ولادة النظام الشمسي في أقل من مائتي ألف سنة

ولادة النظام الشمسي في أقل من مائتي ألف سنة

الأحد - 30 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 15 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15328]
تصور فني للغبار والغاز المحيط بنظام كوكبي حديث التكوين (ناسا)

منذ زمن بعيد يقارب نحو 4.5 مليار سنة، تشكلت شمسنا ونظامنا الشمسي على مدى فترة أقل من مائتي ألف سنة، وهي فترة قصيرة جداً، شبهها الباحثون بـ«حمل سيدة حوالي 12 ساعة، بدلا من تسعة أشهر».
وتوصلت مجموعة من علماء مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني في ولاية كاليفورنيا الأميركية إلى تلك النتائج بعد النظر في نظائر عنصر «الموليبدينوم» الموجود على النيازك، ونشروا نتائج ما توصلوا إليه أول من أمس في دورية «ساينس».
ووفق الدراسة، فإن المادة التي تتكون منها الشمس وبقية النظام الشمسي جاءت من انهيار سحابة كبيرة من الغاز والغبار منذ حوالي 4.5 مليار سنة، ومن خلال مراقبة الأنظمة النجمية الأخرى التي تشكلت بشكل مشابه للنظام الشمسي، يقدر علماء الفلك أنه من المحتمل أن يستغرق الأمر حوالي من 1 إلى 2 مليون سنة لانهيار سحابة واشتعال نجم، ولكن لأول مرة يوفر الباحثون أرقاماً عن نظامنا الشمسي كشفت أن الأمر لم يستغرق سوى أقل من 200 ألف سنة.
ويقول جريج برينيكا، عالم الكيمياء الكونية، والباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لمختبر لورانس ليفرمور الوطني بالتزامن مع نشر الدراسة «في السابق، لم يكن الإطار الزمني لتكوين النظام الشمسي معروفاً، ويُظهر هذا العمل أن الانهيار الذي أدى إلى تكوين النظام الشمسي، حدث بسرعة كبيرة في أقل من 200 ألف سنة، وإذا قمنا بتشبيه الأمر بالنسبة لعمر الإنسان، فإن تكوين النظام الشمسي سيقارن بالحمل الذي يستمر حوالي 12 ساعة بدلاً من تسعة أشهر، وكانت هذه عملية سريعة».
ويشرح برينيكا الطريقة التي اعتمدتها الدراسة، قائلا: «أقدم المواد الصلبة المؤرخة في النظام الشمسي هي شوائب غنية بالكالسيوم والألومنيوم تعرف باسم (CAIs)، وتوفر هذه العينات سجلاً مباشرا لتشكيل النظام الشمسي، وهذه الشوائب التي يتراوح حجمها بين الميكرومتر والسنتيمتر توجد في النيازك وتكونت في بيئة ذات درجة حرارة عالية، ربما بالقرب من الشمس الفتية (بدايات ظهور الشمس)، ثم تم نقلهم إلى الخارج إلى المنطقة التي تشكلت فيها أحجار كوندريت الكربون النيزكية».
ويضيف: «من خلال قيامنا بقياس تركيبات نظائر الموليبدينوم والعناصر النادرة لمجموعة متنوعة من الشوائب الغنية بالكالسيوم والألومنيوم المأخوذة من نيازك الكوندريت الكربونية، بما في ذلك نيزك أليندي، أكبر كوندريت كربوني موجود على الأرض، وجدنا أن الفترة الزمنية المرصودة للتراكم النجمي (1 - 2 مليون سنة) أطول بكثير مما اتخذته الشوائب الغنية بالكالسيوم والألومنيوم للتشكل، وحددنا أن الفترة أقل من 200 ألف سنة».


أميركا علوم الفضاء

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة