تحديات علمية تواجه إنتاج لقاح «كوفيد ـ 19»

السلامة والفاعلية وضمان حماية فئات السكان من الإصابة به

تحديات علمية تواجه إنتاج لقاح «كوفيد ـ 19»
TT

تحديات علمية تواجه إنتاج لقاح «كوفيد ـ 19»

تحديات علمية تواجه إنتاج لقاح «كوفيد ـ 19»

ربما يكون التوصل إلى لقاح للحيلولة دون الإصابة بمرض فيروس «كورونا» (كوفيد - 19)، أفضل أمل أمامنا لوضع نهاية للوباء. وفي الوقت الحاضر، لا يوجد لقاح للحيلولة دون الإصابة بهذا الفيروس، لكن الباحثين يسابقون الزمن اليوم من أجل التوصل إلى لقاح.
- أبحاث حثيثة
تشكل فيروسات «كورونا» عائلة من الفيروسات التي تسبب أمراضا مثل البرد الطبيعي و«المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة» (سارس SARS) و«متلازمة الشرق الأوسط التنفسية» (ميرس MERS). وينجم «كوفيد - 19» عن فيروس قريب الصلة بالفيروس المسبب لـ«سارس». ولذلك، أطلق العلماء على الفيروس الجديد «سارس ـ كوف ـ 2 SARS - CoV - 2».
وفي الوقت الذي يمكن أن تستغرق مسألة تطوير لقاح سنوات، فإن الباحثين لا يبدأون من الصفر في مساعيهم لتطوير لقاح لـ«كوفيد - 19». وقد سلطت الأبحاث الماضية المعنية بالتوصل إلى لقاحلت لـ«سارس» ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، الضوء على مسارات محتملة نحو ذلك الهدف.
جدير بالذكر أن فيروسات «كورونا» تتسم بهيكل، توجد على سطحه عناصر تشبه المسامير (أو الأشواك) ويطلق عليها بروتين «إس» S protein. (تخلق مثل هذه العناصر الشبيهة بالمسامير ما يشبه التاج، ومن هنا جرى اشتقاق اسم هذه الفيروسات)، يلتصق بروتين «إس» بسطح الخلايا البشرية. ويأتي اللقاح ليستهدف هذا البروتين للحيلولة دون الالتصاق بالخلايا البشرية ومنع الفيروس من التكاثر.
- تحديات صنع اللقاح
علاوة على ذلك، حددت الأبحاث السابقة حول إيجاد لقاح لفيروسات «كورونا» بعض التحديات في طريق تطوير لقاح لـ«كوفيد - 19»، منها:
> ضمان سلامة اللقاح. جرى اختبار العديد من اللقاحات المتعلقة بـ«سارس» على الحيوانات. ونجحت غالبية اللقاحات في تحسين معدل نجاة الحيوانات، لكنها لم تمنع الإصابة. كما تسببت بعض اللقاحات في مضاعفات، منها إلحاق أضرار بالرئة. وعليه، فإن تطوير لقاح للتطعيم ضد «كوفيد - 19» سيتطلب إجراء اختبارات وتجارب شاملة لضمان سلامة استخدامه بين البشر.
> توفير حماية طويلة الأمد. بعد الإصابة بفيروسات «كورونا»، تبدو مسألة الإصابة من جديد بذات الفيروس ـ وإن كانت عادة ما تكون الإصابة متوسطة وتحدث فقط بين نسبة ضئيلة للغاية من الأشخاص وهي ممكنة بعد مرور بضعة شهور أو سنوات. وعليه، فإن أي لقاح فاعل لـ«كوفيد - 19»، يتعين أن يمد الأفراد بحماية طويلة الأمد ضد الإصابة.
> حماية الأشخاص من الفئات العمرية الأكبر. يواجه الأشخاص الأكبر سناً الذين تفوق أعمارهم 50 عاماً مخاطر أكبر للإصابة بصورة حادة من «كوفيد - 19». وفي نفس الوقت فإن الأشخاص الأكبر سناً عادة ما لا يستجيبون للقاحات بذات درجة الكفاءة التي تبديها أجسام الأفراد الأصغر سناً. وينبغي لللقاح المثالي لـ«كوفيد - 19» أن يعمل على نحو جيد في صفوف هذه الفئة العمرية.
- مسارات التطوير والإنتاج
في الوقت الحالي، يجري التعاون بين سلطات صحية عالمية وجهات معنية بتطوير اللقاحات، بهدف دعم التكنولوجيا اللازمة لإنتاج اللقاحات. وقد جرى الاعتماد على بعض التوجهات بالفعل من أجل إيجاد لقاحات، لكن البعض لا يزال جديدا تماماً.
> لقاحات حية. تعتمد اللقاحات الحية على صورة مخففة من الجرثوم المسبب لمرض ما. ويستثير هذا النمط من اللقاحات استجابة من جهاز المناعة دون التسبب في حدوث مرض. ويعني مصطلح «مخفف» هنا أن قدرة اللقاح على التسبب في الإصابة بمرض، جرى تقليصها.
ويجري استخدام اللقاحات الحية في الحماية من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والجدري وجدري الماء. وعليه، فإن البنية التحتية اللازمة لتطوير مثل هذه الأنماط من اللقاحات متوافرة بالفعل. ورغم ذلك، فإن اللقاحات الفيروسية الحية غالباً ما تحتاج إلى اختبارات سلامة مكثفة. ويمكن انتقال بعض الفيروسات الحية إلى شخص لم يجر تطعيمه. ويثير هذا الأمر المخاوف بخصوص الأفراد الذين يتسمون بأجهزة مناعة ضعيفة.
> لقاحات خاملة. تعتمد اللقاحات الخاملة على نسخة مقتولة (معطلة) من الجرثوم المسبب لضرر ما. ويستثير هذا النمط من اللقاحات استجابة من جهاز المناعة، لكن ليس الإصابة. وتجري الاستعانة باللقاحات الخاملة في الحيلولة دون الإصابة بالإنفلونزا والتهاب الكبد (إيه) وداء الكلب.
ومع ذلك، فإن اللقاحات الخاملة ربما لا توفر حماية بذات نفس قوة الحماية التي توفرها اللقاحات الحية. وغالباً ما يستلزم هذا النمط من اللقاحات الحصول على جرعات متعددة، تعقبها جرعات معززة، لتوفير حصانة طويلة الأجل. وقد يستلزم إنتاج هذه الأنماط من اللقاحات التعامل مع كميات ضخمة من الفيروس المصيب.
> لقاحات معدلة وراثياً. يعتمد هذا النمط من اللقاحات على حامض نووي ريبوزي RNA أو حامض نووي منقوص الأكسجين DNA يحمل تعليمات بإنتاج نسخ من البروتين «إس». وتحفز هذه النسخ استجابة من جهاز المناعة تجاه الفيروس.
ومن خلال الاعتماد على هذا الفيروس المعدي، تختفي الحاجة إلى التعامل مع الفيروس المعدي. وبينما يجري العمل على اللقاحات المعدلة وراثياً، فإنه لم يصدر ترخيص بشأن أي منها حتى اليوم لاستخدامه على البشر.
جدول زمني لتطوير اللقاح
قد تستغرق مسألة تطوير لقاح ما سنوات. وينطبق هذا الأمر على وجه الخصوص عندما يعتمد اللقاح على تكنولوجيات جديدة لم يجر اختبار سلامتها أو تعديلها للسماح بالإنتاج الضخم.
والتساؤل هنا: لماذا يستغرق الأمر طوال هذه الفترة الطويلة؟
> أولاً: يجري اختبار أي لقاح على الحيوانات للتعرف على كيفية عملها وللتأكد من سلامتها. ويجب أن تتبع الاختبارات إرشادات مختبرية صارمة، وعادة ما تستغرق ما بين ثلاثة وستة شهور. أيضاً، يجب أن تتبع عملية إنتاج اللقاحات ممارسات معينة خاصة بالجودة والسلامة. بعد ذلك، تأتي مرحلة اختبار اللقاح على الحيوانات.
> وتعمل المرحلة الأولى الصغيرة من التجارب السريرية على تقييم مدى سلامة اللقاح من حيث استخدامه بين البشر.
> وخلال المرحلة الثانية، يجري إقرار تركيبة اللقاح وجرعاته من أجل التأكد من فاعليته.
> وأخيراً: خلال المرحلة الثالثة، يجب التأكد من سلامة وفاعلية لقاح ما على مجموعة أكبر من الأفراد.
ونظراً لخطورة وباء «كوفيد - 19»، ربما تسعى الجهات التنظيمية المعنية باللقاحات إلى إسراع وتيرة بعض هذه الخطوات. ومع ذلك، يبقى من غير المحتمل أن يتاح لقاح لـ«كوفيد - 19» قبل ستة شهور من تاريخ بدء التجارب السريرية.
من المنظور الواقعي، يستغرق إنتاج واختبار لقاح ما في تجارب سريرية على البشر ما يتراوح بين 12 و18 شهراً أو أطول. ولا نعلم حتى هذه اللحظة ما إذا كان من الممكن التوصل إلى لقاح فاعل في مواجهة هذا الفيروس.
وحال الموافقة على لقاح ما، فإن الأمر سيستغرق وقتاً حتى يجري إنتاجه وتوزيعه على نطاق عالمي. ونظراً لأن الأفراد ليست لديهم مناعة تجاه فيروس «كوفيد - 19»، فإنهم من المحتمل أن يحتاجوا إلى أن يجري تطعيمهم مرتين، بفارق ثلاثة أو أربعة أسابيع. ومن المحتمل أن تبدأ أجسام الأفراد في بناء المناعة في مواجهة فيروس «كوفيد - 19» في غضون أسبوع أو أسبوعين من الحصول على التطعيم الثاني.
المؤكد أنه لا يزال أمامنا الكثير من العمل. ومع هذا، فإن العدد الكبير لشركات الأدوية والحكومات والوكالات الأخرى العاملة على إيجاد لقاح لـ«كوفيد - 19» يدعو للشعور بالتفاؤل.
- خطوات للحيلولة دون الإصابة بالفيروس
حتى يتاح لقاح لـ«كوفيد - 19»، تبقى هناك أهمية محورية لتجنب الإصابة. في هذا الصدد، توصي مراكز مراقبة الأمراض واتقائها الأميركية بالتدابير الاحترازية التالية لتجنب التعرض للإصابة بفيروس «كوفيد - 19»:
> تجنب الاتصال الوثيق. يعني ذلك تجنب الاتصال الوثيق (عليك إبقاء مسافة حوالي 6 أقدام، أو مترين) بينك وبين أي شخص آخر مريض أو تظهر عليه أعراض. بجانب ذلك، عليك تجنب الفاعليات الضخمة أو التجمعات الكبيرة.
> ارتد غطاء وجه من القماش في الأماكن العام. توفر أقنعة الوجه المصنوعة من القماش حماية إضافية في أماكن مثل متاجر البقالة، حيث يصعب تجنب التفاعل القريب مع الآخرين. وينصح بارتداء الأقنعة القماشية على وجه الخصوص التي تشهد انتشاراً اجتماعياً مستمراً. وتعتمد هذه النصيحة المعدلة على بيانات تكشف أن الأشخاص المصابين بفيروس «كوفيد - 19» باستطاعتهم نقل العدوى حتى قبل أن يدركوا إصابتهم بالفيروس. وعليه، فإن ارتداء أقنعة حماية الوجه في الأماكن العامة قد يساعد في تقليص مدى تفشي الوباء من جانب أشخاص لا تظهر عليهم أعراض. وينصح لأفراد الجمهور بارتداء أقنعة حماية وجه قماشية غير طبية. أما الأقنعة الجراحية والأخرى طراز «إن ـ 95» فهناك نقص بها وينبغي توفيرها لصالح العاملين بمجال الرعاية الصحية.
> ممارسة النظافة الشخصية على نحو جيد. عليك الحرص على غسل اليدين أغلب الوقت بالماء والصابون لفترة 20 ثانية على الأقل، أو استخدام مطهر لليدين يحتوي على 60 في المائة من الكحول على الأقل. وعليك الحرص على تغطية الوجه والأنف بالمرفق أو منديل ورقي عند السعال أو العطس. وبعد ذلك، يجب إلقاء المنديل المستخدم.
وعليك تجنب ملامسة عينيك أو أنفك أو فمك. كما عليك تجنب التشارك في الأطباق والزجاجات وأغطية الفراش والمستلزمات المنزلية الأخرى مع آخرين حال شعورك بالمرض. واحرص على تنظيف وتطهير الأسطح كثيرة الاستخدام يومياً.
> ابق بالمنزل حال شعورك بالمرض. إذا شعرت بأنك لست على ما يرام، فعليك البقاء في المنزل إلا إذا كنت متوجهاً للحصول على رعاية صحية. تجنب الذهاب للعمل أو المدرسة أو أماكن عامة ولا تستقل المواصلات العامة.
إذا كنت تعاني حالة صحية مزمنة وتواجه مخاطر أكبر للإصابة بعدوى شديدة، فعليك مراجعة طبيبك بخصوص سبل أخرى إضافية تمكنك من حماية نفسك من خلالها.
- خدمة «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.


التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.