دخــــلــــت الأزمــــــــة بــــن الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة والـحـوثـيـن بـشـأن تشغيل الــرحــات الإيـرانـيـة إلى مطار صنعاء مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج المطار لمنع هبوط طائرة إيرانية حاولت الـــــوصـــــول إلـــــى الـــعـــاصـــمـــة خـــــــارج الإجـــــــــراءات القانونية والسيادية. وفي حين يخشى المراقبون للشأن اليمني مـن سعي إيـــران إلــى دفــع الحوثيين إلــى مزيد مـــن الـتـصـعـيـد ونـــســـف الــتــهــدئــة الــقــائــمــة منذ وإفـشـال مساعي الـسـام، أكــدت الرئاسة 2022 اليمنية والحكومة رفــع الجاهزية السياسية والـــعـــســـكـــريـــة والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لـــلـــتـــعـــامـــل مـع تـــداعـــيـــات الـــتـــطـــور، مــــع ضـــمـــان عـــــدم تـوسـيـع الصدام العسكري. وجـــــــاء الــــتــــحــــرك الـــيـــمـــنـــي بـــعـــد أيـــــــام مـن تحذيرات رسمية رفضت خلالها الحكومة أي رحــــات جــويــة إلـــى مــطــار صـنـعـاء لا تـمـر عبر مؤسسات الـدولـة، مؤكدة استعدادها لتوفير بـــدائـــل تـضـمـن اســـتـــمـــرار المـــاحـــة المــدنــيــة عبر الناقل الوطني. وبينما أفادت مصادر حوثية بأن الطائرة التي كانت تقل وفدا من الجماعة هبطت لاحقا فـي مطار الـحـديـدة، حمّلت السلطات اليمنية الـجـمـاعـة مـسـؤولـيـة الـتـصـعـيـد، متهمة إيـاهـا بـــالإصـــرار عـلـى فـــرض تـرتـيـبـات جــويــة خــارج الأطر المعتمدة. ويــعــد هــــذا الــتــطــور أول إجـــــراء مـيـدانـي تـتـخـذه الـحـكـومـة الـيـمـنـيـة مـنـذ تـفـجّــر الأزمـــة المــرتــبــطــة بــــإصــــرار الــحــوثــيــن عــلــى اسـتـقـبـال رحـــــات إيـــرانـــيـــة بــمــطــار صــنــعــاء، رغــــم رفــض الـحـكـومـة تشغيل أي رحــــات خــــارج الـقـنـوات الـرسـمـيـة، وطـرحـهـا بــدائــل قـالـت إنـهـا تضمن استمرار الملاحة المدنية مع الحفاظ على سيادة الدولة. وقالت وزارة الدفاع، في بيان مقتضب، إن القوات المسلحة استهدفت مدرج المطار بعد أن «منعت ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني الطيران الوطني اليمني من الهبوط في مطار العاصمة صنعاء، وأصـرت على أن ينتهك الطيران الإيراني أراضي اليمن»، مؤكدة أن الهدف من العملية كان منع الطائرة الإيرانية من الهبوط. وكــانــت الـــــوزارة قــد سـبـقـت ذلـــك بتحذير عـلـنـي دعــــت فــيــه المـــواطـــنـــن إلــــى إخـــــاء مـطـار صـنـعـاء الـــدولـــي وعــــدم الاقـــتـــراب مــن محيطه، مـؤكـدة أنـهـا ستتعامل مـع أي جهة أو طائرة تـــحـــاول اخـــتـــراق الأجـــــواء الـيـمـنـيـة أو مخالفة الإجــــراءات والتعليمات الـصـادرة عـن الجهات المختصة. وأوضــــــحــــــت أن هــــــذه الإجــــــــــــــراءات تـــأتـــي للحفاظ على سلامة المواطنين واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لمواجهة التطورات الأمنية المــحــتــمــلــة، مـــؤكـــدة جــاهــزيــة الـــقـــوات المـسـلـحـة لـــلـــتـــعـــامـــل مــــع أي مـــســـتـــجـــدات مـــيـــدانـــيـــة بـمـا يحفظ السيادة الوطنية، ويصون أمـن البلاد واستقرارها. بيان رئاسي أول وجاء التحرك العسكري بعد بيان أصدره رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد الـــعـــلـــيـــمـــي، حـــمّـــل فـــيـــه الـــحـــوثـــيـــن المــســؤولــيــة الــكــامــلــة عـــن الــتــصــعــيــد، مـــؤكـــدا أن الـجـمـاعـة أصرت على استقبال رحلة إيرانية جديدة رغم الجهود التي بذلها الأشقاء والأصدقاء، ورغم الوساطات التي سعت إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاقها نحو مزيد من التوتر. وقـــــال الـعـلـيـمـي إن الــحــكــومــة اسـتـنـفـدت جميع الــخــيــارات الـسـيـاسـيـة والـقـانـونـيـة قبل الــــوصــــول إلـــــى هـــــذه المــــرحــــلــــة، مـــوضـــحـــا أنــهــا عرضت استئناف الرحلات المدنية عبر شركة «الـخـطـوط الـجـويـة اليمنية» بوصفها الناقل الوطني المخول قانوناً، كما اقترحت نقل وفد الــحــوثــيــن مــــن طــــهــــران إلـــــى صــنــعــاء بــطــائــرة تــســتــأجــرهــا الـــشـــركـــة الـــوطـــنـــيـــة، بـــمـــا يـضـمـن اســـتـــمـــرار تـشـغـيـل المــــطــــار، ويـــحـــتـــرم الــســيــادة اليمنية والتزاماتها الدولية. لـكـن الـحـوثـيـن - وفـــق الـبـيـان - رفـضـوا جميع تلك المـــبـــادرات، وأصــــروا على استقبال الطائرة الإيرانية خارج مؤسسات الدولة، وهو مــا عـــدّه الـرئـيـس الـيـمـنـي دلــيــا عـلـى أن هـدف الــجــمــاعــة لــيــس خـــدمـــة المـــواطـــنـــن أو تخفيف معاناتهم، وإنما تكريس الانقسام، وفرض أمر واقع يخدم أجندات خارجية. كما اعتبر العليمي أن اسـتـمـرار النظام الإيـــرانـــي فــي دعـــم هـــذه الــخــطــوات واســتــخــدام وسائل وشركات خاضعة للعقوبات الدولية، لا يـغـيـر مـــن حـقـيـقـة أن الــحــوثــيــن يتحملون المـسـؤولـيـة المـبـاشـرة عــن التصعيد، مــؤكــدا أن الـــدولـــة الـيـمـنـيـة لــن تـسـمـح بـتـحـويـل حرصها على السلام إلى غطاء للمساس بسيادتها. وفــي ضــوء هــذه الــتــطــورات، وجّـــه رئيس مـجـلـس الــقــيــادة الـحـكـومـة والـــقـــوات المسلحة والأجــــــــهــــــــزة الأمـــــنـــــيـــــة بـــــرفـــــع أعـــــلـــــى درجــــــــات الجاهزية، واتخاذ جميع الإجراءات السياسية والـدبـلـومـاسـيـة والـقـانـونـيـة والعسكرية التي يجيزها الـدسـتـور والــقــانــون الــدولــي لحماية الأجواء والمنافذ البرية والبحرية والجوية. حكومة في انعقاد دائم وعـلـى وقـــع هـــذا الـتـصـعـيـد، عـقـد مجلس الـــــــــــوزراء الـــيـــمـــنـــي اجـــتـــمـــاعـــا اســـتـــثـــنـــائـــيـــا فـي العاصمة المؤقتة عـدن برئاسة رئيس الــوزراء وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــدكـــتـــور شـــائـــع الـــزنـــدانـــي، خُــــصّــــص لمـــنـــاقـــشـــة الــــتــــطــــورات الـــنـــاجـــمـــة عـن اســتــقــبــال الــرحــلــة الإيـــرانـــيـــة الـــجـــديـــدة بـمـطـار صنعاء. وأكــــــد المـــجـــلـــس أن الـــحـــكـــومـــة اســتــنــفــدت جميع المبادرات التي هدفت إلى تجنيب اليمن والمنطقة مزيدا من التصعيد، إلا أن الحوثيين واصـلـوا رفــض الحلول القانونية، واستدعاء التدخلات الخارجية. وأعــلــن مـجـلـس الـــــوزراء إبــقــاء الحكومة فـي حـالـة انعقاد دائـــم لمتابعة تـطـورات الأزمــة واتــــخــــاذ الـــــقـــــرارات الــــازمــــة بــــصــــورة عــاجــلــة، كـمـا أقـــر تشكيل فــريــق حـكـومـي لإدارة الأزمـــة يتولى تنسيق الجهود العسكرية والسياسية والــدبــلــومــاســيــة والــقــانــونــيــة والإعـــامـــيـــة، مع مـتـابـعـة المــســتــجــدات ورفــــع الــتــقــاريــر الـــدوريـــة لضمان سرعة الاستجابة. ووجّــه المجلس وزارتَــي الدفاع والداخلية وســـــائـــــر الــــجــــهــــات المـــخـــتـــصـــة بــــرفــــع مــســتــوى الجاهزية، وتمكين القوات المسلحة والأجهزة الأمـــنـــيـــة مـــن تـنـفـيـذ مــهــامــهــا الـــدســـتـــوريـــة في حـــمـــايـــة ســــيــــادة الـــجـــمـــهـــوريـــة، والــــــدفــــــاع عـن أجوائها ومنافذها، ومنع أي محاولة لفرض وقائع مخالفة للدستور والقانون. عدم توسيع المواجهة وفي بيان ثان قال رئيس مجلس القيادة الــرئــاســي رشـــاد العليمي إن الإجــــــراءات التي اتخذتها القوات المسلحة جاءت بعد استكمال الـتـقـديـرات الـعـسـكـريـة والأمــنــيــة والـسـيـاسـيـة، مؤكدا أن الأولوية كانت حماية أرواح المدنيين والمـــمـــتـــلـــكـــات الــــعــــامــــة، وعـــــــدم تـــوســـيـــع نــطــاق المــــواجــــهــــة بـــمـــا يــــخــــدم مــــا وصــــفــــه بــــالأهــــداف الإيرانية باستخدام اليمن ساحة لصراعاتها الإقليمية. وأكــــــــد الـــعـــلـــيـــمـــي أن الـــــدولـــــة لـــــن تـسـمـح مستقبلا لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية، ســـــواء عــبــر مـــطـــار صــنــعــاء أو أي مـــطـــار آخـــر، مــشــددا عـلـى أن أي مـحـاولـة لــفــرض أمـــر واقــع يمس سيادة البلاد ستواجه بالإجراءات التي يكفلها الدستور والقانون. وأوضــــح أن قـــرار الـتـعـامـل مــع الـتـطـورات لـــم يـكـن تــراجــعــا عـــن واجــــب حـمـايـة الــســيــادة، بــــل قـــــــرارا ســـيـــاديـــا مــــســــؤولا اتُّــــخــــذ مــــن مـوقـع الـثـقـة بـــقـــدرات الـــقـــوات المـسـلـحـة، وبــعــد إثـبـات جاهزية مؤسسات الدولة للدفاع عن أراضيها وأجوائها، مع الحرص على تجنيب اليمنيين تداعيات التصعيد. وجــــــــدّد رئـــيـــس مــجــلــس الـــحـــكـــم الـيـمـنـي التأكيد على أن الحكومة كانت ولا تزال الأكثر حــرصــا عـلـى اســتــمــرار تشغيل مــطــار صنعاء بـصـورة قانونية وآمـنـة، مشيرا إلـى المـبـادرات التي طرحتها لتسيير الرحلات عبر «الخطوط الـــجـــويـــة الــيــمــنــيــة»، إضـــافـــة إلــــى اســتــعــدادهــا لتسهيل نقل وفد الحوثيين بطائرة تستأجرها الشركة الوطنية. واتــــــهــــــم الـــعـــلـــيـــمـــي الــــحــــوثــــيــــن بـــرفـــض المـــــبـــــادرات الــحــكــومــيــة والإصــــــــرار عــلــى فــرض تـرتـيـبـات تــخــدم أجــنــداتــهــم، مـحـمّــا الجماعة المـسـؤولـيـة المــبــاشــرة عــن الـتـصـعـيـد، ومـحـمّــا إيـران مسؤولية استمرار دعم هذه الممارسات الـتـي قـــال إنـهـا تنتهك ســيــادة الـيـمـن وقــــرارات مجلس الأمن. ووجّــــــــــــــه رئــــــيــــــس مــــجــــلــــس الـــــقـــــيـــــادة الـــحـــكـــومـــة والـــــقـــــوات المــســلــحــة والأجــــهــــزة الأمــــنــــيــــة بـــمـــواصـــلـــة رفــــــع أعــــلــــى درجــــــات الـجـاهـزيـة، واتـخـاذ الإجــــراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية اللازمة لحماية الأجواء والمنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع تكرار أي انتهاكات مماثلة. ودعــا العليمي مجلس القيادة الرئاسي إلــــى عــقــد اجــتــمــاع طـــــارئ لمــراجــعــة الــتــطــورات الأخــــيــــرة وتــقــيــيــم المـــوقـــف واعـــتـــمـــاد الــتــدابــيــر الـــازمـــة لـتـعـزيـز جــاهــزيــة مــؤســســات الـــدولـــة، كــمــا جـــــدّد دعـــوتـــه المـجـتـمـع الـــدولـــي لـانـتـقـال مـن الإدانـــة إلـى الـــردع وإنـفـاذ قـــرارات الشرعية الدولية. تحرك دبلوماسي فـــي مــــــوازاة الإجـــــــراءات الـعـسـكـريـة، كلف مــجــلــس الـــــــــوزراء وزارة الـــخـــارجـــيـــة بـتـكـثـيـف اتـــصـــالاتـــهـــا مــــع الـــــــدول الــشــقــيــقــة والــصــديــقــة والمـنـظـمـات الإقـلـيـمـيـة والــدولــيــة، لحثها على عـدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مرافقها لتسيير أي رحلات إلى اليمن خارج القنوات الرسمية المعتمدة. وجــــــــدّدت الـــحـــكـــومـــة تــحــمــيــل الــحــوثــيــن المــســؤولــيــة الـكـامـلـة عـــن الــتــداعــيــات المحتملة لهذا التصعيد، معتبرة أن استمرار الجماعة في استدعاء التدخلات الخارجية يهدد جهود السلام، ويعرّض أمن اليمن والمنطقة لمزيد من المخاطر. كما حمّل مجلس الوزراء النظام الإيراني مـسـؤولـيـة اســتــمــرار دعــمــه لـلـحـوثـيـن، مـؤكـدا أن أي تسهيلات تـقـدم للجماعة خـــارج الأطــر الـقـانـونـيـة لــن تـــؤدي إلا إلـــى إطــالــة أمـــد الأزمـــة اليمنية، وتقويض المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية. 2 أخبار NEWS Issue 17395 - العدد Tuesday - 2026/7/14 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT اعتداءات إيرانية تستهدف منطقة الخليج والأردن وسط استنفار دفاعي تــــــعــــــرضــــــت مـــــنـــــطـــــقـــــة الــــخــــلــــيــــج والأردن، أمـــــــــس (الاثــــــــــنــــــــــن)، إلـــــى تـــصـــعـــيـــد عــــســــكــــري جـــــديـــــد بـــعـــدمـــا أعـــلـــنـــت الـــبـــحـــريـــن إحــــبــــاط هــجــمــات إيــــرانــــيــــة بــــالــــصــــواريــــخ والــــطــــائــــرات المسيّرة استهدفت أراضيها، في حين تمكنت الكويت والأردن من اعتراض أهـــداف وصــواريــخ مـعـاديـة، فـي وقت قـــال «الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي إنـه اسـتـهـدف قــواعــد ومـنـشـآت عسكرية أمـــيـــركـــيـــة فــــي الـــبـــحـــريـــن، والـــكـــويـــت، والأردن وسلطنة عُمان. وأوضــحــت الـقـيـادة الـعـامـة لقوة دفـــاع البحرين أن منظومات الـدفـاع الجوي تمكنت من اعـتـراض وتدمير عــدد مـن الهجمات الـجـويـة الإيـرانـيـة الـتـي اسـتـهـدفـت المـدنـيـن فــي المملكة بـــالـــصـــواريـــخ والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة، مؤكدة أن مختلف الأفــرع والـوحـدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية والاســـــتـــــعـــــداد لــتــنــفــيــذ مـــهـــامـــهـــا فـي حماية البلاد والدفاع عنها. ودعــت القيادة العامة المواطنين والمـقـيـمـن إلـــى عـــدم الاقـــتـــراب مــن أي أجـسـام غريبة أو مشبوهة قـد تكون نــــاجــــمــــة عـــــن مــــخــــلّــــفــــات الـــهـــجـــمـــات، والإبــــاغ عنها فــــوراً، مـشـيـرة إلـــى أن فِرق وحدة هندسة الميدان الملكية في حـالـة جـاهـزيـة كاملة للتعامل الآمـن مـــع تــلــك الأجـــســـام بــمــا يــحــافــظ على السلامة العامة. وأكـــــــدت أن اســـتـــهـــداف المــدنــيــن والمـــمـــتـــلـــكـــات الـــخـــاصـــة بـــالـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة يـمـثـل انـتـهـاكـا صــارخــا لـلـقـانـون الــدولــي الإنـسـانـي، مـحـمّــلـة إيــــران مـسـؤولـيـة الـهـجـمـات، ومشيدة فـي الـوقـت ذاتــه بالجاهزية الـــقـــتـــالـــيـــة والـــيـــقـــظـــة الـــعـــالـــيـــة الـــتـــي أظهرها منتسبو قوة دفـاع البحرين في التعامل مع الاعتداءات. ومــــــن جـــانـــبـــهـــا، أعـــلـــنـــت وزارة الــداخــلــيــة الـبـحـريـنـيـة إعـــــادة تفعيل صــــافــــرات الإنــــــــذار، داعـــيـــة المــواطــنــن والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلـــــى أقــــــرب مـــوقـــع آمــــــن، مــــع مـتـابـعـة المـسـتـجـدات عـبـر الــقــنــوات الـرسـمـيـة، وذلـــــــــك بــــعــــد ســــــاعــــــات مــــــن إعـــانـــهـــا إطــاق صـافـرات الإنـــذار إثـر اعتراض منظومات الــدفــاع الـجـوي اعــتــداءات جوية إيرانية. وفــــــي الــــكــــويــــت، أعـــلـــنـــت رئـــاســـة الأركـــان العامة للجيش أن الدفاعات الــــجــــويــــة تــــتــــصــــدى لأهــــــــــداف جـــويـــة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، مـــوضـــحـــة أن أصــــــــوات الانــــفــــجــــارات الــتــي قــد تُــسـمـع نـاجـمـة عــن عمليات اعـــتـــراض تـنـفـذهـا مـنـظـومـات الـدفـاع الــجــوي، ودعـــت الجميع إلــى الالـتـزام بتعليمات الأمــن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة. وأعــــــــربــــــــت وزارة الــــخــــارجــــيــــة الـــــكـــــويـــــتـــــيـــــة، أمـــــــــــس، عـــــــن إدانـــــتـــــهـــــا واستنكارها بأشد العبارات للعدوان الآثـــــم الـــــذي تـشـنـه إيــــــران والـفـصـائـل والميليشيات الموالية لها فـي العراق عــلــى الــكــويــت مـــن خــــال الاعــــتــــداءات الــــتــــي اســـتـــهـــدفـــت عـــــــددا مـــــن المــــراكــــز الـــــحـــــدوديـــــة ومــــنــــصــــة حــــفــــر بـــحـــريـــة تابعة لشركة نفط الكويت؛ ما أسفر عـن وقـــوع إصــابــات بشرية وخسائر مادية. وجـــــــددت وزارة الـــخـــارجـــيـــة فـي بــيــان لـهـا الـتـأكـيـد عـلـى أن اسـتـمـرار العدوان الـذي تشنه إيـران ووكلاؤها في العراق هو انتهاك صارخ لسيادة دولـــــة الــكــويــت وتــهــديــد خـطـيـر لأمــن وســـامـــة مــواطــنــي الـــدولـــة والمـقـيـمـن عـلـى أرضــهــا وتــحــد ســافــر للشرعية 2817 الدولية وقرار مجلس الأمن رقم وتــقــويــض غــيــر مــســؤول 2026 لــعــام للجهود الإقليمية والـدولـيـة الرامية لتحقيق أمن المنطقة واستقرارها. كــــمــــا شــــــــددت عــــلــــى حـــــق دولـــــة الـــكـــويـــت الأصـــيـــل بـــاتـــخـــاذ مـــا تـــراه مناسبا من إجـــراءات كفيلة بصون ســـيـــادتـــهـــا والــــحــــفــــاظ عـــلـــى أمــنــهــا واســـتـــقـــرارهـــا، وذلـــــك وفـــقـــا لأحــكــام الــــقــــانــــون الــــــدولــــــي ومــــيــــثــــاق الأمـــــم المتحدة أمـــا فــي الأردن، فـأعـلـنـت الـقـوات المـــســـلـــحـــة إســــقــــاط أربــــعــــة صــــواريــــخ أُطــلــقــت مـــن إيـــــران بــاتــجــاه الأراضــــي الأردنية، مؤكدة أن عملية الاعتراض نُفذت بكفاءة عالية ومن دون تسجيل إصـــابـــات أو أضــــرار مـــاديـــة، فــي حين تعاملت فــرق ســاح الهندسة الملكي مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع. ونقل مصدر عسكري في القيادة الـــعـــامـــة لـــلـــقـــوات المــســلــحــة الأردنــــيــــة، وفق «وكالة الأنباء الأردنية» (بترا)، أن الـقـوات المسلحة تتابع التطورات والمـــســـتـــجـــدات ضـــمـــن أعـــلـــى درجـــــات الجاهزية، مشددا على أن أي محاولة لـلـمـسـاس بـسـيـادة المـمـلـكـة سـتُــواجـه بكل حزم. فـــــي المـــــقـــــابـــــل، أعــــلــــن «الــــحــــرس الــــثــــوري» الإيـــــرانـــــي، صـــبـــاح أمـــس، اسـتـهـداف مـواقـع وقــواعــد عسكرية أميركية -على حد قوله -في الأردن، والبحرين، والكويت وسلطنة عُمان. وقـــــال، فـــي بــيــانــات نـقـلـتـهـا وسـائـل إعـام إيرانية رسمية، إن الهجمات شملت قـاعـدة الأمـيـر حسن الجوية فـي الأردن، ومـركـز قـيـادة للطائرات الأمـــيـــركـــيـــة المـــســـيّـــرة فـــي الــبــحــريــن، وقــــاعــــدة عــلــي الـــســـالـــم الـــجـــويـــة في الكويت، إضافة إلـى منشآت وبنية تحتية عسكرية في منطقة الجفير بالبحرين، كما أعلن تدمير أنظمة رادار، بينها رادار مخصص لرصد السفن في سلطنة عُمان. الرياض: ابراهيم أبو زايد استنفار حكومي شامل... وتوجيهات رئاسية بعدم توسيع المواجهة إيران تصعّد ضد سيادة اليمن... وتدفع بالحوثيين لنسف التهدئة صورة متداولة للطائرة الإيرانية بعد وصولها إلى مطار الحديدة (إكس) عدن: «الشرق الأوسط» استهدف المنطقة الجنوبية «التحالف» يتصدى لتهديد باليستي حوثي أعـــلـــن «تــحــالــف دعــــم الــشــرعــيــة فـــي الــيــمــن»، أمس (الاثنين)، تعامل الدفاعات الجوية مع تهديد باليستي، فيما أوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم «التحالف»، أن الـدفـاعـات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المـيـلـيـشـيـا الــحــوثــيــة الإرهـــابـــيـــة بــاتــجــاه المـنـطـقـة الجنوبية. ويـــعـــد هـــذا الـتـهـديـد خــرقــا فـاضـحـا مـــن قبل ميليشيا الــحــوثــي لاتــفــاقــات وقـــف إطــــاق الــنــار، واســتــمــرارا لانـتـهـاكـاتـهـا الـصـارخـة لـكـل المـواثـيـق الدولية من خلال أعمالها العدوانية منذ انقلابها عــلــى الــشــرعــيــة فـــي الـــيـــمـــن، الـــتـــي طـــالـــت المـدنـيـن والأعــيــان المـدنـيـة ومــواقــع حيوية فـي السعودية، وقُوبلت تلك الاعتداءات الإرهابية بإدانات عالمية واسعة. وكــان «التحالف» قـد شــدَّد فـي بيان بتاريخ يوليو (تموز) الحالي، على أنه سيرد ويضرب 4 بـــكـــل حـــــزم وبــــقــــوة غـــيـــر مــســبــوقــة لــلــتــصــدي لأي مــــحــــاولات لاســـتـــهـــداف الـــســـعـــوديـــة ومــواطــنــيــهــا، ومـقـدراتـهـا الوطنية أو مـحـاولات انتهاك سيادة اليمن، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. جاء هذا التأكيد عقب تصريحات الحوثيين ضـد الـسـعـوديـة، وأفـــاد «الـتـحـالـف» بأنها لا تعد سوى محاولة منهم لصرف الأنظار عن انتهاكاتهم الجسيمة ضد الشعب اليمني، وقــال المتحدث إن الميليشيا تسعى، مـن خلالها لتصدير المشكلات الاقتصادية ومعاناة الشعب اليمني التي تسبَّبت فيها، وتغطية الرفض القبلي والاجتماعي الذي تواجهه إلى محيط اليمن الإقليمي، ودول الجوار. ونوَّه المالكي بأن السعودية عملت لحل الأزمة اليمنية عبر خريطة طريق وافقت عليها الحكومة اليمنية، ورفضتها الميليشيا، والتي ذهبت أبعد مــن ذلـــك بــرفــض حــلــول الــســام الـــدائـــم، وهـاجـمـت خـطـوط المــاحــة الـبـحـريـة، والــتــجــارة الـعـالمـيـة في جنوب البحر الأحمر، ومضيق باب المندب. وأضـــــــــــاف المـــــتـــــحـــــدث أن المـــيـــلـــيـــشـــيـــا تـــقـــوم بتعريض مــقــدرات الـشـعـب اليمني لـاسـتـهـداف، والـتـدمـيـر الـشـامـل بـمـوانـئ الـحـديـدة، والصليف، ورأس عيسى، ومطار صنعاء الدولي، وشمل ذلك أيضا مقومات البنية التحتية لمحطات الكهرباء، والمـــصـــانـــع... وغـيـرهـا مــن المــقــومــات الاقـتـصـاديـة للشعب اليمني. وأشار المالكي إلى أن السعودية و«التحالف» والـشـركـاء الـدولـيـن عملوا على اتـخـاذ مـبـادرات، وبذلوا جهودا لرفع معاناة الشعب اليمني نتيجة انـــقـــاب الــحــوثــيــن، وهــــو مـــا أعــــاد الــتــأكــيــد عليه رئـيـس مجلس الــقــيــادة الــرئــاســي الـيـمـنـي، رشــاد العليمي، خلال لقاء بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية لدى اليمن، الأسبوع الماضي. وقـال العليمي إن «السعودية تستثمر في مؤسسات الـدولـة، والتنمية، وتحسين معيشة الـيـمـنـيـن، وتـهـيـئـة الـــظـــروف الـــازمـــة لتحقيق الــــســــام والاســــتــــقــــرار فــــي الـــــبـــــاد»، مــضــيــفــا أن «الـــحـــوثـــيـــن بــــــدلا مــــن الاســـتـــثـــمـــار فــــي الـــســـام يــــواصــــلــــون الاســـتـــثـــمـــار فــــي اقــــتــــصــــاد الـــحـــرب والتعبئة والتحشيد للجبهات، واستغلال كل هــدنــة، وكـــل مـــبـــادرة سـيـاسـيـة، لإعــــادة التسلح والتحضير لجولة جديدة من التصعيد». وحــــمَّــــل رئـــيـــس المـــجـــلـــس الـــرئـــاســـي الـيـمـنـي الحوثيين المسؤولية المباشرة عـن تعميق الأزمـة الإنسانية في الـبـاد، مؤكدا أنها «بــدأت بانقلاب الميليشيات على الــدولــة، واغـتـصـاب مؤسساتها الشرعية، وإشعال الحرب، ورفض جميع المبادرات الـسـيـاسـيـة الــتــي كـــان مـــن شـأنـهـا تـجـنـيـب اليمن ويلات هذا المسار الكارثي». الرياض: «الشرق الأوسط» اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky