المراهقون وفقدان الأعزاء بسبب «كورونا»

ردود أفعالهم قد تتسم بالمبالغة بين الانطواء والإنكار

المراهقون وفقدان الأعزاء بسبب «كورونا»
TT

المراهقون وفقدان الأعزاء بسبب «كورونا»

المراهقون وفقدان الأعزاء بسبب «كورونا»

لا شك أن تجربة فقدان شخص عزيز من التجارب بالغة الألم في حياة أي شخص، مهما كانت درجة ثباته النفسي، ومهما كان عمره. وبالتأكيد تزيد وطأتها كلما تعرض لها الإنسان في عمر مبكرة، خصوصاً فترة المراهقة التي تعد أكثر فترة في حياة الإنسان يعاني فيها من التقلبات النفسية العنيفة. وتمثل المراهقة الجسر بين انتهاء مرحلة الطفولة وبداية النضج، ولكن ليس بالقدر الكامل الذي يتمتع به البالغون، وهو الأمر الذي يجعل المراهق في أمس الاحتياج إلى أشخاص يحمونه، ويقدمون له الدعم النفسي والحب والتقبل.
ويمثل رحيل واحد من الأشخاص الأعزاء صدمة (shock) قوية جداً بالنسبة للمراهق، ربما تدفعه إلى التخلص من حياته في بعض الأحيان. ومع انتشار موت كبار السن في هذه الفترة جراء جائحة وباء «كورونا المستجد» يمكن أن يتعرض كثير من المراهقين لهذه التجربة.

مبالغة رد الفعل
يوضح الأطباء النفسيون أن من المهم جداً للآباء أن يفهموا نفسية المراهق، وبالتالي يمكنهم التعامل معه، ومحاولة مساعدته في التغلب على أحزانه، التي ربما لا تكون واضحة للآخرين. وعلى الرغم من أن المراهق لديه المفاهيم نفسها عن الموت مثل البالغين (عكس الأطفال)، إلا أنه في كثير من الأحيان تكون هذه التجربة هي أول خبرة مباشرة مع مواجهة الموت في الدائرة المقربة من المراهق.
وخلافاً لتصور الآباء، بل وتصور المراهقين أنفسهم، فإنهم يكونون مرتبطين جداً بشخص أو بأشخاص معينين أكثر من الأطفال، وهو الأمر الذي يجعلهم يبالغون في رد الفعل تجاه الموت، سواء بالانطواء تماماً والحزن لأقصى درجة، أو على النقيض يكون هناك نوع من الإنكار (denial)، والتمرد على هذا الاحتياج، وادعاء عدم وجوده، ما ينفي تبعيتهم أو ارتباطهم بآخرين، بحيث لا يبدو عليهم الحزن لكي يثبتوا لنفسهم، وللآخرين، عدم اهتمامهم، وأن الموت مجرد حدث عادي، وأنهم أشخاص بالغون، وليسوا أطفالاً يمكن أن ينهاروا برحيل أحد المقربين.
ينصح الخبراء بضرورة إجراء حوار مفتوح مع المراهقين، وترك حرية التعبير لهم عن حقيقة مشاعرهم وتساؤلاتهم حول الموت والحياة، وتوضيح أن الألم النفسي الناتج عن الفقد هو جزء من دورة الحياة.
وفى البيئات التي تنتشر فيها الثقافة الدينية مثل الشرق الأوسط، يكتسب هذا العامل أهمية خاصة في تقبل الفقد. ويجب أن يوضح الآباء للأبناء أن الشعور بالحزن والمعاناة أحاسيس طبيعية لا تدعو إلى الخجل أو التظاهر بعدم وجودها، وفي الوقت نفسه لا يجب الاستسلام التام لها، وكذلك يجب على الآباء تفهم التعبير عن الحزن الذي يمكن أن يحدث في صورة نوبات غضب، أو تغير سلوكي للأسوأ، وعدم الالتزام بقواعد معينة، وإثارة المشكلات، سواء في المنزل، أو في المدرسة، والميل إلى العنف اللفظي والفعلي.

معاناة نفسية وجسدية
يحذر الأطباء النفسيون من أن تجربة الفقد على وجه التحديد تؤثر بشكل كبير على علاقة المراهق بالمسائل الإيمانية، ويمكن أن تأخذ اتجاهين مختلفين تماماً، بمعنى أن المراهق يمكن أن يميل إلى اعتناق الأفكار الإلحادية كنوع من رفض الموت، أو في كثير من الأحيان يصبح شديد التدين، ويمارس الطقوس الدينية بالتزام مبالغ فيه، وعلى الرغم من أن هذا الاتجاه يبدو محموداً، إلا أنه لا يكون عن قناعة حقيقية، أو رغبة صادقة، ولكن نوعاً من السلوك الإدماني.
وفى بعض الأحيان يتعامل المراهق مع الفقد بسلوك إدماني حقيقي، والاعتماد على أي شيء بشكل مبالغ فيه مثل تجربة التدخين، أو تعاطي الأدوية المخدرة والمخدرات والمواد الإباحية، وفي معظم الأحيان تكون هذه السلوكيات ليست فقط محاولة للهروب من الألم، ولكن أيضاً بدافع أذية النفس.
في بعض الأحيان يمكن أن يأخذ الألم النفسي شكل الألم الجسدي (psychosomatic disorder)، ويعاني المراهق الآلام في العضلات باستمرار وتقلصات وتغيراً في نموذج النوم الخاص به، سواء في زيادة ساعات النوم أو الأرق لفترات طويلة (حتى بدون أن يفكر في الشخص الراحل، بحيث يبدو الأرق تلقائياً تماماً). وأيضاً يعاني بعض المراهقين من آلام بالمعدة يمكن أن تكون مبرحة في أحيان نادرة، أو معاناة من ضيق بالتنفس أو آلام بالصدر تشبه آلام الذبحة الصدرية. ومعظم الأوقات يشعر قطاع كبير من المراهقين بأعراض أقرب ما تكون للأنيميا، من ضعف عام، وهزال، وفقدان للشهية، وهذه الأعراض جميعها يتم علاجها من خلال الطبيب النفسي بعد إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من عدم وجود سبب عضوي.
يجب على الآباء توضيح أن محاولات تجاوز الحزن لا تعد عدم وفاء أو نسياناً للشخص المتوفى، أو الانتقاص من محبته، ولكن هذه المحاولات ضرورية للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية بشكل عام. ويمكن الاستعانة ببعض الأصدقاء أو الأشخاص المقربين للمراهق، مع التأكيد على الاستعداد التام للإنصات لمشاعر المراهق والسماح له بالتعبير عنها بالبكاء، أو الغضب، وأيضاً التأكيد على الدعم النفسي الكامل من الأسرة.
وفى حالة فشل هذه المحاولات يمكن اللجوء إلى الطبيب النفسي، من خلال جلسات نفسية، أو وصف بعض الأدوية التي يمكن أن تساعده مثل مضادات الاكتئاب، أو تلك التي تعدل المزاج (mood stabilizers)، كما يمكن أيضاً ممارسة أنواع بسيطة من الرياضة، خصوصاً إذا كان المراهق يفضل الرياضة مثل المشي، أو أنواعاً تتطلب مجهوداً بدنياً ضخماً، بحيث يمكن تفريغ طاقة الحزن أو الغضب من خلال عمل شيء نافع وصحي. ويفضل أيضاً أن يكتسب المراهق قسطاً وافياً من النوم.

- استشاري طب الأطفال



نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.