جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة

شبكة معقدة من الحواجز والأعضاء والعناصر الخلوية والجزيئات الكيميائية

جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة
TT

جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة

جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة

تظل خطوات الوقاية، الاستراتيجية الأهم للحيلولة دون الإصابة بعدوى الأمراض الميكروبية. ويعزز الحرص على الاستمرار في تطبيق تلك الخطوات الوقائية والسلوكيات الاحترازية الصحية، من عمل جهاز المناعة في الجسم، الذي تتمثل وظيفته العامة في القضاء على العدوى الميكروبية، أو الحد منها ومن تداعياتها ومضاعفاتها.
وإضافة إلى إهمال اتباع خطوات الوقاية، فإن الضعف في عمل جهاز المناعة هو أحد أسباب الإصابة بعدوى الميكروبات بوتيرة وبنوعيات من الميكروبات التي لا تسبب العدوى عادة لدى الأفراد الأصحاء.
- جهاز المناعة
الجهاز المناعي عبارة عن شبكة معقدة من الحواجز والأعضاء والعناصر الخلوية (Cellular Elements) والجزيئات الكيميائية التي تتفاعل للدفاع عن الجسم. وهو مصمم لمهاجمة وتدمير مجموعة واسعة من المستضدات Antigens (أجزاء من جسم الميكروبات تثير التفاعل المناعي) ومسببات الأمراض (Pathogens) الأجنبية أو الغريبة (أي التي من خارج الجسم).
ولذا يجب أن يكون قادراً على التمييز بين أنسجة وخلايا الذات من جهة وأي شيء من خارج الجسم من جهة أخرى، وهو ما يُعرف طبياً بـ«التسامح الذاتي» (Self-Tolerance) وامتلاك هذه القدرة يمنع جهاز المناعة من مهاجمة أنسجة وخلايا الجسم عن طريق الخطأ، وهو الذي يحصل في حالات اضطرابات أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Disease).
ويتكون جهاز المناعة في الواقع من نظامين متميزين: نظام المناعة الفطرية (Innate Immunity)، ونظام المناعة التكيفية (المكتسبة) Adaptive Immunity، وهما يعملان معاً بالتناغم طوال الوقت.
- منظومة فطرية
تشمل منظومة المناعة الفطرية سلسلة من الحواجز غير النوعية (الفيزيائية والكيميائية)، جنباً إلى جنب مع العناصر الخلوية والجزيئية التي تم نشرها وتموضعها مسبقاً لمنع و/ أو تحييد العدوى الميكروبية بسرعة في موقع اقتحامها للجسم.
> دفاعات جسدية. وخط الدفاع الأول هو الدفاعات الفيزيائية والكيميائية التي هي أكثر أشكال المناعة الفطرية بدائية، والتي قد تضطرب قدراتها في ظروف صحية معينة.
- وعلى سبيل المثال، فإن الجلد له الدور الأساسي في توفير الحماية الجسدية، ولكن إصاباته بالحروق أو الجروح أو نتيجة إدخال القسطرة الوريدية، تُسهل للميكروبات الدخول إلى الجسم.
- ويوفر الجهاز الهضمي أيضاً خط حماية جسدياً، وذلك عبر درجة الحموضة الشديدة في المعدة التي تقضي على غالبية الميكروبات، ولكن انخفاض شدة الحموضة بفعل أمراض المعدة (Achlorhydria) أو بتناول أدوية خفض إنتاج أحماض المعدة (Proton Pump Inhibitors)، يُقلل من قدرة الحماية تلك.
- وأيضاً الجهاز التنفسي له أشكال متعددة لتوفير الحماية الجسدية، مثل الطلاء المخاطي والأهداب (Mucociliary) في بطانة مجاري التنفس، التي تعيق الميكروبات من الالتصاق بأسطح الخلايا وتسهّل إخراجها بالعطس أو السعال. ولكن التدخين وتلوث الهواء يُضعفان تلك القدرات.
- وكذلك تدفق البول الطبيعي يُنظف مجاري البول من الميكروبات ويُقلل من فرص العدوى بها، ولكن وجود الحصاة في مجاري البول أو حصر البول لفترات طويلة أو وجود اضطرابات وظيفية وعضوية في مجاري البول، كلها قد تُضعف تلك الحماية البولية.
> مركبات كيميائية. وبالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الخلايا المناعية التي تعمل ضمن منظومة المناعة الفطرية لمهاجمة الميكروبات في موقع اقتحامها للجسم، هناك عدد من المركبات الكيميائية ضمن هذه المنظومة. وتفيد المصادر الطبية بأنها تشمل نظام «الإتمام والتكميل» (Complement System) ومجموعة متعددة من المركبات الكيميائية الأخرى ذات الأهمية الحيوية في كفاءة منظومة مناعة الجسم. ومنها المواد التي تسمى الإنترفيرون والإنترلوكين لتكوين حالة حمى ارتفاع حرارة الجسم. ونظام «الإتمام والتكميل» عبارة عن نحو 35 من المركبات البروتينية التي يُفرزها الكبد في سائل الدم والأنسجة، لتعزز قدرات الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء في محاربتها للميكروبات. وتمتاز بأنها تكون خاملة طوال الوقت، ولكن عند التعرض لظروف عدوى ميكروبية تحصل سلسلة من التفاعلات التي تحولها إلى مواد كيميائية نشطة وفعّالة في عمليات المناعة لحماية الجسم.
- منظومة مكتسبة
أما منظومة المناعة التكيفية، فهي تتطور باستمرار وتتكيف (تُكتسب) مع كل مرة عند التعرض لمسببات الأمراض التي قد تقتحم الجسم على فترات وفي ظروف متعاقبة.
> سمات المناعة المكتسبة. تمتلك منظومة هذه المناعة المكتسبة عدداً من السمات المميزة، مثل: التنوع، والذاكرة، ومرونة حركة التنقل، وقدرات التمييز الذاتي مقابل عدم التمييز الذاتي، والتكرار، والخصوصية.
- وتشير سمة «التنوع» (Diversity) إلى قدرة الجهاز المناعي على الاستجابة للعديد من مسببات الأمراض أو سلالات مسببات الأمراض المختلفة.
- وتوفر سمة «الذاكرة المناعية» (Immunological Memory) قدرة استجابة أسرع وأكثر قوة في المواجهة اللاحقة مع الميكروب نفسه لو حصلت.
- وتُمكّن قدرات «مرونة حركة التنقل» (Mobility) لمكونات جهاز المناعة من القيام بتفاعلات مناعية محلية ضد الميكروبات في موقع اقتحامها للجسم لتوفير استجابات مناعية أوسع.
- ويساعد «التمييز» (Discrimination) بين أنسجة وخلايا الذات مقابل غير الذات في منع التسبب بالضرر على خلايا الجسم بسبب الجهاز المناعي.
- وتشير سمة «التكرار» (Redundancy) إلى قدرة جهاز المناعة على إنتاج مكونات ذات تأثيرات بيولوجية مماثلة من خطوط خلايا مناعية متعددة، مثل السيتوكينات (Cytokines) الالتهابية (بروتينات ينتجها الجسم، وتعمل كرسائل للخلايا لإثارة التفاعلات المناعية). وأيضاً مضاعفة المكونات الخلوية للجهاز المناعي لتضخيم حجم وقدرة الاستجابة المناعية ضد الميكروبات.
- وتصف «النوعية» (Specificity) قدرة جهاز المناعة على التمييز.
> استجابة مناعية. ويمكن تقسيم الاستجابة المناعية المكتسبة إلى ذراعين رئيسيتين: مناعة خلطية (Humoral Immunity) وأخرى خلوية (Cellular Immunity).
- والمناعة الخلطية تعتمد على نوع خلايا «بي» (B) في إنتاج الأجسام المضادة وتكوين الذاكرة المناعية. ولذا فإن مهامها الرئيسية: إنتاج الأجسام المضادة للقضاء على الميكروبات قبل دخولها إلى داخل خلايا الجسم، وتنشيط تكوين خلايا مناعية من نوع «بي» تحمل الذاكرة المناعية ضد ميكروب معين. بينما نوع خلايا «تي» (T) هو العامل الرئيسي في الذراع الخلوية للمناعة المكتسبة. وخلايا «تي» مصممة بالأصل للتعامل مع عمليات الالتهابات داخل الخلية الحية بالجسم، ومن أهم أمثلة مسببات الالتهابات داخل الخلايا؛ الفيروسات.
- رصد العدوى الميكروبية
وللخلايا المناعية طرق مختلفة للتعرف على المشاكل المناعية، وللتواصل مع الخلايا الأخرى، ولأداء وظائفها.
والطبيعي أن تكون خلايا الجسم «خلايا صحية» وسليمة، تعمل بكفاءة لأداء وظائفها المتعددة في الأعضاء المختلفة. وفي ظروف معينة، قد تتحول تلك الخلايا الصحية إلى «خلايا غير صحية» (Unhealthy Cells)، أي غير سليمة.
وما يُحوّل الخلايا الصحية إلى خلايا «غير صحية» إما إصابتها بالعدوى الميكروبية أو إصابتها بالتلف الناتج عن عوامل غير ميكروبية مُعدية، مثل حروق الشمس أو السرطان أو السموم أو هرم عمر الخلية أو غيرها.
وتقول المؤسسة الوطنية للحساسية والأمراض المُعدية بالولايات المتحدة (NIAID)، إن جهاز المناعة يعتمد آلية «التعرّف» لإتمام القيام بوظائفه. ولذا يمكن للجهاز المناعي التمييز بين الخلايا الصحية (السليمة) والخلايا «غير الصحية»، وذلك من خلال التعرف على مجموعة متنوعة من المركبات الكيميائية التي تطلقها الخلايا غير الصحية كإشارات لمعايشة وضع من الخطورة (Danger Cues)، التي تسمى طبياً «الأنماط الجزيئية المرتبطة بالخطورة» (DAMPs). كما تطلق الميكروبات المعدية، مثل الفيروسات والبكتيريا، مجموعة أخرى من الإشارات الكيميائية التي يتعرّف عليها جهاز المناعة وتسمى «الأنماط الجزيئية المرتبطة بالمُمْرض» (PAMPs).
وعندما يتعرف الجهاز المناعي على هذه الإشارات لأول مرة، فإنه يستجيب لمعالجة المشكلة. وإذا لم يُمكن آنذاك تنشيط الاستجابة المناعية بكفاءة كافية، بالرغم من الحاجة إلى ذلك، تنشأ المشاكل، مثل حدوث العدوى الميكروبية. وفي الظرف نفسه، عندما يتم تنشيط الاستجابة المناعية دون وجود تهديد حقيقي أو أنه لا يتم إيقاف نشاط هذه الاستجابة المناعية بالرغم من زوال الخطر، تنشأ مشاكل من نوعية مختلفة، مثل تفاعلات الحساسية (Allergic Reactions) وأمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Disease).
- «مواقع مناعة» متعددة ومنتشرة في الجسم
> تأتي جميع الخلايا المناعية من سلائف لها في نخاع العظام، وتتطور إلى خلايا ناضجة من خلال سلسلة من التغييرات التي يمكن أن تحدث في أجزاء مختلفة من الجسم. وفي الجسم عدة «مواقع مناعية»، ومن أهمها:
1. النخاع العظمي: يحتوي النخاع العظمي (Bone Marrow) على خلايا جذعية (Stems Cells) يمكن أن تتطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا. إحدى تلك الخلايا هي: سلائف الخلايا الجذعية من نوع المايلويد (Myeloid Progenitor)، التي تعدّ المصدر لإنتاج مجموعة من أنواع الخلايا المناعية الفطرية (Innate Immune Cells/ أي غير المكتسبة كما سيأتي)، والتي تشمل كلاً من: خلايا العدلات (Neutrophils)، والحمضات (Eosinophils)، والخلايا القاعدية (Basophils)، والخلايا البدينة (Mast Cells)، والوحيدات (Monocytes)، والخلايا التغصنية (Dendritic Cells)، والبلاعم (Macrophages)، وهي أنواع الخلايا المناعية التي تعدّ هي مستجيبات الخط الأول (First-Line Responders) المهمة في حالات العدوى الميكروبية.
والنوع الآخر من الخلايا الجذعية في النخاع العظمي هو: سلائف الخلايا الجذعية الليمفاوية (Lymphoid Progenitor)، وتعدّ المصدر لإنتاج مجموعة من الخلايا المناعية التكيفية (Adaptive Immune Cells)، أو خلايا المناعة المكتسبة، التي تشمل خلايا «بي» (B) وخلايا «تي» (T) الليمفاوية التي من أهم القدرات لديها الذاكرة المناعية (Immunological Memory) لميكروبات معينة سبق للجسم الإصابة بها أو التعرّف عليها. كما تنتج سلائف الخلايا الجذعية الليمفاوية نوعاً آخر من خلايا المناعة، هي الخلايا القاتلة الطبيعية (Natural Killer Cells)، وتمتلك هذه الخلايا المناعية مميزات مشتركة لما في كل من الخلايا المناعية الفطرية والمتكيفة، ولذا لديها إمكانات توفير خدمات دفاعية فورية وإمكانات قدرات الاحتفاظ بالذاكرة للميكروبات التي سبق للجسم التعرّف عليها.
2. مجرى الدم: تنتشر الخلايا المناعية باستمرار عبر مجرى الدم، وتقوم بدوريات بحثاً عن مصادر المشاكل الصحية التي تتطلب تدخلاً مناعياً. ويمكن استخدام اختبارات تحليل الدم، للحصول على «لقطة سريعة» لمراقبة مدى وجود كمية خلايا الدم البيضاء ونسبة أنواعها المختلفة، وذلك كأحد المؤشرات للخلايا المناعية. والطبيب يترجم معنى ذلك إكلينيكياً إذا كان ثمة انخفاض أو زيادة لأي نوع من تلك الخلايا.
3. الغدة الزعترية (Thymus): عضو صغير يقع في الجزء العلوي الأمامي من الصدر، أي خلف عظمة القص، وهو المكان الذي تنضج فيه خلايا تي الليمفاوية.
4. الجهاز الليمفاوي (Lymphatic System) مكون من ثلاثة عناصر؛ هي: شبكة من الأوعية والأنسجة الليمفاوية، والسائل الليمفاوي (Lymph)، والعقد الليمفاوية (Lymph Nodes). والجهاز الليمفاوي في حقيقة الأمر هو قناة للسفر والتواصل بين الأنسجة ومجرى الدم. ولذا، ومن خلال الجهاز الليمفاوي، يتم نقل الخلايا المناعية من خلال السائل الليمفاوي عبر الأوعية الليمفاوية، وتلتقي في العقد الليمفاوية التي توجد في جميع أنحاء الجسم.
والعقد الليمفاوية تمثل «مركز اتصال»، حيث تقوم الخلايا المناعية بنقل المعلومات التي يتم جلبها من أرجاء الجسم. وعلى سبيل المثال للتوضيح، عندما تتعرّف الخلايا المناعية التكيفية، في العقدة الليمفاوية، على قطع من ميكروب تم إحضاره من منطقة بعيدة، فسوف تنشط وتتكاثر ثم تترك العقدة الليمفاوية لتنتقل وتتعامل مع العامل الميكروبي المُمْرض (Pathogen) في موقع الإصابة. وبالتالي، قد يفحص الأطباء المرضى حول مدى وجود تورم في العقد الليمفاوية، ما قد يشير إلى استجابة مناعية نشطة.
5. الطحال (Spleen) هو عضو يقع خلف المعدة، في الجهة اليسرى من البطن. وهو موقع مناعي مهم في إجراء عمليات معالجة المعلومات التي تتجمع لدى الخلايا المناعية في مجرى الدم والمجرى الليمفاوي، ومن خلال مرور الدم عبر الطحال، يتم تعزيز الخلايا المناعية في مناطق معينة من الطحال بتلك المعلومات، وعند التعرف على مسببات الأمراض المنقولة بالدم، فإنها تنشط وتستجيب وفقاً لذلك.
6. الجلد: عادة ما يكون الجلد خط الدفاع الأول ضد الميكروبات. وتنتج وتفرز خلايا الجلد بروتينات مهمة مضادة للميكروبات (Antimicrobial Proteins)، ويمكن العثور على الخلايا المناعية في طبقات محددة من الجلد.
7. الأنسجة المخاطية: تعد أسطح الأنسجة المخاطية (Mucosal Tissue) «نقاط دخول» (Entry Points) رئيسية للميكروبات المسببة للأمراض، ولذا توجد محاور المناعة المتخصصة بشكل استراتيجي في الأنسجة المخاطية، مثل الجهاز التنفسي والأمعاء. وعلى سبيل المثال، توجد «بقع باير» (Peyer›s Patches) في مناطق مهمة من الأمعاء الدقيقة لتمكين الخلايا المناعية من الوصول إلى عينات من الميكروبات والعناصر الخارجية الأخرى التي تمر من خلال قناة الجهاز الهضمي.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك اضطرابات النوم مثل فرط النوم أو الأرق تعتبر من الأعراض الشائعة للاكتئاب الشديد (بيكسلز)

من الدماغ إلى الدم: حالات مرضية قد تفسر نعاسك المستمر خلال النهار

من الطبيعي أن نشعر بالتعب من حين إلى آخر، فإيقاع الحياة السريع وضغوطها اليومية قد يتركان أثرهما على طاقتنا، كما أن النوم لا يكون دائماً عميقاً أو مريحاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

رغم اعتقاد البعض بضرورة تجنب الرياضة تماماً خلال شهر رمضان، يؤكد الخبراء أن ممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة تساعد في الحفاظ على القوة والمرونة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البطاطا الحلوة مع زبدة الفول السوداني؟

رغم غرابة الفكرة للبعض، فإن دهن زبدة الفول السوداني فوق البطاطا الحلوة المشوية قد يكون مفيداً لتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم. فالمشروبات الغازية (الصودا) العادية تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، إذ تضم العلبة الواحدة (330 مل) نحو 40 غراماً من السكر المضاف، ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

كيف يؤثر هذا التغيير على سكر الدم؟

لا تحتوي المياه الغازية غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال الصودا بها، يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية، ما ينعكس إيجاباً على حساسية الجسم للأنسولين وعلى استقرار مستويات الغلوكوز.

أظهرت دراسات واسعة أن استبدال مشروب سكري يومي بالماء أو القهوة أو الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تتراوح بين 2 و10 في المائة، إضافة إلى تحسن في السيطرة الطويلة الأمد على سكر الدم. كما بيّنت أبحاث أخرى أن التحول من الصودا «الدايت» إلى الماء قد يساهم في خفض الوزن وتحسين مقاومة الأنسولين.

هل يمكن أن تخفّض المياه الغازية سكر الدم مباشرة؟

تكمن الفائدة الأساسية للمياه الغازية في ما تستبدله، لا في تأثير مباشر قوي. بعض الدراسات تشير إلى أن ثاني أكسيد الكربون قد يُحدث انخفاضاً طفيفاً ومؤقتاً في سكر الدم، لكنه تأثير محدود ولا يغني عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

المشروبات الغازية (الصودا) تحتوي على كميات مرتفعة من السكر يؤدي تناولها إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم (بيكسباي)

انتبه للأنواع المنكّهة

ليست كل المياه الغازية متشابهة. فبعض الأنواع المنكّهة تحتوي على سكر أو عصائر مركّزة. لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي واختيار منتجات خالية تماماً من السكر أو المُحلّيات.

متى تظهر النتائج؟

قد تبدأ مؤشرات التحسن خلال أسابيع قليلة، مثل انخفاض الارتفاعات الحادة بعد الوجبات وتحسّن سكر الصيام. ورغم أن التوقف عن الصودا وحده لا يمنع السكري، فإنه يشكّل خطوة مهمة ضمن نمط حياة صحي متكامل.

Your Premium trial has ended


أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
TT

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، إذ تحتوي على ألياف غير قابلة للهضم تصل إلى القولون لتتحول إلى غذاء للميكروبات المفيدة. ويساعد ذلك في تحسين الهضم، وتعزيز تنوع الميكروبيوم، ودعم المناعة وصحة بطانة الأمعاء على المدى الطويل. مع ذلك، قد يواجه بعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمتلازمة القولون العصبي، صعوبةً في هضم هذه الألياف، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدخالها بكميات كبيرة، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الموز غير الناضج

الموز الأخضر قليلاً غنيّ بـ«النشا المقاوم»، وهو نوع من الألياف يعمل كـ«بريبايوتيك» فعّال.

اللوز

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير و«بوليفينولات» تعزز إنتاج «البيوتيرات»، وهو حمض دهني قصير السلسلة يدعم صحة القولون.

نخالة القمح ومنتجات الحبوب الكاملة

مثل الحبوب الصباحية و«الغرانولا»، إذ تسهم في زيادة تنوع البكتيريا المعوية حتى بكميات صغيرة يومياً.

التفاح

غني بـ«البكتين»، وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي، سواء في الثمرة الطازجة أو منتجاتها.

التفاح غني بـ«البكتين» وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي (بيكسباي)

الحمص والحمص المهروس (الحمص بطحينة)

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير ونشا مقاوم يدعمان توازن البكتيريا المفيدة.

البصل وحلقات البصل

مصدر مهم للألياف «البريبايوتيكية» التي تحفّز إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة.

التوت الأزرق

غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة.

التوت الأحمر

يوفر أليافاً قابلة للتخمير ومركبات نباتية تدعم صحة القولون.

رقائق الفاصولياء

تحتوي على نشا مقاوم و«أوليغوسكريات» تصل إلى القولون وتُخمَّر لإنتاج مركبات مفيدة للأمعاء.

قد يساهم إدخال هذه الوجبات ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز توازن البكتيريا النافعة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.


8 أنواع من الشاي قد تساعد على إنقاص الوزن وتقليل دهون البطن

تساعد بعض أنواع الشاي على إنقاص الوزن بفضل مضادات الأكسدة التي تعزز عملية الأيض وتساعد على الهضم (بيكسباي)
تساعد بعض أنواع الشاي على إنقاص الوزن بفضل مضادات الأكسدة التي تعزز عملية الأيض وتساعد على الهضم (بيكسباي)
TT

8 أنواع من الشاي قد تساعد على إنقاص الوزن وتقليل دهون البطن

تساعد بعض أنواع الشاي على إنقاص الوزن بفضل مضادات الأكسدة التي تعزز عملية الأيض وتساعد على الهضم (بيكسباي)
تساعد بعض أنواع الشاي على إنقاص الوزن بفضل مضادات الأكسدة التي تعزز عملية الأيض وتساعد على الهضم (بيكسباي)

بعض أنواع الشاي، مثل الشاي الأخضر والأسود والنعناع والأولونغ، قد تساعد على إنقاص الوزن بفضل مضادات الأكسدة التي تعزز عملية الأيض وتساعد على الهضم. قد يتمتع الأشخاص الذين يشربون الشاي الساخن بانتظام بمحيط خصر أصغر ومؤشر كتلة جسم أقل، ولكن نمط الحياة يؤدي دوراً أيضاً.

1. الشاي الأخضر

يُعدّ الشاي الأخضر مصدراً غنياً بمضادات أكسدة تُساعد على تكسير الدهون في الجسم. وتُشير الدراسات إلى أن تناول مستخلص الشاي الأخضر يُمكن أن يُعزز معدل الأيض وعملية حرق الدهون، وخاصة دهون البطن.

يحتوي الشاي الأخضر بشكل طبيعي على الكافيين، الذي يُحسّن أيضاً عملية الأيض واستخدام الجسم للدهون كمصدر للطاقة.

2. الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود على البوليفينولات، وهي مركبات نباتية قد تكون أكثر فاعلية في الوقاية من السمنة من تلك الموجودة في الشاي الأخضر.

يخضع الشاي لعملية تخمير تُعزز مستويات الفلافونويدات (نوع من مضادات الأكسدة) التي قد تُساهم في فقدان الوزن وحرق الدهون عن طريق زيادة معدل الأيض.

بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الشاي الأسود عادةً على نسبة كافيين أعلى من أنواع الشاي الأخرى، مما يُمكن أن يُساهم في فقدان الوزن من خلال زيادة استهلاك الطاقة.

3. شاي الزنجبيل

يُساعد تناول شاي الزنجبيل على فقدان الوزن عن طريق تعزيز معدل الأيض في الجسم وزيادة حرق السعرات الحرارية، علاوة على ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول مكملات الزنجبيل بانتظام على خفض الوزن بشكل عام. كذلك، يعزز الزنجبيل الهضم الصحي من خلال دعم حركة الجهاز الهضمي، أي سرعة مرور الطعام عبره، وقد يساعد شرب شاي الزنجبيل قبل أو أثناء الوجبات على الوقاية من مشاكل الجهاز الهضمي مثل حرقة المعدة وعسر الهضم. وتخفف مكملات الزنجبيل من أعراض عسر الهضم.

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

4. شاي الكركديه

قد تحد المركبات النباتية (الأنثوسيانين) الموجودة في الكركديه من كمية الكربوهيدرات التي يمتصها الجسم، وهذا بدوره قد يقلل من السعرات الحرارية المستهلكة من الأطعمة السكرية أو النشوية.

وقد أظهرت الأبحاث أن تناول مستخلص الكركديه يساعد على تقليل تراكم الدهون في الجسم. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن الجرعات العالية من الكركديه ضرورية لتحقيق نتائج ملحوظة في إنقاص الوزن.

5. شاي النعناع

تدعم مضادات الأكسدة والمنثول الموجودة في شاي النعناع صحة الجهاز الهضمي عن طريق تخفيف تشنجات العضلات في القناة الهضمية، وتسكين آلام المعدة، وتحسين الهضم.

بما أن النعناع يُخفف الانتفاخ أيضاً، فقد تلاحظ انخفاضاً مؤقتاً في حجم البطن بعد شرب هذا الشاي، مما قد يُحفزك على اتباع عادات أخرى لإدارة الوزن.

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

6. شاي أولونغ

تشير بعض الأبحاث إلى أن شرب شاي أولونغ لمدة أسبوعين يُسرّع أكسدة الدهون، وهي العملية التي يستخدمها الجسم لتكسير الأحماض الدهنية لإنتاج الطاقة، ووجدت الدراسات أن استهلاك شاي أولونغ يُساعد على إنقاص الوزن عن طريق خفض مستويات السكر والأنسولين في الدم.

7. الشاي الأبيض

يُمكن أن يُساعد الشاي الأبيض، الغني بمضادات الأكسدة، في إدارة الوزن، وتشير الدراسات الأولية إلى أن شرب الشاي الأبيض بانتظام قد يُساعد في الوقاية من السمنة ودعم جهود إنقاص الوزن.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأدلة، تُظهر الأبحاث الأولية أن الشاي الأبيض قد يُساهم في إنقاص الوزن لدى الأشخاص الذين يُعانون من السمنة من خلال التأثير الإيجابي على مستويات الكوليسترول في الدم، والالتهابات، واختلالات الهرمونات.

8. شاي الرويبوس

بدأ الباحثون للتو في التعرف على الفوائد الصحية لشاي الرويبوس كخيار خالٍ من الكافيين، قد تُساعد مركبات البوليفينول والفلافونويد، مثل الأسبالاثين، الموجودة في شاي الرويبوس، في تنظيم مستويات السكر في الدم وربما تقليل دهون الجسم.

بالإضافة إلى ذلك، هذا الشاي العشبي يتميز بنكهة حلوة طبيعية، مما يجعله بديلاً جيداً للمشروبات السكرية التي قد تساهم في زيادة الوزن.