سلوكيات وأطعمة ومضادات أكسدة لمواجهة «كورونا»

تهدف إلى تعزيز مناعة الجسم الطبيعية

سلوكيات وأطعمة ومضادات أكسدة لمواجهة «كورونا»
TT

سلوكيات وأطعمة ومضادات أكسدة لمواجهة «كورونا»

سلوكيات وأطعمة ومضادات أكسدة لمواجهة «كورونا»

تحدثنا في موضوع: «جهاز المناعة... أقوى الدفاعات ضد كورونا» عن المناعة عند الإنسان وتعرفنا على أقسامها (الطبيعية والمكتسبة) وعن دور المناعة في مقاومة الأمراض. وفي هذا الموضوع سوف نستعرض أهم طرق تعزيز ورفع المناعة «غذائيا» في موسم تفشي كورونا ودور مضادات الأكسدة.
- دفاعات المناعة
تحدثت إلى «صحتك» البروفسورة جميلة محمد هاشمي أستاذة علم التغذية العلاجية قسم تغذية إنسان كلية علوم الإنسان والتصاميم بجامعة الملك عبد العزيز – موضحة أن المناعة، بشكل عام، عبارة عن تقنية متطورة جدا لمواجهة أي خطر أو مرض يتعرض له جسم الإنسان مثل السرطانات، الفيروسات، البكتيريا، الميكروبات.
> مواقع جهاز المناعة. يتركز 60 - 70 في المائة من جهازنا المناعي في الجهاز الهضمي وبشكل خاص في البكتيريا النافعة (الفلورا البروبيوتك) في الأمعاء، و40 في المائة تتوزع بين الخلايا اللمفاوية والنخاع الشوكي والجلد وخلايا مفرزة مثل كريات الدم البيضاء. ويعتبر الجلد أول خط مناعي لنا.
وللتذكير، فإن الفيروس هو عبارة عن شيء غير حي لا يتكاثر ولا ينقسم خارج الخلية الحية لذلك فإن هدفه الأوحد الدخول إلى خلية حية ليتكاثر وينمو فيها على عكس البكتيريا. وكل فيروس مختص بإحداث مرض معين كفيروس الكورونا المختص بالرئتين الذي يدخل الجسم عن طريق الفم أو الأنف فتقابله الغدد الموجودة في الحلق وتحاول دفعه إلى المعدة التي تحتوي على حامض الهيدروكلوريك في محاولة منها للقضاء عليه. لذا يشعر المريض بجفاف في الحلق، وترتفع درجة حرارته، ويصاب بسعال جاف بدون بلغم، مع إحساس بالتعب الشديد والإنهاك وصعوبة في التنفس مع الشعور بثقل على الصدر.
> كيف تعمل المناعة طبيعيا؟ تجيب الأستاذة هاشمي أنه عندما يصل الفيروس للرئتين يبدأ بالتكاثر السريع وتدمير الخلايا السليمة، وهنا تتأهب الجنود الموجودة في الدم للدفاع عنه من خلال الدورة الدموية النشيطة مع أخذ عينة من الفيروس لإنتاج أجسام مضادة للقضاء عليه،. وتحتاج هذه العملية إلى 4 - 5 أيام، تظهر بعدها الأعراض الآتية:
- ارتفاع درجة الحرارة: وهو أول خطوط الدفاع للجهاز المناعي، حيث إن معظم الميكروبات يتم القضاء عليها بارتفاع درجة الحرارة. ومن الخطأ الإسراع والعمل بخفض درجة الحرارة خاصة باستخدام الأدوية الخافضة للحرارة لأن ذلك يعاكس عمل الجهاز المناعي.
- إفرازات المخاط: وهو وسيلة أخرى من الجهاز المناعي يحاول بواسطته الإمساك بالميكروبات وتجميعها والتخلص منها. لذلك علينا تحمل القليل من الإفرازات المخاطية والبلغم وقت المرض لأنها تعمل لصالحنا في محاولة للإمساك بالميكروبات وطردها خارج الجسم. ومن الخطأ أيضا الإسراع لوقفها وعدم تحملها بأخذ أدوية تعمل على وقفها وهذا أيضا يعمل عكس عمل الجهاز المناعي للجسم.
- الكحة والعطاس: أيضا هما من وسائل الجسم المناعية للتخلص من الميكروبات التي يتعرض لها. إن الإسراع في وقفهما أيضا يعمل عكس جهازنا المناعي الطبيعي.
- الإسهال والقيء: هما من الخطوط الدفاعية الطبيعية لجهاز المناعة والتي تعمل على تخليص الجسم من الكثير من الميكروبات التي تهاجم الجسم. إن الإسراع بأخذ أدوية لوقفهما يعمل أيضا على عكس محاولة جهازنا المناعي للتخلص من الميكروبات بطريقته الطبيعية.
- الإحساس بالفتور وقلة النشاط وقلة الشهية: هي أيضا من خطوط دفاع الجسم التي يحاول الجسم استخدامها كاملا للتخلص من الميكروب، فيجب علينا هنا الراحة التامة وعدم العمل على عكس ذلك.
وتحذر هنا الأستاذة هاشمي من أخذ المضادات الحيوية فهي مشكلة المشاكل حيث تعمل في كثير من الأحيان على إضعاف الميكروب وليس القضاء عليه نهائيا خاصة في حالة سوء استخدامها. ويحصل هنا لبس للجهاز المناعي هل يحارب الميكروب الضعيف أم الميكروب الأساسي.
> متى نبدأ بأخذ العلاج المضاد للميكروبات؟ تجيب البروفسورة هاشمي بأنه يمكن أخذ العلاج بعد ثلاثة إلى أربعة أيام بهدف إتاحة الفرصة للجسم، أولا، على رفع مناعته الذاتية والتغلب على الميكروبات بدون تدخل دوائي. وفي بريطانيا وأميركا، من الصعب جدا وصف واقتناء المضادات الحيوية إلا في الضرورة القصوى حفاظا على سلامة الجهاز المناعي الطبيعي وقوته في أجسامنا.
- تعزيز المناعة الطبيعية
يتم تعزيز ورفع مناعة الجسم الطبيعية لاتخاذ خطوات لتأمين سلوكيات وتغذية صحية
> تحسين السلوكيات، باتباع ما يلي:
- النوم الكافي ليلا لمدة تتراوح بين 6 - 8 ساعات.
- منع استهلاك السكريات تماما من النظام الغذائي (كل ملعقة طعام من السكر أي 15 غراما تضعف المناعة بنسبة 50 في المائة).
- الرياضة البدنية ضرورية جدا وأن نجعلها أسلوب حياة وليست رفاهية، المشي 30 دقيقة- 5 أيام في الأسبوع.
- الابتعاد قدر الإمكان عن الضغوط العصبية والنفسية، لأنها تعمل على إفراز هرمون الكورتيزول وهو من الهرمونات الضارة والتي تعمل على زيادة الوزن وتزيد من مقاومة الإنسولين وتضعف المناعة.
- غسل الأيدي مهم جدا لمدة كافية تتراوح من 30 إلى 40 ثانية بالماء والصابون وهي تقلل من 70 إلى 80 في المائة من الميكروبات العالقة بهما.
- الامتناع عن التدخين، فالتدخين يعمل على نقص المناعة بسبب تدميره لفيتامين سي خاصة حيث يحتاج المدخن إلى كميات وفيرة منه تفوق الشخص غير المدخن.
- أغذية ترفع مناعة الجسم
وحيث إن 60 - 70 في المائة من الجهاز المناعي يتركز في الجهاز الهضمي وبشكل خاص في الأمعاء، فمن المهم جدا رفع جهازنا المناعي برفع مستويات البكتريا النافعة في الجهاز الهضمي، ويتم ذلك باستهلاك أطعمة محددة، نذكر منها ما يلي:
- الماء، الإكثار من شرب الماء الدافئ.
- المغنيسيوم، مهم جدا لرفع المناعة والنوم العميق، نتناول منه 40 مليغراما ليلا بشكل خاص. ومن أهم مصادره في الغذاء الشوكولاته الداكنة، الأفوكادو، الخضراوات الخضراء الداكنة، الأسماك الدهنية (سالمون، سردين، ماكريل، تونة)، المكسرات، البقوليات والحبوب الكاملة.
- فيتامين سي، (وليس حامض الأسكوربيك)، إن 1 غرام من فيتامين سي له دور هام في رفع المناعة ومحاربة الميكروبات، و10 غرامات منه استخدمت عن طريق الوريد في معالجة بعض أنواع من السرطانات، و12 غراما تم بها معالجة الحصبة وقت تفشيها. من المهم تناوله من مصادره الغذائية مثل الكرز وهو غني جدا بـفيتامين سي، التوتيات بأنواعها، البابايا، الكيوي، الجوافة والفلفل بأنواعه كلها، والحمضيات.
- فيتامين دي، مهم جدا في رفع المناعة والتغلب على كثير من الأمراض، وهو يتكون عند التعرض لأشعة الشمس طبيعيا في أوقات الذروة من الساعة 10 صباحا – 4 عصرا. تناول الأسماك الدهنية، صفار البيض، كل المنتجات ذات المصدر الحيواني لأنه من الفيتامينات الذائبة في الدهون.
- الحبة السوداء.
- الأوريغانو، من الأعشاب.
- مشروب الزنجبيل والكركم، (ملعقة زنجبيل + ملعقة كركم في ماء ساخن + عصير ليمونة كاملة يضاف عندما يبرد المزيج).
