جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة

شبكة معقدة من الحواجز والأعضاء والعناصر الخلوية والجزيئات الكيميائية

جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة
TT

جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة

جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة

تظل خطوات الوقاية، الاستراتيجية الأهم للحيلولة دون الإصابة بعدوى الأمراض الميكروبية. ويعزز الحرص على الاستمرار في تطبيق تلك الخطوات الوقائية والسلوكيات الاحترازية الصحية، من عمل جهاز المناعة في الجسم، الذي تتمثل وظيفته العامة في القضاء على العدوى الميكروبية، أو الحد منها ومن تداعياتها ومضاعفاتها.
وإضافة إلى إهمال اتباع خطوات الوقاية، فإن الضعف في عمل جهاز المناعة هو أحد أسباب الإصابة بعدوى الميكروبات بوتيرة وبنوعيات من الميكروبات التي لا تسبب العدوى عادة لدى الأفراد الأصحاء.
- جهاز المناعة
الجهاز المناعي عبارة عن شبكة معقدة من الحواجز والأعضاء والعناصر الخلوية (Cellular Elements) والجزيئات الكيميائية التي تتفاعل للدفاع عن الجسم. وهو مصمم لمهاجمة وتدمير مجموعة واسعة من المستضدات Antigens (أجزاء من جسم الميكروبات تثير التفاعل المناعي) ومسببات الأمراض (Pathogens) الأجنبية أو الغريبة (أي التي من خارج الجسم).
ولذا يجب أن يكون قادراً على التمييز بين أنسجة وخلايا الذات من جهة وأي شيء من خارج الجسم من جهة أخرى، وهو ما يُعرف طبياً بـ«التسامح الذاتي» (Self-Tolerance) وامتلاك هذه القدرة يمنع جهاز المناعة من مهاجمة أنسجة وخلايا الجسم عن طريق الخطأ، وهو الذي يحصل في حالات اضطرابات أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Disease).
ويتكون جهاز المناعة في الواقع من نظامين متميزين: نظام المناعة الفطرية (Innate Immunity)، ونظام المناعة التكيفية (المكتسبة) Adaptive Immunity، وهما يعملان معاً بالتناغم طوال الوقت.
- منظومة فطرية
تشمل منظومة المناعة الفطرية سلسلة من الحواجز غير النوعية (الفيزيائية والكيميائية)، جنباً إلى جنب مع العناصر الخلوية والجزيئية التي تم نشرها وتموضعها مسبقاً لمنع و/ أو تحييد العدوى الميكروبية بسرعة في موقع اقتحامها للجسم.
> دفاعات جسدية. وخط الدفاع الأول هو الدفاعات الفيزيائية والكيميائية التي هي أكثر أشكال المناعة الفطرية بدائية، والتي قد تضطرب قدراتها في ظروف صحية معينة.
- وعلى سبيل المثال، فإن الجلد له الدور الأساسي في توفير الحماية الجسدية، ولكن إصاباته بالحروق أو الجروح أو نتيجة إدخال القسطرة الوريدية، تُسهل للميكروبات الدخول إلى الجسم.
- ويوفر الجهاز الهضمي أيضاً خط حماية جسدياً، وذلك عبر درجة الحموضة الشديدة في المعدة التي تقضي على غالبية الميكروبات، ولكن انخفاض شدة الحموضة بفعل أمراض المعدة (Achlorhydria) أو بتناول أدوية خفض إنتاج أحماض المعدة (Proton Pump Inhibitors)، يُقلل من قدرة الحماية تلك.
- وأيضاً الجهاز التنفسي له أشكال متعددة لتوفير الحماية الجسدية، مثل الطلاء المخاطي والأهداب (Mucociliary) في بطانة مجاري التنفس، التي تعيق الميكروبات من الالتصاق بأسطح الخلايا وتسهّل إخراجها بالعطس أو السعال. ولكن التدخين وتلوث الهواء يُضعفان تلك القدرات.
- وكذلك تدفق البول الطبيعي يُنظف مجاري البول من الميكروبات ويُقلل من فرص العدوى بها، ولكن وجود الحصاة في مجاري البول أو حصر البول لفترات طويلة أو وجود اضطرابات وظيفية وعضوية في مجاري البول، كلها قد تُضعف تلك الحماية البولية.
> مركبات كيميائية. وبالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الخلايا المناعية التي تعمل ضمن منظومة المناعة الفطرية لمهاجمة الميكروبات في موقع اقتحامها للجسم، هناك عدد من المركبات الكيميائية ضمن هذه المنظومة. وتفيد المصادر الطبية بأنها تشمل نظام «الإتمام والتكميل» (Complement System) ومجموعة متعددة من المركبات الكيميائية الأخرى ذات الأهمية الحيوية في كفاءة منظومة مناعة الجسم. ومنها المواد التي تسمى الإنترفيرون والإنترلوكين لتكوين حالة حمى ارتفاع حرارة الجسم. ونظام «الإتمام والتكميل» عبارة عن نحو 35 من المركبات البروتينية التي يُفرزها الكبد في سائل الدم والأنسجة، لتعزز قدرات الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء في محاربتها للميكروبات. وتمتاز بأنها تكون خاملة طوال الوقت، ولكن عند التعرض لظروف عدوى ميكروبية تحصل سلسلة من التفاعلات التي تحولها إلى مواد كيميائية نشطة وفعّالة في عمليات المناعة لحماية الجسم.
- منظومة مكتسبة
أما منظومة المناعة التكيفية، فهي تتطور باستمرار وتتكيف (تُكتسب) مع كل مرة عند التعرض لمسببات الأمراض التي قد تقتحم الجسم على فترات وفي ظروف متعاقبة.
> سمات المناعة المكتسبة. تمتلك منظومة هذه المناعة المكتسبة عدداً من السمات المميزة، مثل: التنوع، والذاكرة، ومرونة حركة التنقل، وقدرات التمييز الذاتي مقابل عدم التمييز الذاتي، والتكرار، والخصوصية.
- وتشير سمة «التنوع» (Diversity) إلى قدرة الجهاز المناعي على الاستجابة للعديد من مسببات الأمراض أو سلالات مسببات الأمراض المختلفة.
- وتوفر سمة «الذاكرة المناعية» (Immunological Memory) قدرة استجابة أسرع وأكثر قوة في المواجهة اللاحقة مع الميكروب نفسه لو حصلت.
- وتُمكّن قدرات «مرونة حركة التنقل» (Mobility) لمكونات جهاز المناعة من القيام بتفاعلات مناعية محلية ضد الميكروبات في موقع اقتحامها للجسم لتوفير استجابات مناعية أوسع.
- ويساعد «التمييز» (Discrimination) بين أنسجة وخلايا الذات مقابل غير الذات في منع التسبب بالضرر على خلايا الجسم بسبب الجهاز المناعي.
- وتشير سمة «التكرار» (Redundancy) إلى قدرة جهاز المناعة على إنتاج مكونات ذات تأثيرات بيولوجية مماثلة من خطوط خلايا مناعية متعددة، مثل السيتوكينات (Cytokines) الالتهابية (بروتينات ينتجها الجسم، وتعمل كرسائل للخلايا لإثارة التفاعلات المناعية). وأيضاً مضاعفة المكونات الخلوية للجهاز المناعي لتضخيم حجم وقدرة الاستجابة المناعية ضد الميكروبات.
- وتصف «النوعية» (Specificity) قدرة جهاز المناعة على التمييز.
> استجابة مناعية. ويمكن تقسيم الاستجابة المناعية المكتسبة إلى ذراعين رئيسيتين: مناعة خلطية (Humoral Immunity) وأخرى خلوية (Cellular Immunity).
- والمناعة الخلطية تعتمد على نوع خلايا «بي» (B) في إنتاج الأجسام المضادة وتكوين الذاكرة المناعية. ولذا فإن مهامها الرئيسية: إنتاج الأجسام المضادة للقضاء على الميكروبات قبل دخولها إلى داخل خلايا الجسم، وتنشيط تكوين خلايا مناعية من نوع «بي» تحمل الذاكرة المناعية ضد ميكروب معين. بينما نوع خلايا «تي» (T) هو العامل الرئيسي في الذراع الخلوية للمناعة المكتسبة. وخلايا «تي» مصممة بالأصل للتعامل مع عمليات الالتهابات داخل الخلية الحية بالجسم، ومن أهم أمثلة مسببات الالتهابات داخل الخلايا؛ الفيروسات.
- رصد العدوى الميكروبية
وللخلايا المناعية طرق مختلفة للتعرف على المشاكل المناعية، وللتواصل مع الخلايا الأخرى، ولأداء وظائفها.
والطبيعي أن تكون خلايا الجسم «خلايا صحية» وسليمة، تعمل بكفاءة لأداء وظائفها المتعددة في الأعضاء المختلفة. وفي ظروف معينة، قد تتحول تلك الخلايا الصحية إلى «خلايا غير صحية» (Unhealthy Cells)، أي غير سليمة.
وما يُحوّل الخلايا الصحية إلى خلايا «غير صحية» إما إصابتها بالعدوى الميكروبية أو إصابتها بالتلف الناتج عن عوامل غير ميكروبية مُعدية، مثل حروق الشمس أو السرطان أو السموم أو هرم عمر الخلية أو غيرها.
وتقول المؤسسة الوطنية للحساسية والأمراض المُعدية بالولايات المتحدة (NIAID)، إن جهاز المناعة يعتمد آلية «التعرّف» لإتمام القيام بوظائفه. ولذا يمكن للجهاز المناعي التمييز بين الخلايا الصحية (السليمة) والخلايا «غير الصحية»، وذلك من خلال التعرف على مجموعة متنوعة من المركبات الكيميائية التي تطلقها الخلايا غير الصحية كإشارات لمعايشة وضع من الخطورة (Danger Cues)، التي تسمى طبياً «الأنماط الجزيئية المرتبطة بالخطورة» (DAMPs). كما تطلق الميكروبات المعدية، مثل الفيروسات والبكتيريا، مجموعة أخرى من الإشارات الكيميائية التي يتعرّف عليها جهاز المناعة وتسمى «الأنماط الجزيئية المرتبطة بالمُمْرض» (PAMPs).
وعندما يتعرف الجهاز المناعي على هذه الإشارات لأول مرة، فإنه يستجيب لمعالجة المشكلة. وإذا لم يُمكن آنذاك تنشيط الاستجابة المناعية بكفاءة كافية، بالرغم من الحاجة إلى ذلك، تنشأ المشاكل، مثل حدوث العدوى الميكروبية. وفي الظرف نفسه، عندما يتم تنشيط الاستجابة المناعية دون وجود تهديد حقيقي أو أنه لا يتم إيقاف نشاط هذه الاستجابة المناعية بالرغم من زوال الخطر، تنشأ مشاكل من نوعية مختلفة، مثل تفاعلات الحساسية (Allergic Reactions) وأمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Disease).
- «مواقع مناعة» متعددة ومنتشرة في الجسم
> تأتي جميع الخلايا المناعية من سلائف لها في نخاع العظام، وتتطور إلى خلايا ناضجة من خلال سلسلة من التغييرات التي يمكن أن تحدث في أجزاء مختلفة من الجسم. وفي الجسم عدة «مواقع مناعية»، ومن أهمها:
1. النخاع العظمي: يحتوي النخاع العظمي (Bone Marrow) على خلايا جذعية (Stems Cells) يمكن أن تتطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا. إحدى تلك الخلايا هي: سلائف الخلايا الجذعية من نوع المايلويد (Myeloid Progenitor)، التي تعدّ المصدر لإنتاج مجموعة من أنواع الخلايا المناعية الفطرية (Innate Immune Cells/ أي غير المكتسبة كما سيأتي)، والتي تشمل كلاً من: خلايا العدلات (Neutrophils)، والحمضات (Eosinophils)، والخلايا القاعدية (Basophils)، والخلايا البدينة (Mast Cells)، والوحيدات (Monocytes)، والخلايا التغصنية (Dendritic Cells)، والبلاعم (Macrophages)، وهي أنواع الخلايا المناعية التي تعدّ هي مستجيبات الخط الأول (First-Line Responders) المهمة في حالات العدوى الميكروبية.
والنوع الآخر من الخلايا الجذعية في النخاع العظمي هو: سلائف الخلايا الجذعية الليمفاوية (Lymphoid Progenitor)، وتعدّ المصدر لإنتاج مجموعة من الخلايا المناعية التكيفية (Adaptive Immune Cells)، أو خلايا المناعة المكتسبة، التي تشمل خلايا «بي» (B) وخلايا «تي» (T) الليمفاوية التي من أهم القدرات لديها الذاكرة المناعية (Immunological Memory) لميكروبات معينة سبق للجسم الإصابة بها أو التعرّف عليها. كما تنتج سلائف الخلايا الجذعية الليمفاوية نوعاً آخر من خلايا المناعة، هي الخلايا القاتلة الطبيعية (Natural Killer Cells)، وتمتلك هذه الخلايا المناعية مميزات مشتركة لما في كل من الخلايا المناعية الفطرية والمتكيفة، ولذا لديها إمكانات توفير خدمات دفاعية فورية وإمكانات قدرات الاحتفاظ بالذاكرة للميكروبات التي سبق للجسم التعرّف عليها.
2. مجرى الدم: تنتشر الخلايا المناعية باستمرار عبر مجرى الدم، وتقوم بدوريات بحثاً عن مصادر المشاكل الصحية التي تتطلب تدخلاً مناعياً. ويمكن استخدام اختبارات تحليل الدم، للحصول على «لقطة سريعة» لمراقبة مدى وجود كمية خلايا الدم البيضاء ونسبة أنواعها المختلفة، وذلك كأحد المؤشرات للخلايا المناعية. والطبيب يترجم معنى ذلك إكلينيكياً إذا كان ثمة انخفاض أو زيادة لأي نوع من تلك الخلايا.
3. الغدة الزعترية (Thymus): عضو صغير يقع في الجزء العلوي الأمامي من الصدر، أي خلف عظمة القص، وهو المكان الذي تنضج فيه خلايا تي الليمفاوية.
4. الجهاز الليمفاوي (Lymphatic System) مكون من ثلاثة عناصر؛ هي: شبكة من الأوعية والأنسجة الليمفاوية، والسائل الليمفاوي (Lymph)، والعقد الليمفاوية (Lymph Nodes). والجهاز الليمفاوي في حقيقة الأمر هو قناة للسفر والتواصل بين الأنسجة ومجرى الدم. ولذا، ومن خلال الجهاز الليمفاوي، يتم نقل الخلايا المناعية من خلال السائل الليمفاوي عبر الأوعية الليمفاوية، وتلتقي في العقد الليمفاوية التي توجد في جميع أنحاء الجسم.
والعقد الليمفاوية تمثل «مركز اتصال»، حيث تقوم الخلايا المناعية بنقل المعلومات التي يتم جلبها من أرجاء الجسم. وعلى سبيل المثال للتوضيح، عندما تتعرّف الخلايا المناعية التكيفية، في العقدة الليمفاوية، على قطع من ميكروب تم إحضاره من منطقة بعيدة، فسوف تنشط وتتكاثر ثم تترك العقدة الليمفاوية لتنتقل وتتعامل مع العامل الميكروبي المُمْرض (Pathogen) في موقع الإصابة. وبالتالي، قد يفحص الأطباء المرضى حول مدى وجود تورم في العقد الليمفاوية، ما قد يشير إلى استجابة مناعية نشطة.
5. الطحال (Spleen) هو عضو يقع خلف المعدة، في الجهة اليسرى من البطن. وهو موقع مناعي مهم في إجراء عمليات معالجة المعلومات التي تتجمع لدى الخلايا المناعية في مجرى الدم والمجرى الليمفاوي، ومن خلال مرور الدم عبر الطحال، يتم تعزيز الخلايا المناعية في مناطق معينة من الطحال بتلك المعلومات، وعند التعرف على مسببات الأمراض المنقولة بالدم، فإنها تنشط وتستجيب وفقاً لذلك.
6. الجلد: عادة ما يكون الجلد خط الدفاع الأول ضد الميكروبات. وتنتج وتفرز خلايا الجلد بروتينات مهمة مضادة للميكروبات (Antimicrobial Proteins)، ويمكن العثور على الخلايا المناعية في طبقات محددة من الجلد.
7. الأنسجة المخاطية: تعد أسطح الأنسجة المخاطية (Mucosal Tissue) «نقاط دخول» (Entry Points) رئيسية للميكروبات المسببة للأمراض، ولذا توجد محاور المناعة المتخصصة بشكل استراتيجي في الأنسجة المخاطية، مثل الجهاز التنفسي والأمعاء. وعلى سبيل المثال، توجد «بقع باير» (Peyer›s Patches) في مناطق مهمة من الأمعاء الدقيقة لتمكين الخلايا المناعية من الوصول إلى عينات من الميكروبات والعناصر الخارجية الأخرى التي تمر من خلال قناة الجهاز الهضمي.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية، فهي تحتوي على نِسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال
TT

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

تشهد معدلات السمنة بين الأطفال ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة؛ إذ أظهرت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في الولايات المتحدة، أن نحو طفل أو مراهق من بين كل خمسة استوفى التعريف الطبي للسمنة عام 2024.

وعلى الرغم من تركيز برامج الوقاية التقليدية على التغذية الصحية والنشاط البدني، يشير بحث جديد من جامعة ييل إلى أن توتر الوالدين قد يكون عاملاً خفياً يفاقم خطر السمنة في مرحلة الطفولة المبكرة. وفقاً لموقع «ساينس ديلي».

قاد الدراسة عالمة النفس راجيتا سينها، التي أكدت أن معالجة توتر الآباء يمكن أن تكون «الركيزة الثالثة»، في مكافحة السمنة لدى الأطفال. وقالت: «عندما ساعدنا الآباء على التعامل مع التوتر بشكل أفضل، تحسّن أسلوبهم في التربية، وانخفض خطر إصابة أطفالهم بالسمنة». ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «Pediatrics» الطبية.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأطفال أكثر عرضة للسمنة إذا كان آباؤهم يعانون منها. أما الدراسات الجديدة فتوضح أن التوتر النفسي لدى الوالدين قد يؤدي إلى اعتماد وجبات سريعة ونمط غذائي غير صحي، ما ينعكس على الأطفال. ويزيد الضغط النفسي من اضطراب الروتين العائلي، وتراجع الممارسات التربوية الإيجابية، ما يرفع خطر السمنة بين الصغار.

لاختبار هذا التأثير عملياً، أجرى فريق ييل تجربة وقائية استمرت 12 أسبوعاً بمشاركة 114 من الآباء من خلفيات متنوعة، لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى شاركت في برنامج «التربية الواعية من أجل الصحة (PMH)»، الذي جمع بين تقنيات اليقظة الذهنية، ومهارات ضبط السلوك، وإرشادات حول التغذية والنشاط البدني.

أما المجموعة الثانية فتلقَّت استشارات حول التغذية والنشاط البدني فقط.

وخلال الجلسات الأسبوعية التي استمرت ساعتين، تم قياس مستويات التوتر لدى الوالدين، ومتابعة وزن الأطفال، إضافة إلى مراقبة سلوكيات التربية واستهلاك الأطفال للأطعمة الصحية وغير الصحية قبل وبعد البرنامج، وإعادة القياس بعد ثلاثة أشهر من نهايته.

وأظهرت النتائج أن مجموعة برنامج «PMH» شهدت تحسناً واضحاً في مستويات التوتر لدى الآباء، وتحسناً في أساليب التربية، وتراجع استهلاك الأطفال للأطعمة غير الصحية. كما لم يظهر الأطفال زيادة ملحوظة في الوزن بعد ثلاثة أشهر.

أما الأطفال في المجموعة الثانية، فقد اكتسبوا وزناً أكبر بشكل ملحوظ، وكانوا أكثر عرضة بست مرات للانتقال إلى فئة زيادة الوزن أو خطر السمنة. كما استمرت العلاقة بين توتر الوالدين وضعف أساليب التربية وانخفاض تناول الأطفال للأطعمة الصحية لدى هذه المجموعة.

وقالت سينها: «الجمع بين اليقظة الذهنية، وتنظيم السلوك، والتوعية بالتغذية والنشاط البدني، يبدو أنها توفر حماية للأطفال من آثار التوتر على الوزن».

وتندرج هذه الدراسة ضمن أبحاث مركز ييل لدراسة التوتر، الذي يدرس العلاقة بين الضغوط النفسية والسلوكيات الصحية والأمراض المزمنة. وتشير النتائج إلى أن دعم الآباء نفسياً قد يكون خطوة أساسية في حماية الأطفال من السمنة، مع أهمية متابعة الدراسات طويلة المدى لفهم أفضل لكيفية الحد من هذا الخطر على المدى الطويل.


رجل يعشق صوت طائرة مقاتلة قبل تشخيصه بالخرف… فما القصة؟

قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)
قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)
TT

رجل يعشق صوت طائرة مقاتلة قبل تشخيصه بالخرف… فما القصة؟

قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)
قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)

قد تظهر أعراض الخرف عادة في صورة فقدان الذاكرة، أو صعوبات التفكير، والتركيز، لكن دراسات حديثة تشير إلى أن المرض قد يرتبط أيضاً بتغيرات غير متوقعة في السلوك، والاهتمامات، وحتى في تفضيلات الأصوات.

ويعيش أكثر من 55 مليون شخص حول العالم مع الخرف، وهو مصطلح عام يصف مجموعة من الاضطرابات التقدمية التي تؤثر في الذاكرة، والقدرات الإدراكية.

ورغم أن مرض ألزهايمر هو الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، فإن بعض الأنواع الأخرى قد ترتبط بأعراض غير متوقعة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، أصيب رجل يبلغ من العمر 68 عاماً بنوع نادر من الخرف، وأصبح شديد الانجذاب إلى نوع محدد من الأصوات. ويرى الخبراء أن التغير في تفضيلات الأصوات قد يكون سمة مهمة في متلازمة جرى التعرف عليها حديثاً.

ولع مفاجئ بصوت محركات الطائرات

وقبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف، طوّر الرجل، الذي أُشير إليه في مجلة طبية بالأحرف الأولى من اسمه CP، حباً شديداً ومفاجئاً لصوت محركات طائرات سبيتفاير المقاتلة.

وكان الرجل يعيش بالقرب من مطار صغير حيث كانت هذه الطائرات المقاتلة ذات المقعد الواحد تحلّق كثيراً فوق المنطقة.

ووفقاً لزوجته، كان CP يركض إلى الخارج عند سماع صوت طائرة سبيتفاير، ويلوح لها بيده، ويذرف الدموع فرحاً. وكان هذا التفاعل مقتصراً على هذا النوع من الطائرات تحديداً، إذ لم يكن يبدي اهتماماً بالأصوات الأخرى للطائرات، ولا اهتماماً عاماً بالطيران.

تشخيص الخرف الجبهي الصدغي

جرى لاحقاً تشخيص إصابة الرجل بما يُعرف بالخرف الجبهي الصدغي السلوكي، وهو اضطراب يؤثر في مناطق الدماغ الواقعة في الفصين الجبهي والصدغي. ويظهر هذا النوع عادة في سن أصغر نسبياً مقارنة بأنواع الخرف الأخرى، إذ يُشخَّص معظم المرضى بين 45 و64 عاماً.

وعلى عكس بعض أشكال الخرف الأخرى، يعاني المصابون بالخرف الجبهي الصدغي من مشكلات أقل في الذاكرة، لكنهم قد يواجهون أعراضاً أخرى مثل نوبات انفعالية، وسلوكيات غير لائقة اجتماعياً، وميل مفرط للألفة مع الغرباء، إضافة إلى احتمال حدوث اضطرابات حركية في المراحل المتقدمة.

وقد كُشف أيضاً عن إصابة الممثل بروس ويليس بهذا النوع من الخرف عام 2023.

أنواع الخرف الجبهي الصدغي

يقسم الخبراء هذا المرض إلى ثلاثة أنواع رئيسة:

-النوع السلوكي: يؤثر في السلوك والشخصية.

-النوع غير الطليق: يؤثر في القدرة على الكلام.

-النوع الدلالي: يؤثر في المعرفة ومعالجة اللغة.

وتشمل أعراض النوع السلوكي تدهور الشخصية، وفقدان الضوابط الاجتماعية، واللامبالاة، وتراجع التعاطف، وضعف الحكم على الأمور، وتغير التفضيلات الغذائية، والسلوكيات المتكررة.

أعراض غير معتادة

إلى جانب انجذابه الشديد إلى صوت طائرات سبيتفاير، عانى CP من تقلبات مزاجية، ولا مبالاة عاطفية، وسرعة الانفعال، وضعف السيطرة على الاندفاع، وتراجع الالتزام بالسلوكيات الاجتماعية المقبولة.

كما أبدى نفوراً من أصوات تغريد الطيور، ومن الأشخاص ذوي الأصوات الحادة.

وظهرت عليه أيضاً رغبة متزايدة في تناول الأطعمة الحلوة، إضافة إلى عادة مقاطعة الآخرين أثناء الحديث.

كما أصبح شديد الانشغال بلعب الشطرنج، وحل ألغاز الكلمات المتقاطعة. وعلى الرغم من صعوبة تعرّفه على وجوه بعض معارفه، فإنه لم يجد صعوبة في تمييز أصوات الأشخاص عبر الهاتف، كما لم تظهر لديه مشكلات واضحة في تذكر اللغة، أو الأحداث الماضية.

احتمال وجود نوع رابع من المرض

ورغم تشخيص إصابته بالخرف الجبهي الصدغي السلوكي، يرى الباحثون أن حالته قد تمثل نوعاً رابعاً من المرض يُعرف باسم النوع الصدغي الأيمن.

ويُطلق هذا الاسم لأن فقدان الأنسجة في الدماغ يتركز بشكل أساسي في الفص الصدغي الأيمن، وهو جزء يرتبط بالفهم المفاهيمي، ومعالجة المعلومات غير اللفظية، مثل الإشارات الاجتماعية.

وأظهر تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي وجود ضمور وفقدان انتقائي للأنسجة في هذا الجزء من الدماغ.

ويشير الخبراء إلى أن هذا النوع يجمع بين بعض أعراض النوعين السلوكي والدلالي، إلا أن تعريفه الدقيق ما زال قيد الدراسة.

العلاقة بين الخرف والسمع

وتسلّط هذه الحالة الضوء أيضاً على العلاقة بين الخرف والسمع.

ففي حين تشير بعض الدراسات إلى أن فقدان السمع قد يزيد خطر الإصابة بالخرف، يرى الباحثون أن هذه الحالة قد تشير أيضاً إلى العكس، أي إن الخرف قد يسبب تغيرات في طريقة معالجة الأصوات، أو تفضيلها.

كما توضح هذه الحالة كيف يمكن للخرف أن يغير اهتمامات المرضى، أو يخلق لديهم هوساً، أو نفوراً جديداً من أشياء معينة.

ويؤكد الباحثون أن التعرف المبكر على مثل هذه الأعراض قد يساعد في تشخيص الخرف الجبهي الصدغي، وأنواع الخرف الأخرى.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن ملايين الأشخاص قد يعانون أعراض الخرف من دون تشخيص رسمي، لأن بعض المرضى يفسرون هذه الأعراض على أنها جزء طبيعي من التقدم في العمر.

ورغم عدم وجود علاج شافٍ للخرف حتى الآن، فإن التشخيص المبكر يمنح المرضى وعائلاتهم وقتاً أفضل للتخطيط للمستقبل، والتعامل مع المرض.


الهواتف الذكية قادرة على التنبؤ بصحتنا النفسية

راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
TT

الهواتف الذكية قادرة على التنبؤ بصحتنا النفسية

راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة جديدة أن الأجهزة المتصلة بالإنترنت، كالهواتف أو الساعات الذكية، قادرة على التنبؤ بدقة بالتقلبات النفسية والإدراكية لدى حامليها، ما يفتح آفاقاً واسعة للكشف المبكر عن التغيرات التي تطرأ على صحة الدماغ.

ولطالما تساءل الباحثون: هل يمكن للهواتف أو الساعات الذكية المساعدة في الكشف المبكر عن علامات الأمراض العصبية أو النفسية؟

وللإجابة عن هذا السؤال، راقب باحثون من جامعة جنيف، مجموعة من المشاركين الذين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت، واستخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات مثل معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، والنوم، وتلوث الهواء.

ويوضح إيغور ماتياس، مساعد باحث في معهد البحوث للإحصاء وعلوم المعلومات بجامعة جنيف، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «كان الهدف هو تحديد ما إذا كان بإمكان هذه الأجهزة التنبؤ بتقلبات الصحة الإدراكية والنفسية للمشاركين بناءً على هذه البيانات».

ويضيف في بيان، الثلاثاء: «بلغ متوسط ​​نسبة الخطأ 12.5 في المائة فقط، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدام الأجهزة المتصلة بالإنترنت في الكشف المبكر عن أي خلل أو تغيرات في صحة الدماغ».

وكانت الحالات النفسية هي الأكثر دقة في التنبؤ بها بواسطة التقنيات المستخدمة في الدراسة، حيث تراوحت نسب الخطأ عموماً بين 5 في المائة و10 في المائة. في المقابل، كانت دقة التنبؤ بالحالات الإدراكية أقل، حيث تراوحت نسب الخطأ بين 10 في المائة و20 في المائة.

وفيما يتعلق بأهمية المؤشرات السلبية، برز تلوث الهواء، والأحوال الجوية، ومعدل ضربات القلب اليومي، وتقلبات النوم كأهم العوامل المؤثرة على الإدراك. أما بالنسبة للحالات النفسية، فكانت أهم العوامل المؤثرة هي الطقس، وتقلبات النوم، ومعدل ضربات القلب في أثناء النوم.

صحة الدماغ

وتُعدّ صحة الدماغ، التي تشمل الوظائف المعرفية والعاطفية، من أبرز تحديات الصحة العامة في القرن الحادي والعشرين. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من ثلث سكان العالم من اضطرابات عصبية مثل السكتة الدماغية، والصرع، ومرض باركنسون، بينما سيُصاب أكثر من نصفهم باضطراب نفسي - بما في ذلك الاكتئاب، واضطرابات القلق، والفصام - في مرحلة ما من حياتهم. ومع تقدم السكان في السن، تستمر هذه الأرقام في الارتفاع.

لذا، يُعد تحليل التغيرات اليومية أو الأسبوعية في الوظائف الإدراكية والعاطفية أمراً بالغ الأهمية لتمكين استراتيجيات وقائية استباقية ومخصصة لكل فرد.

في هذه الدراسة، قام الفريق البحثي بدراسة إمكانية استخدام التقنيات القابلة للارتداء والتقنيات المحمولة، مثل الهواتف أو الساعات الذكية، لمراقبة صحة الدماغ بشكل مستمر وغير جراحي، حيث جرى تزويد 88 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 45 و77 عاماً بتطبيق مخصص للهواتف الذكية وساعة ذكية.

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «إن. بي. جيه ديجيتال ميديسين»، جمعت هذه الأجهزة، على مدار عشرة أشهر، بيانات «تلقائية»، دون أي تدخل أو تغيير في عادات المشاركين اليومية، شملت معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، وأنماط النوم، بالإضافة إلى الأحوال الجوية ومستويات تلوث الهواء. وتم تحليل 21 مؤشراً في المجمل. كما قدم المشاركون أيضاً بيانات «فعلية» من خلال استكمال استبيانات حول حالتهم النفسية والخضوع لاختبارات الأداء الإدراكي كل ثلاثة أشهر.

وكما أفاد الباحثون في مقدمة دراستهم: «يُعدّ الرصد المستمر والقابل للتطوير للوظائف الإدراكية والحالات النفسية أمراً بالغ الأهمية للكشف المبكر عن صحة الدماغ».

وأضافوا: «كانت النتائج التي أبلغ عنها المرضى أكثر قابلية للتنبؤ مقارنة بتلك القائمة على أساليب وأدوات الأداء التقليدي المستخدمة حالياً في مثل هذه الحالات، ما يُثبت جدوى المناهج الجديدة المنخفضة التكلفة والقابلة للتوسع في المراقبة المستمرة لصحة الدماغ».