آثار «كوفيد ـ 19» طويلة الأمد

تلف رئوي واعتلال دائم وتأثيرات على الأعصاب والقلب

آثار «كوفيد ـ 19» طويلة الأمد
TT

آثار «كوفيد ـ 19» طويلة الأمد

آثار «كوفيد ـ 19» طويلة الأمد


يقول الخبراء المعنيون إنه رغم وجود العديد من الأمور المجهولة بشأن آثار فيروس كورونا طويلة الأمد، فإن من المؤمل توافر المزيد من المعلومات عنه قريبا.

- عواقب الإصابة
عانى عدد كبير ومتزايد من المواطنين الأميركيين حاليا من نوبة فيروس كورونا المستجد، ويبدأ الأطباء لتوهم في الوقوف على المزيد من المعلومات حول الآثار اللاحقة على الإصابة بالمرض.
يقول البروفسور ديفيد كريستياني، الأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد، وطبيب أمراض الرئة في مستشفى ماساتشوستس العام: «تصدر التقارير، واصفة الآثار طويلة الأمد على الرئتين، وهذا ليس مفاجئا لنا، حيث هناك احتمالات بحدوث التندب الرئوي ووقوع الاعتلال الدائم، فضلا عن الآثار الأخرى على الأعصاب، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والكلى».
وبعض الناس، ممن باتوا يعرفون طبيا بمسمى «حاملي أعراض الفيروس لفترة ممتدة»، يبلغون أيضا عن استمرار المعاناة من أعراض الإصابة بالفيروس لمدة أسابيع أو شهور من وقت الإصابة الأولى. وتشتمل هذه الأعراض على أمور متعددة مثل الصداع، ومشاكل الإدراكي، والتغيرات المزاجية، والإجهاد، وانخفاض قوة التحمل لأداء التمارين، والإنهاك الجسدي.
يقول الدكتور كريستياني، وهو أيضا مدير برنامج الطب البيئي والمهني وعلوم الأوبئة في كلية تشأن للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد: «إننا نتعلم المزيد عن عواقب فيروس كورونا المستجد مع مرور الشهور وتنامي خبراتنا بشأنه. ويبدو أن هناك عواقب طويلة الأمد، تلك التي تستلزم المزيد من الدراسات للوقوف على ما إذا كانت بعض الآثار طويلة الأمد ناجمة عن بقاء المريض داخل وحدة العناية المركزة لفترة الطويلة إثر المعاناة من حالة مرضية شديدة من أي نوع، في مقابل السمات المعينة ذات الصلة بهذه العدوى الفيروسية المحددة».

- تأثيرات «ما بعد كورونا»
في حين أن الكثير من الأمور ما يزال مجهولا عن أعراض ما بعد العدوى ذات الصلة بفيروس كورونا، إلا أن الآثار طويلة الأمد تبدو أكثر احتمالية لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض عوامل الخطر المعينة (مثل ارتفاع ضغط الدم والبدانة)، ولدى كبار السن، وذلك وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وربما يكون الأشخاص أكثر عرضة أيضا للمعاناة من الأعراض الممتدة إن كانوا يعانون الإصابة من مرض آخر أكثر خطورة بسبب الفيروس.
ومع ذلك، في حين أن الأشخاص الذين يعانون من الأعراض الطويلة الأمد لديهم عوامل الخطر الأساسية، إلا أن الأشخاص الأصغر سنا والأكثر صحة ربما يتأثروا بتلك الأعراض أيضا. وقد ذكرت منظمة الصحة العالمية أنه عبر مسح هاتفي للأشخاص البالغين الذين ظهرت عليهم أعراض فيروس كورونا، أفادت نسبة 20 في المائة من الأشخاص ضمن الشريحة العمرية (18 و37 عاما) أنهم يشعرون بآثار ممتدة جراء الإصابة بالفيروس.

