الجهاز الهضمي والإسهال.

- ارتجاع المريء وحرقة المعدة.

- تثبيط الجهاز العصبي المركزي وانخفاض ضغط الدم.

- تفاقم حالات النزيف الموجودة مسبقاً.

- عدم انتظام ضربات القلب.

- ردود فعل تحسسية.

وبشكل عام، يُعد الاعتدال هو المفتاح للاستفادة من فوائد الزنجبيل مع تقليل احتمالية التعرض لأي آثار جانبية.


كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
TT

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات. مع ذلك، إذا كنت تعاني من أي حالة صحية - بما في ذلك السكري أو أي مرض مزمن آخر، أو الحمل، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان الصيام مناسباً لك، أو ما إذا كان ينبغي تعديله لتجنب أي ضرر محتمل.

وإذا كنت تتناول أدوية بانتظام، فاحرص على سؤال مقدم الرعاية الصحية عمّا إذا كان يمكنك إيقافها بأمان، أو تعديل مواعيدها، أو تناولها على معدة فارغة. وفي حال الشعور بتوعك أثناء الصيام، فاستشر طبيباً إذا لم تتحسن الأعراض، بحسب موقع جامعة كورنيل الأميركية.

7 نصائح لصيام رمضان ناجح

تقول سونيا إسلام، وهي اختصاصية تغذية مسجلة عملت سابقاً في برنامج الإرشاد الزراعي بجامعة كورنيل الأميركية، إن الصيام في شهر رمضان هو تمرين ذهني بقدر ما هو تمرين بدني. ورغم اختلاف الناس في طرق تهيئة أنفسهم ذهنياً وجسدياً، فإن هناك مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعد الأشخاص على التأقلم مع الصيام اليومي:

1. حافظ على رطوبة جسمك

حاول شرب السوائل عدة مرات خلال الليل، حتى وإن لم تشعر بعطش شديد، فالإحساس بالعطش هو إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ يعاني من الجفاف. يُفضل اختيار السوائل الخالية من الكافيين، لأن المشروبات المحتوية عليه قد تزيد من فقدان السوائل.

وتذكّر أن بدء الإفطار بالماء ليس تقليداً فحسب، بل وسيلة فعالة لضمان حصول جسمك على ترطيب جيد قبل الانشغال بتناول الطعام.

لكن احذر من الإفراط في شرب الماء دفعة واحدة؛ فمحاولة استهلاك كميات كبيرة بسرعة قد تؤدي إلى تخفيف تركيز الأملاح في الجسم، مما قد يسبب حالة خطيرة تُعرف بتسمم الماء، وقد تكون مميتة في بعض الحالات.

2. التنوع سرّ الحياة

احرص على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة خلال المساء. ففي رمضان، يحتاج جسمك - أكثر من أي وقت مضى - إلى تغذية متوازنة لتعويض التعب.

تشمل المكونات الأساسية التي ينبغي تضمينها في وجباتك:

- الحبوب الكاملة.

- الخضراوات.

- الفواكه.

- البروتينات الخالية من الدهون.

- الدهون الصحية (مثل زيت الزيتون والمكسرات).

3. حجم الحصة مهم

يستغرق الجسم نحو 20 دقيقة ليشعر بالشبع، لذلك، تجنب الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار. تناول وجبتك بوعي، واستمع إلى إشارات الشبع الصادرة من جسمك، فذلك يخفف الضغط عن الجهاز الهضمي ويمنحك طاقة أفضل مقارنة بتناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

4. حافظ على نشاطك

على الرغم من أن الصيام قد يكون مرهقاً جسدياً، حاول ألا تصبح خاملاً تماماً. وإذا كنت معتاداً على ممارسة الرياضة صباحاً، ففكر في نقلها إلى المساء بعد الإفطار.

ولا يُنصح بممارسة التمارين الشاقة خلال ساعات النهار، لأنها قد تؤدي إلى الجفاف بسرعة. ابدأ بخطوات بسيطة، مثل المشي لمسافات قصيرة - سواء للذهاب إلى الجامعة أو لقضاء بعض المشاوير - أو ممارسة تمارين تمدد خفيفة، فذلك يساعدك على الحفاظ على نشاطك طوال اليوم.

5. بعض أسرار السحور الناجح

تساعد الوجبة المتوازنة في السحور على استقرار مستوى السكر في الدم، مما يمنحك طاقة أفضل خلال ساعات الصيام.

من العناصر التي يُنصح بتضمينها في وجبة السحور:

الحبوب الكاملة: حبوب الإفطار الكاملة، الخبز الأسمر، الأرز البني، الشوفان.

الفواكه والخضراوات الطازجة: استكشف قسم الخضراوات والفواكه لتجد أفكاراً متنوعة ومغذية.

البروتين: الحليب، الزبادي، البيض، المكسرات.

الدهون الصحية: المكسرات، الزيتون.

أفكار عملية لوجبات السحور:

- دقيق الشوفان مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- وعاء من حبوب الإفطار الكاملة مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- شريحة خبز قمح كامل محمص، بيضة مسلوقة، وقطعة فاكهة.

- ساندويتش زبدة الفول السوداني على خبز القمح الكامل مع كوب من الحليب قليل الدسم.

- موزة أو تفاحة مع زبدة الفول السوداني وكوب من الحليب قليل الدسم.

- وعاء من حساء الخضار، شريحة خبز قمح كامل محمص، وكوب من الحليب قليل الدسم.

- سلطة كسكس من القمح الكامل مع خضار مشكلة، زيت الزيتون، وتونة معلبة.

- ولا تنسَ شرب الماء خلال السحور.

6. اكتشف ما يناسبك

اعتماداً على نمط نومك، قد تحتاج إلى تجربة عدد مرات ومواعيد تناول الطعام بما يساعدك على الحفاظ على طاقتك. فتنظيم الوجبات خلال فترة الإفطار أمر شخصي ويختلف من فرد لآخر.

7. ثق بإحساس جسمك

كل شخص فريد بطبيعته، وقد يشعر بأفضل حال عند اتباع نمط غذائي مختلف عن غيره. وإذا كنت تواجه صعوبة في الصيام ولم تُحقق هذه النصائح النتائج المرجوة، فاستشر اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية للحصول على إرشادات أكثر تحديداً تناسب حالتك.

نصائح إضافية لتغذية الرياضيين

قد يُشكل الصيام تحديات إضافية للرياضيين والطلاب النشطين بدنياً، مثل:

- انخفاض استهلاك الطاقة.

- الجفاف.

- فقدان الكتلة العضلية.

- الإمساك.

- اضطرابات النوم.

وجميعها عوامل قد تزيد من التعب وتؤثر سلباً في الأداء البدني والذهني.

وللتقليل من الآثار السلبية المحتملة، يوصي اختصاصيو التغذية في جامعة كورنيل الأميركية بما يلي:

- التركيز على الكربوهيدرات والبروتين في وجبتي ما بعد غروب الشمس وقبل الفجر.

- إضافة العصائر، ومشروبات البروتين، و/أو ألواح البروتين إلى جانب الوجبات الصلبة إذا كان من الصعب تناول كميات كبيرة من الطعام.

- اختيار وجبات ووجبات خفيفة عالية السعرات الحرارية لتلبية الاحتياجات اليومية، مثل: التمر، زبدة المكسرات، الجرانولا، الأفوكادو، البذور.

- شرب مشروبات غنية بالإلكتروليتات لتحسين الترطيب. كما يُعد الحليب، والعصير الطبيعي، والحساء خيارات ممتازة للترطيب.

- الحصول على الإلكتروليتات عبر المشروبات الرياضية، أو بإضافة رشة ملح وعصير ليمون وسكر إلى الماء لزيادة فعاليته في الترطيب.

- إضافة بذور الكتان أو الشيا المطحونة (من ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين)، الشوفان المطبوخ، أو الزبادي إلى النظام الغذائي.

وأخيراً، احرص على النوم الكافي لدعم التعافي والتكيف وتحسين الأداء. وإذا أمكن، ففكّر في جدولة التمارين قريباً من أوقات تناول الطعام، مما يساعد على توفير الطاقة وتحسين التعافي عبر التغذية المناسبة.


لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
TT

لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)

تحظى الأطباق التي تجمع بين الطماطم والأفوكادو بشعبية واسعة بفضل مذاقها الشهي وتناسق نكهاتها. إلا أن هذا المزيج لا يقتصر على الطعم فقط، بل يلقى أيضاً اهتماماً من اختصاصيي التغذية، لأن الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو تُساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية المتوافرة في الطماطم بكفاءة أكبر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

جسمك يحتاج إلى الدهون لامتصاص بعض العناصر الغذائية

تُعد الطماطم مصدراً غنياً بالكاروتينات، وعلى رأسها الليكوبين والبيتا كاروتين. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة في الجسم، وترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب والجلد والخلايا.

لكن تكمن المشكلة في أن الجسم لا يستطيع امتصاص هذه المركبات بكفاءة من دون وجود دهون.

توضح جينيفر باليان، وهي اختصاصية تغذية معتمدة، أن «الكاروتينات، مثل الليكوبين الموجود في الطماطم، هي مركبات قابلة للذوبان في الدهون، ما يعني أنها تحتاج إلى دهون غذائية ليتم امتصاصها بكفاءة».

وبعبارة أخرى، عند تناول الطماطم بمفردها، قد لا يستفيد الجسم من كامل قيمتها الغذائية. أما عند دمجها مع مصدر للدهون الصحية، مثل الأفوكادو، فإن امتصاص هذه المركبات يتحسن بشكل ملحوظ.

وتضيف باليان: «بعد إطلاق الكاروتينات من الطماطم أثناء عملية الهضم، تحتاج هذه المركبات إلى الارتباط بالدهون الموجودة في الوجبة حتى يتم نقلها إلى خلايا الأمعاء».

وفي غياب الدهون، يظل الامتصاص محدوداً. أما عند إضافة الدهون الغذائية، فقد يرتفع امتصاص الجسم لهذه المركبات بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر، بحسب نوع الكاروتين.

فوائد إضافية لتناول الأفوكادو مع الطماطم

إلى جانب تعزيز امتصاص الكاروتينات، يحقق هذا المزيج فوائد غذائية أخرى عديدة، بحسب الخبراء، منها:

شعور أفضل بالشبع: يوفر الأفوكادو الألياف والدهون الصحية التي تُبطئ عملية الهضم وتُسهم في تعزيز الشعور بالشبع بعد الوجبة. وتُكمل الطماطم هذا التأثير بفضل انخفاض سعراتها الحرارية، واحتوائها على نسبة عالية من الماء، وغناها بالألياف، وهي عوامل ترتبط بزيادة الإحساس بالامتلاء والمساعدة في تقليل استهلاك الطاقة اليومي.

دعم صحة القلب: يرتبط تناول الأفوكادو بمستويات كوليسترول صحية ومؤشرات أفضل لصحة القلب. وفي المقابل، تُوفر الطماطم البوتاسيوم وفيتامين «سي» ومركبات نباتية تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام: تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأفوكادو يميلون إلى الحصول على كميات أكبر من العناصر الغذائية عموماً، كما يتمتعون بنظام غذائي أعلى جودة مقارنة بغيرهم.

كيفية إدراج الأفوكادو والطماطم في وجباتك

لدمج الطماطم والأفوكادو في الوجبة نفسها، توصي باليان بالخيارات التالية:

- جواكامولي مع طماطم مفرومة

- خبز محمص بالأفوكادو مغطى بشرائح الطماطم

- صلصة طماطم مع مكعبات الأفوكادو

- سلطات تحتوي على المكوّنين معاً

- ساندويتش بيض للفطور مغطى بالطماطم والأفوكادو

طريقة تحضير الطماطم تُحدث فرقاً أيضاً

لا تقتصر الفائدة على الجمع بين المكوّنين فحسب، بل إن طريقة تحضير الطماطم تؤثر كذلك في مستوى الاستفادة الغذائية. إذ يمتص الجسم الليكوبين بسهولة أكبر من منتجات الطماطم المطبوخة - مثل الصلصة أو المعجون - مقارنة بالطماطم النيئة، لأن الطهي يُساعد على تحرير الليكوبين من البنية الخلوية للطماطم.

ونتيجة لذلك، قد يؤدي تناول الأفوكادو إلى جانب أطباق الطماطم المطبوخة إلى زيادة امتصاص الليكوبين بدرجة أكبر، كما تشير باليان.