كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

30 % من المراهقين يشعرون بالتعب لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم ليلاً

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

قلة النوم... وانعدام الثقة بالنفس... والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي «لإنقاذهم» عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟

إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرها تشكل خطراً يماثل التدخين، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من «ميتا» و«غوغل» في الولايات المتحدة، وتضع «تيك توك» تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.

ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة «التصفح القهري للأخبار السلبية»، فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً، فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.

وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يقضى في التمرير على «تيك توك» هو وقت لا يقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.

وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30 في المائة من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً.

كما وجدت دراسة هولندية نشرت في مجلة «كوميونيكيشن ريسيرش» عام 2021 أن 28 في المائة من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26 في المائة بتحسن في رفاههم، لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت، غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً فيما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.

وأشار سفين ليندبرغ، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطال أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة، وقال: «هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة».

من الأكثر عرضة للخطر؟

قال ليندبرغ إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً من أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات.

وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. «هذا يعني أنه إذا كنت غير راضٍ عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين».

كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج، وأضافت: «هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم».

وأشار ليندبرغ إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: «التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار

الساعة».

متى يصبح الأمر خطيراً؟

يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرغ أن «الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت». وأضاف: «كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً». وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله. وتابع: «لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت بأنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها».

وبحسب دراسة أجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5 في المائة معتمدين عليها (مدمنين).

وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.

وقال ليندبرغ إن عتبة الإدمان بحاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: «إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية».

ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟

في دراسة «جيه آي إم»، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68 في المائة) كلياً أو إلى حدٍ كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على

هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: «هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك».

ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هويات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج. وأكد ليندبرغ أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: «قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع، الغالبية لا تظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكيات الإشكالية».


مقالات ذات صلة

الأمن السوري يقبض على المسؤول عن تعذيب الطفل حمزة الخطيب في درعا

المشرق العربي عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي بمنطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في جلسة محاكمة بقصر العدل في دمشق أبريل 2026 (أ.ب)

الأمن السوري يقبض على المسؤول عن تعذيب الطفل حمزة الخطيب في درعا

التحقيقات تشير إلى مسؤوليته المباشرة عن مجزرة مساكن ‏صيدا التي راح ضحيتها ما يقارب 120 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)

إشادة أممية بالدور الإنساني للسعودية وجهودها في دعم اللاجئين

أشاد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالجهود الإنسانية السعودية في تقديم المساعدات الإغاثية والطارئة للاجئين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في «غوغل» (رويترز)

مسؤول سابق في «غوغل»: الذكاء الاصطناعي قد يضر الأطفال أكثر من التواصل الاجتماعي

دعا ‌توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» هذا الأسبوع إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رضيع بين ذراعَي والدته داخل مستشفى في روما (رويترز - أرشيفية)

قاضية إنجليزية تنتقد مستشفى لفشله في حماية الرضع بعد إدانة ممرضة بقتل أطفال

خلص تحقيق قضائي بريطاني إلى أن إخفاقات إدارية وطبية جسيمة في مستشفى «كونتيسة تشيستر» عرّضت أطفالاً للخطر، وكان يمكن تفادي بعض الوفيات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
TT

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)

يعتقد الكثير منا أن التقدم في العمر يعني حتماً تدهور القدرات العقلية والإدراكية. إلا أن الأبحاث تشير إلى أن التراجع العقلي ليس مصيراً حتمياً، وأن بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويُطلق الباحثون على هذه الفئة اسم «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي»، وقد كشفت دراسة عاداتهم عن مجموعة من السلوكيات التي قد تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ والجسم مع التقدم في العمر.

القدرة على تجاوز الأوقات العصيبة

لا يعني الحفاظ على صحة الدماغ أن يعيش الإنسان حياة خالية من المشكلات. فقد مر كثير من «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي» بتجارب قاسية للغاية، لكنهم تمكنوا من تجاوزها والاستمرار في حياتهم.

وتقول أستاذة علم الأعصاب إميلي روغالسكي، التي أجرت دراسات على أولئك المعمرين، إن الكثيرين منهم، الذين التقت بهم بنفسها، نجوا من كوارث وفقدوا عائلاتهم بالكامل، في حين فقد آخرون أبناءهم في سن مبكرة أو عاشوا في فقر شديد، ومع ذلك تمكنوا من الاستمرار.

وتنصح الدكتورة داون هاربر، وهي طبيبة عامة ومسؤولة عن قسم الصحة لدى شركة «رانغفورد فيليغز» المعنية بأمور المتقاعدين، بمحاولة التركيز على الأشياء الإيجابية، حتى في الأيام الصعبة، وتقترح كتابة شيء واحد يومياً يجعل الشخص يبتسم، مهما كان بسيطاً.

