الطعام الصحي يعزز مناعة الطفل

يلعب دوراً في مواجهة «كورونا»

الطعام الصحي يعزز مناعة الطفل
TT

الطعام الصحي يعزز مناعة الطفل

الطعام الصحي يعزز مناعة الطفل

لا شك في أن المناعة القوية تعدّ «كلمة السر الأساسية» في مقاومة فيروس «كورونا» (coronavirus) المستجد. ويعدّ الطعام الصحي واحداً من الأمور التي تساهم في رفع المناعة بشكل طبيعي دون اللجوء إلى تناول العقاقير. وإلى جانب قيمة الأغذية الصحية في رفع المناعة، فإنها تلعب دوراً مهماً في محاربة زيادة الوزن والسمنة، خصوصاً في ظل فترات الوجود الدائم في المنازل بالنسبة للأطفال وعدم بذل مجهود بدني كبير بجانب مشاهدة الشاشات لفترات طويلة سواء التلفزيون أو الكومبيوترات والهواتف، وما يتبع هذه المشاهدة من تناول رقائق المقرمشات وما إلى ذلك. وكثير من الأغذية له قيمة في رفع المناعة، وفي الأغلب تكون رخيصة الثمن ومتوفرة ويمكن الحصول عليها بسهولة.
-- البروتينات وفيتامين «سي»
> البروتينات: تعدّ الأطعمة التي تحتوي على البروتينات؛ سواء النباتية والحيوانية، من أهم خطوط الدفاع في الجهاز المناعي؛ حيث تعدّ البروتينات المادة الخام الأساسية التي يتم منها تكوين خلايا الجسم المختلفة مثل الهرمونات والإنزيمات والخلايا المناعية. وتعدّ البقوليات مثل الفول وفول الصويا واللوبيا ومعظم الحبوب من العناصر التي تحتوي على البروتين بشكل كبير، أما بالنسبة للبروتين الحيواني؛ فيفضل الحصول عليه من لحوم الطيور المختلفة أكثر من الماشية، نظراً لاحتواء لحوم الطيور على نسبة أقل من الدهون. كما تعدّ منتجات الألبان بأنواعها المختلفة من المصادر الجيدة للحصول على البروتين، خصوصاً منها منزوعة الدسم (skimmed milk) والتي لا تحتوي على أي كمية من الدهون.
> فيتامين «سي»: ورغم المعلومات الشائعة عن الدور الكبير الذي يلعبه فيتامين «سي» (Vitamin C) في الوقاية من الأمراض ورفع المناعة بشكل عام وضد نزلات البرد بشكل خاص، وهو الأمر الذي جعل تناول الأغذية التي تحتوي عليه مثل البرتقال والليمون مقترناً بالإصابة بالبرد، فإن هذه المعلومة لا تعدّ دقيقة تماماً من الناحية العلمية. والحقيقة أن فيتامين «سي» يساعد بعض الخلايا المناعية في القيام بعملها بشكل أفضل، مثل الخلايا القادرة على التهام الميكروبات، وأيضاً يساعد في سرعة التئام الجروح وتكوين الأجسام المضادة، ولكن دوره في التحسن من نزلات البرد غير مؤكد، وبالتالي، فإن دوره في محاربة «كورونا» لا يتعدى دور الفيتامينات الأخرى.
> المكسّرات: تعدّ من أهم الأغذية المقوية للمناعة لاحتوائها على كثير من المواد المهمة مثل فيتامين «إي» (vitamin e) الذي يعدّ من أهم مضادات الأكسدة. ومضادات الأكسدة تقاوم فعل العوامل المختلفة التي تؤثر على عمر الخلية؛ سواء كانت هذه العوامل خارجية مثل ذرات الرصاص والعوادم في الجو، أو بفعل الأمراض، أو التقدم في العمر. وفضلاً عن فيتامين «إي»؛ تعدّ المكسرات مصدراً جيداً للبروتين والدهون المفيدة. وتقوم الدهون المفيدة بدور تنافسي مع الدهون الضارة وتحتل مكانها على جدار الشرايين، مما يمنع تراكمها وتصلب الشرايين، مما يجعل المكسرات من أفضل المقبلات التي يمكن تقديمها للأطفال.
> الأسماك: تعدّ الأسماك والمأكولات البحرية بشكل عام، مثل المحار والكابوريا، من الأغذية التي تقوم برفع المناعة لاحتوائها على الزنك والسيلينيوم، وهما من مضادات الأكسدة، فضلاً عن أنها مصدر جيد للبروتين. ولكن بعض أنواع الأسماك تحتوي على كميات كبيرة من الكولسترول، ولذلك، فإن الأسماك الدهنية مثل التونة والسردين تعدّ من الأغذية المثالية بالنسبة للأطفال. وفضلاً عن احتوائها على مضادات الأكسدة؛ تحتوي على «أوميغا3»، وهو من الدهون النافعة وترفع فاعلية الجهاز المناعي.
-- الخضراوات والفواكه
> الفلفل غير الحار (Bell peppers): يعدّ بألوانه المختلفة، مثل الأصفر والأحمر، من أهم الأغذية التي ترفع المناعة نظراً لاحتوائه على مادة «بيتا كاروتين» (beta carotene) التي تلعب دوراً في زيادة عدد خلايا المناعة ورفع كفاءتها في محاربة الفيروسات والميكروبات المختلفة، فضلاً عن الوقاية من الأورام السرطانية، كما أنها تساعد في الحفاظ على الجلد سليماً وتحميه من التشققات التي تعدّ مدخلاً للفيروس في حال وجودها، خصوصاً أن الفيروسات توجد على سطح الجلد من التلامس. وبجانب «بيتا كاروتين»؛ يحتوي الفلفل على نسبة كبيرة من فيتامين «سي» أيضاً. وتعدّ ثمرة واحدة منه كافية للاحتياج اليومي من الفيتامين، ويمكن استخدامه بإضافته إلى أي نوعية طعام، نظراً لأنه لا يحمل طعماً حريفاً أو حاداً.
> البروكلي والثوم والزنجبيل: الخضراوات المختلفة تحتوي على الفيتامينات والمعادن، مثل الزنك والنحاس، وجميعها ضرورية للجهاز المناعي. وعلى سبيل المثال يحتوى البروكلي على فيتامينات A، C، E التي تعدّ جميعاً من مضادات الأكسدة، فضلاً عن احتوائه على البوتاسيوم. كما يعدّ الثوم من أهم الخضراوات التي تساعد في زيادة المناعة، حيث إنه يحتوي على مواد تقاوم عمل البكتيريا والفيروسات وتساعد خلايا معينة في كريات الدم البيضاء.
وكريات الدم البيضاء تعدّ من أهم خطوط الدفاع عن الجسم ضد الميكروبات المختلفة، وتحتوي على أنواع عدة مختلفة من الخلايا يقوم كل منها بدور في محاربة الجراثيم. وفضلاّ عن ذلك، يلعب الثوم دوراً في الوقاية من نزلات البرد، كما أنه يقوم بتقليل دورة المرض. ولا شك في أن الزنجبيل يلعب الدور نفسه في رفع فاعلية الجهاز المناعي، ولكن تبقى مشكلة طعمه الحريف حائلاً بينه وبين تناول الأطفال له بشكل مباشر، سواء كشراب أو في الطعام. ولكن يمكن للأم أن تقوم بسحقه ووضعه في وجبة نظراً لفوائده الكبيرة.
> الفواكه: من المعروف أن الفواكه بشكل عام تحتوي على كثير من الفيتامينات و«بيتا كاروتين» والمعادن المختلفة ومضادات الأكسدة، وطعمها محبب لمعظم الأطفال، وقيمتها المناعية كبيرة جداً، مثل الأفوكادو والكيوي والموز، خصوصاً أنها لا تحتوي على قدر كبير من السكريات، باستثناء الموز.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.