مرض الكبد الدهني... أضرار متعددة على المدى البعيد

يطال نحو ربع سكان العالم بدرجات متفاوتة

مرض الكبد الدهني... أضرار متعددة على المدى البعيد
TT

مرض الكبد الدهني... أضرار متعددة على المدى البعيد

مرض الكبد الدهني... أضرار متعددة على المدى البعيد

الكبد هو أكبر أعضاء الجسم، والعضو الأساسي في المساعدة على هضم الأطعمة وتخزين الطاقة والتعامل مع الأدوية وإزالة السموم عن الجسم، وهو أعلى أعضاء الجسم حرارة ونشاطاً، ويعتبر مصنع إنتاج الكولسترول في الجسم، وهو أيضاً مكان التخلص من الفائض منه.
- اضطراب الكبد
وأحد اضطرابات الكبد المرضية التي بدأت الأوساط الطبية الاهتمام بها بشكل لافت خلال العقود الماضية، هي حالة زيادة تراكم الدهون في الكبد، أو ما يُعرف طبياً بحالة الكبد الدهني Fatty liver، وذلك لسببين رئيسيين: الأول الانتشار الواسع لهذه الحالة بدرجات متفاوتة بين الناس والأعراض المزعجة لذلك في بعض الحالات، والآخر هو احتمالات تطور هذه الحالة نحو حصول التهابات مزمنة في داخل الكبد، بكل التداعيات المحتملة لذلك على المدى البعيد.
وبلغة مُبسطة، تُعرف الأوساط الطبية حالة الكبد الدهني بأنها: التراكم المفرط للدهون في داخل خلايا الكبد Hepatocytesكفقاعات دهنية. وثمة نوعان رئيسيان لها، أحدها مرتبط بتناول الكحول، ويُسمى «مرض الكبد الدهني الكحولي». والنوع الآخر الأعلى انتشاراً لا علاقة له بتناول الكحول بالمطلق، ويُسمى «مرض الكبد الدهني غير الكحولي» Nonalcoholic Fatty Liver Disease.
- الكبد الدهني
وتقسم الأوساط الطبية حالات «مرض الكبد الدهني غير الكحولي «إلى حالتين مرضيتين، الحالة الأولى هي «الكبد الدهني البسيط» Simple Fatty Liver، ويحصل فيها تسلل الدهون إلى الكبد وتراكمها داخل خلاياه، وهي حالة حميدة بالعموم إذا ما بقيت كذلك ولم تتطور. والحالة الثانية تُسمى «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» Nonalcoholic Steatohepatitis، ويحصل فيها التهاب في أنسجة الكبد جراء ذلك التراكم للدهون ضمن خلايا الكبد، أي حالة يحصل فيها تسمم دهني Lipotoxicity في الكبد وتلف خلاياه.
ووفق ما تذكره المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH ضمن نشراتها التثقيفية للمرضي، فإن حالات «الكبد الدهني البسيط» تشهد تراكما للدهون في خلايا الكبد، ولكنه تراكم قليل ولا يتسبب بالتهاب خلايا الكبد ولا تلف تلك الخلايا. بمعنى أن خلايا الكبد تتحمل وتتكيف مع تلك المزاحمة للدهون في داخلها، وبالتالي لا يصاب الكبد آنذاك بالتلف ولا بمضاعفات ذلك. بينما في حالات «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» يحصل تسمم دهني والتهابات في خلايا الكبد جراء زيادة كتلة الدهون المتراكمة فيها، وبالتالي يحصل تطور مرضي في أنسجة الكبد يظهر على هيئة تليّف الكبد Liver Fibrosis ونمو ندبات ليفية داخل الكبد Liver Scarring، وهو ما قد يُؤدي على المدى البعيد إلى نشوء فشل تشمع الكبد Liver Cirrhosis أو سرطان الكبد.
- انتشار الإصابات
وتشير المصادر الطبية أن الإصابات بمرض الكبد الدهني تطال بدرجات متفاوتة نحو ربع سكان العالم. وتُفيد «مؤسسة الكبد الأميركية» American Liver Foundation، حول كل من مرض الكبد الدهني غير الكحولي والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي أن: «مرض الكبد الدهني غير الكحولي يُصيب ٣٠٪ من سكان الولايات المتحدة وغيرها من مناطق العالم، وأن التهاب الكبد الدهني غير الكحولي يُصيب ٥٪ من أولئك السكان». وتُضيف قائلة: «يقدر أن نحو ١٠٠ مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من مرض الكبد الدهني غير الكحولي». ويُوضح المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى The National Institute Of Diabetes And Digestive And Kidney Diseases، قائلاً: «مرض الكبد الدهني غير الكحولي هو واحد من أكثر أسباب أمراض الكبد شيوعاً في الولايات المتحدة.
ومعظم الأشخاص الذين يعانون منه لديهم نوع: كبد دهني بسيط. وهناك عدد صغير فقط من الأشخاص الذين لديهم مرض الكبد الدهني غير الكحولي ويحصل لديهم: التهاب الكبد الدهني غير الكحولي. وما بين ٣٠ إلى ٤٠٪ من البالغين في الولايات المتحدة يحملون حالة مرض الكبد الدهني غير الكحولي، ونحو ١٢٪ من البالغين في الولايات المتحدة لديهم حالة التهاب الكبد الدهني غير الكحولي».
ويضيف الدكتور أرثر ماكولو، من أطباء جامعة هارفرد، أن: «مرض الكبد الدهني يسري في العائلات في ٣٠٪ من حالاته، ولكننا لا نعرف ما هي الجينات الوراثية المعنية بذلك». وتحت عنوان «انتشار حالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي» ضمن دراسة: دليل الممارسة من الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد American Association for the Study of Liver Diseases حول تشخيص وعلاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي، والمنشورة عام ٢٠١٨ في مجلة طب الكبد HEPATOLOGY، قال الباحثون: «أعلى معدلات انتشار الإصابات بحالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي هي في الشرق الأوسط وأميركا الجنوبية، وأقلها في أفريقيا».
وبالمقابل، تضيف المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة قائلة إن مرض الكبد الدهني الكحولي Alcoholic Fatty Liver Disease يرجع إلى كثرة تناول الكحول. وعند تناول الكحول، يعمل الكبد على تحطيم وتفتيت معظم مادة الكحول المشروب كي يُزيلها عن الجسم. ولكن عملية التحطيم والتفتيت هذه يمكن أن تُولد مواد ضارة، وهذه المواد يمكن أن تتلف خلايا الكبد وتحفز حصول عمليات الالتهاب فيه، كما قد تُضعف قوة مناعة الجسم الطبيعية. وكلما زادت كمية الكحول، أضرت بالكبد. ووفق التصنيف الطبي، مرض الكبد الدهني الكحولي هو المرحلة الأولى من مرض الكبد المرتبط بالكحول، والمراحل التالية هي التهاب الكبد الكحولي Alcoholic Hepatitis وتليف الكبد Alcoholic Cirrhosis.
- الكبد الدهني والسكري
ورغم أن سبب مرض الكبد الدهني غير الكحولي غير معروف طبياً على وجه الدقة، وتم طرح عدة فرضيات لها علاقة إما بمقاومة الجسم للأنسولينInsulin Resistance أو زيادة إنتاج الكبد للدهون الثلاثية والكولسترول أو اضطرابات إنتاج الكبد للنوعية الخفيفة جداً من الكولسترولVLDL، لكن المصادر الطبية ومن نتائج الدراسات والبحوث العلمية تُلاحظ أنه أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين لديهم مرض السكري من النوع الثاني أو حالة ما قبل السكري Prediabetes، وذوي الوزن الزائد ومنْ لديهم سمنة، ومنْ بلغوا مرحلة متوسط العمر ما بين أربعين وستين سنة، ومنْ لديهم بالأصل مستويات عالية من الكولسترول والدهون الثلاثية Triglycerides في الدم، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، والمصابين باضطرابات التمثيل الغذائي Metabolic Disorders، ومرضى التهاب الكبد الفيروسي من نوع سي Hepatitis C، ومنْ حصل لديهم نقص سريع في وزن الجسم، وكذلك بعض المرضى الذين يتناولون عدد من أنواع الأدوية لمعالجة حالات السرطان أو اضطرابات الحساسية أو أمراض القلب أو الأمراض العصبية.
- غياب الأعراض
وفي الغالب، لا توجد أعراض محددة لمرض الكبد الدهني، بنوعية المرتبط بتناول الكحول أو الذي لا علاقة له بتناول الكحول. ولذا تقول المصادر الطبية إنهما من الأمراض الصامتة مع أعراض قليلة أو معدومة مثل الشعور بالتعب أو الانزعاج في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وهي أعراض لا تثير القلق لدى غالبية المرضى ولا تدفعهم لطلب المشورة الطبية. ولذا بسبب عدم وجود أعراض في كثير من الأحيان، ليس من السهل تشخيص الإصابة بمرض الكبد الدهني، ولكن قد يشك الطبيب في الإصابة به إذا حصل على نتائج غير طبيعية في اختبارات الكبد التي قد يُجريها لأسباب أخرى، مثل تحاليل الدم لأنزيمات الكبد أو مؤشرات نشاط الكبد الطبيعي أو الأشعة ما فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية لأعضاء البطن.
ووفق دليل الممارسة من الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد American Association for the Study of Liver Diseases حول تشخيص وعلاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي فإنه لتحديد الإصابة بـ«مرض الكبد الدهني غير الكحولي» يجب أن يكون هناك أولاً دليل على وجود تراكم للدهون في الكبد Hepatic Steatosis إما عن طريق نتائج التصوير بالأشعة أو من فحص عينة أنسجة الكبد بالميكروسكوب Tissue Biopsy Histology. وثانياً: عدم وجود أسباب أخرى لتراكم الدهون في الكبد مثل: الاستهلاك الكبير للكحول، أو الاستخدام طويل الأجل للأدوية التي تتسبب بتراكم الدهون في الكبد Steatogenic Medication، وهناك عدد من الأدوية المتسببة في ذلك، منها أدوية لعلاج اضطرابات نبض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو نوبات الصرع أو الروماتزم أو تفاعلات الحساسية وغيرهم مما يعرفه الأطباء عند مراجعة الأدوية التي يتناولها المريض بشكل مزمن. وأيضاً، ومع عدم وجود اضطرابات مرضية ذات طبيعية وراثية Hereditary Disorders تتسبب بتراكم الدهون في الكبد كأحد مظاهرها. وتضيف الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد قائلة: «ولدى غالبة المرضى يرافق حالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي وجود حالات مرضية أخرى مثل: السمنة ومرض السكري واضطراب كولسترول الدم».
- التشخيص
وتستطرد قائلة: «المعيار الذهبي لتشخيص مرض الكبد الدهني غير الكحولي لا يزال خزعة عينة نسيج الكبد». وتجدر الإشارة إلى أن التفريق بين بين حالة «مرض الكبد الدهني غير الكحولي» وحالة «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» قد يكون صعباً، ولا يكفي أن تكون المستويات الطبيعية لـ«أنزيمات الكبد» Liver Enzymes دلالة على عدم وجود التهابات في خلايا الكبد نتيجة تراكم الدهون فيها.
ولكن بفحص الميكروسكوب لعينة من أنسجة الكبد، يُمكن التفريق بين حالة «مرض الكبد الدهني غير الكحولي» وحالة «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي»، وتوضح ذلك الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد بقولها: في حالة «مرض الكبد الدهني غير الكحولي» يتجاوز تراكم الدهون نسبة ٥٪ مع عدم وجود علامات لإصابات تلف في خلايا الكبد بالتهاب Hepatocellular Injury، مثل الانتفاخ البالوني لخلايا الكبد. بينما في حالة «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» يتجاوز تراكم الدهون نسبة ٥٪ مع وجود علامات لإصابات تلف في خلايا الكبد بالتهاب Hepatocellular Injury، مثل الانتفاخ البالوني لخلايا الكبد.
- سلوكيات صحية عالية الفائدة لمعالجة مرض الكبد الدهني
> رغم البحث الطبي المستمر، وعدد الأدوية المطروحة في الدراسات الطبية للتغلب على مشكلة تراكم الدهون في الكبد، إلاّ أنه وحتى اليوم يبقى الهدف العلاجي الوحيد المقبول على نطاق واسع طبياً هو القضاء على الأسباب المحتملة وعوامل خطورة الإصابة بهذه الحالة من زيادة تراكم الدهون في الكبد، وهو ما يتضمن وقف تناول الأدوية التي تتسبب بزيادة تراكم الدهون في الكبد، وفقدان الوزن، وعلاج اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، وضبط علاج ارتفاع السكر في الدم. وهي الجوانب التي أثبتت المتابعة الطبية أثرها الفعّال في تخفيف كمية الدهون التي تجثم على خلايا الكبد والحد من نشاط الالتهابات الكبدية الناجمة عن ذلك.
وتحت عنوان «منْ تجب معالجته»؟ يُفيد دليل الممارسة من الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد حول تشخيص وعلاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي، بالقول: «يجب أن تتكون إدارة معالجة مرض الكبد الدهني شاملة لكل من: علاج المرض الكبدي ومعالجة الأمراض الأيضية المصاحبة والمرتبطة بهذه الحالة الكبدية، مثل السمنة واضطرابات الدهون والكولسترول في الدم ومرض السكري».
ولذا يوصي الأطباء بفقدان الوزن كخطوة أولى للتعامل العلاجي مع حالات الكبد الدهني غير الكحولي، ذلك أن فقدان الوزن الزائد يمكن أن يقلل من كمية الدهون المتراكمة في الكبد وكذلك قد يحدّ من احتمالات حصول الالتهاب والتليف فيه. وإذا اعتقد الطبيب أن دواء معينا هو السبب في هذه الحالة الكبدية، يجدر التوقف عن تناول هذا الدواء وتناول دواء بديل لمعالجة تلك الحالة المرضية الأخرى.
ولا توجد حتى اليوم أدوية معتمدة طبياً لعلاج حالات الكبد الدهني غير الكحولي. وهناك بعض التغييرات في نمط سلوكيات الحياة يمكن أن تساعد في معالجة هذه الحالة، مثل اتباع نظام غذائي صحي، والحد من تناول الملح والسكر، بالإضافة إلى تناول الكثير من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. وكذلك الحرص على تلقي لقاحات لالتهاب الكبد ومرض الأنفلونزا والتهاب المكورات الرئوية. وأيضاً الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والتي يمكن أن تساعدك على فقدان الوزن وتقليل الدهون في الكبد. وتضيف الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد، ما ملخصه أن أفضل البينات الإكلينيكية من الدراسات الطبية تُظهر حتى الآن أن فقدان الوزن بشكل عام هو مفتاح تحسين مظاهر التغيرات التشريحية الالتهابية التي تتضح بالميكروسكوب لدى خلايا وأنسجة كبد مرضى الكبد الدهني غير الكحولي. وكمية النقص المطلوبة في الوزن لا تتجاوز ٧٪ لإظهار تغيرات واضحة لدى أولئك المرضى، ولكن للأسف - كما تقول الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد - بالعموم لا يحقق هذا الإنقاص بنسبة ٧٪ من الوزن لمدة عام سوى ٥٠٪ من المرضى. وتضيف، غالبية مرضى الكبد الدهني غير الكحولي لا ينخرطون في ممارسة الرياضة اليومية.
والجزء الأكثر أهمية في علاج أمراض الكبد الدهنية المرتبطة بالكحول هو التوقف عن شرب الكحول.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.