عدم السماح للتقدم في العمر بتقييد الحياة

يرى الخبراء أن النظرة السلبية إلى التقدم في العمر قد تؤثر في الصحة الجسدية والعقلية.

وأظهرت أبحاث أجرتها أستاذة الصحة العامة في جامعة ييل ريبيكا ليفي أن الأشخاص الذين يحملون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة يميلون إلى التمتع بصحة جسدية وعقلية ومعرفية أفضل.

كما وجدت إحدى الدراسات أن أصحاب النظرة الإيجابية تجاه العمر ممن تعرضوا لإصابات في مراحل متقدمة من الحياة تعافوا بصورة أسرع.

وفي دراسة أخرى، ارتبطت النظرة الإيجابية إلى التقدم في العمر بالبقاء على قيد الحياة لفترة أطول بنحو 7.5 سنة في المتوسط مقارنة بمن يحملون نظرة أكثر سلبية.

الحفاظ على التواصل والحوار

يتمتع الأشخاص الذين يحتفظون بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة بمستويات مرتفعة من التواصل الاجتماعي مقارنة بأقرانهم.

ولا يقتصر الأمر على الشعور بالراحة النفسية الناتج عن وجود الآخرين، فالحوار نفسه يمثل تمريناً للدماغ، إذ يحتاج الإنسان إلى التفكير في الأسئلة وفهمها واختيار الإجابات المناسبة.

وتشير الأبحاث إلى أن العزلة الاجتماعية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ما يجعل العلاقات الاجتماعية جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة الدماغ.

التطوع وخدمة الآخرين

تشير روغالسكي إلى أن كثيراً من المعمرين يشاركون في الأعمال التطوعية ويحرصون على إقامة علاقات بين الأجيال المختلفة.

كما تؤكد أن التطوع يمنح الإنسان فوائد نفسية واجتماعية، ويعزز شعوره بالانتماء والهدف، إلى جانب إتاحة فرص مستمرة للتواصل مع الآخرين.

المرض لا يعني نهاية النشاط

لا يعني التمتع بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة أن الشخص لا يمرض أو لا يحتاج إلى الأدوية.

لكن نمط الحياة الصحي قد يساعد المعمرين على التعافي والحفاظ على قدرتهم على ممارسة أنشطتهم.

ويشدد الخبراء على أهمية تجنب الخمول، خصوصاً خلال فترات المرض أو دخول المستشفى، لأن الجلوس أو البقاء في السرير لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان العضلات بسرعة.

ممارسة الأنشطة الإبداعية

لا تتوقف القدرة على الإبداع عند عمر معين، إذ تشير الأدلة إلى أن الإنسان يمكن أن يزدهر إبداعياً في مراحل متقدمة من حياته.

وتقول ريبيكا ليفي إن هناك أدلة كثيرة على ازدهار الإبداع في مراحل العمر المتقدمة.

وتمنح الأنشطة الفنية والحرفية الدماغ واليدين فرصة للعمل معاً، كما توفر شعوراً بالهدف والإنجاز، وهي عوامل يمكن أن تدعم الصحة النفسية والعقلية.

تعلم مهارات جديدة باستمرار

من السمات المشتركة لدى أصحاب القدرات العقلية القوية في سن متقدمة استعدادهم لتعلم أشياء جديدة.

وتوضح روغالسكي أن الدماغ يستجيب بصورة جيدة للتعلم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمهارات جديدة تمثل تحدياً حقيقياً.

وقد يكون تعلم وصفة جديدة أو لغة أو حرفة أو مهارة فنية وسيلة لتحفيز الدماغ، كما أن التعلم من أشخاص أصغر سناً يتيح تبادل الخبرات ووجهات النظر بين الأجيال.

الاستمرار في الحركة والنشاط

النشاط البدني من العادات الأساسية التي تميز كثيراً من الأشخاص الذين يحافظون على صحتهم في سن متقدمة.

وتساعد الحركة على تحسين وصول الأكسجين إلى الجسم والحفاظ على قوة العضلات والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ويحذر الخبراء من أن الخمول يمكن أن يؤثر في العضلات خلال فترة قصيرة، ولذلك لا يشترط ممارسة تمارين رياضية شاقة، فالحركة داخل المنزل، وصعود الدرج، والقيام بالأعمال المنزلية، كلها أنشطة مفيدة.

الإكثار من الخضراوات والفواكه

تشير دراسات متعددة إلى أن الأنظمة الغذائية التي يتبعها أصحاب الصحة العقلية الجيدة في سن متقدمة تكون عادةً غنية بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك، ومنخفضة في اللحوم الحمراء والزبدة والحلويات.

وقد تساعد هذه الأنظمة في إبطاء التراجع المعرفي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وينصح الخبراء بجعل الخضراوات جزءاً أساسياً من الوجبة، مع تنويع ألوان الأطعمة، مثل إضافة البرتقال والكيوي والخضراوات الورقية إلى النظام الغذائي اليومي.


6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
TT

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)

مع دخول الإنسان عقده الرابع، يبدأ الجسم في مواجهة تغيرات تدريجية تشمل الهرمونات وقوة العظام والكتلة العضلية والتمثيل الغذائي، ما قد يؤثر في احتياجاته من بعض العناصر الغذائية.

وبينما يظل الحصول على العناصر الضرورية من الغذاء المتوازن هو الأساس، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية لسد النقص ودعم صحة الجسم على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز المكملات الغذائية التي يحتاج إليها الجسم في الأربعينيات من العمر، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

فيتامين «د»

يعد فيتامين «د» من العناصر المهمة لصحة العظام ونمو الخلايا ودعم جهاز المناعة. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض مستوياته نتيجة تراجع قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه.

ويرتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» مع التقدم في العمر بزيادة احتمالات السقوط والكسور، إضافة إلى بعض المشكلات المتعلقة بالقدرات العقلية والخرف.

وإلى جانب تناوله في صورة مكملات غذائية، يمكن الحصول على فيتامين «د» من التعرض المباشر لأشعة الشمس، إلى جانب بعض الأطعمة مثل الفطر والأسماك الدهنية.

وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها للبالغين نحو 15 ميكروغراماً يومياً، وترتفع إلى 20 ميكروغراماً، لمن تجاوزوا 70 عاماً.

المغنسيوم

يشارك المغنسيوم في عدد كبير من التفاعلات داخل خلايا الجسم، وله دور مهم في صحة العضلات والأعصاب وتنظيم مستوى السكر في الدم وضغط الدم.

كما يرتبط بصحة الدماغ والنوم والمزاج، وقد يساعد الحفاظ على مستوياته المناسبة في تقليل بعض التأثيرات المرتبطة بالالتهابات والإجهاد التأكسدي.

ومن أبرز مصادر المغنسيوم الغذائية البذور والمكسرات والسبانخ والفاصوليا.

وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للرجال بعد سن الأربعين نحو 420 ملليغراماً، مقابل 320 ملليغراماً للنساء.

أحماض أوميغا 3

تلعب الأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3 دوراً مهماً في صحة القلب والدماغ والعينين، كما تساعد في الحد من الالتهابات والحفاظ على صحة الأوعية الدموية.

ومع التقدم في العمر تزداد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة، ولذلك يرتبط الحصول على كمية كافية من أوميغا 3 بدعم صحة القلب وتقليل الالتهابات.

كما أشارت الدراسات إلى ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأحماض بانخفاض احتمالات التراجع المعرفي والخرف ومرض ألزهايمر.

ويمكن الحصول عليها من الأسماك الدهنية والبذور وزيوتها، وتبلغ الكمية الكافية للبالغين نحو 1.6 غرام يومياً للرجال و1.1 غرام للنساء.

الكالسيوم

يكتسب الكالسيوم أهمية متزايدة مع التقدم في العمر؛ إذ تبدأ العظام تدريجياً في فقدان قوتها وقدرتها على التعافي بشكل كامل، ما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

وتزداد أهمية الكالسيوم لدى النساء بعد انقطاع الطمث، بسبب انخفاض هرمون الإستروجين، الذي يمكن أن يؤثر في قوة العظام وقدرتها على امتصاص الكالسيوم.

وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين في الأربعينيات نحو 1000 ملليغرام، وترتفع إلى 1200 ملليغرام للنساء بعد سن الخمسين والرجال بعد سن السبعين.

الكرياتين

يرتبط الكرياتين عادةً بالرياضة وبناء العضلات، لكن الأبحاث تشير إلى أن له أدواراً أخرى قد تصبح أكثر أهمية مع التقدم في العمر.

ويساهم الكرياتين في دعم صحة العضلات والعظام والدماغ، كما تشير الدراسات إلى إمكانية مساهمته في تحسين حجم العضلات وقوتها وبعض جوانب الوظائف المعرفية.

وقد يساعد أيضاً في تقليل خطر السقوط والحد من فقدان قوة العظام والالتهابات، إلى جانب وجود أبحاث تربطه بتحسن المزاج والقدرات العقلية والصحة النفسية.

وتنخفض مستويات الكرياتين الطبيعي في الجسم مع التقدم في العمر، وهو ما قد يرتبط بفقدان العضلات وضعف العظام وبعض التغيرات في المزاج.

ويمكن تناول جرعات تصل إلى 25 غراماً يومياً لمدة أسبوع واحد، ثم 3 إلى 5 غرامات يومياً لفترات أطول، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية واستشارة المختص قبل استخدام المكملات.

فيتامينات ب

تلعب مجموعة فيتامينات ب أدواراً متعددة في الجسم، لكن قدرة الجسم على امتصاص بعضها قد تتراجع مع التقدم في العمر.

وتساهم هذه الفيتامينات في دعم صحة الأعصاب والدماغ وإنتاج الطاقة داخل الخلايا وصحة القلب والوظائف العقلية.

وتتوفر فيتامينات ب بصورة منفردة، أو في تركيبات تجمع عدة أنواع منها، أو ضمن مكملات الفيتامينات المتعددة.


ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي، نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، واحتوائه على البروتين والدهون.

فماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث»، تتحول كل الأطعمة التي تتناولها في النهاية إلى غلوكوز، الذي يُعد المصدر الرئيسي للطاقة في جسمك. ومع ذلك، فإن زيادة الغلوكوز لا تعني دائماً زيادة في الطاقة بل قد تتسبب في زيادة مستويات السكر في الدم بصورة قد تتسبب في مشاكل صحية.

ويمكن تناول الأطعمة منخفضة المحتوى من الكربوهيدرات البسيطة والسكريات دون التسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز في الدم. ويُصنَّف البيض ضمن هذه الفئة.

وتحتوي البيضة الكبيرة على نحو 6.2 غرام من البروتين، و5 غرامات من الدهون، ونحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات.

وبفضل هذه التركيبة، يوفر البيض طاقة أكثر استقراراً، مقارنة بالأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات البسيطة، التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر يعقبه انخفاض في الطاقة.

ماذا تحتوي البيضة الواحدة؟

يتركز معظم محتوى البيضة من الدهون في صفار البيض، بينما يحتوي بياض البيض على كمية ضئيلة جداً من الدهون.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للبيض على البروتين والدهون، إذ يحتوي صفار البيض على مجموعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن، وجميع الفيتامينات تقريباً باستثناء فيتامين سي.

كما يحتوي البيض على الأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3، وهي من الدهون التي تدخل في وظائف حيوية متعددة داخل الجسم.

ماذا تقول الدراسات عن تناول البيض؟

تشير الأبحاث إلى نتائج متفاوتة بشأن الكمية المثالية من البيض التي يمكن تناولها، لكن معظم الدراسات تعد البيض خياراً غذائياً مناسباً لمعظم الأشخاص.

كما وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين تناول البيض وتحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام، مع وجود تأثير محدود أو عدم وجود تأثير واضح على مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالدهون الموجودة في البيض.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الحالة الصحية العامة للشخص وطبيعة نظامه الغذائي بالكامل.

هل البيض مناسب لمرضى السكري؟

يمكن أن يكون البيض جزءاً من النظام الغذائي لمرضى السكري، إذ تدرجه الأنظمة الغذائية المختلفة التي توصي بها الجمعية الأميركية للسكري ضمن الخيارات الغذائية، باستثناء الأنظمة النباتية الصارمة التي تستبعد المنتجات الحيوانية.

لكن تناول البيض وحده لا يحدد مدى ملاءمة الوجبة لمريض السكري، إذ يجب النظر إلى بقية مكونات الوجبة، خصوصاً مصادر الكربوهيدرات والسكريات والدهون.

المؤشر الغلايسيمي للبيض

يُستخدم المؤشر الغلايسيمي لقياس مدى تأثير الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات في مستوى سكر الدم.

وتُصنف الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي الذي يبلغ 55 أو أقل ضمن الأطعمة منخفضة التأثير على سكر الدم، ومن أمثلتها البيض واللوز والتفاح والتوت الأزرق والبروكلي والعدس والشوفان غير المحلى والزيتون والكوسة.

أما الأطعمة ذات المؤشر المتوسط، الذي يتراوح بين 56 و69، فتشمل الموز والأرز البني والعنب والأناناس والبطاطس والقمح الكامل.

بينما تضم الأطعمة ذات المؤشر المرتفع، الذي يبلغ 70 أو أكثر، بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسكريات البسيطة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمشروبات الغازية وحبوب الذرة وبعض أنواع المعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض.

هل يناسب البيض جميع مرضى السكري؟

رغم إمكانية إدراج البيض ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، فإن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص إلى آخر، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض أو حالات صحية أخرى.

لذلك، يُفضل أن يحدد مريض السكري الكمية المناسبة من البيض وباقي مكونات نظامه الغذائي بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، بما يتناسب مع حالته الصحية ومستويات السكر لديه.