دراسة كندية ترجّح انتقال «كورونا» عبر الرحم

آثار العدوى رُصدت في المشيمة ولدى الوليد

دراسة كندية ترجّح انتقال «كورونا» عبر الرحم
TT

دراسة كندية ترجّح انتقال «كورونا» عبر الرحم

دراسة كندية ترجّح انتقال «كورونا» عبر الرحم

على الرغم من المعلومات المؤكدة عن وجود فيروس كورونا المستجد، بشكل أساسي في الجهاز التنفسي، إلا أن العديد من التقارير الطبية رصدت وجوده في جميع أجهزة الجسم الأخرى، وهو الأمر الذي يفسر ظهور أعراض مختلفة للإصابة تبعاً لكل جهاز.
- أعراض جديدة
على سبيل المثال، ظهرت أعراض تشبه النوبة القلبية أو جلطة الشرايين التاجية في بعض الحالات كانت في معظم الأحيان تنتهي بالوفاة. وعلى الرغم من ندرة هذه الحالات، إلا أنه لا يمكن إغفالها، خصوصاً أن جميعها تختلف عن أعراض الجهاز التنفسي المتعارف عليها، سواء أعراض الجزء الأعلى منه، مثل احتقان الحلق والسعال، أو الجزء الأسفل، الذي يحمل علامة الخطورة لتطور المرض نحو الإصابة بالالتهاب الرئوي والفشل التنفسي. وبالطبع أجريت العديد من الدراسات لمعرفة الطرق المختلفة لنقل العدوى وإمكانية تفاديها.
أحدث دراسة تم نشرها في مجلة «الرابطة الطبية الكندية» (CanadiaS Medical Association Journal)، في منتصف شهر مايو (أيار) من العام الحالي، عن طرق انتقال العدوى، أشارت إلى احتمالية أن ينتقل الفيروس للجنين من خلال الأم المصابة، حيث تم تشخيص رضيع حديث الولادة في مستشفى «جبل سيناء» بتورنتو بكندا.
وعلى الرغم من أن هذه الولادة لم تكن هي الحالة الأولى لتشخيص الرضع بفيروس «كوفيد - 19»، إلا أنها تختلف عن بقية الحالات في أن الرضيع وُلد عن طريق إجراء جراحة قيصرية. وهو ما يعنى أن الفيروس لم ينتقل عبر مهبل الأم إلى الطفل، ولكنه انتقل من خلال الرحم عبر المشيمة، حيث إن الأم كانت تعاني من الأعراض المعروفة لفيروس كورونا المستجد، من ارتفاع في درجة الحرارة، وآلام في العضلات، وفقدان للشهية، وسعال بدون بلغم (dry cough)، وضعف عام.
وأثناء الولادة، تم الالتزام بالإجراءات الوقائية المعروفة للأم من ارتداء الكمامات والقفازات الواقية، حتى تقل احتمالية نقل العدوى للرضيع إلى الحد الأدنى.
ومع أن الرضيع ولد بعد حوالي 36 أسبوعاً من الحمل (أقل قليلاً من الميعاد المحدد وهو من 37 إلى 39 أسبوعاً)، وعلى الرغم من تأكيد اختبار الفيروس عن طريق إجراء مسحة من الأنف، تمت وقت الولادة، ثم اليوم التالي لها، ثم بعد أسبوع، التي أكدت جميعها إصابته، إلا أن وزنه كان طبيعياً، وبصحة جيدة، وأيضا لم يعانِ من صعوبة في التنفس. وهو ما يعني أن اكتساب المرض يمكن أن يكون نوعاً من العيوب الخلقية في المستقبل في حالة إثبات تلك الفرضية العلمية.
تجدر الإشارة إلى أن الدراسات السابقة التي رصدت إصابة الرضع لم تتمكن من معرفة السبب الأكيد في انتقال العدوى، وهل تمت من خلال الولادة الطبيعية، أم من خلال الرذاذ، أثناء حمل الأم للرضيع، أو من خلال الرضاعة الطبيعية عبر ثدي الأم.
