issue17395

4 إيران NEWS Issue 17395 - العدد Tuesday - 2026/7/14 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT وزير الخارجية الفرنسي يربط رفعها للمرة الأولى بتمكين الإيرانيين من «رسم مستقبلهم بأنفسهم» باريس تتشدد في ملف عقوبات طهران تــــنــــظــــر بــــــاريــــــس بــــقــــلــــق بـــــالـــــغ إلــــى التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الخليج، في ظل الضربات المتبادلة بين الـــقـــوات الأمــيــركــيــة و«الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي عـلـى خلفية حــريــة المــاحــة في مــضــيــق هــــرمــــز، والـــغـــمـــوض الــــــذي يـلـف البند الخامس الخاص بإدارته، والـوارد في مذكرة التفاهم المبرمة بين واشنطن 18 وطــــهــــران، والـــتـــي وُقـــعـــت رســمــيــا فـــي يونيو (حزيران) الماضي. لكن رغبة باريس في عودة الطرفين إلــــــى الالــــــتــــــزام بـــنـــص المـــــذكـــــرة يــحــفــزهــا للتخلي عن موقفها المتشدد إزاء إيـران، ســـواء لجهة الـــشـــروط الـــواجـــب تـوافـرهـا لإغــــــــــاق مـــلـــفـــهـــا أو لـــــرفـــــع الــــعــــقــــوبــــات المفروضة عليها. وكانت باريس قد لعبت دورا رئيسيا في إعــادة فـرض العقوبات عــلــى طـــهـــران، عــبــر تـفـعـيـل آلــيــة «ســنــاب بـــــاك» فـــي مـجـلـس الأمـــــن الــــدولــــي نـهـايـة الصيف الماضي. ولـيـس ســـرا أن بــاريــس تــراهــن على ورقـتـن لضمان حضورها والتأثير في المـلـف الإيــرانــي: الأولـــى ورقـــة العقوبات، والثانية «المهمة الدولية» التي تدفع بها إلى الأمام بالتنسيق مع بريطانيا، سواء لنزع الألغام من مضيق هرمز أو لمواكبة الناقلات والسفن الراغبة في العبور منه في الاتجاهين. شروط رفع العقوبات وردت هــذه المــواقــف فـي تصريحات أدلـى بها وزيـر الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، صباح الاثنين، لقناة «بي إف إم تي في» الإخبارية وإذاعة «آر إم سي» المرتبطة بها. وفي ملف العقوبات، جاء كلام بارو حاسما لا يقبل الجدل. ولـــيـــســـت هـــــذه المــــــرة الأولـــــــى الــتــي يتناول فيها بارو هذا الملف. فباريس، الــــتــــي تــــريــــد أن يــــكــــون لــــهــــا دور فــي تقرير مصير المـلـف الإيــرانــي، الـنـووي وغـيـر الـــنـــووي، تــذكّــر بـأنـهـا منخرطة ، وأنـهـا كـانـت، إلى 2003 فيه منذ عــام جــانــب بـريـطـانـيـا وألمـــانـــيـــا، مـــن الـــدول على الاتفاق النووي 2015 الموقعة عام المعروف بصيغة «خمسة زائد واحد»، قــبــل أن تـنـسـحـب مــنــه إدارة الــرئــيــس ، خلال ولايته 2018 دونالد ترمب عام الأولى. ومـــــنـــــذ مـــــا قــــبــــل الاتـــــــفـــــــاق، ســـلّـــطـــت باريس الضوء على ورقة رفع العقوبات الأوروبية، التي تستطيع تعطيلها داخل الاتـحـاد الأوروبـــي بسبب العمل بقاعدة الإجماع، أو في مجلس الأمن عبر اللجوء إلى حق النقض «الفيتو». وفــــي تــصــريــحــاتــه، قــــال بــــــارو: «لــن يكون هناك أي رفع للعقوبات المفروضة عــلــى الــنــظــام الإيــــرانــــي مـــا لـــم يــتــخــل عن برنامجه الـنـووي، ويتخل عـن مشروعه الــثــوري الـــذي يـزعـزع اسـتـقـرار منطقته، ويـــــتـــــخـــــل عــــــن بــــرنــــامــــجــــه لــــلــــصــــواريــــخ الـبـالـيـسـتـيـة، الـــتـــي قـــد يـصـبـح بعضها فـي يــوم مـن الأيـــام قـــادرا على استهداف أوروبا». ويـــربـــط بــــارو بــذلــك رفـــع الـعـقـوبـات الأوروبــيــة بثلاثة شـــروط: تخلي طهران عــــن بــرنــامــجــهــا الـــــنـــــووي، وبــرنــامــجــهــا لـــلـــصـــواريـــخ الــبــالــيــســتــيــة، وسـيـاسـتـهـا الـقـائـمـة عـلـى دعـــم أذرعـــهـــا فـــي المـنـطـقـة، الــــتــــي يـــشـــيـــر إلـــيـــهـــا بـــعـــبـــارة «المــــشــــروع الثوري» الإيراني. ملف حقوق الإنسان غير أن المـاحـظـة الأهـــم هـي أن بـارو يــنــتــقــد، بــــصــــورة غــيــر مـــبـــاشـــرة، مــذكــرة الـتـفـاهـم الأمــيــركــيــة - الإيـــرانـــيـــة، الــتــي لا تشير إلا إلى الملف النووي. وقد شكّل هذا الجانب إحـــدى أبـــرز النقاط الـتـي تركزت عليها الانــتــقــادات المـوجـهـة إلـــى المــذكــرة، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. ولا يـكـتـفـي بـــــارو بـــذلـــك، بـــل يـطـرح شـرطـا إضـافـيـا؛ إذ يـربـط رفــع العقوبات بــــأن يـعـيـد الــنــظــام الإيــــرانــــي لـإيـرانـيـن «حــــريــــة رســـــم مــســتــقــبــلــهــم بــأنــفــســهــم». والمـاحـظ أن الوضع السياسي الداخلي في إيران لم تتناوله مذكرة التفاهم، كما غاب عن تصريحات واشنطن ومطالبها وشروطها. ومــع ذلـــك، ثمة صعوبة فـي تحويل مـــا يـــشـــدد عــلــيــه بـــــارو إلــــى مــعــيــار قـابـل للقياس. فهل المقصود إجـراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة في إيــران، أم أن المطلوب أن يتخلى النظام الحالي عن السلطة في طهران؟ وفي جميع الأحوال، تـثـار تــســاؤلات حـــول قـــدرة بــاريــس على التمسك بشروطها الخاصة بالعقوبات إذا وافـقـت واشـنـطـن على رفـعـهـا، أو إذا ربــطــت طــهــران تـوقـيـع اتــفــاق نـهـائـي مع الـجـانـب الأمــيــركــي بـالـتـخـلـي عــن جميع العقوبات الأوروبية والدولية. وحــــــــرص الــــــوزيــــــر الــــفــــرنــــســــي عـلــى الـــتـــذكـــيـــر بـــــأن بــــــــاده، إلـــــى جـــانـــب دول الاتــــحــــاد الأوروبــــــــــي، فـــرضـــت مـجـمـوعـة مـــــن الــــعــــقــــوبــــات المــــــشــــــددة عــــلــــى إيـــــــران بسبب برنامجها الــنــووي، وسياستها الإقـــلـــيـــمـــيـــة، وقــمــعــهــا لـــلـــحـــريـــات، وكــــان آخرها ما فُرض بعد أحداث مطلع العام التي أسفرت عن مقتل الآلاف. ولا تـمـنـع هــــذه الــــقــــراءة المــشــروطــة باريس من إعلان دعمها لمذكرة التفاهم وتـمـسـكـهـا بـــضـــرورة الـعـمـل بموجبها. وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، دعــــــا بـــــــارو جـمـيـع الأطراف إلى العودة إلى «إطار التفاوض الـذي حـدده هـذا الاتـفـاق»، مؤكدا أنـه «لا مصلحة لأي طرف في التصعيد». وأضــــاف أن «أي تصعيد جـديـد لن يخلّف سوى الخاسرين، سواء في إيران أو الولايات المتحدة أو في مختلف أنحاء العالم». ولمزيد من الإيضاح، قال: «لنتذكر ما حـدث عندما ارتفعت أسـعـار المحروقات بشكل كبير، بعدما كـانـت قـد انخفضت قليلا بفضل وقف الأعمال العدائية». كما دعا بارو كلا من إيران والولايات المتحدة إلى «الالتزام» بالتعهدات التي قطعتاها «قبل شهر». التحالف الدولي لمضيق هرمز منذ أبريل (نيسان) الماضي، أطلقت بـــاريـــس ولـــنـــدن مــــبــــادرة لــضــمــان حـريـة الملاحة في مضيق هرمز، انضمت إليها عشرات الدول الأوروبية وغير الأوروبية. وأشـــــــار الـــرئـــيـــس الـــفـــرنـــســـي، إيــمــانــويــل ماكرون في خطابه إلى القوات الفرنسية بـمـنـاسـبـة الـعـيـد الــوطــنــي، الاثـــنـــن، إلـى قــــــدرة بــــاريــــس عـــلـــى إطــــــاق «تـــحـــالـــفـــات دولية»، معتبرا ذلك إحدى ركائز قدراتها الدبلوماسية والسياسية. وبـعـد تـأرجـح فـي المـوقـف الأميركي مـــن المــــبــــادرة الــفــرنــســيــة - الــبــريــطــانــيــة، أصبحت باريس ولندن أكثر «ارتياحاً» عقب تعديل الرئيس دونالد ترمب موقفه خــــال قــمــة مـجـمـوعـة الــســبــع فـــي مـديـنـة إيـــفـــيـــان، حـــيـــث تــضــمــنــت إحــــــدى فـــقـــرات «إعلان إيفيان» إشارة إلى هذه «المهمة». وسارع ماكرون إلى التأكيد على أن نشر المهمة «يمكن أن يتم خلال يومين أو ثـاثـة»، مستندا إلـى وجــود قطع بحرية أوروبــيــة حاليا فـي بحر عُــمــان، لكن من دون حاملة الـطـائـرات الفرنسية «شــارل ديـــغـــول»، الــتــي عــــادت إلـــى مــرفــأ طـولـون على البحر المتوسط. ومـــــع ذلـــــــك، لا يــــبــــدو حـــتـــى الآن أن «المـهـمـة»، الـتـي أُريـــد لها منذ الـبـدايـة أن تكون محايدة وسلمية، وأن تنطلق بعد انـتـهـاء العمليات العسكرية وبالتفاهم مـــع عُـــمـــان وإيـــــــران والــــولايــــات المــتــحــدة، ستبدأ قريباً. ويرتبط ذلك بعاملَين غير محسومَين: أولهما توقيت انتهاء الحرب أو توقف العمليات العسكرية، وثانيهما مــــوقــــف طــــهــــران الــــتــــي تــتــمــســك بــمــوقــف مبدئي عنوانه رفض أي وجـود عسكري أجنبي في مياه المضيق. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان نويل بارو في مقر الوزارة بباريس عشية احتفالات العيد الوطني أمس (رويترز) باريس: ميشال أبو نجم فرنسا تراهن على ورقتين لضمان حضورها والتأثير في الملف الإيراني: ورقة العقوبات و«المهمة الدولية» التي تدفع بها بالتنسيق مع بريطانيا بريطانيا تصنّف «الحرس الثوري» تهديدا للأمن القومي أعــــلــــنــــت الــــحــــكــــومــــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة تـصـنـيـف «الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيــرانــي تـــهـــديـــدا لـــأمـــن الـــقـــومـــي، واســـتـــخـــدام الــصــاحــيــات الـــجـــديـــدة الــتــي يتيحها قانون الأمن القومي (تهديدات الدولة) لحظر دعمه، في خطوة تجعل تأييده أو مساعدته جريمة قد تصل عقوبتها عـــامـــا، حــســب ما 14 إلــــى الــســجــن لمــــدة أفادت وسائل إعلام بريطانية. وأعـــــــلـــــــنـــــــت وزيـــــــــــــــــرة الـــــداخـــــلـــــيـــــة البريطانية شبانا محمود، القرار، في حين قالت وزيــرة الـدولـة لشؤون الأمن أنــجــيــا إيـــغـــل، فـــي بـــيـــان مــكــتــوب إلــى الـــبـــرلمـــان، إن المـمـلـكـة المــتــحــدة رصـــدت «أنـشـطـة مرتبطة بـــ(الــحــرس الــثــوري) تنطوي على تهديدات للحياة وأعمال ترهيب على الأراضي البريطانية». وأضــــــافــــــت إيـــــغـــــل أن «(الــــــحــــــرس الــــــثــــــوري) يـــشـــكّـــل ركــــنــــا أســــاســــيــــا فـي جهاز الأمن الإيراني ويخضع مباشرة لــلــمــرشــد الإيــــــرانــــــي»، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن دوره «يـــتـــجـــاوز كـــونـــه قـــــوة عـسـكـريـة تقليدية ليشمل أنشطة استخباراتية، واستخدام وكلاء، وتوسيع النفوذ بما يخدم أهداف الدولة الإيرانية». وبـمـوجـب الـــقـــرار، تصبح الـدعـوة إلى دعم «الحرس الثوري»، أو التعبير عــــن آراء أو مـــعـــتـــقـــدات مــــؤيــــدة لـــــه، أو مـسـاعـدتـه فــي تنفيذ أنـشـطـة مرتبطة بالمملكة المتحدة، أو القيام بأي سلوك من شأنه تقديم دعم مادي له، أو قبول أو الاحتفاظ بمنفعة مادية مقدمة منه أو بالنيابة عنه، جرائم يعاقب عليها 14 القانون بالسجن لمدة قد تصل إلى عاما ً. وأعـــلـــنـــت الـــحـــكـــومـــة الــبــريــطــانــيــة أيضا إدراج جماعة «الحركة الإسلامية )، المرتبطة IMCR( » لأصــحــاب الـيـمـن بــــإيــــران، ضــمــن الـــكـــيـــانـــات المـــحـــظـــورة؛ وذلــــــــك عــــقــــب ســـلـــســـلـــة مـــــن الـــهـــجـــمـــات التي استهدفت الجالية اليهودية في بريطانيا. كما شمل القرار «فيلق المتطوعين» الــــتــــابــــع لــــاســــتــــخــــبــــارات الـــعـــســـكـــريـــة )، عـــلـــى خـــلـــفـــيـــة مـا GRU( الــــروســــيــــة وصـــفـــتـــه الـــحـــكـــومـــة بـــأعـــمـــال تــخــريــب وأنــــشــــطــــة أخـــــــرى اســـتـــهـــدفـــت المــمــلــكــة المتحدة وأوروبا. ويــــأتــــي الـــــقـــــرار بـــعـــد أن ســـارعـــت الـــحـــكـــومـــة إلــــــى تـــمـــريـــر قــــانــــون الأمــــن الـــقـــومـــي الـــخـــاص بـــتـــهـــديــدات الـــدولـــة؛ تنفيذا لتعهد قطعه رئيس الـوزراء في أبريل (نيسان) الماضي. وكـــــــان جــــونــــاثــــان هـــــــول، المــــراجــــع المستقل لتشريعات مكافحة الإرهـــاب وتهديدات الدولة، قد خلص في تقرير إلى وجود 2025 ) صدر في مايو (أيــار «أسباب قوية» لإنشاء سلطة تصنيف تماثل نظام الحظر المنصوص عليه في ، لتكون أداة 2000 قانون الإرهـاب لعام إضافية إلى جانب الإجــراءات القائمة، ومنها العقوبات. وقالت الحكومة إن الهدف من هذه الصلاحيات هو «إحباط أنشطة الأفراد الذين يروّجون لمصالح وأهداف الكيانات المصنفة»، وتعزيز قـدرة السلطات على مــواجــهــة الــتــهــديــدات المـرتـبـطـة بــالــدول الأجنبية داخل المملكة المتحدة. لندن: «الشرق الأوسط» تل أبيب تستعد لدخول المواجهة... ومخاوف أميركية من «بنك الأهداف» واشنطن تُبقي إسرائيل خارج الحرب مع إيران تــشــيــر تـــقـــديـــرات فـــي تـــل أبـــيـــب إلــــى أن الــولايــات المـتـحـدة وإيــــران ليستا معنيتين، فـي الـوقـت الــراهــن، بانضمام إسـرائـيـل إلى العمليات العسكرية الأميركية. ويـرى الطرفان، في واشنطن وطهران، أن دخــــول إســرائــيــل قــد يـفـضـي إلـــى فوضى وانفلات؛ لأن «بنك أهدافها مليء بالضربات الـقـاسـيـة والاغـــتـــيـــالات»، بـمـا قــد يــــؤدي إلـى فقدان السيطرة والعودة إلى حرب موسعة، كـــمـــا حـــــدث فــــي فـــبـــرايـــر (شـــــبـــــاط) المـــاضـــي. ولذلك، تسعى الأطراف جميعها إلى إبقائها خارج الصورة. ومـع ذلــك، تـشـارك إسرائيل فـي الحرب بــــصــــورة غـــيـــر مــــبــــاشــــرة؛ أولا عـــبـــر تـــزويـــد الـولايـات المتحدة بمعلومات استخباراتية حساسة ومعطيات عن الصراعات الداخلية المحتدمة بين القيادات الإيرانية، وثانيا عبر استخدام أراضيها نقطة انطلاق، وفي بعض الأحـيـان مخزنا لأسلحة حساسة وطائرات للتزود بالوقود، وثالثا من خـال استمرار الاحتلال في جنوب لبنان وتوجيه ضربات يـومـيـة إلـــى «حــــزب الـــلـــه»، كــانــت طـــهـــران قد هددت بالرد عليها. ويــــقــــول مـــئـــيـــر بــــن شــــبــــات، أحــــــد أبــــرز المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والــــــــــذي شــــغــــل مـــنـــصـــب مـــبـــعـــوثـــه الــــخــــاص ورئيس مجلس الأمن القومي في الحكومة، إن «المعضلة الفورية بالنسبة إلى إسرائيل تتعلق تحديدا بساحة لبنان: كيف نواصل نشاطنا هـنـاك مـن دون إعـــادة الـربـط بينها وبين التطورات مع إيران». وأضـــــــاف: «أمـــــا فــيــمــا يـتـعـلـق بـالـقـتـال مـــع الإيـــرانـــيـــن، فـيـجـب أن تـنـطـلـق الـجـهـات الإسرائيلية كلها مـن فرضية عمل مفادها أن إسرائيل ستنضم إلى الحرب، أو ستُضم إلــــيــــهــــا، عـــــاجـــــا أو آجـــــــــاً. ومــــــن الــــصــــواب استغلال الوقت لإحكام الاستعداد وتحسين الجاهزية». ويـتـوافـق هــذا المـوقـف عمليا مـع خطط الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي، الــــــذي يــعــيــش حــالــة استنفار وتـأهـب حـربـي بأقصى الــدرجــات، وقـــد أبـلـغ حـلـفـاءه فــي واشـنـطـن بجاهزيته لـــخـــوض المـــعـــركـــة حــــن يـــحـــن الــــوقــــت. كـمـا تقيم قيادته قناة اتـصـال مباشرة مـع قـادة «سنتكوم»، القيادة المركزية الأميركية التي تدير العمليات العسكرية ضد إيران. ويـــــبـــــنـــــي الإســــــرائــــــيــــــلــــــيــــــون خـــطـــطـــهـــم الـــعـــســـكـــريـــة عـــلـــى أن الــــطــــرفــــن، الأمـــيـــركـــي والإيراني، لا يرغبان حاليا في إشعال حرب مــوســعــة، لــكــن كــــا مـنـهـمـا يــشــد الــحــبــل في اتـجـاهـه. وفـــي طــهــران، يـــقــدّرون أن الرئيس دونــــالــــد تـــرمـــب غـــيـــر مــعــنــي بـــخـــوض حـــرب قبيل انـتـخـابـات الـتـجـديـد النصفي المـقـررة نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) المـقـبـل؛ لأن 3 فــي الحرب قد تتسبب في أزمة اقتصادية عالمية وتفرض ثمنا سياسيا باهظا على الرئيس وحزبه الجمهوري. لــكــن بـــــدلا مـــن أن يــتــحــول هــــذا الـعـامـل إلــى حـافـز للتفاهم، يستخدمه الإيـرانـيـون، وفــــــق الــــتــــقــــديــــرات الإســــرائــــيــــلــــيــــة، لـلـضـغـط والابـــتـــزاز، مـا يثير غضب تـرمـب شخصياً. ويـــتـــفـــاقـــم هـــــذا الـــغـــضـــب مــــع نـــقـــل إســـرائـــيـــل تقريرا استخباراتيا يشير إلـى نية إيرانية لاغـتـيـالـه. ونُــشــر فــي تــل أبــيــب، الاثـــنـــن، أن الاســــتــــخــــبــــارات الإســـرائـــيـــلـــيـــة تــمــكــنــت مـن رصد محادثات هاتفية ولاسلكية بين قادة إيــرانــيــن يــحــضّــون عـلـى اغــتــيــال تــرمــب في تركيا، ويقول أحدهم: «هذه فرصة ثمينة لا تُعوّض ولا تتكرر كل يوم». ويــــتــــوقــــع الإســــرائــــيــــلــــيــــون أن يـنـفـجـر غـــضـــب تـــــرمـــــب، فـــــا يـــنـــتـــظـــر الانــــتــــخــــابــــات، ويطلق عملية عسكرية كبيرة فــوراً، ليظهر للإيرانيين أن حساباتهم خاطئة هـذه المـرة أيضاً. ويرون أن عملية من هذا النوع يجب أن تــكــون سـريـعـة حـتـى لا تـمـتـد إلـــى مـوعـد قريب من الانتخابات. ولكي تبقى محدودة، يـعـمـل تــرمــب عــلــى كــبــح إســـرائـــيـــل ويــرفــض مشاركتها. لكنهم يعتقدون أنه قد يضطر، فــــي نـــهـــايـــة المــــطــــاف، إلـــــى إشـــراكـــهـــا لـتـكـون الضربات أشد. ويقول بن شبات: «نهج إيــران لا يترك للرئيس تـرمـب خــيــارا ســـوى كـسـر المـقـاومـة الإيـرانـيـة فـي مسألة هـرمـز. ويمكن التقدير أن المــســار الـــذي سيفضله، عـلـى الأقـــل حتى انـــتـــخـــابـــات مــنــتــصــف الـــــولايـــــة، سـيـتـضـمـن مـزيـجـا مـــن الـضـغـط الاقـــتـــصـــادي والـضـغـط العسكري بوتيرة ثابتة أو متصاعدة، لكن ضمن حدود واضحة». وأضـــــــاف: «مــــن الــصــعــب مــعــرفــة مـــا إذا كان ذلك سيكفي للي ذراع النظام في طهران قبل الانتخابات الأميركية. لكن الـواضـح أن سياسة كهذه ستؤشر إلى تصميم واشنطن قبيل المفاوضات بشأن الملف الـنـووي أيضاً، حـن يحين وقتها. أمــا الاسـتـسـام الأميركي لإملاءات طهران فسيزيد شهية النظام، الذي يستخدم هـــذه المـسـألـة بوصفها قنبلة ذريـة اقتصادية، ويهدد بتصفية الرئيس الأميركي، ويمهد لما سيأتي في المسائل النووية». وكانت وسائل إعــام عبرية قد نشرت أنباء نقلتها عن مصادر سياسية إسرائيلية وأمــــيــــركــــيــــة، أفــــــــادت بــــــأن واشــــنــــطــــن طـلـبـت مـــن إســـرائـــيـــل، بـــصـــرامـــة، الــبــقــاء جــانــبــا في المواجهات الحالية مع إيران، مع الإبقاء على حالة التأهب تحسبا للتطورات المقبلة. تل أبيب: نظير مجلي يونيو 8 رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وكبار قادة الجيش يشرفون على الهجمات في إيران (الجيش الإسرائيلي)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky