أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إعادة فرض الحصار البحري على إيران في مضيق هرمز، قائلا إن الولايات المتحدة ستمنع السفن الإيرانية والسفن المتعاملة مـع طـهـران مـن اسـتـخـدام الممر، وستفرض رسوما على الشحنات العابرة، في تصعيد جديد يفتح مواجهة مباشرة مـــع إيـــــران حــــول الــســيــطــرة عــلــى أحــــد أهــم الممرات البحرية في العالم. وقـــــال تـــرمـــب، إن الــــولايــــات المــتــحــدة «ستسيطر» على مضيق هرمز، عــادّا أنه ينبغي لواشنطن أن تتقاضى مقابلا ماليا نظير حماية هذا الممر المائي الحيوي، في وقـــت يــهــدد فـيـه الـتـصـعـيـد حـــول المضيق بنسف الجهود الرامية إلـى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم. وقــــــال تـــرمـــب إن الـــــولايـــــات المــتــحــدة «ستسيطر» على مضيق هرمز، عــادّا أنه ينبغي لواشنطن أن تتقاضى مقابلا ماليا نظير حماية هذا الممر المائي الحيوي. وكـــتـــب تـــرمـــب عــلــى مـنـصـتـه «تــــروث ســـــوشـــــيـــــال»: «مــــضــــيــــق هـــــرمـــــز مـــفـــتـــوح، وســـيـــبـــقـــى مـــفـــتـــوحـــا، بـــــوجـــــود إيـــــــــران أو مـــن دونــــهــــا. نــحــن نــعــيــد فــــرض الــحــصــار الإيراني، الذي سُمّي بهذا الاسم لأنه يمنع فـقـط سـفـن إيــــران أو المتعاملين معها من الدخول أو المغادرة». ويـــعـــد هـــــذا أول إعــــــان أمـــيـــركـــي عـن إعادة فرض حصار بحري على إيران منذ تجدد الضربات، كما أنه يوسع المواجهة من حماية الملاحة إلى فرض قيود مباشرة على حركة السفن المرتبطة بطهران. وأضــــــــاف أن جــمــيــع الــــــــدول الأخـــــرى سـتـتـمـتـع بـــاســـتـــخـــدام «عـــــــادل ومــفــتــوح» للمضيق، وأن الـولايـات المتحدة ستُعرف مــن الآن فـصـاعـدا بــاســم «حــــارس مضيق هرمز». قال إن الولايات المتحدة «ستُعوَّض» فــي المــائــة مــن قيمة جميع 20 بـمـا يــعــادل الـــشـــحـــنـــات الـــعـــابـــرة لــلــمــضــيــق، لـتـغـطـيـة تكاليف ما وصفه بتوفير الأمن والسلامة في هذا الممر المائي. وأكد ترمب أن تطبيق هذه الترتيبات «سيبدأ فــوراً»، من دون أن يقدم تفاصيل بـشـأن آلـيـة تحصيل الــرســوم أو الجهات التي ستخضع لها، وما إذا كانت ستشمل جــمــيــع الـــســـفـــن أو تُــــفــــرض عـــلـــى خـــدمـــات الـحـمـايـة والمــرافــقــة الــتــي تـقـدمـهـا الــقــوات الأميركية. وفي أول إشارة إلى بدء تنفيذ القرار، قـال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم الــقــيــادة المــركــزيــة الأمــيــركــيــة (سـنـتـكـوم)، إن الــجــيــش الأمـــيـــركـــي يـعـمـل حــالــيــا على استكمال تفاصيل إعـــادة فــرض الحصار البحري والتنسيق اللازم لتنفيذه، مضيفا أن الـــســـفـــن الـــحـــربـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة ســتــبــدأ تطبيقه في وقت لاحق من يوم الاثنين. وقـــفـــزت الـــعـــقـــود الآجـــلـــة لـــخـــام غــرب تـكـسـاس الـوسـيـط، وخـــام «بــرنــت» بنحو خمسة في المائة عقب تصريحات ترمب، مع تقييم الأسواق لتداعيات فرض رسوم جــــديــــدة عـــلـــى المــــاحــــة واحــــتــــمــــال اتـــســـاع المواجهة في مضيق هرمز. وكـــــــــان تـــــرمـــــب قـــــد قـــــــال فـــــي مـــقـــابـــلـــة مــــع شــبــكــة «فــــوكــــس نــــيــــوز»: «سـنـحـتـفـظ بـــالمـــضـــيـــق، وربــــمــــا ســــنــــديــــره. سـنـصـبـح حــــراس المــضــيــق. ربــمــا سـنـسـمـي أنفسنا المــــــاك الــــحــــراس لــلــمــضــيــق، ويــنــبــغــي أن نحصل على تعويض مقابل ذلك». وأضـــــاف: «سـنـحـرسـه، وسنتقاضى أمـــــــــوالا مـــقـــابـــل حـــراســـتـــه أمـــــــــوالا طــائــلــة. يجب أن نحصل على تعويض؛ لأن الدول الأخرى غنية جداً، وهي تقف إلى جانبنا، ولا يــمــكــن أن يُـــتـــوقـــع مـــنـــا الـــقـــيـــام بــذلــك مجانا ً». وفـــــي المـــقـــابـــلـــة نــفــســهــا، قـــــال تـــرمـــب: «نحن نسيطر على المضيق. ليس لديهم شـــيء. ليس لديهم أي شـــيء»، فـي إشــارة إلـــى إيـــــران، متهما المــفــاوضــن الإيـرانـيـن بمحاولة تعديل ما تم الاتفاق عليه خلال ساعات من المحادثات التي جرت قبل بدء الهجمات الأحد. وقــــال تــرمــب إن مــفــاوضــن إيـرانـيـن ســـــاعـــــة فـــــي مـــــحـــــادثـــــات مــع 11 أمـــــضـــــوا مــــســــؤولــــن أمــــيــــركــــيــــن، وإن «كــــــل شـــيء كـــان متفقا عـلـيـه»، قـبـل أن يــعــودوا لاحقا للمطالبة بإجراء تعديلات. وأضـاف: «لن نجري تعديلات. دائما يريدون تعديلات». وقـال ترمب إن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تــواجــه مــا وصــفــه بــ«الـتـهـديـد عــامــا، متهما الإدارات 47 الإيـــرانـــي» قـبـل الأمـــيـــركـــيـــة الـــســـابـــقـــة بـــالـــســـمـــاح لــطــهــران بتعزيز نفوذها. ولـــــفـــــت تـــــرمـــــب إلــــــــى أن الــــضــــربــــات الأمـــــيـــــركـــــيـــــة قــــضــــت عــــلــــى كـــــبـــــار الـــــقـــــادة الـعـسـكـريـن الإيــرانــيــن، قــائــا إن الـقـوات الإيرانية «لم يعد لديها بحرية ولا سلاح جو، كما دُمرت دفاعاتها الجوية»، عادّا أن «أفضل قادتها قتلوا». ولم يقدم الرئيس الأميركي أي دليل يـــدعـــم هـــــذا الـــتـــقـــديـــر، كـــمـــا لــــم يـــصـــدر أي تعليق فوري من طهران. كما قـال ترمب إن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي 90 وخــلــيــفــتــه، أصـــبـــح «مــنــتــهــيــا بــنــســبــة فــــي المـــــائـــــة»، مــــن دون أن يـــوضـــح مــــا إذا كــــان يــقــصــد وضـــعـــه الــصــحــي أو مـوقـعـه السياسي أو العسكري. وأصـــبـــحـــت الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى مـضـيـق هــرمــز، الــــذي يُــعــد مــمــرا حـيـويـا لإمــــدادات النفط الـعـالمـيـة، إحـــدى سـاحـات المواجهة الرئيسية في الصراع الحالي، بعدما أدى الحصار الفعلي الــذي فرضته إيــران على المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تصاعد التضخم العالمي. وقــــــال تـــرمـــب إن الـــــولايـــــات المــتــحــدة كانت قد توصلت إلى اتفاق مع إيران، لكن طهران تراجعت عنه، مضيفاً: «كان لدينا اتفاق. كان اتفاقا نهائياً، ثم خرقوه. إنهم يخرقونه دائماً. لقد أبرمنا عشرة اتفاقات مع هؤلاء الناس، ولذلك سنضربهم بقوة شديدة». واتـــهـــم إيـــــران بــاتــبــاع أســـلـــوب ثـابـت في التفاوض، قائلا إن الإدارات الأميركية السابقة كانت تقع في الفخ نفسه، بينما أصبحت طهران «أكثر قوة» نتيجة ذلك. وجـــــــاءت تـــصـــريـــحـــات تـــرمـــب بـيـنـمـا واصلت القوات الأميركية تنفيذ ضربات جـــــديـــــدة داخـــــــل إيــــــــــران، وأكـــــــــدت الـــقـــيـــادة المـركـزيـة أن عملياتها تـهـدف إلـــى ضمان استمرار حرية الملاحة في المضيق. وأكـــــدت الـــقـــيــادة المـــركـــزيـــة الأمـيـركـيـة (سنتكوم) أن مضيق هرمز «مفتوح أمام جــمــيــع الـــســـفـــن» الـــتـــي تــعــبــر المـــمـــر المــائــي الـــدولـــي بـــصـــورة قــانــونــيــة، مـــشـــددة على أن الـــقـــوات الأمــيــركــيــة «فـــي حــالــة انـتـشـار وجاهزية» لضمان استمرار حرية الملاحة رغــم مـا وصفته بـــ«الــعــدوان والمضايقات والــــتــــهــــديــــدات والإعــــــانــــــات الــتــعــســفــيــة» الإيرانية. وأضافت: «إيران لا تسيطر على المضيق، وحركة الملاحة مستمرة». وأضـــــافـــــت «ســـنـــتـــكـــوم» أن مـــســـارات الــعــبــور الــحــر عـبـر مـضـيـق هــرمــز لا تـــزال مفتوحة، وأن إيـران «لا تسيطر على الممر المـــائـــي الـــدولـــي» الــــذي تـسـتـخـدمـه السفن الــتــجــاريــة لـنـقـل الــســلــع والـــطـــاقـــة عـالمـيـا. وقـالـت إن الـقـوات الأميركية سهلت خلال 800 الــشــهــريــن المــاضــيــن عــبــور أكــثــر مـــن مليون برميل 400 سفينة ومـا يزيد على مـن النفط الـخـام، مشيرة إلــى أن أكثر من سـفـيـنـة عــبــرت المـضـيـق خـــال الأيـــام 140 السبعة الماضية. وكـــانـــت طـــهـــران قـــد أعــلــنــت، الـسـبـت، إغـــــــاق مـــضـــيـــق هــــرمــــز بـــعـــد مــــا وصــفــتــه بــ«عـبـور غير مـصـرح بــه» لإحـــدى السفن، ثــم أكـــدت الأحـــد اسـتـمـرار تعليق المـاحـة، مشيرة إلى أن تصاريح العبور ستُستأنف بمجرد عودة «الاستقرار والهدوء». وفــــي رد مــبــاشــر عــلــى حــديــث تـرمـب عـن تولي الــولايــات المتحدة إدارة مضيق هرمز، قال المتحدث باسم «عمليات هيئة الأركـــان المشتركة» الإيرانية إن طهران لن تسمح لواشنطن بالتدخل في المضيق. وحـــــذرت الـعـمـلـيـات الإيـــرانـــيـــة مـــن أن الـقـوات الخاضعة لها ستتعامل «بحزم» مع أي تحرك للجيش الأميركي يؤدي إلى تعطيل أو تهديد عـبـور السفن التجارية ونـــــاقـــــات الـــنـــفـــط خــــــارج المـــــســـــارات الــتــي تحددها طـهـران، أو مـن دون تصريح من القوات المسلحة الإيرانية. وحـــذّر المـتـحـدث مـن أن أي تـعـاون أو دعــــم لـوجـسـتـي يُـــقـــدَّم لـلـجـيـش الأمــيــركــي سـيُــعـد «حــربــا عـلـى ســيــادة إيــــران وأمنها الـــــقـــــومـــــي». وأضــــــــــاف أن اتـــــســـــاع نـــطـــاق الـحـرب سيجعل «نيرانها تشمل المنطقة بأكملها»، محملا الولايات المتحدة بشكل أسـاسـي مسؤولية أي اضــطــراب أمـنـي أو توسع للمواجهة. وجـــــاء الــبــيــان بــعــدمــا نـقـلـت وســائــل إعلام إيرانية عن بيان لـ«الحرس الثوري» الإيـــــرانـــــي، الاثــــنــــن، أن الــســبــيــل الــوحــيــد لاســتــعــادة حــركــة المــاحـــة الـطـبـيـعـيـة عبر المـضـيـق هــو إنــهــاء الــتــدخــات العسكرية الأمـيـركـيـة فـي المـمـر المــائــي، مـحـذرا مـن أن «اسـتـمـرار الـتـدخـل قـد يـــؤدي إلــى حــوادث أكبر في قطاع النفط والغاز العالمي». وتبادلت القوات الأميركية والإيرانية هـجـمـات مكثفة بــالــصــواريــخ والــطــائــرات المــــســــيّــــرة خــــــال عـــطـــلـــة نـــهـــايـــة الأســــبــــوع وحتى يـوم الاثـنـن، بينما أعلنت طهران أنها استهدفت منشآت عسكرية أميركية فـي أنـحـاء الخليج، وأبـقـت مضيق هرمز مغلقاً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. وتمثل هذه الجولة الأخيرة تصعيدا حادا في وتيرة الهجمات واتساع نطاقها الـــجـــغـــرافـــي خـــــال الأســــبــــوع المــــاضــــي، مـا يـــلـــقـــي بــــظــــال مــــن الــــشــــك عـــلـــى مـسـتـقـبـل الاتفاق الأميركي - الإيراني المؤقت، الذي وقعه الطرفان الشهر الماضي لإعـادة فتح المضيق ووقــف الأعـمـال العدائية، تمهيدا لإجراء مفاوضات إضافية لمدة ستين يوما بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي. 3 إيران NEWS Issue 17395 - العدد Tuesday - 2026/7/14 الثلاثاء ترمب: كان لدينا اتفاق... كان اتفاقا نهائيا ثم خرقوه... سنضربهم بقوة شديدة ASHARQ AL-AWSAT واشنطن وطهران تتبادلان أعنف الضربات منذ بدء الهدنة تبادلت الولايات المتحدة وإيــــران، ليل الأحـــد - الاثـنـن، مــوجــة جــديــدة مــن الـضـربـات بـــــالـــــصـــــواريـــــخ والــــــطــــــائــــــرات المــســيّــرة، فــي أعــنــف مـواجـهـة مــبــاشــرة بـيـنـهـمـا مـنـذ إعـــان أبريل 8 وقف إطلاق النار في (نـــيـــســـان)، مـــع اتـــســـاع نـطـاق القصف الأميركي داخل إيران، وامتداد الرد الإيراني إلى دول عدة بالمنطقة. وقــالــت طـــهـــران، الاثــنــن، إن مذكرة التفاهم الموقعة مع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة بــوســاطــة بــاكــســتــانــيــة «دخـــلـــت مـرحـلـة الأزمـــــــــــــة»، فـــــي أقــــــــوى إشـــــــارة رســــمــــيــــة حــــتــــى الآن إلـــــــى أن الاتفاق يواجه خطر الانهيار، مع تصاعد الضربات المتبادلة واحتدام النزاع حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، في يوماً 60 حـن تقترب مهلة الــــ المنصوص عليها في المذكرة للتوصل إلــى تسوية نهائية من منتصفها. وبـــدأ الجيش الأمـيـركـي، بتوقيت 00:30 عـنـد الـسـاعـة طـــــــــهـــــــــران، ســــلــــســــلــــة غــــــــــارات استمرت نحو خمس ساعات، قـــــــالـــــــت الـــــــقـــــــيـــــــادة المـــــركـــــزيـــــة الأمـــيـــركـــيـــة (ســـنـــتـــكـــوم) إنــهــا اســـتـــهـــدفـــت عــــشــــرات المــــواقــــع فــي مـنـاطـق مـتـعـددة بذخائر دقـيـقـة؛ بــهــدف تقليص قــدرة إيـــــــران عـــلـــى مــهــاجــمــة حــركــة المـــاحـــة الـــدولـــيـــة فـــي مضيق هرمز. وقـــــــــالـــــــــت «ســــــنــــــتــــــكــــــوم» إن قــــواتــــهــــا ضــــربــــت أنـــظـــمـــة دفـــاع جــوي عسكرية، ومــواقــع رادارات ساحلية، وقدرات صاروخية، وطائرات مـــســـيّـــرة، إضـــافـــة إلــــى زوارق صـغـيـرة. واستخدمت القوات الأميركية مقاتلات، وســــفــــنــــا حــــربــــيــــة، وطـــــــائـــــــرات مـــســـيّـــرة هـجـومـيـة أحـــاديـــة الاتـــجـــاه، إلـــى جانب مــــســــيّــــرات بـــحـــريـــة هـــجـــومـــيـــة أحــــاديــــة الاتجاه للمرة الأولى. وكانت الضربات الجديدة امتدادا لجولات أميركية سابقة خلال الأسبوع المــاضــي. وقـالـت «سـنـتـكـوم» إن قواتها هدفا عسكريا إيرانيا ليل 140 ضربت هــدف 300 الــســبــت وحــــــده، وأكـــثـــر مـــن خــــال ثــــاث لـــيـــال، فـــي مـــوجـــات طـالـت مـــواقـــع صــــواريــــخ، وطــــائــــرات مــســيّــرة، ومـنـشـآت لتخزين الـذخـيـرة، وشبكات اتـــــصـــــالات، وقــــــــدرات بـــحـــريـــة، ومـــواقـــع مراقبة ساحلية. وأفــــــــادت وســــائــــل إعــــــام رسـمـيـة إيـــــرانـــــيـــــة بـــــــأن الـــــــغـــــــارات الأمـــيـــركـــيـــة طــالــت نـطـاقـا واســـعـــا مـــن المـحـافـظـات الـــجـــنـــوبـــيـــة، والـــغـــربـــيـــة، والـــوســـطـــى، بينها هرمزغان، والأحــواز، ومركزي، وبـــلـــوشـــســـتـــان، وذلـــــــك بـــعـــدمـــا هـــزت انــفــجــارات مـنـاطـق قـريـبـة مــن مضيق هرمز، وأخرى في عمق البلاد. وفــي محافظة هـرمـزغـان، تحدثت وســـــائـــــل إعــــــــام مـــحـــلـــيـــة عـــــن ضــــربــــات استهدفت جزيرة قشم، وبندر عباس، ومحيط مضيق هرمز. وأفــادت تقارير انــفــجــارا عنيفا غـــرب بندر 15 بـسـمـاع عــــبــــاس، وانــــفــــجــــارات عـــــدة قـــــرب قــريــة طــــاهــــروئــــي فــــي ســـيـــريـــك، إضــــافــــة إلـــى إصابة جزيرة أبو موسى بمقذوفين. وفـي محافظة الأحـــواز، استهدفت الـضـربـات مناطق فـي محيط الأحـــواز، وبهبهان، ودزفول، وأميدية، ومعشور، إضـــافـــة إلــــى الــصــالــحــيــة (أنـــديـــمـــشـــك)، وعبادان، ومحيط مدينة الفلاحية. وفـــــــي مــــعــــشــــور، أصـــــابـــــت ضـــربـــة محطة لـضـخ المــيــاه؛ مــا أدى إلـــى مقتل حـــــارس أمــــن المـــنـــشـــأة، وإصــــابــــة أربــعــة آخـريـن، وفـق هيئة الإذاعـــة والتلفزيون الإيـــرانـــيـــة. وأفــــــادت تــقــاريــر أخــــرى بـأن غـــــــارات اســـتـــهـــدفـــت مــــواقــــع فــــي مـحـيـط المدينة، وتسببت في انفجارات عنيفة. كـمـا انــدلــعــت الــنــيــران فـــي حظيرة طــــائــــرات حــربــيــة فـــي الـــقـــاعـــدة الـجـويــة الخامسة، داخل مطار مدينة العميدية جنوب غربي البلاد. و استهدفت غارة مـــنـــشـــأة عـــســـكـــريـــة فـــــي مـــديـــنـــة نـــائـــن، وسط إيران؛ ما أدى إلى مقتل شخص، وإصـابـة سبعة آخـريـن، حسب مسؤول محلي نقلت عنه «إرنا». وجاءت الجولة الجديدة بعد اتهام الــــولايــــات المـــتـــحـــدة إيــــــران بــاســتــهــداف ســــفــــيــــنــــة الـــــــحـــــــاويـــــــات «جـــــــــي إف إس غالاكسي»، التي ترفع علم قبرص، أثناء عــبــورهــا مـضـيـق هــرمــز قـبـالـة سـواحـل عُمان. وكــــانــــت إيــــــــران قــــد أعـــلـــنـــت إغــــاق مـــضـــيـــق هــــرمــــز «حــــتــــى إشــــعــــار آخـــــر»، بعد استهداف سفينة قالت إنها كانت تـــتـــحـــرك عـــبـــر مـــســـار غـــيـــر مـــصـــرح بـــه. وقالت لاحقا إنها عطلت سفينة ثانية. وقـــــــــــال المــــــتــــــحــــــدث بــــــاســــــم وزارة الـخـارجـيـة الإيــرانــيــة إسـمـاعـيـل بقائي إن الـولايـات المتحدة تـواصـل «انتهاك» المذكرة و«تشويهها»، مؤكدا أن «البند الــــخــــامــــس» المـــتـــعـــلـــق بـــمـــضـــيـــق هـــرمـــز «لا يــقــبــل الــــتــــأويــــل»، وأن واشـــنـــطـــن لا تــســتــطــيــع فــــــرض تـــفـــســـيـــرهـــا الـــخـــاص لـــــه. وقــــــال فــــي مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي: «فـــي كـل مــرة يُحجم فيها الـطـرف الآخـــر عن الـــوفـــاء بــالــتــزامــاتــه، نـحـجـم عــن الــوفــاء بالتزاماتنا... وسنواصل العمل بهذه الطريقة». يـتـمـحـور الــخــاف الـرئـيـسـي حـول تـــفـــســـيـــر «الــــبــــنــــد الـــــخـــــامـــــس» المــتــعــلــق بمضيق هـرمـز. وتـقـول طـهـران إن هذا الـبـنـد يمنحها دورا فــي تنظيم حركة الـــعـــبـــور وتـــرتـــيـــبـــات المــــاحــــة، فـــي حين تــصــر واشــنــطــن عــلــى أن المــضــيــق ممر دولــــي مـفـتـوح أمــــام جـمـيـع الــســفــن، من دون رسوم أو ترتيبات أحادية. وقــــــــال بـــقـــائـــي إن إيـــــــــران تـــحـــاول التوصل إلــى آلية مشتركة مـع سلطنة عُــمـان بشأن إدارة المـاحـة فـي المضيق، لكنه اتـهـم الــولايــات المتحدة بممارسة ضـــــغـــــوط عــــلــــى مــــســــقــــط تــــعــــرقــــل هــــذه الجهود. وشـــدد بـقـائـي عـلـى دور الـوسـطـاء يـتـمـثـل فـــي مــواصــلــة الــجــهــود لتجنب اتـــســـاع الــتــوتــر، مـشـيـرا إلـــى أن طـهـران كانت على اتصال خلال الأيـام الماضية مع قطر وعُمان وباكستان. وحـض الأمـن العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الـولايــات المتحدة وإيــــران عـلـى مـمـارسـة «أقــصــى درجـــات ضبط النفس»، واستئناف المفاوضات بصورة عاجلة. لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس أمس (سنتكوم) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» طهران ترفض «التدخل» الأميركي... وتهدد بأن اتساع الحرب سيشمل المنطقة ترمب يعيد الحصار البحري على إيران لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky