كيف نحصّن صحتنا النفسية في زمن «كورونا»؟

صغار وكبار السن والمرضى النفسيون... أكثر الفئات تأثراً

كيف نحصّن صحتنا النفسية في زمن «كورونا»؟
TT

كيف نحصّن صحتنا النفسية في زمن «كورونا»؟

كيف نحصّن صحتنا النفسية في زمن «كورونا»؟

مع تنامي انتشار الجائحة العالمية لفيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، بات الناس في حيرة من أمرهم، وانتشر الفزع والقلق والهلع والخوف في أوساط كثير منهم، وخاصة الأطفال وكبار السن. ويعود ذلك لانتشار كثير من الإشاعات المخيفة المضللة التي ساهمت في بثها وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الأخبار المتضاربة حول الوصول إلى لقاح أو دواء ناجع بجهود العلماء والباحثين، ونتائج الأبحاث العلمية المتواصلة في دول العالم المتقدم، التي بدأت منذ الوهلة الأولى من تفشي كورونا. ورغم أن كل حكومات العالم، كلاً بحسب إمكانياته وقدراته، قد اتخذت الاحتياطات اللازمة كافة لمحاصرة ذلك الخطر والقضاء عليه، فإن الحالة النفسية وما ينتابها من اضطرابات جراء معايشتنا لهذه الأزمة، وما نسمع ونشاهد طوال يومنا، تظل موضع اهتمام القائمين على الصحة بشكل عام، والمتخصصين في الصحة النفسية بشكل خاص.
- ارتباك وشكوك
يقول الدكتور أيمن بدر كريّم، استشاري أمراض الصدر واضطرابات النّوم بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالشؤون الصحية بالحرس الوطني بجدة، إن من أهمّ ردودِ الأفعال النفسية على الكوارثِ (كالأوبئة، ومنها «كوفيد-19»): الهلعُ نتيجة التعاملِ مع المجهول، ثم ترقّب الإصابة بالمرض. ومع انتشارِ الوباء والفزَع على نطاقٍ واسع، تشتدُّ وطأة الخوف الجماعي، مما يزيدُ من ارتباكِ كثيرٍ من الناس وشكوكِهم في صحة ما يصلهم. ويزدادُ الفزعُ بانتشار المعلوماتِ المغلوطة، والتحليلاتِ الخاطئة، والإشاعاتِ المُقلقة، ونظريّات المؤامرة، نتيجة انفتاحِ العالم عن طريق وسائلِ الإعلام الحديثة والتواصلِ الاجتماعي، دون رقابة، على الغثّ والسّمين، فضلاً عن «فوبيا» الجراثيمِ والعدوى.
ويضيف الدكتور كريّم أن من ضمن السّلوكيات المُختلفة وقت الأزمات التشاؤمُ المُفرط، واعتبارُ الأزمة عقاباً لآخرين، ورحمة لغيرهم، وتفسيرُها على أساس الدِّين وحدَه، أو العلم فحسْب، والتوبة والاعتصام بالله، وتأنيبُ الضمير، أو اللامبالاة والاستهتار والسُّخرية، والتشتّت والجزَع والسّخط، والتشكّك والإحباط. ومن الـمُلاحظ أنّ أحدَهم -خلال الأزمات والأوبئة- يقومُ بإسقاط مُعتقداته الشّخصية عليها، وإخراج بعض النّصوص الدينية من سياقها، وتطويعِها لتتناسب مع رأيهِ وفكرهِ وثقافته الشّخصية، خارج الواقعِ ودون تجرّد، والأخطر إيقاعِ الأحكام الدّينية على الناس، وتفصيلِ أقدار الله على مِزاجه، وبخاصّة في مُجتمعات تنتشرُ فيها الأدلَجة الفكرية والهوسُ الدّيني، كما تزدادُ حـُمّى المزايدة على دين الناس، والشّماتة فيهم دون وازعٍ من ضميرٍ ولا رادعٍ من أخلاق، فبعضهم قد يعتقدُ بمحاباة الله له ضدّ غيره خلال الأزمات العامّة.
- التعامل مع الأزمة
تحدث إلى «صحتك» الدكتور رجب بن عبد الحكيم بريسالي، استشاري الطب النفسي في مستشفى حراء بمكة المكرمة والحرس الوطني بجدة، مؤكداً أن الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه الأحداث تكون بالموازنة والموضوعية في التصرف مع الحدث، وضرورة تحري المصدر الرسمي عند الحصول على المعلومات، وعدم الانسياق الأعمى وراء الإشاعات، والتحذير من نشرها.
ويدعو الدكتور رجب بريسالي لعدم الإفراط أو التفريط، وبمعنى أدق: ألا نقلل من حجم الخطر، وفي الوقت ذات ألا نبالغ أو نهول من حجمه، فينتج من ذلك الإهمال الصحي، أو حدوث إجهاد نفسي يتمثل في صورة نوبات شديدة من الخوف والذعر، مع نوبات من الهلع الشديدة، نتيجة لإفراز كميات كبيرة من هرمونات القلق، أهمها الكورتيزون الذي يؤدي بدوره إلى إنهاك جهاز المناعة داخل الجسم البشري، فيصبح ضعيفاً ولقمة سائغة لمهاجمة الفيروس له. فالهدوء والثبات الانفعالي هما الطريق الفاعل للتحكم في الضغط النفسي الذي يؤثر بشكل مباشر عنيف على الصحة العامة للأشخاص.
هذا بشكل عام، أما بالنسبة للأفراد الذين يعانون من أمراض نفسية سابقاً، فننصحهم بضرورة مراجعة المختصين في الصحة النفسية، وأخذ علاجاتهم بانتظام، مع ضرورة البعد قدر الإمكان عن مواطن الضغط النفسي والهوس وراء متابعة الأخبار، ولا داعي إطلاقاً للخوف والقلق، فالإحصاءات العالمية تؤكد ضعف هذا الفيروس، وأن نسبة الشفاء منه تقارب 85 في المائة.
ويضيف الدكتور رجب بريسالي أن هناك فئات في المجتمع يطلق عليهم «الفئات الهشة»، إما لعدم اكتمال جهاز المناعة لديهم مثل الأطفال، وإما نتيجة لضعف جهاز المناعة لديهم مثل كبار السن (لمن هم فوق الثمانين من العمر)، وهم في الغالب يعانون من أمراض جسدية مزمنة، كالضغط والسكري وأمراض القلب... إلخ. والاهتمام برعاية الأطفال الجسدية والنفسية واجب، وسلوك ومشاعر وردود أفعال الوالدين قد يكون لها مردود سلبي عليهم، لذا ينبغي الحذر من ذلك، خاصة عند حدوث تغير مفاجئ في السلوك والتصرفات لدى أطفالنا، مثل ظهور عدوانية مفاجئة، مع عزلة اجتماعية، وتقلب في المزاج والخاطر. وقد يلاحظ الوالدان تغيراً في نمط وتوقيت نوم طفلهما، مع تبول ليلي لا إرادي، وهي أعراض نفسية قد تكون مؤشراً خطيراً على تمكن الخوف والذعر من الأطفال جراء الإشاعات والأخبار المزيفة عن الخطر المحدق من كورونا، خاصة التهويل من خطر الموت، أو فقدان عزيزٍ وغالٍ من العائلة، إذ قد يتخيل الطفل أو يعتقد جازماً أن أحد والديه، وخاصة الأم، ثم الأب، قد يموت بسبب كورونا.
إذن، كيف يتصرف الوالدان في هذه الحالة؟ يجيب الدكتور بريسالي بأن الجواب يكمن ببساطة في التحلي بالهدوء، والتقرب من الأطفال، ومنحهم مزيداً من الدعم والدفء اللازمين، مع تمرير المعلومات الصحية بأسلوب هادئ، بعيداً عن التهويل أو المبالغة، أو حتى الكذب عليهم. امنحوهم كثيراً من الحنان والمشاعر الإيجابية الكفيلة بشعورهم بالأمان والاطمئنان. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأطفال هم الأقل إصابة بالفيروس، مقارنة بباقي الفئات العمرية.
أما الفئة الأخرى من المجتمع، فهم بركتنا «كبار السن» الذين يعانون غالباً من كثير من الأمراض العضوية المزمنة، وهذه فرصة سانحة لرعايتهم، وتلبية احتياجاتهم المعنوية قبل المادية.
- المريض النفسي وكورونا
يؤكد الدكتور رجب بريسالي أن المرضى النفسيين يتأثرون أكثر من غيرهم بالأزمات، ومنها «كورونا» وفرض الحجر المنزلي، وهم على مجموعتين:
- المجموعة الأولى: تشمل مرضى الأمراض العصابية، مثل الاكتئاب البسيط والقلق العام والوسواس القهري ونوبات الهلع، وهم في الغالب مدركون لحالتهم المرضية، ويأخذون علاجهم، ويراجعون الطبيب النفسي بانتظام. وعليه، فهم يتبعون التوجيهات، ويطبقون الإجراءات الوقائية. وهؤلاء يحتاجون فقط إلى النوم الجيد، والغذاء الصحي، وممارسة النشاط الرياضي البسيط. أما أصحاب الشخصية القلقة المتوترة، ومن لديهم هوس أو وسواس قهري للنظافة، فعليهم تقنين متابعة الأخبار، وعدم الانصياع للمبالغة فيها، وأن يأخذوا المعلومة الصحيحة من المصادر الموثوقة، ونقصد بها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة السعودية.
- المجموعة الثانية: تشمل مرضى الأمراض الذهانية، مثل الفصام الذهاني والاكتئاب الذهاني واكتئاب ما بعد الولادة والإدمان على المخدرات، خاصة الحشيش والكبتاجون، وهم غير مستبصرين الوضع، وليسوا مدركين ضرورة أخذ العلاج بانتظام. وهؤلاء يجب، أولاً، إعطاؤهم كامل الثقة داخل البيت. ثانياً، منحهم الفرصة لأخذ العلاج من تلقاء أنفسهم، مع مراقبتهم عن بعد، حتى لا يصبحوا في هياج وعدوانية وعنف وتكسير للأشياء، وعدم الإلحاح عليهم بأخذ العلاج أو إشعارهم بأنه لا دور لهم في المجتمع، فنتسبب في انتكاستهم. ثالثاً، تنظيم نومهم ليلاً، وشغل وقت فراغهم نهاراً، بأي عمل يحبونه، كالرسم والألعاب الإلكترونية والنجارة. رابعاً، منحهم غرفة بالبيت مستقلة جيدة التهوية خالية من أي أدوات تشكل خطورة على حياتهم، وعلى الآخرين، تُخصص للتدخين وشرب الشاي، فمعظم مرضى الفصام يحبون ذلك بشراهة. خامساً، التنويم فوراً بأقرب مصحة نفسية لعلاج من فقدت العائلة السيطرة عليه، بعد عمل كل تلك الاحتياطات والإجراءات، وأصبح عدوانياً ولديه ميول انتحارية، يرفض العلاج وتنتابه نوبات من الهياج النفسي.
- فائدة الحجر الصحي
كيف تستفيد من أيام الحجر الصحي المنزلي؟ تجيب الأستاذة هيفاء بكر محمد بابطين، الاختصاصية النفسية في مركز الخدمات الطبية الجامعي بجامعة الملك عبد العزيز، بعدم المبالغة في الخوف والقلق من انتشار هذا الفيروس، فذلك يُضعف جهاز المناعة، ويجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة به. ومع استمرار تطبيق الحجر الصحي المنزلي في مناطق المملكة كافة، نجد بعضاً منا يشعرون بالخوف والقلق تجاه أي خطر قد ينجم جراء عدم تطبيقه جيداً.
وعليه، فإننا نحتاج إلى التعرف على بعض الوسائل التي تساعد في تقليل مستوى الخوف والقلق كي تمضي أيام الحجر المنزلي بسلام، واستغلال الوقت بالقيام بأعمال ونشاطات مختلفة، مثل:
- ممارسة الرياضة المنزلية، وحث أفراد الأسرة على ذلك، والتشجيع فيما بينهم، وتطبيق الاسترخاء التنفسي بين الحين والآخر، فهو يساعد على التقليل من مستوى القلق والخوف.
- ممارسة الهوايات المحببة، كالرسم والتأليف وقراءة الكتب وإنجاز الأعمال المؤجلة.
- البدء باتباع نمط حياة صحي في الغذاء، فهو يساعد على رفع قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى.
- توطيد العلاقات داخل الأسرة من خلال تقديم الدعم فيما بينهم.
- تدوين الأحداث والإنجازات، وأي شيء جديد، قد تم تعلمه، في المذكرات اليومية، للاستفادة منها بعد انتهاء الأزمة.
- تخصيص وقت لقراءة الكتب.
- تجنب الاجتماعات العائلية خارج المنزل لمواجهة الفيروس، وحرصاً على سلامة كبار السن.
- طلب الاستشارة من المختصين في المجال النفسي، إذا استمر الشعور بالخوف والقلق.
-- الوقاية من الفيروس وتعزيز السلامة
مع استمرار جائحة «كوفيد-19»، عالمياً ومحلياً، وتضامناً مع الجهود والإجراءات المتخذة على مستوى الحكومة، يظل دور أفراد المجتمع رئيسياً في نجاح خطة اجتياز الأزمة بسلام وأمان. وينصح استشاري الطب النفسي الدكتور رجب بريسالي بالآتي:
• البقاء في المنزل، واتباع التوجيهات والإرشادات من مصادرها الرسمية ذات العلاقة فقط.
• الابتعاد قدر الإمكان عن مخالطة الصغار وكبار السن، حال الشعور بارتفاع درجة الحرارة.
• تجنب لمس الوجه والأنف والعين إلا بعد غسل اليدين بالماء والصابون جيداً، ولمدة لا تقل عن 40 ثانية، أو بعد استخدام المعقمات الكحولية لمدة لا تقل عن 20 ثانية.
• تناول الطعام الصحي مع النوم الهادئ الكافي.
• المساهمة في تخفيف أعراض القلق والتوتر عن باقي أفراد العائلة.
• إذا كنت مصاباً بأحد الأمراض العضوية المزمنة، استشر طبيبك الخاص، ولا تحاول إيقاف العلاجات من تلقاء نفسك.
• إذا كان لديك مرض نفسي سابقاً، استمر في أخذ العلاجات بانتظام.
• لا تتناول المسكنات إطلاقاً إلا بعد استشارة طبية، فبعضها قد يكون ضاراً، ويساعد الفيروس على التكاثر.
• ابتعد عن التهويل والمبالغة وتتبع الإشاعات المغرضة المضللة.
• مارس قسطاً من الرياضة داخل حوش المنزل، مع التعرض الكافي لأشعة الشمس.
• الامتناع عن التدخين.
• عزز الجانب الروحي وكثرة الاستغفار.
• امنح المحيطين بك مزيداً من الدعم المعنوي والطاقة الإيجابية، خاصة الأطفال وكبار السن.
• كن دائماً متفائلاً إيجابياً لرفع كفاءة الجهاز المناعي لديك.
• تواصل مع وزارة الصحة على الرقم (937) حال شعورك بارتفاع درجة الحرارة أو صعوبة في التنفس.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص
حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص
TT

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص
حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص

لطالما وجهت النصائح لاتباع حمية «بي آر إيه تي» BRAT وهي مختصر الحروف الأولى لـ«الموز والأرز وعصير التفاح والخبز المحمص» - للأشخاص الذين يعانون من الإسهال والغثيان والقيء.

وتتميز هذه الأطعمة الخفيفة قليلة الألياف بسهولة هضمها. ولكن هل هي الحمية الأمثل للتعافي من مشكلات الجهاز الهضمي؟

حمية الألياف الذائبة

لا توجد دراسات تقارن حمية BRAT بخيارات أخرى. وتقول الدكتورة جاكلين وولف، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي وأستاذة الطب المساعدة في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي التابع لجامعة هارفارد: «مع ذلك، يحتوي كل من التفاح والموز على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى البكتين، الذي يرتبط بالماء الزائد، مما قد يساعد على تماسك البراز».

أما الأرز الأبيض فغني بالنشأ، الذي يتحول إلى ألياف قابلة للذوبان في الأمعاء. كما يُعد الموز مصدراً جيداً للبوتاسيوم، وهو معدن غالباً ما ينخفض ​​مستواه عند الإصابة بالإسهال. جميع هذه الأطعمة - بما في ذلك الخبز المحمص المصنوع من الخبز الأبيض أو الخالي من الغلوتين - خفيفة الطعم ونادراً ما تسبب الغثيان أو القيء.

نظام غذائي خفيف

ما وراء نظام BRAT الغذائي: نظام غذائي خفيف الطعم. وتضيف الدكتورة وولف إن من المعقول اتباع هذا النظام الغذائي ليوم أو يومين في حال الإصابة بنزلة معوية، أو تسمم غذائي، أو «إسهال المسافرين». ولكن ليس من الضروري الاقتصار على هذه الأطعمة الأربعة فقط. وتتابع القول إن الحساء، ودقيق الشوفان، والبطاطا المسلوقة، والبسكويت، والحبوب الجافة غير المحلاة خيارات جيدة لأنها سهلة الهضم أيضاً.

إضافة غذاء بروتيني

وبمجرد أن تستقر معدتك، أضف المزيد من الأطعمة المغذية إلى نظامك الغذائي. وتقول الدكتورة وولف: «جميع هذه الأطعمة الأخرى يجب أن تكون خفيفة الطعم وسهلة الهضم، ولكنها تحتوي أيضاً على البروتين وعناصر غذائية أخرى تحتاجها للتعافي».

أما عند الشعور بأي اضطراب في الجهاز الهضمي، فيُنصح بتجنب الأطعمة والمشروبات التي قد تُفاقم الأعراض

الغثيان الشديد والتقيؤ

وماذا لو لم تستطع الاحتفاظ بأي طعام؟ تقول الدكتورة وولف: «إذا كنت تعاني من غثيان شديد وتقيؤ، فلن تتمكن من تناول أي طعام». ويُعدّ فيروس «نوروفيروس» أحد أكثر أسباب التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي شيوعاً.، إذ يستمر القيء والإسهال عادةً من يوم إلى ثلاثة أيام، وقد يستمران لفترة أطول أحياناً.

وتضيف: «حتى لو لم تستطع تناول الطعام، من المهم جداً شرب السوائل باستمرار للحفاظ على رطوبة جسمك». اشرب رشفات صغيرة من الماء، أو مصّ مكعبات الثلج. ومن الخيارات الجيدة الأخرى: المرق، والمثلجات، وعصير الفاكهة المخفف (نصف ماء ونصف عصير)، أو الشاي الخفيف الخالي من الكافيين.

رصد الجفاف وعلاجه

إذا فقدت كمية كبيرة من السوائل نتيجة القيء أو الإسهال أو كليهما، واستمر ذلك لأكثر من يومين، فقد تُصاب بالجفاف. وتشمل الأعراض الشعور بالضعف وقلة التبول.

ولا تنصح الدكتورة وولف بتناول المشروبات الرياضية مثل «غاتوريد Gatorade» أو «باوريد Powerade» في حالة الجفاف. بدلاً من ذلك، جرِّب محلول معالجة الجفاف الفموي، مثل بيديالايت Pedialyte أو أورالايت Oralyte، اللذان يحتويان على التوازن الصحيح من السكر والصوديوم والمعادن الأخرى لعلاج الجفاف والوقاية منه. يمكنك أيضاً تحضير محلولك الخاص بمزج 4 أكواب من الماء، ونصف ملعقة صغيرة من الملح، وملعقتين كبيرتين من السكر.

استشارة الطبيب

اتصل بطبيبك إذا استمرت الأعراض لأكثر من بضعة أيام، أو إذا كانت الأعراض شديدة، أو إذا ظهرت عليك أعراض أخرى، مثل وجود دم في البراز أو الشعور بالإغماء.

* رسالة «هارفارد - مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


خبراء يحذرون من تداعيات تراجع خصوبة الرجال عالمياً

عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء يحذرون من تداعيات تراجع خصوبة الرجال عالمياً

عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)

يتفق العلماء والأطباء على وجود تراجع عام في خصوبة الرجال، لكن الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض لا تزال غير واضحة. وفي حين أثارت مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً حول بعض العوامل البيئية المحتملة، مثل الهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية، يؤكد خبراء تحدثوا أخيراً إلى مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» أن الواقع «أكثر تعقيداً» من حصره في هذه العوامل وحدها.

ورغم أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التراجع قد بلغ مرحلة يمكن اعتبارها أزمة، فإن الأرقام تُظهر أن معدلات الخصوبة الإجمالية - التي تُقاس ديموغرافياً بعدد المواليد مقارنة بعدد النساء في سن الإنجاب - قد انخفضت.

أكَّد الدكتور أليكس روبلز من مركز الخصوبة في جامعة كولومبيا في نيويورك أن الأطباء المختصين «يشهدون بالتأكيد عدداً أكبر من الأزواج الذين يسهم العامل الذكري في حالات العقم لديهم».

وقال في تصريح لموقع «فوكس نيوز»: «ما لا يقل عن ثلث الأزواج الذين نقوم بتقييمهم لديهم عنصر ذكري في مشكلة العقم».

وأظهر تحليل تجميعي نُشر عام 2017 في مجلة «هيومن ريبرودكشن أبديت» الصادرة عن «أكسفورد جورنالز» أن عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 في المائة عالمياً منذ عام 1973، بينما أكَّدت مراجعة محدثة عام 2023 النتائج نفسها.

حذَّر عالم الأوبئة هاغاي ليفين، المؤلف الرئيسي للدراسة، من أن هذا الاتجاه قد يقود إلى انقراض البشر إذا لم يُعالَج.

وقال ليفين، وهو طبيب صحة عامة في كلية براون للصحة العامة التابعة للجامعة العبرية - هداسا، في حديث إلى مجلة «ناشيونال جيوغرافيك»: «هذا أشبه بجرس إنذار مبكر»، مضيفاً أنه «يشير إلى وجود خلل كبير في بيئتنا الحالية، إذ إن انخفاض عدد الحيوانات المنوية يُعد مؤشراً على تدهور الصحة العامة وزيادة معدلات المرض والوفيات».

غير أن هذه النتائج تعرضت للتشكيك من قبل دراسات أخرى. فقد خلص تحليل أجراه مستشفى كليفلاند كلينك عام 2025 لعدد من الدراسات على مدى 53 عاماً إلى أن أعداد الحيوانات المنوية بقيت مستقرة.

وقال سكوت لوندي، أخصائي جراحة المسالك البولية التناسلية والمؤلف الرئيسي للدراسة، لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك»: «لا توجد أدلة تشير إلى أن هذا التراجع يؤدي إلى انخفاض حاد في القدرة على إحداث الحمل»، مضيفاً أن «معظم الرجال، حتى مع انخفاض متواضع في عدد الحيوانات المنوية، لا يواجهون مشكلات في الإنجاب».

العوامل المحتملة لتراجع الخصوبة

وأشار الدكتور روبلز إلى أن عدداً من العوامل المرتبطة بنمط الحياة قد يسهم في تراجع خصوبة الرجال، من بينها السمنة والتدخين والنظام الغذائي، إضافة إلى التعرض لعوامل بيئية وتأخر سن الأبوة.

كما أفادت مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» بأن الإفراط في شرب الكحول واستخدام الماريغوانا يسهمان مباشرة في انخفاض الخصوبة، وأن التوقف عن هذه العادات، إلى جانب ممارسة الرياضة وخفض الوزن، يمكن أن يساعد في تحسينها.

وأشار لوندي إلى أن الالتهابات الجهازية والعدوى والأمراض يمكن أن يكون لها «تأثير كبير وعميق» في الحالة الحالية للخصوبة، وفق ما قاله لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك».

وأوضح أن الأشخاص الذين يتعافون من الحمى الناتجة عن عدوى، مثل الإنفلونزا أو «كوفيد-19»، قد يشهدون انخفاضاً «حاداً» في عدد الحيوانات المنوية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.

من جهته، قال الدكتور روبلز إن العقم لدى الرجال قد يكون أيضاً مؤشراً على الحالة الصحية العامة، موضحاً أن «ضعف مؤشرات السائل المنوي يرتبط بحالات طبية أخرى، وقد يشير إلى مشكلات استقلابية أو هرمونية أو بيئية كامنة».

وقال ألان بيسي، نائب عميد كلية الأحياء والطب والصحة في جامعة مانشستر، لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك»، إن هذا التراجع قد يكون مرتبطاً بزيادة استخدام وسائل منع الحمل، إضافة إلى تأخر الرجال في إنجاب الأطفال أو اختيار بعضهم عدم الإنجاب أساساً.

كما طُرحت الميكروبلاستيك على مواقع التواصل الاجتماعي كعامل محتمل، غير أن تأثيراتها لا تزال غير واضحة، وفقاً للخبراء.

وأشار سكوت لوندي إلى وجود بعض الأدلة على أن المواد الكيميائية المُعطِّلة للغدد الصماء - وهي مواد توجد في بعض أنواع البلاستيك القابل لإعادة الاستخدام وبعض المنتجات البلاستيكية أحادية الاستعمال - قد تؤثر في خصوبة الرجال.

خرافات

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مخاوف من أن وضع الهاتف المحمول في الجيب الأمامي قد يضر بخصوبة الرجال. ورغم أن لوندي قال إن هذا التأثير ممكن من الناحية البيولوجية، فإنه أوضح أنه لا توجد حالياً أدلة علمية تدعم هذا الادعاء.

وأشار روبلز إلى أن من الخرافات الشائعة أيضاً الاعتقاد بأن العقم مشكلة تخص النساء في الغالب، بينما تسهم العوامل المرتبطة بالرجال في نحو ثلث إلى نصف حالات العقم.

وأضاف أن الادعاء بأن تناول المكملات الغذائية يمكن أن يزيد عدد الحيوانات المنوية يُعد خرافة أخرى شائعة، لافتاً إلى أن الأدلة العلمية القوية لا تدعم ذلك.

ونصح روبلز الرجال بالتركيز على العوامل المعروفة بتأثيرها، مثل الحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، والحد من استهلاك الكحول، وإدارة الحالات الصحية المزمنة.


من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.