[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17395 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) يوليو (تموز 14 - 1448 محرم 29 الثلاثاء London - Tuesday - 14 July 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17395 طيور النورس تتسبب بفوضى مرورية في مدن بريطانية تشهد مـــدن ساحلية فــي بـريـطـانـيـا حـالـة غـيـر مـألـوفـة، بعدما بــدأت طيور الـنـورس تتصرف وكأنها في حالة سُكر، على أثر التهامها أعــدادا هائلة من النمل الطائر الـذي انتشر مـع موجة الحر الصيفية، وفـق خـبـراء فـي علم الطيور، وفقا لصحيفة «ديلي ميرر» البريطانية. ويقول الباحثون إن طيور الـنـورس تُقبل بشراهة على أكـــل الـنـمـل الــطــائــر، الــــذي يـنـشـط بـشـكـل كـبـيـر خـــال الأجــــواء الـــحـــارة، إلا أن هـــذا الـسـلـوك قــد يتركها فــي حـالـة مــن الترنح وفـــقـــدان الاتـــــزان. وقـــد شُـــوهـــدت طـيـور تـتـمـايـل أثــنــاء سيرها فــي عـــدد مــن المـــدن الـسـاحـلـيـة بمقاطعة سـوفـولـك، مــن بينها لوويستوفت وألدبره، مما أدى، في بعض الأحيان، إلى تعطيل حركة المرور بعد انتشارها في الطرقات. وأوضــحــت الــدكــتــورة فـيـولا روس-ســمــيــث، الـبـاحـثـة في الصندوق البريطاني لعلم الطيور، أن النمل يُفرز مادة تُعرف باسم حمض الفورميك كوسيلة دفاع كيميائية عند تعرضه لـلـخـطـر، وأن تـــنـــاول كـمـيـات كـبـيـرة مـنـه قـــد يــؤثــر فـــي طـيـور النورس ويجعلها تبدو كأنها في حالة سُكر. وقالت: «يُنتج النمل حمض الفورميك؛ وهو سم خفيف، لذلك قد تبدو طيور النورس مترنحة أو فاقدة للتركيز، كما لو كانت مخمورة». وأضـــافـــت أن الـفـرضـيـة المــطــروحــة حـالـيـا هـــي أن تأثير حـــمـــض الـــفـــورمـــيـــك عـــلـــى الـــطـــيـــور قــــد يــشــبــه تـــأثـــيـــر الــكــحــول (الإيـثـانـول) على البشر، لكنها شــددت على أن هـذه الفكرة لا تزال بحاجة إلى إثبات علمي. ويــــزداد نـشـاط النمل الـطـائـر عـــادة فـي منتصف يوليو (تـــمـــوز)، عـنـدمـا تــخــرج المــلــكــات مـــن بــاطــن الأرض لتأسيس مــســتــعــمــرات جــــديــــدة. ومــــع درجــــــات الــــحــــرارة المــرتــفــعــة، هــذا الصيف، شهد سكان سوفولك أسرابا كثيفة من النمل، في حين كانت طيور النورس تنقض عليها لالتهامها. ورغـم ذلـك، أشـارت روس-سميث إلى أن هناك تفسيرات أخرى محتملة لهذا السلوك، قائلة: «قد تكون الطيور شديدة الانــشــغــال بـمـصـدر الــغــذاء إلـــى درجـــة أنـهـا لا تنتبه لمــا يــدور حولها، أو ربما تكون ببساطة قد أُربكت بسبب الوفرة الكبيرة للطعام». وأضــــافــــت: «يــمــكــن رؤيـــــة مــجــمــوعــات كــبــيــرة مـــن طـيـور النورس وهي تسير وسط الطرق أو تترنح على الأرصفة، ما يعوق حركة السيارات. وعادة ما تكون هذه الطيور جريئة ولا تخشى الاقتراب من البشر، لذلك سيكون من المثير للاهتمام إخـضـاع هــذه الفرضية لاخـتـبـارات علمية، لمعرفة مـا إذا كان حمض الفورميك هو، بالفعل، السبب في هذا السلوك أم لا». لندن: «الشرق الأوسط» المغنية السويدية زارا لارسون تحيي حفلا في قاعة «أوديتوريوم سترافينسكي» ضمن مهرجان مونترو لموسيقى الجاز بسويسرا (إ.ب.أ) تُحلق طيور النورس فوق أسماك تركها الصيادون على الشاطئ (أ.ف.ب) العقل المدبر لعملية متحف اللوفر كان «محبطاً»... ظن أن بالإمكان سرقة المزيد! أفـــــادت تــقــاريــر بــــأن رجــلــن يُــشـتـبـه فـــي سرقتهما مليون جنيه 75( مليون يورو 88 مجوهرات ملكية بقيمة إسـتـرلـيـنـي) مــن مـتـحـف الـلـوفـر فــي بــاريــس فــي أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) المــاضــي، قــد أخــبــرا المحققين بـــأن العقل المدبر المزعوم للسرقة كان مُحبطا من المسروقات، وظن أنه كان بإمكانهم سرقة المزيد. ونقلت صحيفة «لـومـونـد» الفرنسية عـن محاضر اســـتـــجـــواب المـتـهـمـن الــشــهــر المـــاضـــي مـــن قِــبــل قـاضـيـن مُكلفين بالتحقيق في تفاصيل دقيقة عن عملية السطو التي تصدرت عناوين الأخبار العالمية، وأدت إلى استقالة مدير المتحف. ووفقا للرواية التي اطلعت عليها الصحيفة، ادعى المشتبه بهما أنهما اقتحما قاعة أبولو في متحف اللوفر بناء على أوامر من عميل رفضا الكشف عن اسمه خوفا على عائلتيهما. استولى المتهمان على ثماني قطع من المجوهرات، من بينها تيجان، وبـروش، وقلائد، وأقـراط. ولكن أثناء فـرارهـمـا أسـقـط المشتبه بهما تـاجـا مرصعا بالجواهر كــانــت تــرتــديــه الإمـــبـــراطـــورة أوجـــيـــنـــي، زوجــــة نـابـلـيـون الثالث، في القرن التاسع عشر. ونـقـلـت صحيفة «الـــغـــارديـــان» نـقـا عــن الصحيفة الفرنسية اعترافات أحـد المتهمين: «نعم، أنـا من فعلها، لـقـد سقطت مــن حـقـيـبـتـي»، وتــابــع مـضـيـفـا، بينما كـان القضاة يعرضون عليه صورة التاج المتضرر بشدة: «ما فعلناه لم يكن صحيحاً، إنه أمر خطير للغاية». وقــال المتهم إن الرجلين سلّما المـسـروقـات المتبقية إلـــى الـعـقـل المــدبــر المـــزعـــوم، والــــذي «لـــم يـكـن راضــيــا» عن النتيجة. وقال للمحققين: «كان يعتقد أننا نستطيع أخذ المزيد». وقال المتهمان إنهما استُؤجرا قبل يومين أو ثلاثة أيام فقط من عملية السطو، وعُرض عليهما مقطع فيديو صُـــوّر داخــل المـعـرض يُظهر الـخـزائـن التي تحتوي على مـجـوهـرات نابليون، وذلـــك لتجهيزهما للسرقة. ونُقل عن أحد المتهمين قوله إنهما كُلّفا بمهمة واضحة: «كسر النوافذ واستعادة المجوهرات من داخل خزائن العرض». وقــال المتهم إنـه كـان يمر بضائقة مالية شـديـدة، ووُعـد يورو مقابل دوره في 20000 و 15000 بمبلغ يتراوح بين عملية السطو. وأضــاف: «ربما أكثر، حسب المبلغ الذي سيُجنى من العملية». وأردف المتهم أن دافـــع العميل المـزعـوم كــان مـاديـا، وأنه كان يخطط لإعادة بيع المجوهرات المسروقة. ونُقل عـــن أحــــد المــتــهــمــن قـــولـــه لـلـمـحـقـقـن: «كـــنـــت أعـــلـــم أنـنـي ســأســرق متحف الــلــوفــر»، بينما أنـكـر المـتـهـم الآخـــر أنـه كان على علم بالهدف، وتابع أنه عُرض عليه في البداية على أنه «متجر مجوهرات يصنعون فيه المجوهرات في باريس»، وليس المتحف الأكثر زيارة في العالم. لندن: «الشرق الأوسط» تاج الإمبراطورة أوجيني دي مونتيخو المتضرر بعد سقوطه (أ.ف.ب) بلا نهاية هل هي لحظة مناسبة في اليمن؟ مــــنــــذ الـــــســـــابـــــع مــــــن أكـــــتـــــوبـــــر (تـــشـــريـــن ، بــدأت «حـمـاس» في غـزة حربا 2023 ) الأول لـــم تـــهـــدأ حــتــى الــــيــــوم. حــــرب ســقــطــت فيها كـــبـــار الــــرمــــوز: مـــن إيــــــران إلــــى لـــبـــنـــان. ومــن فــردا مـن عائلته، 60 إسماعيل هنية ونحو إلى يحيى السنوار إلى حسن نصرالله إلى المرشد الأعلى إلى أعـداد من كبار معاونيه. بــرغــم هـــذه الـخـريـطـة الـرهـيـبـة مـــن الأســمــاء والخسائر وآلاف الضحايا، لم يتم حسم أي شيء من قضايا الحرب: غزة في مكانها ولو رمــاداً، وجنوب لبنان في مكانه ولـو غباراً، والـذي لم يحسم أي شيء حتى الآن دونالد ترمب والصواريخ الألفية. ما من فريق من أفرقاء هذه الحرب عمل حــســابــا لـخـصـومـه وأعــــدائــــه. عــنــدمــا شـنَّــت أكــتــوبــر لـــم تـحـسـب أنـهـا 7 «حـــمـــاس» حـــرب تعطي نتنياهو، ومعه أميركا، رخصة حرب مــفــتــوحــة. ووصـــــل بـــه الأمـــــر إلــــى حـــد الــقــول والتكرار أنه يرسم الشرق الأوسـط الجديد. لكن ما لبثنا أن رأينا ترمب يقول لصديقه الأول: لــــولاي لمــا كـنـت مـــوجـــوداً. لا أنـــت ولا إسرائيل. طـبـعـا الـــكـــام مـــجـــازي مـثـل مـحـو إيــــران عـــن وجــــه الأرض. وبـــــدل ذلــــك مُــحــيــت مـائـة ٪ مـــن ســـكـــان غــــزة على 10 بـــلـــدة لـبـنـانـيـة و الأقل، ودمر اقتصاد لبنان، وتركت إسرائيل خلفها مشاهد لم تعرف منذ الحرب العالمية الثانية. تـــفـــجـــرت المـــنـــطـــقـــة بـــرمـــتـــهـــا. وقــــيــــل إن المصنع الـــذري ضــرب وانتهى الأمـــر، لكن لا تزال إيـران تضرب وما انتهى شيء. وإيران توسع خريطة أعدائها كلما خُيّل إلى العالم أن العقل يعقل. لقد ألغت الحرب كل المعايير المـألـوفـة وخـصـوصـا قــوانــن الـنـقـل والـطـاقـة والـحـمـايـة الـدبـلـومـاسـيـة. ومـــا بـــدأ هجوما في غـزة في السابع من أكتوبر تحول نزاعا عالميّا أسقط - حتى الآن - حكومة بريطانيا وقد يغير انتخابات أميركا وإسرائيل وليس الشرق الذي يريد نتنياهو إعـادة رسمه في لحظة غرور طاحنة. اليمن كما نعلم هو هدف قديم متجدد للمخطط الإيراني، وهو اليوم مثير للشهية الإيرانية من أجل تحويل اليمن إلى قاعدة عدوان متقدمة في جزيرة العرب والبحر الأحمر وخليج عدن. اليوم حكومة «الحرس الثوري» الإيراني تريد أن تضم إلى يسارها مضيق باب المندب مع ما تمسكه بيمينها في «هرمز»، فتصبح خانقة المضيقين، والحوثي هنا يصبح أداة جوهرية في هذا المخطط الخطير. العالم الغربي ومعه العالم العربي، بل حتى العالم الخليجي، لم يحزم أمرَه بعد تجاه اقتلاع خطر النظام الإيـرانـي للأبد، ربما كما قلنا بالأمس يمكن جعل فك «هرمز» من الهيمنة الإيرانية أرضية جامعة بين المتضررين من السلوك الإيراني. إلى أن يحصل ذلك، أليس من الممكن التحرك في الساحة اليمنية لطرد أو إضعاف أو تشتيت النفوذ الإيراني هناك؟! الحوثي لا يعيش أفضل أيامه، خاصة مع تدهور الوضع المعيشي، وغضب كان مكبوتاً، وها هو يهرج أبخرته الساخنة، على صعيد القبيلة اليمنية، التي هي المكون الأبرز في المجتمع اليمني. من مكامن القبيلة في اليمن، منطقة الجوف، وأيضا منطقة مأرب. هــذه الأيـــام هـنـاك شيخ قبلي اسـمـه حمد بـن فـدغـم مـن زعـامـات قبائل دهــم الـشـرسـة، أعلن الثورة على الجماعة الحوثية، وأطلق دعـوة لكل قبائل اليمن تحت ما يُعرف في العرف القبلي اليمني بـ«النكف»... وهناك تقاطر من بعض القبائل على مطرح الريان بمحافظة الجوف تلبية لهذا النداء. ذكـرت مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين لـ«الشرق الأوسط»، أن قادة ومشرفين تابعين للجماعة الحوثية بدأوا منذ أيام حشد السكان لمواجهة «النكف القبلي» (تـداعـي القبائل) فـي محافظة الـجـوف، تحت مـزاعـم مواجهة الخيانة والعمالة، وعقدوا لقاءات موسعة في مختلف الأحياء طلبوا فيها من الأهالي إثبات ولائهم بالمشاركة في التحركات الأمنية والاستعدادات العسكرية. المـصـادر أشـــارت لهذه الجريدة إلـى أن الشخصيات القبلية والأعـيـان التي اعـتـذرت عـن عدم المشاركة في العملية التعبوية الحوثية، وُضعت تحت إجراءات تشبه الإقامة الجبرية. نعم هذا الشيخ القبلي حمد بن فدغم شخصية جدلية - كما جاء في التقرير - عاشت الكثير من التناقضات في مواقفها خلال السنوات الماضية؛ فبعد تأييده الحكومة الشرعية، وقيادة آلاف المقاتلين ضد الجماعة الحوثية، بدّل موقفه وأعلن ولاءه للحوثيين، وسلّمهم ما بحوزته من أسلحة وعتاد. لكن هذا السلوك معتاد في ثقافة الحرب والقبيلة في اليمن، حتى إن هناك من يقول على سبيل الجد والهزل في آن واحد: قد تجد فريقا من قبيلة مع الحوثي وأبناء عمومتهم مع الشرعية، يجلسون مع بعض على ظلال سيارات الدفع الرباعي (الطقوم) يمضغون القات، ثم يعود كل فريق إلى معسكره! كما حدث ذلك أيام الحرب بين الجمهوريين والإماميين بعد سقوط مملكة المتوكل. هذا صحيح، لكن ذلك لا يمنع من القول إن الثورة القبلية ضد الحوثي هذه المرة مختلفة، ولا يمنع من القول أيضا إن هناك فجوات يمكن الـولـوج منها لمحاربة السطوة الحوثية، ســواء على صعيد الميدان القبلي أو على أي صعيد آخر؛ فالإنسان اليمني في النهاية ليس سعيدا تحت ظل الخنجر الحوثي، فهو في معيشته وأمنه ورزقه مخنوق. صفوة الـقـول: لــم لا يتم اغتنام الفرصة للحشد الحقيقي ضـد الحضور الإيــرانــي وتطويقه وتهميشه؟! الدنيا ليست دوما اختيارات آمنة تماماً... وكما قال الشاعر: طُبعت على كدر وأنت تريدها صفوا من الأقذار والأكدار؟!
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky