6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

تعود إلى حالات مرضية أو اضطرابات نفسية وغذائية

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم
TT

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

الاستيقاظ بعد الاستغراق المريح في النوم هو أحد الأمور الليلية المزعجة. ويشير الباحثون الطبيون في شأن النوم إلى أن الاستيقاظ في منتصف الليل قد يكون أمراً طبيعياً، وله علاقة بالحمض النووي لدى الإنسان.
- استيقاظ ليلي
ويضيف أحد أولئك الباحثين، وهو الدكتور خوسيه كولون المتخصص في طب الأعصاب وطب النوم بالولايات المتحدة ومؤلف كتاب «حمية النوم» The Sleep Diet قائلاً: «لا أحد ينام طوال الليل بشكل متواصل، وقد يتكرر ذلك أثناء الليل ويُعتبر طبيعياً»، ويضيف أن المهم هو أن يعود المرء إلى النوم بعد هذا الاستيقاظ الليلي العارض.
وبالمراجعات العلمية للاستيقاظ الليلي بعد الاستغراق في النوم، يبدو أن ثمة أسبابا متعددة للاستيقاظ بعد الاستغراق في النوم، منها أسباب واضحة وشائعة وطبيعية ولها علاقة بعدد من السلوكيات الحياتية وببيئة حجرة النوم، كحرارة غرفة النوم والضجيج والسفر والإضاءة.
وعلى سبيل المثال، ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية الأميركية للنوم NSF، فإن الشعور بالحرارة غير المريحة في حجرة النوم، في الشتاء أو الصيف، قد يُعيق قدرة المرء على الاستغراق في النوم، بيد أن الشعور بالحرارة لا يعني تلقائياً حرارة حجرة النوم وبالتالي ضرورة زيادة برودة هوائها، بل يشمل نوعية ما يلبسه المرء للنوم ونوعية أقمشة الشراشف وأغطية السرير والوسائد، وجميعها تصنع درجة الحرارة النهائية التي يشعر الجسم بها أثناء النوم على الفراش.
- أسباب مهمة
ولكن في المقابل، هناك أسباب أخرى للاستيقاظ الليلي تحتاج إلى التنبه لها لأنها أسباب ذات علاقة بعدد من الاضطرابات المرضية أو الصحية، وهي ما تشمل:
1- تكرار الحاجة إلى التبول. التبول الليلي Nocturia أمر طبيعي للكثيرين، وله عدد من المحفزات التي تدفع المرء إلى الاستيقاظ بالليل لإتمام عملية إخراج البول. ويُعرّف طبياً بأنه الحاجة إلى الاستيقاظ وإخراج البول في الليل. وهو على النقيض من سلس البول Enuresis، الذي يتم فيه إخراج البول عن غير قصد أثناء النوم.
ويعتبر الاستيقاظ مرة واحدة للتبول أثناء الليل أمرا طبيعيا وشائعا لدى الرجال والنساء. ولكن إذا وجد المرء نفسه مضطراً للاستيقاظ مرتين أو أربع مرات في الليلة للتبول، رغم تقليل شرب السوائل في فترة المساء، فإنه قد يكون مزعجاً ومسبباً لاضطراب النوم أثناء الليل وتدني جودة اليقظة أثناء النهار. وتكرار الحاجة إلى التبول الليلي هو في واقع الأمر «عرض» ولا يعد «تشخيصا»، بمعنى أنه يتطلب البحث عن الأسباب والمحفزات لحصوله بشكل ليلي متكرر.
وللتوضيح، فإن تكرار الاضطرار إلى التبول الليلي قد ينجم عن ثلاث طرق، إما بسبب مشاكل في حفظ التوازن ما بين السوائل والأملاح بالجسم، أو عن طريق وجود أحد الأمراض العصبية التي تؤثر على قدرات السيطرة على المثانة، أو بواسطة اضطرابات في المسالك البولية السفلية. وهناك بالعموم أسباب لزيادة الحاجة إلى التبول في الليل والنهار Polyuria، أي بما يفوق كمية 40 ملليترا لكل كيلوغرام في الجسم خلال كامل الأربع وعشرين ساعة، مثل كل من: الإكثار من شرب السوائل بما يفوق حاجة الجسم، ومرض السكري، ومرض السكري الكاذب Diabetes insipidus، وزيادة الكالسيوم، والفشل الكلوي. إلا أن هذه الحالة تختلف عن زيادة التبول الليلي بالذات Nocturnal Polyuria، التي فيها يحصل بالليل إخراج أكثر من 35 في المائة من حجم كامل البول الذي يتم إخراجه طوال اليوم. ومن أهم أسباب ذلك الإفراط في شرب السوائل والكافيين بالمساء، أو تناول أحد أنواع أدوية إدرار البول Diuretics في فترة المساء، أو التقدم في العمر، أو حصول حالة «إعادة توزيع انتشار السوائل بالجسم في فترة الليل» Nocturnal Redistribution Of Fluid كما لدى مرضى ضعف القلب وغيرها من الحالات التي تتسبب بتراكم السوائل في الأطراف السفلية أثناء النهار، أو وجود إصابة بمرض توقف التنفس أثناء النوم Sleep Apnoea. كما قد تنشأ مشكلة تكرار التبول الليلي عن وجود إصابات مرضية في المسالك البولية السفلية، كتضخم البروستاتا، أو التهابات المسالك البولية السفلية بالميكروبات، أو الحمل، أو التهابات المثانة غير الميكروبية.
- الاكتئاب والتوتر
2- القلق النفسي والاكتئاب. ونتيجة لعدم الراحة النفسية في فترة ما قبل الخلود إلى النوم، وزيادة نشاط التفكير الذهني، قد يواجه المرء صعوبات في الدخول إلى النوم، وأيضاً صعوبات في الاستغراق فيه لفترة طويلة أثناء النوم الليلي. وأسباب عدم الراحة النفسية تشمل الاكتئاب والتوتر النفسي والقلق وغيرها، ما يتطلب ممارسة وسائل تخفيف الشعور بالتوتر Stress - Reduction Interventions، كقضاء وقت في حالة التأمل والاسترخاء الذهني أثناء بدايات المساء، وتقليل وقت التعرض للإضاءة في شاشة الهاتف الجوال، وخفض إضاءة غرفة النوم، وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة في فترة المساء كالمشي، والانشغال بأنشطة ترفيهية تخفف من التفكير والتعب الذهني، وعدم تأخير تناول وجبة العشاء، وتحاشي الانزعاج العاطفي كالدخول في نقاشات الخلافات العائلية، وغيرها من وسائل إعطاء مزيد من الراحة النفسية قبل الذهاب إلى فراش النوم.
ويقول الدكتور لويس ف. بوينافير من كلية طب جونز هوبكنز: «يرتبط الإجهاد النفسي بقلة النوم، لأن ذلك يرفع من مستوى هرمونات التوتر في الجسم طوال الوقت، والتقنيات البسيطة لتخفيف التوتر يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أفضل وتشعر بالهدوء لأنها تُخفض مستوى هرمون الكورتيزول والأدرينالين وتقلل تسارع نبض القلب ومعدل التنفس، ما يعطي استرخاء وهدوء للجسم والذهن». ويضيف أن من أبسط التمارين لذلك هي تمارين التنفس اللطيف بعمق، وذلك بالجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح لبضعة دقائق، مع إغماض العينين، ثم تكرار أخذ هواء النفس وإخراجه ببطء.
3- التقدم في العمر. كل إنسان لديه ساعة بيولوجية متزامنة مع التوقيت الشمسي للشروق والغروب طوال فصول السنة، ومدة اليوم فيها متوافق مع مدة اليوم الشمسي، أي 24 ساعة. وهذه الساعة البيولوجية الداخلية، ذات الارتباط المتزامن مع اليوم الشمسي، تُمكّن جسم الإنسان من توقع التغيرات البيئية اليومية المتوافقة مع دورة الليل والنهار، وذلك كي يعمد الجسم إلى إجراء التعديلات البيولوجية والسلوكية اللازمة تبعاً لذلك.
ولكن بدءاً من بلوغ سن الأربعين وما فوق، تبدأ هذه الساعة البيولوجية في التحول والتغير في مواعيد أمور شتى في الجسم، منها وقت النوم ووقت الاستيقاظ ومدى تواصل الاستغراق في النوم. ويوضح الدكتور هانز فان دونجن، مدير مركز أبحاث النوم والأداء في جامعة ولاية واشنطن، قائلاً: «بحلول وقت بلوغك الستين من العمر، يمكن أن تستيقظ قبل ساعتين من وقت الاستيقاظ المعتاد من النوم».
وتفيد المؤسسة القومية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «يمر جسمك بالتغيرات في كل مرحلة من مراحل الحياة، والكثير من هذه التغييرات تؤثر على النوم.
ولدى كبار السن على وجه الخصوص، هناك مشاكل شائعة مثل صعوبة الدخول في النوم وصعوبة استمرار البقاء فيه، وحصول هذا التغير في أنماط النوم هو بسبب التغيرات في إيقاع الساعة البيولوجية».
ولتوضيح هذا تضيف: «إيقاع الساعة البيولوجية هو الساعة الداخلية التي تعمل على مدار 24 ساعة والتي تتحكم في دورات النوم والاستيقاظ، وكذلك عمليات الأيض الكيميائية الحيوية، والإدراك، وأكثر من ذلك. وتُستخدم عدة مفاتيح في عمل الساعة البيولوجية، مثل الضوء والظلام، للمساعدة في تحديد وقت الانتقال إلى وضع السكون والنوم ومتى يجب الانتقال إلى وضع الحركة واستيقاظ الجسم. ومن الممكن أن يكون هناك اضطراب إيقاعي يومي يؤدي إلى مشاكل في النوم أو يسبب نوماً سيئاً. ومعظم الناس يقضون معظم حياتهم بإيقاع يومي يسير بخطى متساوية وصحية. ولكن في وقت لاحق من الحياة مع التقدم في العمر، يمكن لهذه الساعة الداخلية أن تبدأ في فقدان الاتساق الطبيعي والمعتاد والمريح للجسم والمتوازن مع دورة الشمس. ونتيجة لذلك، ينام كبار السن ساعات أقل، إذْ غالباً ما يصابون في المساء بالتعب في وقت مبكر عن المعتاد، وأيضاً يُعانون من الاستيقاظ مبكراً في الصباح، وأيضاً قد يعانون من انخفاض في الوظيفة الإدراكية أثناء الأوقات المتأخرة من المساء».
وإزاء ما يُمكن فعله في هذه الحالة، تفيد المؤسسة القومية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «لحسن الحظ، هناك طرق للمساعدة في مواجهة التغييرات الإيقاعية المرتبطة بالعمر. وبالنسبة للبالغين الأكبر سناً، من المهم التمسك بروتين نوم ثابت، والذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً. إنها فكرة جيدة أيضاً أن تخرج وتتنزه في وقت مبكر من اليوم. إن النشاط الهوائي والتعرض لضوء الشمس يمكن أن يساعد في وضع الدماغ والجسم في وضع مستيقظ. وإذا كنت لا تزال تجد أن طاقتك آخذة في الانخفاض وتشعر بالتعب الشديد لإكمال أنشطتك المعتادة (أو إذا لاحظت هذه الأعراض لدى أحد أفراد أسرتك) فتحدث مع طبيبك حول الخيارات الإضافية لإعادة روتين نومك إلى المسار الصحيح».
- التنفس والدرقية
4- مشاكل في عملية التنفس. ثمة الكثير من الاضطرابات الصحية والمرضية ذات الصلة بعملية التنفس، وهي في نفس الوقت قد تكون السبب وراء الاستيقاظ الليلي. ومن أحدها «تضيق مجاري الهواء في الأنف». إن تضيق مجرى الهواء في الأنف، بشكل دائم أو مؤقت، مثل وجود الحاجز الأنفي المنحرف Deviated Septum، أو الزوائد اللحمية الأنفية Nasal Polyps، أو اللوزتين الكبيرتين، أو اللسان الكبير، أو الحساسية الموسمية، أو نزلة البرد، هي حالات يمكن أن تزيد من اضطرابات النوم. وكما يقول ستيفن ي. بارك، أستاذ مساعد لأمراض الأنف والأذن والحنجرة في كلية ألبرت أينشتاين للطب: «قد يكون الاستلقاء على الجانب وسيلة للمساعدة على النوم بشكل أفضل، وبالمقابل تميل مشاكل التنفس إلى التفاقم عندما ينام المرء على ظهره. وإذا لم يساعد ذلك، فحدد موعداً لرؤية اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة».
وتوقف التنفس أثناء النوم Obstructive Sleep Apnea أحد الأسباب التنفسية الأخرى في الاستيقاظ الليلي، وهو الذي يحصل فيه توقف الشخص عن التنفس مراراً وتكراراً أثناء الليل، وأحياناً مئات المرات لبضع ثوانٍ إلى دقيقة كاملة، ثم الاستيقاظ لفترة وجيزة ثم العودة إلى النوم، وكل هذا لا يشعر المرء بحصوله في الغالب.
ويعتقد الكثير من الناس أن توقف التنفس أثناء النوم، يؤثر فقط على الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن. ولكن كما يقول الدكتور رفائيل بيلايو، اختصاصي النوم في مركز ستانفورد لعلوم النوم: «مع تقدم النساء في العمر، وخاصة مع تعرضهن لانقطاع الطمث، تصبح احتمالية إصابتهم بتوقف التنفس أثناء النوم متساوية للرجال حتى لو كان وزنهن صحيا وطبيعيا». وتظهر الأبحاث أن 17 في المائة من النساء من المحتمل أن يصبن بتوقف التنفس أثناء النوم ولكن 85 في المائة من الحالات لا يتم تشخيصها، وأحد الأسباب هو أن النساء لديهن أعراض مختلفة عن الرجال. وعلى سبيل المثال، في حالات توقف التنفس أثناء النوم يبدو الشخير Snoring هو العلامة الواضحة لدى المُصاب، ولكن الشخير أقل شيوعاً لدى النساء مقارنة بالرجال. وتوضح الدكتورة كاثرين شاركي، مساعدة عميدة طب النساء في جامعة براون، بالقول: «في حالات توقف التنفس أثناء النوم، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بأعراض تتعلق بحرمانهن من النوم، مثل صعوبة التفكير في الكلمة الصحيحة أو التعب أو الاكتئاب أو القلق»، وليس الشخير.
5- أمراض الغدة الدرقية. يمكن أن يُؤدي زيادة نشاط الغدة الدرقية والاختلالات الهرمونية المرافقة لها، إلى صعوبات في الاستمرار بالنوم، إضافة إلى صعوبات في البدء بعملية النوم. وتوضح المصادر الطبية أن زيادة نشاط الغدة الدرقية يتسبب في زيادة نشاط هرمون الأدرينالين، ما يثير نشاط القلب ويبعث على الشعور بالتعب والإرهاق وآلام العضلات والتقلّب في الفراش، لدرجة تحرم المريض من الاستمرار في النوم، مع ارتفاع حرارة الجسم.
وبالمقابل، عندما تكون الغدة الدرقية كسولة وغير نشطة، وهي حالة تصبح أكثر شيوعاً بعد سن الخمسين، فمن المحتمل أن يكون هناك انقطاع في التنفس أثناء النوم تصل نسبة الإصابة به إلى 35 في المائة.
ومشاكل الغدة الدرقية تصيب النساء بشكل خاص، فهن أكثر عرضة لثمانية أضعاف من الرجال للإصابة بمرض الغدة الدرقية، وما يصل إلى 60 في المائة من المُصابات بها لا يدركن أن اضطرابات النوم والاستيقاظ أثناء النوم والأرق هي أمور مرتبطة باضطرابات الغدة الدرقية. ويمكن للطبيب تأكيد أو استبعاد وجود اضطراب في الغدة الدرقية من خلال إجراء عدد من اختبارات الدم.
ويمكن لمعالجة اضطرابات الغدة الدرقية، وتحسين التغذية لتحتوي على معادن اليود والزنك والسيلينيوم، في استعادة وجود مستويات طبيعية للهرمونات الغدة الدرقية بالجسم، وبالتالي إزالة تلك الاضطرابات في النوم.
- اضطرابات الأكل
6- اضطرابات الأكل وتداعياتها. يقول الأطباء من مايو كلينك: «توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن الأكل في وقت متأخر من اليوم يصعّب بالفعل من الاستغراق في النوم، خاصة إذا كانت الأطعمة دهنية. بالإضافة إلى ذلك، فمن الأفضل تجنب تناول أطعمة معينة في آخر اليوم لأنها يمكن أن تؤدي إلى مشكلات في الهضم. وفيما يلي بعض الأمور التي ينبغي مراعاتها:
- تجنب تناول الوجبات الكبيرة مرتفعة الدهون في آخر اليوم، فقد أظهرت الدراسات أن تناول وجبة كبيرة بالقرب من موعد النوم قد يصعّب من الاستغراق في النوم.
- تجنّب الكافيين في آخر اليوم وتجنب الكحول في وقت النوم، حيث يمكن لكلاهما منعك من النوم. وقد تستغرق الآثار التنبيهية للكافيين بضع ساعات حتى تبدأ تدريجياً في الزوال. وربما يسبب الكحول الشعور بالنعاس، إلا أنه أيضاً يمكن أن يَحُول دون الحصول على نوم عميق مسببا الاستيقاظ أثناء الليل.
- كما يجدر عدم الإفراط في تناول السوائل قبل موعد النوم. فإن شرب الكثير من السوائل قبل النوم يمكن أن يسبب الاستيقاظ بشكل متكرر للذهاب إلى الحمام.
- أحماض المعدة
وللحرص على الحفاظ على نمط حياة صحي، اتبع نظاماً غذائياً متوازناً ومتنوعاً وغنياً بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومصادر البروتين منخفضة الدهون. فاتباع النظام الغذائي الصحي والحفاظ على الوزن الصحي وممارسة التمارين المناسبة، قد تعينك على الحصول على نوم هانئ. ويواجه كل شخص صعوبة في النوم من حين لآخر. ولكن إذا كنت تعاني من الأرق بشكل متكرر، فقم بزيارة الطبيب لمعرفة الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتحسين نومك».
إن تسريب أحماض المعدة إلى المريء GERD، أحد الأسباب الشائعة للاستيقاظ أثناء النوم الليلي، ويمكن أن يُؤثر على النوم بنسبة تفوق الضعف مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من ذلك التسريب، سواء أسفر ذلك عن حرقة في المعدة أم لا. وحرقة فوهة المعدة والانزعاج به هو سبب كاف قد يوقظ المرء من نومه العميق، ولكن كما يقول البروفسور ديفيد جونسون، أستاذ الطب ورئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي بكلية طب فرجينيا الشرقية: «حتى لو لم تشعر بإحساس حارق، فإن الحمض الموجود في المريء يثير رد فعل عضلي لإزالته، مما قد يؤدي إلى تعطيل النوم».
والحل بسيط، ويتمثل في تناول وجبات صغيرة، وعدم تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وإنقاص الوزن. إن تناول وجبة ثقيلة جداً بالقرب من وقت النوم قد يجعل من الصعب على المرء النوم أو الاستمرار فيه، وألم البطن المرافق قد يثير المعاناة من كوابيس الأحلام. ولكن على الجانب الآخر، فإن الجوع وانخفاض سكر الدم نتيجة عدم تناول الطعام قبل النوم، يمكن أن يسبب الأرق والاستيقاظ أثناء النوم الليلي.


مقالات ذات صلة

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

تشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)

كيف تعمل «الدورة الأنفية» للحفاظ على صحة الأنف؟

يشكِّل انسداد الأنف وصعوبة التنفس أحد أكثر الأعراض إزعاجاً عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية؛ إذ يصبح استنشاق الهواء عبر فتحتي الأنف أمراً شاقاً.

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

تكشف الدراسات الحديثة أن ما كان يُعتقد يوماً مجرد حظ عاثر أمام الأمراض الشديدة أصبح اليوم يمكن تفسيره وعلاجه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
TT

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

تحدث خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، مؤكدين أن اختيار الأطعمة المناسبة يؤدي دوراً أساسياً في الوقاية من السكري أو تحسين التحكم فيه. ويختلف أسلوب إدارة مستويات السكر حسب الحالة الصحية لكل شخص؛ فبعض الأشخاص قد يكون مصاباً بالسكري، بينما يكون آخرون في مرحلة ما قبل السكري، أو يراقبون مستويات السكر لديهم لأسباب صحية. لكن في جميع الحالات، يمكن لملء الطبق بالأطعمة المناسبة أن يساهم بشكل كبير في الحفاظ على مستويات الغلوكوز ضمن النطاق الصحي، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، لورين تويغ، إن مراقبة النظام الغذائي تُعد وسيلة فعالة للتحكم في مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري، كما تساعد المرضى المصابين على إدارة مرضهم بشكل أفضل. لكنها شددت على أن أي طعام بمفرده لا يمكن أن يحل محل الأدوية أو ممارسة الرياضة في ضبط مستويات السكر.

ووفق الخبراء، فإن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات هي الأكثر تأثيراً على مستويات السكر، خصوصاً الكربوهيدرات المكررة والمعالجة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة؛ إذ تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر يليه انخفاض حاد.

وأضافت اختصاصية التغذية الأميركية إيرين بالينسكي-وايد أن اختيار الكربوهيدرات مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة بدلاً من الكربوهيدرات المصنعة، يساهم بشكل إيجابي في التحكم في السكر. كما أن العناصر الغذائية الأخرى، مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية، تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، ما يدعم استقراره.

وللحفاظ على استقرار مستويات السكر، يُنصح بالتركيز على أطعمة غنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية، مع اتباع عادات غذائية منتظمة. ويعد الأفوكادو مثالياً عند تناول الكربوهيدرات، لاحتوائه على الدهون الصحية والألياف التي تبطئ هضم السكر وتقلل ارتفاعه المفاجئ. ويفضّل اختيار خبز القمح الكامل بدلاً من الأبيض لاحتوائه على ألياف أكثر تساعد على تنظيم السكر.

وتعتبر البقوليات مثل الفاصوليا والعدس مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي والألياف، وتحتوي على النشا المقاوم الذي قد يساهم في تحسين مستويات السكر والوزن. كما يتميز التوت بانخفاض محتواه من السكر وغناه بالألياف ومضادات الأكسدة، ما يساعد على الهضم ويقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وتُشير دراسات إلى أن منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي والكفير، قد تدعم صحة الأمعاء وتحسن التحكم في السكر.

ومن الخضراوات المفيدة البروكلي، والقرنبيط، وكرنب بروكسل؛ لاحتوائها على مركب «السلفورافان» الذي قد يساهم في خفض مستويات الغلوكوز أثناء الصيام. كما يعد البيض مصدراً غنياً بالبروتين يبطئ الهضم ويقلل ارتفاع السكر بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن تناول الفواكه المتنوعة، مثل التفاح الغني بالألياف، يقلل من ارتفاع مستويات السكر. ويُعتقد أن الفلفل الحار قد يعزز الأيض ويحفّز إفراز الإنسولين، مما يساهم في التحكم بالسكر.

كما تلعب المكسرات والبذور دوراً مهماً في استقرار السكر لاحتوائها على الدهون الصحية، بينما توفر الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة بروتيناً ودهوناً مفيدة للتحكم بالسكر. ويدعم تناول الخضراوات الورقية، ومنها السبانخ والكرنب، استقرار مستويات الغلوكوز، لاحتوائها على ألياف وعناصر غذائية مفيدة.

وإلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، ينصح الخبراء باتباع عادات غذائية صحية، هي تناول الطعام بانتظام، بدءاً بوجبة الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، وتوزيع الوجبات كل 3 إلى 6 ساعات، وموازنة الطبق بحيث يشكل نصفه خضراوات غير نشوية والنصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات الكاملة، وتجنب الأطعمة المكررة والمعالجة.


نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
TT

نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)

أعلن باحثون من جامعة آيوا الأميركية أن جلسة واحدة من التمارين الرياضية القصيرة قادرة على إحداث طفرة فورية في النشاط العصبي المرتبط بالتعلّم والذاكرة لدى البشر.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدّم، للمرة الأولى، دليلاً مباشراً على التأثير الفوري للنشاط البدني القصير على وظائف الدماغ، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Brain Communications».

ولطالما ربطت الدراسات السلوكية ممارسة الرياضة بتحسّن القدرات الإدراكية، مثل التعلّم، والذاكرة، إلا أن هذه الأدلة كانت تعتمد في الغالب على الملاحظة، أو على تقنيات تصوير الدماغ غير المباشرة. أما الدراسة الجديدة، فقد نجحت لأول مرة في رصد النشاط العصبي داخل الدماغ البشري بشكل مباشر بعد التمارين، حيث تمكن الباحثون من تسجيل النشاط العصبي للخلايا الدماغية، ورصد التغيرات الفورية في الإيقاعات العصبية المرتبطة بالذاكرة، والتعلّم.

وشملت الدراسة 14 مريضاً بالصرع، تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عاماً، تلقوا العلاج في مركز طبي تابع لجامعة آيوا. وبعد فترة إحماء قصيرة، طُلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة يمكنهم الحفاظ عليها طوال مدة التمرين.

واعتمد الباحثون على قياس النشاط العصبي قبل وبعد الجلسة باستخدام تقنية تخطيط كهربائية الدماغ داخل الجمجمة (iEEG) التي تعتمد على أقطاب كهربائية مزروعة في الدماغ لقياس النشاط العصبي بدقة عالية. وأظهرت النتائج زيادة واضحة في الموجات الدماغية عالية التردد المعروفة باسم «التموّجات» (Ripples)، وهي موجات تنطلق من منطقة الحُصين في الدماغ، وتنتشر نحو مناطق مرتبطة بالتعلّم، واسترجاع المعلومات.

كما أظهرت التسجيلات ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الموجات الصادرة من الحُصين، مع تعزيز التواصل بينها وبين مناطق القشرة الدماغية المعروفة بدورها في عمليات التعلّم، والأداء المرتبط بالذاكرة.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة في جامعة آيوا الدكتورة ميشيل فوس: «نعلم منذ سنوات أن التمارين البدنية غالباً ما تعود بفوائد على الوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، وكان هذا الارتباط مستنداً في الغالب إلى دراسات سلوكية، أو تقنيات تصوير دماغ غير جراحية، لكن تسجيل النشاط العصبي مباشرة في دراستنا يوضح لأول مرة لدى البشر أن جلسة تمرين واحدة فقط يمكن أن تغيّر بسرعة الإيقاعات العصبية، والشبكات الدماغية المرتبطة بالذاكرة، والوظائف المعرفية».

وأضافت عبر موقع الجامعة أن النتائج لا تقتصر على مرضى الصرع المشاركين، إذ تتطابق الأنماط العصبية التي ظهرت بعد التمرين إلى حد كبير مع ما رُصد لدى البالغين الأصحاء باستخدام تقنيات تصوير الدماغ، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).

وأكدت أن هذا التوافق بين أساليب البحث المختلفة يعزز الفرضية القائلة إن تأثير التمارين الرياضية على الدماغ يمثل استجابة عامة لدى البشر، وليس ظاهرة خاصة بمرضى الصرع.

ويخطط الباحثون لإجراء دراسات إضافية تتضمن إخضاع المشاركين لاختبارات للذاكرة مباشرة بعد ممارسة التمارين، مع تسجيل النشاط العصبي في الوقت نفسه، بهدف توضيح العلاقة بدقة أكبر بين النشاط البدني وتحسن الأداء المعرفي.


كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

ارتبط التمر منذ قرون بفوائد صحية عديدة، خصوصاً فيما يتعلق بزيادة الطاقة وتحسين صحة الدم. وتشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم أو التخفيف منه عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير لموقع «ساينس دايركت» العلمي كيفية تأثير تناول التمر على قوة الدم.

مصدر طبيعي للحديد

يحتوي التمر على نسبة عالية من الحديد، وهو عنصر أساسي لتكوين الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم.

ويُعد نقص الحديد السبب الأكثر شيوعاً لفقر الدم، لذلك فإن إدخال التمر ضمن النظام الغذائي قد يساعد في دعم صحة الدم.

غني بالفيتامينات وحمض الفوليك

إلى جانب الحديد، يحتوي التمر على عناصر أخرى مهمة لتكوين الدم، مثل حمض الفوليك وبعض الفيتامينات الحيوية، وأهمها مجموعة فيتامينات «ب» وفيتامين «ك»، والتي تساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء.

غني بالمعادن الأساسية

يحتوي التمر على النحاس والمغنيسيوم اللذين يساعدان في عمليات تكوين الدم داخل الجسم. كما أنه غني بالبوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم صحة القلب والدورة الدموية.

ويجعل هذا المزيج من المعادن التمر غذاءً مفيداً يمكن أن يساهم في دعم صحة الدم وتعزيز الحيوية عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي التمر على مضادات الأكسدة الطبيعية، وهي مركبات تساعد الجسم على مكافحة الجذور الحرة التي قد تسبب تلف الخلايا، وقد تساهم في تعزيز المناعة والحفاظ على صحة الدم والأوعية الدموية.