> تناول مضادات الأكسدة، وهي تعمل على التخلص من الشوارد الحرة (مركبات تدخل إلى خلايا الجسم وتعمل على تشويهها)، وهنا تحد مضادات الأكسدة من أثرها المخرب. ولهذا نحرص على تناول مضادات الأكسدة وهي مجموعة من الفيتامينات إيه، إي، سي (A، E، C) وأيضا مجوعة من العناصر مثل السيلينيوم والكروم والنحاس. إن فيتامين إيه وفيتامين إي من الفيتامينات الذائبة في الدهون يوجدان في الكثير من الأطعمة الحيوانية والنباتية مثل الزيوت النباتية خاصة زيت الزيتون، وفيتامين سي متوفر في الخضراوات خاصة الخضراء والفواكه.
- أملاح معدنية
> أهم الأملاح المعدنية المضادة للأكسدة ما يلي:
- السيلينيوم. أحد العناصر المهمة، التي تنتمي لفئة الأملاح المعدنية. ويعتبر السيلينيوم من مضادات الأكسدة القوية، التي تساند الكثير من العمليات الحيوية في الجسم، خصوصاً أنْ ترافق تناول السيلينيوم مع فيتامين إي. وللسيلينيوم فوائد كثيرة أخرى. ويحتاجه الجسم بنسبة ضئيلة على العكس من باقي الأملاح المعدنية.
يُسبب نقص عنصر السيلينيوم العديد من المشاكل التي ترتبط بالالتهابات التي تصيب الجسم، وحدوث مشاكل في أعضاء الجسم الحيوية مثل الكبد، والقلب، والكليتين، والبنكرياس، والشعور بالإجهاد، وعدم القدرة على الإنجاب، وحدوث التهاب في المفاصل، واضطرابات متعدّدة في الأمعاء، والمعدة، وتساقط الشعر، وحدوث التشنجات، والشعور بطعمٍ غريب في الفم يشبه طعم المعادن.
يوجد السيلينيوم في جميع اللحوم الحمراء والبيضاء، الحبوب الكاملة، البقوليات، الأجبان، البيض، القرنبيط الأخضر والأبيض والمكسرات.
- الكروم. هو عنصر أساسي بمقدار قليل لأن الجسم يحتاجه بكمية قليلة جداً للصحة، ويستخدم الكروم لتعزيز الصحة وفي التحكم في نسبة السكر في الدم للأشخاص المصابين بما قبل السكري والسكري النوع الأول والنوع الثاني. كما أنه يستخدم في علاج الاكتئاب ومتلازمة تيرنر ومتلازمة تكيس المبايض وتقليل الكوليسترول الضار وزيادة الكوليسترول الجيد.
يوجد في جميع اللحوم الحمراء والبيضاء، الحبوب الكاملة، البقوليات، الأجبان، البيض، القرنبيط الأخضر والأبيض والبطاطس.
- النحاس. يساعد على تكوين خلايا الدم الحمراء، والإنزيمات، والأنسجة الضامة، والعظام، إضافة إلى المحافظة على صحة الأوعية الدموية، والأعصاب، والجهاز المناعي.
يوجد في الأعضاء الداخلية للحيوان مثل الكبد وغيره، ويتوفر أيضا في البذور مثل بذور دوار الشمس واليقطين، وفي المأكولات البحرية والخضراوات الورقية.
- الكمامة لا تزال ضرورة
> مع استمرار انتشار خطر فيروس «كورونا» المستجد كوفيد - 19. أوصت وزارة الصحة السعودية بضرورة ارتداء الكمامة المصنوعة من الأقمشة القطنية كإجراء احترازي للوقاية من العدوى بهذا الفيروس وذلك في حال الخروج من المنزل وعند الذهاب للأماكن العامة بعد قرار رفع منع التجول جزئياً مؤكدة على أن الخطر «لا يزال قائماً».
والطريقة الصحيحة لارتداء الكمامة تكمن في شدها قدر الإمكان على الوجه حتى تُبقي الفم والأنف محفوظين مع الحرص على عدم لمس العين والأنف والفم، كما يجب عند إزالة الكمامة أن يتم غسل اليدين بشكل مباشر للوقاية من الإصابة بأي من الأمراض. ويمكن إعادة استخدام هذه الكمامة مرة ثانية بعد غسلها جيدا.
وأكد وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة أن رفع منع التجول جزئياً تم بناءً على ما رفعته الجهات المختصة من مؤشرات أوضحت التزام المواطنين والمقيمين بالتباعد الاجتماعي، وتطبيق الاحترازات الصحية. وأن الفيروس خطر على الجميع وخصوصاً من هم أكبر من 65 سنة والذين لديهم أمراض مزمنة أو الذين يعانون من مشاكل تنفسية كتلك الناتجة عن التدخين أو السمنة المفرطة.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

صحتك بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

توضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.