«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟

انتقال العدوى من مصابين لا تظهر عليهم الأعراض أهم سمات الفيروس الجديد

«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟
TT

«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟

«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟

لقد أصبح معروفاً لدى الكثيرين أن الشكل المظهري لفيروس كورونا هو شكل يشبه التاج أو التاج الشمسي عند التصوير باستخدام مجهر إلكتروني، وأنه يصيب في المقام الأول الجهاز التنفسي؛ والجهاز الهضمي العلوي للثدييات والطيور. ورغم أن معظم أفراد عائلة الفيروس التاجي كورونا لا تتسبب إلا في حدوث أعراض شبيهة بالإنفلونزا أثناء الإصابة، فإن الفيروسين «سارس» (SARS) و«ميرس» (MERS - CoV) استطاعا إصابة مجرى التنفس العلوي والسفلي والتسبب في أمراض تنفسية شديدة ومضاعفات أخرى لدى البشر.
فماذا عن «كوفيد – 19» (Covid - 19) الفيروس الجديد الذي يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة لمرضي «سارس» و«ميرس»، حيث يعاني الأشخاص المصابون بهذه الفيروسات التاجية من استجابة (ردة فعل) التهابية حادة؟
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إلهام طلعت قطان أستاذة الفيروسات الممرضة والجزيئية المساعدة بجامعة طيبة وكيلة الشؤون التعليمية بكليات الريان الأهلية بالمدينة المنورة، مؤكدة عدم وجود لقاح معتمد أو علاج مضاد لهذا الفيروس إلى الآن، وأننا نحتاج لفهم دورة تضاعف فيروس «كوفيد – 19» بما في ذلك مصدره وكيفية انتقاله وكيف يتكرر، من أجل التوصل إلى علاجه ومنع انتشاره.
أما عن سبب التسمية والنشأة، فاسم «كوفيد – 19» (Covid - 19) هو مشتق كالتالي «CO» أول حرفين من كلمة كورونا «CORONA»، و«VI» أول حرفين من كلمة فيروس «Virus»، و«D» أول حرف من كلمة مرض بالإنجليزية «Disease»، و«19» لعام ظهور المرض 2019، وذلك وفقاً للتقرير الذي نشرته منظمة «اليونيسف» التابعة للأمم المتحدة.

حيواني المنشأ
تقول الدكتورة قطان إن تصنيف كل من «سارس» و«ميرس» مرضين فيروسيين حيوانَي المصدر، يعني أن المرضى الأوائل الذين أصيبوا بهما حصلوا عليهما من التعامل المباشر مع الحيوانات. ورغم أن الفيروسات تتمتع بالخصوصية في عوائلها الممرضة، فإن تحورها ممكن لأن الفيروس اكتسب سلسلة من الطفرات الوراثية أثناء وجوده في العائل الحيواني وتنقله، وهو الأمر الذي سمح له بالعدوى والتكاثر داخل البشر، وغير ذلك فقد أصبح ممكناً بالتالي أن ينتقل من شخص لآخر؛ وقد كشفت الدراسات الميدانية أن المصدر الأصلي أو ما يُعرف مجازاً علمياً بالعائل الوسطي الأولي لمرض «سارس» وفيروس كورونا، وبشكل عام، هو الخفافيش.
وبالتتبع الوبائي للفيروس وتحديداً عند تفشي فيروس كورونا «كوفيد – 19»، فقد أوضحت التقارير أن المجموعة الأولى من المرضى الذين تلقوا العلاج في المستشفى كانوا من العمال أو العملاء في سوق الجملة للمأكولات البحرية المحلية التي تبيع أيضاً اللحوم المصنعة والحيوانات الحية بما في ذلك الدواجن، والحمير، والأغنام، والخنازير، والإبل، والثعالب، والغرير، وفئران الخيزران، والقنافذ والزواحف. ولم يتم التبليغ على أن كورونا يصيب الحيوانات المائية.
وكفرضية نطرح سؤالاً: هل من الممكن أن يكون فيروس كورونا «كوفيد – 19» قد نشأ من حيوانات أخرى تباع في هذه السوق؟ تفند ذلك الدكتورة إلهام قطان بأن فرضية انتشار «كوفيد – 19» أو بالأحرى قفزه من حيوان في ذلك السوق قد دُعمت بقوة من قبل نشرة علمية جديدة ضمن مجلة «علم الفيروسات الطبية»، حيث أجرى العلماء تحليلاً جزيئياً وقارنوا التسلسلات الجينية لـ«كوفيد – 19» وجميع فيروسات كورونا المعروفة الأخرى.
وكشفت الدراسة أن الرموز الوراثية لـ«كوفيد – 19» تجمع أو ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعينتين من الفيروس التاجي الشبيه بمرض سارس من الصين، ما يشير في البداية إلى أنه مثل «سارس» و«ميرس» قد تكون الخفافيش هي مصدر العدوى أيضاً والعائل الوسطي الأول لـ«كوفيد – 19».
كما وجد الباحثون أيضاً أن تسلسل وترميز الحمض النووي الريبي (RNA) لترميز بروتين فيروس«كوفيد – 19» الذي يشكل جسيم الفيروس الذي يتعرف على المستقبلات في خلية مضيفة، يشير إلى أن الفيروس في الخفافيش ربما تحور قبل إصابة الأشخاص! ولكن عندما أجرى الباحثون تحليلاً أكثر تفصيلاً للمعلوماتية الحيوية (bioinformatics) عن تسلسل «كوفيد – 19» وُجد أن العائل الوسطي الأولي قد يكون من الثعابين!

الخفافيش والثعابين
استخدم الباحثون تحليلاً لرموز البروتين التي يفضلها فيروس كورونا الجديد وقارنوها برموز البروتين من فيروسات كورونا الموجودة في عوائل حيوانية مختلفة، مثل الطيور والثعابين والقنفذ والخفافيش والبشر. والمثير للدهشة أنهم وجدوا أن رموز البروتين في «كوفيد – 19» تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في الثعابين.
وتشير التقارير إلى أن الثعابين قد بيعت في سوق المأكولات البحرية المحلية في ووهان، ما زاد من احتمال أن يكون هو نفسه قد قفز من الأنواع المضيفة (الخفافيش) إلى الثعابين ثم إلى البشر، وذلك مصادفة مع بداية تفشيه في ووهان. وزادت العوامل المساعدة في انتشار العدوى بِمُعامِل تأثير قوي، كدرجة الحرارة المنخفضة ومستوى النظافة المتدني وانعدام التثقيف الصحي. ومع ذلك، فإن الطريقة التي يمكن أن يتكيف بها الفيروس مع كل من المضيفين للعوائل الوسطية الأولية من ذوات الدم البارد والدافئ لا تزال لغزاً! فهل هي كامنة داخل هذه العوائل أم ممرضة أيضاً؟ سؤال يحتاج إلى فرضية أخرى لإثباتها.
ومنذ تفشي المرض، تم تطهير وإغلاق سوق المأكولات البحرية، ما جعل من الصعوبة بمكان تتبع الحيوان العائل الوسطي الأول الذي صَدَّرَ فيروس «كوفيد – 19»، وحال دون أخذ عينات من الحمض النووي الريبي الفيروسي (RNA) من جميع الحيوانات التي تباع وتم بيعها في السوق ومن الثعابين البرية والخفافيش لتأكيد من منها أصل الفيروس. ومع ذلك، فإن النتائج التي تم الإبلاغ عنها توفر أيضاً رؤى لتطوير بروتوكولات الوقاية والعلاج التي سنوردها والتي قامت جميع وسائل الإعلام بالإعلان عنها والحرص على التنويه بها.

الإصابة والأعراض
- ارتباط الفيروس وولوجه. وهما أول خطوتان في دورة حياة الفيروس، حيث يبدأ الارتباط الأولي للفيروس بالخلية المضيفة عن طريق التفاعلات بين البروتين «إس» (S) ومستقبلاته. ويشير تفاعل البروتين ومستقبلات «S» إلى أنها المحدد الرئيسي لفيروس كورونا بشكل عام، وذلك للإصابة والتنقل بين الأنواع والعوائل المضيفة.
وبعد ربط المستقبلات، يجب أن يحصل الفيروس على الخلية الخلوية المضيفة، حيث يتم تحقيق ذلك عن طريق انقسام وتكاثر بروتين «S» المعتمد على الحمض، يتبعه اندماج الأغشية الفيروسية والخلوية، وهذا ما يؤدي بالنتيجة إلى اندماج الجينوم الفيروسي وإطلاقه في النهاية في السيتوبلازم.
- النسخ المتماثل. الخطوة التالية في دورة حياة الفيروس التاجي هي ترجمة جين النسخ المتماثل من الحمض النووي الريبي، وهذا هو مكمن التحور النشط والمتغير.
- الأعراض. من المعروف أن كلاً من فيروسي «ميرس كورونا» (MERS - CoV) و«سارس كورونا» (SARS - CoV) يسببان مرضاً شديداً عند الأشخاص، في حين أن الحالة السريرية فيما يتعلق بفيروس «كوفيد – 19» (COVID - 19) ما زالت غير مفهومة تماماً، وهذا أيضاً يظل لغزاً! وقد تراوحت الأمراض المبلغ عنها بين خفيفة إلى شديدة، بما في ذلك المرض الذي أدى إلى الوفاة.
أعراض فيروسات كورونا البشرية الشائعة هي: سيلان الأنف والتهاب الحلق وصداع الرأس وحمى وسعال وشعور عام بالتوعك. ويمكن أن تتسبب فيروسات كورونا البشرية في بعض الأحيان في أمراض الجهاز التنفسي السفلي، مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية. وهذا أكثر شيوعاً عند الأشخاص المصابين بأمراض القلب والرئة والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة والرضع وكبار السن.

انتقال العدوى
- مؤشر الاكتفاء عند الإصابة بـ«كوفيد – 19». كشفت الأبحاث التي أُجريت في هذا الشأن أن كل مصاب بالعدوى قد ينقل المرض إلى ما يتراوح بين 1.4 و2.5 شخص، وتقريباً فإن نسبة معيار النقل هي من 1 إلى 3، وهو حساب التكاثر الأساسي للفيروس، وبتجاوزه رقم 1 يُوصف الفيروس بأنه يتمتع «بالاكتفاء الذاتي»، وبالتالي فهو ليس من الفيروسات التي قد تنتهي وتختفي داخل العائل من تلقاء نفسها! وهذا يعدّ لغزاً ضمنياً لو جاز لنا الأمر أن يكون هكذا، فالإجراءات التي اتخذتها الصين، والدول الأخرى التي ظهر فيها الفيروس، كغلق المدن التي ظهر فيها الفيروس هي وحدها التي يمكن أن تحد من انتشاره وفتكه. وتشير الأرقام الوبائية للإصابات في تقديراتها الأولية لوضع «كوفيد – 19» في فئة الفيروسات الفتاكة مثل «سارس».
- متى تنتقل العدوى من المصاب؟ تقول الدكتورة إلهام قطان إن العلماء الصينيين قدروا أن المصابين الذين تأكدت إصابتهم بـ«كوفيد – 19» يمكنهم نقل العدوى حتى قبل أن تظهر عليهم الأعراض. وهذا أيضاً لغز! ويقدر الوقت بين الإصابة الفعلية وظهور الأعراض، المعروف بفترة حضانة الفيروس، بما يتراوح بين 1 و14 يوماً.
أما بالنسبة لـ«سارس» و«إيبولا»، فهما من الفيروسات التي لا تنتقل العدوى بهما إلا بعد ظهور الأعراض، ما يسهل التصدي لانتشار العدوى بهما ببساطة، وبإجراءات بسيطة تتمثل في اكتشاف الإصابة ثم عزل المصابين ومتابعة من كانوا يتصلون بهم. في حين أن «كوفيد – 19» يفتقر إلى هذه الخاصية، الأمر الذي يزيد معه التعقيد والتصدي، وتُعد الإنفلونزا من الأمثلة الشائعة للفيروسات التي تنتقل عدواها حتى قبل أن يدرك المصاب بها أنه مريض.
في حديث للباحثة ويندي باركلي، من قسم الأمراض المعدية بكلية لندن الملكية، قالت إنه من السهل أن يحدث انتشار لعدوى أمراض الصدر قبل ظهور الأعراض على المريض. وأضافت: «يمكن للفيروس الانتقال عبر الهواء أثناء التنفس العادي والتحدث إلى الشخص الذي تنتقل إليه العدوى». وتابعت: «لا عجب في أن ينتقل فيروس كورونا بالطريقة نفسها».
ورغم ذلك، لا يمكننا القول أو الجزم التام بأننا وصلنا إلى المرحلة التي نرجح فيها تحول الفيروس الجديد إلى وباء عالمي مثل إنفلونزا الخنازير. وتكمن المشكلة في أن ينشر المصاب العدوى قبل أن تظهر عليه أعراض الإصابة، وهذا ما يجعل مهمة السلطات المعنية بمكافحة الفيروس صعبة جداً ولكنها ليست مستحيلة.
اللغز الآخر الذي لا نعرف إجابته على الإطلاق في الوقت الحالي، هو كم عدد الحالات المصابة بالفيروس التي لا تزال في فترة الحضانة ودون ظهور الأعراض!
- سرعة انتشار الفيروس. يبدو من الوهلة الأولى أن سرعة انتشار الفيروس فائقة عند النظر إلى القفزة في أعداد المصابين من 40 مصاباً إلى 2000 مصاب في أسبوع واحد، لكن الحساب بهذه الطريقة قد يكون مضللاً. فقد ظهر هذا العدد الكبير من الحالات بسبب تحسين السلطات قدرتها على اكتشاف الحالات المصابة، لكن المحزن أنه لا تتوافر معلومات كافية عن «معدل نمو» وانتشار الفيروس، في حين أن الخبراء يرون أن عدد المصابين الفعليين قد يتجاوز إلى حد بعيد عدد الحالات التي تم الإبلاغ عنها. وهذا لغز أيضاً.
وذكر مركز البحوث الطبية للتحليل الدولي للأمراض المعدية في كلية لندن الملكية: «يبدو أن انتشار الفيروس المكتشف حديثاً في ووهان قد تسبب في الإصابة بأمراض صدر بسيطة أو خطيرة إلى حد يتجاوز عدد الحالات التي تم الإبلاغ عنها حتى الآن.
- طرق انتشار الفيروس. عادة تنتشر فيروسات كورونا البشرية الشائعة، التي بات منها «كوفيد – 19»، من شخص مصاب إلى شخص آخر عن طريق:
- السعال والعطس.
- الاتصال الشخصي الوثيق، كاللمس أو المصافحة.
- لمس كائن أو سطح به الفيروس، ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين قبل غسل اليدين.
يصاب الأشخاص عادة بفيروسات كورونا البشرية الشائعة في الخريف والشتاء، لكن الإصابة ممكنة في أي وقت من السنة. ومن المرجح أن يصاب الأطفال الصغار، ويمكن أن يصاب الأشخاص بعدوى متعددة في حياتهم.
- الفئات المعرضة للإصابة؛ هي عمال الرعاية الصحية الذين يعتنون بمرضى«كوفيد – 19» هم أكثر عرضة لخطر الإصابة؛ الأشخاص المتواصلون بشكل وثيق مع المصابين؛ المسافرون العائدون من المواقع المتأثرة بانتشار الفيروس، المدارس ومراكز رعاية الأطفال وأماكن العمل والأماكن الأخرى للتجمعات الجماهيرية.

تساؤلات محيرة
لا يوجد لحد الآن لقاح للحماية وليست هناك أدوية معتمدة للعلاج وتبقى التدخلات غير الدوائية هي أهم استراتيجية لمواجهة انتشار الفيروس. وفي الوقت نفسه تتركز الجهود العالمية الآن وبشكل متزامن لاحتواء هذا الفيروس والحد من انتشاره وتخفيف آثاره.
إنه لأمر مثير للتساؤل ويضعنا مرة أخرى أمام فرضيات كثيرة؛ أهمها هل كانت هناك حالات مصابة ولم تظهر أعراضها واكتسبت على أثرها مناعة بتكوين أجسام مضادة داخلها؟ أم أنها لتغيرات الطقس والمناخ؟ أم أن المرض حاد وفتاك للفئات والمجاميع الخطرة مثل الرضع وكبار السن ومرضى القلب والربو والكلى، وغيرهم ممن لديهم أمراض مزمنة، أم أن التدابير الوقائية هي التي حدت من انتشار الفيروس، وبالتالي تمت السيطرة بمنع انتشاره؟ أم أن التغير في السلوك البشري بالعزل بين المصابين قلل من انتشاره، وبالتالي تناقص العدد في الوفيات مقابل الإصابة؟
وإن افترضنا اعتبارياً أن الفيروس ظهر لغرض وانحسر للغرض نفسه، يظهر السؤال: ماذا بعد للتغلب عليه وعلى انتشاره، وبين طياته ألغاز وفجوات علمية ليس لها تفسير إن افترضنا أن تحوره من شكل إلى آخر كان طبيعياً وليس مكتسباً؟

احتياطات عامة وإجراءات وقائية
- احتياطات عامة
- غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل.
- تجنب لمس العينين أو الأنف أو الفم بأيدٍ غير مغسولة.
- تجنب الاتصال الوثيق مع الناس الذين يعانون من المرض.
- حماية الآخرين عندما تكون مريضاً بوضع كمامة مع الحرص على النظافة التامة والتعقيم.
- البقاء في المنزل عند كونك مريضاً.
- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
- تنظيف وتطهير الأشياء والأسطح.
- في أماكن العمل:
- نظافة أسطح المكاتب والهواتف والحواسيب المخصصة للعمل، كون الأسطح الملوثة تعدّ إحدى الطرق الرئيسية في نقل عدوى فيروس كورونا.
- وضع أدوات التعقيم في أماكنها المخصصة بالقرب من بوابات الدخول والخروج.
- التأكد من توفر الصابون والمغاسل لغسل اليدين باستمرار لقتل الفيروس في مراحل العدوى الأولى.
- نشر التوعية الصحية الصحيحة عبر المطويات والملصقات في أماكن العمل والحث على الاهتمام بالنظافة دائماً.
• إجراءات وقائية في حالة السفر:
- ينصح بتأجيل أو إلغاء رحلة السفر إلّا في حالات الضرورة.
- تجنب اصطحاب كبار السن، وهم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض الفيروسية التي تشكل أعراضها تهديداً على صحتهم العامة.
- ينبغي استعمال أقنعة طبية تغطي منافذ التنفس وارتداؤها طوال فترة الترحال والسفر وتجنب الاحتكاك بالموظفين والمسافرين.
- الاحتفاظ بمعقم لليدين، واستعماله بشكل منتظم طوال محطات السفر.
- الابتعاد عن الأشخاص الذين تظهر عليهم الحمّى وأعراض المرض.
- نشر التوعية بشأن إتيكيت العطاس لمنع انتشار الفيروس في الأماكن المكتظة، (وذلك عن طريق تغطية الفم والأنف بورق المحارم أو بالذراع في حال تعذر ذلك).
إن لغز ظهور الفيروس، لأول مرة، بالصين في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مسجلاً فيها أضخم حصيلة وفيات وإصابات أخرى في بلد واحد وتمدده بقوة في إيطاليا وبعض البلدان مع إصابات كثيرة وحالات وفيات؛ ثم انحساره في الصين وتدني حالات الوفاة إذ سجلت الأحد الماضي 28 حالة وفاة، وقبلها 30 حالة الجمعة الماضي.
- استشاري طب المجتمع



اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت الدراسات الحديثة وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين الأرق المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تشير الأدلة إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي واضطراب الساعة البيولوجية، وتدهور صحة الدماغ، بما يشمل السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية والتراجع المعرفي ومرض ألزهايمر والخرف.

ورغم صعوبة تحديد العلاقة السببية، تدعم المؤشرات الحيوية والدراسات الآليات البيولوجية المحتملة لهذا الارتباط. وتشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ وتحسينها.

أبرز النتائج العلمية

• نسبة زيادة الخطر: كشفت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل أكثر من 1.3 مليون مشارك ونُشر في مجلة Sleep Medicine Reviews أن الأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26 في المائة.

• علاقة ثنائية الاتجاه: العلاقة بين اضطرابات النوم والسكتة الدماغية متبادلة؛ فالأرق قد يكون عاملاً مسبباً ومؤثراً على صحة الأوعية الدموية الدماغية، كما أن ما بين 20 في المائة إلى 37.5 في المائة تقريباً من الناجين من السكتة الدماغية يعانون من الأرق بعد الإصابة.

• طبيعة العلاقة: تشير الإحصاءات إلى أن الأرق يُعد عامل خطر مستقلاً، لكن الدراسات الحالية لا تثبت بعد أنه المسبب المباشر الوحيد للسكتة الدماغية بمعزل عن العوامل الأخرى.

الآليات المحتملة والترابط

• التهاب وأوعية دموية: الأرق المزمن يرفع من مستويات التوتر في الجسم والالتهابات المزمنة، ويزيد من اضطرابات ضغط الدم ونبض القلب، وهي عوامل رئيسية تضر بالأوعية الدموية وتؤهب لحدوث الجلطات.

• اضطرابات مصاحبة: غالباً ما يترافق الأرق مع مشكلات أخرى مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، مما يسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ويزيد احتمالية تضرر جذع الدماغ والأوعية الدموية.

كيفية الحصول على نوم أفضل

إذا كنت تعاني من الأرق المتكرر، فمن المستحسن استشارة طبيبك، الذي سيتمكن من تقديم بعض النصائح الصحية للتغلب على هذه المشكلة.

أما إذا كان سبب صعوبة النوم هو القلق أو الاكتئاب، فقد يكون من المفيد استشارة أخصائي نفسي لمعالجة مخاوفك النفسية. وقد يصف لك الأطباء أدوية تساعدك على النوم بشكل أفضل أو الحفاظ عليه.

إذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالخمول، أو تشخر بشكل متكرر، أو تستيقظ فجأة في الليل بسبب شعورك بالاختناق، فقد تكون مصاباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، وفق موقع مؤسسة المخ الأميركية.

ويحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة انسداد مجرى الهواء في أنسجة الفك السفلي الرخوة عندما تسترخي العضلات بشكل طبيعي أثناء النوم. تُساعد أجهزة مثل واقيات الفم التي تُمدد الفك للأمام ليلاً، أو أجهزة (CPAP أو BiPAP) التي تُوفر تدفقاً ثابتاً من الهواء أثناء النوم، على ضمان حصول دماغك على كمية كافية من الأكسجين خلال الليل.


الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة والقدرات الذهنية.

وتثير الأطعمة فائقة المعالجة، التي تشمل الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المعبأة واللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة، اهتمام خبراء الصحة، بسبب ارتباط الإفراط في تناولها بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف.

وتشير دراسات علمية إلى أن الإكثار من هذه المنتجات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف المعرفية، في حين يرتبط تناول الأطعمة الطبيعية أو الأقل معالجة بمؤشرات أفضل لصحة الدماغ.

وفيما يلي أبرز الآثار السلبية المحتملة للأطعمة فائقة المعالجة على الدماغ:

تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية

وجدت دراسة نُشرت في دورية «جاما لطب الأعصاب» عام 2022، تابعت نحو 11 ألف شخص تمت متابعتهم على مدار ثماني سنوات، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطا والمشروبات المحلاة واللحوم المصنعة والحلويات والبسكويت المعبأ، شهدوا تراجعاً أسرع في بعض القدرات الإدراكية، مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.

وتشمل هذه القدرات الذاكرة والتعرف على الكلمات واستدعاء المعلومات ومهارات التفكير.

زيادة احتمالات الإصابة بالسكتات الدماغية

بحسب تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث»، فقد أظهرت دراسة رصدية واسعة أن زيادة نسبة الأطعمة فائقة المعالجة في النظام الغذائي ارتبطت بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وذكر التقرير أن زيادة استهلاك هذه الأطعمة بنسبة 10 في المائة ارتبطت بارتفاع ملحوظ في المخاطر، فيما ارتبط تناول الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة بانخفاض هذا الخطر.

الخرف

أفادت دراسة نشرتها كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد هذا العام بأن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كميات من الأطعمة فائقة المعالجة كانت لديهم زيادة في احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 58 في المائة، وارتفاع احتمالات الضعف الإدراكي بنسبة 46 في المائة، مقارنة بمن تناولوا أقل الكميات.

وأشار التقرير إلى أن اللحوم المصنعة كانت من بين الفئات التي أظهرت ارتباطاً ملحوظاً بهذه المخاطر في تحليل أنواع الأطعمة المختلفة.

كما لفت التقرير إلى أن تناول أطعمة قليلة المعالجة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، ارتبط بانخفاض مخاطر الضعف الإدراكي والخرف.

كيف يمكن أن تؤثر هذه الأطعمة على الدماغ؟

أوضح موقع «هارفارد هيلث» أن هناك عدة تفسيرات محتملة للعلاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة وصحة الدماغ، من أبرزها:

الارتفاع السريع في سكر الدم

فالكثير من هذه الأطعمة يحتوي على نسبة عالية من السكريات والكربوهيدرات المكررة، ما قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر، وهو ما قد يؤثر في عمليات التمثيل الغذائي المرتبطة بوظائف الدماغ.

زيادة الالتهابات واضطراب التمثيل الغذائي

يرتبط الإفراط في هذه الأطعمة بزيادة احتمالات السمنة والسكري واضطرابات القلب والأوعية الدموية، بسبب احتوائها على السكر والملح والدهون المضافة، وهي عوامل قد تؤثر بدورها في صحة الدماغ.

ما البدائل الغذائية الأفضل لصحة الدماغ؟

بدلاً من التركيز على الأطعمة التي ينبغي تجنبها فقط، يمكن إجراء تغييرات تدريجية على الوجبات اليومية، من خلال استبدال المنتجات منخفضة القيمة الغذائية بأطعمة توفر الألياف والفيتامينات والمعادن والدهون المفيدة.

ومن أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها، حسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي:

*الفواكه والخضراوات الطازجة: للحصول على الألياف والفيتامينات ومركبات مضادة للأكسدة.

*المكسرات والبذور: باعتبارها مصادر للدهون غير المشبعة وعناصر غذائية مهمة.

*البقوليات: مثل العدس والفول والحمص، لما توفره من ألياف وبروتين نباتي.

*الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، لدعم جودة النظام الغذائي.

*الأسماك: للحصول على البروتين والدهون المفيدة، ومنها أحماض أوميغا 3 الموجودة في بعض الأنواع.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من الكالسيوم (بيكسلز)
هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من الكالسيوم (بيكسلز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من الكالسيوم (بيكسلز)
هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من الكالسيوم (بيكسلز)

لا يقتصر الحصول على الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان على شرب الحليب، فهناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمدّ الجسم بكميات كبيرة من هذا المعدن المهم، بعضها قد يتجاوز محتوى كوب الحليب نفسه.

واستعرض تقرير نشره موقع «هيلث» العلمي، أبرز مصادر الكالسيوم التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي، وهي:

الزبادي

يأتي الزبادي في مقدمة الخيارات الغنية بالكالسيوم؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 415 ملليغراماً، مقارنة بنحو 306 ملليغرامات في كوب الحليب.

ولا تقتصر فوائده على الكالسيوم، بل يوفر أيضاً البروتين وفيتامين ب12، كما يحتوي على بكتيريا نافعة قد تدعم صحة الجهاز الهضمي.

السردين

يوفر السردين المعلَّب مع عظامه اللينة نحو 351 ملليغراماً من الكالسيوم في العبوة التي يبلغ وزنها نحو 106 غرامات.

وتُعد عظام السردين الصغيرة واللينة صالحة للأكل، وهي مصدر طبيعي للكالسيوم. كما يحتوي السردين على فيتامين ب12 والسيلينيوم، اللذين يساهمان في دعم وظائف الجسم المختلفة.

الكفير

يحتوي كوب الكفير، وهو مشروب حليب مخمر يشبه الزبادي السائل، على نحو 316 ملليغراماً من الكالسيوم.

وإلى جانب الكالسيوم، يوفر الكفير البروتين وفيتامين أ، كما قد تساعد الكائنات الحية الدقيقة النافعة الموجودة فيه على تحسين صحة الجهاز الهضمي.

التوفو

يُعدّ التوفو، المصنوع من فول الصويا من أبرز مصادر الكالسيوم النباتية، إذ قد يحتوي نصف كوب منه على نحو 861 ملليغراماً عند تحضيره باستخدام أملاح الكالسيوم.

وتختلف كمية الكالسيوم بحسب طريقة التصنيع، لذلك يُفضل مراجعة الملصق الغذائي عند الشراء.

كما يوفر التوفو البروتين والحديد والزنك والسيلينيوم؛ ما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

بذور السمسم

يحتوي ربع كوب من بذور السمسم المجففة على نحو 351 ملليغراماً من الكالسيوم، إلى جانب المغنيسيوم والحديد والنحاس والزنك.

ويساهم المغنيسيوم في دعم صحة العظام وتنظيم ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، ما يجعل السمسم إضافة غذائية مفيدة عند تناوله ضمن نظام متوازن.

جبن البارميزان

توفر حصة تزن نحو 28 غراماً من جبن البارميزان قرابة 335 ملليغراماً من الكالسيوم، إلى جانب البروتين.

ويتميز هذا الجبن الصلب بانخفاض محتواه من اللاكتوز مقارنة ببعض أنواع الجبن الطري، ما قد يجعله خياراً أفضل لبعض الأشخاص الذين يعانون حساسية هضمية تجاه اللاكتوز، مع مراعاة اختلاف القدرة على التحمل من شخص لآخر.

جبن الشيدر

توفّر حصة تزن نحو 57 غراماً من جبن الشيدر قرابة 398 ملليغراماً من الكالسيوم، فضلاً عن البروتين وفيتامين أ.

ويساعد فيتامين أ في دعم النظر ووظائف المناعة والنمو الطبيعي، لكن يُفضل تناول الشيدر باعتدال بسبب احتوائه على الدهون المشبعة والصوديوم.

الكرنب الأخضر الورقي

يحتوي كوب ونصف الكوب من الكرنب الأخضر المطهو على نحو 402 ملليغرام من الكالسيوم.

كما يوفر الألياف وفيتامين سي والمغنيسيوم وفيتامينات ب، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم صحة الجهاز الهضمي والعظام ضمن نظام غذائي متنوع.