تجميد البويضات... تقنية رائدة للحفاظ على خصوبة المرأة

من أجل فرص حمل أكبر وجودة أجنة أعلى للنساء

الدكتور محمد مازن ملك استشاري طب النساء والولادة وتأخر الحمل
الدكتور محمد مازن ملك استشاري طب النساء والولادة وتأخر الحمل
TT

تجميد البويضات... تقنية رائدة للحفاظ على خصوبة المرأة

الدكتور محمد مازن ملك استشاري طب النساء والولادة وتأخر الحمل
الدكتور محمد مازن ملك استشاري طب النساء والولادة وتأخر الحمل

في ظروف معينة قد لا يتحقق الإنجاب عند البعض من الأزواج. وإن كان مصير هذا الحلم الجميل، في السابق، أن يتلاشى مع الوقت، إلا أنه اليوم، وبفضل تقدم الطب الحديث وتطوير وسائل تقنية المساعدة على الإنجاب، أمكن بواسطة تجميد البويضات تحويل ذلك الحلم إلى واقع وحقيقة.

تجميد البويضات
متى يتم تجميد البويضات؟ ولِمَنْ يتم ذلك؟ وما إمكانية عمله للآنسة العذراء قبل زواجها، ولماذا؟ استضافت «صحتك» الدكتور محمد مازن ملك استشاري طب النساء والولادة وتأخر الحمل الأستاذ المساعد بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز زميل الكلية الملكية الكندية للأطباء والجراحين، الذي أوضح في البداية أن تجميد البويضات هو طريقة تُستخدم لحفظ البويضات خارج الجسم، حفاظاً على الخصوبة لدى المرأة، والبقاء على إمكانية حملها في المستقبل عند الرغبة في ذلك.
وتختلف هذه الطريقة عن تجميد الأجنة، حيث تُجمد البويضات غير المخصبة بهذه الطريقة على العكس من الأجنة التي تُجمد بعد تخصيبها بالحيوانات المنوية. وهنا فرق مهم، حيث إن الأجنة المجمدة تُعتبر ملكاً للزوجين، الأب والأم، بينما البويضات غير المخصبة تُعتبر ملكاً للمرأة فقط.
يضيف الدكتور مَلَك أن تجميد وحفظ البويضات يُعتبر خياراً ممتازاً للآنسة العذراء (بسحب البويضات بواسطة إبرة عن طريق البطن) كما هو للنساء المتزوجات (بسحب البويضات عادة عن طريق المهبل) اللاتي يواجهن بعض الصعوبات الوقتية التي قد تؤثر على فرص حملهن في المستقبل.
وعلى سبيل المثال، النساء اللاتي يواجهن أنواعاً معينة من السرطانات التي قد تحتجن في علاجها إلى العلاج الكيميائي الذي قد يؤثر على الخصوبة. والمثال الآخر، هو النساء اللواتي يواجهن بعض التحديات الاجتماعية أو الظروف الاجتماعية المؤقتة التي قد تؤخر فرصهن للحمل.
كلنا يعلم أن عدد البويضات يتناقص مع مرور الوقت كما تقل جودتها، خصوصاً حول سن الخامسة والثلاثين، مما يعني زيادة في مشاكل الكروموسومات في البويضات. ومن الجدير بالذكر هنا أن تجميد البويضات يحافظ على الجودة في السن التي تم فيها التجميد، بمعنى لو تم تجميد البويضات للمرأة في عمر الخامسة والعشرين فإن البويضات تبقى بجودة المرأة في سن 25 سنة حتى وإن تمت إذابة هذه البويضات واستخدامها للمرأة عندما يتقدم بها العمر، فعلى سبيل المثال، إذا كانت في سن الأربعين أو الخامسة والأربعين، فإن جودة البويضات تكون بالجودة التي تم بها التجميد. من الجدير ذكره أيضاً أن الكثير من الدراسات أثبتت أن البويضات يمكن تجميدها إلى سنوات طويلة وأنها لا تفسد بمرور الزمن.

فوائد وسلامة التجميد
يشرح ذلك، الدكتور مَلَك بأن طريقة التجميد تعتمد على تنشيط المبايض، لتنتج عددا كبيرا من البويضات، بداية باستخدام بعض الإبر المنشطة ومتابعة نمو البويضات حتى تصل إلى الحجم المناسب، ثم يتم سحب هذه البويضات تحت التخدير مثل الذي يتم في عملية أطفال الأنابيب. وبعد ذلك يتم تجميد هذه البويضات في درجات حرارة تقل عن مائة وخمسين درجة مئوية تحت الصفر، وتستمر لفترات زمنية طويلة جداً. ومن الضروري جداً أن يتم عمل تقييم طبي شامل للمرأة خصوصاً فيما يتعلق بالهرمونات والخصوبة قبل البدء في عملية التنشيط أو عملية السحب. ومن الضروري جداً أيضاً فهم الأنظمة والقوانين في البلد الذي يتم فيه عملية التنشيط وعملية التجميد حيث يختلف من بلد لآخر.
> هل هي عملية آمنة؟ يؤكد الدكتور مَلَك أن عملية التنشيط والسحب تُعتبر، من الناحية الطبية، من العمليات الآمنة جداً رغم أنها قد تحتوي على بعض المخاطر البسيطة التي يجب أن يستوعبها الزوجان أو تستوعبها المرأة قبل العلاج. وبعد أن تتزوج المرأة وتكون مهيأة للحمل يقوم المختبر بفك التجميد عن البويضات وحقنها مجهرياً بالحيوانات المنوية للزوج كي تتكون الأجنة، ثم نقوم بترجيع الأجنة في الرحم بعد ذلك ليتم الحمل.
هذه الطريقة من الطرق الواعدة جداً في المستقبل لحفظ خصوبة النساء خصوصاً اللاتي يواجهن بعض المشاكل الصحية التي قد تؤثر على حملهن في المستقبل، وخصوصاً بوجود العوامل التي تؤدي إلى تأخر الحمل لدى النساء مثل إكمال الدراسة وتحديد الوقت المناسب للحمل في الأسرة.
> ما هي فوائد هذه التقنية؟ يجيب الدكتور مَلَك أن عملية «تجميد الأجنة»، من وجهة نظره، هي من أهم الأشياء والتطورات التي حصلت في السنوات الأخيرة في عملية أطفال الأنابيب وذلك لثلاثة أسباب رئيسية، هي:
- أولاً: لقد أصبحت عملية أطفال الأنابيب أكثر أماناً، حيث يمكن منع حصول أهم المضاعفات التي قد تحصل مع فرط الاستجابة، عن طريق تجميد الأجنة.
- ثانياً: لقد أمكن رفع نسبة نجاح أطفال الأنابيب باستخدام الأجنة المجمدة مقارنة بالطرق التقليدية.
- ثالثاً: لقد أتاحت هذه العملية إمكانية تقليل التكلفة على المريضة على المدى الطويل، بدلاً من القيام بتنشيط وعملية السحب في كل مرة. إن ما نحتاجه في المستقبل هو أجنة مجمدة وبعض الأدوية التي تتعاطاها المرأة لتجهيز بطانة الرحم لترجيع الأجنة. وبذلك فقد توفرت لكل امرأة ثلاث فوائد عظيمة، ومن المتوقع أن يتطور الأمر أكثر.

النساء المستفيدات
> من هي المرأة التي تستفيد من تجميد الأجنة؟ يجيب الدكتور محمد مَلَك أن نسبة نجاح تجميد الأجنة تزيد بشكل عام وخصوصاً عند من لديهن فرط في التنشيط وفي الاستجابة وعلو مستوى هرمون الإستروجين، كذلك من لديهن سوائل في بطانة الرحم وزيادة في سُمك بطانة الرحم، فهؤلاء يستفدن من التجميد بصورة جلية، حتى إن الأصحاء من النساء حين يلجأن لتجميد الأجنة فإن نسبة النجاح لديهن تظل واحدة إن لم تكن أفضل. ومن الممكن ترجيع الأجنة المجمدة في أي وقت سواءً كانت بعد بضعة أشهر أو بعد سنوات دون التأثير على جودتها.
> كيف يتم إرجاع الأجنة المجمدة؟ تمر عملية ترجيع الأجنة المجمدة بمراحل بسيطة حيث تتم من خلال إجراء أشعة فوق صوتية خلال أيام الدورة للتأكد من سلامة المبيضين والرحم، ثم تبدأ المرأة باستخدام حبوب معينة تحتوي على هرمون الإستروجين لزيادة سمك وجودة بطانة الرحم Endometrium. وبعد مرور أكثر من ثمانية أيام يقوم الفريق الطبي بعمل الأشعة فوق الصوتية مرة أخرى لقياس سماكة البطانة وجاهزيتها، بعد ذلك تبدأ المرأة باستخدام البروجستيرون بالإضافة إلى الإستروجين متبوعاً بترجيع الأجنة في الوقت المناسب لمرحلة تكونها وانقسامها، ثم نقوم بعمل فحص الحمل بعد عشرة أيام من الترجيع والاستمرار على الأدوية حتى الشهر الثالث من الحمل.
يعتمد عدد الأجنة التي يتم إرجاعها على عناصر هامة كالجودة، مرحلة الانقسام، عمر المرأة وحالتها الصحية، وهل أجرت مثل هذه العملية من قبل، جودة الحيوانات المنوية، الرغبة في التوائم وغيرها. إن لكل جنين نسبة نجاح ونسبة انغراس، وإذا كان الزوجان يميلان لجنين واحد يتم ترجيع أجنة أقل، وأما إذا كانا يريدان توأماً فيمكن ترجيع أجنة أكثر.

أسرار من داخل المختبر ومركز الخصوبة
> تقول الدكتورة هويدا عبد المنعم هاشم، الأستاذة المساعدة بجامعة الملك عبد العزيز نائب مدير مركز الخصوبة في مستشفى باقدو والدكتور عرفان بجدة: بعد استثارة البُوَيضات، يتم سحبها من المبايض، ومن دون أن تكون قد حُقنت بمعنى أنها تكون غير مخصّبة، فتخضع هذه البويضات للتبريد لدرجات حرارة أقل من الصفر (قد تصل إلى 169 درجة مئوية تحت الصفر)، توضع البويضات في محاليل تحتوي على تركيزات عالية من مواد التجميد ليتم سحب الماء من داخل البويضة إلى خارجها (هذه العملية تساعد على عدم تكوين كريستالات أو بلورات الجليد التي تضر بالبويضة المبردة). بعد ذلك يتم وضع البويضات في قسطرة دقيقة وتغمس داخل النيتروجين السائل.
إن تركيبة البُوَيضة غير المخصّبة حساسة ودقيقة جداً مما يزيد من صعوبة تجميدها وتسمى هذه العملية بالتبريد السريع Vitrification حيث يقل فيها عملية تكوين الكريستالات الثلجية وتعتبر نتائجها أفضل من الطرق السابقة التي كانت تتم بالتبريد البطيء.
عند الحاجة لاستعمال البويضة المجمدة، يتم تسييحها بواسطة مواد لها عكس تركيزات مواد التجميد. بعدها تعود البويضة لوضعها الطبيعي وتكون جاهزة للحقن المجهري بالحيوانات المنوية للزوج. وفي هذه الحالات، يجب أن تخصب البويضات بواسطة عملية الحقن المجهري (أي بإدخال حيوان منوي واحد داخل البويضة) لأن التغييرات التي حدثت في جدار البويضة تؤدي إلى صعوبة لا يستطيع معها الحيوان المنوي اختراق جدار البويضة للدخول إلى داخلها لتخصيبها.

- استشاري طب المجتمع



هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.