هاني شنودة: أرفض التقليل من مطربي المهرجانات ومهاجمتهم

هاني شنودة: أرفض التقليل من مطربي المهرجانات ومهاجمتهم

أعرب في حواره مع «الشرق الأوسط» عن فخره لانتشار موسيقاه عالمياً
الجمعة - 7 صفر 1442 هـ - 25 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15277]
الموسيقار هاني شنودة

قال الموسيقار المصري هاني شنودة إنه يرفض التقليل من شأن مطربي المهرجانات والهجوم عليهم، مع تحفظه على «الكلمات غير اللائقة» التي تتضمنها أغنياتهم، وأعرب في حواره مع «الشرق الأوسط» عن فخره لانتشار موسيقاه عالمياً، مؤكداً أن العمل الفني الجيد يستطيع تجاوز الحدود والوصول إلى كافة أنحاء العالم حتى ولو كان من دون تخطيط مسبق.
ويعد هاني شنودة أحد كبار نجوم الموسيقى في مصر والعالم العربي، ومؤسس فرقة «المصريين»، التي ذاع صيتها في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وقدم عشرات الأغنيات المهمة مع كبار المطربين على غرار فايزة أحمد، ونجاة الصغير، وعمرو دياب ومحمد منير، كما وضع الموسيقى التصويرية لعشرات الأفلام الشهيرة في مقدمتها «شمس الزناتي»، و«المشبوه» بطولة الفنان عادل إمام.
وخطف هاني شنودة الأنظار إليه خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» العالمي، الأخير، حيث تم عزف مقطوعته الموسيقية «لونجا 79». ويقول شنودة: «فوجئت مثل باقي المستمعين والمشاهدين بعرض الموسيقى في الحفل، ولم أكن أعرف أساساً أنها تقدم ضمن مسلسل، لأن الشركة المنتجة للمسلسل تعاقدت معي على استغلال المقطوعة منذ ما يقرب من 5 سنوات، والتعاقد كان على مسلسل باسم مؤقت وليس «Ramy»، ولذلك لم أكن متابعا لما يحدث، إلى أن فوجئت في يوم ما بعدد هائل من المكالمات تبارك لي على عزف الموسيقى في الحفل، فأجريت اتصالاتي، وفهمت ما حدث، لذلك أنا فخور بعزف موسيقاي في هذا الحفل الكبير الذي أثبت أنه رغم مرور أكثر من 40 عاما على تأليفها إلا أنها ما زالت قادرة على أن تعزف وأن تتقبلها الأذن الغربية».
مؤكداً أنه يتعاون مع الفنان رامي يوسف، لوضع موسيقى جديدة للعمل ستعرض مع الحلقات الجديدة من المسلسل، خلال الشهور المقبلة.
وعن الفنان عمرو دياب، يقول شنودة إنه من أفضل أبناء جيله، وشرف لي أنني كان لي دور في شهرته: «أتذكر أول يوم قابلت فيه عمرو في بداية الثمانينات من القرن الماضي، عندما كنت أحيي حفلاً في بورسعيد وبعد أن انتهينا منه، توجهنا إلى الفندق، حتى سمعت صوت جرس باب حجرتي، فتوجهت إلى الباب لأجد شابا أمامي يعرفني بنفسه، طالبا الجلوس معي، مبدياً رغبته في أن يكون مطرباً، فطلبت منه أن يردد بعض الأغنيات، وبعدها اكتشفت أن أذنه موسيقية جداً، وصوته عذب، لكني صارحته بوجود عقبتين أمامه... الأولى اللهجة البورسعيدية، والثانية إقامته ببورسعيد والابتعاد عن القاهرة (عاصمة الفن)، فاستمع إلي وشكرني، ثم عاد إلى منزله، وفي الصباح كانت الفرقة الموسيقية «المصريين» تستعد لمغادرة بورسعيد إلى القاهرة، فوجدت عمرو دياب أمامنا، وقال لي: سوف أسافر معكم إلى القاهرة، فأجبته بروح الأب: وكيف ستقيم هناك؟!... وهل أنت مستعد للإقامة في القاهرة؟!... فأجابني: أنا هتصرف... وبالفعل سافر عمرو إلى القاهرة معنا، وتوسطت لدخوله معهد الموسيقى العربية، وأثناء دراسة عمرو بالمعهد، كان يواظب على لعب كرة القدم، وعندما أردت الاطمئنان عليه وعلى عدم تأثير كرة القدم على دراسته أجابني: «أنا باعمل عمرو دياب، فقد كان حريصا على بنيته الجسمانية كما كان حريصا على فنه».
ويتذكر شنودة تفاصيل أول ألبوماته مع دياب قائلاً: تعاونت مع عمرو دياب في الشريط الأول عام 1983. حيث سجلنا أغنية «يا طريق يا طريق» ولم يكن وقتها معتمدا فاتصلت برئيس نقابة المهن الموسيقية وقتها أحمد فؤاد حسن لأخبره بأن عمرو دياب سيغني «يا طريق» لكنه غير معتمد، فسألني متعجباً «كيف»؟، فقلت له: قبل أن يدخل المطرب النقابة الأفضل أن نجربه أولاً، فإذا أبلى بلاء حسنا ينضم إلى نقابة المهن الموسيقية... فاقتنع أحمد فؤاد حسن بكلامي، وساعدني في ذلك، ورصد أداء عمرو حيث كانت خبرة أحمد فؤاد حسن كبيرة على الميكسر، وبعد أن انتهينا من «يا طريق» قدمت لعمرو ألحان «نور يا ليل القناديل» و«الزمن»، ثم أغنية «حضن الجبل» وقمت بتوزيع باقي الأغاني في الشريط الأول لعمرو دياب.
وعن أسباب اعتلاء عمرو دياب للقمة الغنائية في مصر خلال العقود الثلاثة الأخيرة، يشير شنودة إلى أن عمرو يقوم بالعمل على 20 أغنية في العام على سبيل المثال، ويطرح منهم 10 أغنيات وهذا الاختيار لا يكون سهلا، فيختار الأفضل، كما أنه يمنح فرصا للشباب للعمل معه في ألبوماته، ليصير مواكبا للعصر، ولديه إحساس بما سيعجب الشعب المصري والعربي، وهو يطرق أيضا باب العالمية، وأتمنى أن يغني باللغة الإنجليزية.
مشوار شنودة مع محمد منير، لا يختلف كثيراً عن عمرو دياب، وفق شنودة الذي يقول: كنت أيضا صاحب البذرة الأولى في مسيرة منير الفنية أثناء العمل على ألبوم «أمانة يا بحر» الذي طرح في نهاية السبعينات من القرن الماضي، ولم يحقق أي نجاح يذكر، ولكن منير لم يستسلم لذلك وأصر على العمل على ألبومه الثاني «بنتولد» والذي حقق نجاحا مدويا، فقرر منتجه أن يعيد طرح ألبومه الأول بعنوان آخر وطرحه بعنوان «علموني عينيكي».
وأضاف: الفضل الأول في نجاح منير يعود إلى مكتشفه عبد الرحيم منصور، الذي جاء به إلى القاهرة، وأدخله الوسط الفني والغنائي. لافتاً إلى أنه يعشق أغنية «أمي الحنونة» لمحمد منير.
وأكد شنودة رفضه التقليل من مطربي المهرجانات والهجوم عليهم: «الموسيقى لغة عالمية، وهؤلاء المطربين لم يخترعوا موسيقى جديدة لكي نهاجمها أو نقلل منها، أنا أرفض الكلمات غير اللائقة التي يقدمونها في أغنياتهم، لأن تلك الأغنيات هي رمز للفن المصري، وأنا أرفض أن يقدم الفن المصري بهذا الشكل الرديء.


مصر موسيقى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة