issue17395

London Tuesday - 14 July 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17395 The Leading Arabic Newspaper 1448 محرم 29 الثلاثاء 2026 ) يوليو (تموز 14 السنة التاسعة والأربعون 17395 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة الهجري: السويداء قد تنضم إلى دولة أخرى عقوبات أوروبية على ذهب السودان المُستغل في تمويل الحرب عسكريو ليبيا يسبقون سياسييها إلى «التوافق» ترمب يدعو لتكليف شقيقة ليندسي غراهام استكمال ولايته فرنسا وإسبانيا... صدام العمالقة في «المونديال» 6 » 9 » 10 » 11 » 19 » اقرأ أيضاً... طهران تهدد بإشعال المنطقة... ومذكرة التفاهم تدخل «مرحلة الأزمة» ترمب يعيد الحصار البحري... ويلوّح بـ«رسوم مرور» أعـــلـــن الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب، أمــــــس، إعـــــــادة فـــــرض الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري عـلـى إيــــــــران فــــي مـــضـــيـــق هــــرمــــز، مــــع فــــــرض رســــوم على الشحنات الـعـابـرة، فـي وقــت تـبـادلـت فيه واشـنـطـن وطــهــران أعـنـف الـضـربـات العسكرية منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان). وقــــــــــــال تــــــرمــــــب إن الـــــــــولايـــــــــات المــــتــــحــــدة «ســـتـــســـيـــطـــر» عـــلـــى مــضــيــق هــــرمــــز، وسـتـمـنـع السفن الإيـرانـيـة والسفن المتعاملة مـع طهران من استخدامه، مؤكدا أن واشنطن ستتقاضى في المائة من قيمة الشحنات مقابل 20 ما يعادل ضمان أمن الملاحة، وأن تنفيذ الإجراءات سيبدأ فورا ً. ورد وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــــرانـــــي عــبــاس عراقجي على ترمب قائلا إن الرئيس الأميركي «محق تماماً» في أن الجهة التي تضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز ينبغي أن تحصل على مقابل لهذه الخدمة، لكنه شدد عــلــى أن إيــــــران «كـــانـــت دائـــمـــا حـــــارس المـضـيـق وستبقى كـذلـك إلـــى الأبــــد». وأضــــاف أن نسبة في المائة التي طرحها ترمب «مرتفعة جداً»، 20 مؤكدا أن طهران «ستكون منصفة». وأعــــلــــنــــت الـــــقـــــيـــــادة المـــــركـــــزيـــــة الأمـــيـــركـــيـــة (ســـنـــتـــكـــوم) أنــــهــــا تــســتــكــمــل تـــرتـــيـــبـــات تـنـفـيـذ الحصار، مؤكدة أن المضيق مفتوح أمام الملاحة الـدولـيـة، وأن الـقـوات الأميركية جـاهـزة لضمان حرية العبور. مــيــدانــيــا، شـــن الــجــيــش الأمـــيـــركـــي غــــارات اســــتــــمــــرت نـــحـــو خـــمـــس ســـــاعـــــات، فـــجـــر أمـــس (الاثنين)، واستهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيــرانــيــة، بينها أنـظـمـة دفـــاع جـــوي ورادارات ساحلية وقدرات صاروخية ومسيّرات وزوارق. وطالت الضربات مـطـارات عسكرية في دزفـول والــعــمــيــديــة بــمــحــافــظــة الأحـــــــواز جـــنـــوب غــرب الــــبــــاد، وبــــنــــدر عـــبـــاس قـــبـــالـــة مــضــيــق هـــرمـــز، ومناطق أخرى على الساحل الإيراني. وقـــال المتحدث بـاسـم الخارجية الإيرانية إســمــاعــيــل بــقــائــي إن مـــذكـــرة الــتــفــاهــم المـوقـعـة مــع واشــنــطــن «دخــلــت مـرحـلـة الأزمــــــة»، متهما الولايات المتحدة بانتهاكها. وحذرت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيـــرانـــيـــة مـــن أنــهــا سـتـتـعـامـل «بـــحـــزم» مـــع أي تــحــرك أمــيــركــي يــهــدد المــاحــة خــــارج المــســارات التي تحددها طهران، مؤكدة أن اتساع المواجهة سيجعل «نيرانها تشمل المنطقة بأكملها». )4 و 3 (تفاصيل ص عواصم: «الشرق الأوسط» تنشر شهادات خاصة عن «شرارة الثورة السورية» : «صحة الافتراضي» نموذج عالمي دونوهو لـ البنك الدولي: السعودية مُصدِّرة للمعرفة التنموية محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا» مـنـذ إحــالــة رئـيـس فـــرع الأمـــن الـسـيـاسـي في نــظــام بــشــار الأســــد عــاطــف نـجـيـب إلــــى الــقــضــاء، عـادت قصة اعتقال أطفال درعـا في مـارس (آذار) عــامــا من 15 إلــــى الــــصــــدارة ونـــكـــأت جــــراح 2011 الـــحـــرب الــطــاحــنــة الـــتـــي لـــم تـقـتـصـر آثـــارهـــا على الجوانب العسكرية والخسائر البشرية الهائلة، بل امتدت لتصبح حربا على الـروايـة، والسردية التاريخية والحق في امتلاكهما. «الـشـرق الأوســـط» تحدّثت إلـى كل من نايف أبازيد وسامر علي الصياصنة اللذين اعتُقلا في تلك الحقبة، في حادثتين مختلفتين، وقد أصبحا الـيـوم شـابـن أحـدهـمـا شـاهـد فـي محكمة نجيب نفسه. اســتــعــيــد المــــاضــــي هـــــذه المــــــرة لـــبـــنـــاء روايـــــة الـــحـــادثـــة الـــتـــي أطــلــقــت الــــشــــرارة الأولــــــى بـعـبـارة «جاييك الدور يا دكتور»، وانتهت بهروب الأسد ومـحـاكـمـة جـنـائـيـة تــعــد اخــتــبــارا حقيقيا لـقـدرة مؤسسات العدالة الانتقالية في التعامل مع إرث ثـقـيـل مـــن الـــتـــجـــاوزات و«رمـــــــوز» مــرحــلــة لا تـــزال )7 حاضرة في حياة السوريين. (تفاصيل ص لــــم يـــعـــد الـــتـــحـــول الـــســـعـــودي يــقــتــصــر عـلـى تحقيق أرقـــام قياسية فـي سـوق العمل، بـل بـات، وفق البنك الدولي، نموذجا تنمويا يجذب اهتمام العالم. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قال المدير الإداري وكـبـيـر مــســؤولــي المــعــرفــة فـــي مجموعة الـــبـــنـــك الـــــدولـــــي، بـــاســـكـــال دونـــــوهـــــو، إن المـمـلـكـة انتقلت مـن الاسـتـفـادة مـن الـخـبـرات الـدولـيـة إلى الإسهام في إنتاج المعرفة التنموية وتصديرها، مشيرا إلى أن «مركز المعرفة» في الرياض سيحوّل الـتـجـارب السعودية إلــى نـمـاذج قابلة للتطبيق في دول أخـرى. وجـاءت تصريحاته عقب زيارته «مستشفى صحة الافتراضي»، الذي وصفه بأنه من أكثر التجارب إبهارا عالميا في توظيف الذكاء الاصـطـنـاعـي لـخـدمـة الإنـــســـان، معتبرا أنـــه يقدم نموذجا عمليا للرعاية الصحية الرقمية يمكن الاستفادة منه دولياً. وأشـــــــــار دونـــــوهـــــو إلــــــى أن إصـــــاحـــــات «رؤيــــــة » عــــززت مـــرونـــة الاقــتــصــاد الــســعــودي وقــدرتــه 2030 على مواجهة التقلبات العالمية، وربـطـت بـن تنمية )15 المهارات والابتكار والنمو المستدام. (تفاصيل ص لندن: «الشرق الأوسط» الرياض: هلا صغبيني عن قائد «القسام» الراحل مصادر من «حماس» تحدثت لـ الشهور الأخيرة لـ«الضيف»: حركة بلا حراسة... واتصال منقطع ظـــلـــت الــــشــــهــــور الأخـــــيـــــرة لـــقـــائـــد كــتــائــب «الـقـسـام» الـــذراع العسكرية لحركة «حـمـاس» الــــراحــــل مــحــمــد الـــضـــيـــف، يــلــفــهــا الـــغـــمـــوض؛ وبمناسبة مرور عامين على اغتياله في يوليو ، تحدثت مـصـادر مـن «حـمـاس» 2024 ) (تـمـوز إلى «الشرق الأوسط» عن بعض أسرارها. وأكـــــد مــــصــــدران أن قـــائـــد «الـــقـــســـام» كــان فعليا فـي مدينة غـزة (وســط القطاع) مـع بدء ،2023 ) هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول وغادرها وحده من دون حراسته، وتحرك نحو رفح (جنوباً) في بداية شهر نوفمبر (تشرين .2023 ) الثاني وكشف أحدهما أن «التواصل انقطع مع أيام» خلال انتقاله إلى رفح، 4 الضيف أكثر من ما اضطره للتوجه إلى عمق الجنوب. وأفـــــاد مــصــدر آخــــر، بــأنــه «بـسـبـب غـيـاب صـــــــــورة حــــديــــثــــة لـــلـــضـــيـــف لـــــــدى المــــخــــابــــرات الإســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــة، وعـــــــــدم رواج صــــــورتــــــه بــن الفلسطينيين، فإنه تمكن من النوم في مناطق بـــشـــوارع مــديــنــة رفــــح، ولمــــرة واحـــــدة فـــي أحــد مساجدها، من دون أن يشعر به أحد». )8 (تفاصيل ص غزة: «الشرق الأوسط» بعد استهداف القوات اليمنية مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية «تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي أعـلـن «تـحـالـف دعـــم الـشـرعـيـة فــي الـيـمـن»، أمــــــس، تـــعـــامـــل الــــدفــــاعــــات الـــجـــويـــة مــــع تـهـديـد باليستي من ميليشيا الحوثي الإرهابية. وقــال الـلـواء الـركـن تركي المـالـكـي، المتحدث باسم التحالف، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية. وجاء ذلك عقب إعلان وزارة الدفاع اليمنية اســـتـــهـــداف مــــــدرج مـــطـــار صـــنـــعـــاء لمـــنـــع هــبــوط طائرة إيرانية قالت الحكومة إنها كانت تحاول الــــوصــــول إلــــى المـــطـــار خـــــارج الأطـــــر الــقــانــونــيــة والسيادية، فـي تصعيد جديد لـأزمـة المتعلقة بتشغيل الرحلات الإيرانية. وأكـــــــد رئــــيــــس مـــجـــلـــس الــــقــــيــــادة الـــرئـــاســـي اليمني رشـاد العليمي أن تعامل بـاده مع أزمة محاولة هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء كــان وفــق تـقـديـرات عسكرية وأمـنـيـة وسياسية دقـيـقـة، مــشــددا عـلـى أن الأولـــويـــة كـانـت لحماية أرواح المدنيين وصــون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة بما يحقق - حسب قوله - الهدف الذي تسعى إليه إيران بزج اليمن وشعبه في حـروب تخدم مصالحها، واستخدام البلاد، أرضا وإنساناً، ورقة في صراعها الإقليمي. وشــــدد الـعـلـيـمـي عـلـى أن بــــاده لــن تسمح مستقبلا لأي طائرة بانتهاك الأجــواء اليمنية، سواء عبر مطار صنعاء أو أي مطار آخر. )2 (تفاصيل ص الرياض - عدن: «الشرق الأوسط» لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب) صورة مفترضة لمحمد الضيف نشرتها إسرائيل (أرشيفية)

دخــــلــــت الأزمــــــــة بــــن الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة والـحـوثـيـن بـشـأن تشغيل الــرحــات الإيـرانـيـة إلى مطار صنعاء مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج المطار لمنع هبوط طائرة إيرانية حاولت الـــــوصـــــول إلـــــى الـــعـــاصـــمـــة خـــــــارج الإجـــــــــراءات القانونية والسيادية. وفي حين يخشى المراقبون للشأن اليمني مـن سعي إيـــران إلــى دفــع الحوثيين إلــى مزيد مـــن الـتـصـعـيـد ونـــســـف الــتــهــدئــة الــقــائــمــة منذ وإفـشـال مساعي الـسـام، أكــدت الرئاسة 2022 اليمنية والحكومة رفــع الجاهزية السياسية والـــعـــســـكـــريـــة والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لـــلـــتـــعـــامـــل مـع تـــداعـــيـــات الـــتـــطـــور، مــــع ضـــمـــان عـــــدم تـوسـيـع الصدام العسكري. وجـــــــاء الــــتــــحــــرك الـــيـــمـــنـــي بـــعـــد أيـــــــام مـن تحذيرات رسمية رفضت خلالها الحكومة أي رحــــات جــويــة إلـــى مــطــار صـنـعـاء لا تـمـر عبر مؤسسات الـدولـة، مؤكدة استعدادها لتوفير بـــدائـــل تـضـمـن اســـتـــمـــرار المـــاحـــة المــدنــيــة عبر الناقل الوطني. وبينما أفادت مصادر حوثية بأن الطائرة التي كانت تقل وفدا من الجماعة هبطت لاحقا فـي مطار الـحـديـدة، حمّلت السلطات اليمنية الـجـمـاعـة مـسـؤولـيـة الـتـصـعـيـد، متهمة إيـاهـا بـــالإصـــرار عـلـى فـــرض تـرتـيـبـات جــويــة خــارج الأطر المعتمدة. ويــعــد هــــذا الــتــطــور أول إجـــــراء مـيـدانـي تـتـخـذه الـحـكـومـة الـيـمـنـيـة مـنـذ تـفـجّــر الأزمـــة المــرتــبــطــة بــــإصــــرار الــحــوثــيــن عــلــى اسـتـقـبـال رحـــــات إيـــرانـــيـــة بــمــطــار صــنــعــاء، رغــــم رفــض الـحـكـومـة تشغيل أي رحــــات خــــارج الـقـنـوات الـرسـمـيـة، وطـرحـهـا بــدائــل قـالـت إنـهـا تضمن استمرار الملاحة المدنية مع الحفاظ على سيادة الدولة. وقالت وزارة الدفاع، في بيان مقتضب، إن القوات المسلحة استهدفت مدرج المطار بعد أن «منعت ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني الطيران الوطني اليمني من الهبوط في مطار العاصمة صنعاء، وأصـرت على أن ينتهك الطيران الإيراني أراضي اليمن»، مؤكدة أن الهدف من العملية كان منع الطائرة الإيرانية من الهبوط. وكــانــت الـــــوزارة قــد سـبـقـت ذلـــك بتحذير عـلـنـي دعــــت فــيــه المـــواطـــنـــن إلــــى إخـــــاء مـطـار صـنـعـاء الـــدولـــي وعــــدم الاقـــتـــراب مــن محيطه، مـؤكـدة أنـهـا ستتعامل مـع أي جهة أو طائرة تـــحـــاول اخـــتـــراق الأجـــــواء الـيـمـنـيـة أو مخالفة الإجــــراءات والتعليمات الـصـادرة عـن الجهات المختصة. وأوضــــــحــــــت أن هــــــذه الإجــــــــــــــراءات تـــأتـــي للحفاظ على سلامة المواطنين واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لمواجهة التطورات الأمنية المــحــتــمــلــة، مـــؤكـــدة جــاهــزيــة الـــقـــوات المـسـلـحـة لـــلـــتـــعـــامـــل مــــع أي مـــســـتـــجـــدات مـــيـــدانـــيـــة بـمـا يحفظ السيادة الوطنية، ويصون أمـن البلاد واستقرارها. بيان رئاسي أول وجاء التحرك العسكري بعد بيان أصدره رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد الـــعـــلـــيـــمـــي، حـــمّـــل فـــيـــه الـــحـــوثـــيـــن المــســؤولــيــة الــكــامــلــة عـــن الــتــصــعــيــد، مـــؤكـــدا أن الـجـمـاعـة أصرت على استقبال رحلة إيرانية جديدة رغم الجهود التي بذلها الأشقاء والأصدقاء، ورغم الوساطات التي سعت إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاقها نحو مزيد من التوتر. وقـــــال الـعـلـيـمـي إن الــحــكــومــة اسـتـنـفـدت جميع الــخــيــارات الـسـيـاسـيـة والـقـانـونـيـة قبل الــــوصــــول إلـــــى هـــــذه المــــرحــــلــــة، مـــوضـــحـــا أنــهــا عرضت استئناف الرحلات المدنية عبر شركة «الـخـطـوط الـجـويـة اليمنية» بوصفها الناقل الوطني المخول قانوناً، كما اقترحت نقل وفد الــحــوثــيــن مــــن طــــهــــران إلـــــى صــنــعــاء بــطــائــرة تــســتــأجــرهــا الـــشـــركـــة الـــوطـــنـــيـــة، بـــمـــا يـضـمـن اســـتـــمـــرار تـشـغـيـل المــــطــــار، ويـــحـــتـــرم الــســيــادة اليمنية والتزاماتها الدولية. لـكـن الـحـوثـيـن - وفـــق الـبـيـان - رفـضـوا جميع تلك المـــبـــادرات، وأصــــروا على استقبال الطائرة الإيرانية خارج مؤسسات الدولة، وهو مــا عـــدّه الـرئـيـس الـيـمـنـي دلــيــا عـلـى أن هـدف الــجــمــاعــة لــيــس خـــدمـــة المـــواطـــنـــن أو تخفيف معاناتهم، وإنما تكريس الانقسام، وفرض أمر واقع يخدم أجندات خارجية. كما اعتبر العليمي أن اسـتـمـرار النظام الإيـــرانـــي فــي دعـــم هـــذه الــخــطــوات واســتــخــدام وسائل وشركات خاضعة للعقوبات الدولية، لا يـغـيـر مـــن حـقـيـقـة أن الــحــوثــيــن يتحملون المـسـؤولـيـة المـبـاشـرة عــن التصعيد، مــؤكــدا أن الـــدولـــة الـيـمـنـيـة لــن تـسـمـح بـتـحـويـل حرصها على السلام إلى غطاء للمساس بسيادتها. وفــي ضــوء هــذه الــتــطــورات، وجّـــه رئيس مـجـلـس الــقــيــادة الـحـكـومـة والـــقـــوات المسلحة والأجــــــــهــــــــزة الأمـــــنـــــيـــــة بـــــرفـــــع أعـــــلـــــى درجــــــــات الجاهزية، واتخاذ جميع الإجراءات السياسية والـدبـلـومـاسـيـة والـقـانـونـيـة والعسكرية التي يجيزها الـدسـتـور والــقــانــون الــدولــي لحماية الأجواء والمنافذ البرية والبحرية والجوية. حكومة في انعقاد دائم وعـلـى وقـــع هـــذا الـتـصـعـيـد، عـقـد مجلس الـــــــــــوزراء الـــيـــمـــنـــي اجـــتـــمـــاعـــا اســـتـــثـــنـــائـــيـــا فـي العاصمة المؤقتة عـدن برئاسة رئيس الــوزراء وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــدكـــتـــور شـــائـــع الـــزنـــدانـــي، خُــــصّــــص لمـــنـــاقـــشـــة الــــتــــطــــورات الـــنـــاجـــمـــة عـن اســتــقــبــال الــرحــلــة الإيـــرانـــيـــة الـــجـــديـــدة بـمـطـار صنعاء. وأكــــــد المـــجـــلـــس أن الـــحـــكـــومـــة اســتــنــفــدت جميع المبادرات التي هدفت إلى تجنيب اليمن والمنطقة مزيدا من التصعيد، إلا أن الحوثيين واصـلـوا رفــض الحلول القانونية، واستدعاء التدخلات الخارجية. وأعــلــن مـجـلـس الـــــوزراء إبــقــاء الحكومة فـي حـالـة انعقاد دائـــم لمتابعة تـطـورات الأزمــة واتــــخــــاذ الـــــقـــــرارات الــــازمــــة بــــصــــورة عــاجــلــة، كـمـا أقـــر تشكيل فــريــق حـكـومـي لإدارة الأزمـــة يتولى تنسيق الجهود العسكرية والسياسية والــدبــلــومــاســيــة والــقــانــونــيــة والإعـــامـــيـــة، مع مـتـابـعـة المــســتــجــدات ورفــــع الــتــقــاريــر الـــدوريـــة لضمان سرعة الاستجابة. ووجّــه المجلس وزارتَــي الدفاع والداخلية وســـــائـــــر الــــجــــهــــات المـــخـــتـــصـــة بــــرفــــع مــســتــوى الجاهزية، وتمكين القوات المسلحة والأجهزة الأمـــنـــيـــة مـــن تـنـفـيـذ مــهــامــهــا الـــدســـتـــوريـــة في حـــمـــايـــة ســــيــــادة الـــجـــمـــهـــوريـــة، والــــــدفــــــاع عـن أجوائها ومنافذها، ومنع أي محاولة لفرض وقائع مخالفة للدستور والقانون. عدم توسيع المواجهة وفي بيان ثان قال رئيس مجلس القيادة الــرئــاســي رشـــاد العليمي إن الإجــــــراءات التي اتخذتها القوات المسلحة جاءت بعد استكمال الـتـقـديـرات الـعـسـكـريـة والأمــنــيــة والـسـيـاسـيـة، مؤكدا أن الأولوية كانت حماية أرواح المدنيين والمـــمـــتـــلـــكـــات الــــعــــامــــة، وعـــــــدم تـــوســـيـــع نــطــاق المــــواجــــهــــة بـــمـــا يــــخــــدم مــــا وصــــفــــه بــــالأهــــداف الإيرانية باستخدام اليمن ساحة لصراعاتها الإقليمية. وأكــــــــد الـــعـــلـــيـــمـــي أن الـــــدولـــــة لـــــن تـسـمـح مستقبلا لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية، ســـــواء عــبــر مـــطـــار صــنــعــاء أو أي مـــطـــار آخـــر، مــشــددا عـلـى أن أي مـحـاولـة لــفــرض أمـــر واقــع يمس سيادة البلاد ستواجه بالإجراءات التي يكفلها الدستور والقانون. وأوضــــح أن قـــرار الـتـعـامـل مــع الـتـطـورات لـــم يـكـن تــراجــعــا عـــن واجــــب حـمـايـة الــســيــادة، بــــل قـــــــرارا ســـيـــاديـــا مــــســــؤولا اتُّــــخــــذ مــــن مـوقـع الـثـقـة بـــقـــدرات الـــقـــوات المـسـلـحـة، وبــعــد إثـبـات جاهزية مؤسسات الدولة للدفاع عن أراضيها وأجوائها، مع الحرص على تجنيب اليمنيين تداعيات التصعيد. وجــــــــدّد رئـــيـــس مــجــلــس الـــحـــكـــم الـيـمـنـي التأكيد على أن الحكومة كانت ولا تزال الأكثر حــرصــا عـلـى اســتــمــرار تشغيل مــطــار صنعاء بـصـورة قانونية وآمـنـة، مشيرا إلـى المـبـادرات التي طرحتها لتسيير الرحلات عبر «الخطوط الـــجـــويـــة الــيــمــنــيــة»، إضـــافـــة إلــــى اســتــعــدادهــا لتسهيل نقل وفد الحوثيين بطائرة تستأجرها الشركة الوطنية. واتــــــهــــــم الـــعـــلـــيـــمـــي الــــحــــوثــــيــــن بـــرفـــض المـــــبـــــادرات الــحــكــومــيــة والإصــــــــرار عــلــى فــرض تـرتـيـبـات تــخــدم أجــنــداتــهــم، مـحـمّــا الجماعة المـسـؤولـيـة المــبــاشــرة عــن الـتـصـعـيـد، ومـحـمّــا إيـران مسؤولية استمرار دعم هذه الممارسات الـتـي قـــال إنـهـا تنتهك ســيــادة الـيـمـن وقــــرارات مجلس الأمن. ووجّــــــــــــــه رئــــــيــــــس مــــجــــلــــس الـــــقـــــيـــــادة الـــحـــكـــومـــة والـــــقـــــوات المــســلــحــة والأجــــهــــزة الأمــــنــــيــــة بـــمـــواصـــلـــة رفــــــع أعــــلــــى درجــــــات الـجـاهـزيـة، واتـخـاذ الإجــــراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية اللازمة لحماية الأجواء والمنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع تكرار أي انتهاكات مماثلة. ودعــا العليمي مجلس القيادة الرئاسي إلــــى عــقــد اجــتــمــاع طـــــارئ لمــراجــعــة الــتــطــورات الأخــــيــــرة وتــقــيــيــم المـــوقـــف واعـــتـــمـــاد الــتــدابــيــر الـــازمـــة لـتـعـزيـز جــاهــزيــة مــؤســســات الـــدولـــة، كــمــا جـــــدّد دعـــوتـــه المـجـتـمـع الـــدولـــي لـانـتـقـال مـن الإدانـــة إلـى الـــردع وإنـفـاذ قـــرارات الشرعية الدولية. تحرك دبلوماسي فـــي مــــــوازاة الإجـــــــراءات الـعـسـكـريـة، كلف مــجــلــس الـــــــــوزراء وزارة الـــخـــارجـــيـــة بـتـكـثـيـف اتـــصـــالاتـــهـــا مــــع الـــــــدول الــشــقــيــقــة والــصــديــقــة والمـنـظـمـات الإقـلـيـمـيـة والــدولــيــة، لحثها على عـدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مرافقها لتسيير أي رحلات إلى اليمن خارج القنوات الرسمية المعتمدة. وجــــــــدّدت الـــحـــكـــومـــة تــحــمــيــل الــحــوثــيــن المــســؤولــيــة الـكـامـلـة عـــن الــتــداعــيــات المحتملة لهذا التصعيد، معتبرة أن استمرار الجماعة في استدعاء التدخلات الخارجية يهدد جهود السلام، ويعرّض أمن اليمن والمنطقة لمزيد من المخاطر. كما حمّل مجلس الوزراء النظام الإيراني مـسـؤولـيـة اســتــمــرار دعــمــه لـلـحـوثـيـن، مـؤكـدا أن أي تسهيلات تـقـدم للجماعة خـــارج الأطــر الـقـانـونـيـة لــن تـــؤدي إلا إلـــى إطــالــة أمـــد الأزمـــة اليمنية، وتقويض المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية. 2 أخبار NEWS Issue 17395 - العدد Tuesday - 2026/7/14 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT اعتداءات إيرانية تستهدف منطقة الخليج والأردن وسط استنفار دفاعي تــــــعــــــرضــــــت مـــــنـــــطـــــقـــــة الــــخــــلــــيــــج والأردن، أمـــــــــس (الاثــــــــــنــــــــــن)، إلـــــى تـــصـــعـــيـــد عــــســــكــــري جـــــديـــــد بـــعـــدمـــا أعـــلـــنـــت الـــبـــحـــريـــن إحــــبــــاط هــجــمــات إيــــرانــــيــــة بــــالــــصــــواريــــخ والــــطــــائــــرات المسيّرة استهدفت أراضيها، في حين تمكنت الكويت والأردن من اعتراض أهـــداف وصــواريــخ مـعـاديـة، فـي وقت قـــال «الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي إنـه اسـتـهـدف قــواعــد ومـنـشـآت عسكرية أمـــيـــركـــيـــة فــــي الـــبـــحـــريـــن، والـــكـــويـــت، والأردن وسلطنة عُمان. وأوضــحــت الـقـيـادة الـعـامـة لقوة دفـــاع البحرين أن منظومات الـدفـاع الجوي تمكنت من اعـتـراض وتدمير عــدد مـن الهجمات الـجـويـة الإيـرانـيـة الـتـي اسـتـهـدفـت المـدنـيـن فــي المملكة بـــالـــصـــواريـــخ والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة، مؤكدة أن مختلف الأفــرع والـوحـدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية والاســـــتـــــعـــــداد لــتــنــفــيــذ مـــهـــامـــهـــا فـي حماية البلاد والدفاع عنها. ودعــت القيادة العامة المواطنين والمـقـيـمـن إلـــى عـــدم الاقـــتـــراب مــن أي أجـسـام غريبة أو مشبوهة قـد تكون نــــاجــــمــــة عـــــن مــــخــــلّــــفــــات الـــهـــجـــمـــات، والإبــــاغ عنها فــــوراً، مـشـيـرة إلـــى أن فِرق وحدة هندسة الميدان الملكية في حـالـة جـاهـزيـة كاملة للتعامل الآمـن مـــع تــلــك الأجـــســـام بــمــا يــحــافــظ على السلامة العامة. وأكـــــــدت أن اســـتـــهـــداف المــدنــيــن والمـــمـــتـــلـــكـــات الـــخـــاصـــة بـــالـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة يـمـثـل انـتـهـاكـا صــارخــا لـلـقـانـون الــدولــي الإنـسـانـي، مـحـمّــلـة إيــــران مـسـؤولـيـة الـهـجـمـات، ومشيدة فـي الـوقـت ذاتــه بالجاهزية الـــقـــتـــالـــيـــة والـــيـــقـــظـــة الـــعـــالـــيـــة الـــتـــي أظهرها منتسبو قوة دفـاع البحرين في التعامل مع الاعتداءات. ومــــــن جـــانـــبـــهـــا، أعـــلـــنـــت وزارة الــداخــلــيــة الـبـحـريـنـيـة إعـــــادة تفعيل صــــافــــرات الإنــــــــذار، داعـــيـــة المــواطــنــن والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلـــــى أقــــــرب مـــوقـــع آمــــــن، مــــع مـتـابـعـة المـسـتـجـدات عـبـر الــقــنــوات الـرسـمـيـة، وذلـــــــــك بــــعــــد ســــــاعــــــات مــــــن إعـــانـــهـــا إطــاق صـافـرات الإنـــذار إثـر اعتراض منظومات الــدفــاع الـجـوي اعــتــداءات جوية إيرانية. وفــــــي الــــكــــويــــت، أعـــلـــنـــت رئـــاســـة الأركـــان العامة للجيش أن الدفاعات الــــجــــويــــة تــــتــــصــــدى لأهــــــــــداف جـــويـــة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، مـــوضـــحـــة أن أصــــــــوات الانــــفــــجــــارات الــتــي قــد تُــسـمـع نـاجـمـة عــن عمليات اعـــتـــراض تـنـفـذهـا مـنـظـومـات الـدفـاع الــجــوي، ودعـــت الجميع إلــى الالـتـزام بتعليمات الأمــن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة. وأعــــــــربــــــــت وزارة الــــخــــارجــــيــــة الـــــكـــــويـــــتـــــيـــــة، أمـــــــــــس، عـــــــن إدانـــــتـــــهـــــا واستنكارها بأشد العبارات للعدوان الآثـــــم الـــــذي تـشـنـه إيــــــران والـفـصـائـل والميليشيات الموالية لها فـي العراق عــلــى الــكــويــت مـــن خــــال الاعــــتــــداءات الــــتــــي اســـتـــهـــدفـــت عـــــــددا مـــــن المــــراكــــز الـــــحـــــدوديـــــة ومــــنــــصــــة حــــفــــر بـــحـــريـــة تابعة لشركة نفط الكويت؛ ما أسفر عـن وقـــوع إصــابــات بشرية وخسائر مادية. وجـــــــددت وزارة الـــخـــارجـــيـــة فـي بــيــان لـهـا الـتـأكـيـد عـلـى أن اسـتـمـرار العدوان الـذي تشنه إيـران ووكلاؤها في العراق هو انتهاك صارخ لسيادة دولـــــة الــكــويــت وتــهــديــد خـطـيـر لأمــن وســـامـــة مــواطــنــي الـــدولـــة والمـقـيـمـن عـلـى أرضــهــا وتــحــد ســافــر للشرعية 2817 الدولية وقرار مجلس الأمن رقم وتــقــويــض غــيــر مــســؤول 2026 لــعــام للجهود الإقليمية والـدولـيـة الرامية لتحقيق أمن المنطقة واستقرارها. كــــمــــا شــــــــددت عــــلــــى حـــــق دولـــــة الـــكـــويـــت الأصـــيـــل بـــاتـــخـــاذ مـــا تـــراه مناسبا من إجـــراءات كفيلة بصون ســـيـــادتـــهـــا والــــحــــفــــاظ عـــلـــى أمــنــهــا واســـتـــقـــرارهـــا، وذلـــــك وفـــقـــا لأحــكــام الــــقــــانــــون الــــــدولــــــي ومــــيــــثــــاق الأمـــــم المتحدة أمـــا فــي الأردن، فـأعـلـنـت الـقـوات المـــســـلـــحـــة إســــقــــاط أربــــعــــة صــــواريــــخ أُطــلــقــت مـــن إيـــــران بــاتــجــاه الأراضــــي الأردنية، مؤكدة أن عملية الاعتراض نُفذت بكفاءة عالية ومن دون تسجيل إصـــابـــات أو أضــــرار مـــاديـــة، فــي حين تعاملت فــرق ســاح الهندسة الملكي مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع. ونقل مصدر عسكري في القيادة الـــعـــامـــة لـــلـــقـــوات المــســلــحــة الأردنــــيــــة، وفق «وكالة الأنباء الأردنية» (بترا)، أن الـقـوات المسلحة تتابع التطورات والمـــســـتـــجـــدات ضـــمـــن أعـــلـــى درجـــــات الجاهزية، مشددا على أن أي محاولة لـلـمـسـاس بـسـيـادة المـمـلـكـة سـتُــواجـه بكل حزم. فـــــي المـــــقـــــابـــــل، أعــــلــــن «الــــحــــرس الــــثــــوري» الإيـــــرانـــــي، صـــبـــاح أمـــس، اسـتـهـداف مـواقـع وقــواعــد عسكرية أميركية -على حد قوله -في الأردن، والبحرين، والكويت وسلطنة عُمان. وقـــــال، فـــي بــيــانــات نـقـلـتـهـا وسـائـل إعـام إيرانية رسمية، إن الهجمات شملت قـاعـدة الأمـيـر حسن الجوية فـي الأردن، ومـركـز قـيـادة للطائرات الأمـــيـــركـــيـــة المـــســـيّـــرة فـــي الــبــحــريــن، وقــــاعــــدة عــلــي الـــســـالـــم الـــجـــويـــة في الكويت، إضافة إلـى منشآت وبنية تحتية عسكرية في منطقة الجفير بالبحرين، كما أعلن تدمير أنظمة رادار، بينها رادار مخصص لرصد السفن في سلطنة عُمان. الرياض: ابراهيم أبو زايد استنفار حكومي شامل... وتوجيهات رئاسية بعدم توسيع المواجهة إيران تصعّد ضد سيادة اليمن... وتدفع بالحوثيين لنسف التهدئة صورة متداولة للطائرة الإيرانية بعد وصولها إلى مطار الحديدة (إكس) عدن: «الشرق الأوسط» استهدف المنطقة الجنوبية «التحالف» يتصدى لتهديد باليستي حوثي أعـــلـــن «تــحــالــف دعــــم الــشــرعــيــة فـــي الــيــمــن»، أمس (الاثنين)، تعامل الدفاعات الجوية مع تهديد باليستي، فيما أوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم «التحالف»، أن الـدفـاعـات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المـيـلـيـشـيـا الــحــوثــيــة الإرهـــابـــيـــة بــاتــجــاه المـنـطـقـة الجنوبية. ويـــعـــد هـــذا الـتـهـديـد خــرقــا فـاضـحـا مـــن قبل ميليشيا الــحــوثــي لاتــفــاقــات وقـــف إطــــاق الــنــار، واســتــمــرارا لانـتـهـاكـاتـهـا الـصـارخـة لـكـل المـواثـيـق الدولية من خلال أعمالها العدوانية منذ انقلابها عــلــى الــشــرعــيــة فـــي الـــيـــمـــن، الـــتـــي طـــالـــت المـدنـيـن والأعــيــان المـدنـيـة ومــواقــع حيوية فـي السعودية، وقُوبلت تلك الاعتداءات الإرهابية بإدانات عالمية واسعة. وكــان «التحالف» قـد شــدَّد فـي بيان بتاريخ يوليو (تموز) الحالي، على أنه سيرد ويضرب 4 بـــكـــل حـــــزم وبــــقــــوة غـــيـــر مــســبــوقــة لــلــتــصــدي لأي مــــحــــاولات لاســـتـــهـــداف الـــســـعـــوديـــة ومــواطــنــيــهــا، ومـقـدراتـهـا الوطنية أو مـحـاولات انتهاك سيادة اليمن، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. جاء هذا التأكيد عقب تصريحات الحوثيين ضـد الـسـعـوديـة، وأفـــاد «الـتـحـالـف» بأنها لا تعد سوى محاولة منهم لصرف الأنظار عن انتهاكاتهم الجسيمة ضد الشعب اليمني، وقــال المتحدث إن الميليشيا تسعى، مـن خلالها لتصدير المشكلات الاقتصادية ومعاناة الشعب اليمني التي تسبَّبت فيها، وتغطية الرفض القبلي والاجتماعي الذي تواجهه إلى محيط اليمن الإقليمي، ودول الجوار. ونوَّه المالكي بأن السعودية عملت لحل الأزمة اليمنية عبر خريطة طريق وافقت عليها الحكومة اليمنية، ورفضتها الميليشيا، والتي ذهبت أبعد مــن ذلـــك بــرفــض حــلــول الــســام الـــدائـــم، وهـاجـمـت خـطـوط المــاحــة الـبـحـريـة، والــتــجــارة الـعـالمـيـة في جنوب البحر الأحمر، ومضيق باب المندب. وأضـــــــــــاف المـــــتـــــحـــــدث أن المـــيـــلـــيـــشـــيـــا تـــقـــوم بتعريض مــقــدرات الـشـعـب اليمني لـاسـتـهـداف، والـتـدمـيـر الـشـامـل بـمـوانـئ الـحـديـدة، والصليف، ورأس عيسى، ومطار صنعاء الدولي، وشمل ذلك أيضا مقومات البنية التحتية لمحطات الكهرباء، والمـــصـــانـــع... وغـيـرهـا مــن المــقــومــات الاقـتـصـاديـة للشعب اليمني. وأشار المالكي إلى أن السعودية و«التحالف» والـشـركـاء الـدولـيـن عملوا على اتـخـاذ مـبـادرات، وبذلوا جهودا لرفع معاناة الشعب اليمني نتيجة انـــقـــاب الــحــوثــيــن، وهــــو مـــا أعــــاد الــتــأكــيــد عليه رئـيـس مجلس الــقــيــادة الــرئــاســي الـيـمـنـي، رشــاد العليمي، خلال لقاء بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية لدى اليمن، الأسبوع الماضي. وقـال العليمي إن «السعودية تستثمر في مؤسسات الـدولـة، والتنمية، وتحسين معيشة الـيـمـنـيـن، وتـهـيـئـة الـــظـــروف الـــازمـــة لتحقيق الــــســــام والاســــتــــقــــرار فــــي الـــــبـــــاد»، مــضــيــفــا أن «الـــحـــوثـــيـــن بــــــدلا مــــن الاســـتـــثـــمـــار فــــي الـــســـام يــــواصــــلــــون الاســـتـــثـــمـــار فــــي اقــــتــــصــــاد الـــحـــرب والتعبئة والتحشيد للجبهات، واستغلال كل هــدنــة، وكـــل مـــبـــادرة سـيـاسـيـة، لإعــــادة التسلح والتحضير لجولة جديدة من التصعيد». وحــــمَّــــل رئـــيـــس المـــجـــلـــس الـــرئـــاســـي الـيـمـنـي الحوثيين المسؤولية المباشرة عـن تعميق الأزمـة الإنسانية في الـبـاد، مؤكدا أنها «بــدأت بانقلاب الميليشيات على الــدولــة، واغـتـصـاب مؤسساتها الشرعية، وإشعال الحرب، ورفض جميع المبادرات الـسـيـاسـيـة الــتــي كـــان مـــن شـأنـهـا تـجـنـيـب اليمن ويلات هذا المسار الكارثي». الرياض: «الشرق الأوسط» اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إعادة فرض الحصار البحري على إيران في مضيق هرمز، قائلا إن الولايات المتحدة ستمنع السفن الإيرانية والسفن المتعاملة مـع طـهـران مـن اسـتـخـدام الممر، وستفرض رسوما على الشحنات العابرة، في تصعيد جديد يفتح مواجهة مباشرة مـــع إيـــــران حــــول الــســيــطــرة عــلــى أحــــد أهــم الممرات البحرية في العالم. وقـــــال تـــرمـــب، إن الــــولايــــات المــتــحــدة «ستسيطر» على مضيق هرمز، عــادّا أنه ينبغي لواشنطن أن تتقاضى مقابلا ماليا نظير حماية هذا الممر المائي الحيوي، في وقـــت يــهــدد فـيـه الـتـصـعـيـد حـــول المضيق بنسف الجهود الرامية إلـى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم. وقــــــال تـــرمـــب إن الـــــولايـــــات المــتــحــدة «ستسيطر» على مضيق هرمز، عــادّا أنه ينبغي لواشنطن أن تتقاضى مقابلا ماليا نظير حماية هذا الممر المائي الحيوي. وكـــتـــب تـــرمـــب عــلــى مـنـصـتـه «تــــروث ســـــوشـــــيـــــال»: «مــــضــــيــــق هـــــرمـــــز مـــفـــتـــوح، وســـيـــبـــقـــى مـــفـــتـــوحـــا، بـــــوجـــــود إيـــــــــران أو مـــن دونــــهــــا. نــحــن نــعــيــد فــــرض الــحــصــار الإيراني، الذي سُمّي بهذا الاسم لأنه يمنع فـقـط سـفـن إيــــران أو المتعاملين معها من الدخول أو المغادرة». ويـــعـــد هـــــذا أول إعــــــان أمـــيـــركـــي عـن إعادة فرض حصار بحري على إيران منذ تجدد الضربات، كما أنه يوسع المواجهة من حماية الملاحة إلى فرض قيود مباشرة على حركة السفن المرتبطة بطهران. وأضــــــــاف أن جــمــيــع الــــــــدول الأخـــــرى سـتـتـمـتـع بـــاســـتـــخـــدام «عـــــــادل ومــفــتــوح» للمضيق، وأن الـولايـات المتحدة ستُعرف مــن الآن فـصـاعـدا بــاســم «حــــارس مضيق هرمز». قال إن الولايات المتحدة «ستُعوَّض» فــي المــائــة مــن قيمة جميع 20 بـمـا يــعــادل الـــشـــحـــنـــات الـــعـــابـــرة لــلــمــضــيــق، لـتـغـطـيـة تكاليف ما وصفه بتوفير الأمن والسلامة في هذا الممر المائي. وأكد ترمب أن تطبيق هذه الترتيبات «سيبدأ فــوراً»، من دون أن يقدم تفاصيل بـشـأن آلـيـة تحصيل الــرســوم أو الجهات التي ستخضع لها، وما إذا كانت ستشمل جــمــيــع الـــســـفـــن أو تُــــفــــرض عـــلـــى خـــدمـــات الـحـمـايـة والمــرافــقــة الــتــي تـقـدمـهـا الــقــوات الأميركية. وفي أول إشارة إلى بدء تنفيذ القرار، قـال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم الــقــيــادة المــركــزيــة الأمــيــركــيــة (سـنـتـكـوم)، إن الــجــيــش الأمـــيـــركـــي يـعـمـل حــالــيــا على استكمال تفاصيل إعـــادة فــرض الحصار البحري والتنسيق اللازم لتنفيذه، مضيفا أن الـــســـفـــن الـــحـــربـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة ســتــبــدأ تطبيقه في وقت لاحق من يوم الاثنين. وقـــفـــزت الـــعـــقـــود الآجـــلـــة لـــخـــام غــرب تـكـسـاس الـوسـيـط، وخـــام «بــرنــت» بنحو خمسة في المائة عقب تصريحات ترمب، مع تقييم الأسواق لتداعيات فرض رسوم جــــديــــدة عـــلـــى المــــاحــــة واحــــتــــمــــال اتـــســـاع المواجهة في مضيق هرمز. وكـــــــــان تـــــرمـــــب قـــــد قـــــــال فـــــي مـــقـــابـــلـــة مــــع شــبــكــة «فــــوكــــس نــــيــــوز»: «سـنـحـتـفـظ بـــالمـــضـــيـــق، وربــــمــــا ســــنــــديــــره. سـنـصـبـح حــــراس المــضــيــق. ربــمــا سـنـسـمـي أنفسنا المــــــاك الــــحــــراس لــلــمــضــيــق، ويــنــبــغــي أن نحصل على تعويض مقابل ذلك». وأضـــــاف: «سـنـحـرسـه، وسنتقاضى أمـــــــــوالا مـــقـــابـــل حـــراســـتـــه أمـــــــــوالا طــائــلــة. يجب أن نحصل على تعويض؛ لأن الدول الأخرى غنية جداً، وهي تقف إلى جانبنا، ولا يــمــكــن أن يُـــتـــوقـــع مـــنـــا الـــقـــيـــام بــذلــك مجانا ً». وفـــــي المـــقـــابـــلـــة نــفــســهــا، قـــــال تـــرمـــب: «نحن نسيطر على المضيق. ليس لديهم شـــيء. ليس لديهم أي شـــيء»، فـي إشــارة إلـــى إيـــــران، متهما المــفــاوضــن الإيـرانـيـن بمحاولة تعديل ما تم الاتفاق عليه خلال ساعات من المحادثات التي جرت قبل بدء الهجمات الأحد. وقــــال تــرمــب إن مــفــاوضــن إيـرانـيـن ســـــاعـــــة فـــــي مـــــحـــــادثـــــات مــع 11 أمـــــضـــــوا مــــســــؤولــــن أمــــيــــركــــيــــن، وإن «كــــــل شـــيء كـــان متفقا عـلـيـه»، قـبـل أن يــعــودوا لاحقا للمطالبة بإجراء تعديلات. وأضـاف: «لن نجري تعديلات. دائما يريدون تعديلات». وقـال ترمب إن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تــواجــه مــا وصــفــه بــ«الـتـهـديـد عــامــا، متهما الإدارات 47 الإيـــرانـــي» قـبـل الأمـــيـــركـــيـــة الـــســـابـــقـــة بـــالـــســـمـــاح لــطــهــران بتعزيز نفوذها. ولـــــفـــــت تـــــرمـــــب إلــــــــى أن الــــضــــربــــات الأمـــــيـــــركـــــيـــــة قــــضــــت عــــلــــى كـــــبـــــار الـــــقـــــادة الـعـسـكـريـن الإيــرانــيــن، قــائــا إن الـقـوات الإيرانية «لم يعد لديها بحرية ولا سلاح جو، كما دُمرت دفاعاتها الجوية»، عادّا أن «أفضل قادتها قتلوا». ولم يقدم الرئيس الأميركي أي دليل يـــدعـــم هـــــذا الـــتـــقـــديـــر، كـــمـــا لــــم يـــصـــدر أي تعليق فوري من طهران. كما قـال ترمب إن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي 90 وخــلــيــفــتــه، أصـــبـــح «مــنــتــهــيــا بــنــســبــة فــــي المـــــائـــــة»، مــــن دون أن يـــوضـــح مــــا إذا كــــان يــقــصــد وضـــعـــه الــصــحــي أو مـوقـعـه السياسي أو العسكري. وأصـــبـــحـــت الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى مـضـيـق هــرمــز، الــــذي يُــعــد مــمــرا حـيـويـا لإمــــدادات النفط الـعـالمـيـة، إحـــدى سـاحـات المواجهة الرئيسية في الصراع الحالي، بعدما أدى الحصار الفعلي الــذي فرضته إيــران على المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تصاعد التضخم العالمي. وقــــــال تـــرمـــب إن الـــــولايـــــات المــتــحــدة كانت قد توصلت إلى اتفاق مع إيران، لكن طهران تراجعت عنه، مضيفاً: «كان لدينا اتفاق. كان اتفاقا نهائياً، ثم خرقوه. إنهم يخرقونه دائماً. لقد أبرمنا عشرة اتفاقات مع هؤلاء الناس، ولذلك سنضربهم بقوة شديدة». واتـــهـــم إيـــــران بــاتــبــاع أســـلـــوب ثـابـت في التفاوض، قائلا إن الإدارات الأميركية السابقة كانت تقع في الفخ نفسه، بينما أصبحت طهران «أكثر قوة» نتيجة ذلك. وجـــــــاءت تـــصـــريـــحـــات تـــرمـــب بـيـنـمـا واصلت القوات الأميركية تنفيذ ضربات جـــــديـــــدة داخـــــــل إيــــــــــران، وأكـــــــــدت الـــقـــيـــادة المـركـزيـة أن عملياتها تـهـدف إلـــى ضمان استمرار حرية الملاحة في المضيق. وأكـــــدت الـــقـــيــادة المـــركـــزيـــة الأمـيـركـيـة (سنتكوم) أن مضيق هرمز «مفتوح أمام جــمــيــع الـــســـفـــن» الـــتـــي تــعــبــر المـــمـــر المــائــي الـــدولـــي بـــصـــورة قــانــونــيــة، مـــشـــددة على أن الـــقـــوات الأمــيــركــيــة «فـــي حــالــة انـتـشـار وجاهزية» لضمان استمرار حرية الملاحة رغــم مـا وصفته بـــ«الــعــدوان والمضايقات والــــتــــهــــديــــدات والإعــــــانــــــات الــتــعــســفــيــة» الإيرانية. وأضافت: «إيران لا تسيطر على المضيق، وحركة الملاحة مستمرة». وأضـــــافـــــت «ســـنـــتـــكـــوم» أن مـــســـارات الــعــبــور الــحــر عـبـر مـضـيـق هــرمــز لا تـــزال مفتوحة، وأن إيـران «لا تسيطر على الممر المـــائـــي الـــدولـــي» الــــذي تـسـتـخـدمـه السفن الــتــجــاريــة لـنـقـل الــســلــع والـــطـــاقـــة عـالمـيـا. وقـالـت إن الـقـوات الأميركية سهلت خلال 800 الــشــهــريــن المــاضــيــن عــبــور أكــثــر مـــن مليون برميل 400 سفينة ومـا يزيد على مـن النفط الـخـام، مشيرة إلــى أن أكثر من سـفـيـنـة عــبــرت المـضـيـق خـــال الأيـــام 140 السبعة الماضية. وكـــانـــت طـــهـــران قـــد أعــلــنــت، الـسـبـت، إغـــــــاق مـــضـــيـــق هــــرمــــز بـــعـــد مــــا وصــفــتــه بــ«عـبـور غير مـصـرح بــه» لإحـــدى السفن، ثــم أكـــدت الأحـــد اسـتـمـرار تعليق المـاحـة، مشيرة إلى أن تصاريح العبور ستُستأنف بمجرد عودة «الاستقرار والهدوء». وفــــي رد مــبــاشــر عــلــى حــديــث تـرمـب عـن تولي الــولايــات المتحدة إدارة مضيق هرمز، قال المتحدث باسم «عمليات هيئة الأركـــان المشتركة» الإيرانية إن طهران لن تسمح لواشنطن بالتدخل في المضيق. وحـــــذرت الـعـمـلـيـات الإيـــرانـــيـــة مـــن أن الـقـوات الخاضعة لها ستتعامل «بحزم» مع أي تحرك للجيش الأميركي يؤدي إلى تعطيل أو تهديد عـبـور السفن التجارية ونـــــاقـــــات الـــنـــفـــط خــــــارج المـــــســـــارات الــتــي تحددها طـهـران، أو مـن دون تصريح من القوات المسلحة الإيرانية. وحـــذّر المـتـحـدث مـن أن أي تـعـاون أو دعــــم لـوجـسـتـي يُـــقـــدَّم لـلـجـيـش الأمــيــركــي سـيُــعـد «حــربــا عـلـى ســيــادة إيــــران وأمنها الـــــقـــــومـــــي». وأضــــــــــاف أن اتـــــســـــاع نـــطـــاق الـحـرب سيجعل «نيرانها تشمل المنطقة بأكملها»، محملا الولايات المتحدة بشكل أسـاسـي مسؤولية أي اضــطــراب أمـنـي أو توسع للمواجهة. وجـــــاء الــبــيــان بــعــدمــا نـقـلـت وســائــل إعلام إيرانية عن بيان لـ«الحرس الثوري» الإيـــــرانـــــي، الاثــــنــــن، أن الــســبــيــل الــوحــيــد لاســتــعــادة حــركــة المــاحـــة الـطـبـيـعـيـة عبر المـضـيـق هــو إنــهــاء الــتــدخــات العسكرية الأمـيـركـيـة فـي المـمـر المــائــي، مـحـذرا مـن أن «اسـتـمـرار الـتـدخـل قـد يـــؤدي إلــى حــوادث أكبر في قطاع النفط والغاز العالمي». وتبادلت القوات الأميركية والإيرانية هـجـمـات مكثفة بــالــصــواريــخ والــطــائــرات المــــســــيّــــرة خــــــال عـــطـــلـــة نـــهـــايـــة الأســــبــــوع وحتى يـوم الاثـنـن، بينما أعلنت طهران أنها استهدفت منشآت عسكرية أميركية فـي أنـحـاء الخليج، وأبـقـت مضيق هرمز مغلقاً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. وتمثل هذه الجولة الأخيرة تصعيدا حادا في وتيرة الهجمات واتساع نطاقها الـــجـــغـــرافـــي خـــــال الأســــبــــوع المــــاضــــي، مـا يـــلـــقـــي بــــظــــال مــــن الــــشــــك عـــلـــى مـسـتـقـبـل الاتفاق الأميركي - الإيراني المؤقت، الذي وقعه الطرفان الشهر الماضي لإعـادة فتح المضيق ووقــف الأعـمـال العدائية، تمهيدا لإجراء مفاوضات إضافية لمدة ستين يوما بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي. 3 إيران NEWS Issue 17395 - العدد Tuesday - 2026/7/14 الثلاثاء ترمب: كان لدينا اتفاق... كان اتفاقا نهائيا ثم خرقوه... سنضربهم بقوة شديدة ASHARQ AL-AWSAT واشنطن وطهران تتبادلان أعنف الضربات منذ بدء الهدنة تبادلت الولايات المتحدة وإيــــران، ليل الأحـــد - الاثـنـن، مــوجــة جــديــدة مــن الـضـربـات بـــــالـــــصـــــواريـــــخ والــــــطــــــائــــــرات المــســيّــرة، فــي أعــنــف مـواجـهـة مــبــاشــرة بـيـنـهـمـا مـنـذ إعـــان أبريل 8 وقف إطلاق النار في (نـــيـــســـان)، مـــع اتـــســـاع نـطـاق القصف الأميركي داخل إيران، وامتداد الرد الإيراني إلى دول عدة بالمنطقة. وقــالــت طـــهـــران، الاثــنــن، إن مذكرة التفاهم الموقعة مع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة بــوســاطــة بــاكــســتــانــيــة «دخـــلـــت مـرحـلـة الأزمـــــــــــــة»، فـــــي أقــــــــوى إشـــــــارة رســــمــــيــــة حــــتــــى الآن إلـــــــى أن الاتفاق يواجه خطر الانهيار، مع تصاعد الضربات المتبادلة واحتدام النزاع حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، في يوماً 60 حـن تقترب مهلة الــــ المنصوص عليها في المذكرة للتوصل إلــى تسوية نهائية من منتصفها. وبـــدأ الجيش الأمـيـركـي، بتوقيت 00:30 عـنـد الـسـاعـة طـــــــــهـــــــــران، ســــلــــســــلــــة غــــــــــارات استمرت نحو خمس ساعات، قـــــــالـــــــت الـــــــقـــــــيـــــــادة المـــــركـــــزيـــــة الأمـــيـــركـــيـــة (ســـنـــتـــكـــوم) إنــهــا اســـتـــهـــدفـــت عــــشــــرات المــــواقــــع فــي مـنـاطـق مـتـعـددة بذخائر دقـيـقـة؛ بــهــدف تقليص قــدرة إيـــــــران عـــلـــى مــهــاجــمــة حــركــة المـــاحـــة الـــدولـــيـــة فـــي مضيق هرمز. وقـــــــــالـــــــــت «ســــــنــــــتــــــكــــــوم» إن قــــواتــــهــــا ضــــربــــت أنـــظـــمـــة دفـــاع جــوي عسكرية، ومــواقــع رادارات ساحلية، وقدرات صاروخية، وطائرات مـــســـيّـــرة، إضـــافـــة إلــــى زوارق صـغـيـرة. واستخدمت القوات الأميركية مقاتلات، وســــفــــنــــا حــــربــــيــــة، وطـــــــائـــــــرات مـــســـيّـــرة هـجـومـيـة أحـــاديـــة الاتـــجـــاه، إلـــى جانب مــــســــيّــــرات بـــحـــريـــة هـــجـــومـــيـــة أحــــاديــــة الاتجاه للمرة الأولى. وكانت الضربات الجديدة امتدادا لجولات أميركية سابقة خلال الأسبوع المــاضــي. وقـالـت «سـنـتـكـوم» إن قواتها هدفا عسكريا إيرانيا ليل 140 ضربت هــدف 300 الــســبــت وحــــــده، وأكـــثـــر مـــن خــــال ثــــاث لـــيـــال، فـــي مـــوجـــات طـالـت مـــواقـــع صــــواريــــخ، وطــــائــــرات مــســيّــرة، ومـنـشـآت لتخزين الـذخـيـرة، وشبكات اتـــــصـــــالات، وقــــــــدرات بـــحـــريـــة، ومـــواقـــع مراقبة ساحلية. وأفــــــــادت وســــائــــل إعــــــام رسـمـيـة إيـــــرانـــــيـــــة بـــــــأن الـــــــغـــــــارات الأمـــيـــركـــيـــة طــالــت نـطـاقـا واســـعـــا مـــن المـحـافـظـات الـــجـــنـــوبـــيـــة، والـــغـــربـــيـــة، والـــوســـطـــى، بينها هرمزغان، والأحــواز، ومركزي، وبـــلـــوشـــســـتـــان، وذلـــــــك بـــعـــدمـــا هـــزت انــفــجــارات مـنـاطـق قـريـبـة مــن مضيق هرمز، وأخرى في عمق البلاد. وفــي محافظة هـرمـزغـان، تحدثت وســـــائـــــل إعــــــــام مـــحـــلـــيـــة عـــــن ضــــربــــات استهدفت جزيرة قشم، وبندر عباس، ومحيط مضيق هرمز. وأفــادت تقارير انــفــجــارا عنيفا غـــرب بندر 15 بـسـمـاع عــــبــــاس، وانــــفــــجــــارات عـــــدة قـــــرب قــريــة طــــاهــــروئــــي فــــي ســـيـــريـــك، إضــــافــــة إلـــى إصابة جزيرة أبو موسى بمقذوفين. وفـي محافظة الأحـــواز، استهدفت الـضـربـات مناطق فـي محيط الأحـــواز، وبهبهان، ودزفول، وأميدية، ومعشور، إضـــافـــة إلــــى الــصــالــحــيــة (أنـــديـــمـــشـــك)، وعبادان، ومحيط مدينة الفلاحية. وفـــــــي مــــعــــشــــور، أصـــــابـــــت ضـــربـــة محطة لـضـخ المــيــاه؛ مــا أدى إلـــى مقتل حـــــارس أمــــن المـــنـــشـــأة، وإصــــابــــة أربــعــة آخـريـن، وفـق هيئة الإذاعـــة والتلفزيون الإيـــرانـــيـــة. وأفــــــادت تــقــاريــر أخــــرى بـأن غـــــــارات اســـتـــهـــدفـــت مــــواقــــع فــــي مـحـيـط المدينة، وتسببت في انفجارات عنيفة. كـمـا انــدلــعــت الــنــيــران فـــي حظيرة طــــائــــرات حــربــيــة فـــي الـــقـــاعـــدة الـجـويــة الخامسة، داخل مطار مدينة العميدية جنوب غربي البلاد. و استهدفت غارة مـــنـــشـــأة عـــســـكـــريـــة فـــــي مـــديـــنـــة نـــائـــن، وسط إيران؛ ما أدى إلى مقتل شخص، وإصـابـة سبعة آخـريـن، حسب مسؤول محلي نقلت عنه «إرنا». وجاءت الجولة الجديدة بعد اتهام الــــولايــــات المـــتـــحـــدة إيــــــران بــاســتــهــداف ســــفــــيــــنــــة الـــــــحـــــــاويـــــــات «جـــــــــي إف إس غالاكسي»، التي ترفع علم قبرص، أثناء عــبــورهــا مـضـيـق هــرمــز قـبـالـة سـواحـل عُمان. وكــــانــــت إيــــــــران قــــد أعـــلـــنـــت إغــــاق مـــضـــيـــق هــــرمــــز «حــــتــــى إشــــعــــار آخـــــر»، بعد استهداف سفينة قالت إنها كانت تـــتـــحـــرك عـــبـــر مـــســـار غـــيـــر مـــصـــرح بـــه. وقالت لاحقا إنها عطلت سفينة ثانية. وقـــــــــــال المــــــتــــــحــــــدث بــــــاســــــم وزارة الـخـارجـيـة الإيــرانــيــة إسـمـاعـيـل بقائي إن الـولايـات المتحدة تـواصـل «انتهاك» المذكرة و«تشويهها»، مؤكدا أن «البند الــــخــــامــــس» المـــتـــعـــلـــق بـــمـــضـــيـــق هـــرمـــز «لا يــقــبــل الــــتــــأويــــل»، وأن واشـــنـــطـــن لا تــســتــطــيــع فــــــرض تـــفـــســـيـــرهـــا الـــخـــاص لـــــه. وقــــــال فــــي مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي: «فـــي كـل مــرة يُحجم فيها الـطـرف الآخـــر عن الـــوفـــاء بــالــتــزامــاتــه، نـحـجـم عــن الــوفــاء بالتزاماتنا... وسنواصل العمل بهذه الطريقة». يـتـمـحـور الــخــاف الـرئـيـسـي حـول تـــفـــســـيـــر «الــــبــــنــــد الـــــخـــــامـــــس» المــتــعــلــق بمضيق هـرمـز. وتـقـول طـهـران إن هذا الـبـنـد يمنحها دورا فــي تنظيم حركة الـــعـــبـــور وتـــرتـــيـــبـــات المــــاحــــة، فـــي حين تــصــر واشــنــطــن عــلــى أن المــضــيــق ممر دولــــي مـفـتـوح أمــــام جـمـيـع الــســفــن، من دون رسوم أو ترتيبات أحادية. وقــــــــال بـــقـــائـــي إن إيـــــــــران تـــحـــاول التوصل إلــى آلية مشتركة مـع سلطنة عُــمـان بشأن إدارة المـاحـة فـي المضيق، لكنه اتـهـم الــولايــات المتحدة بممارسة ضـــــغـــــوط عــــلــــى مــــســــقــــط تــــعــــرقــــل هــــذه الجهود. وشـــدد بـقـائـي عـلـى دور الـوسـطـاء يـتـمـثـل فـــي مــواصــلــة الــجــهــود لتجنب اتـــســـاع الــتــوتــر، مـشـيـرا إلـــى أن طـهـران كانت على اتصال خلال الأيـام الماضية مع قطر وعُمان وباكستان. وحـض الأمـن العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الـولايــات المتحدة وإيــــران عـلـى مـمـارسـة «أقــصــى درجـــات ضبط النفس»، واستئناف المفاوضات بصورة عاجلة. لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس أمس (سنتكوم) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» طهران ترفض «التدخل» الأميركي... وتهدد بأن اتساع الحرب سيشمل المنطقة ترمب يعيد الحصار البحري على إيران لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky