حفيد روزفلت يقود مجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي لمرحلة جديدة من تعزيز التعاون

في الاحتفال باليوبيل الماسّي للقاء الرئيس الأسبق مع الملك عبد العزيز آل سعود على السفينة «كوينسي»

هال دلنو روزفلت أمام الصورة التاريخية للقاء جده والملك المؤسس في فبراير 1945 على متن «كوينسي» (الشرق الأوسط)
هال دلنو روزفلت أمام الصورة التاريخية للقاء جده والملك المؤسس في فبراير 1945 على متن «كوينسي» (الشرق الأوسط)
TT

حفيد روزفلت يقود مجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي لمرحلة جديدة من تعزيز التعاون

هال دلنو روزفلت أمام الصورة التاريخية للقاء جده والملك المؤسس في فبراير 1945 على متن «كوينسي» (الشرق الأوسط)
هال دلنو روزفلت أمام الصورة التاريخية للقاء جده والملك المؤسس في فبراير 1945 على متن «كوينسي» (الشرق الأوسط)

«التاريخ يعيد نفسه» هي بالفعل مقولة صحيحة، وهذا الحوار مع هال دلنو روزفلت، يثبت صحة هذه المقولة، فالرجل يتولى رئاسة مجلس الأعمال السعودي الأميركي، الذي يعد من أهم مهامه الترويج للتعاون والاستثمار ما بين السعودية والولايات المتحدة. وهو نفس ما قام به جده الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت، حينما التقى الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في 14 فبراير (شباط) 1945، على متن السفينة البحرية الأميركية «كوينسي»، ومنذ ذلك التاريخ بدأ تعزيز العلاقات بين البلدين وترويج التجارة والاستثمار وفتح المجال أمام عمل الشركات الأميركية في المملكة.
اليوم يعد اليوبيل الماسّي على هذا اللقاء التاريخي الذي وقّع فيه البلدان اتفاقية لتأسيس العلاقات الدبلوماسية والتجارية، وتطورت فيما بعد لاتفاقية تعاون شامل، ومنحت المملكة في نفس العام أول امتياز للتنقيب عن البترول لشركة «ستاندارد أوبا» في ولاية كاليفورنيا والتي انضمت لها فيما بعد شركات «موبيل» و«أكسون» و«تكساسكو» لتشكيل شركة الزيت العربية الأميركية «أرامكو». التي أصبحت تُعرف فيما بعد باسم «أرامكو السعودية» وتملكها الحكومة السعودية بالكامل.
في حواره مع «الشرق الأوسط»، يطرح حفيد الرئيس روزفلت أفكاراً جديدة لدفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وزيارات ترويجية لكل ولاية أميركية للتعريف بالفرص الاستثمارية في المملكة وتشجيع الشركات الراغبة في إنشاء مشروعات واستغلال الفرص والحوافز الاقتصادية التي توفرها المملكة وأيضاً توفير الفرص للشركات السعودية للاستثمار في الولايات المتحدة. وإلى نص الحوار...
> تحتفل الولاية المتحدة والسعودية بتحالفهما القوي لأكثر من ثلاثة أرباع القرن، ورسخ اللقاء على متن السفينة الأميركية البحرية «كوينسي» الأساس لهذه العلاقة القوية، لماذا كان هذا اللقاء مهماً ومحورياً؟
- التقى الرئيس فرانكلين روزفلت مع الملك عبد العزيز آل سعود في نهاية الحرب العالمية الثانية، وكان روزفلت قد التقى الرئيس السوفيتي آنذاك جوزيف ستالين، ورئيس الوزراء البريطاني وقتها وينستون تشرشل، في مؤتمر «يالتا» في قمة تاريخية لما بعد الحرب العالمية الثانية، وكان من المفترض أن يلتقي الملك عبد العزيز آل سعود مع رئيس الوزراء البريطاني تشرشل، لكنه فضّل اللقاء مع الرئيس الأميركي روزفلت أولاً، وكان هذا اللقاء على متن السفينة «يو إس إس كوينسي» واستمر لمدة ما بين 18 و20 ساعة. وتركزت المحادثات على النفط بالطبع، ومهّدا لعمل شركة النفط في تكساس التي أصبحت «تكساسكو»، وانضمت إليها شركات أخرى لتُعرف فيما بعد باسم «أرامكو». وبالإضافة إلى النفط تحدّث الزعيمان أيضاً عن التعاون في القطاع الزراعي وناقشا كيف يمكن أن تقدم وزارة الزراعة الأميركية المساعدة في زراعة سلالة جديدة من القمح أقدر على النمو في البيئة الصحراوية للمملكة، وأرسل الرئيس روزفلت طائرة كانت تسمى «ماكدونالد دوغلاس» (بوينغ حالياً) الجوية بالطيار غاي غرانت، الذي قام بقيادة الطائرة للعائلة المالكة ونتج عن ذلك بدء تشغيل شركة الخطوط الجوية السعودية وشراء المزيد من طائرات «بوينغ».
وحينما عاد الرئيس روزفلت إلى الولايات المتحدة قام باستدعاء الكونغرس وأبلغ المشرعين بأنه التقى الملك عبد العزيز آل سعود، وأن ما أنجزه في الساعات العشرين من التواصل وجهاً لوجه مع الملك كان أكثر مما أنجزته الولايات المتحدة في عدة سنوات، وأعتقد أن هذه كانت رسالة قوية مفادها أن التواصل الإنساني هو الأفضل دائماً.
> وكيف بدأت علاقتك مع المملكة، وما الذي يمكن أن تقدمه لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية من خلال التجارة والاستثمار، وهو الشعار الذي ترفعه منذ توليك منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الأميركي منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي؟
- بدأت العلاقة في عام 2005 في الذكرى الستين لهذا اللقاء بين الرئيس روزفلت والملك عبد العزيز، حيث رن الهاتف في منزلي في كاليفورنيا، وقال المتحدث إنه الدكتور مايكل صفا، ويعمل مع الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، وأوضح أنه يتحدث نيابةً عن الملك (الراحل) عبد الله بن عبد العزيز الذي يريد إعادة بناء جسور الصداقة والتعاون بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، ويقترح أن يعمل حفيد الرئيس روزفلت مع حفيد الملك عبد العزيز على هذا الهدف ويتجولا في الولايات المتحدة لإعادة التواصل مع الأميركيين وإخبارهم بأن السعودية لا تزال حليفاً قوياً وصديقاً للولايات المتحدة، وأن العلاقات الاقتصادية والتجارية أدت إلى نمو الشركات الأميركية كما أدت إلى نمو الاقتصاد السعودي، ويجب المضي قدماً في هذا المسار.
وفي الأسبوع الذي يليه التقيت مع الحفيد الذي اختاره، وهو ابنه الأكبر الأمير عبد العزيز بن عبد الله، وبدأنا بالفعل السفر والحديث إلى الشركات التي نعرفها، ووجدنا أن معرفتهم بالسعودية ومجلس التعاون الخليجي منحصرة فيما تقدمه شبكات إعلامية مثل «فوكس نيوز» و«سي إن إن» وغيرها. ذهبنا إلى الجامعات التي يوجد بها طلاب سعوديون، وإلى ساوث داكوتا وعدة ولايات لمدة ثلاث إلى أربع سنوات، وساعدنا صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل الذي كان سفيراً للمملكة لدى الولايات المتحدة في ذلك الوقت.
وبحلول عام 2005، كوّنت صداقات مع عدد من أعضاء مجالس الإدارة لكل من الشركات الأميركية والسعودية. وتحدث معي أحد أعضاء مجلس إدارة من عائلة علي رضا عن المساعدة في جذب الأعمال التجارية الأميركية. وتوليت منصب مدير تطوير الأعمال لمجموعة علي رضا، وكنت أنتقل ما بين المملكة والولايات المتحدة، ثم أقمت في منطقة الخُبر بالسعودية من 2008 إلى 2010، ثم انتقلت زوجتي من كاليفورنيا إلى البحرين وعشنا هناك عشر سنوات، وشاركت زوجتي في أنشطة جمعية السيدات الأميركية في كل من البحرين والظهران، وكونتْ العديد من الصداقات.
وعدنا إلى الولايات المتحدة واتصل بي الرئيس السعودي للمجلس عبد الله الجمعة، وحدثني عن المنصب والرغبة في قيادة تمتلك خبرة في كلا البلدين وتساعد في تقوية الجسور بين الشركات الأميركية والسعودية. وكان الأمر جذاباً بالنسبة إليّ لأنني بذلك سأستمر فيما رسّخه جدي الرئيس روزفلت من إرث في تقوية العلاقات مع المملكة، ومواصلة بناء جسور الصداقة التي بدأها منذ عام 1945.
> تحتفل المملكة والولايات المتحدة بتحالفهما القوي لأكثر من ثلاثة أرباع القرن، وشهدت العلاقات تقلبات وتحديات سياسية، بصفتك حفيد الرئيس روزفلت والمؤسس المشارك وعضو مجلس إدارة العديد من المنظمات الأميركية العربية، هل الشراكة السياسية أم الاقتصادية أم العسكرية هي الأقوى بين البلدين؟ وما الذي يمكن أن تضيفه في مجلس الأعمال السعودي الأميركي؟
- مجلس الأعمال السعودي الأميركي ليس كياناً سياسياً، نحن منظمة تتطلع لخلق فرص عمل ودفع للفرص التجارية، والعلاقات الثنائية هي علاقات استراتيجية للغاية تذهب إلى ما هو أكثر من الجغرافيا السياسية للعلاقات التجارية، لأنها بمثابة الغراء الذي يبقي كل الأشياء تعمل معاً. وخلال عملي، فإن التعاون العسكري والأمني يوفر الأمان الذي تزدهر فيه التجارة، وأي رئيس شركة يفكر في التوجه إلى السعودية أو أوروبا أو أفريقيا فإن السؤال المطروح دائماً: «هل هذا مكان آمن لعائلتي؟»، ففي المحادثات مع أي شركة أميركية حول ممارسة الأعمال التجارية في المملكة، نستغرق عشر دقائق في مناقشة الفرص وهم يعرفون الفرص المتوفرة، وبعدها نتحدث عن الحياة الاجتماعية. ومن واقع تجربتي بالحياة والعمل في المملكة، أعطي الكثير من المعلومات وكيف نشعر بالأمان وتتسوق زوجتي بكل أمان في الأسواق في فصل الصيف حتى الواحدة صباحاً، في مقابل ما تعرفه من معدلات جريمة مرتفعة في ولاية مثل تكساس على سبيل المثال.
> كان محور المحادثات بين الرئيس روزفلت والملك عبد العزيز حول النفط، واليوم يتحدث الرئيس ترمب عن أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة للاعتماد على النفط من منطقة الشرق الأوسط، ويجادل بعض الخبراء في ذلك وأن الولايات المتحدة لا يمكنها الاستغناء عن نفط المنطقة، فما رأيك؟
- نعم أصبحت الولايات المتحدة الأولى في إنتاج النفط والغاز الطبيعي تحت إدارة ترمب لأنه تم تغيير القوانين بما يسمح لصناعة النفط بالازدهار، والأمر يتوقف على نتائج الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإن كان هناك رئيس ديمقراطي في البيت الأبيض فإنه قد يتم تغيير الكثير من تلك الأمور التنظيمية للصناعة مرة أخرى، وقد يتم تغيير القرارات التي سمحت للولايات المتحدة بأن تصبح مستقلة ولا تعتمد على استيراد النفط، لكني لا أعتقد أن العلاقة بين المملكة والولايات المتحدة كلها تتعلق بالنفط، والمملكة تعمل كل ما في وسعها لتقليل الاعتماد على صناعة النفط وتتجه إلى تنويع الاقتصاد وفقاً لـ«رؤية 2030» لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتتطلع لتطوير قطاع التكنولوجيا والتصنيع والتصدير، وأن تصير دولة مصدرة للمنتجات والسلع والخدمات.
> كانت المملكة هدفاً للهجمات الإلكترونية وعملت خلال السنوات الماضية في تنمية قطاع التكنولوجيا وتعزيز الإنفاق على مشروعات الأمن الإلكتروني وتأمين البيانات، كما أعلنت الرياض بداية الشهر عن مبادرتي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مجال الأمن السيبراني. مجلس الأعمال السعودي الأميركي أصدر دراسة توقع فيها أن تنمو سوق الأمن الإلكتروني السعودي بمعدل نمو سنوي 16.5% بين عامي 2018 و2023 بما يمثل أكبر سوق في الشرق الأوسط، في رأيك ما المخاطر والتحديات المحتملة في مجال الأمن السيبراني؟
- نعم الأمن السيبراني أصبح مجالاً مهماً بشكل لا يصدَّق. وجميع الدول، وليس فقط السعودية، تدرك أهمية هذا القطاع. ويجب على أي شركة صناعية أن تتأكد أن جميع سجلاتها آمنة، وهذا ينطبق على كل الشركات مثل شركات النفط والغاز حتى القطاع الصحي. ولدينا حالياً وفد من الشركات الأميركية العاملة في مجال الأمن السيبراني يزور المملكة، فلم يعد يهم ما هو القطاع الذي تعمل فيه، فإذا لم تقم بوضع بروتوكول أمنى سيبراني فإن الأمر قد يكون مدمراً لشركتك مع خطر سرقة المعلومات. وهذا جعل الأمن السيبراني ضرورة ملحّة. وبالفعل اهتمام المملكة بهذا المجال يفتح الباب لكي تصبح المملكة منتجة للتكنولوجيا أكثر من مجرد مستهلكة لها، وهذا شيء رائع للسعودية، خصوصاً أن هناك جيلاً رائعاً من الشباب السعودي لديهم إمكانات هائلة، إضافةً إلى أن شركات مثل «بوينغ» تقدم منحاً دراسة للسعوديين وتساعدهم على خلق فرص للنمو، وأعتقد أن هذا أمر رائع.
> تتجه المملكة السعودية أيضاً إلى تنمية صناعة الترفيه والسياحة، والاستحواذ على مكان لها على خريطة السياحة العالمية، فما فرص نمو هذا القطاع؟
- بالفعل خلال العامين الأخيرين ازدهر قطاع الترفيه في المملكة بشكل كبير. والرياض اليوم اختلفت عما كانت عليه منذ خمس سنوات. اليوم هناك حفلات للمغنية ماريا كاري وحفلات موسيقية يحضرها الرجال والنساء. وينظم المجلس رحلة لوفد سعودي للترويج في الولايات المتحدة للسياحة الترفيهية، وبدأت بالفعل مفاوضات مع شركة «Six Flags» للألعاب الترفيهية، والتي يقال إن مشروعها في المملكة سيكون أكبر مرتين من مساحة «ديزني». وعندما ننظر إلى ديمغرافية السكان في المملكة نجد أن 80% من السكان تقل أعمارهم عن 40 عاماً، وهم يريدون أن يملكوا القدرة على التمتع بالأفلام والحفلات الموسيقية ومتنزهات الترفيه داخل بلادهم. والمملكة تملك أيضاً فرصاً هائلة في مجال سياحة الغوص في البحر الأحمر وهو مجال لم يتم اكتشافه بعد.
> وافقت إدارة ترمب على نقل الخبرة النووية إلى السعودية، حيث تخطط المملكة لبناء سبعة مفاعلات نووية توفر احتياجاتها من الطاقة، كيف يمكن لمجلس الأعمال السعودي الأميركي المساعدة في تمهيد الطريق لتحقيق هذا النقل للتكنولوجيا؟
- نحن كمنظمة ليست لدينا القدرة على لعب دور الترويج السياسي عند المشرعين الأميركيين، لأننا لسنا هيئة سياسية، لكننا نضع أنفسنا في وضع استعداد للتحرك بمجرد اتخاذ تلك القرارات، ويمكننا مساعدة الشركات الأميركية للمساهمة في هذه المشروعات، وحينما يتم اتخاذ القرار فإننا سنركز على استغلال الفرص للموردين الأميركيين لتوفير سلعهم وخدماتهم. ومن المهم أن يعرف المشرع الأميركي عدد الوظائف التي يمكن أن تتولد حينما تقوم الشركات الأميركية بتصدير منتجاتها.
> استحوذ صندوق الثروة السيادية السعودي على حصص في شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى بحصة 5% في شركة «تسلا» لصناعة السيارات الكهربائية والتي تقدَّر بنحو ملياري دولار، وحصة تقدر بنحو 3.5 مليار دولار في شركة «أوبر»، فكيف ترى الاستثمارات السعودية للصندوق وجذب الاستثمارات الأجنبية؟
- لا جدال أن المملكة تقوم بعمل رائع في تنويع مصادر الدخل كمحرك فعال لتنويع الاقتصاد وتعظيم أصول الصندوق، وتتخذ خطوات لتضع قوانين تتوافق مع قوانين الأعمال والاستثمار الدولية، لذلك حينما تفكر شركة في الولايات المتحدة في الاستثمار في السعودية فإن الأسئلة التي ستُطرح ستكون حول القوانين التي تحكم القيام بالأعمال والأحكام. والآن يمكن لأي شركة أن تكون مملوكة للأجانب بنسبة 100%. وكل هذه الخطوات تمهد الطريق لنمو وازدهار التجارة.
مهمّتنا الآن أن نكون قادرين على التواصل مع الشركات الأميركية لتعريفهم بكل تلك الإنجازات، وأيضاً خلق الفرص للشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة التي ترغب في النمو والمجيء إلى الولايات المتحدة، ولدينا في المجلس خبراء اقتصاديون يقومون بدراسة الفرص التجارية ودراسة السوق ويقيّمون الفرص المتوفرة وعدد الشركات التي تقدم منتجات مشابهة، فإذا كانت شركة أميركية ترغب في دراسة الفرص في السعودية وفرص التصنيع، فهناك حوافز جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر وفرص لبيع المنتج بنسبة أقل 25% من المنتجات المنافسة، وهو ما نحاول مساعدة الشركات الأميركية لمعرفته عن تلك التطورات وأن تكون جاهزة للاستفادة منها.
والاتجاه الآن إلى الفرص الهائلة للسلع والخدمات، وإلى قطاعات مثل الأمن السيبراني وتطور التكنولوجيا، وانظروا إلى جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، لديها تخصصات مجالات في الطاقة والبيئة والزراعة، وهناك توجه لتشجيع توطين التكنولوجيا المحلية وتشجيع القطاعات الصناعية على النمو المحلي لكي تصبح السعودية منتجاً للسلع والخدمات والتكنولوجيا وليس مستهلكاً لها.
> في تقرير حديث للبنك الدولي، وضع السعودية كأكبر مصلح من بين 190 اقتصاداً في مجال تمكين المرأة والقيام بالأعمال، وأشاد بالإنجاز الذي حققته المملكة في تمكين المرأة. في رأيك كيف يسهم تشجيع تمكين المرأة اقتصادياً في دفع النمو الاقتصادي وتشجيع جذب الاستثمارات الأجنبية؟
- لقد لمست خلال السنوات الخمس الماضية تطوراً إيجابياً هائلاً، وهناك تشجيع كبير لعمل المرأة وتوليها مناصب قيادية وتوجيه المرأة السعودية إلى التفوق في الدراسات الهندسية. واليوم سنجد السيدات السعوديات في كل الأعمال، ليس فقط في الإدارات الحكومية وإنما أيضاً في القطاع الخاص، وقد أثبتن جدارة كبيرة والتزاماً قوياً بأخلاقيات العمل ويردن إثبات أنفسهن. وهناك شركات سعودية لديها عدد من المشاريع مع الشركات الأميركية التي توفر برامج تدريبية للطلبة السعوديين للحصول على تجربة العمل وفقاً لثقافة العمل الأميركية، وتجد إقبالاً كبيراً بين الطلبة السعوديين وبصفة خاصة النساء للحصول على خبرة العمل في شركة أميركية. والمثير في الأمر أن الطالبات السعوديات حينما يبدأن هذه البرامج يكون طموحهن هو الحصول على درجة البكالوريوس ثم تتزايد لديهن الرغبة في الدراسة للحصول على درجة الماجستير ثم الدكتوراه، وفي مجالات تخصصية فريدة. وهذا أمر رائع للاستفادة منهن وخبراتهن في دفع الاقتصاد السعودي حينما يعدن للعمل في المملكة.
ويتطلع المجلس للعمل والتعاون عن كثب مع السفارة السعودية بالولايات المتحدة للتواصل مع كل ولاية أميركية للتعريف بالفرص التجارية في المملكة وزيادة العلاقات التجارية ونتطلع إلى مزيد من هذا التعاون.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

الاقتصاد السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار play-circle

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رسم تخيلي لمشروع «دار غلوبال» مع منظمة ترمب في الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) play-circle 03:04

خاص رئيس «دار غلوبال»: السعودية سوق عقارية جاذبة ومن الأكبر في «العشرين»

قال الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال» العقارية، زياد الشعار، إن السوق السعودية تُعد اليوم من أكبر الأسواق العقارية في دول مجموعة العشرين

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)

«فيتش» تثبّت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة «مستقرة»

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية عند درجة «إيه+»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

تتطلّع شركة «آي تي سي إنفوتك» إلى إحداث تحوّل رقمي حقيقي في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

TT

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير (كانون الثاني) الحالي، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.

ويضم الوفد: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن المملكة تُظهر من خلال مشاركتها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، التزامها العميق بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية.

وأوضح أن المملكة تؤمن بأهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص؛ وذلك لتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن الرفاه والأمن للجميع، مشيراً إلى أن المملكة ستواصل مساعيها لتوسيع آفاق التعاون المشترك مع مختلف الأطراف الدولية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.

وبيّن أن المملكة تعد منتدى دافوس 2026 فرصة مهمة لتعزيز التعاون في عدة مجالات رئيسية، من بينها دعم بناء القدرات المؤسسية والبشرية التي تُعد من الركائز الأساسية لتكيف الدول مع التحولات الاقتصادية السريعة، مفيداً أن المملكة تسعى إلى تطوير حلول مبتكرة في مجالات التقنية والبحث العلمي، مع التركيز على تطوير نماذج أعمال جديدة تسهم في زيادة التنافسية وتوفر فرصاً استثمارية جديدة، وهو ما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030» لتعزيز الابتكار بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

وقال في ختام تصريحه: «إن منتدى دافوس 2026 يمثل فرصة مهمة لبحث سُبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات حيوية مثل: الابتكار، والتحول الرقمي، والطاقة، والتجارة، ودعم الدول النامية، بما يسهم في بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة وعدلاً».

الابراهيم

وأكّد الإبراهيم أنّ مشاركة المملكة تجسّد دورها المحوري في صياغة الأجندة الاقتصادية العالمية، انطلاقًا من تجربتها التحولية ضمن «رؤية 2030»، واستكمالًا لجهودها كونها شريكًا فاعلًا في تحقيق التنمية الشاملة وابتكار حلول ذات أثر ملموس لمواجهة التحديات العالمية، بما يضمن استدامة النمو والازدهار على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.

وأوضح أنّ المنتدى سيسلط الضوء على محاور جوهرية، تستهدف مأسسة التعاون الدولي عبر صياغة نماذج اقتصادية تشاركية تضمن استدامة النمو التحولي، لافتًا إلى تجربة المملكة في استحداث محركات النمو، وبناء قاعدة إنتاجية متينة ترتكز على الاستثمار في القطاعات الحيوية، وتعزيز إسهامات الأنشطة ذات العوائد الاقتصادية النوعية؛ حيث حقّق نحو 74 من الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الـ5 سنوات الماضية، من أصل 81 نشاطًا غير نفطي، نموًا سنويًا يتجاوز 5 في المائة، من بينها 38 نشاطًا اقتصاديًا سجّلت نمواً يفوق 10 في المائة؛ ما يعكس توسعًا حقيقيًا في القاعدة الإنتاجية لاقتصاد المملكة.

وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث في المنتدى الاقتصادي الذي عقد في الرياض في 2024 (الشرق الأوسط)

وشرح أنّ انعقاد الاجتماع العالمي في النصف الأول من عام 2026 يأتي امتدادًا للمناقشات البنّاءة التي شهدها الاجتماع الخاص عام 2024 في مدينة الرياض، تحت شعار «التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية»، بحضور عدد من رؤساء الدول، وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين وقادة الرأي والمفكرين، من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية.

وأكد أن مشاركة المملكة لا تقتصر على التمثيل الدولي، بل تمتد إلى الإسهام الفاعل في دفع مسارات التعاون وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي، مع التركيز على تحقيق توازن مدروس بين التوسع التنموي وسياسات الابتكار المسؤول، مفيدًا أن المملكة تمضي بخطى واثقة نحو قيادة حوار دولي يرتكز على ابتكار نماذج اقتصادية مستدامة، وتبادل الخبرات التي تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسهم في إرساء أسس راسخة لاقتصاد عالمي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

الجدعان

وفي تصريح له لوكالة الأنباء السعودية، أكد الجدعان أنَّ مشاركة المملكة تأتي ضمن جهودها في تعزيز العمل والتعاون الدوليين، والإسهام في إيجاد حلول لتحديات الاقتصاد العالمي في ظل المتغيرات المتسارعة وبما يعود بالمنفعة على الاقتصاد السعودي.

وزير المالية السعودي متحدثاً في إحدى جلسات المنتدى العام الماضي (دافوس)

وأشار إلى تنامي دور المملكة وتأثيرها في الساحة الدولية، استناداً إلى متانة اقتصادها ومكانتها إقليمياً ودولياً، الأمر الذي يعزز من إسهامها في صياغة السياسات وتوجهات الاقتصاد العالمي، مؤكداً أنَّ المملكة ستواصل من خلال مشاركتها، بحث سبل تعزيز الاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي، ضمن هذه المنصة العالمية التي تجمع صناع القرار من الحكومات وقطاع الأعمال والأوساط العلمية والأكاديمية.

وشرح أنَّ منتدى دافوس لهذا العام سيناقش خمسة تحديات عالمية رئيسة تشمل: بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك، والبحث عن محركات جديدة للنمو الاقتصادي المستدام، والتركيز على تطوير المهارات والاستثمار في رأس المال البشري، وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والابتكار، ودمج الاستدامة البيئية في نماذج النمو الاقتصادي، إضافة إلى بحث قضايا الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وأمن الفضاء السيبراني وتأثيراتها في الصناعات والمجتمعات.

وأوضح وزير المالية أنَّ النجاحات التي حققتها المملكة في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة، إلى جانب الاستثمارات النوعية في قطاعات حيوية تهم حياة الإنسان ومستقبله، مثل الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ستكون ضمن الحلول والرؤى التي سيطرحها الوفد السعودي، مؤكداً توافق العديد من مستهدفات «رؤية المملكة 2030» مع الموضوعات التي يناقشها المنتدى سنوياً.

الخطيب

من جهته، أكد الخطيب أن مشاركة وفد المملكة في المنتدى تأتي انسجاماً مع أولوياتها ودورها الرائد في تعزيز التعاون الدولي وبناء الشراكات التي تُحوِّل الحوار إلى نتائج ملموسة، وأنها تُمثّل امتداداً لنهجها في فتح آفاق استثمارية مشتركة لتطوير القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة، مبيناً أن المملكة أصبحت اليوم قوة سياحية عالمية جديدة ونموذجاً متسارعاً في تطوير وجهات وتجارب تنافسية، بما يعكس مكانتها المتنامية على خريطة السياحة الدولية.

وبيّن أن قطاع السياحة لم يعد قطاعاً ترفيهياً فحسب، بل أصبح منظومة متكاملة ترتبط بالبنية التحتية، وفرص العمل، والابتكار، وتمكين المجتمعات المحلية، ورفع تنافسية المدن والوجهات، مفيداً بأن المشاركة في منتدى دافوس ستُبرز أهمية تطوير التجربة السياحية والارتقاء بجودة الخدمات، بما يضمن نمواً مستداماً يوازن بين زيادة الطلب وتعظيم القيمة المضافة، مع صون الهوية الثقافية والتراث وحماية الموارد الطبيعية.

وعدّ وزير السياحة منتدى دافوس فرصة لتفعيل العمل الدولي المشترك الهادف إلى الارتقاء بجودة حياة الشعوب، وحفظ الموارد الطبيعية والثقافية، ودعم الابتكار المسؤول الذي يضع الإنسان في صميم السياسات والحلول، مؤكداً أن قياس النتائج وتعزيز الشفافية وتبادل الخبرات بين الدول والمدن والمؤسسات الدولية هو الطريق الأسرع لرفع جودة الحياة والتجربة، وتحقيق تنمية متوازنة تُترجم إلى فرص حقيقية للمجتمعات.

جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي خلال اجتماع دافوس العام الماضي (دافوس)

السواحه

أما السواحه فأكد من جهته أن مشاركة المملكة في الاجتماع تعكس مكانتها ودورها المحوري في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي بدعم وتمكين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وتجسّد دورها القيادي في بناء الحلول المشتركة وتعزيز الحوار العالمي حول الابتكار التقني والنمو المستدام، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح أن مشاركة المملكة تهدف إلى نقل تجربتها الوطنية في الانتقال إلى العصر الذكي، واستعراض منجزاتها النوعية في بناء اقتصاد تنافسي قائم على التقنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الدولي، وفتح مسارات جديدة للشراكات والاستثمارات مع كبرى الشركات التقنية وقادة القطاع الخاص حول العالم.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في النسخة الماضية للمنتدى الاقتصادي في دافوس (دافوس)

وأكد أن المملكة تواصل ترسيخ موقعها بصفتها مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي، مستندة إلى رؤية وطنية طموحة يقودها الأمير محمد بن سلمان، تقوم على استثمارات نوعية وبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بما يسهم في بناء مستقبل شامل ومستدام قائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية.

وسيستعرض الوفد عبر سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة تجارب المملكة الريادية وقصص نجاحها المنبثقة من «رؤية المملكة 2030»، التي باتت نموذجاً عالمياً لدفع عجلة النمو الشامل، ليؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وطرح الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات.

وتشهد مشاركة المملكة خلال أعمال المنتدى عودة مبادرة جناح «Saudi House»، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والتخطيط، كمنصة لتعزيز التعاون والحوار الفعال، حيث سيجمع نخبة من رواد الفكر وصنّاع القرار والمسؤولين الدوليين من خلال أكثر من 20 جلسة حوارية، منها ما يزيد على 10 جلسات معتمدة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، تتناول ستة محاور رئيسة تشمل: «رؤية طموحة»، و«البيانات لصناعة الأثر»، و«الإنسان وتنمية القدرات البشرية»، و«جودة الحياة»، و«الاستثمار والتعاون»، و«مرحباً بالعالم».

كما ستطلق المبادرة سلسلة حوارات «NextOn»، التي تهدف إلى استعراض التوجهات المستقبلية ومناقشة التحولات المرتقبة في مختلف القطاعات، وذلك بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين.

ويجمع الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام عدداً من رؤساء الدول والقادة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تشمل أكثر من 100 حكومة ومنظمات دولية كبرى، وأكثر من 1000 من كبار ممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى عدد من قادة التغيير الشباب وكبار المفكرين في المؤسسات الأكاديمية ودور الفكر، كما يهدف الاجتماع الخاص للمنتدى إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لاستكشاف الفرص المستقبلية، ومراجعة الحلول والتطورات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية ضمن إطار التعاون الدولي والعمل المشترك بين الحكومات والمؤسسات المختلفة.


ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
TT

ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)

أظهرت أحدث الإفصاحات الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه اشترى سندات بلدية وسندات شركات بنحو 100 ​مليون دولار خلال الفترة من منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أواخر ديسمبر (كانون الأول)، منها سندات بما يصل إلى مليوني دولار صادرة عن شركتي «نتفليكس» و«وارنر براذرز ديسكفري»، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركتين اندماجهما.

وأظهرت الإفصاحات المالية التي نُشرت يومي الخميس والجمعة، أن معظم مشتريات ‌ترمب كانت ‌سندات بلدية صادرة عن ‌مدن ⁠ومناطق ​تعليمية محلية ‌وشركات مرافق ومستشفيات. إلا أنه اشترى أيضاً سندات من شركات أخرى، من بينها «بوينغ» و«أوكسيدنتال بتروليوم» و«جنرال موتورز».

كانت هذه الاستثمارات أحدث الأصول التي تم الإبلاغ عنها والتي أُضيفت إلى محفظة ترمب الآخذة في النمو خلال فترة توليه منصبه. وتشمل حيازات ⁠في قطاعات تستفيد من سياساته، مما يثير تساؤلات ‌بشأن وجود تضارب مصالح.

فعلى سبيل المثال، قال ترمب في ديسمبر إنه سيكون له رأي فيما إذا كان بإمكان «نتفليكس» المضيّ في استحواذها المقترح بقيمة 83 مليار دولار على «وارنر براذرز ديسكفري» التي تلقت عرضاً منافساً من «باراماونت سكايدانس». وستحتاج أي ​صفقة للاستحواذ على «وارنر براذرز» إلى موافقة الجهات التنظيمية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، ⁠تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، يوم الجمعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن محفظة أسهم وسندات ترمب تدار بشكل مستقل من مؤسسات مالية خارجية، ولا يملك ترمب أو أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على التوجيه أو التأثير أو تقديم مدخلات فيما يتعلق بكيفية استثمار المحفظة.

ومثل كثير من الأثرياء، يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية. وكشف في وقت سابق عن مشتريات سندات بقيمة 82 مليون دولار ‌على الأقل في الفترة من أواخر أغسطس (آب) إلى أوائل أكتوبر (تشرين الأول).


مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.