- عدوى في الرحم
أوضح الباحثون أنهم غير متأكدين من الآلية التي أدت إلى إصابة الرضيع بالعدوى، ولكن حينما تم فحص خلايا المشيمة ظهر وجود نوع من الالتهاب الناتج عن العدوى الفيروسية الأصلية، وهو ما يوضح أن العدوى يمكن أن تنتقل بشكل رأسي (vertical) (يتم إطلاق هذا اللفظ على آلية انتقال الأمراض من الأم الحامل للجنين). وتعتبر هذه النتائج شديدة الأهمية في حال إثباتها بشكل قاطع، خصوصاً وأن علماء من جامعة «ستاتن إيلاند» (Staten Island University) بالولايات المتحدة، أوضحوا تعليقاً على هذه الولادة، أن الفيروس ربما يستهدف أماكن أخرى من الجسد، بعيداً عن الجهاز التنفسي، مثل رحم الأم أو المشيمة. وأشاروا إلى أنه على الرغم من ندرة هذه الحالات، إلا أنه يجب أن يتم عمل مسح للرضع حديثي الولادة، حيث إن هناك إمكانية أن تكون الأم مصابة بالفيروس، ولا تظهر عليها أعراض المرض، ولكنها حسب الدراسة ربما تكون ناقلة له لأبنها.
وأكدت الدراسة على أهمية إجراء التحاليل المحددة للإصابة عن طريق أخذ مسحة من الحلق، أو الأنف، من الأم الحامل في الشهور الأخيرة، واتباع الإجراءات الكافية للوقاية من الفيروس في حالة التأكد من إصابة الأم. وينطبق هذا الكلام على الأم والطاقم الطبي، على حد سواء، وتجهيز الرعاية المركزة للأطفال في حالة احتياج الرضيع لها نتيجة للمضاعفات في الجهاز التنفسي وفشله. وألا يتم خروج الطفل والأم من المستشفى إلا بعد التأكد من سلبية التحاليل، أو عدم وجود خطورة للذهاب إلى المنزل. يذكر أنه في بعض حالات الإصابة بـ«كورونا»، تظل النتائج إيجابية لمدة تصل إلى 45 يوماً، على الرغم من اختفاء الأعراض، بشكل كامل، أو المعاناة من أعراض بسيطة جداً.
وأوضح العلماء أن إجراء تحليل لوجود أجسام مضادة للفيروس في دم الرضيع ربما يكون مفيداً في التشخيص. وهناك نوعان من هذه الأجسام «IgG» وأيضاً «IgM». ومن المعروف أن الأجسام المضادة «G» تمر عبر المشيمة من الأم للجنين، بينما تكون الأجسام المضادة «M» أكبر حجماً من أن تعبر المشيمة، ولذلك في حالة وجودها في دم الرضيع، يعني أن الرضيع قام بتصنيعها حديثاً، إما داخل الرحم نتيجة للعدوى أو عدوى أثناء الولادة من الأم، أو البيئة المحيطة به، سواء الطاقم الطبي أو المستشفى.
في النهاية، لم يستطع العلماء تأكيد أو نفي انتقال الإصابة، ولذلك وجهوا النصيحة مجدداً للأمهات الحوامل بضرورة اتباع طرق الوقاية، وإجراءات السلامة، والبعد عن أي تجمعات يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالمرض، وعدم الاحتكاك بالمصابين بأعراض نزلات البرد العادية، وأيضاً عدم الذهاب إلى المستشفيات إلا في حالة الضرورة القصوى.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

هل تهدد إصابة الحامل بعدوى طفلها بالانتحار في المستقبل؟

صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد يكون لها آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية للطفل (أ.ب)

هل تهدد إصابة الحامل بعدوى طفلها بالانتحار في المستقبل؟

أظهرت دراسة حديثة أن إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد يكون لها آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية للطفل.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
صحتك الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة تظهر الطفل عيسى البالغ من العمر 3 أشهر في قسم الأطفال بالمستشفى في 16 فبراير 2026 في مولوز شرق فرنسا (أ.ف.ب)

سابقة طبية... علاج جنين مصاب بورم وعائي نادر في رحم والدته بفرنسا

عُولج جنين مصاب بورم وعائي نادر كان على وشك أن يموت في رحم والدته في مستشفى بفرنسا، في سابقة في العالم لهذا النوع من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك طيف المشيمة الملتصقة قد يؤدي إلى الوفاة (رويترز)

تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يمكنه الكشف عن أحد مضاعفات الحمل الخطيرة

طوَّر باحثون برنامجاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي تمكّن من التنبؤ بدقة أكبر بأحد مضاعفات الحمل التي ربما تُفضي إلى الموت وغالباً ما لا ترصدها الطرق الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة. فهو لا يمنحك وقتاً إضافياً في الصباح فحسب، بل يرتبط أيضاً بتحسين جودة النوم، وزيادة الطاقة، وتقليل التوتر، فضلاً عن تعزيز التركيز والقدرة على إنجاز المهام. وتشير الأبحاث إلى أن الاستيقاظ المبكر قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويُحسّن الصحة النفسية والجسدية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

1. وقت أطول لممارسة الرياضة

إذا كنت تجد صعوبة في تخصيص وقت لممارسة الرياضة اليومية، فإن الاستيقاظ المبكر يمنحك الفرصة لممارسة النشاط البدني قبل انشغالك بمهام اليوم. ممارسة الرياضة في الصباح تزيل الإغراء بالتغيب عن التمارين لاحقاً، وتحفز إفراز الإندورفين الذي يحسن المزاج ويقلل التوتر والقلق، ويزيد مستويات الطاقة، لتستفيد من هذه الفوائد طوال اليوم.

2. تجنب زحام المرور

الخروج من المنزل مبكراً يساعدك على تجنب زحام المرور المعتاد، ما يوفر الوقت ويقلل من الإجهاد المرتبط بالقيادة في أوقات الذروة. تشير الدراسات إلى أن التعرض الطويل للازدحام المروري يرتبط بزيادة التوتر، ومشاعر الاكتئاب والقلق، ومشاكل في الجهاز التنفسي.

3. وقت أطول لإنجاز المهام

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة خالية من المشتتات لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم. حتى إذا لم تكن لديك مهام محددة، فإن هذا الوقت يمنحك فرصة للاسترخاء والقيام بأمور شخصية مهمة لنفسك.

4. تحسين جودة النوم

يحصل معظم البالغين على أفضل فوائد صحية من 7 إلى 8 ساعات من النوم المتواصل. قلة النوم (أقل من 5 ساعات) أو كثرة النوم ( أكثر من 9 ساعات) قد تزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى. النوم الجيد يدعم توازن هرمونات الجوع، ويحسن إدارة الإنسولين، ويعزز الاستجابة المناعية، ويدعم الخصوبة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكتة الدماغية.

5. زيادة الطاقة

النوم الجيد والاستيقاظ المبكر يسهمان في الشعور بالانتعاش والطاقة عند بدء اليوم. ستتمكن من مواجهة المهام اليومية بنشاط وحيوية أكبر، مما يعزز إنتاجيتك ويساعدك على أداء مهامك بفاعلية.

6. نضارة البشرة

الحصول على نوم كافٍ والاستيقاظ مبكراً يسهمان في الحفاظ على صحة البشرة. نقص النوم والإجهاد التأكسدي يمكن أن يزيدا من مشاكل مثل حب الشباب، والصدفية، والتهاب الجلد التأتبي، ويسرّعا ظهور علامات الشيخوخة. كما يمنحك الصباح المبكر وقتاً إضافياً للعناية بالبشرة، مثل غسل الوجه واستخدام المرطبات.

7. تقليل الهالات السوداء

الهالات السوداء تحت العينين غالباً ما تنتج عن تراكم السوائل بسبب قلة النوم. الحفاظ على نوم كافٍ والاستيقاظ مبكراً يساعد على تقليل الانتفاخ تحت العينين، ما يقلل من ظهور الهالات السوداء ويمنحك مظهراً أكثر انتعاشاً.

8. وقت أطول لتناول الفطور

الاستيقاظ مبكراً يمنحك الفرصة لتحضير فطور صحي والاستمتاع به ببطء، بدلاً من الاكتفاء بالقهوة السريعة أو قطعة دونات على عجل. بدء اليوم بوجبة مغذية يضمن شعوراً بالشبع لفترة أطول، ويزيد من طاقتك وتركيزك طوال اليوم.

9. تعزيز التركيز

لا يستيقظ الدماغ فوراً بكامل طاقته، وقد يعاني البعض مما يُعرف بـ«خمول النوم»، الذي قد يستمر ساعة أو أكثر بعد الاستيقاظ. الاستيقاظ مبكراً يمنحك الوقت الكافي للانتقال بسلاسة من حالة النوم إلى اليقظة، ما يساعدك على تحسين التركيز وإنجاز المهام بكفاءة أكبر.


شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)
نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)
TT

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)
نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

يبحث كثير من الأشخاص عن وسائل طبيعية لدعم صحة الجهاز التنفسي والتخفيف من أعراض السعال أو الاحتقان، خاصة خلال مواسم نزلات البرد والإنفلونزا. ومن بين الأعشاب التي حظيت باهتمام متزايد في الطب الشعبي نبات المُلّين، الذي يُستخدم منذ قرون في تحضير شاي عشبي يُعتقد أنه يساعد على تهدئة الجهاز التنفسي وتخفيف بعض أعراضه المزعجة. وتشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين (Mullein Tea) قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس، إلا أن الأبحاث التي أُجريت على البشر لا تزال محدودة، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف قد يساعد شاي المُلّين على تحسين التنفس؟

استُخدم نبات المُلّين تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة في علاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي، من بينها:

- الربو

- نزلات البرد

- السعال

- التهاب الشعب الهوائية

- بحة الصوت

- التهاب اللوزتين

ويُعتقد أن للنبات خصائص مُقشِّعة ومضادة للالتهابات ومضادة للبكتيريا، وهو ما قد يفسر استخدامه الواسع في التعامل مع بعض أمراض الجهاز التنفسي.

كما قد يساعد المُلّين على استرخاء عضلات مجرى الهواء، الأمر الذي قد يسهم في تخفيف صعوبة التنفس. ويمكن أن يساعد أيضاً في تقليل الاحتقان من خلال ترقيق المخاط وتسهيل إخراجه من المجاري التنفسية.

كذلك يُعتقد أنه قد يخفف السعال من خلال التأثير في مركز السعال في الدماغ أو في مستقبلات السعال الموجودة في المسالك التنفسية.

الخصائص المضادة للفيروسات

تشير بعض الأبحاث إلى أن نبات المُلّين قد يساهم في الحماية من عدد من الفيروسات، من بينها فيروس الهربس وفيروس الإنفلونزا (أ).

ويُعد الهربس عدوى شائعة تنتقل عادة عبر التلامس المباشر مع الجلد، ويمكن أن تتسبب في ظهور بثور أو قرح مؤلمة في الفم أو الأعضاء التناسلية. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات التي تُجرى على البشر لتحديد التأثيرات الفعلية لشاي المُلّين في مقاومة هذه الفيروسات.

هل يساعد شاي المُلّين في مكافحة البكتيريا؟

يمتلك نبات المُلّين خصائص مضادة للبكتيريا قد تساعد على الحماية من بعض السلالات البكتيرية، خصوصاً تلك المرتبطة بالتهابات الجهاز التنفسي.

وقد أظهرت دراسات أن النبات قادر على التأثير في عدد من البكتيريا، من بينها:

- المكورات العقدية المقيحة

- الإشريكية القولونية

- الكلبسيلة الرئوية

- المكورات العنقودية الذهبية

- المكورات العنقودية البشروية

كما يمكن لمستخلص المُلّين أن يقلل بشكل فعال من نمو العديد من السلالات البكتيرية، وخاصة العصوية الشمعية، وهي بكتيريا ممرِضة توجد في التربة وعلى الخضراوات وفي كثير من الأطعمة المصنعة أو النيئة. وعند انتقالها إلى الإنسان قد تتسبب في الإصابة بالتسمم الغذائي.

كيف يساعد في تقليل الالتهاب؟

يُعد الالتهاب استجابة طبيعية من الجسم لمقاومة العدوى أو الإصابات. لكن عندما يصبح الالتهاب مزمناً - أي طويل الأمد - فقد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض، مثل داء السكري وأمراض القلب والسرطان وغيرها من الحالات المزمنة.

ويُعدّ شاي المُلّين مصدراً غنياً بمركبات الفلافونويدات، ومنها:

- اللوتولين

- الكيرسيتين

- الأبيجينين

وتُعرف هذه المركبات بقدرتها المحتملة على تقليل الالتهاب داخل الجسم.


توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال
TT

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

تشهد معدلات السمنة بين الأطفال ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة؛ إذ أظهرت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في الولايات المتحدة، أن نحو طفل أو مراهق من بين كل خمسة استوفى التعريف الطبي للسمنة عام 2024.

وعلى الرغم من تركيز برامج الوقاية التقليدية على التغذية الصحية والنشاط البدني، يشير بحث جديد من جامعة ييل إلى أن توتر الوالدين قد يكون عاملاً خفياً يفاقم خطر السمنة في مرحلة الطفولة المبكرة. وفقاً لموقع «ساينس ديلي».

قاد الدراسة عالمة النفس راجيتا سينها، التي أكدت أن معالجة توتر الآباء يمكن أن تكون «الركيزة الثالثة»، في مكافحة السمنة لدى الأطفال. وقالت: «عندما ساعدنا الآباء على التعامل مع التوتر بشكل أفضل، تحسّن أسلوبهم في التربية، وانخفض خطر إصابة أطفالهم بالسمنة». ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «Pediatrics» الطبية.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأطفال أكثر عرضة للسمنة إذا كان آباؤهم يعانون منها. أما الدراسات الجديدة فتوضح أن التوتر النفسي لدى الوالدين قد يؤدي إلى اعتماد وجبات سريعة ونمط غذائي غير صحي، ما ينعكس على الأطفال. ويزيد الضغط النفسي من اضطراب الروتين العائلي، وتراجع الممارسات التربوية الإيجابية، ما يرفع خطر السمنة بين الصغار.

لاختبار هذا التأثير عملياً، أجرى فريق ييل تجربة وقائية استمرت 12 أسبوعاً بمشاركة 114 من الآباء من خلفيات متنوعة، لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى شاركت في برنامج «التربية الواعية من أجل الصحة (PMH)»، الذي جمع بين تقنيات اليقظة الذهنية، ومهارات ضبط السلوك، وإرشادات حول التغذية والنشاط البدني.

أما المجموعة الثانية فتلقَّت استشارات حول التغذية والنشاط البدني فقط.

وخلال الجلسات الأسبوعية التي استمرت ساعتين، تم قياس مستويات التوتر لدى الوالدين، ومتابعة وزن الأطفال، إضافة إلى مراقبة سلوكيات التربية واستهلاك الأطفال للأطعمة الصحية وغير الصحية قبل وبعد البرنامج، وإعادة القياس بعد ثلاثة أشهر من نهايته.

وأظهرت النتائج أن مجموعة برنامج «PMH» شهدت تحسناً واضحاً في مستويات التوتر لدى الآباء، وتحسناً في أساليب التربية، وتراجع استهلاك الأطفال للأطعمة غير الصحية. كما لم يظهر الأطفال زيادة ملحوظة في الوزن بعد ثلاثة أشهر.

أما الأطفال في المجموعة الثانية، فقد اكتسبوا وزناً أكبر بشكل ملحوظ، وكانوا أكثر عرضة بست مرات للانتقال إلى فئة زيادة الوزن أو خطر السمنة. كما استمرت العلاقة بين توتر الوالدين وضعف أساليب التربية وانخفاض تناول الأطفال للأطعمة الصحية لدى هذه المجموعة.

وقالت سينها: «الجمع بين اليقظة الذهنية، وتنظيم السلوك، والتوعية بالتغذية والنشاط البدني، يبدو أنها توفر حماية للأطفال من آثار التوتر على الوزن».

وتندرج هذه الدراسة ضمن أبحاث مركز ييل لدراسة التوتر، الذي يدرس العلاقة بين الضغوط النفسية والسلوكيات الصحية والأمراض المزمنة. وتشير النتائج إلى أن دعم الآباء نفسياً قد يكون خطوة أساسية في حماية الأطفال من السمنة، مع أهمية متابعة الدراسات طويلة المدى لفهم أفضل لكيفية الحد من هذا الخطر على المدى الطويل.