- مجاهيل عديدة
قد يدفعنا هذا إلى التساؤل عن صورة العواقب المحتملة في حالة التعرض للإصابة، وما الذي يمكننا أو يتعين علينا فعله بعد إدراك هذا الأمر في حماية صحتنا على المدى الطويل. وتكمن الحقيقة في أن الفيروس جديد علينا للغاية، وبالتالي فإن الأطباء لا يفهمون سبب عدم تعافي بعض الأشخاص بصورة تامة من فيروس كورونا، أو كم هو عدد الأشخاص الذين تأثروا فعليا بالفيروس على المدى الطويل، أو ما إذا كانت هذه المشكلات سوف تحل مع مرور الوقت.
يقول الدكتور إريك روبين، أستاذ علم المناعة والأمراض المعدية لدى كلية تشأن للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد: «هناك القليل من المعلومات المنشورة في المجال العام بشأن التعافي بعد الإصابة بفيروس كورونا المستجد»، ولذلك عند هذه المرحلة، من الصعوبة بمكان منح الأشخاص إرشادات معينة للمتابعة أو حتى معرفة ما يمكنهم توقعه في واقع الأمر. ويضيف الدكتور روبين قائلا: «نظرا لأن فيروس كورونا من الأمراض الجديدة علينا، فليست لدينا خبرة واسعة في الصورة التي سوف يكون عليها التعافي التام منه. وبالنسبة إلى مدى انتشاره ومدى شدته، فهذا أيضا من الأمور المجهولة لنا حتى الآن».

- علامات وإشارات
ووفقاً لذلك، هناك بعض الأمور التي يشعر الأطباء بقدر معتبر من الثقة حيالها، حتى في تلك المرحلة المبكرة.
> التعافي التام قد يستغرق بعض الوقت. ومعلوم أن الكثير من الناس ممن أصيبوا بمرض الإنفلونزا أو أي عدوى حادة أخرى في الجهاز التنفسي، لا يقفزون إلى حالة التعافي التام على الفور.
إن التعافي عبارة عن عملية، وهذا يصح تماما عند الحديث عن فيروس كورونا المستجد. يقول الدكتور روبين: «بصفة عامة، كلما كانت العدوى المبدئية حادة للغاية، كلما زادت صعوبة التعافي التام وطال أمدها». والأشخاص الذين يعانون من أشد أنواع أمراض الرئتين خطورة، مثل «متلازمة الضائقة التنفسية الحادة» acute respiratory distress syndrome (ARDS)، بصرف النظر عن أسباب الإصابة، غالبا ما يعانون من طول فترات التعافي. ويستطرد الدكتور روبين قائلا: «يصح هذا الأمر تماما بالنسبة إلى المرضى الذين يصابون بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد. ويرجع ذلك في جزء منه إلى التعافي البطيء أو المحدود لوظائف الرئتين. ولذلك، فإن ضيق التنفس يصبح من الأمور الشائعة سيما مع بذل المجهود».
> العلاج داخل المستشفيات قد يؤدي إلى طول فترة التعافي والنقاهة. وربما ترجع بعض المعاناة في العودة إلى الحالة الطبيعية لدى العديد من الأشخاص الذين عانوا من المرض الشديد إلى هزال العضلات الذي يحدث جراء لزوم الفراش لفترة طويلة من الزمن في المستشفى أثناء مكافحة الفيروس. ولذلك، بالإضافة إلى التعافي من المرض، فإن المرضى في حاجة إلى استعادة القوة الجسدية التي فقدوها، تماما كما يقول الدكتور روبين.
> المضاعفات قد تحتاج إلى متابعة مصممة خصيصا بحسب الحالة. وبالنسبة إلى المرضى الذين عانوا من مضاعفات معينة، ربما تكون هناك حاجة إلى المتابعة المرصودة مع العلاج.
يقول الدكتور روبين، إن ما يجعل من فيروس كورونا المستجد يشكل واقعا مختلفا عن فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى هو أنه لا يؤثر فقط على الرئتين، وإنما قد يؤدي أيضا إلى جلطات الدم المسببة للتلف التي يمكن أن تسبب السكتات الدماغية فضلا عن إلحاق الأضرار الفادحة بالقلب وأعضاء الجسد الأخرى.
ويضيف الدكتور روبين قائلا: «ربما أصيب بعض المرضى بتلف الكلى أثناء الإصابة بفيروس كورونا المستجد. وربما يحتاج أي مريض مصاب بأضرار في الأعضاء إلى استمرار تناول الدواء ومواصلة الفحص والمتابعة المحددة استنادا إلى حالة المضاعفات الخاصة به».

- إجراءات لاحقة
من المرجح للأشخاص الذين يعانون من الأعراض الأكثر حدة لفيروس كورونا أن يعانوا من الأعراض اللاحقة الممتدة. ومع ذلك، ربما لا يتمكن حتى الأشخاص المصابون بالعدوى الذين تظهر عليهم الأعراض الخفيفة، من العودة إلى الحالة الطبيعية لمدة أسابيع أو حتى شهور. يقول الدكتور كريستياني: «نظرا لعدم وجود علاجات محددة للآثار الصحية السلبية طويلة الأمد الناجمة عن فيروس كورونا، فلن يكون من المبرر في هذه المرحلة إجراء فحوصات لأمراض الرئتين أو أمراض القلب لدى الأطباء المختصين».
ومع ذلك، قد يكون من المفيد المتابعة لدى طبيب الرعاية الأولية – عن طريق التطبيب عن بعد أو بصفة شخصية بعد الشفاء – ومناقشة بعض أمور المراقبة الأساسية، والتي قد تشتمل على إجراء اختبارات الدم للوقوف على علامات الالتهاب، أو اختبار وظائف الرئتين، أو اختبار القلب المعروف باسم «مخطط صدى القلب» echocardiogram.
ويتابع الدكتور كريستياني قوله: «سوف ألاحظ في هذه المرحلة أنه لا توجد توصية محددة للقيام بتلك الإجراءات الطبية لدى كافة المرضى المتعافين من الإصابة بفيروس كورونا، ولذلك سوف يكون من المهم مناقشة المتابعة الطبية الشخصية مع طبيبك الخاص».
يقول الدكتور روبين: «إذا ما استمرت الأعراض لديك، فليست هناك إرشادات معينة ينبغي اتباعها حتى الآن. ومن المرجح لأغلب المرضى أن يتعافوا من المرض تماما رغم أن ذلك قد يستغرق بعض الوقت». وبرغم ذلك، ينبغي على الأشخاص الذين تستمر لديهم الأعراض أن يخضعوا للتقييم الطبي تماما كما سوف يفعلون بالنسبة لأي مرض مزمن آخر. ويوضع في الحسبان أنه رغم أن بعض الأعراض قد تكون ذات صلة بفيروس كورونا المستجد، إلا أنها قد تكون غير ذات صلة به أيضا، ولذلك ينبغي التحقق من السبب الكامن وراء الأعراض لدى الطبيب المختص.

- كيف تحمي نفسك في المستقبل؟
> في هذه الأثناء، إن كنت قد شفيت تماما من فيروس كورونا المستجد، فلا بد من ممارسة العادات الصحية الجيدة، تماما كما سوف تفـعل إن كنت تحاول تفادي الإصابة بالعدوى في المقام الأول.
يقول الدكتور كريستياني: «إن تكرار الإصابة بالعدوى قابل للحدوث رغم ندرته. ومن ثم، تظل الممارسات الصارمة من احترام التباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامات الواقية في الأماكن العامة، وغسل اليدين المتكرر، من الأمور الأساسية. وفي فصل الشتاء، من الأهمية بصفة خاصة عدم التجمع في الأماكن المغلقة ضمن مجموعات صغيرة أو كبيرة من الناس. كذلك، لا بد من الحصول على لقاح الإنفلونزا، حيث إن الرئة ليست في حاجة إلى صدمة صحية أخرى، ناهيكم عن أن الإصابة بالإنفلونزا نفسها قد تكون قاسية، وربما قاتلة، وتؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة بصفة مؤقتة، مما يجعل الإنسان معرضا للإصابة بالالتهاب الرئوي الجرثومي، أو ربما التعرض لجولة أخرى من فيروس كورونا».
ومع استمرار الأبحاث في محاولة الكشف عن نتائج جديدة بشأن فيروس كورونا، من المحتمل أن تتوافر المزيد من المعلومات خلال الشهور المقبلة.

• لدى «رسالة هارفارد الصحية» مركز مستقل للمعلومات بشأن فيروس كورونا المستجد، متاح على موقع: (www.health.harvard.edu)، ذلك الذي يمكن الحصول منه على أحدث المعلومات بشأن الفيروس.

* رسالة هارفارد الصحية خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

صحتك عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة (مركبات نباتية تساعد على حماية الخلايا من التلف)، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

فالشاي الأسود والقهوة والعديد من عصائر الفاكهة تحتوي على مضادات أكسدة، تقدم فوائد صحية مماثلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة؟

الشاي الأسود

على الرغم من أن الشاي الأخضر يتميز بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين أنواع الشاي، فإن الشاي الأسود يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من البوليفينولات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات). وقد توفر البوليفينولات فوائد مضادة للسرطان.

القهوة

تُعدّ القهوة من أفضل مصادر البوليفينولات، بل تتفوق على الشاي الأخضر في قدرتها المضادة للأكسدة. وأبرز البوليفينولات الموجودة في القهوة هو حمض الكلوروجينيك، المعروف بقدرته على الحماية من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

عصير الرمان

يحتوي الرمان وعصيره على مركبات البوليفينولات التي تُقلل من الإجهاد التأكسدي ومن علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما قد يُساعد عصير الرمان على خفض مستوى السكر في الدم وضغط الدم. وأظهرت الدراسات أن حمض الإيلاجيك والبونيكالاجين، وهما من مركبات البوليفينولات الموجودة في الرمان، يُقدمان فوائد مضادة للسرطان.

عصير الشمندر

يُعرف الشمندر أو البنجر باحتوائه على مستويات عالية من المركبات المفيدة للصحة، بما في ذلك مضادات الأكسدة. وهو غني بالبوليفينولات والبيتالينات والفلافونويدات، بالإضافة إلى مغذيات نباتية أخرى. ويُعدّ عصير الشمندر مصدراً مركزاً لهذه العناصر الغذائية التي توفر حماية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من أهم مصادر مضادات الأكسدة، حيث إن عصير البرتقال الطبيعي غني بـ«فيتامين ج»، وهو مضاد أكسدة قوي، كما يحتوي على مركبات الفلافونويد الطبيعية، مثل هيسبيريدين وناريروتين، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات والفيروسات.

عصائر الفواكه والخضراوات الخضراء

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة. وسواء قُمتَ بعصرها بنفسك أو اشتريتَ عصير فواكه وخضراوات طازجاً من محل عصائر، فإن جميع عصائر الفواكه والخضراوات تحتوي على مضادات الأكسدة. وللحصول على أقصى فائدة، اختر عصيراً طبيعياً بنسبة 100 في المائة من دون إضافة سكر.

عصير العنب

يحتوي العنب على العديد من مضادات الأكسدة. مع ذلك، تتركز معظم مضادات الأكسدة في البذور والقشرة، بينما لا تتجاوز نسبتها في لب العنب 6 في المائة تقريباً. وللحصول على أكبر جرعة من مضادات الأكسدة، تناول ثمرة العنب كاملة. لكن العصير قد يُفيدك أيضاً.


ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية. ويُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية، نظراً إلى خصائصه المهدئة وقدرته على دعم الترطيب وتهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الشعور بالسكينة.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أفضل أوقات شرب شاي الأعشاب لتعزيز الاسترخاء، وأبرز أنواعه التي قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين النوم.

أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب للاسترخاء

يساعد شاي الأعشاب على تعزيز الشعور بالاسترخاء في مختلف أوقات اليوم، إلا أن بعض الفترات قد تكون أكثر ملاءمة لتحقيق أقصى استفادة:

قبل النوم بساعة أو أكثر:

لأنه خالٍ من الكافيين، يُعد شاي الأعشاب خياراً مناسباً في المساء، إذ لا يسبّب الأرق. ويُنصح بتناوله قبل موعد النوم بساعة على الأقل لإتاحة الوقت لدخول الحمام وتجنّب الاستيقاظ ليلاً.

في الصباح:

يلجأ كثيرون إلى القهوة أو الشاي الأسود للحصول على دفعة من الكافيين. واستبدال شاي الأعشاب الخالي من الكافيين بهما قد يساعد على بدء اليوم بهدوء أكبر.

خلال أو بعد فترة من التوتر:

سواء كان الضغط ناجماً عن يوم عمل مزدحم أو مسؤوليات أسرية أو خلاف شخصي، فإن تخصيص استراحة قصيرة لشرب شاي الأعشاب قد يُسهم في تهدئة الأعصاب.

كيف يعزّز شاي الأعشاب الاسترخاء؟

على عكس الشاي الأسود أو الأخضر، لا يُصنع شاي الأعشاب من نبات كاميليا سينينسيس، مما يعني أنه لا يحتوي على مركب «إل-ثيانين» المرتبط بتخفيف التوتر.

ومع ذلك، يمكن لشاي الأعشاب أن يساعد على الاسترخاء بطرق عدة، منها:

الحفاظ على الترطيب:

يُسهم شاي الأعشاب في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مما يقلّل الإجهاد الناتج عن الجفاف. وقد أظهرت أبحاث أن نقص شرب الماء قد يؤدي إلى تضخيم استجابة الجسم للتوتر، ويُسهم في مشكلات صحية مرتبطة به.

إتاحة فرصة للتوقف:

أخذ وقت لإعداد الشاي وتناوله يمنح العقل استراحة من ضغوط الحياة اليومية، ويساعد على الإبطاء والشعور بالهدوء.

التأثيرات الفسيولوجية للأعشاب:

قد تؤدي بعض الأعشاب المستخدمة إلى تفاعلات كيميائية تعزز الشعور بالطمأنينة. فعلى سبيل المثال، ثبت أن البابونغ والخزامى يمتلكان خصائص مضادة للقلق، كما قد يساعد النعناع والخزامى في تحسين جودة النوم.

أفضل أنواع شاي الأعشاب للاسترخاء

تتنوع أنواع شاي الأعشاب، وبعضها أكثر فاعلية في تعزيز الاسترخاء تبعاً لطبيعة مكوناته وتأثيرها في الجسم، ومن أبرزها:

البابونغ:

أظهرت دراسات متعددة أن شرب شاي البابونغ يمكن أن يقلل من مشاعر القلق.

الخزامى (اللافندر):

تناول شاي الخزامى صباحاً ومساءً لمدة أسبوعَين ارتبط بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب.

النعناع:

إلى جانب تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي، قد يساعد أيضاً في تقليل التوتر.

زهرة الآلام (الباسيفلورا):

تشير أبحاث إلى أن شاي زهرة الآلام قد يحسّن جودة النوم، ما يعكس تأثيره المهدئ.

الورد:

أظهرت دراسات أن العلاج العطري برائحة الورد قد يقلل التوتر والقلق ويحسّن النوم، ومن المحتمل أن يمنح شاي الورد تأثيراً مشابهاً، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

الشاي بوصفه طقساً يومياً

قد لا يكون توقيت شرب شاي الأعشاب هو العامل الأهم في تحقيق الاسترخاء، بل جودة اللحظة التي يُستهلك فيها.

ففي ثقافات عدة، من الصين إلى اليابان وبريطانيا، يُعد الشاي جزءاً أساسياً من التقاليد اليومية، وغالباً ما يُنظر إلى تحضيره وتناوله بوصفهما فرصة للتأمل والهدوء.

تأثير تأملي:

تتضمن بعض الثقافات طقوساً خاصة بالشاي تهدف إلى تعزيز التأمل والسكينة، وقد يساعد التعامل مع شرب الشاي بوصفه نوعاً من التأمل على تعزيز الشعور بالاسترخاء.

التواصل الاجتماعي:

في أحيان كثيرة، يشكّل شرب الشاي فرصة للتواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

وبدلاً من تحضير كوب سريع وتناوله في أثناء تصفح الهاتف، قد يكون من المفيد تخصيص وقت أطول للاستمتاع بالنكهات، أو مشاركة إبريق من الشاي مع صديق، في تجربة تجمع بين الهدوء والوعي اللحظي.


ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.