لم يعد التحول الذي تشهده السعودية في سوق العمل يُقاس فقط بتراجع البطالة فـــي المـــائـــة، 2.8 إلــــى مــســتــوى تـــاريـــخـــي بــلــغ أو بـانـتـقـال نـصـف المــواطــنــن الـعـامـلـن إلـى الـــقـــطـــاع الــــخــــاص، بـــل أصـــبـــح يُـــقـــاس أيـضـا بـــقـــدرة المـمـلـكـة عـلـى تـحـويـل الاســتــثــمــار في رأس المــــــال الـــبـــشـــري والــتــقــنــيــة إلـــــى نـــمـــاذج تنموية تستقطب اهتمام المؤسسات الدولية. ويبرز «مستشفى صحة الافـتـراضـي»، الذي يـعـد أكـبـر مـــزود لـخـدمـات الـرعـايـة الصحية الافتراضية في العالم، بوصفه نموذجا لهذا التحول، بعدما نجح في توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتوسيع نطاق الخدمات الصحية ورفع كفاءتها، في تجربة يرى البنك الدولي أنها تجسد ملامح اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار. وتــدعــم هـــذه الـــقـــراءة مــا وثّــقــه التقرير المـشـتـرك الــصــادر عــن الـبـنـك الــدولــي ووزارة المـــــــــوارد الـــبـــشـــريـــة والـــتـــنـــمـــيـــة الاجـــتـــمـــاعـــيـــة الـسـعـوديـة، بعنوان «عـقـد مـن الـتـقـدم: نظرة عميقة داخل تحول سوق العمل السعودي»، الذي أظهر انتقال الاقتصاد إلى مرحلة أكثر اعــتــمــادا عـلـى رأس المــــال الــبــشــري والـقـطـاع الخاص والاقتصاد الرقمي، مع ارتفاع معدل في 67.1 المـــشـــاركـــة فـــي الـــقـــوى الــعــامــلــة إلــــى المـائـة، وانـتـقـال نصف السعوديين العاملين إلـــــى الـــقـــطـــاع الــــخــــاص، وارتـــــفـــــاع مـسـاهـمـة في المائة من 15 الاقتصاد الرقمي إلـى نحو الناتج المحلي الإجمالي. وفــي حـديـث لــ«الـشـرق الأوســــط»، يرى المــديــر الإداري وكـبـيـر مـسـؤولـي المـعـرفـة في مجموعة البنك الــدولــي، بـاسـكـال دونـوهـو، أن مـــا تـحـقـق فـــي المــمــلــكــة يـــتـــجـــاوز تحسين المـــــؤشـــــرات الاقـــتـــصـــاديـــة إلـــــى بـــنـــاء نـــمـــوذج تـــنـــمـــوي يــــربــــط بـــــن الــــوظــــائــــف والمـــــهـــــارات والابــــتــــكــــار وتـــوظـــيـــف المـــعـــرفـــة فــــي تــطــويــر الـــخـــدمـــات الـــعـــامـــة، بــمــا يـجـعـل الــنــمــو أكـثـر استدامة وشمولاً. نموذج صحي يجذب اهتمام العالم وجــــاءت إشــــادة دونـــوهـــو عـقـب زيــارتــه أول من أمس «مستشفى صحة الافتراضي» فـــــي الـــــــريـــــــاض، حــــيــــث اطّـــــلـــــع عــــلــــى تـــجـــربـــة المستشفى وخــدمــاتــه الـرقـمـيـة، واصــفــا إيــاه فـــي حــديــثــه لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» بـــأنـــه «مــن أكـــثـــر الـــنـــمـــاذج إبــــهــــاراً» الـــتـــي شـــاهـــدهـــا في تـــوظـــيـــف الــتــكــنــولــوجــيــا لـــخـــدمـــة الإنــــســــان، وبـــأنـــه يـــقـــدم نـــمـــوذجـــا عـمـلـيـا لـــدمـــج الـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي فـــي الـــرعـــايـــة الــصــحــيــة ضمن رؤيــــة تـنـمـويـة مـتـكـامـلـة. ويــــرى أن مـــا يميز التجربة السعودية في المجال الصحي ثلاثة عناصر جوهرية تمنح النموذج السعودي ريـــادتـــه الـعـالمـيـة؛ أولــهــا الـنـجـاح الـفـائـق في توظيف أدوات الــذكــاء الاصـطـنـاعـي لتمكين التواصل الفوري والفعال بين المرضى وأدق المــتــخــصــصــن، وثـــانـــيـــهـــا مــــرونــــة المــنــظــومــة فــي مــد هـــذا الــربــط الــرقــمــي ليشمل الـرعـايـة داخـــــــل المـــســـتـــشـــفـــيـــات وخــــارجــــهــــا عـــلـــى حـد سـواء، وثالثها دقة أنظمة المتابعة والرقابة الــلــحــظــيــة الـــتـــي تــســمــح لــلــجــهــات المـخـتـصـة بقياس الأثر بدقة علمية عالية. من التمويل إلى تبادل المعرفة ويــشــيــر دونــــوهــــو إلــــى أن الــعـــاقـــة بين الـــســـعـــوديـــة والـــبـــنـــك الــــدولــــي دخـــلـــت مـرحـلـة جديدة، لم تعد تقوم على التمويل أو تقديم الاستشارات الفنية، بل أصبحت ترتكز على إنـــتـــاج المـــعـــرفـــة وتــــبــــادل الـــخـــبـــرات. ويـصـف افــتــتــاح «مــركــز المــعــرفــة» فــي الـــريـــاض، وهـو الأول من نوعه في المنطقة، بأنه نقطة تحول في مسار هـذه الشراكة؛ إذ سيتولى توثيق الـتـجـارب السعودية الناجحة، وتطويرها، وتحويلها إلى نماذج يمكن الاستفادة منها في دول أخرى. ويؤكد أن المملكة لم تعد مجرد مستفيد مـن الخبرات الـدولـيـة، بـل أصبحت شريكا فـي إنـتـاج المعرفة التنموية ونقلها. ومـن هـذا المنطلق، يتطلع البنك الـدولـي إلى الــعــمــل مـــع الــجــهــات الـــســـعـــوديـــة، ولا سيما فـي القطاع الصحي، للاستفادة مـن تجربة «مستشفى صـحـة الافـــتـــراضـــي»، وتكييفها مع احتياجات الـدول النامية والمناطق التي تعاني نقصا في الكفاءات الطبية، بما يعزز تبادل الخبرات ودعم التنمية على المستوى الإقليمي والدولي. واقع هيكلي جديد ولـــم يـــأت اهـتـمـام الـبـنـك الــدولــي بنقل التجربة السعودية إلــى الــخــارج مـن فــراغ، بل يستند إلى قناعة بأن ما حققته المملكة يعكس تحولا هيكليا واسعا في الاقتصاد، وليس نجاحا في مشروع أو قطاع بعينه. »2030 فـــالإصـــاحـــات الــتــي قــادتــهــا «رؤيـــــة لــم تقتصر عـلـى خـلـق فـــرص عـمـل جـديـدة، وإنـمـا أعـــادت تشكيل الـعـاقـة بـن التعليم وسوق العمل، وعززت دور القطاع الخاص، ورفـــعـــت مــســاهــمــة الأنـــشـــطـــة الــقــائــمــة على المـعـرفـة والابــتــكــار، بـمـا يجعل الـنـمـو أكثر استدامة وقـدرة على التكيف مع التحولات التكنولوجية. ويرى دونوهو أن هذا التحول يكتسب أهـمـيـة خــاصــة؛ لأنـــه يـربـط بــن الاسـتـثـمـار فــي الإنـــســـان والإنــتــاجــيــة والابـــتـــكـــار، وهـو ما أفـرز نماذج رائـدة في قطاعات متعددة، مـن بينها الرعاية الصحية الرقمية، التي أصبحت تجسد ثمرة الإصلاحات المتكاملة فـــي الــتــعــلــيــم وتــنــمــيــة المــــهــــارات والــتــحــول الـــرقـــمـــي، ولــيــس مــجــرد مـــشـــروعـــات تقنية منفصلة. تحدي الذكاء الاصطناعي وفـــي وقـــت يثير فـيـه الـتـطـور المـتـسـارع لــلــذكــاء الاصـطـنـاعـي مــخــاوف عـالمـيـة بشأن مستقبل الــوظــائــف، فــي ظــل تـوقـعـات البنك مـلـيـار شـــاب إلـى 1.2 الـــدولـــي بـــدخـــول نـحـو مليون 400 أسواق العمل مقابل توفير نحو وظـــيـــفـــة فـــقـــط، يـــــرى دونـــــوهـــــو أن الــتــجــربــة السعودية تقدم مقاربة مختلفة، تقوم على تــوظــيــف الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي بــوصــفــه أداة لتعزيز الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة، لا بديلا عن العنصر البشري. ويــشــيــر إلــــى أن الاســتــثــمــار المــبــكــر في تـنـمـيـة المــــهــــارات الــرقــمــيــة، وربــــط الـتـقـنـيـات الحديثة بـبـرامـج التعليم والـتـدريـب، أسهم في بناء قاعدة واسعة من الكفاءات المؤهلة، بـــالـــتـــوازي مـــع تــنــامــي مــســاهــمــة الاقــتــصــاد الرقمي فـي الناتج المحلي الإجـمـالـي. ويـرى أن التجارب السعودية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها الرعاية الصحية الـرقـمـيـة، تـوضـح كـيـف يمكن للتكنولوجيا أن تــرفــع جــــودة الــخــدمــات وكــفــاءتــهــا، وفـي الوقت نفسه تفتح مجالات جديدة للوظائف المتخصصة والمهارات المستقبلية. الوظائف الجيدة... لا الوظائف فقط ويـرى دونوهو أن نجاح أســواق العمل لا يُـــقـــاس بـــعـــدد الـــوظـــائـــف الـــتـــي تُــسـتـحـدث فحسب، بل بجودة هـذه الوظائف وقدرتها عـلـى تـوفـيـر دخـــل مــســتــدام وفــــرص للتطور المـــهـــنـــي ورفــــــع الإنـــتـــاجـــيـــة. ويـــشـــيـــر إلـــــى أن الــســنــوات الأخـــيـــرة، بـمـا شـهـدتـه مــن تباطؤ اقـــتـــصـــادي وارتــــفــــاع فـــي تــكــالــيــف المـعـيـشـة، جـعـلـت الــتــركــيــز عــلــى «الـــوظـــائـــف الــجــيــدة» أحــــد أهــــم الــتــحــديــات الـــتـــي تـــواجـــه صـانـعـي السياسات حول العالم. ويــضــيــف أن الــبــنــك الــــدولــــي يـعـمـل مع الحكومات على تهيئة أكثر القطاعات قدرة عـلـى خـلـق وظــائــف ذات قيمة مـضـافـة، مثل الـــرعـــايـــة الــصــحــيــة، والـــســـيـــاحـــة، والــــزراعــــة، بالتوازي مع تطوير الأطــر التنظيمية التي تشجع اسـتـثـمـارات الـقـطـاع الـخـاص وتدعم نمو الشركات. ويرى أن المملكة تمثل نموذجا متقدما فـي هـذا المـسـار، وأن «مـركـز المعرفة» في الرياض سيشكل منصة لتبادل الخبرات وصـــيـــاغـــة ســـيـــاســـات تـسـهـم فـــي رفــــع جـــودة الوظائف وتعزيز إنتاجيتها، وليس مجرد زيادة أعدادها. القطاع الخاص... محرك المرحلة المقبلة ويـرى دونـوهـو أن تحقيق هـذا الهدف، المتمثل في زيادة جودة الوظائف لا أعدادها فـقـط، يـرتـبـط ارتــبــاطــا وثـيـقـا بــقــدرة القطاع الخاص على قيادة الاستثمار وخلق فرص العمل في المرحلة المقبلة. ويــــــــرى دونــــــوهــــــو أن اســـــتـــــمـــــرار خــلــق الوظائف في المرحلة المقبلة سيعتمد بدرجة أكـبـر على قـــدرة الـقـطـاع الـخـاص على قيادة الاسـتـثـمـار والــنــمــو، أكـثـر مــن اعــتــمــاده على الإنـــــفـــــاق الـــحـــكـــومـــي. ويــــؤكــــد أن تــحـلـيــات البنك الـدولـي تشير إلـى أن القطاع الخاص الــســعــودي يـــؤدي بـالـفـعـل دورا مـحـوريـا في عــدد مـن الـقـطـاعـات الـحـيـويـة، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب توفير مزيد من المحفزات التي تمكّنه من توسيع استثماراته وخلق فرص عمل جديدة. ويــضــيــف: «لا يـمـكـن لأي دولــــــة، مهما كـــانـــت ثــــروتــــهــــا، أن تــعــتــمــد بـــالـــكـــامـــل عـلـى رأس المـــــال الـــعـــام لــلــقــيــام بــكــل شــــــيء». ومــن هــذا المنطلق، يـركـز البنك الــدولــي على دعم الـــحـــكـــومـــات فــــي تـــطـــويـــر الأطــــــر الـتـنـظـيـمـيـة الـتـي تـعـزز ثـقـة المـسـتـثـمـريـن، وتـشـجـع رأس المـــال الـخـاص على الاستثمار طـويـل الأجــل. ويرى أن هذا هو أحد أبرز عناصر قوة «رؤية »، التي نجحت في بناء بيئة استثمارية 2030 وبنية تحتية تتيح للقطاع الخاص أداء دور أكبر في قيادة النمو الاقتصادي. مرونة النمو وتـــتـــزامـــن هــــذه الإصــــاحــــات الـهـيـكـلـيـة المحلية مع بيئة اقتصادية عالمية وإقليمية شـــديـــدة الـتـعـقـيـد؛ إذ تـشـيـر تــوقــعــات البنك الــــدولــــي إلــــى تـــأثـــر آفـــــاق الــنــمــو فـــي المـنـطـقـة بالتبعات الاقتصادية الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية والـتـجـاريـة، وهــو مـا تسبب في تراجع معدل النمو المتوقع للمنطقة من 1.5 فـي المـائـة إلـى نطاق يـتـراوح بـن 4 نحو في المائة. 2.5 و ورغـــــــــــم صـــــــدمـــــــات ســــــاســــــل الإمـــــــــــــداد، وضـغـوط التضخم، وارتــفــاع أسـعـار الـغـذاء العالمية، أكد دونوهو أن الاقتصاد السعودي يواصل نموه بمرونة عالية وقــدرة واضحة على الـصـمـود، معتبرا أن بـنـاء الــقــدرة على الـــتـــكـــيـــف فـــــي مـــــجـــــالات الـــصـــحـــة والــتــعــلــيــم والـوظـائـف هـو الكفيل بتمكين الاقـتـصـادات من امتصاص الصدمات بمرور الوقت. ويـــخـــلـــص دونـــــوهـــــو إلـــــى أن الــتــجــربــة الـــســـعـــوديـــة لــــم تـــعـــد تــقــتــصــر عـــلـــى تـحـقـيـق مؤشرات أفضل في سوق العمل أو الاقتصاد، بـل أصبحت تـقـدم نـمـوذجـا لكيفية توظيف المـــعـــرفـــة والابــــتــــكــــار والــــشــــراكــــة مــــع الــقــطــاع الــخــاص لـبـنـاء اقـتـصـاد أكـثـر مــرونــة وقـــدرة عـلـى مــواجــهــة الــتــحــولات الــعــالمــيــة، وهـــو ما يـجـعـلـهـا مـرجـعـا يـمـكـن الاســـتـــفـــادة مـنـه في كثير من الاقتصادات الأخرى. اقتصاد 15 Issue 17395 - العدد Tuesday - 2026/7/14 الثلاثاء ECONOMY الإصلاحات التي قادتها » أعادت 2030 «رؤية تشكيل العلاقة بين التعليم وسوق العمل %0.16 %1.24 %0.33 %0.13 %0.57 %0.44 %0.67 %0.04 المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية يتولى تقديم الخدمات بإطار تنظيمي جديد تحت إشراف «ساما» السعودية تعيد تنظيم خدمات الاستقطاع والتمويل عبر «اعتماد» أعــــــــــادت الــــســــعــــوديــــة تـــنـــظـــيـــم خــــدمــــات الاســــتــــقــــطــــاع مـــــن رواتـــــــــب مـــوظـــفـــي الــــدولــــة والـــتـــمـــويـــل وبـــيـــع المــســتــحــقــات المـــالـــيـــة عـبـر منصة «اعتماد»، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الخدمات المالية وتوسيع المنافسة في القطاع المالي، مع إسناد تقديم هذه الخدمات إلـى المـركـز الوطني لنظم المـــوارد الحكومية، وفـق إطــار تنظيمي محدث يخضع لإشـراف البنك المركزي السعودي. وعـلـمـت «الـــشـــرق الأوســــــط» أن مجلس ،490 الـــــوزراء أقـــر إنــهــاء الـعـمـل بــالــقــرار رقـــم واعــــتــــمــــاد الــتــنــظــيــم الـــجـــديـــد الــــــذي يـــواكـــب » في رقمنة الخدمات 2030 مستهدفات «رؤية الحكومية، وتحسين الوصول إلى التمويل، وتعزيز سوق تمويل المستحقات الحكومية، بما يدعم السيولة ويتيح للمؤسسات المالية تقديم منتجات تمويلية أكثر تنوعا وكفاءة. ويُــــنــــظــــر إلــــــى الـــــقـــــرار بـــوصـــفـــه خـــطـــوة تــتــجــاوز إعـــــادة تـــوزيـــع الاخــتــصــاصــات بين الــــجــــهــــات الــــحــــكــــومــــيــــة؛ إذ يــــؤســــس لإطـــــار تــنــظــيــمــي أكـــثـــر تــــطــــورا لـــخـــدمـــات الــتــمــويــل الحكومية، يجمع بين البنية الرقمية لمنصة «اعتماد» والرقابة التنظيمية للبنك المركزي الــســعــودي. ومـــن المـتــوقـع أن يـسـهـم ذلـــك في رفع كفاءة سوق تمويل المستحقات، وتعزيز المـنـافـسـة بــن الـجـهـات الـتـمـويـلـيـة، وتطوير مـنـتـجـات تـمـويـلـيـة أكــثــر مـــرونـــة، بـمـا يـدعـم » في تنمية القطاع 2030 مستهدفات «رؤيــة المالي ورقمنة الخدمات الحكومية. ويــمــثــل الـــقـــرار انـــتـــقـــالا إلــــى إطـــــار أكـثـر تــطــوراً، يمنح البنك المــركــزي دورا تنظيميا أوضــــــــح، ويــــعــــزز مـــكـــانـــة مــنــصــة «اعـــتـــمـــاد» كبنية مالية رقمية تخدم الحكومة والقطاع المـــــالـــــي والـــــقـــــطـــــاع الـــــخـــــاص فـــــي آن واحـــــــد. ومـــــن شـــأنـــه تـــعـــزيـــز الـــــــدور الـــرقـــابـــي لـلـبـنـك المـــــركـــــزي الــــســــعــــودي؛ حـــيـــث أصــــبــــح تــقــديــم خــدمــات الاسـتـقـطـاع مــن الـــرواتـــب والتمويل عــبــر مـنـصـة «اعـــتـــمـــاد» مـرتـبـطـا بـاسـتـكـمـال متطلبات «ساما»، والالتزام بجميع أنظمته وتعليماته، ما يعني أن أي منتجات تمويلية ستخضع لإطــار رقابي أكثر وضـوحـا، وهو مـــا يـــرفـــع مــســتــوى حــمــايــة الـــعـــمـــاء ويــعــزز سلامة القطاع المالي. وبـــمـــوجـــب الــتــنــظــيــم الـــجـــديـــد، يـتـولـى المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية تقديم خدمتَي الاستقطاع من رواتب موظفي الدولة لـصـالـح الـجـهـات المـقـرضـة، والـتـمـويـل وبيع المستحقات المالية للقطاعين العام والخاص عبر منصة «اعــتــمــاد»، وذلـــك بعد استكمال متطلبات البنك المركزي السعودي، والالتزام بالأنظمة والتعليمات والقواعد التنظيمية الصادرة عنه. ويـحـل هــذا التنظيم محل قـــرار مجلس ، الــــذي كـــان يـقـضـي بقيام 490 الــــــوزراء رقـــم وزارة المــالــيــة بـتـقـديـم خــدمــتَــي الاسـتـقـطـاع مــن رواتــــب مـوظـفـي الــدولــة لـصـالـح الجهات المقرضة، والتمويل وبيع المستحقات المالية، إلى جانب تحصيل المقابل المالي للخدمتين وتصنيف الاشتراكات السنوية. معلوم أن «اعـتـمـاد» هـي منصة تابعة لــــوزارة المـالـيـة الـسـعـوديـة، وهــي تـقـدم كثيرا مـــن الـــخـــدمـــات لمـخـتـلـف الــجــهــات الـحـكـومـيـة والقطاع الخاص والأفراد، مما يعزز الشراكة بـــيـــنـــهـــم لـــتـــحـــقـــيـــق مـــســـتـــهـــدفـــات المــــشــــاريــــع التنموية في المملكة، تمكينا للتحول الرقمي لتلك الــخــدمــات، ورفـــع الـشـفـافـيـة والــكــفــاءة، وتسهيلا لإجراء الخدمات. المقابل المالي وفق المعلومات، يستهدف القرار تمكين المـــؤســـســـات المـــالـــيـــة والمـــصـــرفـــيـــة مــــن تـقـديـم مــنــتــجــات تــمــويــلــيــة أكـــثـــر كــــفــــاءة وتـــنـــوعـــا، بـمـا يــعــزز المـنـافـسـة ويــزيــد فـــرص الـتـمـويـل، مستفيدا من البنية الرقمية لمنصة «اعتماد» والإطــــــار الــرقــابــي الــــذي يــشــرف عـلـيـه البنك المركزي السعودي. كـــمـــا نــــص الـــــقـــــرار عـــلـــى الـــتـــنـــســـيـــق مـع صــنــدوق الـتـنـمـيـة الــوطــنــي لـتـحـديـد المـقـابـل المـــالـــي الـــــذي يــحــصــل عــلــيــه المـــركـــز الــوطــنــي لـــنـــظـــم المــــــــــوارد الـــحـــكـــومـــيـــة، مـــقـــابـــل تــقــديــم الخدمتين للصندوق والـصـنـاديـق والبنوك التنموية الـتـابـعـة لـــه، بـمـا يضمن اسـتـدامـة تقديم الخدمات وفق أسس مالية وتنظيمية واضحة. ويتماشى القرار مع مستهدفات «رؤية » فــي تـطـويـر الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة المـالـيـة، 2030 ورقـــمـــنـــة الــــخــــدمــــات الـــحـــكـــومـــيـــة، وتــحــســن الـــوصـــول إلـــى الـتـمـويـل، ودعــــم نـمـو الـقـطـاع المالي بوصفه أحد الممكنات الرئيسة لتنويع الاقتصاد. كما يعزز سوق تمويل المستحقات الــحــكــومــيــة، وهــــو ســــوق يـسـهـم فـــي تحسين السيولة لـدى الـشـركـات؛ خصوصا المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويزيد من كفاءة إدارة التدفقات النقدية في الاقتصاد. الرياض: بندر مسلم إن «مستشفى صحة الافتراضي» يجسّد اقتصاد المعرفة... والقطاع الخاص مفتاح وظائف المستقبل دونوهو قال لـ البنك الدولي: السعودية تنتقل من تطوير النمو إلى تصدير المعرفة التنموية الرياض: هلا صغبيني باسكال دونوهو (تصوير: تركي العقيلي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky