الترخيص لـ38 شركة صناعات عسكرية سعودية باستثمارات 2.5 مليار دولار

مراجعة 5 آلاف كرّاسة منافسة حكومية لدعم «المحتوى المحلي»

جهود سعودية بارزة في تفعيل المحتوى المحلي وتوطين الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)
جهود سعودية بارزة في تفعيل المحتوى المحلي وتوطين الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)
TT

الترخيص لـ38 شركة صناعات عسكرية سعودية باستثمارات 2.5 مليار دولار

جهود سعودية بارزة في تفعيل المحتوى المحلي وتوطين الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)
جهود سعودية بارزة في تفعيل المحتوى المحلي وتوطين الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية منح 18 شركة جديدة تراخيص لمزاولة أنشطة في قطاع الصناعات العسكرية في البلاد، ليصبح عدد الشركات المرخصة للعمل في هذا المجال 38 شركة وطنية.
ويأتي إفصاح الهيئة في إطار السعي لتحقيق استراتيجية توطين ما يزيد عن 50 في المائة من إنفاق السعودية على المعدات والخدمات العسكرية، إذ طوّرت منصة لاستقبال طلبات إصدار التراخيص في مجالات التصنيع العسكري، وتقديم الخدمات العسكرية، وتوريد المنتجات أو الخدمات العسكرية، ما سيسهم في تمكين المصنعين المحليين وتطوير الصناعات والبحوث والتقنية العسكرية والأمنية في السعودية.
وحصلت الشركات على تراخيصها من خلال البوابة الإلكترونية التي طوّرتها الهيئة من دون الحاجة للحضور إلى مقرها، تنفيذاً للقرارات المتعلقة باتخاذ التدابير الوقائية والاحترازية، التي من شأنها الإسهام في الحد من انتشار فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19).
وأكد المهندس قاسم الميمني، نائب محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية لقطاع الصناعات، حرص الهيئة على سير أعمالها بتمكين ودعم الشركات العاملة والمستثمرة في القطاع، رغم جائحة «كورونا»، مشيراً إلى أن الهيئة رغم الظروف الحالية أصدرت 18 ترخيصاً جديداً، ليصل عدد الشركات المرخصة إلى 38 شركة وطنية تعمل في مجال الصناعات العسكرية وبحجم استثمارات يبلغ 9.5 مليار ريال (2.5 مليار دولار).
وتعمل الشركات الـ18 في مجالات تصفيح المعدات العسكرية المختلفة والملاجئ والمشبهات والمناظير العسكرية، وصناعة قطع غيار جميع المعدات العسكرية والقيربوكسات، وأعمال الإصلاح والصيانة والعمرة للمركبات والملاجئ العسكرية، وبرمجة المستشعرات للطائرات بدون طيار باستخدام أحدث البرامج العسكرية المتخصصة ومشروعات تجهيزات أخرى.
من جهة أخرى، كشفت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بالسعودية عن مراجعتها نحو 5 آلاف كرّاسة منافسة منذ بداية تفعيل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، للتأكّد من تضمينها متطلبات المحتوى المحلي بشكل صحيح، وذلك بهدف تنمية المحتوى المحلي على مستوى الاقتصاد الوطني، والاستفادة من القوة الشرائية الحكومية وتوجيهها نحو المنتجات والخدمات المحلية، ما يفتح المجال أمام القطاع الخاص لتعزيز قدراته الإنتاجية وتطويرها.
جاء ذلك خلال لقاء افتراضي نظّمته الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة للتعريف بدور الهيئة ومهامها، واستضاف اللقاء عبد الرحمن السماري الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، والمدير التنفيذي للإدارة العامة لمتابعة المحتوى المحلي المهندس محمد العليان.
وأشار السماري إلى أن الهيئة تركّز أهدافها على مهمتين، هما تنمية المحتوى المحلي بكل مكوّناته على مستوى الاقتصاد الوطني، والارتقاء بأعمال المشتريات الحكومية، بما يتواءم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لجهة تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من القطاعات الحيوية، وتعظيم الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد أن تطوير المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عبر جهةٍ واحدة، شكّل دافعاً نوعياً للمحتوى المحلي، وسيسهل عملية تنميته.
وعن دور الهيئة في دعم القطاع الخاص، استعرض السماري القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، وكيف أسهمت في دعم المصانع المحلية وتوجيه الطلب الحكومي نحوها، وذلك بإصدار القائمة الإلزامية لقطاعات البناء والتشييد، والأدوية والمستحضرات الطبية، والمستلزمات الطيبة، وتضمنت النسخ الأولى من القوائم الثلاث 237 منتجاً، يجب على المتعاقدين شراؤها من مصنّعين وطنيين، وتقديم تقارير تثبت ذلك.
وشدد على أن القائمة الإلزامية ستسهم في زيادة الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص ودعم الصناعات الوطنية.
وبهدف ترسيخ التوعية لدى مسؤولي المشتريات الحكومية، تحدث السماري عن مبادرة الهيئة لتأهيل وتدريب نحو 1500 من موظفي مشتريات القطاع الحكومي خلال الفترة الماضية، وعقد 60 ورشة تدريبية في هذا الجانب.
إلى ذلك، أوضح المهندس محمد العليان المدير التنفيذي للإدارة العامة لمتابعة المحتوى المحلي أن الهيئة تراجع كرّاسات المنافسات للجهات الحكومية خلال مراحل المنافسات الأربع (قبل الطرح، وبعد الطرح، والترسية، والتقييم)، لضمان التزام الجهات الحكومية والمتعاقدين معها بمتطلّبات المحتوى المحلي.
وفيما يتعلق بالاستثناء من القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، أكد العليان أن الهيئة أصدرت وثيقة توضّح آليات الاستثناء من القائمة بشكل تفصيلي، وتتابع جميع حالات الاستثناء التي تمنحها الجهات الحكومية للتأكّد من أحقية المقاول في الاستثناء.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».